تجاوز إلى المحتوى

كتاب النكاح (الشرح الثالث) - ٤

درس صوتي · ٨٨:٠٤

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

التفريغ النصي للشريط رقم (٤)

٠٠:٠٠:٠٠

وابن ابن؟ أو بنت ابن؟ (ثم جَدُّها لأبٍ وإن عَلا) (ثم ابنُها، ثم بَنُوه). الابن يأتي في المرتبة الرابعة على كلام المؤلف: الأب، (وَصِيُّهُ)، (جَدُّها)، (ثم ابنُها، ثم بَنُوه وإن نَزَلُوا) (...) مثله. طالب: (...). الشيخ: نعم، بارك الله فيك، إذا قلنا: الأمانة سدت هذا الوجه الذي قلت، فإذا علمنا أن هذا الفاسق يميل إلى أن يزوجها فاسقًا، ما صار أمينًا. (...). نقول: إذا كانت أم ولد ومات ولدها فإنها تباع، وعمر رضي الله عنه إنما نهى عن ذلك لأن الناس تجرؤوا وصاروا لا يخافون الله، صاروا يفرقون بين المرأة وأولادها، فمنعهم. طالب: (...). الشيخ: لا، (...)، لا، نحن قلنا؛ القاعدة اللي قلنا: ما عليه شيء، يعني جامعة مانعة؛ أنه مع اختلاف الدين يُزوِّج الأعلى وهو الإسلام، غيره ليس في علو. (...).


الطالب: قال المصنف رحمه الله تعالى في كتاب النكاح في (فصل الشرط الثالث: الولي): ثم جَدُّها لأبٍ وإن عَلا، ثم ابنُها، ثم بَنُوه وإن نَزَلُوا، ثم أَخُوها لأبوينِ، ثم لأبٍ، ثم بَنُوهما كذلك، ثم عَمُّها لأبوين ثم لأب، ثم بنوهما كذلك، ثم أقربُ عصبةٍ نسبًا. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، سبق لنا أن من شروط صحة النكاح الولي، وأن المرأة لا تُزَوِّج نفسها ولا تزوج غيرَها، وذكرنا أنها لو كانت في مكان ليس فيه ذو سلطان ولا قرابة من الأولياء، فإنها في هذه الحال تزوج نفسها، ولكن هل تُوَكِّل رجلًا يعقد لها أو تباشر العقد بنفسها؟ فهذا بالضرورة، أما بدون ضرورة فإنه لا يجوز أن تُزَوِّج نفسها ولا أن تزوج غيرها. لكن مَن أولياؤها؟ أولياؤها عصبة، لا مدخل لذوي الفروض في ولاية النكاح، لا بد أن يكونوا من العصبة، فأما ذوو الأرحام وذوو الفروض فلا، وعلى هذا فالأخ من الأم ليس وليًّا في النكاح؛ لأنه لا يرث إلا بالفرض، والخال ليس وليًّا لأنه يرث بذي الرحم، وأبو الأم ليس وليًّا لأنه يرث بذي الرحم. أولياء النكاح من العصبة ترتيبهم: الأبوة، ثم البنوة، ثم الأخوة، ثم العمومة، ثم الولاء، خمس مراتب، يُبدأ هنا بالأبوة، في باب الميراث يُبدأ بالبنوة قبل الأبوة. والفرق ظاهر جدًّا؛ في باب الميراث الابن بَضعة من أبيه فهو جزء منه، فكان أولى بالتعصيب من الأب، هذه واحدة. ثانيًا: أن الأبوة في النكاح يكون عند الأب من الخبرة والعلم ما ليس عند الابن، هذا في الغالب. ثالثًا: أن كل امرأة بكر فإن ولايتها من قبل البنوة أيش؟ معدومة، فلذلك قُدِّمَت جهة الأبوة في باب ولاية النكاح على جهة البنوة؛ لهذه الوجوه الثلاثة، ولهذا قال المؤلف رحمه الله: (ويُقَدَّمُ أبو المرأةِ في إنكاحِها، ثم وَصِيُّهُ فيه، ثم جَدُّها لأبٍ). قوله: (ثم وَصِيُّهُ فيه)، وصيه فيه هو الذي يعهد الأب إليه في تزويج بناته، مثل أن يقول: إذا متُّ فوصيي فلان في تزويج بناتي، فإذا مات الأب قُدِّم هذا الوصي على جميع القرابة؛ لأنه نائب مناب الأب، هذا هو المذهب. والقول الراجح أن ولاية النكاح لا تُستفاد بالوصاية، وأن الأب لو أوصى إلى شخص أن يُزَوِّج بناته فإن الوصية باطلة، وليست كالوكالة؛ فإن وكيل الأب يقوم مقامه، لكن الوصية ليست كالوكالة؛ لأن الوكيل يتصرف والموكِّل حي، والوصي يتصرف بعد الموت؛ فعلى هذا نقول: القول الراجح في هذه المسألة أنه لا وصية في ولاية النكاح. يقول: (ثم جَدُّها لأبٍ وإن عَلا) هنا قدموا الجد على الإخوة الأشقاء أو لأب، في باب الميراث ورَّثوا الإخوة الأشقاء أو لأب مع الجد على تفصيل معروف. وهذا -أعني تقديم الجد على الإخوة في باب ولاية النكاح- يدل على ضعف القول بتوريث الإخوة مع الجد، فهو بلا شك ضعيف، والصواب أن الجد يحجب الإخوة. ويدل على أنه يدل على ضعف القول بالتوريث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» ، وإذا كانوا قد اعترفوا بأن الجد أولى في ولاية النكاح من الأخ فإن الحديث يقتضي أيش؟ أن يكون أولى منه في الميراث؛ وهذا هو القول الراجح، وقد روي عن ثلاثةَ عشرَ من الصحابة رضي الله عنهم على رأسهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه؛ أعني في باب الميراث أن الجد يحجب الإخوة. هنا نقول: بعد الأب الجد، لكن يقول المؤلف: (الجد لأبٍ) احترازًا من الجد لأم، الجد لأم لا ولاية له في النكاح؛ لأنه ليس عاصبًا، ولا تُنسَب البنت إلى جدها من أمها، بل قد يكون الجد من الأم من قبيلة والبنت من قبيلة أخرى، ولذلك لا يكون له حق في ولاية النكاح. جدها لأبوين؟ من باب أولى، الله المستعان، انتبهوا. يمكن (...)، يمكن، إذا تزوج بنت عمه مثلًا، إذا كانت بنت عم قد يكون يتفقون به الجد لأب وأم، على كل حال هذا ممكن، ممكن يكون جدًّا لأبوين، يعني معناه أنه يدلي به، يدلي من جهة الأم ومن جهة الأب. (ثم ابنُها، ثم بَنُوه) بنون ابنها، أما بنو ابنتها فليسوا من الأولياء في النكاح. ليش؟ ليسوا عصبة من ذوي الأرحام؛ ولهذا قال: (ثم بنوه وإن نزلوا، ثم أخوها لأبوين، ثم لأب، ثم بنوهما كذلك) يعني: بنو الإخوة لأبوين وبنو الإخوة لأب. (ثم عمها لأبوين ثم لأب، ثم بنوهما كذلك، ثم أقرب عَصَبةٍ نسبًا). لما ذَكَر الجهات ذكر القرب، فالعم مع ابن العم أيهما الولي؟ العم؛ لأنه أقرب. والأخ مع ابن الأخ؟ الأخ لأنه أقرب. وعلى هذا فنقول: جهات الولاية في عقد النكاح كم؟ خمس: أبوة، ثم بنوة، ثم أخوة، ثم عمومة، ثم ولاء. إن كانوا في جهة واحدة قُدِّم مَن؟ الأقرب منزلة، والأقرب هو الذي يجتمع مع الآخر قبل المحجوب فيكون هذا هو الأقرب، فمَنْ بينَه وبين الجد ثلاثة أقرب ممن بينه وبين الجد أربعة، وهلم جرًّا. (نسبًا كالإرثِ، ثم المَوْلَى المُنعِمُ) (المولى المنعم) يعني الذي أعتق، وإنما قَيَّدَها بـ(المولى المنعِم) احترازًا من المولى المنعَم عليه. يتضح هذا بأنه في باب العتق لدينا عتيق ومعتِق، أيهما المولى المنعم؟ المعتِق، والعتيق مولى منعَم عليه. وسُمِّيَ المعتِق منعِمًا من قوله تعالى: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ [الأحزاب: ٣٧]. بعضهم يقول: المولى من أعلى والمولى من أسفل، يريدون بالمولى من أعلى المولى المنعِم الذي هو المعتِق، والمولى من أسفل المعتَق. والمقصود معرفة الشخص. إذن المولى المنعَم عليه هل هو ولي ولَّا غير ولي؟ غير ولي؛ لأنه ليس عصبة. (ثم أقربُ عَصَبَتِهِ نَسَبًا)، أقرب عصبة المولى المنعِم نسبًا، فابنه مُقَدَّم على أخيه؛ يعني: لو كانت امرأة معتقة ليس لها أقارب لكن لها سيد أعتقها، السيد ميت أو ليس أهلًا للولاية، وله ابن وله أخ، من يزوج هذين؟ الابن؛ ولهذا قال: (ثم أقربُ عَصَبَتِهِ نَسَبًا، ثم وَلاء) يعني: (ثم أقرب عصبته) أي: عصبة المولى المنعم (ولاء)؛ يعني: لو فُرِض أن المولى المنعِم كان عتيقًا لشخص وليس له أقارب، فإن عصبته تنتقل من عصبة النسب إلى عصبة الولاء، فأقرب عصبته ولاء يكون هو الولي. والخلاصة: قدِّم الأسبق جهة، فإن كانوا في جهة واحدة فالأقرب منزلة، فإن كانوا في منزلة واحدة فالأقوى. فأخ شقيق وأخ لأب، من الولي؟ الشقيق. شقيق وشقيق، أيهما أولى؟ كلاهما سواء، فلو زوج الأصغر، الأخ الشقيق الأصغر مع وجود الأخ الشقيق الأكبر فالنكاح صحيح، لكن أدبًا وصلة وسمعة ينبغي أن يتولى العقد مَنْ؟ الأكبر. يعني: أخوان شقيقان ولهما أخت شقيقة، لا شك أن أحدهما إذا زوجها برضاها صح، لكن نقول: من باب الأدب والصلة والسمعة يَجْعَل العقد لمن؟ للأكبر، فإذا قُدِّر أن الأصغر أذكى من الأكبر وأعرف بأحوال الناس قلنا: لا بأس، يتولى إجابة الخاطب وتصريف الأمور، لكن عند العقد إذا حضر المأذون الشرعي يقول لأخيه الكبير: يا أخي اعقد. كما قلت لكم: إن فيه ثلاث فوائد، وهي؟ طلبة: الأدب. الشيخ: والثاني؟ الصلة، والثالث السمعة. يقول: (ثم ولاء، ثم السلطان) السلطان يراد به الرئيس الأعلى في الدولة أو من يُنِيبُه، فللنظر الآن في بلدنا هذا، السلطان هو الملك، ينيب وزير العدل، ووزير العدل ينيب القضاة. فيكون على هذا القاضي هو الولي، لكن بعد أن تنقطع عصبة النسب وعصبة الولاء. (ثم السلطان) إذا قدَّرْنا أننا في بلدِ كفرٍ؛ يعني أنه يوجد أناس في بلد كفر، السلطان لا ولاية له. نقول: السلطان إذا لم يكن أهلًا للولاية فمن كان له الرئاسة في هذه الجالية المسلمة هو الذي يتولى العقد؛ لأنه ذو سلطان في مكانه. (فإن عَضَلَ الأقربُ) (عضل) أي امتنع من التزويج، وعدل المؤلف عن (امتنع) لموافقة الكتاب العزيز، وهو قوله تعالى: فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ [البقرة: ٢٣٢]، فمعنى (عضل) يعني: امتنع، امتنع عن أيش؟ عن تزويجها، بشرط ألا يكون امتناعه لسبب شرعي؛ مثل أن ترضى المرأة من لا يُرضَى دينه فيمتنع الولي، فالامتناع هنا بحق، ليس لأحد أن يزوج؛ لأنه امتنع بحق. إذا رضيت هذه البنت مثلًا رجلًا فاسقًا معروفًا بالفجور والزنا وشرب الخمر وقلة الصلاة، فأَبَى الوليُّ أن يزوجها، فهل لها أن تطالب بأن يزوجها مَنْ بعده؟ لا، وحتى لو طالبت فلا يجوز تمكينُها؛ لأنه لا بد أن يمتنع عن كفء رضيته المرأة. لو رضيت المرأة كفؤًا في دينه وخلقه لكنه فقير، وقال الولي: أنا لا أريد أن أزوج بنتي رجلًا فقيرًا، أخشى أن يكون عالة عليَّ وعليها، ما أزوجها. هل له الحق في هذا؟ طالب: نعم. الشيخ: ما ندري، قد لا يكون له الحق في هذا؛ لأن الغنى والفقر يذهبان ويجيئان، وكم من غنيٍ افتقر وفقير اغتنى، والحديث: «إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ» أيش؟ «دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ» . فإذا قال قائل: أليس النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت قيس: «أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوك لَا مَالَ لَهُ» ، فأشار عليها أن تعدل عنه؛ لأنه لا مال له، قلنا: هذا فيما إذا اجتمع ثلاثة، والمسألة من باب المشاورة لا من باب الامتناع، فيختلف الحكم. إذا عضل (أو لم يكن أهلًا) (أو لم يكن) مَنْ؟ طالب: الوليُّ. الشيخ: (الأقرب)، الضمير يعود على (الأقرب)، (لم يكن أهلًا) وسبق لنا أن من شرط الولي العدالة، فإذا لم يكن عدلًا أو لم يكن عاقلًا أو لم يكن رشيدًا، المهم إذا اختل شرط من الشروط فهنا يُزَوَّجُ مَنْ؟ الأبعد؛ يعني الأبعد منه، ليس المراد الأبعد من كل العصبة، الأبعد منه، فإذا كان الابن غير أهل، ولها أخ وعم، مَنْ يزوجها؟ طالب: أخوها. الشيخ: أخوها أو عمها؟ طلبة: أخوها. الشيخ: المؤلف يقول: (الأبعد)؟! نقول: مراده (الأبعد) بالنسبة للأقرب، ما هو الأبعد في النهاية. إذن يزوجها الأبعد الذي هو أبعد منه. (أو غاب غيبة منقطعة لا تُقطَعُ إلا بكُلْفةٍ ومشقة زَوَّجَ الأبعدُ) (غاب غيبة منقطعة) فسَّر الانقطاع بقوله: (لا تقطع إلا بكلفة ومشقة)؛ فإنه يزوج (الأبعد). وقيَّد بعضهم ذلك بما هو أحسن من كلام المؤلف، قال: غاب غَيْبَة يفوت بها الكفء عند مراجعته، سواء كانت تُقطع بمشقة أو بسهولة ولكن بعد زمن طويل، فإنه في هذه الحال يزوج الأبعد، وهذا لا شك أنه قول قوي: أن نجعل مناط الحكم هو فوات الكفء، فإذا خطبها كفء وقال: إما أن تؤذنوني قبل أسبوع وإلا فلا خطبة. ورأينا أننا لو راجعنا الولي الأبعد لا تتم المراجعة والمرافقة إلا بعد عشرة أيام مثلًا، فهنا يزوج الأبعد؛ لأنه بمراجعة الأقرب يفوت الكفء، وهذه مصلحة تجب مراعاتها. في عصرنا الحاضر والحمد لله الأمر تيسر كثيرًا، كيف الاتصال؟ بالهاتف، يتصل به ويقول: اكتب وكالة للأبعد يزوج، وتُرْسَل الوكالة بأيش؟ بالفاكس؛ يعني: في خلال ساعة يمكن، فتيسرت الأمور والحمد لله الآن، وكلام العلماء رحمهم الله على ما يعرفونه في أوقاتهم. والخلاصة أن نقول: إن القول الراجح في هذا أن مناط الحكم هو فوات الكفء، فمتى غاب الولي الأقرب غيبةً يفوت الكفء بمراجعته فإنه يزوج الأبعد. قال: (وإن زوَّجَ الأبعدُ أو أجنبيٌّ من غيرِ عذر لم يصحَّ). إن زوج الأبعدُ بدون عذر، والعذر ذكر المؤلف له أمثلة؛ مثل أن يكون الأقرب غير أهل، أو يكون بعيدًا، أو يعضل ويمتنع من تزويجها من هو كفء فيقول: (زوَّج الأبعدُ). يقول: (وإن زوَّجَ الأبعدُ أو أجنبيٌّ من غيرِ عذر لم يصحَّ) (أو أجنبي)؛ يعني: وإن لم يكن من أهل الولاية بلا عذر فإنه لا يصح، فإن كان لعذر صحَّ، كالسلطان مثلًا يزوج وهو بعيد عن المرأة أجنبي منها لكن لعذر فيصح.


ثم قال المؤلف رحمه الله: (فصل. الرابع: الشهادة). يعني: (الرابع) من شروط صحة النكاح: (الشهادة)؛ يعني: أن يشهد على العقد، وذكر الشروط. فلا يصح عقد النكاح بلا شهود، لحديث: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ» ، ولأنه عقد يجب الإشهاد على الرجعة فيه، وهي إعادة، فوجب الإشهاد على ابتدائه؛ لأنه إذا وجب الإشهاد على الإعادة فوجوبه على الابتداء من باب أولى، ولأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ» ، وإذا لم يكن شهادة فالغالب أنه لا إعلان. وهذه المسألة -أعني اشتراط الإشهاد لصحة النكاح- محل خلاف بين العلماء؛ فمنهم من قال: إنها شرط، وأنه لو زوَّج الولي برضا المرأة واتفق الجميع، ولكن لم يكن هناك شاهد فالنكاح غير صحيح. واشترطوا في الشاهد أن يكون عدلًا، وألا يكون من أصول الزوج ولا من فروعه، ولا من أصول الزوجة ولا من فروعها، ولا من أصول الولي ولا من فروعه. أن يكون عدلًا. والثاني: ألا يكون من أصول الزوج أو فروعه، أو الزوجة أو فروعها، أو الولي أو فروعه. فلنتكلم أولًا على اشتراط الإشهاد؛ المذهب -كما رأيتم- أنه لا بد من الإشهاد، ولا بد في الشهود أن يكونوا رجالًا؛ فلو شَهِدَ ألفُ امرأة على عقد ما صحَّ، وذكرنا الدليل والتعليل، ما هو الدليل؟ «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ» ، فالقياس أنه عقد يجب الإشهاد على الرجعة فيه، فابتداؤه من باب أولى. الثالث أيش؟ أن فيه إعلانًا للنكاح. الرابع: لخطورة هذا العقد؛ لأن من أخطر العقود عقد النكاح، يترتب عليه مَحْرَمِيَّة، يترتب عليه إرث، يترتب عليه نَسَب، فهو أخطر العقود؛ ولذلك له شروط لا توجد في غيره. القول الثاني: أن الإشهاد ليس بشرط؛ لأنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه جعل الإشهاد شرطًا، وأما حديث: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ» فهو ضعيف بالنسبة لشاهدي العدل. ولكن مع هذا؛ يعني إذا قلنا بعدم اشتراط الإشهاد، فإنه يجب إعلانه؛ يجب أن يُعْلَن، وإعلانه قائم مقام الإشهاد، بل هو أولى؛ لأن الإشهاد لا يحضر إلا الشاهدان، وقد لا يطلع عليه أحد سوى الشاهدين، لكن الإعلان كل الناس يطلعون عليه، ولعل أحدًا يكون عنده ما يثبت التحريم بين الزوج والزوجة من رضاع أو نحوه، فالإعلان لا بد منه ويكفي عن الإشهاد، وهذا اختيار شيخ الإسلام رحمه الله أن الإشهاد ليس بشرط ولكن يجب أن يُعْلَن؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ» . والمسألة لا تخلو من أحوال: الحال الأولى: أن يكون إشهادٌ وإعلان، وهذا لا شك في صحته، ولا أحد يقول بعدم الصحة. الثاني: أن يكون إشهاد بلا إعلان، ففي صحته نظر؛ لأنه مخالف للأمر: «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ». الثالث: أن يكون إعلان بلا إشهاد، وهذا القول الراجح جائز وصحيح، ويش بقي؟ الرابع: ألا يكون إشهاد ولا إعلان، فهذا لا يصح النكاح؛ لا يصح لأنه فات الإعلان وفات الإشهاد. فإذن الأحوال أربعة: إشهاد وإعلان، إشهاد بلا إعلان، إعلان بلا إشهاد، لا إشهاد ولا إعلان. يصح في شيئين بلا شك عندنا، وهما: الإشهاد والإعلان أو الإعلان فقط، ويصح على المذهب فيما إذا وجد الإشهاد دون الإعلان، أما إذا لم يوجد إشهاد ولا إعلان فإنه لا يصح، وهو واضح. يقول رحمه الله: (فلا يصحُّ إلا بشاهدَيْنِ عَدْلَيْنِ ذَكَرَيْنِ مُكَلَّفَينِ سَمِيعَيْنِ ناطِقَيْنِ)، هذه الشروط. أولًا: قوله: (إلا بشاهدين)، دليله -إن صح الحديث-: «إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ» ، وهذا تعبير يُعبَر به عن الرجال. (عدلين)؛ لأن الله تعالى أمر بإشهاد العدول، فقال: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [الطلاق: ٢]، ومن لم يكن عدلًا، بل كان فاسقًا؛ فإن الله أمرنا أن نَتَبَيَّن خبره؛ قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [الحجرات: ٦]، فلا يُقْبَل الفاسق ولا يرد. وإذا قدَّرْنَا أنه يشهد وهو فاسق، ثم تم العقد وتبين أنه لا تصح شهادته؛ مشكلة، بطل النكاح. ولكن الصحيح أن هذا ليس بشرط وأنه يُكتفَى بالعدالة الظاهرة، بل حتى وإن كان فاسقًا على القول الراجح ؛ لأن الله تعالى قال: إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا، والفاسق لا نحتاج إلى أداء شاهدته إلا عند المحاكمة، وهذا نادر، وأيضًا لو صارت المحاكمة فهي في الغالب مسبوقة بالإعلان مما يؤيد الصحة.

(مُكَلَّفَيْنِ)، أي: بالغين عاقلين؛ لأن المجنون لا قَصْدَ له ولا يؤخذ قوله، والصغير كذلك لا يوثق بقوله، وكل أحد يمكن أن يَصْرفه عما يشهد به أو يشهده ما لا يشهد. (سميعين)، أي: قويَّا السمع، أو السمع وإن كان ضعيفًا؟ الثاني: السمع وإن كان ضعيفًا؛ لأنه السمع إما أن يُعْدَم بالكلية، وإما أن يكون قويًّا، وإما أن يكون ضعيفًا. فإن كان قويًّا فالأمر واضح، سيسمعون الولي يقول: زوجتك بنتي، وذاك يقول: قبلت. وإن كان ضعيفًا، فما الطريق؟ طالب: يرفعون أصواتهم. الشيخ: إي نعم، يرفعون أصواتهم، يرفع الولي صوته في قوله: زوجتُك، والزوج صوته في قوله: قبلتُ. إذا كان لا يسمع أبدًا، كيف يشهد؟ طالب: بالإشارة. الشيخ: ما يصح؛ لأنه ما ينعقد بالإشارة. الطالب: (...). الشيخ: يقول: ما يمكن، لا بد أن يكون سميعًا. لو قُدِّرَ أنهما كاتبان، فيكتب الولي: زوجتك بنتي، ويقرآن، ويكتب ذاك: قبلت، وهما يشاهدان مناولة الولي الورقة المكتوبة للزوج ومناولة الزوج الورقة المكتوبة للولي. يقول: ما يشهد. والصحيح أنه إذا أمكن تحمل الشهادة من الأَصَمَّيْنِ بأي وسيلة، فإن شهادتهما مقبولة في النكاح وفي غيره؛ لأنه ما داما يمكنهما أن يتحملا وأن يؤديا، فهذا المقصود. (ناطقين)، فإن كان أو أحدهما أخرس لم تصح شهادتهما. ليش؟ يقول: لأن غير الناطق لا يمكن يؤدي الشهادة. وهذا أيضًا فيه نظر، والصواب أن الأخرس إذا أمكنه التحمل والأداء قبلت شهادته. يقال: إنه لا يمكن يوجد أخرس إلا وهو أصم، وهذا صحيح إذا كان الخرس خِلْقَة؛ لأن النطق إنما يفصح به الإنسان تقليدًا لما يسمع، فإذا وُلِد أصم فالغالب أنه ما يمكن ينطق، لكن ربما يحدث الخرس بحادث أصابه أو مرض أشلَّ لسانه مع أنه يسمع، فمِثْل هذا ينبغي أن يقال: إذا كانا أخرسين أو أحدهما وأمكن أن يتحملا الشهادة ويؤدياها، فما المانع؟ والآن الحمد لله الوسائل كثيرة لإمكان التحمل والأداء، سواء بالنسبة للأصم أو بالنسبة للأخرس. ثم قال: (وليست الكفاءةُ) شرطًا في صحته. قد يقول قائل: ليش المؤلف أتى بالنفي؟ ما حاجة ينفي، ما دام أنه لم يذكرها من الشروط فليست من الشروط. لكن اعلموا أن المؤلفين رحمهم الله قد يذكرون النفي ردًّا لقول مَنْ يقول بالإثبات والاشتراط، وإلَّا لا حاجة إذا كان ذكر الشروط ولم يذكر الكفاءة، دلَّ ذلك على أن الكفاءة ليست بشرط عنده، لكنه ينفيها دفعًا لقول من يقول باشتراطها. ولننظر؛ (وليست الكفاءةُ، وهي: دِينٌ ومَنْصِبٌ)، والمنصب (هو النَّسَبُ والحُريَّةُ شرطًا في صحتِه). يقول المؤلف رحمه الله: ليس الدين شرطًا في الصحة، وعلى هذا فيجوز أن نزوِّج الفاسق، وأما الكافر فلا يصح، وعلى هذا فإطلاق المؤلف في قوله: (وهي دين) ليس على إطلاقه؛ لأن الدين قد يكون شرطًا في الصحة، وذلك فيما إذا كان الزوج كافرًا والمرأة مسلمة، فهذا شرط. وظاهر كلامه أيضًا أنه لا يشترط العفاف؛ أي العفة، وهذا فيه نظر، فسيأتي إن شاء الله في المحرمات أن الزانية تحرُم على الزاني وغيره حتى تتوب، والصحيح أيضًا أن الزاني لا يجوز أن يُزَوَّج حتى يتوب؛ وعلى هذا فالعفة شرط في صحة النكاح، فصارت كلمة (دِين) ليست على إطلاقها؛ من وجهين: الوجه الأول أن اختلاف الدين مانع من صحة النكاح، والثاني أن تخلف العفة مانع من صحة النكاح؛ ودليل هذا في القرآن الكريم: قال الله تعالى: فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ [الممتحنة: ١٠]، وقال تعالى: وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ [البقرة: ٢٢١]، أفهمتم؟ الزنا، قال الله تعالى: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [النور: ٣]. (...).


طالب: القول بإبطال الوصية (...) ما وجهه يا شيخ؟ الشيخ: وجهه أن هذه ولاية من حق الله عز وجل. الطالب: أحيانًا (...)؟ الشيخ: نعم؟ الطالب: أحيانًا يكون ذوو المرأة ليسوا (...) إلى رجل صالح؟ الشيخ: ألا يمكن أن يصلحوا؟ الطالب: في الغالب يا شيخ أنه أحيانًا المجتمعات (...)؟ الشيخ: هم إذا كانوا غير صالحين ما لهم ولاية أصلًا، حتى العبد لو كان غير صالح ما له ولاية. الطالب: وإن كان الأمر كذلك لمن يتركها له؟ الشيخ: يتركها لله عز وجل، يذكر أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله قيل له: ألا توصي لولدك؟ قال: لا، إن كان ولدي صالحًا فالله يتولاه وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ [الأعراف: ١٩٦] وولاية الله خير له من ولايتي، وإن لم يكن صالحًا فلا علاقة بيني وبينه، أو كلمة نحوها.

طالب: أحسن الله إليكم، إذا عقد غير الولي مثل الخال والأخ من الأم بدون إذن الولي، ثم وافق الولي، ما حكم هذا؟ الشيخ: هذا يسمونه التصرف الفضولي، لا يصح العقد، على المذهب لا يصح، فيه قول: إنه يصح، ولكنه يصح عند الضرورة في امرأة المفقود مثلًا لو تزوجت ثم جاء المفقود، فإن أجازه نفد وإن لم يجزه رُدَّت إليه، أما عند غير الضرورة فلا يجوز. الطالب: إذا مر (...) زمان يا شيخ حتى (...)؟ الشيخ: والله يرجع للحاكم. طالب: أحسن الله إليكم، يعني: عدم ولاية النسب، وكذلك الولاء، لا يزوج ذوو الأرحام من ناحية الأم؟ الشيخ: أيش السؤال؟ الطالب: يعني سؤالي ذوو الأرحام هل يزوجون ولّا ما يزوجون (...)؟ الشيخ: لا، ذوو الأرحام ما يزوجون، حتى لو فُرِضَ أننا لم نجد عصبة يزوجها السلطان. الطالب: وإذا ما توجد لسلطان له ولاية مثلًا؟ الشيخ: سبق لنا أن قلنا: إنه عند الضرورة يزوجها الرئيس في الحي مثلًا، فإن لم يوجد رئيس في الحي تزوج نفسها، لكن هل توكِّل من يعقد لها أو تعقد لنفسها؟ قلنا: الأمر في هذا سهل.

طالب: بارك الله فيك، اشتراط الفقهاء ألا يكون الشاهد أصلًا للولي أو فرعًا؛ من أصول الولي أو فروعه، هل هذا صحيح؟ الشيخ: هذه المسألة فيها خلاف، الفقهاء يشترطون هذا ويقولون: لأن النكاح حق للإنسان وحق عليه، والأب لا يمكن أن تُقْبَل شهادته في حق لولده أو لأبيه، لكن القول الراجح أن ذلك ليس بشرط، وأنها تصح الشهادة من الأصول والفروع للزوجين أو للولي؛ هذا هو القول الراجح؛ ولهذا لو قال قائل: هل شهادة الأخ على عقد أخته صحيحة أو لا، إذا زوجها وَلِيٌّ غيره؟ طلبة: (...). طالب: ما يصح. طالب آخر: على الراجح. الشيخ: الراجح أنه يصح؛ أخوان لو كان أبوهما هو الذي زوج وشهدا بالعقد، فالشهادة على المذهب لا تصح؛ لأنهما من فروع الولي. ثلاثة إخوة زوَّج أحدهم وشهد اثنان، تصح ولَّا ما تصح؟ تصح؛ لأنهما ليسا من فروع الولي ولا أصوله ولا فروع الزوج أو أصوله ولا فروع الزوجة أو أصولها. وهذه قد يلغز بها: أخوان لا تقبل شهادتهما إن عقد أبوهما، وتقبل شهادتهما إن عقد أخوههما. طالب: بارك الله فيكم، إذا كان يعتقد أحد الناس عدم فرضية شرط من الشروط التي مرت علينا وتزوج، وبعد ذلك تبين له أن الحق على خلاف ما كان يعتقد، فهل يعيد العقد؟ الشيخ: لا، لا يعيد العقد، كُلُّ من تصرف تصرفًا شرعيًّا فإن العقد لا يجب عليه إعادته. هذه القاعدة.


الطالب: (...) رحمه الله تعالى: الرابع: الشهادةُ، فلا يصحُّ إلا بشاهدَيْنِ عَدْلَيْنِ ذَكَرَيْنِ مُكَلَّفَينِ سَمِيعَيْنِ ناطِقَيْنِ. وليست الكفاءةُ -وهي: دِينٌ ومَنْصِبٌ وهو النَّسَبُ والحُريَّةُ- شرطًا في صحتِه، فلو زَوَّجَ الأبُ عفيفةً بفاجرٍ، أو عربيةً بعجميٍ، فَلِمَنْ لَمْ يَرْضَ من المرأةِ أو الأولياءِ الفَسْخُ). الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الرابع من شروط النكاح -أي شروط صحته- الشهادة، وذكر المؤلف لها شروطًا: أن تكون (بشاهدين)؛ أي: من الذكور. (عدلين) والعدالة عرفتموها؛ أن العدالة هي استقامة الدين والمروءة. (ذكرين) احترازًا من الأنثى والخنثى، فلا مَدْخَل لهما في شهادة النكاح. (مُكَلَّفين) أي: بالغين عاقلين، وظاهر كلام المؤلف أنه يُشترَط أن يكونا بالغينِ تحمُّلًا وأداء، ولكن الصحيح أنه إذا تَحَمَّل وهو غير بالغ وأَدَّى وهو بالغ فالشهادة صحيحة، كما قالوا ذلك في الرواية أيضًا؛ أن مَنْ تَحَمَّل الحديث وهو صغير ثم أَدَّاه بعد البلوغ، فالتحمُّل صحيح والأداء صحيح، ومثَّلوا لذلك بقصة محمود بن الربيع رضي الله عنه قال: عَقَلْتُ مَجَّةً مَجَّهَا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في وجهي وأنا ابنُ خمسِ سنين . (سميعين) سبق أنهم اشترطوا السمع من أجل أن يسمع الشاهد ما نطق به الولي من الإيجاب، وما نطق به الزوج من القبول، وقلنا: إنه إذا أمكن أن يُكْتَب ذلك وهما يعرفان القراءة -أي قراءة الكتاب- فإنه لا يُشترط السمع؛ لأنه يحصل به المقصود. وكذلك يقال في (ناطقين)، (ناطقين) قالوا: لأنه لا بد عند أداء الشهادة من النطق، ونحن نقول: إذا كان يمكن أن يؤديَّا الشهادة بالكتابة فإن ذلك جائز، فإذا قُدِّرَ أن الأخرس لا يسمع -في الغالب- كتب الإيجاب والقبول وهو يشاهد ويعرف يقرأ، ثم أَدَّى ذلك بالكتابة؛ فهنا أيش؟ حصل المقصود، فيُقْبَل. ثم قال: (وليست الكفاءةُ -وهي: دِينٌ ومَنْصِبٌ وهو النَّسَبُ والحُريَّةُ- شرطًا في صحتِه). (ليست الكفاءة) وفسَّرها بأمرين: كفاءة في الدين، وكفاءة في المنصب؛ الدين: لا يشترط في الزوج أن يكون عدلًا. بقي قبل أن الـ.. يُشْتَرط في الشاهدين ألا يكونا من أصول الزوج أو الزوجة أو الولي، ولا من فروعهم. عرفتم؟ يُشْتَرط في الشاهدين ألا يكونا من أصول الزوج أو المرأة أو الولي أو من فروعهم؛ وعلى هذا فلا تصح شهادة الأبناء على عقد أبيهم الزواجَ لأختهم؛ لأنهم من فروع مَنْ؟ الولي، ولا الآباء في شهادتهم على عقد ابنهم لبنتهم؛ لأنهم من الأصول؛ وهكذا يقال في الزوجة ويقال في من؟ في الزوج؛ في الزوجة والزوج. والصحيح أن ذلك ليس بشرط، وأنها تصح شهادة الأصول والفروع في عقد النكاح؛ وجه ذلك: أن عقد النكاح هو حق على المشهود له وحق عليه، والمنع من قبول شهادة الأصول والفروع هو خشية التهمة فيما إذا كانت الشهادة للأصول أو للفروع؛ ولذلك قال أهل العلم: إن شهادة الأصول والفروع على أصولهم وفروعهم مقبولة؛ فنقول: النكاح في الحقيقة ليس حقًّا للزوج ولا حقًّا للزوجة ولا حقًّا للولي، ولكن هو حق لهم وأيش؟ وعليهم. وعلى هذا فلا مانع من قبول شهادة الأصول والفروع. يقول: (ليست الكفاءةُ، وهي: دِينٌ ومَنْصِبٌ..) إلى آخره. قوله: (وهي دين) الصحيح أن الدين شَرْطٌ لصحة عقد النكاح إذا كان الخلل من حيث العفاف، فإذا كان الرجل الزوج معروفًا بالزنا والعياذ بالله ولم يتب فإنه لا يصح أن يُزَوَّج، وإذا كانت الزوجة معروفة بالزنا ولم تتب فإنه لا يصح أن تُزَوَّج لا من الزاني ولا غيره؛ دليل ذلك قول الله تعالى: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ [النور: ٣]، ومعنى الآية -وهي محل إشكال عند العلماء- معنى الآية: أن الزاني إذا تزوج عفيفة، فإما أن تكون هذه الزوجة عالمة بالحكم وأن زواج الزاني بها حرام، فتكون زانية؛ لأنها أباحت فرجها لمن لا يباح له، فتكون زانية، وإما أن تكون عالمة بالحكم ولكنها خالفت وعاندت، لم ترض بالحكم أصلًا، فهذه تكون مشركة؛ لأنها شَرَّعت لنفسها ما لم يشرعه الله، هذا أحسن ما قيل في معنى الآية، وكذلك بالعكس. إذن الدين إذا كان يتعلق بالعفاف فهو شرط؛ فلا يُزَوَّج الزاني ولا تُزَوَّج الزانية حتى تظهر توبتهما. وما رأيكم باللواط؟ اللواط أخبث من الزنا، فإذا عُرِفَ الرجل بأنه -والعياذ بالله- من أهل اللواط، فلا يُزَوَّج حتى تظهر توبته. طيب، والسحاق؟ السحاق يعني جماع الأنثى للأنثى لكن بصفة معروفة، فالظاهر أنه كذلك. والحكمة -والله أعلم- أما بالنسبة للزانية فالحكمة ألا تختلط الأنساب؛ لأن الزانية إذا لم تتب لم يُؤْمَن أن تزني بعد الزواج. وأما بالنسبة للزوج فإذا كان معروفًا بالزنا -والعياذ بالله- ولم يتب فإنه يهون عليه أن تزني امرأته؛ لأن الذي يمارس المنكر يهون عليه المنكر، وحينئذ يكون دَيُّوثًا؛ فإن الديوث هو الذي يُقِرُّ الفاحشة في أهله. بقينا بالخلل الآخر؛ يعني غير العفة؛ إذا كان الزوج يشرب الدخان، والزوجة تستعمل النمص، هذا يخل بالدين، ينقص الإيمان بلا شك، فهل يُزَوَّج شارب الدخان؟ وهل تزوج المتنمصة؟ الظاهر نعم، النكاح يصح؛ لأننا لا نعلم أن أحدًا من العلماء اشترط لصحة النكاح أن يكون الزوج والزوجة عدلين، ولو شُرِطَ ذلك لفات النكاح على كثير من الناس، منْ يَسْلَم من المعاصي؟! نعم، لو أن كان هناك خيار بين رجل فاسق بالمعصية ورجل آخر مستقيم، فلا شك أن التزويج يكون لمن؟ للمستقيم. إذن الدين نقول: إن كان الخلل في الدين مما يتعلق بالعفة فهو شرط للصحة، وإن كان فيما سوى ذلك فليس بشرط، لكن تزويج الأمثل فالأمثل هو الواجب. وقال: (ومنصب)، المنصب هو النسب والحرية؛ النسب بأن يكون الإنسان معروفًا نسبه وأنه من القبيلة الفلانية، فهل يُشترط هذا أن يكون الزوج نسيبًا؛ يعني من قبائل العرب المعروفة أو لا يشترط؟ المؤلف يقول: إن هذا ليس بشرط، وعلى هذا فيجوز لغير القَبِيلِيِّ أن يتزوج قبيلية. أفهمتم؟ يجوز، والنكاح صحيح. بالعكس؛ لو كان قبيليًّا يريد أن يتزوج غير قبيلية يجوز، كما قال المؤلف رحمه الله. لو كان حرًّا يريد أن يتزوج أمة؟ هذا لا يجوز إلا بالشروط التي ذكر الله: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ [النساء: ٢٥] إلى آخره. لو كان عبدًا يريد أن يتزوج حرة؟ يجوز، كما قال المؤلف رحمه الله؛ العبد يريد أن يتزوج حرة؛ عبد مملوك أذن له سيده بالنكاح فتزوج حرة، لا بأس. ولهذا يقول: (وهو النَّسَبُ)، ويش معنى (النسب)؟ أن يكون من قبيلة معروفة من قبائل العرب. (الحرية): أن يكون غير مملوك. رجل ليس من القبائل المعروفة لكنه غير مملوك، ما الذي فات فيه؟ النسب. رجل أصله من القبائل المعروفة واستُرِقَّ، ما الذي فات فيه؟ أيش؟ الحرية. هل هي شرط في صحته؟ يقول المؤلف رحمه الله: ليست شرطًا في صحته. وإنما قال ذلك دفعًا للخلاف في هذه المسألة، وهو قول من يقول: إن النسب والحرية شرط في صحة النكاح، وإنه لو تزوجت امرأة قبيلية بغير قبيلي فإن النكاح غير صحيح، النكاح فاسد، يجب التفريق بينهما ولو رضيت ولو رضي أهلها، ولكن ما قاله المؤلف هو الصواب؛ أن المنصب ليس شرطًا في الصحة، في صحة النكاح. لو تزوجت امرأة شريفة من بيت شريف بحجام، يصح النكاح أو لا يصح؟ طلبة: يصح. الشيخ: نعم، يصح؛ لأنه ليس المنصب شرطًا في صحة النكاح. بالعكس؛ لو تزوج رجل شريف من بيت شرف بامرأة حساكة، يصح؟ يصح. طالب: حساكة؟ الشيخ: اللي تعمل الصوف، تنسج الصوف. فعلى هذا نقول: ما ذهب إليه المؤلف هو الصواب؛ أنه ليس شرطًا، أن المنصب وهو النسب والحرية ليسا شرطًا في صحتها. لكن هو شرط في لزومها، ولهذا قال: (فلو زَوَّجَ الأبُ عفيفةً بفاجرٍ) فالنكاح صحيح، هذا على كلام المؤلف رحمه الله، والصواب أن النكاح غير صحيح إذا كان المراد بالفجور الزنا، وهذا هو الظاهر؛ لأن المؤلف قابله بأيش؟ بالعفيفة، فكأنه قال: لو زوج الأب عفيفة بزانٍ فالنكاح صحيح، والصواب أن النكاح غير صحيح؛ لأن القول بصحته مناف للآية الكريمة: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً [النور: ٣]. (أو عربيةً بعجميٍ) هذا فات الدين أو المنصب؟ المنصب، وقوله: (عربيةً بعجميٍ) ليس المراد بذلك اللسان، المراد بذلك النسب؛ لأن العجم ليسوا من قبائل العرب، والعرب أشرف من العجم، وعلى هذا فلو زوج الأب ابنته العربية بعجمي فالنكاح صحيح؛ لأننا قلنا: إن المنصب ليس شرطًا لصحة النكاح. لكن قال المؤلف: (فَلِمَنْ لَمْ يَرْضَ من المرأةِ أو الأولياءِ الفَسْخ)، وعليه فيكون ذلك شرطًا للزوم، بمعنى أنه لو عارض أحد من المرأة أو الأولياء فلهم الفسخ؛ فعليه لو زوج الأب عربية بعجمي ثم إنها أبت، ولو كانت بنته ولو كانت بكرًا فلها أن تفسخ النكاح؛ لفوات أيش؟ الكفاءة، لفوات الكفاءة. ولو زوَّج امرأة شريفة بفرَّاش أو كناس للأسواق، فالنكاح صحيح، لكن لو لم يرض عمها أو ابن عمها البعيد فله أن يفسخ النكاح. ولو زوَّج ابنته وهو قبيلي برجل صالح لكنه ليس قبيليًّا، فالنكاح؟ أجيبوا. طلبة: صحيح. الشيخ: النكاح صحيح، لكن يجوز لأوليائها أن يفسخوا النكاح، مع أنه -أي الأب- راض، والمرأة راضية، والأهل كلهم راضون؛ يجيء ابن عمهم البعيد وينكد عليهم؛ يقول: ما يمكن، نحن قبيليون وهؤلاء ليسوا قبيليين فنفسخ العقد. هذا هو المذهب، والصحيح أنه ليس لأحد الحق في فسخ النكاح ما دام النكاح صحيحًا. ونحن نقول لهؤلاء الذين يقولون بالصحة ثم يقولون: يجوز الفسخ، نقول: إذا صحَّ العقد بمقتضى الدليل الشرعي، فكيف يمكن للإنسان أن يفسخه إلا بدليل شرعي؟ ولا دليل. وعلى هذا فنقول: إذا زوَّج الأب الذي هو من القبائل المعروفة الشريفة ابنته بمن ليس بقبيلي، فالنكاح؟ الطلبة: صحيح. الشيخ: وليس لأحد من أوليائها أن يفسخ النكاح؛ لأنه صحيح بمقتضى الدليل الشرعي، فلا يمكن لأحد أن يفسخه، وكم من إنسان غير قبيلي يكون خيرًا من ألف قبيلي. لو زوج الأب ابنته بفاسق، لكنه فِسْق لا يخرجه عن الإسلام وليس مُخِلًّا بالعفة، فهل لأحد من الأولياء أن يفسخ؟ على كلام المؤلف لهم ذلك، والصحيح أنه ليس لهم ذلك، ما دام النكاح صحَّ فليس لأحد أن يتعرضه. جرت العادة الآن، عادة الناس، أنهم لا يزوجون من ليس بقبيلي بامرأة قبيلية، ولا العكس أيضًا، يعني لو كان قبيليًّا يريد أن يتزوج امرأة غير قبيلية يقولون: ما يصح، عند العامة، مع أن الصورة الثانية جائزة عند أهل العلم، وليس لأحد الفسخ. أفهمتم؟ الطلبة: نعم. الشيخ: أعيد المثال؛ تزوج رجل قبيلي بامرأة غير قبيلية، النكاح صحيح ولازم وليس لأحد يفسخه حتى على المذهب. بالعكس؛ تزوجت امرأة قبيلية بغير قبيلي، النكاح على المذهب صحيح، ولكن للأولياء الفسخ، والصحيح أنه لا فسخ. لكن العجب الآن المعروف عند العامة أن الصورتين سواء، بمعنى أنه لو تزوج رجل قبيلي بامرأة غير قبيلية فإنهم لا يرضون بهذا، ويقولون: هذا خطأ، ليش؟ قالوا: لأن القياس أن الرجل إذا قيل: إنه متزوج غير قبيلية فهم الناس أنه غير قبيلي، وهذا يدنسنا. الناس إذا قيل مثلًا على (...) الفلانية قبيلية، قالوا: لا، ما هي قبيلية، ويش الدليل؟ قالوا: واحد منهم تزوج امرأة غير قبيلية، وهذا يدل على أنه ليس بقبيلي، وهذا قدح فينا؛ فتجدهم يمنعون من هذا، ولكن هذا كله من أمر الجاهلية، الفخر بالأحساب من أمر الجاهلية. فالصواب أنه يجوز للقبيلي أن يتزوج مَنْ ليست قبيلية، ويجوز لغير القبيلي أن يتزوج من هي قبيلية، وأن النكاح صحيح، وأنه ليس لأحد الفسخ. ذُكِرَ أن أناسًا تزوجت امرأة منهم وهم من أهل القبائل برجل غير قبيلي لكنه صاحب دين وصاحب غنى، فَثَار أعمام المرأة على أبيها وقالوا: لا بد أن نفسخ النكاح. هل لهم الحق على المذهب؟ الطلبة: نعم. الشيخ: لهم الحق؛ امرأة قبيلية تتزوج غير قبيلي، لهم الحق. تحاكموا إلى قاض من قضاة البلد، فقال: ما تفسخوا النكاح. قالوا: هذا في الإقناع وفي المنتهى وفي زاد المستقنع واحتجوا عليه بكلام الفقهاء، قال: ما فيه مانع، لكن بشرط أن تنفقوا عليها مدى الحياة، نحن نفسخها ولكن تنفقون عليها مدى الحياة، وهو يعلم أنهم ما هم منفقين. قالوا: إذا كان الأمر هكذا، لا، تَزوَّج مَنْ شاءت، ما علينا منه؛ لأنه أراد أن يلزمهم، وهذا من ذكائه؛ لأنه ما راح يقول لهم: هذا القول ضعيف أو ما أشبه ذلك. فيما ما مضى من الزمن غير البعيد يرى الناس أن مَنْ خرج عن المذهب فكأنما خرج عن النص، ويعتبون على مَنْ خالف المذهب، وهو في زمن الناس هكذا، فقال: إذن أطردهم بشيء يختارونه، قال: ألزمكم بالإنفاق عليها حتى تموت، فقالوا: إذن ما علينا منها، تَزوَّج من شاءت.


باب المحرمات في النكاح

قال المؤلف: (باب الْمُحَرَّمات في النكاح). المحرمات مَنْ حَرَّمهن الله ورسوله، وهل المحرمات محصورة أو المحللات محصورة؟ المحرمات هن المحصورات؛ ولهذا قال الله تعالى في سورة النساء لما ذَكَر الْمُحَرَّمات، قال: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ [النساء: ٢٤]، فإذا اشتبه علينا أمر بكون هذه المرأة محللة أو محرمة إلى أين نرجع؟ إلى الحل؛ لأن الله قال لما عدَّ المحرمات، قال: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ، فكانت المحرمات محصورة والمحللات محدودة؛ يعني: بمعنى أنها ليس لها حصر، وهذا ينفعك إذا علمت أن هذا هو الأصل، ينفعك فيما إذا اشتبه عليك أهذه من المحللات أو من المحرمات؟ فالأصل الحل، وهذا يقع كثيرًا في الرضاع، إذا شككنا هل تم الرضاع خمس رضعات أو لم يتم؟ فإنه لو تم خمس رضعات صارت أيش؟ مِنَ المحرمات، وإذا لم تتم صارت من المحللات، فإذا أشكل علينا الأمر فالأصل الحل، فهذا الأصل ينفعك. قال المؤلف رحمه الله: (تَحْرُم أبدًا)، ثم قال في الفصل الذي بعده: (وَتَحْرُم إلى أمد)، مما يدل على أن المحرمات في النكاح ينقسمن إلى قسمين: قسم محرمات إلى أمد، وقسم محرمات إلى أبد؛ فمثلًا الْمُحْرِمَة مُحَرَّمة إلى متى؟ طلبة: إلى أمد. الشيخ: حتى تحل. الزانية حرام حتى تتوب، المعتدة حرام حتى تتم العدة؛ هذه محرمات إلى أمد. المحرمات إلى الأبد ينقسمن إلى أقسام: محرمات بالنسب، ومحرمات بالرضاع، ومحرمات بالصهر، ومحرمات باللعان؛ أربعة أقسام، هذا بقطع النظر عن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن فإنهن محرمات بعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الأبد؛ لقوله تعالى: وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا [الأحزاب: ٥٣]، لكن هذا حكمٌ انتهى، إنما الأحكام التي يمكن أن توجد الآن كم كانوا؟ أربعة. المحرمات بالنسب، قال: (تحرمُ أبدًا الأمُّ..) إلى آخره.


طالب: (...)؟ الشيخ: يأذن إذا رضيت البنت، أما إذا لم ترض ما يأذن. (...). إي، هذا صحيح، ولكن ألم تعلم أن الضرورة تبيح أكل الميتة؟ طالب: (...)؟ الشيخ: (...) عندي؟ الطالب: (...). الشيخ: معلوم ما فيه شك، الذين يذهبون إلى الخارج حسب ما يَمُر علينا هم الذين لا يجدون من يزوجهم هنا؛ لأن الناس هنا ما يزوجون إلا بشروط وأموال كثيرة، ومع ذلك نحن لا نحبذ الزواج من الخارج؛ لأنه يحدث فيه مشاكل، مشاكل عائلية ومشاكل مالية، هذه المرأة إذا أرادت تذهب إلى أهلها تقول: يَلَّا، أعطني هدايا، هدايا لأبوي وهدايا لأمي وهدايا لأخوالي وهدايا، وتكهله؛ تكهل كاهله، وكذلك إذا حصل فراق صار مشاكل، قد يكون الأولاد مثلًا اللي جيء بهم ستة عيال واحد فوق الثاني، ثم تزعل هي وتقول: لا، خلاص، أنا أبغي أروح لأهلي، طلقني، وتقول: ما أبغي عيالي، يبقى هذا الرجل عنده ستة أطفال ويش يسوي بهم؟ ومشاكل. فأنا أقول: مهما أمكن التزوج من البلد فهو أحسن، ومن بلدك أحسن من البلد الثاني وإن كانت الحكومة واحدة، توافقني على هذا أو ما توافقني؟ الطالب: أوافقك (...). الشيخ: الحمد لله، زين، مصالح ودرء مفاسد. طالب: بعض الناس (...)؟ الشيخ: يكفي يكفي. الطالب: (...). الشيخ: أبدًا في الصحف يعني؟ الطالب: لا، في البلد يعني. الشيخ: ولو (...)، ما يحتاج. هم إذا الناس عادة يكون في المسير إلى بيت الزوجة، يكون هناك فرق، كانوا بالأول يحملون السرج والأتاريك، والآن بدؤوا في السيارات، تسمع البواري تعلو في السماء. طالب: (...)؟ الشيخ: شوف، بارك الله فيك، الناس يختلفون، رجل شريف في قومه، وإذا فعل صار أسوة ولم يستطع أحد أن يتكلم فيه، هذا ينبغي أن يَشُقَّ الطريق، ورجل آخر من عامة الناس يكون عرضة لأكل لحمه عند الناس والشماتة به، هذا يتوقى ما أمكن. طالب: (...)؟ الشيخ: لا، هو يسأل يقول: إذا تزوجت امرأة برجل عفيف ومستقيم في دينه، وبعد الزواج انتكس الرجل، فهل يفسخ النكاح؟ الجواب: لا، لا يفسخ النكاح، إلا إذا ارتد والعياذ بالله، هذا ينفسخ النكاح تلقائيًّا. طالب: (...)؟ الشيخ: هذا محل الخلاف بين أهل العلم؛ من العلماء من يقول: إذا ترك صلاة واحدة عمدًا حتى خرج وقتها كفر، ومنهم من يقول: إن ترك صلاة تُجْمَع إلى ما بعدها لم يَكْفُر، فإذا ترك الصلاتين كفر. وعندي أنه لا يكفر إلا إذا ترك الصلاة نهائيًّا. الطالب: هو كذلك.. الشيخ: فهذا يكفر، وإذا كان إذا قيل له: صلِّ، صلى حياء، فإن ذلك لا ينفعه. (...). الطالب: ثم إذا راح (...) في الصلاة؟ الشيخ: إذن إذا علمنا أنه صلى توبة، الحمد لله هذا المطلوب؛ لأن الله يقول: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا [النساء: ١٣٧]، فإذا كفر مؤمن؛ كفر ثم آمن، ثم كفر ثم ازداد كفرًا، فهذا لا تُقْبَل توبته؛ لأن الله أخبر بأن الله لا يغفر له ولا يهديه سبيلًا. طالب: (...)؟ الشيخ: تطلب الطلاق؟ الطالب: نعم. الشيخ: نعم، لها أن تطلب الطلاق. الطالب: وإذا أبى؟ الشيخ: ما يُجْبَر إلا على قول بعض العلماء، وهذه ينبغي أن يُرْجَع الحكم فيها إلى المحكمة؛ لأن امرأة ثابت بن قيس قالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أَعِيبُ عليه في خلق ولا دين ، فدلَّ ذلك على أنها لها أن تطلب الطلاق إذا عابته في خلقه أو عابته في دينه، فهمت؟ وهو كذلك. طالب: (...). الشيخ: أكِفَّاء؟! الطالب: نعم. الشيخ: لا حول ولا قوة إلا بالله! الله يجزيكم البصر، أكِفَّاء؟ تدري أكِفَّاء جمع أيش؟ جمع كفيف، يعني على كلامك يكون العرب كلهم ما يشوفون. أكْفَاء أكْفَاء. الطالب: أكْفَاء. الشيخ: نعم. الطالب: (...)؟ الشيخ: أولًا الحديث اللي ذكرت ضعيف، والشيء الثاني، أما أثر عمر فعمر رضي الله عنه له سياسات معروفة، قد يمنع ما كان حلالًا لمصلحة، وقد يفعل أشياء لمصلحة؛ فلذلك يقال: إن من سياسته رضي الله عنه أنه إذا رأى أحدًا من قواده يلتف الناس عليه عزله، وعللوا ذلك قالوا: لأنه ربما تحدثه نفسه بما لا ينبغي إذا رأى الناس التفوا حوله، فكان من سيرته أنه إذا خاف فتنة ولو كان ظاهرها المصلحة (...). يقول: في بعض الجاليات البنت في المملكة والأب في بلده الأصلي أو العكس، والآباء ليس لهم نية رعاية بناتهن، ولكن عند الزواج يعضلون بناتهم، هل لأقارب الأب أن يزوِّجوها برجل كفء رغم اعتراضه بحجة أنه غائب وأنه عاضل؟ نعم، إذا عضل -مر علينا هذا يا إخوان- إذا عضل الأدنى زوج الأبعد، لكن إذا لم يعضل، وقال: إنه مستعد، فحينئذ لا يُزَوِّج الأبعد، بل يبلغ الأقرب بأن البنت خطبت وخطبها كفء رضيت، فإما أن تقدم للتزويج وإما أن تُوَكِّلَ وكالة شرعية بالتزويج؛ لئلا يتجاسر الناس على أن يزوجوا مَنْ ليس لهم ولاية عليهن بحجة أن الولي الأقرب عضل.


طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى في كتاب النكاح: باب المحرمات في النكاح تحرم أبدًا الأمُّ، وكلُّ جَدَّةٍ وإن عَلَتْ، والبنت وبنت الابنِ وبِنتاهما من حَلال وحَرام وإن سفُلْن، وكل أخت وبنتها وبنت بنتها، وبنت كل أخ وبنتها وبنت ابنه وبنتها وإن سفلت، وكل عمة وخالة وإن علتا، والمُلاعَنَةُ على المُلاعِنِ. ويَحْرُمُ بالرَّضاعِ ما يَحْرُمُ بالنَّسَبِ إلا أُمَّ أختِه وأختَ ابنِه. ويَحرُمُ بالعَقْدِ زوجةُ أبيهِ وكلِّ.. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف رحمه الله تعالى: (باب المحرمات في النكاح). المحرمات يعني الممنوعات؛ لأن التحريم بمعنى المنع، ومنه حريم البئر، أي ما دنا منها، فإنه يمنع من إحياء ما حول البئر. والمحرمات في النكاح أنواع، دمجهن المؤلف رحمه الله تعالى، ولكن سنبين إن شاء الله كل نوع على حدة، بل نقول: المحرمات قسمان؛ محرمات إلى أبد، ومحرمات إلى أمد. والمحرمات إلى الأبد أنواع، ستتبين إن شاء الله تعالى. والمرجع في التحريم والتحليل إلى الكتاب والسنة؛ فما دل الكتاب والسنة على تحريمه فهو حرام، وما لا فلا. قال المؤلف رحمه الله: (تَحْرُم أبدًا الأم). (تحرم أبدًا)؛ يعني على التأبيد، وهذا القسم الأول. المحرمات إلى الأبد اللاتي لا يحللن أبدًا (الأم)، يعني التي ولدت الإنسان؛ الأم التي ولدته؛ قال الله تعالى: إِنْ أُمَّهَاتُهُمْأيش؟ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ [المجادلة: ٢]. (وكلُّ جَدَّةٍ وإن عَلَتْ) (كل جدة) مِنْ قِبَل الأب أو من قبل الأم. (وإن علت)، إلى؟ طالب: حواء. الشيخ: إلى حواء! ما يخالف؛ (كل جدة)؛ إذن كل أنثى من الأصول فهي حرام على الإنسان، كل أنثى من الأصول بَدْءًا بالأم إلى ما لا نهاية له فهي حرام على الإنسان. وهنا لا تسأل هل ترث أو لا ترث؟ الجدة وإن لم ترث كأم أبي الأم مثلًا فإنها حرام؛ لأن باب تحريم النكاح أوسع من باب الإرث، هذه واحدة. قال: (والبنتُ وبنتُ الابنِ وبِنتاهُما). (البنت): التي خرجت من صلب الإنسان. (بنت الابن): التي خرجت من صُلْبِ ابنه وإن نزل. وكذلك (بنتاهما): أي: بنت البنت وبنت بنت الابن. (من حَلالٍ وحَرامٍ وإن سَفُلْن)؛ (من حلال) كالتي خُلِقَت من ماء رجل يَحِلُّ له وطءُ مَنْ ولدتْها، مثل الزوج والسيد، فالبنت التي خُلِقَت من مائه حرام عليه، وهي بنت من حلال ولَّا من حرام؟ من حلال. السيد إذا تَسَرَّى أمته وأتت ببنت فهي أيضًا من حلال أو من حرام؟ من حلال. بنت الزاني خُلِقَت من ماء حرام، تحرم عليه؛ لأنها بضعة منه قَدَرًا، أليس كذلك؟ طلبة: بلى. الشيخ: هي بنته قدرًا، وإن كانت ليست بنته شرعًا فلا تنسب إليه عند جمهور أهل العلم، سواء استلحقها الزاني أم لا. (وإن سفلن) إذن البنت، بنت البنت، بنت بنت البنت.. إلى آخره، هؤلاء هن الفروع، والأول: الأم والجدة الأصول. قال: (وَكُلُّ أختٍ وبنتُها وبنتُ بنتها) الأخوات حرام على الإنسان؛ لا يجوز للإنسان أن يتزوج أخته سواء كُنَّ شقيقات أو لأب أو لأم، كذلك بنتها، وبنت بنتها، وبنت ابنها، فالأخوات وفروعهن كلهن حرام على الأخ، أما الأخت فواضح؛ لأنها أخته، وأما فروعها فلأنه خالهن. (...) نرجع فنعود بذلك أنواع؛ الأم وإن علت، البنت وإن نزلت، الأخت وما تفرع عنها، ما تفرع عن الأخ، العمة، الخالة. كم هذه؟ ست، لكن اقرأ الآية تغنيك عن هذا الذي قال المؤلف مع ما فيه من شيء من التعقيد، قال الله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ [النساء: ٢٣]، هؤلاء سبع حرام بالنسب. أمهاتكم وإن علون، بناتكم وإن نزلن، أخواتكم سواء كن شقيقات أو لأب أو لأم وما تفرع منهن. بنات الأخ وإن نزلن، عماتكم وإن علون، ولا نقول: وإن نزلن؛ لأن بنت العمة حلال، وكذلك بالنسبة لبنت الخالة. وَبَنَاتُ الْأَخِالذي يكون عمًّا لهن، وَبَنَاتُ الْأُخْتِيكون خالًا لهن؛ نقول: وإن نزلن أو لا؟ بنات الأخ وإن نزلن، وبنات الأخت وإن نزلن. هذه سبع محرمات بالنص والإجماع لم يخالف في هذا أحد من أهل العلم. بقينا في بنت الزاني، قلنا: إن بنت الزاني تدخل في عموم بناته، لكنها بنتٌ قَدَرًا وليست بنتًا شرعًا؛ ولذلك لا ترث ولكنها حرام؛ لأن باب النكاح أحوط من باب الميراث، فهي لا ترث؛ لأنها لا تنسب إليه ولكنها حرام عليه. وقال بعض أهل العلم: إنها ليست حرامًا، لكنه قول ضعيف، وكيف لا تكون حرامًا على الزاني وقد خُلِقَت من مائه، وإذا كان الرضاع من لبن الزوج مؤثرًا في التحريم فهذا من باب أولى. يمكن أن نُجْمِلَ هذا ونقول: المحرم نكاحهن الأصول وإن علون، والفروع وإن نزلن، وفروع الأب الأدنى وإن نزلن. من الأب الأدنى؟ طالب: القريب. الشيخ: الأب، فروعه الأخ والأخت، وكذلك الأم فروع الأصل الأدنى وإن نزلن، بقي فروع الأصل الأعلى ولا نقول: وإن نزلن، فروع الأب الأعلى؛ يعني بنات الجد وبنات الجدة دون بناتهن، واضح؟ هذه أربعة ضوابط، وإذا اشتبهت عليك الضوابط فارجع إلى شيء واضح؛ وهو الآية الكريمة. قال رحمه الله: (والمُلاعَنَةُ على المُلاعِنِ). (الملاعنة): هي التي رماها زوجها بالزنا ولم تُقِرَّ بالزنا، ولم يقم بينة على ما قذفها به من الزنا؛ في هذه الحال إذا طالبته بإقامة الحد؛ حد القذف عليه، فله إسقاط الحد؛ حد القذف، باللعان، فيحضرهم القاضي، يحضر الزوج والزوجة، ويقول: اشهد على زوجتك أربع مرات، وفي الخامسة: أن لعنة الله عليكَ إن كنت من الكاذبين. فيحلف أربع مرات ويقول في الشهادة الخامسة: أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم يقول لها: احلفي في تكذيبه، فتحلف بالله أربع مرات إنه لمن الكاذبين، وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين.

تابع شرح ( ثم جدها لأب وإن علا ، )

٠٠:٠٢:٠٣

ويقدم أبو المرأة في إنكاحها ثم وصيه فيه، ثم جدها لأب وإن علا،

ثم ابنها ، ثم بنوه وإن نزلوا ، ثم أخوها لأبوين ثم لأب ثم بنوهما كذلك ، ثم عمها لأبوين ثم لأب ثم بنوهما كذلك ،

٠٠:٠٨:٣٠

ثم أقرب عصبة نسب كالإرث ،

٠٠:٠٩:٠٩

ثم أقرب عصبة نسب كالإرث، ثم المولى المنعم، ثم أقرب عصبته نسبا، ثم ولاء، ثم السلطان.

ثم المولى المنعم ،

٠٠:١٠:١٢

ثم أقرب عصبة نسب كالإرث، ثم المولى المنعم، ثم أقرب عصبته نسبا، ثم ولاء، ثم السلطان.

ثم أقرب عصبته نسبا ،

٠٠:١١:٢٨

ثم أقرب عصبة نسب كالإرث، ثم المولى المنعم، ثم أقرب عصبته نسبا، ثم ولاء، ثم السلطان.

ثم ولاء ،

٠٠:١٢:٠٥

ثم أقرب عصبة نسب كالإرث، ثم المولى المنعم، ثم أقرب عصبته نسبا، ثم ولاء، ثم السلطان.

ثم السلطان .

٠٠:١٤:٥٩

ثم أقرب عصبة نسب كالإرث، ثم المولى المنعم، ثم أقرب عصبته نسبا، ثم ولاء، ثم السلطان.

فإن عضل الأقرب ،

٠٠:١٥:٣٠

ثم المولى المنعم، ثم أقرب عصبته نسبا، ثم ولاء، ثم السلطان. فإن عضل الأقرب،

أو لم يكن أهلا ،

٠٠:١٨:١٩

أو لم يكن أهلا، أو غاب غيبة منقطعة لا تقطع إلا بكلفة ومشقة زوج الأبعد، وإن زوج الأبعد أو أجنبي من غير عذر لم يصح.

أو غاب غيبة منقطعة لا تقطع إلا بكلفة ومشقة زوج الأبعد ،

٠٠:١٩:٢٨

أو لم يكن أهلا، أو غاب غيبة منقطعة لا تقطع إلا بكلفة ومشقة زوج الأبعد، وإن زوج الأبعد أو أجنبي من غير عذر لم يصح.

وإن زوج الأبعد أو أجنبي من غير عذر لم يصح .

٠٠:٢٢:٠٣

أو لم يكن أهلا، أو غاب غيبة منقطعة لا تقطع إلا بكلفة ومشقة زوج الأبعد، وإن زوج الأبعد أو أجنبي من غير عذر لم يصح.

فصل : الرابع الشهادة ،

٠٠:٢٣:٠٥

فصل: الرابع الشهادة، فلا يصح إلا بشاهدين عدلين ذكرين مكلفين سميعين ناطقين.

فلا يصح إلا بشاهدين عدلين ذكرين مكلفين سميعين ناطقين .

٠٠:٢٩:٠٢

فصل: الرابع الشهادة، فلا يصح إلا بشاهدين عدلين ذكرين مكلفين سميعين ناطقين.

وليست الكفاءة ،

٠٠:٣٤:٣٨

وليست الكفاءة، وهي دين ومنصب وهو النسب والحرية شرطا في صحته، فلو زوج الأب عفيفة بفاجر أو عربية بعجمي فلمن لم يرض من المرأة أو الأولياء الفسخ.

وهي دين ومنصب وهو النسب والحرية شرطا في صحته ،

٠٠:٣٥:٢٠

وليست الكفاءة، وهي دين ومنصب وهو النسب والحرية شرطا في صحته، فلو زوج الأب عفيفة بفاجر أو عربية بعجمي فلمن لم يرض من المرأة أو الأولياء الفسخ.

فلو زوج الأب عفيفة بفاجر أو عربية بعجمي فلمن لم يرض من المرأة أو الأولياء الفسخ .

٠٠:٥٦:٥٢

وليست الكفاءة، وهي دين ومنصب وهو النسب والحرية شرطا في صحته، فلو زوج الأب عفيفة بفاجر أو عربية بعجمي فلمن لم يرض من المرأة أو الأولياء الفسخ.

كتاب النكاح : باب المحرمات في النكاح

٠١:٠٥:٤٤

تحرم أبدا الأم ، وكل جدة وإن علت ،

٠١:٠٧:١٣

تحرم أبدا الأم، وكل جدة وإن علت، والبنت وبنت الإبن وبنتاهما من حلال وحرام وإن سفلت،

والبنت وبنت الإبن وبنتاهما من حلال وحرام وإن سفلت ،

٠١:٢٠:١٨

تحرم أبدا الأم، وكل جدة وإن علت، والبنت وبنت الإبن وبنتاهما من حلال وحرام وإن سفلت،

وكل أخت وبنتها وبنت ابنتها، وبنت كل أخ وبنتها وبنت ابنه وبنتها وإن سفلت ، وكل عمة وخالة وإن علتا ،

٠١:٢٢:١٣

وكل أخت وبنتها وبنت ابنتها، وبنت كل أخ وبنتها وبنت ابنه وبنتها وإن سفلت، وكل عمة وخالة وإن علتا، والملاعنة على الملاعن.

والملاعنة على الملاعن .

٠١:٢٦:٤٤

وكل أخت وبنتها وبنت ابنتها، وبنت كل أخ وبنتها وبنت ابنه وبنتها وإن سفلت، وكل عمة وخالة وإن علتا، والملاعنة على الملاعن.