تجاوز إلى المحتوى

كتاب الصلاة - ١٨

درس صوتي · ٩٥:٥٤

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

التفريغ النصي للشريط رقم (١٨)

٠٠:٠٠:٠٠

صار لتعظيم الله، فيجتمع في ذلك التعظيم القولي والفعلي. وهنا مباحث: أولًا: الرفع، يقول المؤلف: إلى حذو المنكبين. والمنكبان هما الكتفان، فيكون منتهى الرفع إلى الكتفين هكذا (مضمومتي الأصابع ممدودة) فإذا قدر أن في الإنسان آفة تمنعه من رفع اليدين إلى المنكبين فماذا يصنع؟ يرفع إلى حيث يقدر عليه؛ لقول الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: ١٦]. كذلك إذا قدر أن في الإنسان آفة لا يستطيع أن يرفعهما إلى حذو المنكبين؛ بل إلى أكثر من ذلك، كما لو كانت مرافقه لا تنحني، بل هي واقفة، ما يقدر يقوم مثلًا يرفع ولّا لا؟ يرفع؛ لقوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وإذا كان لا يستطيع الرفع بواحدة رفع بالأخرى للآية، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان واقفًا بعرفة فسقط خطام ناقته، وكان رافعًا يديه يدعو، أخذه بإحدى يديه والأخرى مرفوعة يدعو الله بها . ويقول المؤلف: (رافعًا يديه مضمومتي الأصابع ممدودة) الضم أي رص بعضها إلى بعض، والمد ضد؟ طالب: القبض. الشيخ: وقال بعض العلماء: إنه ينشرها، أي يفرقها، ولكن الصحيح ما ذكره المؤلف؛ لأن هذا هو الوارد عن النبي عليه الصلاة والسلام.


الشيخ: قال: (حذو منكبيه)؛ ذكرنا أن المراد بالمنكبين الكتفان، ويجوز أن يرفعهما إلى فروع أذنيه؛ لورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، فتكون صفة الرفع من العبادات الواردة على وجوه متنوعة. والعلماء رحمهم الله اختلفوا في العبادات الواردة على وجوه متنوعة، هل الأفضل الاقتصار على واحد منها، أو الأفضل فعل جميعها في أوقات شتى، أو الأفضل أن يجمع بين ما يمكن جمعه؟ والصحيح القول الثاني الوسط، وهو أن العبادات الواردة على وجوه متنوعة يفعل بعضها هكذا وبعضها هكذا، فهنا الرفع ورد إلى حذو منكبيه، ورد إلى فروع أذنيه، فنقول: كل سُنة، والأفضل أن تفعل هذا مرة وهذا مرة؛ ليتحقق فعل السنة على الوجهين، ولبقاء السنة حية؛ لأنك لو أخذت بوجه وتركت الآخر مات الوجه الآخر، فلا يمكن أن تبقى سنة حية إلا إذا كنا نعمل بهذا مرة وبهذا مرة، ولأن الإنسان إذا عمل بهذا مرة وبهذا مرة صار قلبه حاضرًا عند أداء السنة، بخلاف ما إذا اعتاد الشيء دائمًا فإنه يكون فاعلًا له كفعل الآلة عادة، وهذا شيء مشاهد، ولهذا من لزم الاستفتاح مثلًا بقول: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ» دائمًا تجده من يوم يكبِّر يشرع في «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ» من غير شعور؛ لأنه اعتاد ذلك، لكن لو كان يقول هذا مرة والثاني مرة صار منتبهًا. ففي فعل العبادات المتنوعة على وجوهها الواردة ثلاثة فوائد: الأول: اتباع السنة. والثاني: إحياء السنة. والثالث: حضور القلب. وربما يكون هناك وجه رابع في بعض الأحيان: إذا كانت إحدى الصفات أقصر من الأخرى، كما في الذكر بعد الصلاة أحيانًا يكون الإنسان مثلًا يحب أن يسرع في الانصراف فيقتصر على (سبحان الله) عشر مرات و(الحمد لله) عشر مرات و(الله أكبر) عشر مرات؛ فيكون هنا فاعلًا للسنة قاضيًا لحاجته، ولا حرج على الإنسان أن يفعل ذلك يعني مع قصد الحاجة؛ كما قال تعالى في أهل الحج: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ [البقرة: ١٩٨]. إذن الأفضل في رفع اليدين أيش؟ طالب: (...). الشيخ: أن يرفعهما مرة إلى حذو المنكبين ومرة إلى فروع الأذنين، وحاول بعض العلماء أن يجمع بين الروايات وقال: من قال: إلى حذو المنكبين أراد أسفل الكف، ومن قال: إلى فروع الأذنين أراد أعلى الكف الأصابع، وهذا يعني يقول: وهذا قريب أن يكون أسفل الكف محاذيًا للمنكب وأعلاه محاذيًا لفروع الأذنين، فمن قال: بفروع الأذنين اعتبر أعلى الكف ومن قال: إلى حذو المنكبين اعتبر أسفله. ولكن نقول: لا حاجة إلى هذا الجمع؛ لأن الأصل أن المراد الكف نفسه، لا أعلاه ولا أسفله، الظاهر أن المراد الكف نفسه لا أعلاه ولا أسفله، ولأن الأمر في هذا واسع، يعني مثلًا ليس الآن الإنسان مكلفًا إلى أن يتحرى إلى هذه الدقة بحيث يكون أسفل الكف محاذيًا للمنكب، وأعلاه محاذيًا لفروع الأذنين. طيب، ومتى يبتدئ الرفع؟ المؤلف يقول: (يقول: الله أكبر رافعًا يديه). فمتى يبتدئ؟ طالب: (...). الشيخ: الأحاديث الواردة في ذلك وردت أيضًا على وجوه متعددة، فبعضها يدل على أنه يرفع ثم يكبر، وبعضها على أنه يكبر ثم يرفع، وبعضها على أنه يرفع حين يكبر، يعني يكون ابتداء التكبير مع ابتداء الرفع، وانتهاؤه مع انتهاء الرفع، ثم يضع يديه، ونحن نقول: إن الأمر أيضًا في هذا واسع، يعني سواء رفعت ثم كبرت أو كبرت ثم رفعت، أو رفعت مع التكبير، الأمر في هذا واسع؛ إن فعلت أي صفة من هذه الصفات فأنت مصيب للسنة. يقول: (حذو منكبيه كالسجود) أي كما يفعل في السجود إذا سجد فإنه يجعل يديه حذو منكبيه، وهذا أيضًا إحدى الصفتين في السجود، أن يجعل الإنسان يديه حذو منكبيه، وسيأتي إن شاء الله كيف تكون الذراعان، لكن المؤلف ذكر هذا استطرادًا، وإلا ليس هذا موضع ذكر اليدين في حال السجود، طيب، وسيأتي إن شاء الله أن هناك صفة أخرى وهو أن يسجد بين كفيه فيقدم الكفين حتى يحاذي بهما وجهه ويسجد بينهما. ثم قال المؤلف: (ويسمع الإمام من خلفه وغيره نفسه) يسمع الإمام من خلفه في أيش؟ في التكبير، يعني المؤلف يقول: يكبر يقول: الله أكبر ثم قال: (ويسمع الإمام من خلفه وغيره نفسه). يسمع من خلفه حسب ما تقتضيه الحال إن كان من خلفه واحدًا فالصوت الخفي يكفي، إن كان من خلفه كثيرين فلا بد من رفع الصوت، وإذا كان لا يُسمع صوته من وراءه استعان بمبلغ يبلغ عنه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين جاء وأبو بكر يصلي بالناس، وكان صلوات الله وسلامه عليه مريضًا لا يُسمِع صوته المأمومين، فصلى أبو بكر عن يمينه، وجعل يبلغ الناس تكبير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا كبر النبي عليه الصلاة والسلام بصوت منخفض كبر أبو بكر بصوت مرتفع فسمعه الناس، وهذا هو أصل التبليغ وراء الإمام. فإن كان لا حاجة إلى المبلغ بأن كان صوت الإمام يبلغ الناس مباشرة أو بواسطة فما لا حاجة إليه لا حاجة إليه، أي لا يسن أن يعيد أحد تكبير الإمام إذا كان تكبير الإمام يصل إلى المأمومين؛ لأن هذا إنما يفعل عند الحاجة فقط، وإذا لم يكن حاجة فليس بسنة باتفاق المسلمين.


الشيخ: وقول المؤلف: (يسمع الإمام من خلفه) هل هذا على سبيل الاستحباب أو على سبيل الوجوب؟ المشهور من المذهب أنه على سبيل الاستحباب، وليس على سبيل الوجوب، وأن الإمام له أن يكبر تكبيرًا خفيًّا لا يسمع، كما أن للمنفرد والمأموم ذلك، كما أن المأموم لا يرفع الصوت، وكذلك المنفرد، فللإمام أن يفعل كذلك فلا يرفع صوته، ولكن الأفضل أن يرفع صوته. ولكن ظاهر كلام المؤلف أن هذا على سبيل الوجوب، لا على سبيل الاستحباب؛ لأنه قال: (وغيره نفسه). وإسماع الغير أي غير الإمام نفسه واجب، فيكون قوله: (ويسمع الإمام من خلفه) أيش؟ واجبًا. وهذا الذي هو ظاهر كلام المؤلف هذا هو القول الصحيح؛ أنه يجب على الإمام أن يكبر تكبيرًا مسموعًا يسمعه من خلفه: أولًا: لفعل النبي عليه الصلاة والسلام، فإنه لو كان الأمر غير واجب لم يكن هناك داع إلى أن يبلغ أبو بكر التكبير لمن خلف النبي صلى الله عليه وسلم. وثانيًا: لأنه لا يتم اقتداء المأمومين بالإمام إلا بسماع أيش؟ التكبير، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. أنا أعتقد لو أن الإمام إذا قام من السجودلم يرفع صوته بالتكبير، متى يقوم الناس؟ ما يقومون إلا إذا شرع في الفاتحة، إلا إذا شرع في الفاتحة وجهر بها، مع أن جهره بالفاتحة على سبيل الاستحباب، فالصواب بلا شك والقول الصحيح بلا شك أنه يجب على الإمام أن يرفع صوته بالتكبير والتسميع بحيث يسمعه من وراءه بحسب الحال.


قال المؤلف رحمه الله: (يُسمع الإمام من خلفه كقراءته في أولتي غير الظهرين). أي كما يسمع القراءة في أولتي غير الظهرين، أولتي هذه مثنى ولَّا جمع؟ طلبة: مثنى. الشيخ: مثنى، أين النون؟ طالب: (...). الشيخ: حذفت للإضافة كذا؛ لأنه يحذف التنوين والنون عند الإضافة، كذا، صحيح؟ طالب: صحيح نعم. الشيخ: طيب، (أولتي غير الظهرين) ما هما الظهران؟ الطلبة: الظهر والعصر. الشيخ: وأطلق عليهما اسم الظهرين تغليبًا؛ كما يقال: العشاءين وكما يقال: العمرين وكما يقال: القمرين. إذن المراد في (أولتي غير الظهرين) يعني الظهر والعصر، فهو يجهر في كل ركعتين أولتين في غير الظهرين، ولننظر ماذا يشمل؟ يشمل المغرب أو لا؟ والعشاء والفجر، لكن الفجر ليس إلا؟ طالب: ركعتين. الشيخ: لكنه داخل في كلام المؤلف، يشمل الجمعة، يشمل العيدين، يشمل الاستسقاء، يشمل التراويح، ويشمل الوتر، ويشمل الكسوف، يشمل كل ما تشرع فيه الجماعة، فإنه يسن أن يجهر بالقراءة ما عدا؟ طالب: الظهرين. الشيخ: ما عدا الظهرين فإنه لا يجهر بالقراءة فيهما، طيب، فإذا قال قائل: صلاة الليل جهرية وصلاة النهار سرية، لماذا؟ ما هي الحكمة في أن يجهر في صلاة الليل ويسر في صلاة النهار؟ فالجواب: لأن الليل تقل فيه الوساوس ويجتمع فيه القلب واللسان على القراءة، فيكون اجتماع الناس على صوت الإمام وقراءة الإمام أبلغ من تفرقهم، ولهذا لا يشرع الجهر في النهار إلا في صلاة جامعة كصلاة؟ طالب: (...). الشيخ: الجمعة والعيدين والاستسقاء والكسوف؛ يعني الناس يجتمعون، ولا شك أن إنصاتهم على قراءة الإمام تجعل قراءتهم قراءة واحدة؛ لأن المستمع كالقارئ، لكن لو كان الإمام يسر لكان كل واحد يقرأ على نفسه، فيكون الجهر أجمع على القراءة؛ لأنهم يجتمعون على قراءة واحدة، بخلاف السر. هذا ما ظهر لي من الحكمة في الجهر لصلاة الجمعة والعيدين وشبههما، وكذلك في صلاة الليل. يقول: (كقراءته في أولتي غير الظهرين وغيره نفسه). وغيره يعني ويسمع غيره، غير من؟ غير الإمام، فمن غيره؟ الطلبة: (...). الشيخ: المأموم والمنفرد. يسمع نفسه، يعني يتكلم وينطق بحيث يسمع نفسه، فإن أبان الحروف بدون أن يسمع نفسه لم تصح قراءته، بل ولم يصح تكبيره، لو كبر وقال: الله أكبر لكن على وجه لا يسمع نفسه لم تنعقد صلاته؛ لأن التكبير أيش؟ لم يصح، لا بد أن يسمع نفسه، ولكن يشترط لوجوب إسماع نفسه ألا يكون هناك مانع من إسماع نفسه، فإن كان هناك مانع سقط وجوب الإسماع لوجود المانع، لو كان يصلي وحوله دركتر. تعرفون صوت الدركتر؟ ولا يسمع هذا، لا يمكن يسمع نفسه إلا إذا رفع صوته كثيرًا، فنقول: يكفي أن تكون بحيث تسمع نفسك لولا المانع، ولكن سبق لنا أنه لا دليل على اشتراط إسماع النفس، وأن الصحيح أنه متى أبان الحروف فإنه يصح التكبير وتصح القراءة أيضًا كل قول فإنه لا يشترط فيه إسماع النفس. والغريب أنهم هنا قالوا رحمهم الله: يشترط لإسماع النفس في التكبير والقراءة وقالوا فيما إذا قال الإنسان لزوجته: أنت طالق؛ تطلق وإن لم يسمع نفسه. وكان مقتضى الأدلة أن تكون المعاملة بالأسهل في حق من؟ في حق الله. كيف نعامله في حق الله بالأشد ونقول: لا بد أن تسمع نفسك وفي حق الآدمي ولا سيما الطلاق الذي أصله مكروه نقول: يقع الطلاق وإن لم تسمع نفسك، لو قال: زوجتي طالق على وجه لم يسمع هو نطق نفسه فإن زوجته تطلق. على كل حال القول الراجح أنه لا يشترط لصحة التكبير والقراءة أن يسمع الإنسان نفسه، فمتى بانت الحروف ثبتت القراءة وثبت التكبير.


(وغيره نفسه، ثم يقبض كوع يسراه تحت سرته وينظر مسجده، ثم) بعد أيش؟ طالب: التكبير. الشيخ: بعد التكبير ورفع اليدين، مكبر رفع يديه إذا أراد أن يضعهما (يقبض كوع يسراه) هذا الكوع يقبضه هكذا يمسكه، طيب بعض الناس نشاهده يقول: الله أكبر ثم يرسل يديه ثم؟ طالب: يرفعها. الشيخ: يرفعهما ويقبضهما، هذا ليس له أصل، بل من حين أن تنزلها من الرفع؟ طلبة: تقبضها. الشيخ: تقبض، يقبض الكوع. أين الكوع؟ الكوع في مفصل الكف من الذراع ويقابله الكرسوع وبينهما الرسغ. نسأل: أين الكوع والكرسوع؟ طالب: الكف والذراع، مقاس بين الكف والذراع. الشيخ: المفصل الذي بين الكف والذراع. لكن هذا المفصل فيه ثلاثة أشياء: فيه كوع وكرسوع ورسغ، من يعرفه؟ طالب: الكوع هو الذي يلي الإبهام، والكرسوع هو الذي يلي الخنصر والرسغ يتوسط بين الكوع والكرسوع. الشيخ: الذي بينهما طيب، صحيح. الكوع يقول العلماء: إنه العظم الذي يلي الإبهام، اللي تحت الإبهام، والكرسوع هو الذي يلي؟ الطالب: الخنصر. الشيخ: والرسغ هو الذي بينهما. وأنشدوا على ذلك واحفظه:

وَعَظْمٌ يَلِي الْإِبْهَامَ كُــــــــوعٌ وَمَــــــا يَلِـــــــي

لِخِنْصِرِهِ الْكُرْسُوعُ وَالرُّسْغُ مَا وَسَــــــــــــطْ

وَعَظْمٌ يَلِي إِبْهَــــــــــــــامَ رِجْـــــــلٍ مُلَقَّــــــــــــبٌ

بِبُوعٍ فَخُذْ بِالْعِلْمِ وَاحْذَرْ مِنَ الْغَلَــــــطْ

المؤلف يقول: (يقبض كوع يسراه)، ومراده بالكوع المفصل، يقبض كوع يسراه تحت سرته، فأفادنا المؤلف رحمه الله أن السنة قبض الكوع، لكن وردت السنة بقبض الكوع كما قال المؤلف، ووردت السنة بوضع اليد على الذراع من غير قبض هكذا بدون قبض. إذن هاتان صفتان: قبض والثاني؟ طلبة: وضع. الشيخ: فإن قبضت فعلى خير، وإن وضعت بدون قبض فعلى خير أيضًا، كلاهما سنة. نرى بعض الناس يقبض المرفق فهل لهذا أصل؟ طالب: لا أصل له. الشيخ: ليس لهذا أصل، وإنما يقبض الكوع أو الذراع، ففي صحيح البخاري من حديث سهل بن سعد أنه قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة ؛ يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. إذن هاتان صفتان إما على الكوع وإما على أيش؟ طلبة: الذراع.


الشيخ: يقول المؤلف: (تحت سرته). يعني يجعل اليد اليمني واليسرى تحت السرة. وهذه الصفة التي ذكرها المؤلف هي المشروعة على المشهور من المذهب، وفيها حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: من السنة وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت السرة . وذهب بعض العلماء إلى أنه يضعها فوق السرة، ونص الإمام أحمد على ذلك أنه يضع اليدين فوق السرة ولكنها تحت الصدر. وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنه يضعهما على الصدر، وهذا هو أقرب الأقوال. والسنة في ذلك كلها فيها مقال، لكن حديث سهل بن سعد الذي في البخاري ظاهره يؤيد أن الوضع يكون على الصدر، على أن الأحاديث الواردة على ما فيها من المقال أمثلها حديث وائل بن حجر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضعهما على صدره هكذا، فهذا أحسن ما يكون من الوضع. نرى بعض الناس يضعهما على جنبه هكذا، يعني على الجنب الأيسر هكذا، وإذا سألته: لماذا؟ قال: لأن هذا جانب القلب، وكأن قلبه يطير إذا دخل في الصلاة فيضع يديه على قلبه ليمسكه، ولكن هذا التعليل عليل، وإن شئت فقل: ميت: أولًا: لأنه في مقابل السنة، وكل تعليل في مقابل السنة فإنه مردود على صاحبه؛ لأن السنة أحق بالاتباع. وثانيًا: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل مختصرًا ، أي واضعًا يده على خاصرته، وهذا إن لم ينطبق عليه النهي فهو قريب منه، لهذا إذا رأيت أحدًا يفعل هكذا فانصحه وقل: ما هكذا السنة. ثم إن فيه شيئًا آخر شيئًا ثالثًا، وهو أن فيه إجحافًا؛ لعدم التوسط في البدن؛ لأنه الآن فضل جانب اليسار على جانب اليمين، فنقول: خير الأمور الوسط العدل فكن بين اليمين وبين اليسار وضع اليدين على الصدر. طالب: (...). الشيخ: نعم هذا يقول: إننا نرى الذين يضعون أيديهم تحت السرة تجده واضعًا يده تحت السرة (...) يهوجس، يعني يشعر بأنه كسلان وأن رفع اليد يكون في الغالب أنشط، وهذا صحيح، لكن يجب أن نعلم أن العادة لها أثر ربما لما اعتادوا ذلك صار عندهم سهلًا.

طالب: أقوال العلماء (...). الشيخ: للأسف أثر علي الأثر ضعيف.

طالب: بعض المأمومين يجهر بتكبيرة الإحرام بعدما يكبر الإمام. الشيخ: يجهر لا على سبيل التبليغ، لكن هو يجهر بنفسه، ولا ينبغي هذا، المأموم لا ينبغي له أن يجهر لا بالتكبير ولا بالتسميع ولا بالقراءة ولا بالتحميد، وقلت: بالتسميع؛ لأن بعض العلماء يرى أن المأموم يسمع والصحيح أنه لا يسمع. طالب: أحسن الله إليكم، جاء في حديث سهل بن سعد أنه يضع اليمنى على اليسرى على الذراع ، لكن إن قبض على الذراع، لا على الكوع؟ الشيخ: فيه أحاديث أخرى. الطالب: في القبض على الذراع؟ الشيخ: في القبض على الكوع. الطالب: لا، في الذراع قصدي. الشيخ: الذراع (...) وضع. الطالب: وإن قبض؟ الشيخ: لا، الوضع أحسن. طالب: جزاك الله خيرًا، بعض الناس تكون يده اليمنى مقطوعة الأصابع، وإذا جاء يتشهد يشرع له أنه يؤشر بأصبعه اليسرى؟ الشيخ: نعم، هذا سابق لأوانه. طالب: هنا في اللي يعجز عن رفع اليدين؟ الشيخ: لا، ما وصلنا هذا في التشهد. طالب: وضع اليدين على الثديين قريبًا من النحر. ما حكمه يا شيخ؟ الشيخ: هذا الظاهر؛ لأنه لا ينافي أن يضعهما على صدره؛ لأن هذا من الصدر، لكن بعض العلماء يضعها على النحر هكذا. هذا لا شك أنه خطأ؛ لأنه فهمه من قوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر: ٢] ولكن الآية لا تدل على ذلك، الصواب أن المراد بقوله: وَانْحَرْالتقرب إلى الله تعالى بالنحر، بالذبح. طالب: (...) الرفع من سجود التلاوة (...)؟ الشيخ: إي نعم، حتى في الرفع من سجود التلاوة، لكن بعض الناس إذا رفع من سجود التلاوة ما يكبر، ما هو يدري أنه يسر بالتكبير؛ لأنه لا يرى أنه يكبر وهمًا منه، حيث ظنوا أن ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم أن سجود التلاوة ليس فيه تكبير عند الرفع، فظنوا أن هذا عام، وهو ظن ليس بصواب، ومراد شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم إذا سجد للتلاوة سجودًا منفردًا، أما إذا كان في صلب الصلاة فإن جميع الواصفين لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: إنه كان يكبر كلما ركع وكلما سجد، بل كلما رفع وخفض وهذا عام يشمل حتى سجود التلاوة.


طالب: باسم الله، والحمد لله، قال المؤلف رحمة الله تعالى عليه: ويقول: الله أكبر رافعًا يديه مضمومتي الأصابع، ممدودة حذو منكبيه كالسجود، ويسمع الإمام من خلفه كقراءته في أولتي غير الظهرين وغيره نفسه. ثم يقبض على كوع يسراه تحت سرته، وينظر مسجده، ويقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى: (ويسمع الإمام من خلفه كقراءته في أولتي غير الظهرين وغيره نفسه) هل إسماع الإمام لمن خلفه على سبيل الوجوب أو على سبيل الاستحباب؟ طالب: على سبيل الاستحباب. الشيخ: هذا الذي يفيده كلام المؤلف. طالب: كلام المؤلف يفيد الوجوب، يقول: (ويسمع). الشيخ: كيف علمت أن كلامه يفيد الوجوب؟ الطالب: لقوله: (ويسمع). الشيخ: يسمع هذه خبر. طالب: قوله: (وغيره نفسه). الشيخ: (وغيره نفسه) فإن إسماع غيره نفسه واجب. ولكن قوله: (كقراءته في أولتي غير الظهرين) قد يمنع من القول بأنه واجب؛ لأن قراءته في أولتي غير الظهرين لا يجب فيها الإسماع، طيب، ماذا يشمل قوله: (كقراءته في أولتي غير الظهرين)؟ طالب: يشمل كل الصلوات التي غير الظهر والعصر، التي يجهر بها بالقراءة. الشيخ: مثل؟ الطالب: مثل في المغرب والعشاء والعيدين. الشيخ: والفجر. الطالب: وصلاة الاستسقاء والكسوف. الشيخ: اصبر نسيت الفجر. طالب: والفجر وصلاة الاستسقاء والكسوف والعيدين. الشيخ: وقيام رمضان. الطالب: ويوم الجمعة وقيام رمضان. الشيخ: قوله: (وغيره نفسه). (غيره) الضمير يعود على من؟ طالب: المأموم. الشيخ: (غيره) يعود على من؟ الضمير يعود على من؟ الطالب: الضمير يعود على الإمام. الشيخ: أي غير الإمام يسمع نفسه. طيب هل هناك قول آخر في المسألة؟ (غيره نفسه)؟ السؤال: فهمنا أن الإمام يسمع من خلفه وأن غير الإمام يسمع نفسه، فهل هناك قول آخر بعدم وجوب إسماع المصلي نفسه؟ طالب: (...) الإمام لا يسمع. الشيخ: ما هو الإمام؛ المصلي. طالب: نعم. الشيخ: فيه؟ الطالب: نعم. الشيخ: وما مناط الحكم، أو ما العبرة عند هؤلاء الذين يقولون: لا يجب أن يسمع نفسه العبرة بأيش؟ طالب: العبرة بمخارج الحروف. الشيخ: نعم، أن يخرج الحروف من مخارجها، فإذا أخرج الحروف فلا شرط، فليس بالشرط أن يسمع نفسه، وهذا القول هو الراجح. طيب، قال المؤلف: (ثم يقبض كوع يسراه) ما هو الكوع؟ المراد المفصل اللي بين الكف؟ الطالب: والذراع. الشيخ: طيب، (يقبض)، كيف القبض؟ طالب: (...) على.. الشيخ: يضع ولا يقبض كذا؟ يمسك يعني. الطالب: (...). الشيخ: نعم. الطالب: وصيغة أخرى بالوضع. الشيخ: بالوضع فقط، وكلا الأمرين؟ الطالب: سنة. الشيخ: طيب، قول المؤلف: (تحت سرته)، ما هو الدليل على هذا؟ طالب: الدليل استدل بقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث قال: السنة أن يضع يمينه على.. الشيخ: وضع اليد اليمنى؟ الطالب: على اليسرى تحت السرة. الشيخ: طيب، فيه قول آخر؟ طالب: قول أنها فوق السرة. الشيخ: أنها توضع فوق السرة، وقول ثالث؟ طالب: أنها على الصدر، توضع على الصدر. الشيخ: طيب، وفيها أيضا قول رابع؟ طالب: توضع على النحر. الشيخ: وأقرب الأقوال إلى الصحة؟ طالب: توضع على الصدر. الشيخ: على الصدر؛ لحديث؟ الطالب: لحديث ابن عمر، وحديث ما رواه البخاري عن سهل بن سعد الساعدي أمر الناس أن يضعوا. الشيخ: أن يضع الرجل. الطالب: الرجل اليد اليمنى على الذراع اليسرى.. الشيخ: في الصلاة . فإن ظاهر هذه الصفة؟ الطالب: على الصدر. الشيخ: أن يكون على الصدر؛ لأنه ما يضع اليد اليمنى على الذراع إلا وقد رفع اليدين، وفيها أيضًا حديث وائل بن حجر. الطالب: أنه كان النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع يده على صدره. الشيخ: اليمنى على اليسرى فوق صدره. أما حديث علي فقد ضعفه كثير من أهل العلم ولم يأخذوا به. قال المؤلف: (وينظر مسجده) أي موضع سجوده، ينظر: الضمير يعود على المصلي، وهو شامل لمن يصلي وحده أو مع الإمام وللإمام أيضًا، يعني يشمل الإمام والمأموم والمنفرد، انتبه أنه ينظر موضع سجوده، وعلى هذا كثير من أهل العلم، واستدلوا بحديث روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا أنه كان ينظر إلى موضع سجوده في حال صلاته ، وكذلك قالوا في تفسير قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون: ١، ٢] قالوا: إن الخشوع أن ينظر إلى موضع سجوده. وقال بعض العلماء: بل ينظر إلى حيث كان وجهه تلقاء وجهه، إلا إذا كان جالسًا فإنه ينظر إلى يده حيث يشير عند الدعاء، وإلا فإنه ينظر تلقاء وجهه. وفصل بعض العلماء بين الإمام والمنفرد وبين المأموم فقال: إن المأموم ينظر إلى إمامه ليتحقق من متابعته، ولهذا قال أبو الدرداء: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدًا، ثم نقع سجودًا بعده . قالوا: فهذا دليل على أنهم ينظرون إليه. واستدلوا أيضًا بما جرى في صلاة الكسوف، حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة أنه عرضت عليه الجنة وعرضت عليه النار وقال فيما عرضت عليه الجنة قال: «حَيْثُ رَأَيْتُمُونِي تَقَدَّمْتُ»، وفيما عرضت عليه النار قال: «حِينَمَا رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ» وهذا يدل على أن المأموم ينظر إلى إمامه. والأمر في هذا واسع، ينظر الإنسان ما هو أخشع له إلا في الجلوس فإنه ينظر إلى أصبعه، يرمي ببصره إلى أصبعه، حيث تكون الإشارة كما جاء ذلك في صحيح مسلم. واستثنى أهل العلم من هذه المسألة، بل بعض أهل العلم استثنى ما إذا كان في صلاة الخوف، واستدلوا لذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عينًا فجعل ينظر إلى ناحية الشِّعب وهو يصلي لينظر إلى هذا العين ، والعين هو الجاسوس، ولأن الإنسان يحتاج إلى النظر يمينًا وشمالًا في حال الخوف. والعمل ولو كان كثيرًا في حال الخوف مغتفر فكذلك عمل البصر، وهذا الاستثناء صحيح. واستثنى بعض العلماء المصلي في المسجد الحرام وقالوا: ينبغي أن ينظر إلى الكعبة؛ لأنها قبلة المصلي، ولكن هذا القول ضعيف، فإن النظر إلى الكعبة يشغل المصلي بلا شك؛ لأنه إذا نظر إلى الكعبة نظر إلى الناس وهم يطوفون فأشغلوه، والصحيح أن المسجد الحرام كغيره ينظر فيه المصلي إما إلى موضع سجوده أو تلقاء وجهه. وأما النظر إلى فوق، إلى السماء، فإنه محرم، بل من كبائر الذنوب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك واشتد قوله فيه حتى قال: «لَيَنْتَهُنُّ -يعني الذين يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة- أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ» ، وفي لفظ «أَوْ لَا تَرْجِع إِلَيْهِمْ» ، وهذا وعيد، والوعيد لا يكون إلا على شيء من كبائر الذنوب. بل قال بعض العلماء: إن الإنسان إذا رفع بصره إلى السماء وهو يصلي بطلت صلاته، واستدلوا لذلك بوجهين: الوجه الأول: أنه انصرف بوجهه عن جهة القبلة؛ لأن الكعبة في الأرض وليست في السماء. والثاني: أنه فعل محرمًا منهيًّا عنه في الصلاة بخصوصها، والفعل المحرم المنهي عنه في العبادة بخصوصها يقتضي بطلانها، ولكن جمهور أهل العلم على أن صلاته لا تبطل برفع بصره إلى السماء، لكن هو على القول الراجح آثم بلا شك؛ لأن الوعيد لا يأتي على فعل مكروه فقط. إذن ينظر المصلي إما تلقاء وجهه وإلا إلى موضع سجوده، ولكن أيهما أرجح: ينبغي أن يختار ما هو أخشع لقلبه، إلا في موضع واحد، بل في موضعين: في حال الخوف، وفيما إذا جلس فإنه يرمي ببصره إلى موضع إشارته إلى أصبعه كما جاءت به السنة عن النبي صلى الله عليه سلم. أما في حال الصلاة في المسجد الحرام والنظر إلى الكعبة فإن القول الصحيح أنه لا ينظر. ومن العجيب أن القوم الذين قالوا: ينظر إلى الكعبة قالوا: لأن النظر إلى الكعبة عبادة، وهذا التعليل يحتاج إلى دليل، من أين لنا أن النظر إلى الكعبة عبادة؟ يحتاج إلى دليل هذا؛ لأن إثبات أي عبادة إن لم يكن له أصل من الشرع فإنه يكون بدعة فيه، لو أن الإنسان أغمض عينيه بحيث لا ينظر شيئًا فهل هذا جائز أو لا؟ الصحيح أنه مكروه؛ لأنه يشبه فعل المجوس عند عبادتهم النيران، حيث يغمضون أعينهم، وقيل: إنه أيضًا من فعل اليهود، والتشبه بغير المسلمين أقل أحواله التحريم كما قال شيخ الإسلام رحمه الله، فيكون إغماض البصر في الصلاة مكروهًا على أقل تقدير، إلا إذا كان هناك سبب، مثل أن يكون حوله ما يشغله لو فتح عينيه، فحينئذ يغمض تحاشيًا لهذه المفسدة. فإن قال قائل: أنا أجد نفسي إذا أغمضت عيني أخشع مما إذا لم أغمض عيني، فهل تفتونني بأن أغمض عيني؟ الجواب: لا؛ لأن هذا الخشوع الذي يحصل لك بفعل مكروه من الشيطان فهو كخشوع الصوفية في أذكارهم التي يتعبدون بها، وهي بدعة. والشيطان قد يلقي في قلبك أو قد يبعد عن قلبك فلا توسوس إذا أغمضت عينيك من أجل أن يوقعك فيما هو مكروه، فنقول: افتح عينيك وحاول أن تخشع في صلاتك، أما أن تغمض عينيك لتخشع بدون سبب فلا؛ لأن هذا من الشيطان. قال: (وينظر مسجِده) ولّا مسجَده؟ طلبة: مسجِده. الشيخ: يقولون: إن القياس مسجَده لكن هذا جاء على خلاف القياس بكسر الجيم. (ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك). (سبحانك اللهم وبحمدك) هذه جملة تتضمن التنزيه والإثبات، تتضمن التنزيه في قوله: (سبحانك اللهم)، والإثبات في قولك: (وبحمدك)؛ لأن الحمد هو وصف المحمود بالكمال، فتكون هاتان الجملتان جامعتين للتنزيه، ويش بعد؟ طلبة: والإثبات. الشيخ: أولًا قوله: (سبحانك) هذه اسم مصدر من سبح يسبح، والمصدر أيش؟ طلبة: تسبيح. الشيخ: واسم المصدر سبحان، قالوا: وهو دائمًا منصوب على المفعولية المطلقة محذوف العامل مضاف، ففيه ثلاثة أشياء؛ أنه منصوب على المفعولية المطلقة دائمًا، والثاني؟ طلبة: محذوف العامل. الشيخ: والثالث؟ طلبة: مضاف. الشيخ: ومعناه: تنزيهًا لك يا رب، وعماذا تنزه الله؟ تنزهه عن كل نقص. والنقص إما أن يكون في الصفات أو في مماثلة المخلوقات، فصفاته التي يتصف بها منزه فيها عن كل نقص. يتصف بالعلم أي علم؟ العلم الكامل، بالحياة الكاملة، بالسمع الكامل، بالبصر الكامل، وهكذا جميع الصفات التي يتصف بها هو فيها منزه عن النقص. كذلك منزه عن أن يوصف بصفة نقص محضة، ما هو بنقص في كمال، بصفة نقص محضة، مثل أن يوصف بالعاجز أو بالظالم أو ما أشبه ذلك، منزه عن مماثلة المخلوقات ولو فيما هو كمال في المخلوق فإن الله تعالى منزه عنه. فمنزه عن أن تكون صفاته الخبرية كصفات المخلوقين، مثل الوجه واليدين والقدم والعينين، منزه عن أن تكون هذه الصفات الخبرية كصفات المخلوقين، كذا؟ وأن تكون صفاته الذاتية كصفات المخلوقين، فعلمه ليس كعلم المخلوق؛ لأن علم المخلوق كله نقص؛ نقص في ابتدائه لأنه مسبوق بجهل، وفي غايته لأنه ملحوق بالنسيان، وفي شموله لأنه قاصر، حتى روحك التي بين جنبيك لا تعلم عنها شيئًا وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [الإسراء: ٨٥]، حتى ما تريد أن تفعله غدًا لست على يقين من أن تفعله، لكنك ترجو وتأمل، وإلا فلا تعلم نفس ماذا تكسب غدًا. إذن هذا نقص عظيم حتى في العلم، البشر ناقص أما الله عز وجل فإنه كامل العلم. كذلك أيضًا لا يماثل المخلوق في صفاته الفعلية، مثل الاستواء على العرش، والنزول إلى السماء الدنيا، والمجيء للفصل بين العباد، والرضا والغضب، وما أشبه ذلك، لا يماثل شيء من هذه الصفات لشيء من صفات المخلوقين، وإن وافقها في الاسم فالاسم هو الاسم ولكن المسمى غير المسمى، الصفة هي الصفة ولكن الموصوف غير الموصوف، فلا تماثل بين الخالق والمخلوق. إذن ينزه الله سبحانه وتعالى عن ثلاثة أشياء: عن النقص في صفات الكمال، وعن صفات النقص المجردة عن الكمال، والثالث عن؟ الطلبة: (...). الشيخ: مماثلة المخلوقين، وتمثيله بالمخلوقين نقص؛ لأن تسوية الكامل بالناقص تجعله ناقصًا، بل قال الشاعر:

أَلَمْ تَـــــــــــرَ أَنَّ السَّيْـــــــــفَ يَنْقُــــصُ قَــــــــــــــــدْرُهُ

إِذَا قِيلَ: إِنَّ السَّيْفَ أَمْضَى مِنَ الْعَصَــــــــــا

لو قلت: والله عندي سيف عظيم وقمت تمدحه مدحًا كبيرًا فقلت: هو أمضى من العصا، ماذا يكون تصور الإنسان لهذا السيف بعد مدحك العظيم له إذا قلت: هو أمضى من العصا؟ يهبط هبوطًا عظيمًا، ولا ترى لهذا السيف قدرًا؛ لأنك نفيت أن يكون مماثلًا للعصا، وسيف يمكن أن يتصور الإنسان مماثلته للعصا سيف لا خير فيه. أما الحمد فقلت: إنه وصف المحمود بالكمال، الكمال الذاتي والفعلي، فالله سبحانه وتعالى كامل في ذاته، ومن لازم كماله في ذاته أن يكون كاملًا في صفاته، كذلك في فعله، ففعله دائر بين العدل والإحسان، لا يمكن أن يظلم؛ إما أن يعامل عباده بالعدل وإما أن يعاملهم بالإحسان، فالمسيء يعامله بالعدل وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا [الشورى: ٤٠] لا يمكن أن يزيد، والمحسن يعامله بالفضل مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا [الأنعام: ١٦٠]. ففعله عز وجل دائر بين الأمرين، ومن كان فعله دائرًا بين الأمرين هذين، وهما العدل والفضل، فلا شك أنه محمود على أفعاله كما هو محمود على صفاته. إذن جمعت الآن بين التنزيه والكمال: (سبحانك اللهم وبحمدك) وعلى هذا فالواو تفيد معنى المعية، يعني: ونزهتك تنزيهًا مقرونا بأيش؟ بالحمد. (وتبارك اسمك) اسم هنا مفرد لكنه مضاف، فيشمل كل اسم من أسماء الله. وهل المراد بالاسم هنا المسمى كما في قوله: «تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ»، ويكون المراد بـ(تبارك اسمك) أي تباركت، كقوله: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [الأعلى: ١] والمسبح من؟ الله المسمى، أو أن المراد أن اسم الله نفسه كله بركة؟ وإذا كان اسم المسمى بركة فالمسمى أعظم بركة وأشد وأولى. الثاني أظهر؛ لأننا نسلم فيه من التجوز بالاسم عن المسمى، ويفهمنا هذا أن تبارك الاسم تبارك لأيش؟ للمسمى، أعطونا مثالًا من بركة الاسم. مثال من بركة اسم الله: لو ذبحت ذبيحة بدون تسمية لكانت ميتة نجسة حرامًا، صح؟ طالب: نعم. الشيخ: جيفة ولو سميت الله عليها كانت ذكية طيبة حلالًا، هذا من البركة، إذا سميت على الطعام لم يشاركك الشيطان فيه هذه بركة، وإن لم تسمِّ شاركك، إذا سميت على الوضوء على قول من يرى وجوب التسمية صح وضوؤك، وإن لم تسم بطل وضوؤك، وعلى قول من يرى استحبابها يكون وضوؤك أكمل مما لو لم تسمِّ. فهذه من بركة اسم الله عز وجل. وكل أمر لا يبدأ فيه بـ(باسم الله) فهو أبتر. (وتبارك اسمك وتعالى جدك): (تعالى) يعني ارتفع ارتفاعًا معنويًّا، والجد بمعنى العظمة، يعني أن عظمتك عظمة عظيمة عالية، لا يساميها أي عظمة من عظمة البشر، بل من عظمة المخلوق كلهم. (وتعالى جدك، ولا إله غيرك). (لا إله غيرك) هذه هي كلمة التوحيد التي أرسل بها جميع الرسل وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [الأنبياء: ٢٥]، ومن كان آخر كلامه من الدنيا (لا إله إلا الله) دخل الجنة، فهي من أفضل الذكر أو أفضل الذكر. ومعناها: لا معبود حق إلا الله، فإله بمعنى مألوه، وهو اسم لا النافية للجنس، وخبرها محذوف. و(إلا الله): (إلا) أداة استثناء، و(الله) بدل من الخبر المحذوف، هذا أصح ما قيل في معناها وفي إعرابها. إذن معناها: لا معبود حق إلا الله، فهل هناك معبود باطل سوى الله؟ نعم، هناك معبود باطل سوى الله؛ لقوله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ [الحج: ٦٢]. وهذه الآلهة وإن سميت آلهة فهي باطلة إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ [النجم: ٢٣]، هذه الكلمة لها مقتضى، مقتضاها التسليم التام لله عز وجل؛ لأن العبادة مأخوذة من الذل، ومنه طريق معبد؛ أي: مذلل مسهل، فمقتضى هذه الكلمة العظيمة الاستسلام لله تعالى ظاهرًا وباطنًا. فأنت الآن تخبر خبرًا تنطقه بلسانك وتعتقده بجنانك بأن الله هو المعبود حقًّا، وما سواه فهو باطل، ثم تأمل كيف جاءت هذه الكلمة التي فيها توحيد الله بألوهيته بعد الثناء عليه؛ ليكون توحيده بالألوهية مبنيًّا على كماله، واضح؟ (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك) كلها يتناول عظمة الكمال. ثم قال: (ولا إله غيرك) فيكون هذا السابق كالسبب المبني عليه اللاحق، يعني أنه لكمال صفاتك لا معبود حق إلا أنت، (ولا إله غيرك)، هذا هو دعاء الاستفتاح، وكان عمر رضي الله عنه على ما روي عنه يستفتح بذلك رواه مسلم بسند فيه انقطاع، لكن وصله البيهقي؛ أنه رضي الله عنه كان يستفتح بذلك، وهو أحد الخلفاء الراشدين الذين أُمرنا باتباعهم، وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعًا لكن بسند ضعيف. هل هناك دعاء آخر يستفتح به؟ الجواب: نعم، فيه أنواع، ولشيخ الإسلام ابن تيمية رسالة في أنواع الاستفتاحات؛ منها ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كبر للصلاة سكت هنيهة، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة، ما تقول؟ قال: أقول: «اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ» ، وهذا أصح من الحديث الذي فيه الاستفتاح بـ«سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ» إلى آخره، لكن كل من النوعين جائز وسنة، وينبغي للإنسان أن يستفتح بهذا مرة وبهذا مرة؛ ليأتي بالسنن كلها، وليكون ذلك إحياء للسنة، ولأنه أحضر للقلب؛ لأن الإنسان إذا التزم شيئًا معينًا صار عادة له حتى إنه لو غفل مثلًا كبر تكبيرة الإحرام وغفل ومن عادته أن يستفتح بـ«سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ» يجد نفسه قد شرع فيه بدون قصد، لكن إذا حاول أن يقول هذا مرة وهذا مرة صار في ذلك حضور القلب، فيحضر قلبه ويستحضر هذا أو هذا فيدعو به. وهل يجمع بينهما؟ الجواب: لا، لا يجمع بينهما؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاب أبا هريرة حين سأله بأنه يقول: «اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ» ولم يذكر «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ»، فدل هذا على أنه لا يجمع بينها. وقول المؤلف: (ويقول: سبحان اللهم وبحمدك) إلى آخره يشمل هذا صلاة الفريضة وصلاة النافلة، وهل يدخل في ذلك صلاة الجنازة؟ طالب: لا. الشيخ: فيه خلاف بين العلماء، فمن العلماء من قال: يدخل؛ لأنها صلاة، وكان الرسول يستفتح في صلاته. وقال بعض العلماء -وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد-: إنه لا استفتاح في صلاة الجنازة، لماذا؟ لأنها مبنية على التخفيف، ولهذا ليس فيها ركوع وليس فيها سجود، وليس فيها تشهد، مما يدل على أن الشارع لاحظ فيها أيش؟ التخفيف،

ولعل هذا أقرب. وعلى هذا ففي صلاة الجنازة لا يستفتح، بل يستعيذ ويشرع في الفاتحة.


قال المؤلف رحمه الله: (ثم يستعيذ ثم يبسمل) يستعيذ بمن؟ بالله عز وجل، وممن؟ طلبة: من الشيطان. الشيخ: من الشيطان الرجيم وحذف المؤلف ذلك للعلم به، لم يقل: يستعيذ بالله من كذا، من الشيطان الرجيم؛ لأن هذا معلوم. يستعيذ فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؛ لفائدتين: الفائدة الأولى: طرد الشيطان عنه. والفائدة الثانية: أنه سيقرأ، والإنسان مشروع له عند قراءة القرآن أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، بل قد قال بعض العلماء: إنه يجب أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم؛ لأمر الله بذلك في قوله: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ [النحل: ٩٨]. وما معنى (أعوذ)؟ معناها: ألتجئ وأعتصم بالله، وهو سبحانه وتعالى الملجأ لكل مؤمن، لا ملجأ منه إلا إليه. والشيطان اسم جنس لا يختص بشيطان معين، بل هو شامل لجنس الشيطان. والشيطان مشتق من شطن، أي: بعد؛ لبعده عن رحمة الله، فإن الله لعنه، أي طرده وأبعده عن رحمته. وقيل: من شاط، إذا غضب؛ لأن الشيطان طبيعته الطيش والغضب والتسرع وعدم التأني، ولهذا لم يتقبل أمر الله سبحانه وتعالى بالسجود لآدم، بل رده فورًا وأنكر السجود له أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا [الإسراء: ٦١]. وعلى كل فإن الشيطان يحرص غاية الحرص على أن يفسد على المرء صلاته، فتجده يأتيه من كل باب، إذا سد بابًا فتح عليه بابًا آخر بسرعة، وإذا سده فتح عليه بابًا ثالثًا، وهلم جرًّا، فلهذا شُرع أن نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم عند ابتداء الصلاة لطرد الشيطان عنه، ولأنه سوف يقرأ القرآن. يقول: (ثم يبسمل) يعني يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، أتى المؤلف من كل كلمة بحرف، أتى بالباء والسين والميم واللام، ويسمي علماء النحو هذا النوع من التصرف يسمونه النحت بالحاء؛ لأن الإنسان نحت الكلمات حتى استخلص منها هذه الكلمة. يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، وقد سبق لنا تفسير هذه الآية وبيان إعرابها، فقلنا في تفسيرها: إن الإنسان يستعين بكل اسم من أسماء الله، وأخذنا أن مراد كل اسم من أسماء الله أخذناه من أن (اسم) مفرد مضاف فيعم. ويتوسل المبسمل إلى الله تعالى بوصف الرحمة؛ لأن الرحمة تعين الإنسان على عمله، والإنسان المبسمل يريد أن يستعين بالبسملة، بل بأسماء الله على أعماله. أما إعرابها فقد ذكرنا مرات كثيرة أن أصح ما قيل فيها من الإعراب أنها متعلقة. طلبة: بفعل. الشيخ: بفعل محذوف متأخر. طالب: مناسب. الشيخ: مناسب للمقال. ولماذا قلنا: إنها متعلقة بفعل؟ لأن الأفعال هي الأصل في العمل، محذوف تبركًا بالاقتصار على اسم الله عز وجل، ولكثرة الاستعمال، ومتأخر لأن في تقديمه متأخرًا فائدتين: الفائدة الأولى: التبرك بتقديم اسم الله عز وجل. والفائدة الثانية: الحصر؛ لأن تقديم المعمول يفيد الحصر. وقدرناه مناسبًا للمقام لأنه أدل على مقصود المبسمل؛ فإنك إذا قلت: باسم الله وأنت تريد القراءة فكيف يكون التقدير؟ طلبة: أقرأ باسم الله. الشيخ: باسم الله أقرأ، وهذا أخص مما لو قلت: باسم الله أبتدئ؛ لأن القراءة أخص من مطلق الابتداء. يقول: (ثم يبسمل ثم يقرأ). طالب: (...) يمكن الاستدلال بهذه بحديث ابن مسعود (...). الشيخ: إي نعم. الطالب: (...). الشيخ: بماذا؟ الطالب: (...). الشيخ: حتى يقع ساجدًا، ما قال: حتى ينقطع صوته. الطالب: (...). الشيخ: هذا خلاف الظاهر. طالب: (...). الشيخ: إي. هذه ستأتينا إن شاء الله: ثم يصلي الركعة الثانية في الأولى. طالب: والبسملة يا شيخ. الشيخ: إي البسملة في كل صلاة ما فيها إشكال، في كل ركعة.

طالب: السور مثلًا يقرأ ثلاث سور يعني.. الشيخ: يبسمل. طالب: يعني ورد حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي سأله (...) بما حدث عن قراءة النبي صلى عليه وسلم في الظهر والعصر قال بتحرك لحيته (...). الشيخ: إي، وهذا يؤيد القول هذا. طالب: الحديث الذي ورد يا شيخ (...) بأنه قد قضى بينهما في الصلاة (...) في الصلاة؛ صحيح؟ الشيخ: لا، ضعيف. الطالب: (...). الشيخ: ما هو صحيح، يقول: إنه ورد الحديث أن الرسول جمع بين «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ» وقوله: «اللَّهُمَّ بَاعِدْ»، نقول: هذا غير صحيح، هذا شاذ. طالب: بعض المساجد تجد السجاد الذي فيه زخرفة، وهذا قد يشغل المصلي، فهل نقول له.. الشيخ: يقول: بعض المساجد فيها سجاد فيه زخرفة وهو يشغل المصلي فهل يغمض؟ طالب: يغمض يقاوم. الشيخ: ويش قلنا؟ طالب: لا. الشيخ: قلنا: إذا كان له سبب لا بأس هذا داخل

السبب.

طالب: في قول لأهل علماء المغرب هذا مذهب الإمام مالك (...) الحديث (...) النبي صلى الله عليه وسلم (...) كيف يكون مذهب الإمام مالك وهو رواه في الموطأ؟ الشيخ: هذا ما هو مذهب مالك شخصيًّا، اصطلاحًا يعني مذهب أصحاب مالك، أما مالك نفسه فلا. مثلما أصحاب الإمام أحمد أحيانًا يقولون قولًا يكون هو المذهب عندهم اصطلاحًا وليس مذهبه شخصيًّا يخالف نصه. طالب: يا شيخ، هل وردت الاستعاذة (...) أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه. الشيخ: إي نعم فيها؛ ورد في حديث رواه أبو داود . طالب: في الصلاة لأبي داود. الشيخ: في الصلاة نعم. طالب: في حديث عائشة ما المراد بأن الناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ينظرون إلى أقدامهم، ثم في عهد أبي بكر ينظرون إلى موضع السجود، وفي عهد عمر ينظرون إلى الأمام، وفي عهد عثمان..؟ الشيخ: والله ما أدري عن هذا الحديث، ما أدري عن صحته. طالب: سنده؟ الشيخ: أقول: ما أدري عن صحته. طالب: يقولون يا شيخ من حديث أبي هريرة أو قول أبي هريرة رضي الله عنه أن الناس كانوا يرفعون أبصارهم إلى السماء فلما أنزل الله الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون: ٢] صرفوا بأبصارهم إلى موضع السجود . الشيخ: نعم. الطالب: ما يدل على أن النظر إلى.. الشيخ: هذا لو صح لا بأس، لكن الحديث فيه ضعف شديد. طالب: أحسن الله إليكم، بالنسبة إلى سؤال الأخ يقول: إنه قد يشاهد المأموم الإمام وهو لا ينظر إليه ببصره؛ لأن الإنسان أحيانًا ينظر (...) للأمام واقف لم يتحرك ويرى على جانبه أو متقدمًا قليلًا على الرغم أني ما أنظر إليه. طالب آخر: لأن العين تأخذ من اليمين والشمال. الشيخ: هذه والله ما أدري إن كان الله خلق لك أربع عيون أو خمس عيون! الطالب: كيف؟ الشيخ: أما عين واحدة فيها بصر واحد ما يمكن تنظر إلى الشمال والأمام. الطالب: الآن ما تلمح أحدًا عن يسارك ولا عن يمينك؟ الشيخ: لا، المحل اللي أنا أركز عليه أدرك كيف فعل لكن الثانين خطف يكون يمكن خطف أعرف أنك تتحرك ولّا شيء. الطالب: أحيانًا يكون المأموم خلف الإمام مثلًا متقدمًا عن يمينه وبينما هو ينظر هكذا، ينظر حركة إنسان يتحرك. الشيخ: أنتم ما بالكم يا أخي تروحون وراء ليش أنكم تحاولون يعني صرف النصوص عن ظاهرها. الطالب: ما حاولنا هذا. الشيخ: بلى. ما دام تقول حين رأيتكم تأخرت، وما دام أبو الدرداء يقول يقع ساجدًا هذا واضح أنه ينظر إليه.


الطالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، فقد قال المؤلف رحمه الله تعالى: ثم يستعيذ، ثم يبسمل سرًّا، وليست من الفاتحة، ثم يقرأ الفاتحة، فإن قطعها بذكر أو سكوت غير مشروعين وطال أو ترك منها تشديدة أو حرفًا أو ترتيبًا لزم غير مأموم إعادتها. ويجهر الكل بآمين في الجهرية. ثم يقرأ بعدها سورة تكون في الصبح من طوال المفصَّل، وفي المغرب من قصاره، وفي الباقي من أوساطه، ولا تصح الصلاة بقراءة خارجة عن مصحف عثمان. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. سبق لنا أن الإنسان إذا فرغ من التكبير فإنه يضع يده اليمنى على اليسرى إما قبضًا وإما وضعًا، فالقبض معروف يقبض هكذا، والوضع يضع هكذا، وكلاهما جاءت به السنة، وسبق لنا أن العلماء اختلفوا هل تكون على الصدر أو على السرة أو فوقها أو تحتها أو عند النحر، وأن أقرب الأقوال أن تكون على الصدر. وسبق لنا أيضًا أن الإنسان ينظر إلى موضع سجوده لأنه أخشع له، وقد ذكر كثير من المفسرين أن هذا هو معنى الخشوع المذكور في قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون: ١، ٢]، وأن العلماء اختلفوا في هذا؛ فمنهم من يقول هكذا ومنهم من يقول: ينظر إلى تلقاء وجهه ما لم يكن مأمومًا، فإنه ينظر إلى إمامه. ويستثنى من ذلك حال التشهد في حال الجلوس؛ فإنه ينظر إلى سبابته حيث يشير بها. وذكرنا أن الأولى في ذلك أن ينظر ما هو أنفع له وأخشع. والذين قالوا: إنه ينظر إلى الإمام الذي يظهر لي أن الذي ينظر إلى الإمام من كان قريبًا منه، بحيث لا يستلزم التفاتًا، فإن استلزم التفاتًا فالالتفات مكروه؛ قال النبي عليه الصلاة والسلام حين سئل عنه: «إِنَّهُ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ» . وذكرنا أن بعض العلماء استثنى ما إذا كان تجاه الكعبة فإنه ينظر إليها، وقلنا: إن هذا لا دليل عليه، والصحيح أنه لا ينظر إليها تعبدًا؛ لعدم وروده، بل إن النظر إلى الكعبة والناس يطوفون سبب لانشغال الفكر والبصر. وذكرنا أنه يستثنى من ذلك ما إذا كان في خوف، فإنه ينظر إلى مكان الخوف؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عينًا وجعل ينظر إلى الشعب ينظر هل أتى أو لا. وهناك دليل آخر، وهو عموم قوله تعالى: وَخُذُوا حِذْرَكُمْ [النساء: ١٠٢] فإن من أخذ الحذر النظر للعدو ومن أين جاء. وذكرنا أنه في مقابل ذلك يُكره للإنسان أن يرفع بصره إلى السماء، بل الصحيح أنه حرام، وأنه من الكبائر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم توعد عليه ، وذكرنا خلاف العلماء فيما إذا رفع رأسه إلى السماء هل تبطل صلاته أم لا، وبينا أن الأقرب أيش؟ طالب: عدم بطلانها. الشيخ: عدم البطلان مع التحريم.


الاستفتاح، بعد تكبيرة الإحرام يستفتح الصلاة بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، والوارد عنه في الاستفتاح أنواع، وقد بينا هل الأفضل الاقتصار على نوع واحد منها ولزومه أم الأفضل أن يفعل هذا مرة وهذا مرة، وقلنا: الأفضل؟ طالب: الثاني. الشيخ: الثاني. أنه يفعل هذا مرة وهذا مرة وقلنا إن في ذلك؟ طالب: فوائد. الشيخ: ثلاث فوائد، أولًا: إحياء السنة، وثانيًا؟ طلبة: اتباع السنة. الشيخ: وثالثًا؟ طلبة: حضور القلب. طالب: بُعد الملل عن الإنسان. الشيخ: ودفع السآمة إن كان فيه سآمة. هذا هو الأولى. وذكرنا هل يشرع أن يجمع بين هذه الأنواع في الاستفتاح، وقلنا: لا؛ لأن حديث أبي هريرة لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يقول لم يقل له إلا نوعًا واحدًا، وهذا يدل على أن الإنسان يقتصر على نوع ولا يجمع. وشرحنا قوله: (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك)، ولكننا لم نشرح حديث أبي هريرة. أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة ، ومن حرص أبي هريرة رضي الله عنه على العلم بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم له حين قال له: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال: «لَقَدْ ظَنَنْتُ أَلَّا يَسْأَلَنِي أَحَدٌ عَنْ هَذَا غَيْرُكَ؛ لِمَا أَرَى مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ» ثم قال: «أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ» . المهم أنه لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يسكت بين التكبير والقراءة، ومعلوم أن الصلاة ذكر كلها، ما من شيء منها إلا وفيه ذكر قولي وفعلي، وما من أمر مشروع فيها من الأفعال إلا وله ذكر، كل الأفعال التي فيها مشروعة لها ذكر، علم أنه لا بد أن يقول شيئًا، فقال: أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ وكلمة (ما تقول) تدل على أنه كان يعتقد أنه يقول شيئًا؛ لأنه لم يقل: هل أنت ساكت؟ قال: «أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ» ، فسأل الله أن يباعد بينه وبين خطاياه كما يباعد بين المشرق والمغرب، وهذا -أعني المباعدة بين المشرق والمغرب- هو غاية ما يبالغ فيه الناس، فالناس يبالغون في الشيئين المتباعدين إما بما بين السماء والأرض وإما بما بين المشرق والمغرب. ومعنى باعد بيني وبينها هل المراد باعد بيني وبين فعلها بحيث لا أفعلها، أو باعد بيني وبين عقوبتها؟ طالب: يستلزم. الشيخ: نشوف. «اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ». وهذه الجملة تدل على أن المراد بذلك الخطايا التي وقعت منه؛ لأنه قال: نقني منها كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس؛ أي: كما يغسل الثوب الأبيض إذا أصابه الدنس فيرجع أبيض. وإنما ذكر الأبيض لأن الأبيض هو أشد ما يؤثر فيه الوسخ، بخلاف الأسود، ولهذا أنتم في أيام الشتاء إذا لبستم الثياب السود تبقى عليكم شهرًا أو أكثر، لكن الأبيض لا يبقى أسبوعًا إلا وقد تدنس، فلهذا قال: «كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ»، وهذا ظاهر أنه في الذنوب التي فعلها ينقى منها، وبعد التنقية قال: «اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ» ، إذن فالذي يظهر أن الجملة الأولى في المباعدة ألا أفعل الخطايا، ثم إن فعلتها فنقني منها ثم أزل آثارها أيضًا بزيادة التطهير بالماء والثلج والبرد. هنا قال: «بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ» الماء لا شك أنه مطهر، لكن الثلج والبرد ما مناسبته هنا، مع أن المعروف أن الماء الساخن أبلغ في التنظيف؟ قال أهل العلم: لأن الذنوب آثارها العذاب بالنار، والنار حارة، والحرارة يناسبها في التنقية منها الشيء البارد، فالماء فيه التنظيف، والثلج والبرد فيه التبريد؛ فلهذا جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين ما فيه التنظيف وما فيه التبريد، وهذا لا شك أنه وجه حسن طيب، هذا هو معنى حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وبقي أن يقال: هل النبي صلى الله عليه وسلم يخطئ أم ماذا؟ الجواب: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ» فأضاف الخطايا إلى نفسه، وقال: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ، عَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ» ، وقال الله تعالى: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ [محمد: ١٩]، وقال الله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ [الفتح: ٢]، ولكن الشأن كل الشأن هل هذه الذنوب تبقى؟ الجواب: لا، فالنبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الإقرار على الذنب، معصوم من ذلك، بخلاف غيره فإنه يذنب وقد يُقَر على ذلك، ويستمر في معصيته، وقد لا يغفر له، أما النبي صلى الله عليه وسلم فإنه مغفور له الذنب، ولا يقر عليه عليه الصلاة والسلام، بل لا بد أن يُنبَّه عليه مهما كان الأمر: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [التحريم: ١] هذا هو فصل الخطاب في هذه المسألة التي تنازع الناس فيها.

تابع شرح ( رافعا يديه مضمومتي الأصابع ممدودة حذو منكبيه كالسجود ، )

٠٠:٠٠:٠٥

يسن القيام عند(قد) من إقامتها وتسوية الصف، ويقول(الله أكبر)، رافعا يديه مضمومتي الأصابع ممدودة حذو منكبيه كالسجود، ويسمع الإمام من خلفه كقراءته في أولتي غير الظهرين، وغيره نفسه.

ويسمع الإمام من خلفه كقراءته في أولتي غير الظهرين ، وغيره نفسه .

٠٠:٠٩:٢١

يسن القيام عند(قد) من إقامتها وتسوية الصف، ويقول(الله أكبر)، رافعا يديه مضمومتي الأصابع ممدودة حذو منكبيه كالسجود، ويسمع الإمام من خلفه كقراءته في أولتي غير الظهرين، وغيره نفسه.

ثم يقبض كوع يسراه تحت سرته وينظر مسجده ،

٠٠:٢١:٢٤

ثم يقبض كوع يسراه تحت سرته وينظر مسجده، ثم يقول (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك). ثم يستعيذ، ثم يبسمل سرا وليست من الفاتحة.

ثم يقول ( سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) .

٠٠:٥٠:٤٨

ثم يقبض كوع يسراه تحت سرته وينظر مسجده، ثم يقول (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك). ثم يستعيذ، ثم يبسمل سرا وليست من الفاتحة.

تابع شرح ( ثم يقول ( سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) . )

٠١:٢٩:١٥

ثم يقبض كوع يسراه تحت سرته وينظر مسجده، ثم يقول (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك). ثم يستعيذ، ثم يبسمل سرا وليست من الفاتحة.

ثم يستعيذ ،

٠١:٠٩:٤٣

ثم يقبض كوع يسراه تحت سرته وينظر مسجده، ثم يقول (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك). ثم يستعيذ، ثم يبسمل سرا وليست من الفاتحة.

ثم يبسمل سرا وليست من الفاتحة .

٠١:١٢:٤١

ثم يقبض كوع يسراه تحت سرته وينظر مسجده، ثم يقول (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك). ثم يستعيذ، ثم يبسمل سرا وليست من الفاتحة.