تجاوز إلى المحتوى

رياض الصالحين - ٥

درس صوتي · ٩١:٤٨

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

الحديث التاسع والعشرون : (إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب)

٠٠:٠٢:٤٥

٢٩ - وعن أبي زيد أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ وحبه وابن حبه، رضي الله عنهما، قال: أرسلت بنت النبي ﷺ : إن ابني قد احتضر فاشهدنا، فأرسل يقرئ السلام ويقول: "إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب" فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها. فقام ومعه سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، ورجال رضي الله عنهم، فرفع إلى رسول الله ﷺ الصبي فأقعده في حجره ونفسه تقعقع، ففاضت عيناه، فقال سعد: يا رسول الله ماهذا؟ فقال: "هذه رحمة جعلها الله تعالى في قلوب عباده".

وفى رواية : "في قلوب من شاء من عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء" ((متفق عليه)) .

ومعنى تقعقع  : تتحرك وتضطرب .

الحديث الثلاثون : ( قل بسم الله رب الغلام ثم ارمني فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني )

٠٠:١٤:٤٩

٣٠- وعن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ، قال: «كان ملك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت فابعث إلي غلاما أعلمه السحر؛ فبعث إليه غلاما يعلمه، وكان في طريقه إذا سلك راهب، فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه، وكان إذا أتى الساحر، مر بالراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه، فشكا ذلك إلى الراهب، فقال: إذا خشيت الساحر، فقل: حبسني أهلي. وإذا خشيت أهلك، فقل: حبسني الساحر فبينما هو على ذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس، فقال: اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب أفضل؟ فأخذ حجرا، فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس. فرماها فقتلها ومضى الناس، فأتى الراهب فأخبره. فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي؛ وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص، ويداوي الناس من سائر الأدواء. فسمع جليس للملك كان قد عمي، فأتاه بهدايا كثيرة، فقال: ما هاهنا لك أجمع إن أنت شفيتني. فقال: إني لا أشفي أحدا إنما يشفي الله تعالى، فإن آمنت بالله تعالى دعوت الله فشفاك. فآمن بالله تعالى فشفاه الله تعالى، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس، فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي، قال: ولك رب غيري؟ قال: ربي وربك الله. فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام، فجيء بالغلام، فقال له الملك: أي بني، قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل! فقال: إني لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى. فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب؛ فجيء بالراهب فقيل له: ارجع عن دينك. فأبى، فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه حتى وقع شقاه، ثم جيء بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك. فأبى، فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه به حتى وقع شقاه، ثم جيء بالغلام فقيل له: ارجع عن دينك. فأبى، فدفعه إلى نفر من أصحابه، فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه. فذهبوا به فصعدوا به الجبل، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت. فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم الله تعالى. فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به فاحملوه في قرقور وتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه. فذهبوا به، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت. فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشي إلى الملك. فقال له الملك: ما فعل بأصحابك؟ فقال: كفانيهم الله تعالى. فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به. قال: ما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد وتصلبني على جذع، ثم خذ سهما من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل: بسم الله رب الغلام. ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، فجمع الناس في صعيد واحد، وصلبه على جذع، ثم أخذ سهما من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس، ثم قال: بسم الله رب الغلام. ثم رماه فوقع في صدغه، فوضع يده في صدغه فمات، فقال الناس: آمنا برب الغلام، فأتي الملك فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر قد والله نزل بك حذرك، قد آمن الناس. فأمر بالأخدود بأفواه السكك فخدت وأضرم فيها النيران وقال: من ل‍م يرجع عن دينه فأقحموه فيها، أو قيل له: اقتحم ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي ل‍ها، فتقاعست أن تقع فيها، فقال ل‍ها الغلام: يا أمه اصبري فإنك على الحق» رواه مسلم. «ذروة الجبل»: أعلاه، وهي -بكسر الذال المعجمة وضمها- و«القرقور»: بضم القافين نوع من السفن، و«الصعيد» هنا: الأرض البارزة، و«الأخدود» الشقوق في الأرض كالنهر الصغير، و«أضرم»: أوقد، و«انكفأت» أي: انقلبت، و«تقاعست»: توقفت وجبنت.

الحديث الحادي والثلاثون : ( إنما الصبر عند الصدمة الأولى )

٠٠:٥٨:٢٠

٣١ - وعن أنس رضي الله عنه قال: مر النبي ﷺ بامرأة تبكي عند قبر فقال : "اتقي الله واصبري" فقالت : إليك عني ، فإنك لم تصب بمصيبتي ‍‍‍( ولم تعرفه، فقيل لها : إنه النبي ﷺ ، فأتت باب النبي ﷺ ، فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك ، فقال : "إنما الصبر عند الصدمة الأولى" ((متفق عليه)) .

((وفى رواية لمسلم)): تبكي على صبي لها .

فوائد الحديث الحادي والثلاثين : ( إنما الصبر عند الصدمة الأولى )

٠١:٠٠:٣٦

٣١ - وعن أنس رضي الله عنه قال: مر النبي ﷺ بامرأة تبكي عند قبر فقال : "اتقي الله واصبري" فقالت : إليك عني ، فإنك لم تصب بمصيبتي ‍‍‍( ولم تعرفه، فقيل لها : إنه النبي ﷺ ، فأتت باب النبي ﷺ ، فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك ، فقال : "إنما الصبر عند الصدمة الأولى" ((متفق عليه)) .

((وفى رواية لمسلم)): تبكي على صبي لها .

الحديث الثاني والثلاثون : ( ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة )

٠١:٠٥:٢٩

٣٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال : " يقول الله تعالى : ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة" ((رواه البخاري)).

فوائد الحديث الثاني والثلاثين : ( ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة )

٠١:٠٦:٥٩

٣٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال : " يقول الله تعالى : ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة" ((رواه البخاري)).

الحديث الثالث والثلاثون : ( فليس من عبد يقع في الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد )

٠١:١١:٥٢

٣٣ - وعن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله ﷺ عن الطاعون، فأخبرها أنه كان عذابا يبعثه الله تعالى على من يشاء، فجعله الله تعالى رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع في الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد" ((رواه البخاري)).

الحديث الرابع والثلاثون : ( إن لله عزوجل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة )

٠١:١٥:٣٢

٣٤ - وعن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول : "إن لله عزوجل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة" . ((رواه البخاري)).

حبيبتيه : يريد عينيه أي يقصد عينيه

الحديث الخامس والثلاثون : ( إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك )

٠١:١٩:٣٠

٣٥ - وعن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما: ألا أريك امرأة من أهل الجنة " فقلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتتت النبي ﷺ فقالت : إني أصرع، و إني أتكشف، فادع الله تعالى لي قال: "إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك" فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف ، فادع الله أن لا أتشكف ، فدعا لها. ((متفق عليه)) .