رياض الصالحين - ٥١
درس صوتي · ٩١:١٧
جارٍ تجهيز الصوت
انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها
إعدادات
اختصارات لوحة المفاتيح
محتوى الدرس
تابع الحديث السبعمئة وفوائده : ( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، إنما هي التسبيح والتكبير ، وقراءة القرآن )
٠٠:٠٠:٠٦
٧٠٠- وعن معاويـة بن الحكم السلمـي رضي الله عنه، قال: بينما أنا أصلي مـع رسول الله ﷺ، إذ عطـس رجل من القـوم، فقلت: يرحمـك الله، فرماني القـوم بأبصارهم! فقلت: واثكل أمياه، ما شأنكم تنظرون إلي؟! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم! فل‍ما رأيتهم يصمتونني لكني سكت، فل‍ما صلى رسول الله ﷺ، فبأبي هو وأمـي، ما رأيت معلما قبله ولا بعـده أحسن تعليـما منه، فوالله، ما كهـرني، ولا ضربني، ولا شتمني، قال: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير، وقراءة القرآن»، أو كما قال رسول الله ﷺ. قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإن منا رجالا يأتون الكهان؟ قال: «فلا تأتهم». قلـت: ومـنا رجـال يتطـيرون؟ قـال: «ذاك شيء يجـدونه في صـدورهم؛ فلا يصدنهم»، رواه مسلم.
كتاب الأدب : باب الوقار والسكينة
٠٠:١١:٢٦
قَالَ الله تَعَالَى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً} [الفرقان:٦٣] .
الحديث الثاني بعد السبعمئة : ( ما رأيت رسول الله ﷺ مستجمعا قط ضاحكا حتى ترى منه لهواته ، إنما كان يتبسم )
٠٠:١٥:٤٢
٧٠٢- وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ مستجمعا قط ضاحكا حتى ترى منه لهواته، إنما كان يتبسم. متفق عليه.
كتاب الأدب : باب الندب إلى إتيان الصلاة والعلم ونحوهما من العبادات بالسكينة والوقار
٠٠:١٨:٢٥
قَالَ الله تَعَالَى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: ٣٢] .
الحديث الثالث بعد السبعمئة : ( إذا أقيمت الصلاة ، فلا تأتوها وأنتم تسعون ، وأتوها وأنتم تمشون، وعليكم السكينة ، فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا )
٠٠:٢٠:٤٧
٧٠٣- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: «إذا أقيمت الصلاة، فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وأنتم تمشون، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا»، متفق عليه. زاد مسلم في رواية له: «فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة».
فوائد الحديث الثالث بعد السبعمئة : ( إذا أقيمت الصلاة ، فلا تأتوها وأنتم تسعون ، وأتوها وأنتم تمشون، وعليكم السكينة ، فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا )
٠٠:٢٢:٥١
٧٠٣- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: «إذا أقيمت الصلاة، فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وأنتم تمشون، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا»، متفق عليه. زاد مسلم في رواية له: «فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة».
الحديث الرابع بعد السبعمئة : ( أيها الناس ، عليكم بالسكينة ؛ فإن البر ليس بالإيضاع )
٠٠:٣٢:٢٥
٧٠٤- وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه دفع مع النبي ﷺ يوم عرفة فسمع النبي ﷺ وراءه زجرا شديدا وضربا وصوتا للإبل، فأشار بسوطه إليهم، وقال: «أيها الناس، عليكم بالسكينة؛ فإن البر ليس بالإيضاع»، رواه البخاري، وروى مسلم بعضه.
كتاب الأدب : باب إكرام الضيف
٠٠:٣٥:٢٣
قَالَ الله تَعَالَى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلاماً قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦)فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ} [الذريات:٢٤-٢٧] وقال تعالى: {وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ} [هود:٧٨].
الحديث الخامس بعد السبعمئة : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه )
٠٠:٤٧:٥٠
٧٠٥- وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي ﷺ، قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرا أو ليصمت»، متفق عليه.
كتاب الأدب : باب استحباب التبشير والتهنئة بالخير
٠٠:٥٧:٤٥
قَالَ الله تَعَالَى: {فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} [الزمر:١٧-١٨]. وقال تَعَالَى: {يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ} [التوبة:٢١]. وقال تَعَالَى: {وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت:٣٠]. وقال تَعَالَى: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ} [الصافات:١٠١]. وقال تَعَالَى: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى} [هود: ٦٩]. وقال تَعَالَى: {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} [هود:٧١]. وقال تَعَالَى: {فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى} [آل عمران:٣٩]. وقال تَعَالَى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ} [آل عمران: ٤٥] الآية, والآيات في البَابِ كَثيرةٌ مَعلُومَةٌ.
الحديث السابع بعد السبعمئة : ( أن رسول الله ﷺ بشر خديجة رضي الله عنها ببيت في الجنة من قصب ، لا صخب فيه ، ولا نصب )
٠١:١٢:١٩
٧٠٧- عن أبي إبراهيم، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو معاوية عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ بشر خديجة رضي الله عنها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه، ولا نصب. متفق عليه.
الحديث الثامن بعد السبعمئة : ( لأكونن بواب رسول الله ﷺ اليوم )
٠١:٢٣:٢١
٧٠٨- وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: أنه توضأ في بيته، ثم خرج، فقال: لألزمن رسول الله ﷺ، ولأكونن معه يومي هذا، فجاء المسجد، فسأل عن النبي ﷺ، فقالوا: وجه هاهنا، قال: فخرجت على أثره أسأل عنه، حتى دخل بئر أريس، فجلست عند الباب حتى قضى رسول الله ﷺ حاجته وتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو قد جلس على بئر أريس، وتوسط قفها، وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فسلمت عليه، ثم انصرفت، فجلست عند الباب، فقلت: لأكونن بواب رسول الله ﷺ اليوم. فجاء أبو بكر رضي الله عنه فدفع الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر، فقلت: على رسلك، ثم ذهبت، فقلت: يا رسول الله، هذا أبو بكر يستأذن، فقال: «ائذن له، وبشره بالجنة»، فأقبلت حتى قلت لأبي بكر: ادخل ورسول الله ﷺ يبشرك بالجنة، فدخل أبو بكر حتى جلس عن يمين النبي ﷺ معه في القف، ودلى رجليه في البئر كما صنع رسول الله ﷺ، وكشف عن ساقيه. ثم رجعت وجلست، وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني، فقلت: إن يرد الله بفلان -يريد أخاه- خيرا يأت به، فإذا إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب، فقلت: على رسلك، ثم جئت إلى رسول الله ﷺ، فسلمت عليه وقلت: هذا عمر يستأذن؟ فقال: «ائذن له وبشره بالجنة» فجئت عمر، فقلت: أذن ويبشرك رسول الله ﷺ بالجنة، فدخل فجلس مع رسول الله ﷺ في القف عن يساره ودلى رجليه في البئر. ثم رجعت فجلست، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا -يعني أخاه- يأت به، فجاء إنسان فحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان، فقلت: على رسلك، وجئت النبي ﷺ فأخبرته، فقال: «ائذن له وبشره بالجنة مع بلوى تصيبه» فجئت، فقلت: ادخل، ويبشرك رسول الله ﷺ بالجنة مع بلوى تصيبك، فدخل فوجد القف قد ملئ، فجلس وجاههم من الشق الآخر. قال سعيد بن المسيب: فأولتها قبورهم. متفق عليه. وزاد في رواية: وأمرني رسول الله ﷺ بحفظ الباب، وفيها: أن عثمان حين بشره حمد الله تعالى، ثم قال: «الله المستعان». وقوله: «وجه» بفتح الواو وتشديد الجيم، أي: توجه، وقوله: «بئر أريس» هو بفتح ال‍همزة وكسر الراء وبعدها ياء مثناة من تحت ساكنة، ثم سين مهملة وهو مصروف، ومنهم من منع صرفه. و«القف» بضم القاف وتشديد الفاء: وهو المبني حول البئر، وقوله: «على رسلك» بكسر الراء على المشهور، وقيل: بفتحها، أي: ارفق.