تجاوز إلى المحتوى

رياض الصالحين - ٥٢

درس صوتي · ٩٠:١٣

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

تابع الحديث الثامن بعد السبعمئة : ( لأكونن بواب رسول الله ﷺ اليوم )

٠٠:٠٠:٠٤

٧٠٨- وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: أنه توضأ في بيته، ثم خرج، فقال: لألزمن رسول الله ﷺ، ولأكونن معه يومي هذا، فجاء المسجد، فسأل عن النبي ﷺ، فقالوا: وجه هاهنا، قال: فخرجت على أثره أسأل عنه، حتى دخل بئر أريس، فجلست عند الباب حتى قضى رسول الله ﷺ حاجته وتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو قد جلس على بئر أريس، وتوسط قفها، وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فسلمت عليه، ثم انصرفت، فجلست عند الباب، فقلت: لأكونن بواب رسول الله ﷺ اليوم. فجاء أبو بكر رضي الله عنه فدفع الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر، فقلت: على رسلك، ثم ذهبت، فقلت: يا رسول الله، هذا أبو بكر يستأذن، فقال: «ائذن له، وبشره بالجنة»، فأقبلت حتى قلت لأبي بكر: ادخل ورسول الله ﷺ يبشرك بالجنة، فدخل أبو بكر حتى جلس عن يمين النبي ﷺ معه في القف، ودلى رجليه في البئر كما صنع رسول الله ﷺ، وكشف عن ساقيه. ثم رجعت وجلست، وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني، فقلت: إن يرد الله بفلان -يريد أخاه- خيرا يأت به، فإذا إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب، فقلت: على رسلك، ثم جئت إلى رسول الله ﷺ، فسلمت عليه وقلت: هذا عمر يستأذن؟ فقال: «ائذن له وبشره بالجنة» فجئت عمر، فقلت: أذن ويبشرك رسول الله ﷺ بالجنة، فدخل فجلس مع رسول الله ﷺ في القف عن يساره ودلى رجليه في البئر. ثم رجعت فجلست، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا -يعني أخاه- يأت به، فجاء إنسان فحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان، فقلت: على رسلك، وجئت النبي ﷺ فأخبرته، فقال: «ائذن له وبشره بالجنة مع بلوى تصيبه» فجئت، فقلت: ادخل، ويبشرك رسول الله ﷺ بالجنة مع بلوى تصيبك، فدخل فوجد القف قد ملئ، فجلس وجاههم من الشق الآخر. قال سعيد بن المسيب: فأولتها قبورهم. متفق عليه. وزاد في رواية: وأمرني رسول الله ﷺ بحفظ الباب، وفيها: أن عثمان حين بشره حمد الله تعالى، ثم قال: «الله المستعان». وقوله: «وجه» بفتح الواو وتشديد الجيم، أي: توجه، وقوله: «بئر أريس» هو بفتح ال‍همزة وكسر الراء وبعدها ياء مثناة من تحت ساكنة، ثم سين مهملة وهو مصروف، ومنهم من منع صرفه. و«القف» بضم القاف وتشديد الفاء: وهو المبني حول البئر، وقوله: «على رسلك» بكسر الراء على المشهور، وقيل: بفتحها، أي: ارفق.

الحديث التاسع بعد السبعمئة : ( اذهب بنعلي هاتين ، فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه ، فبشره بالجنة )

٠٠:٠٥:٣٨

٧٠٩- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كنا قعودا حول رسول الله ﷺ، ومعنا أبو بكر وعمر رضي الله عنهما في نفر، فقام رسول الله ﷺ من بين أظهرنا فأبطأ علينا، وخشينا أن يقتطع دوننا وفـزعنا فقمنا، فكـنت أول من فزع، فخرجت أبتغـي رسول الله ﷺ، حتى أتيت حائطا للأنصار لبني النجار، فدرت به هل أجـد له بابا؟ فلم أجد! فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجه -والربيع: الجدول الصغير- فاحتفزت، فدخلت على رسول الله ﷺ، فقال: «أبو هريرة؟» فقلت: نعم، يا رسول الله، قال: «ما شأنك؟» قلت: كنت بين أظهرنا فقمت فأبطأت علينا، فخشينا أن تقتطع دوننا، ففزعنا، فكنت أول من فزع، فأتيت هذا الحائط، فاحتفزت كما يحتفز الثعلب، وهؤلاء الناس ورائي، فقال: «يا أبا هريرة» وأعطاني نعليه، فقال: «اذهب بنعلي هاتين، فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه، فبشره بالجنة...»، وذكر الحديث بطوله، رواه مسلم.

الحديث العاشر بعد السبعمئة : ( أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله ، وأن ال‍هجرة تهدم ما كان قبلها ، وأن الحج يهدم ما كان قبله؟ )

٠٠:١٦:١٧

٧١٠- وعن ابن شماسة، قال: حضرنا عمرو بن العاص رضي الله عنه وهو في سياقة الموت، فبكى طويلا، وحول وجهه إلى الجدار، فجعل ابنه، يقول: يا أبتاه، أما بشرك رسول الله ﷺ بكذا؟ أما بشرك رسول الله ﷺ بكذا؟ فأقبل بوجهه، فقال: إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، إني قد كنت على أطباق ثلاث: لقد رأيتني وما أحد أشد بغضا لرسول الله ﷺ مني، ولا أحب إلي من أن أكون قد استمكنت منه فقتلته، فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل النار، فل‍ما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي ﷺ، فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه فقبضت يدي، فقال: «ما لك يا عمرو؟» قلت: أردت أن أشترط، قال: «تشترط ماذا؟» قلت: أن يغفر لي، قال: «أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن ال‍هجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله؟» وما كان أحد أحب إلي من رسول الله ﷺ، ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه؛ إجلالا له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت؛ لأني ل‍م أكن أملأ عيني منه، ولو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة، ثم ولينا أشياء ما أدري ما حالي فيها؟ فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار، فإذا دفنتموني، فشنوا علي التراب شنا، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور، ويقسم لحمها، حتى أستأنس بكم، وأنظر ما أراجع به رسل ربي. رواه مسلم. قوله: «شنوا» روي بالشين المعجمة والمهملة، أي: صبوه قليلا قليلا، والله سبحانه أعلم.

كتاب الأدب : باب وداع الصاحب ووصيته عند فراقه للسفر وغيره والدعاء له وطلب الدعاء منه

٠٠:٢٦:٥٦

قَالَ الله تَعَالَى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٣٢) أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} البقرة:١٣٢-١٣٣] .

الحديث الثاني عشر بعد السبعمئة : ( ارجعوا إلى أهليكم ، فأقيموا فيهم ، وعلموهم ومروهم ، وصلوا صلاة كذا في حين كذا ، وصلوا كذا في حين كذا )

٠٠:٣٣:١٩

٧١٢- وعن أبي سليمان مالك بن الحويرث رضي الله عنه، قال: أتينا رسول الله ﷺ، ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله ﷺ رحيما رفيقا، فظن أنا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عمن تركنا من أهلنا، فأخبرناه، فقال: «ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم، وعلموهم ومروهم، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم»، متفق عليه. زاد البخاري في رواية له: «وصلوا كما رأيتموني أصلي».

فوائد الحديث الثاني عشر بعد السبعمئة : ( ارجعوا إلى أهليكم ، فأقيموا فيهم ، وعلموهم ومروهم ، وصلوا صلاة كذا في حين كذا ، وصلوا كذا في حين كذا )

٠٠:٣٤:٤٦

٧١٢- وعن أبي سليمان مالك بن الحويرث رضي الله عنه، قال: أتينا رسول الله ﷺ، ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله ﷺ رحيما رفيقا، فظن أنا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عمن تركنا من أهلنا، فأخبرناه، فقال: «ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم، وعلموهم ومروهم، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم»، متفق عليه. زاد البخاري في رواية له: «وصلوا كما رأيتموني أصلي».

الحديث الثالث عشر بعد السبعمئة : ( لا تنسنا يا أخي من دعائك )

٠٠:٤٧:٣٩

٧١٣- وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: استأذنت النبي ﷺ في العمرة، فأذن، وقال: «لا تنسنا يا أخي من دعائك»، فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا. وفي رواية قال: «أشركنا يا أخي في دعائك»، رواه أبو داود والترمذي، وقال: «حديث حسن صحيح».

كتاب الأدب : باب الاستخارة والمشاورة

٠٠:٥٥:١٢

قَالَ الله تَعَالَى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} [آل عمران: ١٥٩]. وقال تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: ٣٨] أي: يتشاورن بينهم فيه

الحديث السابع عشر بعد السبعمئة : ( كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها )

٠٠:٥٩:٤٨

٧١٧- وعن جابر رضي الله عنه، قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن، يقول: «إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري» أو قال: «عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري» أو قال: «عاجل أمري وآجله؛ فاصرفه عني، واصرفنـي عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضنـي به» قال: «ويسمي حاجته»، رواه البخاري.

كتاب الأدب : باب استحباب الذهاب إلى العيد وعيادة المريض والحج والغزو والجنازة ونحوها من طريق، والرجوع من طريق آخر؛ لتكثير مواضع العبادة.

٠١:٠٤:٢٨

الحديث الثامن عشر بعد السبعمئة : ( كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريق )

٠١:٠٤:٥٩

٧١٨- عن جابر رضي الله عنه، قال: كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريق. رواه البخاري. قوله: «خالف الطريق» يعني: ذهب في طريق، ورجع في طريق آخر.

الحديث التاسع عشر بعد السبعمئة : ( أن رسـول الله ﷺ كان يخـرج من طريق الشجرة ، ويدخل من طريق المعرس )

٠١:٠٩:١٩

٧١٩- وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسـول الله ﷺ كان يخـرج من طريق الشجرة، ويدخل من طريق المعرس، وإذا دخل مكة، دخل من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى. متفق عليه.

كتاب الأدب : باب استحباب تقديم اليمين في كل ما هو من باب التكريم

٠١:١٢:٣٠

قَالَ الله تَعَالَى: {فَأَمَّا مَنْ أوتِيَ كِتَابَهُ بيَمينِهِ فيقول هاؤم اقرؤوا كتابيه} الآيات [الحاقة: ١٩]. وقَالَ تَعَالَى: {فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ} [الواقعة: ٩,٨] .