تجاوز إلى المحتوى

كتاب النكاح (الشرح الأول) - ١٤

درس صوتي · ٩٦:٠٥

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

التفريغ النصي للشريط رقم (١٤)

٠٠:٠٠:٠٠

(...) ليس يعطيني هذا، إنما على كل حال إذا لم يكن هناك شيء مطرد في مهر المثل فهو يرجع إلى المسمى أو يكتفى به، ويُقال مثلًا: أنتم يا أهل الزوجة لماذا لم تردوا هذا المهر إذا كان ناقصًا في نظركم وليس هناك شيء نرجع إليه؟ لأن مهر المثل يختلف، وغير مطرد، فإذا لم يكن هناك اطراد فإننا نرجع إلى الأصل، وهو أن المسمى هو الواقع. قال المؤلف: (فلها مهر المثل، وإن زوج ابنه الصغير بمهر المثل أو أكثر صح في ذمة الزوج، وإن كان معسرًا لم يغنمه الأب) مشكلة هذه، هذا إنسان له ابن صغير زوجه بأقل من مهر المثل، ورضيت الزوجة ووليها بذلك، يجوز؟ طالب: إي نعم. الشيخ: كيف؟ طالب: (...). الشيخ: ولا يلزم، ما يقول الابن لأبيه أعطني بقية المهر؟ الجواب: لا، يقول: أنا زوجتك امرأة -الحمد لله- كان المفروض أنك تسوق عليها عشرة آلاف ريال، وأنا وافقوا على خمسة آلاف ريال. ما فيها شيء. إذا زوجه بمهر المثل مما للابن، مهر المثل عشرة آلاف ريال وزوجه بعشرة آلاف ريال، هذا أيضًا صحيح ولا إشكال، كذا ولّا لا؟ طالب: نعم. الشيخ: ما دام أن الابن محتاج إلى الزواج سواء كان صغيرًا أو سفيهًا لا يحسن التصرف فله ذلك، ولم يحصل منه عدوان على ابنه. إذا زوجه بأكثر من مهر المثل، زوجه امرأة مهر مثلها عشرة آلاف ريال، لكن هو أعطاهم خمسة عشر ألف ريال، زائدًا على مهر المثل، فهل يصح ولّا ما يصح؟ طالب: يصح. الشيخ: يقول المؤلف: يصح، وأيضًا يكون في ذمة الزوج، وشيء آخر إن كان معسرًا لم يضمنه الأب. طالب: ورطه. الشيخ: إي نعم. زوجه بخمسة عشر ألف ريال أكثر من مهر المثل، الابن سفيه أو صغير لا يُعتبر رضاه، ولّا لو رضي بذلك ما فيه مانع، لكنه صغير أو سفيه ولا يمكن أن يرضى، نقول: هذا يصح، ومن الذي يضمنه ويتحمله؟ الزوج؛ لأنه هو الذي استوفى المنفعة، فإن الأب ما استوفى المنفعة من هذه المرأة، الذي استوفاها الزوج، فمن استوفى العوض وجب عليه دفع المعوض ولّا لا؟ طالب: نعم. الشيخ: إذا قُدر أن الابن معسر؛ ما عنده فلوس، وجاءوا إلى الأب قالوا: أعطنا المهر اللي قلت. قال: والله هذا شيء المهر على الزوج، وروحوا له. الزوج ما عنده شيء، يلعب في الشارع، ما عنده شيء، يقول المؤلف: إنه لا يضمنه الأب، وهذا القول لا شك أنه ضعيف، النقطة الأولى: جملة: يصح بما زوجه به في ذمة الزوج، فيه نظر، بل الصواب أنه لا يصح في ذمة الزوج إلا مهر المثل، والزائد يتحمله الأب؛ لأنه هو الذي التزم به، وليس هذا من مصلحة الابن، ليس من مصلحته. لو فُرض أنه من مصلحة الابن كما لو كان مثل هذا الابن لا يُزوج إلا بزائد على مهر المثل، وهذه ربما تقع، يكون هذا الابن مثلًا عقله ليس بذاك، ولا يزوجونه الناس إلا بأكثر، فحينئذ يكون الأب تصرف لمصلحة الابن، فتجب على الابن، يجب المهر المسمى على الابن، ولو زاد على مهر المثل؛ لأن هذا التصرف من الأب في مصلحة الابن، وعليه يكون في ذمة الزوج لازمًا له. وقيل: إذا كان مُعسرًا لم يضمنه الأب هذه النقطة الثانية أيضًا، والصواب أنه إن كان الأب قد أبلغ الزوجة أو أولياءها بأن ابنه معسر، وأنه ليس بضامن، فهنا دخلوا على بصيرة، فليس لهم شيء، أما إذا كان لم يخبرهم فلا شك أنه ضامن، يضمنه إذا تعذر أخذه من الابن (...)؛ لأنه معسر فإن الأب يضمنه؛ لأننا نعلم علم اليقين أن الزوجة وأولياءها لو علموا بإعسار الابن ما زوجوه. فعلى هذا نقول في قول المؤلف: (لم يضمنه الأب) فيه نظر على إطلاقه، والصواب في ذلك التفصيل إن كان قد أعلمهم فلا ضمان عليه، وإن لم يعلمهم فعليه الضمان؛ لأنه ضامن. في المسألة الأولى أيضًا إذا كان بأكثر من مهر المثل نقول أيضًا: فيها تفصيل إن كان لمصلحة الابن. طالب: يصح. الشيخ: صح بما زوج به، وإن لم يكن لمصلحته فإن الزائد على مهر المثل يكون على الأب، مَن يُطالَب به؟ إحنا عرفنا أنه يستقر على الأب، لكن من الذي يُطالب به، يطالَب به الزوج فإذا لم يمكن فإنه يطالب به الأب. طالب: (...) يطالب الأب؛ لأنه هو اللي (...). الشيخ: لا، الأصل يستقر الضمان على الأب على كل حال، يستقر الضمان على الأب بكل حال، إنما ابتداء الطلب على من استوفى المنفعة. ثم قال المؤلف رحمه الله: (فصل. وتملك المرأة صداقها بالعقد) من المعلوم أن المرأة إذا أُصدقت شيئًا معينًا أو غير معين، الصداق قد يكون معينًا بأن يقول: زوجتك ابنتي على هذا المهر المعين، على هذه السيارة، على هذه الدراهم، على هذا البيت، على هذا الثوب، على معين، أو يقول: زوجتك ابنتي بعشرة آلاف ريال، هذا غير معين. يقول المؤلف: إنها تملك صداقها بالعشر، سواء كان معينًا أو غير معين، إذا كان معينًا فالأمر ظاهر إذا ملكته، إذا كان غير معين فما الفائدة؟ الفائدة أنه يكون لها في ذمة الزوج أيش؟ طالب: عشرة آلاف ريال. الشيخ: دين، عشرة آلاف ريال تملكه بالعقد أو بالتعيين؟ طالب: بالعقد. الشيخ: بالعقد، لو عَيَّن قال: هذا البيت مهر بنتي، زوجتك، ترى هذا مهر، وعيَّنَه، وتأخر العقد لمدة عشرة أيام، فالبيت قبل العقد؟ ليس لها إنما يكون للزوج، ولهذا قال: (بالعقد). (ولها نماء المعين) قبل القبض، وضده بضده، لها نماء معين الشيء المعين، لها نماؤه بمجرد العقد، وإن لم تقبضه فهذا البيت مثلًا عينه لها وعقد له عليها، وتأخر الدخول لمدة سنة، والبيت حصل في هذه السنة من الإيجار عشرة آلاف ريال لمن يكون هذه الأجرة؟ طالب: للزوجة. الشيخ: تكون للزوجة، كذلك لو كان المهر حيوانًا كشاة مثلًا، وولدت قبل الدخول، فالأولاد للزوجة، هذا معنى قوله: المعين (ولها نماء المعين). وعلم من قول المؤلف: (نماء المعين) أن غير المعين ليس لها نماؤه، مثل لو أصدقها شاة من قطيع، ما لها نماء، أو أصدقها عشرة آلاف ريال وهو عنده مئة ألف ريال، أصدقها عشرة آلاف ريال وماله اللي بيده مئة ألف ريال كم نسبة المهر إلى المال؟ طالب: العشر. الشيخ: العشر، هذا الرجل اتجر بهذا المال، ولم يدخل على امرأته حتى بلغ مئة ألف، هل نقول: لها نماء، لها عشر المكسب أو الربح؟ طالب: لا. الشيخ: لا، لماذا؟ طالب: غير معين. الشيخ: لأنه غير معين، فهي لها نماء المعين فقط. قال: (قبل القبض)، وبعد القبض؟ طالب: من باب أولى. الشيخ: بعد القبض من باب أولى، قبل القبض هذا يكون المفهوم هنا مفهوما أولويًّا، كذا ولّا لا؟ مفهوم موافقة، لكن هل هو مساواة أو أولوية؟ طالب: أولوية. الشيخ: أولوية، وأنتم تعلمون أن المفهوم ثلاثة أقسام: مفهوم مخالفة، ومفهوم موافقة مساوٍ، ومفهوم موافقة أولى، فمثلًا: أكل مال اليتيم محرم، إحراقه محرم؟ لو قال: ما أكلته يا جماعة أنا أحرقته بالنار. طلبة: مساو. الشيخ: لا، أولى؛ لأن الأكل فيه نوع انتفاع، أما هذا ففيه إتلاف وإضاعة مال، لا انتفعت به أنت ولا انتفع به اليتيم، ولو قال قائل: إن الله يقول: فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا [الإسراء: ٢٣]، ولكن هذا قال: ما أثقلكما علي وما أشدكما علي، وأنا متضجر غاية التضجر منكما، يقول لأبيه وأمه، وأيش يصير هذا؟ طلبة: مساوٍ. الشيخ: مساوٍ؟ (أف) بمعنى متضجر أو أتضجر، الألفاظ اللي إحنا قلنا تعبر عنها، لكن فيها زيادة تأكيدات، لكن ما قال: أف، لما أثقلوا عليه في الأمر أخذ الخشبة وضربهم. طالب: هذا من باب أولى. الشيخ: ويش يكون هذا؟ مفهوم، موافقة، أولوية، وقد زعموا أن الظاهرية لا يرون تأثيم الضرب -ضرب الوالدين- قالوا: لأن الله يقول: فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ [الإسراء: ٢٣]، وهذا اللي كسر عظامتهم وهو ما تكلم ما فَعَل.. طالب: لا شيء عليه. الشيخ: لا شيء عليه؛ يعني: ما قال: أف، لكن هذا ليس بصحيح. طالب: (...). الشيخ: إي، هذا ما هو بصحيح، هذا في الحقيقة على فرض أنهم يدعون أنه ما دخل في مفهوم الخطاب، فهم يحرمون هذا من جهة أخرى، من جهة العقوق، هذا من أكبر العقوق، أنه مثلًا يلطخ هؤلاء بأنهم يبيحون أن الإنسان يضرب والديه ولا يقول: أف، ما يقولون هذا، ما يجوز هذا، تهمة لهم. طالب: ما يؤخذ من الآية. الشيخ: إي، يمكن لو قلنا: (...) بمفهوم الخطاب، ما ينسب إليهم أنهم يبيحون هذا الشيء؛ يعني بعض الناس يأتي بمثل هذا على سبيل (...) لقولهم والتنفير منه، وهذا ما يجوز؛ لأنهم هم علماء، وبعضهم يريد الحق، لكن ما كل من أراد الحق وُفِّق له. طالب: مفهوم المخالفة. الشيخ: مفهوم المخالفة مثل قوله عليه الصلاة والسلام: «وَفِي الْإِبِلْ فِي سَائِمَتِهَا» ، في كل خمس شاة، مفهوم القول في سائمتها؟ أن غير السائمة ليس فيها شيء، هذا مفهوم المخالفة. قال المؤلف: (وضده بضده) ويش ضده بضده؟ يعني أن غير المعين ليس لها نماؤه، وقلنا: إن غير المعين يشمل الأمرين: ما كان دَينًا في الذمة وما كان مبهمًا في أشياء، المبهم في أشياء مثل شاة من قطيع أو (...) من إبل، أو قفيز من صبرة، الصبرة أظنها معروفة لكم، ويش الصبرة؟ الصبرة الزبرة من الطعام، الكومة من الطعام تُسمى صبرة، والقفيز مكيال معروف، يقول: (وضده بضده). طالب: (...). الشيخ: قلنا: لو أصدقها ألف ريال وعنده عشرة آلاف ريال ما عنده غيرها فنسبة الألف لعشرة؟ طالب: عشر. الشيخ: عشر، لو أنه تكسب في هذا المال حتى بلغ مئة ألف قبل الدخول ما نقول إن الربح لها منه شيء؛ لأن لها العشر، نقول: لا؛ لأن هذا غير معين. طالب: نسبة الألف لعشرة عُشر العُشر. الشيخ: الألف لعشرة عُشر. الطالب: نسبة العشرة من المئة عُشر. الشيخ: ما هي بعشرة ريالات، عشرة آلاف. طالب: المال المعين المذكور هنا هو الذي (...)، في النهاية تكسب به ووصل به إلى هذا الرقم. الشيخ: لا، ما عَيَّن، ما قال مثلًا: ألف ريال من هذه العشرة، لو قال: لك ألف هذا الريال الذي بيدي من هذه العشرة صار مُعينًا. الطالب: تاجر به بنفس المال. الشيخ: إي، بنفس المال لكن ما عين، قال ألف ريال في ذمتي، ولهذا لو تلف هذا المال لزمه الألف، حتى لو تلف المال هذا يلزمه الألف. يقول المؤلف: (وإن تلف قبل القبض فمن ضمانها)، (إن تلف) الضمير يعود على المعين، (إن تلف) أي المهر المعين إن تلف قبل القبض، قبض أيش؟ قبضها؛ يعني مثلًا عين لها هذا البعير، قال: مهرك هذا البعير، ثم إن البعير مات قبل الدخول من الذي يضمنه؟ طالب: هي. الشيخ: هي، الزوج ما عليه شيء الآن؛ لأن المهر معين، وتلف على ملكها فليس لها شيء، ولهذا قال: (وإن تلف) قبل القبض (فمن ضمانها)، والضمير في قوله: (تلف) يعود على المعين. طالب: (...) (وإن تلف فمن ضمانها)؟ الشيخ: إي، في الأول، قبلُ، معين قبل القبض (إن تلفت فمن ضمانها إلا) ويدل على هذا (إلا أن يمنعها زوجها قبضه فيضمنُه). طالب: فيضمنَه. الشيخ: لا، غلط فيضمنُه بالرفع؛ لأنها عطف على ما قد سبق، ما يصلح؛ يعني: إلا أن يفعل فأن يضمنه، ما يستقيم الكلام، إلا أن يفعل فإنه يضمنه؛ يعني إذا منعها زوجها قبضه، صدقها بعيرًا، وقالت: أعطني إياه؛ أعطني البعير قال لا، انتظري، وعيا عليها، ثم تلف، فإنه يكون من ضمانه؛ لأنه هو الذي حال بينها وبين قبضه، فصار كالغاصب، وإذا كان غاصبًا فعليه ضمان، ثم عليه أيضًا مع ضمانه له عليه ضمان كسبه في هذه المدة، لو فُرض أنه منعها قبض هذه السيارة أو قبض هذا البيت وهو يؤجر، فعليه مع ضمانه إذا تلف ضمان كسبه؛ لأن لها نماء معينًا كما سبق، إلا (...). طالب: إذا أصدقها ثمرًا قبل نمائه. الشيخ: ثمرًا قبل نباته؟ الطالب: قبل نمائه، قبل أن ينمو. الشيخ: أصدقها نماء هذا الشجر مثلًا. الطالب: إي. الشيخ: قال: لك -مثلًا- مهر ما تطلعه نخلي في العام المقبل. الطالب: لا، هو طالع بس ما نضج. طالب آخر: قبل النضوج. الشيخ: ما بعد نضج، ما يصلح. الطالب: وهي راضية. الشيخ: إي، ما يصلح؛ لأن هذه عرضة للتلف. طالب: قوله: (وضده بضده) ويش معناها؟ الشيخ: نماء المعين لها نماؤه (ضده) ضد المعين (بضده) يعني: ليس لها نماؤه، عندنا المعين النماء إذا كان معينًا فلها النماء (وضده بضده). في مسألة إذا كان الثمر ظاهرًا هو يجوز أن يُعطى إياها مهرًا، وإن لم يبد صلاحه، أما إذا كان ما ظهر ما يجوز. طالب: مثل التمر. الشيخ: مثل التمر، إي نعم. طالب: ما هو كالبيع (...). الشيخ: لا، ما هو كالبيع، يرى أن البيع عقد معاوضة صرفة، فلا يجوز؛ لنهي النبي عليه الصلاة والسلام عنه، أما هذا فيصح، مثل ما قالوا بجواز رهنه أيضًا وجواز وقفه وجواز الوصية به. طالب: لكن الغالب (...) عوض. الشيخ: الحمد لله، إذا تلف لها قيمته. طالب: (...). الشيخ: لا؛ لأن المعين لها، سواء كان لها مهر المثل أو أكثر أو أقل. طالب: قلنا: يا شيخ القاعدة السابقة: ما صح بيعه صح.. الشيخ: لا، ما صح ثمنًا أو أجرة صح مهرًا حتى ولو في المستقبل، ولهذا قالوا في كتاب البيوع إذا باع نخلًا وخصوا هذا في البيع، وما كان بمعناه مثل الهبة بمعنى البيع، وما أشبه ذلك، أما العقود اللي ما هي ببيع ما، مثل أنه ما فيه شفعة لو أصدقها شيئًا من عقار، ما فيه شفعة. طالب: شيخ، أيش الفرق بين قبل القبض وأنه هو يمنعها القبض؟ الشيخ: نعم؟ الطالب: الحال واحد (...). الشيخ: إي، لكن أبى عليها. الطالب: هو كيف يقول: (...). الشيخ: كيف؟ يضمنه لها، هذا رجل أصدقها بعيرًا، وقالت: أعطني البعير، قال: لا، فقدر الله على هذا البعير فمات، يضمنه. الطالب: ما أعطاها شيئًا مثلًا يعني إذا كان سُمِّي وبرضاها والبعير معه. الشيخ: لا، ما رضيت، قالت: أعطني البعير، فأبى، هذا معنى قوله: (إلا أن يمنعها زوجها)، منعها، تقول: أعطني، يقول: لا، أنا بكِدُّه حتى يحصل الدخول، إذا دخلت عطيتك إياه. يقول المؤلف: (ولها التصرف فيه) الضمير يعود على أيش؟ طالب: المهر المعين. الشيخ: المهر المعين لها أن تتصرف فيه، وذلك لأنها ملكته كما سبق، تتصرف فيه بأي شيء بكل أنواع التصرفات، ببيع، بتأجير، برهن، بوقف، بهبة، بأي شيء تتصرف فيه. (وعليها زكاته) إذا كان مالًا زكويًّا مثل لو كان ذهبًا أو فضة، فإن عليها زكاته من حين العقد؛ لأنه معين. (...) هنا إشكال في قوله: (وعليها زكاته)؛ لأنه من المعروف أن من شرط وجوب الزكاة استقرار الملك ولّا لا؟ وملك الزوجة على جميع الصداق ليس مستقرًا؛ لأنه عرضة للسقوط أو لسقوط نصفه، توافقون على هذا؟ طلبة: نعم. الشيخ: نصف المهر عرضة، كيف يكون عرضة للسقوط؛ لأنه سيأتينا أنه لو طلقها قبل الدخول والخلوة فلها نصفه، فليس لها إلا نصف المهر، فكيف تُلزم بزكاة المهر كاملًا؟ المذهب يقولون: لأن الطلاق عارض، والأصل بقاء العقد، الطلاق عارض، صحيح إذا طلق ما لها إلا النصف، لكن يقولون: إن الطلاق عارض، هل كل من زَوَّج طلَّق؟ هل نصف من تزوج طلق؟ هل ربع من تزوج طلق قبل الدخول؟ طلبة: لا. الشيخ: كم؟ طلبة: واحد في المئة. الشيخ: يمكن واحد في المئة إن كان، فإذن يقولون: إن الطلاق الذي يُسقط النصف إنه أمر نادر، فلا عبرة به، ومن ثم ذهب بعض أصحابنا -رحمهم الله- إلى أن الزوجة لا تملك إلا نصفه فقط، والباقي يكون مراعى، فإن ثبت ما يقرر المهر تبين أنها ملكته جميعه، وإلا فالنصف هو المتيقن، وهذا القول له وجهة نظر قوية؛ لأنه صحيح أنه نادر، لكنه واقع، فما دام عرضة للسقوط ففي إيجاب الزكاة نظر. وعلى هذا فالمسألة فيها إذن قولان: القول الأول: أنها تملك جميعه، وأنه ملكها، وأنه لها أن تتصرف فيه وعليها زكاته. والقول الثاني: لا تملك إلا نصفه، فتثبت هذه الأحكام في النصف وتنتفي في النصف الثاني، حتى يتبين استقرار المهر، فإذا تبين استقراره فعلى ما استقر، أما المذهب فوجهة نظرهم يقولون: لأن الطلاق قبل الدخول أمر نادر عارض، والأصل بقاء الملك. طالب: يا شيخ، اضرب مثالًا ثانيًا. الشيخ: المثل: امرأة أصدقها زوجها عشرة آلاف ريال، هذه العشرة آلاف ريال، بقيت عنده أو عندها أو عند ثالث أمانة مثلًا، ثم مضى عليها حول كامل، ما دخل عليها، المذهب: تزكي العشرة آلاف ريال كلها؛ يعني: مائتان وخمسون ريالًا زكاته عليها. والقول الثاني: لا، إن دخل عليها واستقر المهر فعليها الزكاة كاملة، وإلا فلو طلق (...) إلا نصفها، والنصف الثاني على الزوج؛ لأنه تبين أنها لا تملك إلا النصف، على المذهب -كما سمعتم- يقولون: إن الأصل، وأيش الأصل؟ طالب: عدم الطلاق. الشيخ: عدم الطلاق، وعدم وروده، فلها المهر كاملًا، فتزكيه، وحينئذ لو طلق قبل الدخول في هذه المسألة لما أخرجت الزكاة من الألف كم بقي عندها من عشرة آلاف؟ يبقي منها تسعة آلاف وسبع مئة وخمسون، إذا طلق قبل الدخول كم تعطي الزوج؟ طالب: خمسة آلاف. الشيخ: خمسة آلاف كاملة، ويكون نقص الزكاة عليها، هذا المذهب. طالب: لماذا لا (...)، خالعت زوجها قبل الدخول، فذهب مهرها (...)، لو خالعت هي سقط المهر. الشيخ: لا، الخلع منهما جميعًا؛ لأنه ما يُجبر عليه، لكن لو فسخت فهذا منها، هي السبب. الطالب: ليس عرضة للسقوط الجميع يعني؟ الشيخ: بلى عرضة، لكن ما يسقط الجميع إلا من قِبَلها هي، فهي التي اختارت. طالب: (...) قبل الدخول عكسها (...). الشيخ: نعم، لكن عدم ثبوته في هذه المسألة من أجلها هي، فهي التي اختارت أن يسقط، لكن في مسألة نصف الزوج هذا (...)، فإذا كانت هي التي اختارت فهي كما لو وهبت مالها مثلًا كله بعد تمام الحول فعليها زكاته، فإذا كان (...) ما فيه إشكال، لكن الإشكال من زوجها، بيفرض عليها أنه يسقط النصف. يقول المؤلف رحمه الله: (وإن طلق قبل الدخول أو الخلوة فله نصفه حكمًا) هذه المسألة فيما يقرر المهر، وفيما ينَصِّفُه، وفيما يُسقطه، وينبغي أن يعرف المؤلف ما ذكر إلا المنَصِّف ويمكن يأتي فيما بعد بيان ما يتقرر به. (إذا طلق قبل الدخول) عندي (أو الخلوة)، كذا عندكم؟ طالب: (أو الخلوة). الشيخ: ما فيه عندكم نسخة: (والخلوة). طالب: (أو الخلوة). الشيخ: كل النسخ هكذا (إذا طلق قبل الدخول أو الخلوة) المراد بالدخول هنا الجماع، فإذا طلقها قبل الدخول فلها النصف، لكن يُشترط أيضًا (والخلوة)، ولهذا (أو) هذه فيها إشكال، وإذا اتفقت عليها النسخ غريبة، إذا طلق قبل أن يدخل بها ويخلو بها فلها نصف المهر (فله نصفه حكمه) فللزوج نصف المهر حُكمًا، ولها النصف الباقي. (الدخول) قلنا: الجماع، و(الخلوة) الانفراد بها عن مميز؛ يعني بأن لا يحضر اجتماعه بها أحد مميز؛ يعني له تمييز وعقل. طالب: لكن دون البلوغ. الشيخ: ولو دون البلوغ، الخلوة معناها: الانفراد بها عن مميز، والدخول: الجماع، فإذا طلقها قبل أن يجامعها فله نصف المهر حكمًا، ومعنى قوله: (حكمًا) أنه يدخل في ملكه شاء أم أبى، فهو ضد قوله: اختيارًا؛ يعني: له نصفه اختار أم لم يختر، مثل الميراث، إذا مات إنسان عن أخته الشقيقة مثلًا كم لها؟ نصف المال حُكمًا رضيت أم أبت، هذا أيضًا إذا طلق فله نصفه حكمًا، معنى حُكمًا؟ طالب: بغير اختيار. الشيخ: يعني: بغير اختيار قهرًا، شاء أم أبى، الدليل قوله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ [البقرة: ٢٣٧]، قوله: فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْلكم ولّا عليكم؟ طلبة: لكم. طلبة آخرون: عليكم. الشيخ: يصلح، فنصف ما فرضتم لكم والباقي لهن، أو: عليكم لهن والباقي لكم. طالب: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَيدل على أنه عليكم. الشيخ: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِهذه وهذه إِلَّا أَنْ يَعْفُونَمن النساء كذا؟ ولّا الرجال؟ طالب: الرجال. الشيخ: يعفون جمع يا إخوان. طالب: الأولياء يا شيخ. طالب آخر: النون هذه ضمير. الشيخ: النون هذه ضمير النسوة، ولهذا يلغز بهذه المسألة عند المبتدئين في النحو، يقال لنا: (أن) المصدرية ما نصبت المضارع إِلَّا أَنْ يَعْفُونَلأنه لو كان من الأفعال الخمسة لقال: إلا أن يعفوا، إِلَّا أَنْ يَعْفُونَأي: النساء أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِمن الذي بيده عقدة النكاح؟ قيل: الولي، وقيل: الزوج، والصحيح أنه الزوج، هو الذي بيده العقدة، إذا شاء حلها، ويكون المعنى: إلا أن يعفو الزوجات أو يعفو الأزواج، إن عفا الزوج صار الكل للزوجة، وإن عفت الزوجة صار الكل للزوج. إذن يصلح، فنصف ما فرضتم لكم أو عليكم، ولكن هذا من بلاغة القرآن؛ لأنه إن كان المهر قد قبضته فقَدِّر فنصف ما فرضتم لكم، عشان يأخذه إن كانت قد قبضته، وإن كان ما قبضته فنصف ما فرضتم عليكم (...)، وهذه من بلاغة القرآن؛ لأن المهر قد يكون مقبوضًا وقد يكون غير مقبوض إذا طلق قبل الدخول. والحاصل أن هذه الآية تدل مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ، ومعنى تَمَسُّوهُنَّ: تجامعوهن، فعلق الله سبحانه وتعالى الحكم بالجماع، ونحن نقول: قبل الدخول أيش بعد؟ طالب: والخلوة. الشيخ: والخلوة، معنى ذلك لو خلا بها ولم يجامع نفس الحكم لها النصف، إذا خلا بها ولم يجامعها فإن لها النصف، فإذا قال قائل: كيف يكون لها النصف والآية علقت الأمر بالجماع، ولا شك أن هناك فرقًا بينًا ظاهرًا بين الجماع والخلوة؛ لأن الجماع استمتع بها وتلذذ بها واستحل فرجها فاستحقت المهر، لكن مجرد الخلوة هل حصل له العوض كاملًا؟ طالب: لا. الشيخ: ما حصل، فكيف تكون موجبة؟ نقول: إن هذه المسألة أكثر أهل العلم على هذا الرأي، وحكي إجماع الصحابة رضي الله عنهم حكي إجماع الصحابة أنه إذا خلا بها فلها المهر كاملًا، فجعلوا الخلوة كالجماع، لماذا؟ ذكر الإمام أحمد رواية ينبغي أن تكون قاعدة فقال: لأنه استحل منها ما لا يحل لغيره، ولهذا قالوا: لو مسها لشهوة أو نظر إلى ما لا ينظر إليه سوى الزوج كالفرج فإنها تستحق المهر كاملًا؛ لأنه استحل منها ما لا يحل لغيره، وهذه الرواية هي المذهب، على أنه إذا استحل الزوج من امرأته ما لا يحل لغيره من جماع أو خلوة أو لمس أو تقبيل أو نظر إلى ما لا ينظر إليه سواه كالفرج فإن المهر يتقرر كاملًا. وذهب بعض أهل العلم إلى تعليق الحكم بالجماع فقط، وقال: إن هذا ظاهر القرآن فلنأخذ به. ولكن في النفس من هذا شيء؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم أعلم منا بمقاصد القرآن لا سيما في الأحكام الشرعية، لا شك أنهم أعلم منا بمقاصد القرآن؛ لأن القرآن نزل في وقتهم وفي لغتهم وفهموه على ما يذهبون إليه، فلهذا المذهب هو قول جمهور أهل العلم على أن الخلوة تلحق بالجماع، إذن الآن نفهم هذه المسألة إذا طلق قبل الدخول والخلوة وكذلك قبل المس لشهوة وقبل النظر لما لا ينظر إليه غيره مثل الفرج فإن المهر يتقرر ولا يتَنَصَّف، والدليل عرفتموه. طالب: استحلال شرعي ولا استحلال فعلي عملي؟ الشيخ: أيهم؟ الطالب: لو استحل منها ما لا يستحل غيره (...)، استحل منها عمليًّا. الشيخ: لا، بدون عقد يعني؟ الطالب: بدون عقد. الشيخ: لا، ما لها مهر. الطالب: أيش الفرق. الشيخ: الفرق؛ لأن هنا سببًا يقتضي الإباحة، وهو العقد بخلاف ذاك. طالب: شيخ، قوله: (...). الشيخ: قال: (حكمًا) يعني: قهرًا. وقال بعض العلماء: إنه يدخل في ملكه اختيارًا، إن شاء أخذ وإن شاء لم يأخذ، واستدل بالآية: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ، وقال الآخرون الذين يقولون: يدخل حكمًا: نعم نقول: يدخل قهرًا، ونستدل بالآية. أيهما أسعد بالدليل؟ طالب: الذي قال: اختيارًا. طالب آخر: الأسعد بالدليل من قال: يدخل اختيارًا. الشيخ: أنه يدخل اختيارًا. الطالب: لأن الاستثناء طرد حكم الجملة الأولى. طالب آخر: قهرًا. الشيخ: الذين يقولون: يدخل قهرًا. كيف؟ طالب: لأن الأول قال: (فنصفه) فهنا وجب النصف، فإذا عفون، هذا غيره. الشيخ: هؤلاء يقولون: نحن أسعد بالدليل منكم؛ لأنه لا عفو إلا عن واجب، فالآن وجب لنا فنعفو، أما لو كان ما بعد دخل ملكنا إلى الآن، ما بعد حكمنا، كان يلزم أن نختار التملك ثم نعفو، فقوله: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَهي أقرب إلى قول من يقول: إنه يدخل قهرًا؛ لأنه لا عفو إلا بعد وجوب، فإذا وجب لي على المرأة النصف عفوت، وإذا وجب لها النصف عليَّ عفت. طالب: جميع الحقوق تدخل اختيارًا، كيف يجب.. الشيخ: لا، هذا الميراث يدخل قهرًا وهذه الشفعة إذا تملكها الشفيع تدخل قهرًا. الطالب: لكن لو أخذها، له الحق؟ الشيخ: ما يقدر، لو رفض الميراث ما يقدر، ما هو بحق. الطالب: خذ حقي (...). الشيخ: يقول: ما نبغيه، الورثة، إذا قال الورثة: ما نبغيه. الطالب: تصدق به. الشيخ: كيف (...)، يقول: تصدقت، إذا أخذته تملكته. طالب: مثل هذا يا شيخ أقول: إن لي واجبًا، ولكن أنا بعفو قبل.. الشيخ: جزاك الله خيرًا، إذا وجب لك فاعف. طالب: ولكن قبل أن أقدر. الشيخ: هي المسألة تكاد تكون قريبة من الخلف اللفظي، ولكن يجب أن نحقق الموضوع، ما دام أنه لي دخل في ملكي قهرًا فلي أن أعفو، يبقى عاد النظر، إذا عفا الإنسان عن حقه الواجب فهل يسقط عن المعفو عنه رضي أم لم يرضَ أم لا بد من القبول؟ فهمت، وهذه أنتم تشبكون المسائل علينا، لكن ما يخالف. رجل يطلب شخصًا مئة ريال، فقال له: قد عفوت عنك وأبرأتك. فقال المعفو عنه: لا قبول. يلزمه ولا ما يلزمه؟ طالب: يلزمه. الشيخ: أنا الآن أنا أطلبك مئة ريال، وقلت: عفوت عنك، ضربت مثالًا يلزمك، تقبل ولا ما يلزمك؟ طالب: ما يلزم. الشيخ: ما يلزم؟ الطالب: ما يلزم. طالب آخر: (...). الشيخ: المذهب: يلزم، إذا أبرأ غريمه من دينه برئت ذمته قَبِل أم لم يقبل، لماذا؟ قال: لأن هذا هبة أوصاف، كما لو كنت أطلبك مئة صاع بر وسط، وجبت لي مئة صاع بر طيب، يلزم أن أقبل ولا ما يلزم؟ طالب: يلزم. الشيخ: المذهب: يلزم أقبل، والقول الثاني: ما يلزم أني أقبل، (...) ومئة ريال ببلاش، المهم على كل حال هذه المسائل وهي عبارة عن التنازل عن الأوصاف أو هبة الأوصاف المذهب أنه ما يشترط فيها القبول، وهي مسألتنا هذه. والقول الثاني أنه لا بد من القبول؛ لأنه ما يمكن أحد يدخل في ملكه ما لا يلزمه أو ما لم يلتزمه ولا يمكن أحد يسقط عنه ما لا يقبل إسقاطه، والحقيقة أنه هذه ربما تكون مفتاحًا للمنة على الموهوب أو المنة على المبرأ. فالقول بأنه ما يمكن يدخل هذا أقرب إلى الصواب. طالب: قولنا: (...) الخلوة، في بعض البلاد الإسلامية يشوفون حريمهم. الشيخ: إي نعم، هذه إذا حصل الجماع أو التقبيل أو ما أشبه ذلك يتقرر المهر. الطالب: لكن مجرد الخلوة ما (...). الشيخ: إلا، لكن في بعض البلاد ما هو لازم يخلو بها، قد يستمتع بها علنًا. طالب: لا، أقصد مثلًا إذا شافها مثلًا (...). الشيخ: لا ما يصير. الطالب: لا، يعني هو عادة قد يكون (...) في الجامعة مثلًا (...)، ثم خلا بها على اعتباره كزوج (...). الشيخ: والله كلامهم عام، إلا أن يقال: إن الخلوة في الجامعة ما هي بخلوة مستقرة في الواقع؛ لأن أصل الخلوة؛ لأنها مظنة الاستمتاع والخلوة في الجامعة مثلًا في سيب من الأسياب، أو في حجرة من الحجر، الإنسان ما هو بآمن، ولّا لا؟ ما هو برايح يقدم على الاستمتاع بها في مثل هذا المكان، فقد يُقال: إن هذه الخلوة لا تلحق بالخلوة التي ذكرها أهل العلم، وقد يقال: إنها تلحق؛ لأنه يتمكن على الأقل من التقبيل الموجب للمهر. طالب: حفظ رجل المهر للزوجة، ثم يقولون: (...) إذا كان دابة وغيرها. الشيخ: نعم، يُلزم بكل ما ترتب على ذلك، لو كان دابة يلزم بالإنفاق عليها. خلونا نروح إلى صلب الموضوع لا تشتتوا العلم؛ لأن هذه المسائل مهمة، نشوف صلب الموضوع، عرفنا الآن متى يعطي نصف المهر؟ بكل فُرقة من الزوج حصلت قبل الدخول والخلوة ما هو بلازم كلهم؛ يعني إذا حصل إحداهم. طالب: الدخول لازم خلوة. الشيخ: لا، ما هو بلازم خلوة، في بلاد أوربا يمسك الإنسان زوجته تحت الشجرة والناس ينظرون، والعياذ بالله، كالحُمُر، إي نعم، لكن إذا تحاكموا إلينا نحكم بالإسلام الإسلام يقرر المهر كاملًا بالجماع، وإن لم يكن خلوة على كل حال إننا نقول: يتنصف المهر بكل فرقة من قِبَل الزوج، قبل الدخول والخلوة أو المس لشهوة أو النظر لما لا ينظر إليه إلا الزوج مثل النظر إلى الفرج، والعبارة التي ذكر الإمام أحمد -رحمه الله: إذا استحل منها ما لا يحل لغير الزوج. (...) لأنه حدث على ملك مَن؟ طالب: الزوجة. الشيخ: الزوجة، فهو لها، فما لو كانت بعيرًا أصدقها بعيرًا، وحملت البعير بعد العقد، وولدت قبل الدخول والخلوة، حملت وولدت، هذا الولد الذي جاءت به البعير لمن؟ طالب: للزوجة. الشيخ: للزوجة خاصة؛ لأنه نماء منفصل، فهو للزوجة، وكذلك لو كانت بيتًا أُجر وحصل منه أجرة كبيرة بين العقد والدخول (...) لمن؟ للزوجة، ولهذا قال: (دون نمائه المنفصل). دون نمائه المنفصل من متى؟ من العقد إلى الطلاق، وأما ما كان بعد الطلاق فهو بينهما جميعًا، ما كان بعد الطلاق فبينهما، مثال ذلك: هذا الإنسان أصدق زوجته شاة، فحملت الشاة، وولدت قبل أن يطلق، الولد لمن؟ طالب: للزوجة. الشيخ: للزوجة. اللبن اللي قبل الطلاق؟ طالب: للزوجة. الشيخ: للزوجة. طلق؟ طالب: بينهما. الشيخ: يكون اللبن اللي بعد الطلاق؟ طالب: مناصفة. الشيخ: بينهما أنصافًا؛ لأنه نماء ملكهما جميعًا، ومثله البيت مثلًا إذا أصدقه امرأته ثم أُجِّر بعد العقد، فالأجرة بعد العقد إلى الطلاق للزوجة، ثم إذا طلق صارت الأجرة بينهما من الطلاق نصفين. طالب: إذا حملت الشاة على ملك الزوجة وعندما طلقها ولدت الشاة؟ الشيخ: إي نعم، بيجينا قريبًا. يقول المؤلف: (دون نمائه المنفصل، وفي المتصل له نصف قيمته بدون نمائه) ويش معنى هذا؟ مثلًا أصدقها عبدًا مملوكًا لا يقرأ ولا يكتب ولا يعرف اللغة العربية، ثم إنه تَعَلَّم هذا العبد، تعلم وصار يقرأ ويكتب وينطق بالعربية، وصار ذكيًّا، ثم طَلَّق، تعلم هذه الأمور من النماء المتصل أو المنفصل؟ طالب: المتصل. الشيخ: المتصل؟ طالب: نعم. الشيخ: الآن كيف نقول؟ ويش لون بناخد هذا النماء من هذا العبد وهو متصل؟ يمكن؟ نعم، ولهذا قال المؤلف: (وهو متصل له نصف قيمته) يعني قيمة العبد بدون نمائه، يُنظر إلى نصف قيمته وقت العقد ويش يسوى، ويعطيه إياه. طالب: قبل أن يتعلم. الشيخ: قبل أن يتعلم هذا العبد لَمّا دفعه إلى المرأة كان يساوي عشرة آلاف ريال، الآن يساوي مئة ألف ريال كم يصير للزوج؟ طالب: خمسة. الشيخ: خمسة آلاف ريال، ومثله لو أصدقها شاة هزيلة عند العقد، هزيلة ثم سمنت الشاة، ثم طلق، نقول للمرأة: خذي الشحم الذي بان عليها عندك، والباقي له؟ طالب: (...). الشيخ: لا، هذا نماء متصل، يُنظر إلى قيمتها وقت العقد، ويعطى نصفها للزوج، ومثله الحمل؛ لأنه نماء متصل ما دام أنه ما خرج (...). (اختلف الزوجان أو ورثتها في قدر الصداق) (الزوجان) إن بقيا (أو ورثتهما) إن ماتا (في قدر الصداق) مثل أن يقول الزوج: أصدقتك مئة. فتقول: بل أصدقتني مائتين، هذا قدر الصداق، فالقول قول الزوج أو ورثته لماذا؟ لأنهما اتفقا على المئة، واختلفا في الزائد، ومن ادعاه فعليه البينة، ومن أنكره فعليه اليمين. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» ، واضح؟ قال الزوج: أصدقتك مئة. وقالت هي: بل مئتان، اختلفا الآن، اتفقا على المئة ولّا لا؟ طلبة: نعم. الشيخ: اتفقا على المئة، اختلفا في الزائد، المرأة تدعي والزوج ينكره، أليس كذلك؟ طالب: نعم. الشيخ: وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ»، فنقول للمرأة: هاتي بينة أن الصداق مئتان، وإلا فالزوج يحلف أنه مئة، ويعطيكي مئة، تمام؟ طالب: نعم. الشيخ: مثال آخر: قال الزوج أصدقتك مئتين. قالت: بل أصدقتني مئة. طالب: قول الزوج. الشيخ: من القول قوله؟ طالب: قول الزوج. الشيخ: قول الزوج ولّا قولها هي؟ طالب: قول الزوج. الشيخ: قول الزوجة. طالب: قول الزوج؛ لأنه بيده الطلاق. الشيخ: الآن اتفقا على المئة، ولّا لا؟ اتفقا على المئة، وادعى أنه أصدقها مئة، وهي تنكر، ادعى هو. طالب: (...). الشيخ: لا، اتفقا على المئة الآن، ولّا لا؟ طالب: نعم. الشيخ: ادعاه زائد مئة، وهي تنكر، فهل إذا قلنا: القول قول الزوج، معناه إننا نلزمها بقبوله، وإذا قلنا: القول قول الزوجة، فإننا لا نلزمه، فما رأيكم؟ الآن نشوف، رجل قال: أنا عندي لفلان مئة ريال. فقال فلان: ليس عندك لي إلا خمسون، ملزم من له الحق أنه يقبل المئة؟ طالب: ما هو بملزم. الشيخ: إذن هذه نفسها نفس الشيء، فلا نلزم الزوج بالزيادة إلا إذا أتى بدليل، نعم إذا أتى بدليل، مع أن هذا الأخير اللي أنا أقول: الدعوة فيه نادرة؛ يعني نادر أن يقول الزوج: مئتين، وهي تقول: مئة، هذا نادر، لكن إن وقع فالقول قول الزوجة؛ لأن الأصل عدم صحة ما يدعيه إلا ببينة. طالب: ما يمكن يقول: أعطيتها مئتين، وهي تقول: مئة. الشيخ: هذه أيضًا دعوة، نقول: تجيب شهود، وإلا فالقول قول الزوجة. طالب: إذا فسخت العقد يأتي الزوج يقول: أنا أصدقتها مئتين، وهي تقول مئة. الشيخ: يمكن. طالب: أو الطلاق. الشيخ: أو الطلاق قبل الدخول، على كل حال القول قول المنكر، كذلك أيضًا إذا اختلفا، أو ورثتهما في عين الصداق كيف في عينه؟ طالب: (...). الشيخ: يعني قالت: أصدقتني هذا البعير، فقال: بل أصدقتك هذا الجمل. أصدقتني هذه القلة، فقال: أصدقتك هذه القلة، الاختلاف الآن في العين، مَن القول قوله؟ طالب: قول الزوج. الشيخ: القول قول الزوج، وعلى هذا فنلزمها بما قال؛ لأن الأصل عدم صحة ما تدعيه، هكذا قال الفقهاء، رحمهم الله، وهذه ليست كالأولى، الأولى اختلفا في القدر، فيكون الزوج والزوجة قد اتفقا على الأقل منه مثلًا، لكن هذا ما اتفقا على شيء كل واحد منهما يدعي خلاف ما يدعيه الآخر، ومع ذلك يقولون: إن القول قول الزوج، يحلف، وليس لها سوى ما قال. ولكن ينبغي أن يقال: هذا صحيح إلا إذا كان ما ادعاه -أي: الزوج- دون مهر المثل، فإنه لا ينبغي أن يقبل؛ يعني إن عينت هي شيئًا يمكن أن يكون مهر مثلها، وهو عين شيء دون مهر مثلها، فلا شك أن الأقرب قولها. هذه المرأة مهر مثلها خمسون ألفًا، وقالت: إنك أصدقتها هذه القلة، وهي تساوي خمسين ألفًا أو قريبًا منها، وقال: بل أصدقتك هذه القلة، وهي لا تساوي إلا عشرين ألفًا، أيهما أقرب إلى الصواب؟ طالب: قولها هي. طالب آخر: الزوجة. الشيخ: قولها هي، فينبغي أن يقال: إن كلام المؤلف على إطلاقه فيه نظر فينظر إلى ما هو أقرب إلى مهر المثل، فيؤخذ به؛ لأن القرينة إذا لم تكن بينةٌ حجة شرعية. سليمان عليه الصلاة والسلام لما تحاكم إليه المرأتان في طفل، وقال نجيب السكين نقسمه بينكما ويش قالت الكبرى؟ طالب: قالت: نعم. الشيخ: الكبرى هللت، قالت جيب السكين، والصغرى؟ طالب: قالت: لا. الشيخ: قالت: لا، فقضى به للصغرى بدون أي بينة، لكن عنده قرينة، وعلى هذا ينبغي أن يقيد كلام المؤلف في هذا. كذلك اختلفا فيما يستقر به المهر، والمهر تقدم أنه يستقر بالوطء والخلوة والتقبيل واللمس بشهوة. طالب: والنظر. الشيخ: والنظر؛ يعني استباحة ما لا يحل لغير الزوج، هذه ثلاثة أمور، ويأتي المقرر الرابع إن شاء الله تعالى وهو الموت، لكن الموت غير وارد هنا، اختلفا أو يمكن يرد، اختلفا فيما يستقر به المهر، فقالت الزوجة: إنك خلوت بي، وقال الزوج: لم أخل، الآن ثابت الطلاق، الطلاق ثابت، لكن الزوجة تقول: إنه خلا، وهو يقول: لم أخل. لماذا تقول الزوجة: إنه خلا؟ طالب: لتأخذ المهر كاملًا. الشيخ: لكي تأخذ المهر كاملًا، ولماذا يقول: لم أخلُ؟ طالب: ما تأخذ إلا نصفه. الشيخ: عشان ما تأخذ إلا نصفه، فمَن القول قوله؟ طالب: قوله هو. الشيخ: قوله هو؛ لأن الأصل عدم الدخول، نعم، لو وُجدت قرينة تخالف هذا الأصل، مثل: احتفل الناس، وقالوا: الليلة زواج فلان، وشدوا قصر الأفراح، وحضره الناس، وقال: إني ما دخلت، وتقول أنت مَن القول قوله؟ طالب: للزوج. طالب آخر: بالقرينة. الشيخ: قول الزوجة بالقرينة، وهذا ذكره ابن رجب -رحمه الله- في القواعد، قال: إذا تعارض الأصل والظاهر فأيهما يُقدم؟ فقال: إن كان الظاهر حجة شرعية كالبينة قدم الظاهر، وإن لم يكن حجة شرعية فينظر أيهما أقوى. لو قال: إي نعم، صحيح، إنكم احتفلتم وجيتم القصر، لكن تعطلت السيارة ولا جيت. طالب: (...). الشيخ: نعم، المهم نقول: هذا خلاف الظاهر، لكن صارت المسألة مبنية على أنه أصل وعدمه، فالقول قول من معه؟ طالب: قول الزوج. الشيخ: الأصل، وهو الزوج، فإذا قال: ما حصل دخول فالقول قوله. يقول: (أو بما يستقر به) كذلك أيضًا لو اختلفا في جنس الصداق فهو كما لو اختلفا في عينه أو اختلفا في صفته، وهو كما لو اختلفا في عينه. والاختلاف في الجنس مثل أن يقول أصدقتك هذه السيارة داتسون، وهي تقول: بل أصدقتني هذه السيارة كابرس، نعم، هذا جنس، مَن القول قوله؟ طالب: قوله هو. طالب آخر: الزوج. الشيخ: نعم، قول الزوج. طالب: جنس ولّا نوع؟ الشيخ: هذا جنس؛ لأن هذه يابانية وهذه أمريكية، لكنه نوع إذا صار مثلًا فورد بأشكالها ما أعرف أحصيها. طالب: (...). الشيخ: إي نعم، كذلك لو اختلفا في صفته، قالت هي: إنه طيب. وقال: لا إنه متوسط. فالقول قوله هو، ولكن لاحظوا أن هذا يرجع إلى ما قلنا: إنه يلاحظ أيش؟ طالب: القرينة. طالب آخر: من معه الظاهر. الشيخ: مهر المثل من معه الظاهر، مهر المثل لو دلت القرينة على أن مهر المثل لهذه الزوجة ما يكون داتسون بعشرين ألف، يمكن كابرس بمئة ألف، فالقول قولها هي، إي نعم. يقول: (وفي قبضه فقولها) اختلفا في قبضه، فالقول قولها: لأنه الأصل، الأصل عدم القبض، قال مثلًا: إن أنا قبضت المهر، قالت: أبدًا ما جاءني شيء، فالقول؟ طالب: قول الزوجة. الشيخ: قول الزوجة؛ لأن الأصل عدم القبض، فالقول قولها، تجيب شهود إنك عطيت، هذا أيضًا ينظر فيه إلى القرائن، مثلًا عندنا هنا في نجد المهر مُقدم، فلو أنها طالبته بعد الدخول وقالت: أعطني المهر، (...) كل؛ يعني المهر، نعم، والدراهم قالت: أبدًا ما جاءني شيء، النقاش من عندنا (...)، من القول قوله؟ طالب: قوله هو. طالب آخر: قول الزوج. الشيخ: قول الزوج لماذا؟ طلبة: (...). الشيخ: لأن هذا هو الظاهر معه، ولهذا لاحظوا أنه الأصل دائما يرجح الأصل، لو أن امرأة عند زوجها في بيته ويوم ما طلقها قالت أبغي منك النفقة، أنا عندك لي عشر سنين، ما كنت تنفق عليّ، أنا اللي أنفق من مالي (...) عليّ، سبحان الله! عندي أنت عشر سنين ما أنفق عليكِ؟! قالت: نعم، ويش الأصل؟ طالب: الأصل أن ينفق عليها. الشيخ: الأصل عدم النفقة، نعم، لكن عندنا ظاهر أقوى من هذا الأصل، ولهذا شيخ الإسلام شدد الإنكار على قول من قال من أهل العلم: إنها إذا ادعت أنه لا ينفق فإنه يُلزم بدفع النفقة لما مضى، قال: هذا قول ما يقبله العرف ولا يقره الشرع. هل من العادة أن امرأة تبقى عند زوجها هذه المدة الطويلة وتيجي وتقول: ما أنفقت عليّ؟ طالب: لا. الشيخ: أبدًا، هذا بعيد، فلهذا أقول لكم هذا يجب لطالب العلم أن يعرف أن الأصل ليس كل شيء، فقد يكون هناك ظاهر أقوى من الأصل فيقدم عليه. فكل ما ذكره المؤلف هنا وفي غيره أيضًا في باب الدعاوي يجب أن يعرف أن الأصل ليس كل شيء، بل إذا وجد ظاهرًا أقوى منه فإنه يقدم عليه. طالب: (...). الشيخ: إي نعم، هذا دليل ورد. الطالب: الأصل ورد قول الزوجة. الشيخ: نعم هذا دليل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين، وهو حديث عبد الله بن زيد شكي إليه الرجل يخيل إليه أنه اختلس شيئًا في الصلاة من الحدث، فقال: «لَا يَنْصَرِفْ» أيش؟ طالب: «حَتّى يَسْمَعَ صَوْتًا». الشيخ: «حَتّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» ، وأيش بناء عليه؟ طالب: على الأصل. الشيخ: بناء على الأصل، أن الأصل عدم انتقاضه، عدم وجود هذا الناقض. طالب: (...). الشيخ: فالقول قولها هي؛ لأن الأصل عدم زيادة ذلك. الطالب: فإذا كانت ذات منصب وجمال وحسب. الشيخ: هي إذا كانت -بارك الله فيك- ذات منصب وجمال سيزيد المهر؛ لأن المهر يُعتبر فيه -كما سبق- المعتبر فيه مهر المثل، يُعتبر في حال المرأة نسبها وغناها ودينها وكل شيء. قال: (فصل. يصح تفويض البُضع وتفويض المهر) هذا يسمونه فصل المفوضة. شوف التفويض نوعان: أولًا تفويض البُضع، ما هو البُضع؟ طالب: الفرج. الشيخ: الفرج، وذلك بأن يزوج الرجل ابنته المجبرة أو تأذن امرأة لوليها أن يزوجها بلا مهر، هذا يسمونه تفويض البُضع؛ يعني الزواج بدون تسمية مهر يُسمى تفويض البُضع، كأن الولي فوض إلى الزوج بُضع هذه المرأة دون أن يذكر عوضه، دون أن يذكر عوضًا. قال المؤلف: (أن يزوج الرجل ابنته المجبرة) كلمة (المجبرة) أظن أنه لا بد أن يكون عليها ملاحظة من قبلكم، وهي؟ طالب: البكر. الشيخ: لا. طالب: (...). الشيخ: وهي أنه لا إجبار، على القول الصحيح، ما فيه إجبار، لكن على المذهب -كما تقدم- أن الأب يجوز أن يجبر البنت البكر، أنه يمكن ترد هذه العبارة، أما على القول الراجح فلا. (أو تأذن امرأة لوليها) ولكن لا بد أن تكون رشيدة (أو تأذن امرأة لوليها أن يزوجها بلا مهر) فيصح العقد. مثال ذلك: رجل قال لواحد زوجني ابنتك، وشاور البنت، وقالت: ما عندي مانع، فقال: زوجتك ابنتي، فقال: قبلت، ما تكلموا عن المهر، ويش يسمى هذا؟ طالب: تفويض البُضع. الشيخ: تفويض البُضع، ويش الفائدة منه، وهل يمكن أن يقع؟ الجواب: نعم، يمكن أن يقع، والفائدة منه أن بعض الناس قد يحتشم من أن يقول للخاطب كم تعطيني من المهر، أليس كذلك؟ وهو إجلالًا له واحترامًا له يزوجه ولا يتكلم في المهر إطلاقًا. هذا نسميه تفويض البُضع، ما الذي يجب لها؟ طالب: مهر المثل. الشيخ: يجب لها مهر المثل، دليل ذلك قوله تعالى: لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً [البقرة: ٢٣٦]، فأباح الله عز وجل لنا ألَّا نفرض لهن فريضة، وهذا هو تفويض البضع. إذا حصل الدخول في هذا النكاح فالواجب مهر المثل، وإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة؛ لقوله تعالى في هذه الآية: أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [البقرة: ٢٣٦]، انتبهوا يا إخوان، واضح؟ طالب: وهذه المسألة مقدرة ولّا.. الشيخ: مثل ما قال: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُوبيجينا أنه يقدرها القاضي. الآن يا إخواننا تفويض البُضع ويش معناه؟ طالب: أن يزوج الرجل. الشيخ: أن يكون عقد النكاح بدون تسمية مهر، هل هو جائز؟ طالب: نعم. الشيخ: يصح، ويجوز، الدليل؟ طالب: قوله تعالى.. الشيخ: لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً [البقرة: ٢٣٦]، وقع الأمر، إن دخل الرجل وجب عليه مهر المثل، وإن طلق قبل الدخول فلها المتعة، ويش المتعة؟ المتعة سيأتينا إن شاء الله أن القاضي هو الذي يتولى فرضها، إذا كان الزوج غنيًّا يحق عليه دراهم كثيرة، إذا كان متوسطًا دراهم متوسطة، إذا كان فقيرًا دراهم قليلة: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [البقرة: ٢٣٦]، هذا تفويض البضع. والنوع الثاني (تفويض المهر) بأن يذكر المهر لكن ما يُعَيَّن (بأن يزوجها على ما يشاء أحدهما أو أجنبي). لما أنه خطب من هذا الرجل، إنسان خطب من شخص ابنته وقال له: لا بأس، فقال الخاطب: كم تبغي المهر؟ قال: اللي تبغي. أو قال الولي للخاطب: كم تبغي تعطيني من المهر؟ قال اللي تبغيه بنتك. هذه ثنتان الأولى مفوض إلى من؟ طالب: إلى الزوج. الشيخ: والثاني مفوض إلى الزوجة. خطب من نفس البنت، قال: والله يا أخي كم تبغي تعطيني من المهر؟ لأن جدها إنسان شحيح ما ندري ويش يبغيه؛ يرضيه؟ قال: اللي يبغيه جدها. الذي يريده جدها هو مهرها، هذا مفوض إلى إيه؟ طالب: إلى أجنبي. الشيخ: لأجنبي، كيف الجد أجنبي؟ طلبة: (...). الشيخ: لأن الولي موجود، والمراد بالأجنبي هنا مَن؟ غير الولي والزوج والزوجة، غير الثلاثة؛ يعني: ليس زوجًا ولا زوجة ولا وليًّا، فهمتم الصورة الآن؟ ويش اللي (...) بالإنسان أنه يقول ها الكلام؟ أيش؟ طالب: الظروف. الشيخ: إي، إما إكرامًا للزوج، ولّا أن الزوج شبكان على أن يتزوج من هذه القبيلة، ويقول: اللي تبغونه افرضوه، ممكن تقع هذه المسائل، ما هي بمسائل فرضية، هذه مسائل واقعية، مفهوم الآن؟ الفرق بين تفويض البضع وتفويض المهر لا بد نعرف الفرق، الفرق بينهما أن تفويض البضع لا يُذكر المهر إطلاقًا، وتفويض المهر يُذكر ولكن ما يُعين، لا يعين لا قدره ولا جنسه ولا نوعه ولا شيء، على ما تبغون، أفهمتم؟ في تفويض المهر إذا حصل الدخول؟ طالب: لها المهر. الشيخ: لها مهر المثل، ويصير هذا التخيير على أنه إكرام للزوج ولّا للزوجة؟ طالب: (...). الشيخ: (...)، لها مهر المثل، هذا الرجل دخل على الزوجة في تفويض المهر، دخل على الزوجة -خدوا بالكم- ويوم دخل على الزوجة صار الصبح جاب المهر؛ مهر الزوجة، أن تقول: اللي تبغي الزوجة، الزوجة تبغي سيارة وتبغي خادمًا وتبغي حلة، وتبغي إلى آخر ما عدت، ماذا يقول؟ طالب: يمهرها. الشيخ: يقول ما فيه إلا مهر المثل، لو كنتم تبغون هذا ليش ما شرطتوه عند العقد؟ فعلى هذا ليس لها إلا مهر المثل. طالب: (...). الشيخ: وكذلك الجد، كلهم، المهم أنه ما لها إلا مهر المثل. إذا طلق قبل الدخول فماذا يكون؟ طالب: لها نصف مهر المثل. الشيخ: لها نصف مهر المثل ولّا لها المتعة كتفويض البضع؟ طالب: لا لها نصف مهر المثل. طالب آخر: ما ذكر. الشيخ: ما ذكر، قال: على ما تبغون، التسمية فاسدة؛ لأنها مجهولة، التسمية الآن فاسدة كلا شيء؛ لأنها مجهولة. طالب: (...). الشيخ: كيف؟ الطالب: (...). الشيخ: في هذه الآن ماذا ترون؟ طالب: هي كالأولى. الشيخ: كالأولى؛ يعني يجب لها المتعة، إذا طلقها قبل الدخول يجب لها المتعة. الطالب: نعم. طالب آخر: لها نصف المهر. طلبة: (...). الشيخ: اختلفتم على قولين، والمسألة فيها في المذهب قولان، فيها قولان، وكل منهما قال عنه صاحب الإنصاف إنه المذهب، قال عن الأول: إنه المذهب، وقال عن الثاني: إنه المذهب؛ يعني قال عن القول بأن لها المتعة: إنه المذهب، وقال عن القول بأن لها نصف مهر المثل، قال: إنه المذهب. نشوف الآن كلام المؤلف؛ لأن المؤلف بعد صاحب الإنصاف، يقول المؤلف قال: (ولها مهر المثل بالعقد) في أي التفويضين؟ في كليهما -إلا على لغة من يلزم الألف مطلقًا، أو يعرب (كلا) إعراب المقصور- في كليهما، لها مهر المثل في تفويض البضع وفي تفويض المهر، أرجو أن تكون الصورة واضحة الآن. تفويض البُضع أن يزوجها بدون مهر، ما يذكر المهر إطلاقًا، تفويض المهر أن يزوجها بمهر لكن على ما يشاء الولي أو الزوجة أو الزوج أو أجنبي، تمام ولّا لا؟ في المسألة الأولى إذا دخل بها فلها مهر المثل، وإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة بنص القرآن. في المسألة الثانية إذا دخل بها فلها مهر المثل، العلة إحنا عندنا قاعدة سبقت في أول الصداق. طالب: إذا بطل المسمى فلها مهر المثل. الشيخ: إذا بطل المسمى فلها مهر المثل، وهنا المسمى باطل لعدم علمه، يكون لها مهر المثل. إذا طلق قبل الدخول فالمذهب أن لها المتعة، قالوا: لأن التسمية الفاسدة كعدمها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ» ، وإذا بطل لم يكن له أثر فعلي، هذا تكون التسمية كلا تسمية، وحينئذ يلزمه؟ طالب: مهر المثل. الشيخ: لا يا إخوان، قبل الدخول. طالب: المتعة. الشيخ: حينئذ يلزمه المتعة؛ لقوله تعالى: وَمَتِّعُوهُنَّ [البقرة: ٢٣٦]. والقول الثاني في المسألة أن لها نصف مهر المثل، قالوا: لأن المهر هنا أُشير إليه، وفُرضت الفريضة، لكن ما عُينت، والذي في القرآن أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً [البقرة: ٢٣٦]، وهنا فرضت بالمهر لكن ما عُيِّن، فنحن لا نأخذ بقول من رد الأمر إليه، ولا نحرمها فنقول: ليس لها شيء، بل نقول: لها نصف مهر المثل، لكن عند التأمل في التعليلين يظهر أن الأقرب؟ طالب: ما قالوه. الشيخ: المذهب أن لها المتعة؛ لأن تعليلهم أقوى؛ لأنه مدعوم بدليل: «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ» ، وهذا باطل بسبب تسميته مجهولًا، أنا بتزوج على اللي تبغي هي، ولّا بجدها الشايب اللي ممكن ما يرضيه ولا..، مثل ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «مَا يَمْلَأُ بَطْنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ» . ما هو بيرضيه شيء، هذا معلوم أنه جهالة عظيمة وغرر عظيم، فيكون باطلًا، وإذا كان باطلًا فإن الباطل شرعًا كالمعدوم حسًّا، وحينئذ نرجع إلى أيش؟ طالب: (...). الشيخ: إلى أنه لا تسمية، فحينئذ يكون لها المتعة، يقول المؤلف رحمه الله: (فلها المتعة). يقول المؤلف: (بالعقد، ويفرضه الحاكم بقدره) يفرضه من؟ أي مهر المثل (بقدره)، و(الحاكم) المراد به؟ طالب: القاضي. الشيخ: القاضي، المراد به القاضي، واعلم أن بعض أهل العلم كره أن يُقال للقاضي: الحاكم، وقال: إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ [الأنعام: ٥٧]، ولكن هذا ليس بصحيح، هذا القول ليس بصحيح؛ لأن الصحيح أنه يجوز، وقد دل القرآن عليه، قال الله تعالى: وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ [المائدة: ٤٢]، ومعلوم أنه إذا قيل: حكم فلان، فاسم الفاعل من حكم حاكم؛ فالقرآن يدل على أن يجوز أن يكون الإنسان حاكمًا وليس فيه شيء. طالب: (...). الشيخ: وكذلك أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ [التين: ٨] فالمهم أن كراهة من كرهه من أهل العلم لا وجه لها. طالب: التعريف. الشيخ: كيف التعريف؟ الطالب: (...) الشيخ: ما يخالف، ما فيه شيء، المهم أنه لا بأس به، وأحد أئمة الحديث اسمه؟ طالب: الحاكم. الشيخ: الحاكم. طالب: بس ما هو اسم، لقب. الشيخ: إي، لكنه هذا اللقب اسم لقب، ابن مالك يقول في العلم:

وَاسْمًا أَتَى وَكُنْيَةً وَلَقَبا

......................

فالمهم أنه لا شك أن هذا جائز، ولهذا الفقهاء رحمهم الله يكادون يجمعون على (...) بهذا، الحاكم الحاكم. قال: (يفرضه الحاكم بقدره) بقدر من؟ بقدر هذا المهر؛ لأنه إن زاد أجحف بالزوج، وإن نقص أجحف بالمرأة، يخليه وسطًا بقدره. ثم قال المؤلف رحمه الله: (ومن مات منهما) يعني من الزوجين قبل الإصابة والفرض ورثه الآخر. طالب: (...). الشيخ: لا، قبل الإصابة سواء. طالب: (...). الشيخ: ما هي بعلمي هذه شرط، (ومن مات منهما قبل الإصابة) صلحوها إن كان فيه عندكم خطأ (قبل الإصابة والفرض)، (قبل الإصابة) المراد بها الجماع، وكذلك الخلوة؛ لأنها مُلحقة به، وقوله: (والفرض) يعني فرض مهر المثل. (ورثه الآخر، ولها مهر نسائها) هذه المسألة تتضمن حكمين؛ الحكم الأول المهر، والحكم الثاني الميراث، المهر والميراث، والحكم الثالث العدة، (من مات منهما) لنفرض أن الزوج هو اللي مات، عقد على امرأته مفوضة، سواء بضع ولّا مهر ثم مات. أو عقد على امرأة ثم مات هذا الزوج، الآن نسأل عن ثلاثة أشياء، هل يجب لها مهر؟ هذه واحدة، هل يجب عليها عدة؟ هذه اثنان، هل لها ميراث؟ هذه ثلاثة. أما الميراث فإنه لها بإجماع أهل العلم، ترث من هذا الزوج؛ لأنها زوجة بالإجماع، هذا مسألة الميراث، ترث منه يوم دخل عليها. وأما العدة فكذلك تجب عليها العدة؛ لعموم قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا [البقرة: ٢٣٤]. وأما المهر فجمهور أهل العلم على وجوبه للزوجة، فتأخذه أولًا من التركة (...) بميراثها. وهذا مذهب الإمام أحمد بن حنبل، وجمهور أهل العلم على أنها لها المهر. ما أصابها الرجل ولا خلا بها، لكنه مات عنها، وثبت لها أحكام الزوجة بالميراث والعدة، فيجب أن يثبت لذلك المهر، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث بِروع أو بَروع -قال في القاموس: بَروع كجدول بالفتح، وعند المحدثين بالكسر بِروع- بنت واشق أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال بالمهر، مهر مثلها، وأن عليها العدة ولها الميراث . قال الإمام الشافعي رحمه الله: لو ثبت الحديث لقلت به. لكن الحديث قد ثبت، وإذا كان ثابتًا فإنه يكون هو مذهب الشافعي أيضًا؛ لأنه عَلَّق القول به على ثبوته، فإذا وُجِد الشرط ثبت المشروط. الطالب: (...). الشيخ: نعم، لكن لو قال: لو ثبت لقلت به صار مذهبًا له بلا شك. الآن نقول: إذا مات الزوج وما سُمي المهر فعندنا ثلاث مسائل: هل يثبت المهر أو يسقط؟ هل تجب العدة أو لا تجب؟ هل يثبت الميراث أو لا يثبت؟ نقول: يثبت الميراث، ترث من زوجها وعليها العدة ولها المهر، وإن كان مُسمى فهو المسمى، وإن كان غير مُسمى فمهر المثل. طالب: (...). الشيخ: (...) في حق الآدمين، فلا بد فيه من اليمين، كل ما نقول: القول قوله، فلا بد أن يحلف لحديث: «البَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» (...). إذا اختلفا قال: إني أقبضتك (...). يعني ما سمي لها مهر، فماذا يكون؟ يثبت الإرث ولها المهر كاملًا، وعليها العدة، وسبق أن الشافعي رحمه الله يرى أنه ليس لها مهر، ويقول: لو ثبت حديث بروع لقلت به، وقلنا: إن كثيرًا من أهل العلم من المحققين صححوا الحديث، وعلى هذا فيكون ثابتًا وحجة، ثم إن القياس يقتضي ذلك؛ لأن المرأة ستعتد له فتكون محبوسة له، وكذلك ترث بالإجماع. إذا طلقها قبل الدخول، هذا مبتدأ درس اليوم. طالب: أخذناه يا شيخ. الشيخ: ما أخذناه، قال المؤلف رحمه الله: (فإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة بقدر يسر زوجها وعسره) إذا طلقها الضمير يعود على مَن؟ طالب: الزوج. الشيخ: المفوضة، ويلحق بها مَنْ مهرُها فاسد؛ لأنه تقدم لنا أنه متى بطل المسمى وجب مهر المثل، إذن إذا طلقها؛ أي: المفوضة أو من مهرها فاسد، (قبل الدخول فلها المتعة) قوله: (قبل الدخول) فيه شيء من القصور في الواقع؛ لأنه تقدم لنا أن الخلوة أو النظر إلى فرجها بشهوة ومسها وتقبيلها يثبت المهر، ولو قال المؤلف: فإن طلقها قبل استقرار المهر، أو: قبل وجود ما يستقر به المهر. لكان أحسن، إذا طلقها قبل وجود ما يستقر به المهر لكان أحسن وأشمل، فلها المتعة لقوله تعالى: لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً [البقرة: ٢٣٦]. طالب: (...). الشيخ: أيش يقول؟ لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً، ثم قال: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [البقرة: ٢٣٦]، فيجب أن يمتعها وجوبًا، والله سبحانه وتعالى قدر هذه بحسب حال الزوج عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ، الموسع: الغني، والمقتر: الفقير المعسر، قال الفقهاء: أعلاها خادم. أعلاها: أي المتعة، خادم: يعني يشتري لها امرأة مملوكة تخدمها، وأدناها ما يستر عورتها في الصلاة، هذا أدناه، وهذا الذي ذكروه رحمهم الله. على كل حال هم ذكروه في وقت قد يكون ما ذكروه موافقًا للواقع، لكن الله سبحانه وتعالى في القرآن ما قدرها بهذا ولا بهذا، ومعلوم أن هناك فرقًا عظيمًا بين الخادم وبين الكسوة التي تستر عورتها، فالخادم الآن ربما أنها تساوي قدر مهر المثل يمكن ثلاث مرات أو أربع، والكسوة في الصلاة ويش تساوي؟ طالب: لا تساوي كثيرًا. الشيخ: ما هي بشيء، فالحاصل أن ما دام الله عز وجل قال: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُفهذه تنبني في كل زمان ومكان على حسب ما يليق، يقال للغني يُفرض عليه شيء بقدره، وللفقير يُفرض عليه شيء بقدره. طالب: ما يُقدر له نصف مهر المثل يعني؟ الشيخ: لا ما يُقدر نصف مهر المثل؛ لأنه لو قدرناه بنصف مهر المثل لكان هو الذي طلقها، وقد سمى المهر. طالب: تقريبًا يعني؟ الشيخ: لا، هذا يرجع إلى الحاكم، سيرجع للحاكم. قال: (ويستقر مهر المثل بالدخول) هذا مما يستقر به المهر يا إخوان، واضبطوا ما يستقر به المهر، تقدم أنه يستقر بأي شيء؟ طالب: بالموت. الشيخ: بالموت، هذه واحدة، قال: وهنا (يستقر مهر المثل بالدخول) أيضًا، وهو الجماع، وكذلك بالخلوة يستقر، ويش الدليل؟ قوله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ [البقرة: ٢٣٧]، أما استقراره فلأن الله سبحانه وتعالى يقول..

وإن زوج ابنه الصغير بمهر المثل أو أكثر صح في ذمة الزوج ، وإن كان معسرا لم يضمنه الأب .

٠٠:٠٠:٤٣

فصل : وتملك المرأة صداقها بالعقد ،

٠٠:٠٧:٢٠

فصل: وتملك المرأة صداقها بالعقد، ولها نماء المعين قبل القبض، وضده بضده، وإن تلف فمن ضمانها، إلا أن يمنعها زوجها قبضه فيضمنه، ولها التصرف فيه وعليها زكاته.

ولها نماء المعين قبل القبض ،

٠٠:٠٨:٥٧

فصل: وتملك المرأة صداقها بالعقد، ولها نماء المعين قبل القبض، وضده بضده، وإن تلف فمن ضمانها، إلا أن يمنعها زوجها قبضه فيضمنه، ولها التصرف فيه وعليها زكاته.

وضده بضده ،

٠٠:١٤:٤٧

فصل: وتملك المرأة صداقها بالعقد، ولها نماء المعين قبل القبض، وضده بضده، وإن تلف فمن ضمانها، إلا أن يمنعها زوجها قبضه فيضمنه، ولها التصرف فيه وعليها زكاته.

وإن تلف فمن ضمانها ،

٠٠:١٧:٠٩

فصل: وتملك المرأة صداقها بالعقد، ولها نماء المعين قبل القبض، وضده بضده، وإن تلف فمن ضمانها، إلا أن يمنعها زوجها قبضه فيضمنه، ولها التصرف فيه وعليها زكاته.

إلا أن يمنعها زوجها قبضه فيضمنه ،

٠٠:١٨:١٩

فصل: وتملك المرأة صداقها بالعقد، ولها نماء المعين قبل القبض، وضده بضده، وإن تلف فمن ضمانها، إلا أن يمنعها زوجها قبضه فيضمنه، ولها التصرف فيه وعليها زكاته.

ولها التصرف فيه وعليها زكاته .

٠٠:٢٣:٠١

فصل: وتملك المرأة صداقها بالعقد، ولها نماء المعين قبل القبض، وضده بضده، وإن تلف فمن ضمانها، إلا أن يمنعها زوجها قبضه فيضمنه، ولها التصرف فيه وعليها زكاته.

وإن طلق قبل الدخول أو الخلوة فله نصفه حكما دون نمائه المنفصل ،

٠٠:٢٩:٢٣

وإن طلق قبل الدخول أو الخلوة فله نصفه حكما دون نمائه المنفصل، وفي المتصل له نصف قيمته بدون نمائه.

وفي المتصل له نصف قيمته بدون نمائه .

٠٠:٥٠:١٢

وإن طلق قبل الدخول أو الخلوة فله نصفه حكما دون نمائه المنفصل، وفي المتصل له نصف قيمته بدون نمائه.

وإن اختلف الزوجان أو ورثتهما ، في قدر الصداق أو عينه أو فيما يستقر به فقوله ،

٠٠:٥٢:٢٢

وإن اختلف الزوجان أو ورثتهما، في قدر الصداق أو عينه أو فيما يستقر به فقوله، وفي قبضه فقولها.

وفي قبضه فقولها .

٠١:٠٣:٤٧

وإن اختلف الزوجان أو ورثتهما، في قدر الصداق أو عينه أو فيما يستقر به فقوله، وفي قبضه فقولها.

فصل: يصح تفويض البضع بأن يزوج الرجل ابنته المجبرة ، أو تأذن المرأة لوليها أن يزوجها بلا مهر .

٠١:٠٨:٠٧

فصل: يصح تفويض البضع بأن يزوج الرجل ابنته المجبرة، أو تأذن المرأة لوليها أن يزوجها بلا مهر. وتفويض المهر بأن يزوجها على ما يشاء أحدهما أو أجنبي،

وتفويض المهر بأن يزوجها على ما يشاء أحدهما أو أجنبي ،

٠١:١٣:٠٠

فصل: يصح تفويض البضع بأن يزوج الرجل ابنته المجبرة، أو تأذن المرأة لوليها أن يزوجها بلا مهر. وتفويض المهر بأن يزوجها على ما يشاء أحدهما أو أجنبي،

فلها مهر المثل بالعقد ،

٠١:١٨:٣٠

فلها مهر المثل بالعقد، ويفرضه الحاكم بقدره، ومن مات منهما قبل الإصابة والفرض ورثه الآخر ولها مهر نسائها،

ويفرضه الحاكم بقدره ،

٠١:٢٢:٥١

فلها مهر المثل بالعقد، ويفرضه الحاكم بقدره، ومن مات منهما قبل الإصابة والفرض ورثه الآخر ولها مهر نسائها،

ومن مات منهما قبل الإصابة والفرض ورثه الآخر ولها مهر نسائها ،

٠١:٢٥:٠٤

فلها مهر المثل بالعقد، ويفرضه الحاكم بقدره، ومن مات منهما قبل الإصابة والفرض ورثه الآخر ولها مهر نسائها،

وإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة بقدر يسر زوجها وعسره ،

٠١:٣١:٢٧

وإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة بقدر يسر زوجها وعسره، ويستقر مهر المثل بالدخول، وإن طلقها بعده فلا متعة.

ويستقر مهر المثل بالدخول ،

٠١:٣٥:١٤

وإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة بقدر يسر زوجها وعسره، ويستقر مهر المثل بالدخول، وإن طلقها بعده فلا متعة.