تجاوز إلى المحتوى

كتاب النكاح (الشرح الثالث) - ٥

درس صوتي · ٩٠:١١

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

التفريغ النصي للشريط رقم (٥)

٠٠:٠٠:٠٠

ثم يقول لها: احلفي في تكذيبه، فتحلف بالله أربع مرات إنه لمن الكاذبين، وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. فإذا تم ذلك فَرَّق بينهما تفريقًا مؤبدًا لا تحل له أبدًا. (المُلاعَنَةُ على المُلاعِنِ) على أبنائه مثلًا، نرجع إلى الأصل في تحريم المصاهرة كما سيأتي إن شاء الله تعالى. قال: (ويَحْرُمُ بالرَّضاعِ ما يَحْرُمُ بالنَّسَبِ)، هذا لفظ الحديث: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» ، وأتى المؤلف بالباء: (يحرم بالرضاع) أي: بسبب الرضاع (ما يحرم بالنسب) أي بسبب النسب. الرضاع معروف؛ هو سقي اللبن، سقي الطفل لبنًا، والنسب القرابة؛ قال الله تعالى: فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ [المؤمنون: ١٠١]. إذن عُدَّ من المحرمات بالرضاع كما تَعُد المحرمات بالنسب سواء بسواء؛ فمثلًا الأم من الرضاع؟ طلبة: حرام. الشيخ: البنت من الرضاع؟ الطلبة: حرام. الشيخ: الأخت من الرضاع؟ الطلبة: حرام. الشيخ: بنت الأخ من الرضاع؟ الطلبة: حرام. الشيخ: العمة من الرضاع؟ الطلبة: حرام. الشيخ: الخالة من الرضاع. إن النبي صلى الله عليه وسلم أُعْطِيَ جوامع الكلم وفواتح الكلم وفواصل الكلم، فقال: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ»، فطبِّقْ هذا على هذا، ولكن لا بد لذلك من شروط في الرضاع: أولًا: أن يكون الرضاع خمس رضعات فأكثر، هذا القول الراجح؛ لحديث عائشة رضي الله عنها الذي رواه مسلم أنه كان فيما أُنْزِل من القرآن عشر رضعات يُحَرِّمن، ثم نسخن بخمسٍ معلومات، فإن نقص عن خمس فلا أَثَرَ له، ولا تَقُلْ: ما الفرق بين الرابعة والسادسة مثلًا أو الخامسة؟ لا تقل هكذا، لماذا؟ لأن هذا حكم الله عز وجل يجب التسليم له، كما أننا لا نقول: لماذا كانت الظهر أربعًا ولم تكن خمسًا أو ستًّا. هذه مسائل توقيفية. فإن رَضَع ثلاث مرات فلا تحريم، وقيل: إنه يثبت التحريم بالثلاث لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ، وَلَا الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ» ، هذا أو معناه. فنقول: إن دلالة هذا الحديث بالمنطوق أن الثلاث لا تُحَرِّم، ونحن نقول به؛ لأننا إذا قلنا: إن الأربع لا تُحَرِّم أيش؟ فالثلاث من باب أولى، نحن نقول به، لكن مفهوم الحديث؟ مفهوم الحديث أن الثلاث تُحَرِّم، إلا أن هناك منطوقًا وهو أن المحرم خمس رضعات، والقاعدة عند أهل العلم أن المنطوق مُقَدَّم على المفهوم. ومن العلماء من قال: إن الرضعة الواحدة تُحَرِّم؛ لأن الله أَطْلَق في قوله: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ [النساء: ٢٣]، وأطلق. فيقال: الحمد لله، المطلق من القرآن إذا قُيِّدَ بالسنة صار مقيدًا؛ لأن السنة شقيقة القرآن، فهي تُبَيِّنُه وتفسره وتقيد مُطلقَه وتخصص عامه، هكذا نقول. إذن صار القول الراجح من الأقوال الثلاثة التي ذكرناها: أن المحرِّم كم؟ خمس رضعات. ما هي الرضعات؟ هل الرضعة هي المصة، بحيث لو أن الصبي مَصَّ خمس مرات ولو في نَفَسٍ واحد ثبت التحريم؟ أو الرضعة هي النَّفَس، يعني أن يطلق الثدي ويتنفس ثم يعود، هذان احتمالان، أو أن الرضعة بمنزلة الوجبة؛ يعني الرضعة منفصلة عن الأخرى، ما يكونان في مكان واحد؟ في هذا أقوال للعلماء ثلاثة، والراجح الأخير وهو اختيار شيخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله، ووجه ذلك أننا لا نحكم بتحريم المرأة مثلًا إلا بدليل لا يحتمل التأويل، ولا يحتمل أوجهًا أخرى، وهذا الأخير لا يحتمل سواه؛ لأن هذا أعلى ما قيل. وعلى هذا فلو أنه رَضَعَ أربع رضعات تَنَفَّسَ في كل واحدة خمس مرات، يثبت التحريم أو لا؟ لا يثبت على القول الراجح، حتى تكون كل واحدة منفصلة عن الأخرى. وقد بحث ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد هذه المسألة بحثًا دقيقًا ينبغي أن ترجعوا إليه. الشرط الثاني أن يكون في زمنٍ يتغذَّى فيه الطفل باللبن؛ أن يكون الرضاع في زمن يتغذَّى فيه الطفل باللبن. فما هو؟ هل يُحْمَل على الغالب أو يحمل على الحقيقة، على الواقع؟ في هذا للعلماء قولان أيضًا: القول الأول أن يحمل على الغالب وهو سنتان، فمتى وقع الإرضاع بعد السنتين فلا أَثَر له، سواء كان الطفل مفطومًا أم غير مفطوم، وما وقع قبلهما ثبت به التحريم سواء كان الطفل مفطومًا أم لا. وهذا المشهور من المذهب، واستدلوا بقول الله تعالى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ [البقرة: ٢٣٣]، وقالوا: إن هذا التحديد أضبط من أن نحدده بشيء آخر؛ لأن الحولين يمكن ضبطهما بالدقيقة، أليس كذلك؟ طلبة: بلى. الشيخ: فإذا وُلِدَ الطفل في الساعة الثانية عشرة نهارًا ودار الحولان وبلغ الساعة الثانية عشرة وقد أُرْضِعَ أربع مرات، بقي عليه رضعة واحدة. أرضعته المرأة بعد الثانية عشرة بنصف ساعة مثلًا، فإن الرضاع لا يؤثر؛ لأنه لم يقع في الزمن المحدد، ولا شك أن هذا أضبط، لكن يضعف هذا أن الإرضاع بعد الفطام لا أثر له في نمو الجسم وتغذيته، فلا فرق بين أن يرضعه وله سنة وثمانية أشهر إذا كان قد فُطِمَ، أو نرضعه وله أربع سنوات؛ لأنه لن ينتفع بهذا الإرضاع، ولن ينمو به، ويؤيد هذا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا أَنْشَزَ الْعَظْمَ وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ» ، والنفي هنا لنفي التأثير لا لنفي الواقع؛ لأنه قد يُرْضَع بعد هذا، لكن لنفي التأثير؛ أي: «لَا رَضَاعَ» مؤثر «إِلَّا مَا أَنْشَزَ الْعَظْمَ وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ». هذا من حيث المعنى أرجح، وذاك من حيث الضبط أرجح. فلننظر: إذا فُطِمَ لحولين، اتفق القولان؟ طالب: نعم. الشيخ: إذا فطم لثمانية عشر شهرًا، فإن قلنا: العبرة بالحولين فالإرضاع بعد ذلك مؤثر، وإن قلنا بالفطام، فالإرضاع بعد ذلك غير مؤثر، وإن لم يُفْطَم إلا لسنتين وخمسة أشهر، فإن قلنا بالحولين فالإرضاع غير مؤثر، وإن قلنا بالفطام فالإرضاع مؤثر بعد الحولين. والمسألة واضحة. إذن لا يمكن أن تسلك الاحتياط في هذا، في بعض الأقوال المختلفة يمكن تسلك الاحتياط الذي يجمع بين القولين، لكن هنا ما يمكن؛ إما هذا وإما هذا. كم ذكرنا من شرط؟ طالب: شرطين. الشيخ: شرطين. هل يُشْتَرط أن يكون هذا اللبن قد ثاب –يعني: اجتمع- عن حمل أو لا يَشْتَرِط؟ في ذلك خلاف ينبني عليه لو أن البكر أرضعت طفلًا؛ هل يكون ولدها من الرضاع وتَحْرُم عليه أو لا؟ في هذا خلاف؛ فالمشهور من المذهب: لا بد أن يكون قد ثاب عن حمل وأن إرضاع البكر لا عبرة به؛ لأنه ليس عن حمل. والصواب أنه مؤثر وإن لم يَثُبْ عن حمل؛ لعموم الآية: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ [النساء: ٢٣]، ولأن المعنى واضح وهو تغذِّي هذا الطفل باللبن. فيه رأي لبعض العلماء يقول: إن رضاع الكبير مؤثر ولو تجاوز الحولين أو الثلاثة أو العشرة، واستدلوا بعموم: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ [النساء: ٢٣]؛ وبناء على هذا يجب أن نحذر بعض الأزواج الذين يرضعون من ثُدِيِّ زوجاتهم، هذا واقع ونُسْأَل عنه؛ لأننا الآن أصبح الترف الذي كان يصل به الآن، أصبحوا يستمتعون بالنساء من كل وجه؛ فبعضهم يرضع من ثدي زوجته، على هذا القول تكون أمه من الرضاع وحينئذ ينفسخ، فينقلب الترف تلفًا، هو يريد أن يُتَرِّف نفسه بهذا، لكن بعده المفاصلة. لو قلنا بهذا القول، وهو قول ضعيف مُطْرَح لا عبرة به، لكن حكايته لا بأس بها، لو قلنا بهذا لكانت المرأة الذكية التي لا تريد زوجها، كل يوم تجيب له دلة من ثديها، إذا جاءت له بخمسة أيام على الفطور وكأنه من ثدي الشاة، إذا تم اليوم الخامس تقول: سلام عليك! حقيقة، يعني: يمكن يكون حيلة هذا. المهم أن هذا قول مطرح ولا عبرة به؛ لأنه كما قلنا لكم: السنة يجب أن تكون مقيدة للقرآن؛ لأن الله تعالى قال: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [آل عمران: ١٣٢]، فلا يمكن أن يصل الإنسان إلى رحمة الله إلا إذا أطاع الله وأطاع رسوله، والسنة هي قول الرسول عليه الصلاة والسلام أو فعله أو تقريره. ما هو الدليل على أن الإرضاع مؤثر في التحريم؛ في تحريم النكاح؟ الدليل كما سمعتم من قول الله تعالى: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ [النساء: ٢٣]؛ ذكرت الآية صنفين أو نوعين، وأكملت السنة الباقي، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» . إذن عندنا نوعان من المحرمات للأبد؛ ذكرنا نوعين: الأول المحرمات بالنسب، الثاني بالرضاع، أما مسألة اللعان فهذا شيء طارئ لا يحتاج أن يُذْكَر بالتقسيم. الثالث: المحرمات بالصهر. الصهر هو الاتصال بين إنسانين بسبب عقد النكاح؛ يعني: ما فيه قرابة ولا رضاع ولكن سببه أيش؟ عقد النكاح. يقول المؤلف رحمه الله في هذا قبل أن ندخل في المصاهرة، قال: (إلا أُمَّ أختِه وأختَ ابنِه). (أم أخته) من الرضاع ما تحرم عليه، ومن النسب تحرم عليه. كيف ذلك؟ أم أختك من النسب إما أن تكون أمك وإما زوجة أبيك. إن كانت زوجة أبيك فهي حرام عليك بالمصاهرة. أم أختك من الرضاع ليست زوجة أبيك، بل هي زوجة رجل آخر؛ فإذا ارتضعت أختك امرأة، رضعت من امرأة، هل يجوز لك أن تتزوج أمها؟ أجيبوا. طلبة: نعم. الشيخ: نعم يجوز، كذلك أخت ابني (إلا أُمَّ أختِه وأختَ ابنِه) نفس الشيء، أخت ابنك من الرضاع هذه تحرم عليك إذا كانت من النسب، لكن بالمصاهرة لا بالقرابة، وبهذا يتبين أن هذا الاستثناء لا وجه له ولا حاجة إليه، ولو كان هذا محتاجًا إليه لكان الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أول من يستثنيه، والحديث: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» عام، وهذه المسألة كما رأيتم التحريم فيها بالمصاهرة، بالنسب وليس بالرضاع. قال: (ويحرم بالعقد زوجة أبيه وكل جد، وزوجةُ ابنِه وإن نَزَل، دون بناتِهنَّ وأُمهاتِهنَّ، وتَحرمُ أمُّ زوجتِه وجَدَّاتُها بالعَقْدِ، وبنتُها وبناتُ أولادِها بالدُّخولِ). هذا المحرم بالمصاهرة أربعة أنواع. قال: (ويحرم بالعقد)؛ أي: عقد النكاح، بدليل قوله: (زوجة أبيه)، فمتى عقد الإنسان على امرأة حرُم على ابنه أن يتزوجها، سواء دخل بها أم لم يدخل، حتى لو طلقها قبل الدخول أو مات عنها قبل الدخول فهي حرام على ابنه؛ لقول الله تعالى: وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا [النساء: ٢٢]. وانتبه أنه قال هنا: فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا، وقال في الزنا: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا [الإسراء: ٣٢]، ولم يقل: مقتًا، وهو يدل على أن نكاح المحارم أشد من الزنا؛ ولهذا كان القول الراجح أن من نكح مَحْرَمه فإنه يُقْتَل بكل حال حتى وإن كان بكرًا، بخلاف الزنا فإن (...) يرجم. وقوله: (يَحرُمُ بالعَقْدِ) هل يشترط أن يكون العقد صحيحًا؟ الجواب: نعم؛ لأن العقد غير الصحيح لا يسمى عقدًا، فالمراد بالعقد الصحيح؛ فلو تزوجت امرأة شخصًا بدون ولي، والولي كما سبق شرط في النكاح، فالعقد فاسد، فلو مات الأب جاز لابنه من غيرها أن يتزوجها؛ لماذا؟ لأن العقد غير صحيح، وكلما سمعت في القرآن أو السنة: عقد، فالمراد به الصحيح، بيع المراد به الصحيح. إذن (يحرم بالعقد زوجة أبيه). (زوجةُ أبيهِ) وإن علا، يغني عنها قوله: (وكُلِّ جَدٍّ)، الدليل ما سمعتم: وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا [النساء: ٢٢]. لو قال قائل: آبَاؤُكُمْألا يمكن أن يراد بها أبو الصلب؟ فالجواب: لا، الآباء تشمل الأجداد وإن عَلَوْا، قال الله تعالى: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ [الحج: ٧٨]، وأبونا إبراهيم عليه السلام ليس أبًا للصلب، بل هو أبو آبائنا وأجدادنا. (وزوجةُ ابنِه وإن نَزَل)، مثل ابن ابنه، ابن بنته، ابنِ ابنِ ابنه.. إلى آخره. وقد اشترط الله تعالى في زوجة الابن أن يكون من الأصلاب، فقال تعالى: وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ [النساء: ٢٣]؛ يعني: الذين خرجوا من صلب الإنسان، احترازًا من أيش؟ من شيئين، من الابن من الرضاع، ومن الابن بالتبني، على قول جمهور العلماء في الأخيرة. هذا هو الراجح؛ أنها احتراز من الأمرين. وجمهور العلماء يقولون: احترازًا من ابن التنبي؛ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْيعني: لا من الأبناء الذين تبنيتموهم. ولكن يقال: في هذا نظر، لا سيما إن كانت الآية نزلت بعد إبطال التبني، فإنه إذا أبطل التبني شرعًا لا يحتاج إلى الاحتراز منه؛ لأنه غير داخل في الحكم حتى يحتاج إلى الاحتراز منه بالقيد، وسنذكر ذلك إن شاء الله تعالى. الثاني يقول: (دون بناتِهنَّ وأُمهاتِهنَّ) (دون بناتِهنَّ) بناتُ مَنْ؟ بنات زوجة أبيه، وبنات زوجة ابنه. ومعلوم أن المراد بناتُ زوجة أبيه من غير جدته أو من غير أمه، واضح. لكن لو كان للأب زوجة ولها بنت من غير أبيها، والزوجة هذه ليست أمها، فهل يجوز أن يتزوجها؟ طالب: نعم. الشيخ: بنت زوجة أبيه؟ طالب: نعم. الشيخ: يجوز، نعم يجوز؛ لأنه لا علاقة بينه وبينها، فهي ليست أخته لأنها ليست من أمه، ولا من أبيه أيضًا، فيصح أن يتزوج بها. إذن يجوز أن يتزوج الأب أمًّا والابن بنتها. وبالعكس يجوز أيضًا، وفيها تداخل يكون عمٌّ وخال وابن العم وابن الخال، معروفة في الألغاز؛ يقول: (دون بناتهن وأمهاتهن). (وتَحرم أم زوجته وجداتها بالعقد)، أيُّ عقد؟ طالب: النكاح. الشيخ: عقد النكاح الصحيح، أُمُّ الزوجة حرام بمجرد العقد؛ فلو عقد على امرأة وطلقها قبل الدخول حَلَّت له أمها، كذا؟ طالب: حرمت عليه. الشيخ: حرمت عليه أمها؛ لأن الله أطلق، قال: أُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ [النساء: ٢٣]، والمرأة تكون من نسائه بمجرد العقد. تزوج امرأة وطلَّقها قبل الدخول، هل تحل له أمها؟ طالب: لا. الشيخ: اجزموا. طلبة: لا تحل. الشيخ: لا تحل؛ لقوله تعالى: أُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْولم يذكر قَيْدًا. يقول: (وبنتها وبنات أولادها بالدخول) (بنتها) بنت الزوجة لا تَحْرم على الزوج إلا بالدخول؛ دخول بالأم، والمراد بالدخول هنا الوطء، يعني الجماع. فلو تزوج امرأة وخلا بها ولم تعجبه، وطلَّقَها، فهل يتزوج بنتها؟ طالب: نعم. الشيخ: نعم، يتزوج بنتها سواء كانت من زوج سابق أو من زوج لاحق؛ لقول الله تبارك وتعالى: وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ [النساء: ٢٣]. ويأتي إن شاء الله بقية الكلام على هذا لأنه يحتاج إلى شرح. (...).


طالب: عفا الله عنك يا شيخ، بالنسبة للذين يَرْضَعُون من أزواجهم يا شيخ؛ الأزواج من زوجاتهم. الشيخ: نعم. الطالب: بالنسبة للتحريم والتحليل يا شيخ، هذا ما ورد في السنة، والشيء الوارد في السنة (...) «مَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» . هذا ما ورد في السنة يا شيخ أن الزوج يرضع من زوجته؟ الشيخ: إي، لكن صار الآن؛ صار واقعًا. الطالب: بالنسبة للتحليل والتحريم يا شيخ؟ الشيخ: إي. الطالب: ما حكم هذا يا شيخ؟ الشيخ: لا تَحْرُم عليه. الطالب: لا، ما هو الزواج، اللبن؟ الشيخ: يعني: هل اللبن حلال أو لا؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: إي، هذا سؤال آخر، يعني: ما يتعلق بالتحريم؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: يعني: هل يجوز للإنسان أن يشرب لبن زوجته؟ هذا السؤال؟ الطالب: إي نعم يا شيخ. الشيخ: هل يجوز أن يشرب لبن أمه؟ الطالب: يجوز يا شيخ أن يشرب لبن أمه. الشيخ: يجوز؟ الطالب: إي نعم (...). الشيخ: لا، بعد الفطام، بعدما صار رجلًا؟ الطالب: يعني: للضرورة يا شيخ. الشيخ: لا، بعدما صار رجلًا كبيرًا؟ الطالب: نعم يا شيخ يجوز له. الشيخ: كان له إخوان صغار، وفي يوم من الأيام قال: يا أمي، أنا ودي أن أشرب من لبن ثديك. الطالب: بالنسبة يا شيخ للـ.. الشيخ: السؤال بس: هل يجوز ولَّا ما يجوز؟ الطالب: لقبول النفس لا يجوز، لا تقبل النفس. الشيخ: لا، تقبل، كيف؟ إذا صار حُلْوًا وطيبًا وغليظًا؟ الطالب: كل ما جرت عليها العادة (...) تشمئز النفس منه. الشيخ: المهم على كل حال ما نستطيع أن نقول: حرام؛ لأن الأصل في المأكولات والمشروبات الحل، ولكن صحيح أن الإنسان قد يكره هذا، لكن ترى بعض الأزواج الآن من شدة المحبة لزوجاتهم، أو من باب الترفه التام يرغب أنه يمصمص ثدي زوجته. الطالب: النفوس يا شيخ... الشيخ: تختلف يا رجَّال، النفوس تختلف. الطالب: بعض النفوس يا شيخ تميل للحرام أكثر مما تميل للحلال. الشيخ: لا، ما نقدر نقول: حرام، لا. الطالب: (...) ما جرى في العادة وحذر الرأي الشرعي يا شيخ. الشيخ: أشياء غرائب نسمع عنها، (...) هذه غرائب. طالب: أحسن الله إليكم، قوله تعالى: وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ [النساء: ٢٢]، لماذا عبر بـمَادون (من) يا شيخ؟ الشيخ: إي، وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ؟ الطالب: إي. الشيخ: لأن الغالب أن الإنسان يتزوج المرأة لأوصافها، فإذا كان المقصود الوصف عُبِّر بـمَا، كقوله تعالى: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ [النساء: ٣]، أما إذا قُصِد التعيين فبـ(من). الطالب: بعضهم يا شيخ يقول: تنوب (من) عن (ما) في كذا مواضع، و(ما) عن (من) في كذا مواضع. الشيخ: لا، ما هو بصحيح. الطالب: ما هو صحيح؟ الشيخ: هذا غير صحيح؛ يعني: لا يمكن أن تنوب منابها في موضع يقتضي أن تأتي بـ(ما) أو بالعكس.

طالب: شيخ، بعض النساء -بارك الله فيكم- يعني يثبت أنها أرضعت فلانة أو فلانًا، وبعد مدة تقول: لا، ما أرضعت، يعني تتراجع وتتردد، فما (...)؟ الشيخ: (...) عموم كلامهم أن مَنْ رجع في شهادته كأنه لم يشهد، لكن إذا علمنا أن المرأة مثلًا اختلت ذاكرتها فلا عبرة. الطالب: لا، ما اختلت، هي تجزم في الأول أنها أرضعته، ثم (...). الشيخ: أنا فاهم -بارك الله فيك- تجزم بالأول أنها أرضعتها، ثم تتذكر ويتبين لها أنها أرضعت طفلة أخرى ماتت مثلًا، أو أرضعت طفلة أخرى غير هذه وهي موجودة ها الطفلة الأخرى. المهم متى علمنا أن الرجوع عن الشهادة كان لخلل في ذاكرتها فلا عبرة، وإن علمنا أنه حق وتقول: والله أنا نسيت فشهدت، والآن تَيَقَّنْتُ أني ما أرضعتها. لكن لو شهدت بذلك ضَرَّةُ ابنتها؛ يعني: شهدت امرأة أنها أرضعت ضرة ابنتها؟ طالب: متهمة. الشيخ: هي متهمة، نعم. طالب: أحسن الله إليكم، بعض الناس يعني كل قريب من جهة الأب يسمونه عمًّا، مثلًا ابن عم الأب وابن خالته كذلك (...). الشيخ: كيف؟ الطالب: بعض الناس يعبرون كل من كان قريبًا أنه من جهة أبيه. الشيخ: كل من كان قريبًا؟ الطالب: نعم، من جهة أبيه، يعبرونها بالعمومة. الشيخ: يقول: عم؟ الطالب: نعم. الشيخ: أخو أبيه، عم صح. الطالب: كذلك، ولو كان من جهة أمه؟ الشيخ: يسميه عمًّا؟ الطالب: نعم، ما دام ابن خالته. الشيخ: إي، يسميه عمًّا إذا صار أكبر منه. الطالب: نعم إذا صار أكبر منه. الشيخ: يمكن لأجل الكبر، يعني التعميم للكبير هذا وارد. الطالب: قصدهم كله (...). الشيخ: هو عادةً الأدب أن كل واحد أكبر منك سواء من قرابتك أو لا، تقول له: يا عم. الطالب: وفي المقابل كل قريب من جهة الأم وحتى ولو كان من أبناء أعمامها يقول له: خال. الشيخ: لا، هذه ما هي بعندنا هذه. العادة عندنا أن الكبير نسميه عمًّا مطلقًا. الطالب: ما قصدي هذا يا شيخ؛ بالنسبة لو قلنا: كل عم، كل عم لك عم للذرية والخال كذلك، سواء من جهة الأب أو من جهة الأم. الشيخ: طيب. الطالب: فيه بعض الناس (...) كل قريب من جهة الأم بالخال، ومن جهة أبيه.. الشيخ: خال، حتى لو كان ابن خال؟ الطالب: إي حتى لو كان ابن خال. الشيخ: لا، غلط، نحن كلامنا على الأمور الشرعية. طالب: إذا كان البنت (...) بعقد شبهة؟ الشيخ: البنت التي أتت من شبهة كالتي أتت من نكاح صحيح في كل الأحوال.


طالب: (...) كتاب النكاح. وتحرم أُمُّ زوجته وجداتها بالعقد، وبنتها وبنات أولادها بالدخول، فإن بانت الزوجة أو ماتت بعد الخلوة أُبِحْنَ. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. سبق لنا أن المحرمات في النكاح ضربان؟ طالب: أمد وأبد. الشيخ: محرمات أبدًا ومحرمات؟ الطالب: إلى أمد. الشيخ: إلى أمد. المحرمات إلى الأبد أنواع أو أقسام؟ طالب: المحرمات أقسام؛ القسم الأول: محرمات من النسب. الشيخ: محرمات من النسب، الثاني؟ الطالب: محرمات من الرضاع. الشيخ: بالرضاع. الطالب: محرمات من المصاهرة. الشيخ: من المصاهرة. كم؟ الطالب: ثلاثة أقسام. الشيخ: ثلاثة أقسام. المحرمات بالنسب يُعْرَفْنَ بالعدِّ وبالحدِّ، اذكرهن بالعَدِّ كما ذُكِرَ في الآية؟ طالب: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ. الشيخ: أُمَّهَاتُكُمْ. الطالب: وَبَنَاتُكُمْ. الشيخ: وَبَنَاتُكُمْ. الطالب: وَأَخَوَاتُكُمْ. الشيخ: وَأَخَوَاتُكُمْ. الطالب: وَعَمَّاتُكُمْ. الشيخ: وَعَمَّاتُكُمْ. الطالب: وَخَالَاتُكُمْ. الشيخ: وَخَالَاتُكُمْ. الطالب: وَبَنَاتُ الْأَخِ. الشيخ: وَبَنَاتُ الْأَخِ. الطالب: وَبَنَاتُ الْأُخْتِ. الشيخ: وَبَنَاتُ الْأُخْتِ [النساء: ٢٣]. كم هذه؟ الطالب: سبعة. الشيخ: سبعة. بالحد؟ طالب: (...). الشيخ: الفروع وإن نزلن. الطالب: والأصول وإن علون. الشيخ: والأصول وإن علون. الطالب: والفروع الأب الأعلى (...). الشيخ: أيش لون؟ الطالب: (...). الشيخ: (...) تبدأ بالأعلى. الطالب: والفروع الأب الأدنى وإن نزلن. الشيخ: والفروع الأب الأدنى وإن نزلن. الطالب: والفروع الأب الأعلى لا إن نزلن. الشيخ: لا إن نزلن؟! تعبير عجيب هذا! وفروع الأب الأعلى، نعم؟ طالب: وإن علون (...). الشيخ: كيف وإن علون؟ نعم؟ طالب: لا (...). الشيخ: إي، لا إن نزلن أهون. من هم فروع الأب الأعلى؟ طالب: العمات والخالات. الشيخ: والخالات. لا إن نزلن يعني أيش؟ الطالب: بنات العم وبنات الخال. الشيخ: وبنات العمة والخالة أيضًا. الطالب: وبنات العمة والخالة. الشيخ: لا يَحْرُمْن؟ الطالب: نعم. الشيخ: تمام. أما الدليل فالآية الكريمة واضحة. المحرمات بالرضاع، يَحْرُمن بالحدِّ وبالعد؟ طالب: يحرم ال... الشيخ: أردت أمرًا. الطالب: قال صلى الله عليه وسلم: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» . الشيخ: هذا بالحد. بالعد؟ الطالب: بالعد من الآية. الشيخ: الآية، الأمهات كلها من الرضاع، الأمهات. الطالب: والبنات. الشيخ: والبنات. الطالب: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ [النساء: ٢٣]. وَأَخَوَاتُكُمْ. الشيخ: والأخوات. الطالب: والعمات. الشيخ: والعمات. الطالب: والخالات. الشيخ: والخالات. الطالب: وَبَنَاتُ الْأَخ. الشيخ: وَبَنَاتُ الْأَخِ. الطالب: وَبَنَاتُ الْأُخْتِ. الشيخ: وَبَنَاتُ الْأُخْتِ [النساء: ٢٣]. هكذا إذا طبقنا الحديث: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ»، والرضاعة تُحَرِّمُ ما تحرمه الولادة. المحرمات بالصهر أيضًا لهنَّ حَدٌّ وعَدٌّ؟ وعد؟ طالب: (...). الشيخ: لا، اذكر العد نشوف؟ الطالب: الحد الزوجة.. الشيخ: العد، أنت تقول: العد. الطالب: العد، نعم، أم الزوجة وإن علت. الشيخ: نعم. الطالب: وبنتها وإن نزلت. الشيخ: أم الزوجة وإن علت بالعقد ولَّا بالدخول؟ الطالب: أم الزوجة وإن علت بالعقد. الشيخ: بالعقد. الطالب: وبنتها وإن نزلت بالدخول. الشيخ: طيب، هات. (...) وأم الزوجة وإن عَلَتْ، وبنتها وإن نزلت بالدخول على مَنْ؟ الطالب: على الزوج. الشيخ: على الزوج. الطالب: وعلى الزوجة أب الزوج وإن علا، وابن الزوج وإن نزل. الشيخ: وابن الزوج وإن نزل، تمام. بالعقد ولَّا بالدخول؟ الطالب: بالعقد. الشيخ: بالعقد. الطالب: (...). الشيخ: اصبر اصبر، بالعقد ولَّا بالدخول، قل: بالعقد ولَّا بالدخول؟ الطالب: بالعقد. الشيخ: بالعقد. هذا بالعَدِّ. بالحد؟ المحرمات بالصهر بالحد؟ طالب: الزوج. الشيخ: غلط، سبحان الله ما ذكرناها. طلبة: لا. الشيخ: طيب. بسم الله الرحمن الرحيم، بالحد نقول: بالنسبة للزوجة أصول الزوج وفروعه، وإن عَلَوْا وإن نزلوا، الأصول وإن علوا والفروع وإن نزلوا. بالنسبة للزوج أصول الزوجة وإن علون، هؤلاء الثلاثة يثبت فيهن التحريم بمجرد العقد. الرابع فروع الزوجة وإن نزلن، والمراد على الزوج، لكن بشرط أيش؟ بشرط الدخول. اسمع الدليل لهذا؛ قال الله تعالى: وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ [النساء: ٢٢]، مَنْ هؤلاء؟ طالب: الأصول. الشيخ: يا إخواني! فروع الزوج، هؤلاء فروع الزوج: مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ، الأب فرعه الابن، والخطاب موجه لمن؟ طالب: للابن. الشيخ: للأبناء، وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ، هنا في الآية الكريمة فروع الزوج على الزوجة. يعني: زوجة الأب وإن علا، وقال الله عز وجل: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ [النساء: ٢٣]، هذه أصول الزوجة وإن عَلَوْن على الزوج؛ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ. رَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّهؤلاء فروع الزوجة، اشترط الله فيها أن يكون قد دخل بأمها، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ [النساء: ٢٣]. إذن أمهات نسائكم وإن علون حرام على الزوج. ربيبة الزوج اشترط الله فيها شرطين؛ فقال: وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْهذا قيد، مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ [النساء: ٢٣] هذا قيد آخر. فاشترط الله تعالى في تحريم الربيبة اشترط شرطين: أن تكون الربيبة التي هي بنت الزوجة في حجر الزوج، يعني أنها مع أمها، لما تزوجت رجلًا جاءت ببنتها معها. والثاني؟ طالب: أن يكون دخل بأمها. الشيخ: أن يكون دخل بأمها. هذان الشرطان ذكر الله تعالى مفهوم أحدهما ولم يذكر مفهوم الآخر، فقال: فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ، ولم يقل: وإن لم يكن في حجوركم فلا جناح عليكم، فصرح بمفهوم القيد الثاني وهو قوله: اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّوسكت عن مفهوم الأول؛ فيستدل بهذا على أن مفهوم القيد الأول غير معتبر؛ يعني: على أن القيد الأول غير معتبر؛ لأن الله تعالى لم يذكر مفهومه. إذن نقول: لا يُشْتَرَط في تحريم الربائب إلا شرطٌ واحد وهو أن يكون قد دخل بأمهاتهن، يعني: بالزوجة. القيد الأول أكثر العلماء على أنه غير معتبر، وهو قوله: اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ، وإن كان فيه قول للسلف والخلف أنه شرط، ولكن نقول: ليس بشرط لأن الله تعالى صرح بمفهوم القيد الثاني، فدلَّ ذلك على أن مفهوم القيد الأول غير معتبر. فإن قال قائل: إذا كان غير معتبر، فعلى أي شيء تُخَرِّجُون الآية؟ فالجواب: أننا نخرجها بناء على الغالب وإشارة للعلة. أما كونه بناء على الغالب؛ فلأن الغالب أن بنت الزوجة إذا تزوجت من بعد زوجها الأول تكون معها، هذا الغالب لا سيما في صدر الإسلام. وأما الثاني وهو الإشارة إلى العلة، فكأنه قال: إنها تحرم على الزوج لأنها كبناته؛ إذ إنها أيش؟ في حجره، وهو ينظر إليها نظر مربٍّ لها، فليس من المناسب أن يدخل عليها وينكحها. فيكون إذن القيد الفائدة منه أنه مبني على الغالب، والثانية: الإشارة إلى تعليل الحكم، وهو أنها لما كانت في حجره كأنها صارت كأنها ابنته؛ ولذلك تجدها مثلًا بنتًا لها سبع سنين، عشر سنين، اثنتا عشرة سنة تأتي إلى زوج أمها وتقدم له الطعام وتكشف وجهها له وكأنها بنته تمامًا، وهذا القول الذي عليه الجمهور هو الراجح؛ أنه لا يُشْتَرط في تحريم الربيبة على زوج أمها إلا؟ طالب: إلا أن يكون دخل بأمها. الشيخ: إلا شرط واحد، وهو الدخول بأمها. لو عقد على امرأة وطلقها قبل الدخول أو ماتت قبل الدخول هل تحل له بناتها؟ طلبة: نعم. الشيخ: نعم. ولو كُنَّ بحجره؟ الطلبة: إي نعم. الشيخ: ولو كن بحجره على قول الجمهور وهو الأرجح. إذن المحرمات بالصهر معدودات ومحدودات. الحد: أصول الزوج وفروعه على مَنْ؟ الطالب: على الزوجة. الشيخ: على الزوجة، وأصول الزوجة وفروعها على الزوج. لكن ثلاث منها بمجرد العقد؛ وهن: أصول الزوجة، وأصول الزوج، وفروع الزوج. الثلاثة هذه بمجرد العقد يثبت التحريم. الرابع لا بد فيه من الدخول، ما هو؟ فروع الزوجة يعني بناتها وبنات بناتها وبنات أبنائها. ضبطناها الآن تمام ولَّا لا؟ طالب: إي نعم. الشيخ: هل يثبت التحريم في هؤلاء الأربع أو في هؤلاء الأربعة إذا كن من الرضاع؟ بمعنى: هل يحرم على الزوجة أبو زوجها من الرضاع وابن زوجها من الرضاع، وعلى الزوج بنت زوجته من الرضاع وأم زوجته من الرضاع؟ تصورتم هذا ولَّا لا؟ الآن هذا رجل تزوج امرأة لها أم من الرضاع وأم من النسب، أمها من النسب حرام عليه ولَّا غير حرام؟ طالب: حرام عليه. الشيخ: طيب، أمها من الرضاع هل هي حرام ولّا غير حرام؟ أكثر العلماء وجمهور العلماء على أنها حرام؛ لأنها أم زوجة، والله عز وجل قال: أُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ [النساء: ٢٣]، وهذه أم، لكن هذه أم من الرضاع، فتَحْرُم لأنها أم زوجة، ولقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» ، وأم الزوجة من النسب حرام، فكذلك أمها من الرضاع تكون حرامًا؛ لأنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. فلما كان النسب وهو الأم الحقيقية للزوجة مؤثرًا في التحريم، كان الرضاع كذلك مؤثرًا؛ لأنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، هذا الذي عليه جمهور العلماء، حتى إن بعضهم حكاه إجماعًا، ولكن الحقيقة ليس فيه إجماع. القول الثاني: أن الرضاع لا تأثير له في المصاهرة، فأم الزوجة من الرضاع حلال لزوجها. بنتها من الرضاع من غير لبن زوجها حلال له ولو دخل بأمها. أبو الزوج من الرضاع تحل له زوجة ابنه لو طلقها، وكذلك ابنه من الرضاع. وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، واحتج بنفس الحديث: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» وقال: إن علاقة التحريم والتحليل بين المحلَّل والمحرَّم لا بين طرف ثالث، فنسأل الآن: هل أم الزوجة على الزوج محرمة بالنسب ولَّا بشيء آخر؟ طالب: بشيء آخر. طالب آخر: بالمصاهرة. الشيخ: بشيء آخر وهو المصاهرة، فإذا كان كذلك فالحديث يدل بمنطوقه على أن الرضاع يُحَرِّمُ ما يحرمه النسب ويدل بمفهومه على أنه لا يحرم ما حرمته المصاهرة؛ وعلى هذا فلا أثر للرضاع في تحريم المصاهرة. واستدل أيضًا رحمه الله بأدلة يُرجع إليها في كتاب زاد المعاد؛ منها أن الله تعالى قال: وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ [النساء: ٢٣]، ومعلوم أن الابن من الرضاع ليس من صُلْبِ مَنْ له اللبن، أليس كذلك؟ طالب: نعم. الشيخ: نعم يا رجل؟! الطالب: بلى. الشيخ: بلى ليس منه، الجمهور أجابوا عن هذا القيد؛ قالوا: إنه احتراز من ابن التبني، لكن هذا إن سُلِّم؛ لا يمنع أن يكون احترازًا من ابن التبني ويش؟ وابن الرضاع، لا يمنع، على أن القول بأنه احتراز من ابن التبني فيه نظر؛ لأن التبني باطل في الإسلام، وإذا كان باطلًا فلا حاجة إلى قيد يخرجه، ولأن الآية هذه ستكون تشريعًا للأمة إلى متى؟ إلى يوم القيامة، والتبني قد فات منذ أبطله الإسلام. وعلى هذا فيكون القيد بكونه من الأصلاب لإخراج ابن الرضاع أظهر من كونه لإخراج ابن التبني. وإن سلمنا جدلًا أنه يدخل فيه ابن التبني، فإنه لا يمنع أن يدخل فيه ابن الرضاع. فإن قال قائل: أليس الله تعالى يقول: أُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ [النساء: ٢٣]، وهذا عام؟ فإن هذه التي أرضعت المرأة أمها شرعًا لا إشكال في هذا. فالجواب: أن الأم عند الإطلاق لا يدخل فيها الأم من الرضاعة بدليل قوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْإلى أن قال: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ [النساء: ٢٣]، ولو كانت الأم من الرضاعة تدخل في مطلق الأم لكان في الآية تكرار لا فائدة منه. هذه واحدة. أيضًا الأم من الرضاعة لا يصح أن نقول: إنها أم على الإطلاق؛ يعني: لا يصح أن نصفها بأنها أم على الإطلاق، بل لا بد من القيد؛ ولهذا لا تدخل في الأم في قوله تعالى: فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [النساء: ١١] بالإجماع، فالقول بأن الرضاع لا يؤثر في تحريم المصاهرة ظاهر جدًّا في كونه أرجح من قول الجمهور، وكلما ازداد الإنسان فيه تأملًا ازداد ظهور قوته. لكن لو قال قائل: كون جمهور العلماء؛ جمهور الأمة على أن الرضاع مؤثر في تحريم المصاهرة، ألا يوجب للإنسان أن يسلك طريق الاحتياط؟ فالجواب: بلى، يمكن أن نسلك طريق الاحتياط ونقول: الأم من الرضاعة لا تحل لزوج ابنتها من الرضاعة، لا تحل، بناء على قول مَن؟ طلبة: قول الجمهور. الشيخ: على قول من؟ طالب: الجمهور يا شيخ. الشيخ: تأملوا. طلبة: الجمهور. الشيخ: الجمهور. ويجب عليها أن تحتجب عنه بناء على قول مَنْ؟ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية، فنكون بذلك سلكنا الاحتياط، نقول: لا يحل أن يتزوجها اتباعًا.. طالب: للجمهور. الشيخ: ويجب أن تحتجب عنه اتباعًا لقول شيخ الإسلام ابن تيمية. والأمر والحمد لله سهل. فإن قال قائل: إذا لم يوجد من بنات آدم إلا هذه؛ أم زوجته من الرضاع تحل؟ نعم تحل؛ لأنه الآن فيه ضرورة. لكن متى يكون هذا ونساء بني آدم أكثر من رجالهم؟ هذا يعني فرضًا. أقول: لو سُلِك هذا المسلك لكان مسلكًا له أصل في الشرع، أصله في الشرع قصة سَوْدَة بنت زمعة حينما تخاصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام كان ادعاه سعد بن أبي وقاص وقال: إنه ابن أخي عهد به إليَّ فأريده، فقال عبد بن زمعة: يا رسول الله إنه ولد (...) أبي، ولد على فراشه، ومعلوم أن الولد لمن؟ للفراش، إذا ادعاه صاحب الفراش، حتى لو علمنا أنه من الزاني قطعًا وادعاه صاحب الفراش فهو لصاحب الفراش، فقال سعد: يا رسول الله، انظر إلى شبهه، فنظر إليه فوجد شبهًا بَيِّنًا بعُتْبَة، مما يدل على أنه خلق من مائه، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ» ، فقضى به لزمعة على أنه ابنه، وأمر سودة أن تحتجب منه، على سبيل أيش؟ على سبيل الاحتياط؛ لأنه رأى شَبَهًا بينًا، فأعمل النبي صلى الله عليه وسلم السببين احتياطًا. فما دام هذا الأمر له أصل في الشريعة فلا حرج أن نسلك هذا المسلك ونقول بالاحتياط: لا تتزوجْ أم زوجتك من الرضاع، وَلْتَحْتَجِبْ عنك، ونعمل بهذا وهذا، وما دام له أصل في الشريعة فإنه يعمل به. قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» هل هذا عام سواء ادعاه صاحب الفراش أم لم يدعه؟ أو خاص فيما إذا ادعاه صاحب الفراش؟ بمعنى أنه لو كانت المزني بها لا فراش لها وادعى الزاني أن الولد ولده، فهل يلحق به؟ الجمهور على أنه عام، وأنه لا حق للزاني في الولد الذي خلق من مائه، وذهب بعض العلماء إلى أن هذا خاص في المخاصمة؛ يعني: إذا تخاصم الزاني وصاحب الفراش قضينا به لمن؟ لصاحب الفراش، أما إذا كان لا منازع للزاني واستلحقه الزاني فله ذلك ويُلْحَق به، وهذا القول هو الراجح المناسب للعقل وكذلك للشرع عند التأمل. (...). لا، الضابط الذي ذكرنا هو الضابط، أما ما نكح فهو كما تقول؛ أم الزوجة وبنات الزوجة وأبو الزوجة وأم الزوجة.


طالب: إذا ادعى صاحب الفراش و(...)، يكون كأولاده؟ الشيخ: إي نعم، يكون كأولاده من كل وجه، في الميراث والمحرمية والدية وغير ذلك، وهذا لا شك أنه أولى، هذا القول لو قيل يتعين القول به لكان وجيهًا؛ لأن كون هذا الولد أو البنت له نسب معروف أحسن من كونه لا نسب له، والحديث سيأتي بيان إن شاء الله تعالى أنه خاص في المنازعة فقط؛ لأن القضية بين سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة، منازعة. أما إذا كان لا أحد ينازعه، فكوننا نُلْحِقُه بالزاني شرعًا كما أنه من مائه قدرًا، هذا قول مناسب. طالب: هل شرب اللبن من بكر..؟ الشيخ: نعم، أسألك أنا: لو أنا رجلًا دَرَّ وأرضع طفلًا، أيش تقول؟ الطالب: (...). الشيخ: هذا السؤال، أسألك: واحد كان محل الثدي منه كبيرًا شوي، وأراد الله سبحانه وتعالى مصمصه الطفل ودَرَّ عليه؟ أجب يصير ولدًا له ولَّا لا؟ الطالب: هو رجل. الشيخ: رجل إي، رجل، رجل شاب وممتلئ لحمًا وثندؤته ما شاء الله كبيرة، فجعل هذا الطفل يمصمصه حتى در؟ الطالب: لا يحرم. الشيخ: لا يحرم، طيب، البكر قال بعض أهل العلم: إنها من جنس الرجل لا تحرم، والصحيح أنها تحرم وأن البكر قد يدر لبنها على الطفل. الطالب: وإن لم تبلغ؟ الشيخ: وإن لم تبلغ نعم، ما دام الأمر خاضعًا للواقع، أما الغالب نعم، الغالب أنه ما يحصل مثل هذا.


طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المصنف رحمه الله تعالى في كتاب النكاح في باب المحرمات في النكاح. فإن بانت الزوجة أو ماتت بعد الخلوة أبحن.

فصل

وتَحْرُم إلى أمد أخت مُعْتَدَّتِه، وأخت زوجته وبنتاهما وعمتاهما وخالتاهما، فإن طُلِّقَتْ وفَرَغَتِ العِدة أُبِحْنَ، وإن تزوجهما في عقد أو عقدين معا بطلا، فإن تأخر أحدهما، أو وقع في عدة الأخرى وهي بائن أو رجعية بطل. وتحرم المعتدة والمستبرأة من غيره، والزانيةُ حتى تتوبَ وتنقضِي عِدَّتُها، ومطلقته ثلاثًا حتى يَطَأَها زوج غيره، والمُحْرِمَةُ حتى تَحِلَّ. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. سبق لنا أنه يحرم في المصاهرة أربعة أنواع أو أربعة أصناف؟ طالب: يحرم أبو الزوجة. الشيخ: أبو الزوجة يحرم؟! الطالب: لا، أبو الزوج. الشيخ: إي. الطالب: أبو الزوج يحرم. الشيخ: يعني أصول الزوج؟ الطالب: أصول الزوج. الشيخ: قل: أصول الزوج علشان يشمل أباه وجده من أمه أو أبيه. الطالب: أصول الزوج. الشيخ: هذه واحدة. والثاني؟ طالب: فروعه وأصوله. الشيخ: فروع الزوج يحرم على الزوجة؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: أبناؤه؟ الطالب: إي نعم، أبناؤه و.. الشيخ: وأبناء أبنائه وأبناء بناته، هكذا، اجزم. الطالب: أجل. الشيخ: ويحرم على الزوج أصول الزوجة؛ أمها؟ طالب: وجدتها. الشيخ: وجداتها من قبل الأم أو من قبل الأب؟ الطالب: من قبل الأب. الشيخ: تمام. طالب: وكذلك يحرم على الزوجة فروع الزوجة (...). الشيخ: فروع الزوجة، وهن؟ الطالب: وهن بناتها.. الشيخ: بناتها وبنات أبنائها وبنات بناتها وإن نزلن. الطالب: وإن نزلن. الشيخ: لكن بشرط. الطالب: الشرط الأول.. الشيخ: بشرطين. الطالب: أن يدخل بأمها. الشيخ: أن يدخل بأمها. الطالب: وأن (...). الشيخ: والمراد بيدخل؟ الطالب: المراد يدخل بها. الشيخ: يعني؟ الطالب: يطأها. الشيخ: يطأها، تمام، والشرط الثاني؟ الطالب: والشرط الثاني أن ربيبته في حجره، أو يدخل بأمها (...). الشيخ: وهذا؟ الطالب: وهذا الشرط قلنا: إن أكثر العلماء على عدم اشتراطه. الشيخ: أكثر العلماء على عدم اشتراطه، ودليلهم واضح في الآية الكريمة. لو زنى بامرأة فهل تحرم عليه أمهاتها؟ طالب: نعم. الشيخ: تحرم؛ لأنه جامع بناتها. الطالب: وطئهن. الشيخ: نعم. طالب: يقاس على الرضاع يا شيخ (...)؟ الشيخ: إي نعم. طالب: لا تحرم يا شيخ. الشيخ: كيف؟ الطالب: لأن الحرام لا يُحَرِّم الحلال. الشيخ: الحرام لا يحرم الحلال؟! الطالب: لا، يعني: الجماع بالزنا لا يحرم النكاح. الشيخ: طيب، عندك دليل من الآية؟ الطالب: نعم. الشيخ: ما هو؟ الطالب: الآية المنصوص عليها (...) مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ [النساء: ٢٤] ليس داخلًا في الآية. الشيخ: ويش الدليل؟ وين الدليل من الآية؟ الطالب: لما قال: مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ [النساء: ٢٣]. الشيخ: لا، هذه الربيبة، نقصد زنى بامرأة فهل يحرم عليه أمها؟ الطالب: شيخ؛ لأنه لم يتزوجها. الشيخ: كيف لم يتزوجها؟! لكن جامع؟ الطالب: جامع (...). الشيخ: هل عندك دليل من الآية؟ الطالب: الآية.. طالب آخر: لأنه ليس بعقد. الشيخ: نعم. طالب: الله قال: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ [النساء: ٢٣]، وهي لا تُنْسَب له هذه المرأة. الشيخ: المزني بها ليست من نسائه، صحيح؟ هذا واضح؛ إلحاق المزني بها بالزوجة غلط محض؛ لأن الله قال: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ، والمزني بها ليست من نسائه، ثم قال بعد ذلك: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ [النساء: ٢٤]، وإنك لتعجب من بعض العلماء رحمهم الله أن يقولوا: إن الزنا كالنكاح في هذا، فيقيسوا الباطل على الصحيح، وبالغ بعضهم فقال: لو تَلَوَّط برجل، بذكر، لو تلوط بذكر حَرُمَ عليه أمُّ هذا المتلوَّط به، يعني: جعلوا اللواط كالنكاح! وهذا من غرائب العلم ومن الأقوال الباطلة في الواقع؛ إذ كيف يلحق السفاح المحرم بالإجماع بالنكاح المطلوب بالإجماع؟ فالصواب أن أم المزني بها وبنتها وكذلك أبو الزاني وابنه لا يؤثر ذلك في التحريم، وأضعف من ذلك مسألة اللواط؛ لأن التلوط -والعياذ بالله- لا يحل به الفرج بأي حال من الأحوال، الزنا يمكن يحل، إذا عقد على المرأة بنكاح صحيح حل.


يقول المؤلف رحمه الله تعالى: (فإن بانَتِ الزوجةُ). طالب: كان فيه مسألة اتفقنا عليها.. الشيخ: وهي؟ الطالب: في حديث «وَاحْتَجِبِي عَنْهُ يَا سَوْدَةُ» ، قبل أن نتكلم عن المسألة. الشيخ: إي، ذكرنا هذا أنه لو أراد إنسان أن يأخذ بالاحتياط من الجانبين استدلالًا بحديث سودة لكان له وجه. الطالب: فصل النزاع بين (...). الشيخ: هذه مسألة ولد الزنا هل يُلْحَق به أو لا؟ هل يلحق بالزاني أو لا يلحق؟ قلنا: الصحيح أنه لا يُلْحَق به إلا إذا استلحقه، وليس له منازع فالصحيح أنه يلحق به.


قال: (فإن بانت الزوجة أو ماتت بعد الخلوة أُبِحْنَ). ماذا أراد بقوله: (أُبِحْنَ)، نائب الفاعل يعود على بنات الزوجة وبنات بناتها وبنات أبنائها؛ يعني: لو تزوَّج امرأة ثم بانت منه بعد أن خلا بها لكنه لم يجامع، فإنها تحل له بناتها وبنات بناتها وبنات أبنائها؛ لأن من شرط تحريم الربيبة ومَنْ تفرع منها أن أيش؟ أن يدخل بأمها، وهنا لم يدخل. وكذلك أيضًا لو أنه طلقها فانقضت العدة جاز أن يتزوج ابنتها إذا كان لم يدخل بأمها لما ذكرنا من اشتراط الدخول. وهل يحرم على الزوج بنات زوجته التي دخل بها من زوج بعده؟ الجواب: نعم؛ لأننا ذكرنا أن المحرمات أربعة أصناف: أصول الزوج وفروعه على مَنْ؟ على الزوجة، أصول الزوجة على الزوج، وهذه الثلاث تكون بمجرد العقد، الرابع فروع الزوجة على الزوج، وهذا لا بد أن يكون هناك دخول، فإذا حصل الدخول فبناتها من زوجٍ قبله أو بعده حرام عليه تحريمًا مؤبدًا؛ ولهذا قال: (فإن بانَتِ الزوجةُ)، ومعنى (بانت) انفصلت من الزوج إما بطلاق بائن كالثلاث وإما بانقضاء العدة في الرجعية. طيب، وقبل الخلوة؟ طالب: من باب أولى. الشيخ: نعم، من باب أولى، لكنه نصَّ على ما بعد الخلوة؛ لأن بعض أهل العلم يقول: إنه إذا خلا بأمهن حَرُمْن عليه، أي: إذا خلا بالمرأة حَرُمَت عليه الربائب، وقاسوا ذلك على وجوب العدة وعلى استقرار الصداق كاملًا. ولكن هذا فيه نظر؛ لأن القرآن هنا صرح بأيش؟ باشتراط الدخول، ومع وجود النص لا قياس، وإلا فبعض العلماء يقول: إذا خلا بها فإنه يثبت التحريم، كما قلت لكم: قياسًا على وجوب العدة فيما إذا تزوج امرأة وخلا بها ولم يجامعها ثم طلقها تجب العدة، وعلى استقرار كامل الصداق.


قال: (وتحرم إلى أمد أختُ مُعْتَدَّتِهِ، وأختُ زوجتِه وبنتاهُما وعَمَّتاهُما وخالتاهُما). شرع المؤلف رحمه الله بالمحرمات إلى أمد، قال: (تحرم إلى أمد أختُ مُعْتَدَّتِهِ). (وأخت زوجته)؟ طالب: لا. الشيخ: (أخت معتدته)، يعني: لو طلَّق امرأة وشرعت في العدة، وأراد أن يتزوج أختها فإن ذلك حرام حتى تنتهي العدة. (أخت زوجته)؟ طلبة: من باب أولى. الشيخ: من باب أولى أن تَحْرُم؛ لأنه إذا حرمت المطلقة ما دامت في العدة، فغير المطلقة من باب أولى؛ ولهذا قال: (وأخت زوجته) التي لم تطلق. وهنا تسامحٌ من المؤلف رحمه الله حيث قال: (تحرم أخت معتدته وأخت زوجته)؛ لأن أخت معتدته وأخت زوجته لا تحرم عليه، فالقرآن لم ينص على أن أخت زوجته حرام عليه، ولا على أن أخت معتدته حرام عليه. أليس هكذا؟ طالب: إي نعم. الشيخ: كيف ذلك؟ الطالب: ما نص عليه. الشيخ: كيف ذلك ما نص عليه؟ الطالب: (...) قال: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ [النساء: ٢٣]. الشيخ: إي، نعم. الطالب: ولم يقل: (...). الشيخ: وأن تزوجوا أخوات زوجاتكم، قال: أَنْ تَجْمَعُوا، فالمحرم هو الجمع، أما نفس الزوجة فليست محرمة؛ يعني ليست موصوفة بأنها حرام، بخلاف الأم والبنت والمحرمة وما أشبه ذلك؛ هذه موصوفة بأنها حرام، أما مسألة أخت الزوجة فهي ما هي حرام عليك، المحرم أن تجمع بينهما، فلنعبر بما عبر به القرآن وهو صريح، قال: أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ؛ إذن أخت الزوجة حرام. أخت المعتدة على كلام المؤلف أنها حرام، لكن الصواب أن في ذلك تفصيلًا؛ إن كانت العدة بائنة، لا تحل للزوج إلا بعد زوج كالمطلقة ثلاثًا فله أن يتزوج أختها؛ وذلك لأن الزوجة بانت بينونة كبرى، وإن كانت رجعية أو بينونتها صغرى فإنها لا تحل؛ الرجعية واضحة هي التي طلقها على غير عوض مرة واحدة بعد الدخول. والبائنة بينونة صغرى هي التي خالعها؛ لأن الخلع بينونة لكنها صغرى؛ وسميت الصغرى لأنه يجوز للزوج المخالع أن يتزوجها في الْعِدَّة وبعدها. البينونة الكبرى البائن بالطلاق الثلاث. وعلى هذا فالمعتدات ثلاث أنواع: رجعية؛ وهي التي يمكن أن يراجعها بدون عقد، وبائن بينونة صغرى؛ وهي التي له أن يتزوجها بعقد بدون مراجعة، يعني: ما يملك المراجعة، لكن يملك أن يعقد عليها، والثالثة: بائنة بينونة كبرى، وهي التي طلَّقَها آخر ثلاث تطليقات، فهي بائنة بينونة كبرى لا تحل له إلا بعد زوج بالشروط المعروفة. المهم أن أخت معتدته ظاهر كلام المؤلف أنها حرام، سواء كانت رجعية أو بائنة بينونة صغرى، أو بائنة بينونة كبرى. والصحيح أنه إذا كانت بائنة بينونة كبرى فإنها لا تحل له؛ لأن البائنة بينونة كبرى لا يمكن الرجوع إليها. طيب، (وبنتاهُما). بنتا من؟ طالب: بنت الزوجة. طلبة: (...). الشيخ: بنت زوجة، لكن (أختُ مُعْتَدَّتِهِ، وأختُ زوجتِه وبنتاهُما)، بنت الأخت، ما هي بنت الزوجة؛ لأن بنت الزوجة مما يَحْرُم تحريمًا مؤبدًا كما سبق، لكن بنت أختها. وكذلك أيضًا: (عَمَّتاهُما وخالتاهُما). ولو أن المؤلف رحمه الله وغيره من العلماء أتوا بالآية والحديث لكان أوضح وأبين وأجلى، قال الله تعالى: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ [النساء: ٢٣]، وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا» ؛ فصار الذي يَحْرُم به الجمع ثلاثة أصناف: الأختان، والعمة وبنت أخيها، والخالة وبنت أختها. هذا الذي يَحْرُم بينهن الجمع، وهذا أوضح مما قاله المؤلف وأَبْيَن، وأيضًا هو حكم ودليل. بنت العم مع بنت عمها؟ طالب: (...). الشيخ: لا يا أخي، بنت العم وبنت عمها؟ طالب: نعم تحل. الشيخ: تحل؟ الطالب: نعم. الشيخ: تحل، صحيح؛ لأن ما سوى الثلاث فهن حلال، وهذا أيضًا إذا أتينا بالآية والحديث أوضح من قول بعضهم: إنه يحرم الجمع بين امرأتين لو قدرت إحداهما ذكرًا لم تتزوج بالأخرى لنسب أو رضاع لا مصاهرة. هذا وإن كان ضابطًا لكنه ضابط عقد المسألة؛ لأنه يحتاج أولًا إلى تصور، وبعد التصور الحكم، لكن القرآن والسنة كما علمتم سلهة. قل؟ طالب: نعم يا شيخ. الشيخ: ما هما؟ الطالب: الضابط (...). الشيخ: ما هو الضابط، أعطنها الحكم اللي قلنا: أسهل. الطالب: الحكم اللي قلنا: أسهل هو قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم. الشيخ: كيف ذلك؟ الطالب: قول الله تعالى: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ [النساء: ٢٣]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا». الشيخ: إي، قول الله تعالى: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ، وقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا»، فإذا قال قائل: هل يجوز أن يجمع بين زوجة إنسان وبنته من غيرها؟ طالب: لا. طالب آخر: نعم. الشيخ: يعني رجل توفي عن زوجته وله بنت، فتزوجهما رجل، جمع بينهما، يجوز؟ طالب: (...). الشيخ: طيب، لو فرضنا: إحداهما ذكرًا هل يتزوج الأخرى؟ ما يتزوج، لكن قالوا: هذا لا يتزوج من أجل المصاهرة. ولهذا نقول: إذا رجعنا إلى الكتاب والسنة في هذه المسألة بالذات وفي غيرها أيضًا فإننا نرى أن التعبير القرآني والنبوي أيش؟ أوضح، فمثلًا زوجة إنسان وبنته من غيرها هل هما أخوات؟ طالب: لا. الشيخ: لا؟! سبحان الله! وين أنتم؟ طالب: ليستا أختين. الشيخ: زوجة إنسان وبنته من غيرها أخوات؟ طالب: ليستا أخوات. الشيخ: ما هما بأخوات؟ طالب: نعم. الشيخ: طيب، هل هي عمة وبنت أخيها؟ طالب: لا. الشيخ: عمة وبنت أختها؟ لا. إذن يحل، والسؤال عن هذا كثير، يعني الناس يسألون عن هذا: كيف يجمع بين امرأة رجل وبنته من غيرها؟ نقول: نعم، الله بين، قال: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ [النساء: ٢٤]. الجمع بينهما، أي بين الأختين وبين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها، إذا كان ذلك من رضاع فهل يحرم أو لا يحرم؟ طلبة: يحرم. الشيخ: أختان من الرضاع، عمة وبنت أخيها، خالة وبنت أختها؟ طالب: يحرم. الشيخ: يحرم؟ الطالب: نعم يحرم. الشيخ: طيب، هذا هو الصحيح بلا شك، وهو قول الجمهور ولا إشكال فيه؛ لأن الدليل فيه واضح: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» ، فكما حرم الجمع بين هاتين المرأتين بالنسب يحرم بينهما بالرضاع. وخالف في هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لكنه قوله ضعيف، يعني قال: يجوز أن تجمع بين الأختين من الرضاع، وبين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها من الرضاع. لكن قوله ضعيف، والحق أحق أن يتبع، والحديث واضح: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ»، سواء كان معنًى أو عينًا، فما يحرم من النسب عينه يحرم من الرضاع، وما يحرم لمعنى فيه يحرم كذلك من الرضاع. وعلى هذا فلا يجمع بين الأختين من الرضاع، ولا بين امرأة وعمتها أو بين امرأة وخالتها من الرضاع. تمام؟ قولوا: نعم ولَّا لا؟ طلبة: نعم. الشيخ: نعم، هذا هو الصواب. وهنا نسأل: هل المحللات محدودات أو معدودات؟ طالب: (...). الشيخ: محدودات، والمحرمات معدودات. إذن إذا شككنا فما هو الأصل؟ طالب: الحل. الشيخ: الحل؛ لأن المحدود بالإطلاق إذا لم نتيقن أنه خرج منه شيء فالأصل عمومه، الأصل العموم. (فإن طلقت وفرغت العدة أُبِحْنَ). من يعني بـ(أبحن)؟ أخت الزوجة وعمتها وخالتها، ولكن اشترط المؤلف: (وفرغت العدة)، فظاهره أنه ما دامت العدة باقية فهن حرام، سواء كانت العدة عدة بينونة أو لا، ولكن نعود إلى ما سبق: الراجح أنه إذا كانت بينونة كبرى فلا حرج؛ لأنه الآن لا يمكن الجمع بينهما ما دام البينونة بينونة كبرى، بينونة كبرى فإنه لا يمكن الجمع. أما البينونة الصغرى والرجعية فلا يجوز أن يتزوج أخت من كانت عدتها عدة بائن بينونة صغرى أو رجعية. من هي البائن بينونة كبرى؟ طالب: (...). الشيخ: المطلقة ثلاث طلقات. الطالب: (...). الشيخ: اصبر اصبر، هذه بينونة كبرى. وما هي البينونة الصغرى؟ طالب: مثل أن يطلق قبل العقد. الشيخ: لا، ما أريد المثال، التعريف؟ الطالب: هي المطلقة قبل العقد. الشيخ: خطأ. هذه ما عليها عدة يا رجل. الطالب: (...). الشيخ: ما أبغي حدًّا. تعريف. طالب: التعريف (...). الشيخ: خطأ. طالب: هي التي انتهت عدتها. الشيخ: خطأ. طالب: (...) يا شيخ. الشيخ: خطأ. طالب: هي التي يمكن (...) أن يتزوج بعقد جديد. الشيخ: يعني التي لا تحل إلا بعقد، هذه البينونة الصغرى، كل معتدة لا تحل إلا بعقد فهي بائن بينونة صغرى. من هي البائن بينونة صغرى؟ طالب: البائن بينونة صغرى هي (...). الشيخ: أيش؟ الطالب: (...). الشيخ: خطأ. الطالب: (...). الشيخ: كل امرأة يمكن أن تتزوجها بعقد جديد حتى لو امرأة طلقت. طالب: هي التي لا تحل إلا بعقد جديد. الشيخ: صحيح، كل معتدة لا تحل إلا بعقد جديد فبينونتها صغرى. كل معتدة لا تحل إلا بعد زوج فبينونتها كبرى. كل معتدة تحل بلا عقد فهي رجعية. أقول: إذا طلق الزوجة طلاقًا بائنًا بينونة كبرى حلت أختها على القول الراجح، أما على ما مشى عليه الأصحاب فإنها لا تحل. (وإن تزوجهما في عقد أو عقدين معًا بطلا). (إن تزوجهما)، أي الأختين (في عقد أو في عقدين معًا) جميعًا (بطلا). أما (في عقد)، فالمثال فيه سهل؛ بأن يقول الأب للشخص: زوجتك ابنتي هاتين، فيقول: قبلت. فهنا ما الذي يصح نكاحها؟ لا يصح نكاح واحدة منهما؛ لأنه لا مزية لإحداهما على الأخرى، فلا يصح العقد لا على هذه ولا على هذه. كيف نعمل؟ نقول: عَيِّنْ واحدة، قل: زوجتك بنتي فلانة ويصح العقد على واحدة. (أو عقدين معًا)، تزوجهما في عقدين معًا، كيف ذلك؟ هذا لا يتصور إلا بوكالة، مثل أن يوكل الولي شخصًا يزوج فلانة، وفلان المتزوج وَكَّل شخصًا يقبل له، فوافق؛ أن قال الأب لهذا الزوج: زوجتك بنتي فلانة، وذاك الوكيل يقول لوكيل الزوج: زوجت موكلك فلانًا فلانة، في آن واحد. وهذا يعني يُذْكَر على سبيل الفرض، وإلا صعب هذا الشيء. إنما لو وقعا جميعًا، ماذا تقولون؟ طالب: يبطلا. الشيخ: نعم، (بطلا). لو قال قائل: يمكن نصور المسألة بأهون من هذا فنقول: لو أن الولي وَكَّل شخصًا في تزويج بنته فلانة، وعقد هو -أي الولي- لبنته الأخرى، فأوجبا العقد للزوج، فقال الزوج: قبلت. هل يمكن أن يصح هذا المثال ويقال: إنه في عقدين؟

تابع شرح ( والملاعنة على الملاعن . )

٠٠:٠٠:٠٥

وكل أخت وبنتها وبنت ابنتها، وبنت كل أخ وبنتها وبنت ابنه وبنتها وإن سفلت، وكل عمة وخالة وإن علتا، والملاعنة على الملاعن.

ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب ،

٠٠:٠٠:٤٥

ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب، إلا أم أخته وأخت ابنه،

إلا أم أخته وأخت ابنه ،

٠٠:١٤:٤٤

ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب، إلا أم أخته وأخت ابنه،

ويحرم بالعقد زوجة أبيه وكل جد وزوجة ابنه وإن نزل ، دون بناتهن وأمهاتهن .

٠٠:١٦:٤٢

ويحرم بالعقد زوجة أبيه وكل جد وزوجة ابنه وإن نزل، دون بناتهن وأمهاتهن. وتحرم أم زوجته وجداتها بالعقد، وبنتها وبنات أولادها بالدخول، فإن بانت الزوجة أو ماتت بعد الخلوة أبحن.

وتحرم أم زوجته وجداتها بالعقد ،

٠٠:٢٣:٢٤

ويحرم بالعقد زوجة أبيه وكل جد وزوجة ابنه وإن نزل، دون بناتهن وأمهاتهن. وتحرم أم زوجته وجداتها بالعقد، وبنتها وبنات أولادها بالدخول، فإن بانت الزوجة أو ماتت بعد الخلوة أبحن.

وبنتها وبنات أولادها بالدخول ،

٠٠:٢٤:٣٢

ويحرم بالعقد زوجة أبيه وكل جد وزوجة ابنه وإن نزل، دون بناتهن وأمهاتهن. وتحرم أم زوجته وجداتها بالعقد، وبنتها وبنات أولادها بالدخول، فإن بانت الزوجة أو ماتت بعد الخلوة أبحن.

فإن بانت الزوجة أو ماتت بعد الخلوة أبحن .

٠١:٠٨:٢٦

ويحرم بالعقد زوجة أبيه وكل جد وزوجة ابنه وإن نزل، دون بناتهن وأمهاتهن. وتحرم أم زوجته وجداتها بالعقد، وبنتها وبنات أولادها بالدخول، فإن بانت الزوجة أو ماتت بعد الخلوة أبحن.

فصل : وتحرم إلى أمد أخت معتدته وأخت زوجته وبنتاهما وعمتاهما وخالتاهما ،

٠١:١١:٤٢

فصل: وتحرم إلى أمد أخت معتدته وأخت زوجته وبنتاهما وعمتاهما وخالتاهما، فإن طلقت وفرغت العدة أبحن، فإن تزوجهما في عقد أو عقدين معا بطلا،

فإن طلقت وفرغت العدة أبحن ،

٠١:٢٣:٥٠

فصل: وتحرم إلى أمد أخت معتدته وأخت زوجته وبنتاهما وعمتاهما وخالتاهما، فإن طلقت وفرغت العدة أبحن، فإن تزوجهما في عقد أو عقدين معا بطلا،

فإن تزوجهما في عقد أو عقدين معا بطلا ،

٠١:٢٧:٣٤

فصل: وتحرم إلى أمد أخت معتدته وأخت زوجته وبنتاهما وعمتاهما وخالتاهما، فإن طلقت وفرغت العدة أبحن، فإن تزوجهما في عقد أو عقدين معا بطلا،