تجاوز إلى المحتوى

كتاب الفرائض - ٢

درس صوتي · ٩٠:٤٧

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

التفريغ النصي للشريط رقم (٢)

٠٠:٠٠:٠٠

هذا هو الموضع الثاني الذي لا يختلف فيه الميراث بين الواحد والمتعدد، والأول: الزوجات، اضبط هذه؛ لأن هذه نادرة، الواحد والمتعدد سواء في الزوجات وفي الجدات. قال: (وترث أم الأب والجد معهم) يعني: ترث أم الأب مع الأب، مع أنها مُدلية به، وترث أم الجد معه، مع أنها مُدلية به، إذا قال قائل: ليش نص عليه المؤلف ما دام أعطانا قاعدة أن أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب وإن علون أمومة يرثن بدون شرط، ليش ينص على المسألة هذه؟ نقول: نص عليها؛ لأن بعض العلماء خالف في هذا، وقال: إن أم الأب لا ترث مع الأب، وأن أم الجد لا ترث مع الجد؛ معللًا ذلك بأن قاعدة الفرائض: أن من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة، فهمتم يا جماعة؟ والله ما أدري. واضح؟ طالب: واضح. الشيخ: لأن الإشكال الآن ليش المؤلف ينص على هذا بخصوصه وهو واضح من الكلام الأول؟ نقول: نص على ذلك درءًا للخلاف في هذه المسألة؛ لأن بعض العلماء -رحمهم الله يقولون: أم الاب لا ترث مع وجود ابنها، وأم الجد لا ترث مع وجود ابنها؛ لأن القاعدة في علم الفرائض أن من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة إلا الإِخْوة من الأم، الإخوة من الأم يرثون مع الأم بالإجماع، ما فيه إشكال، مع أنهم مدلون بها، ولكننا نقول: الحجب مبني على الدليل، والقاعدة التي ذكرت صحيحة، إذا كان المدلي ينزل منزلة المدلى به عند عدمه، خليكم معنا يا جماعة. القاعدة الصحيحة: أن من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة، بشرط أن يكون المدلي يستحق ما للمدلى به عند عدمه، واضح؟ أبو الأب وأم الأب كلاهما في المنزلة سواء، الأب موجود، ترث أمه ولا يرث أبوه، سبحان الله؛ طَبِّق القاعدة هل إذا عُدِم الأب تقوم أمه مقامه؟ طالب: لا. الشيخ: لا، ما تقوم، لكن إذا عُدِم الأب يقوم أبوه -اللي هو الجد- مقامه، ولذلك حجب الأب الجد ولم يحجب الجدة، إذن القاعدة -وهي التي تكون عند كثير من العلماء مطلقة- أن من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة إلا الإخوة من الأم، قاعدة يجب أن تقيد، بماذا؟ من أدلى بواسطة وكان يقوم مقام هذه الواسطة عند عدمها، فإنه يسقط بها ومن لا فلا، إذن أم الأب ترث مع الأب، وأم الجد أيش ترث مع الجد، فلو هلك هالك عن أبيه وأم أبيه، اقْسِم، أظن كل واحد منكم يبقى عارف يقسم، عن أبيه وأم أبيه، كم لأم أبيه؟ طلبة: السدس. الشيخ: السدس، كما قرأنا، السدس. كم لأبيه؟ طلبة: الباقي. الشيخ: الباقي؛ لأن أباه الآن يرث بالتعصيب ما فيه فرعٍ وارث، وإذا لم يكن وراءه وارث فإنه يرث بالتعصيب، إذن الجدة لها السدس والأب له الباقي، فهنا ورثت الأم مع الأب مع أنها مُدلية به؛ لماذا؟ لأنها لا تنزل منزلته عند عدمه. وقوله: (كالعم) يعني: كما ترث مع العم بالإجماع، مع أن الجدة أم العم، الجدة التي هي أم الأب هي أم العم، فيُقال: إذا كانت ترث مع ابنها الذي هو العم، فكيف لا ترث مع ابنها الذي هو الأب؟! لا فرق. إن شاء الله واضحة المسألة؟ طالب: واضحة. الشيخ: قال المؤلف: (وترث الجدة بقرابتين ثلثي السدس) نقرأ هذه ولّا نخليها؟ طلبة: نقرؤها. الشيخ: نخليها؟ طلبة: لا، نقرؤها. الشيخ: (ترث الجدة بقرابتين ثلثي السدس، ويكون للأخرى ثلث السدس) يعني لو اجتمع جدتان إحداهما تدلي بقرابتين والثانية بقرابة واحدة، فللتي تدلي بقرابتين ثلثا السدس، والثانية لها كم؟ ثلث السدس. فلو تزوج بنت خالته، تزوج إنسان بنت خالته، فجدته أم أم أم ولدهما، ولدهما: أي ولد الزوج والزوجة، مثال ذلك: رجل تزوج بنت خالته ووُلِد له ولد، الولد الآن له جدتان، جدة من جهة أبيه، وجدة من جهة أمه، صح ولّا لا؟ الجدة الآن الموجودة التي هي أم الخالة ماذا تكون للولد؟ تكون أم أم أمه، وتكون أم أم أبيه، تصورتموها ولّا لا؟ طلبة: نعم. الشيخ: تصورتموها؟ الحمد لله، الرجل تزوج بنت خالته، جدتهما واحدة، هي بالنسبة للزوجة أم أم، ولّا لا؟ وبالنسبة للأب -للزوج- أم أم أب، فترث ثلثي السدس، والجدة الأخرى التي من قبل أبيه محضًا، هذه ترث ثلث السدس. هي على كل حال تصورها صعب، وأنا من رأيي ألا نتعب بذلك؛ بتصويرها، وإذا وقعت ذلك اليوم (...)، توافقون على هذا؟ لأن أكثر الذين معنا الآن -في تصوري- أنهم مبتدؤون بالنسبة للفرائض، وكون نجيب لهم شيئًا صعبًا، تعرفون الواحد إذا قال له: اصعد الجبل. والجبل رفيع وهو ضعيف، إذا مشى ربع الجبل قال: خلاص، ارجع، ما أقدر، فأنا أرى أننا نتركها، ولكن لا بأس نكمل، بس لفظًا لا شرحًا. وإن تزوج بنت عمته فجدته أم أم أمه وأم أبي أبيه، هذه، وإن شاء الله المسألة واضحة لمن هي واضحة له. طالب: يا شيخ واضحة بالمثال. الشيخ: إي، واضحة بالمثال، لكن اللي ما عمره درس الفرائض مُشْكل، نكلف اثنين منكم يأتون بها مصورة في ورقة، تعاونا عليها وصوراها بورقة إن شاء الله، وغدًا تأتون بها، ولكما أن تستعينا بمن شئتم. قال: (فصلٌ. والنصف فرض بنت وحدها) الآن ميراث الإناث، الفصل هذا لميراث الإناث البنات وبنات الابن والأخوات الشقيقات والأخوات لأب. ننظر (النصف فرض بنت وحدها) يعني: إذا مات ميت عن بنت واحدة فلها النصف، ولا تسأل ما دام ما فيه إلا بنت وحدها فلها النصف، معها عم فلها النصف، معها أب لها النصف، معها أم لها النصف، إذا وجدت بنتًا وحدها فلها النصف، إذن شرط إرث البنت النصف أن تكون وحدها، ليس معها بنت أخرى، ولا معها ابن آخر، واضح الشرط ولا ما هو بواضح؟ طلبة: واضح. الشيخ: بنت لها النصف، بنتان لكل واحدةٍ نصف. طلبة: لا. الشيخ: ليش؟ بنتان، الواحدة لها النصف.. طالب: اختل الشرط يا شيخ. الشيخ: اختل الشرط، ما هو الشرط؟ طلبة: وحدها. الشيخ: وحدها. (وهو لبنت ابن وحدها) يعني: لو هلك هالك عن بنت ابن وحدها فلها النصف، لكن هذه نزيد شرطًا؛ ألّا يكون فوقها فرع وارث، بنت الابن نقول: ترث النصف إذا كانت وحدها وليس فوقها فرع وارث، لازم من الزيادة هذه، واضح؟ هلك هالك عن بنت ابن وعن عم؟ بنت الابن لها النصف. هلك هالك عن بنت ابن وعن ابن؟ ما ترث النصف؛ ليش؟ لأنه وجد فرع وارث أعلى منها. هلك هالك عن بنت ابن وبنت؟ ترث النصف؟ طلبة: لا. الشيخ: ليش؟ لأن فيه فرع وارث أعلى منها. هلك هالك عن بنت ابن وابن ابن؟ ليس لها النصف؛ لأنه لا بد أنها وحدها، ولهذا قال: (وهو لبنت ابن وحدها) نحن أضفنا شرطاً آخر، ما هو؟ ألَّا يوجد فرع أعلى منها، أفهمتم يا جماعة؟ طلبة: نعم. الشيخ: (ثم لأختٍ لأبوين) يعني: ثم إذا لم يوجد إناث من الفروع (لأختٍ لأبوين) بشرط أن تكون وحدها. هلك هالك عن أخت شقيقة (لأبوين) يعني: شقيقة عن أخت شقيقة وعم، كم لها؟ النصف. أختان شقيقتان؟ ليس لها النصف؛ ليش؟ لأنها ليست وحدها. أخت شقيقة وأخ شقيق؟ مثله، ما تستحق النصف؛ لأن الشرط أن تكون وحدها، وهنا نزيد شرطًا، بل شرطين: ألا يوجد فرع وارث، ولا أصلٌ من الذكور وارث. إذن الأخت الشقيقة لا بد أن تكون وحدها، وألا يوجد فرع وارث، ولا أصلٌ من الذكور وارث، من هو الفرع الوارث؟ الفروع: الابن والبنت، وابن الابن، وبنت الابن وما أشبه ذلك، الأصل من الذكور: الأب والجد وما أشبه ذلك. لو هلك هالك عن أخت شقيقة وأب؟ فليس لها النصف، ليش؟ طلبة: وجود أصل وارث. الشيخ: وجود أصل من الذكور وارث، ولو هلك عن بنت وأخت شقيقة، ليس لها النصف لوجود فرع وارث، إذن هو للأخت الشقيقة وحدها، يعني: ما معها أخ شقيق ولا أخت شقيقة، بشرط ألا يوجد فرع وارث، ولا ذكرٌ من الأصول وراث. (أو لأب وحدها) أيضًا الأخت لأب إذا كانت وحدها ترث النصف، لكن نزيد ثلاثة شروط: ألا يوجد فرع وارث، ولا أصل من الذكور وارث، ولا أحد من الأشقاء. إذن الشروط كم؟ ثلاثة: الأخت لأب ترث النصف إذا كانت وحدها بثلاثة شروط: ألا يوجد فرعٌ وارث، ويش لون؟ ولا أصل من الذكور وارث، ولا أحدٌ من الأشقاء. (الثلثان لثنتين من الجميع فأكثر إذا لم يعصبن بذكر) الثلثان لثنتين فأكثر، من أين؟ من البنات، أو بنات الابن، أو الأخوات الشقيقات، أو الأخوات لأب، لكن قال: (إذا لم يعصبن بذكر) فإن عصبن بذكر فليس لهن النصف، وهنا قاعدة: إذا كانت المسألة لو كانت واحدة استحقت النصف، فإذا كانتا اثنتين استحقتا الثلثين؛ يعني: متى استحقت الواحدة النصف في مسألة، فالثنتان فأكثر يستحققن الثلثين. إذن بدل أن نقول: وحدها، نقول: التعدد، فالبنت مع بنت أخرى تستحقان الثلثين، والأخت الشقيقة مع مثلها تستحقان الثلثين، والقاعدة: كلما استحقت الواحدة النصف في مسألة فالثنتان تستحقان الثلثين، هذه القاعدة. عرفنا إن شاء الله في الأحكام نحتاج إلى الدليل، اسمع الدليل. في البنتين وبنات الابن، يقول الله عز وجل: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ [النساء: ١١]، واضح الآن، الواحدة النصف، والثنتان فأكثر الثلثان. وكأنك تفكر بشيء؟ بأيش؟ طالب: قوله تعالى: نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ، قال: فوق اثنتين، وإحنا قلنا: (...). الشيخ: أنا هكذا ظننت أنك تفكر بهذا، الآية فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ، ونحن نقول: الثنتين لهما الثلثان، والآية: فَوْقَ اثْنَتَيْنِ، نقول: اقرأ بقية الآية: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ [النساء: ١١] مفهومه؟ أن الثنتين.. طلبة: لهما النصف. الشيخ: لا، ليس لهما النصف، لا بد أن يزيد عن النصف، ما زاد عن النصف لا يوجد فرض يزيد عن النصف إلا الثلثان، إذن ما زاد عن النصف الواحدة، فلهما الثلثان لمفهوم قوله: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ [النساء: ١١]. يبقى عندنا إشكال كلمة فَوْقَ، بعض العلماء يقولون: إنها زائدة، وهذا فيه نظر كبير: أولاً: ليس في القرآن شيءٌ زائد. وثانيًا: لو سلمنا أن في القرآن شيئًا زائدًا من الحروف، كالباء في قوله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ [الزمر: ٣٦] فإنه لا يمكن أن يكون في القرآن شيء زائد من الأسماء، السبب؛ لأن الحرف معناه في غيره وليس معناه في نفسه، ولا يمكن أن يزيد، فالقول بأن فَوْقَزائدة غلط. بعضهم قال: إن فَوْقَ اثْنَتَيْنِلها فائدة عظيمة، وهي أن الفرض لا يزيد بزيادتهن؛ لأن ما فوق الثنتين إلى متى؟ إلى آلاف البنات، ففائدتها أن ما زاد على الثنتين لا يزيد الفرض بزيادتهن، ثم نقول: الأختان جعل الله لهما الثلثين، وهما أختان، فالبنتان من باب أولى. (...)


الآن فهمنا، متى ترث البنات وبنات الابن والأخوات الشقيقات والأخوات لأب النصف، ومتى يرثن الثلثين، واضح؟ لهن ميراث آخر، قال: (والسدس لبنت ابن فأكثر مع بنت، ولأخت فأكثر لأب مع أخت لأبوين مع عدم معصب). السدس لبنت الابن مع البنت؛ يعني: متى ورثت البنت النصف فلبنت الابن؟ طلبة: السدس. الشيخ: السدس، كذلك للأخت لأب مع الأخت الشقيقة السدس، فمتى ورثت الأخت الشقيقة النصف ورثت الأخت لأب السدس. لنمثل: هلك هالك عن بنت وحدها، وعن بنت ابن وحدها،كم لبنت الابن؟ طلبة: السدس. الشيخ: السدس، يكون للبنت النصف، ولبنت الابن السدس. هلك هالك عن أخت شقيقة وأخت لأب، أخت شقيقة وحدها ولا فرع وارث، ولا أصل من الذكور وارث، كم للأخت الشقيقة؟ طلبة: النصف. الشيخ: النصف، وللأخت لأب؟ طلبة: السدس. الشيخ: السدس، هنا بنات الابن ليس لهن إلا السدس، سواءٌ كن واحدة أو أكثر، فلو هلك هالك عن بنت واحدة وعشر بنات ابن؟ فللبنت النصف، ولبنات الابن العشر السدس، لا يزيد الفرض بزيادتهن، واضح؟ هلك هالك عن أخت شقيقة من أمه وأبيه وأخت لأب، كم للأخت لأب؟ طلبة: السدس. الشيخ: السدس، عشر أخوات لأب؟ طلبة: السدس. الشيخ: السدس، لا يزيد الفرض بزيادتهن، أضف هذين الصنفين إلى الصنفين السابقين ممن لا يزيد الفرض بزيادتهن يكون الجميع أربعة، ولهذا يقال: أربعة لا يزيد الفرض بزيادتهن: الزوجات، الجدات، بنات الابن مع البنت، الأخوات لأب مع الأخت الشقيقة، واضح؟ قولوا: لا ولّا نعم. طلبة: نعم. طالب: (...) تكون عليه عصبة مع الغير، ما سبب تسميته عصبة مع الغير؟ الشيخ: لا بيجينا هذا، بيجي. الآن إن شاء الله فهمنا زين، إذا قال قائل: ما هو الدليل على أن الأخوات الشقيقات للواحدة النصف، وللثنتين فأكثر الثلثان؟ الدليل قوله تعالى في آخر سور النساء: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ [النساء: ١٧٦] يعني: ما فيه فرع وارث، وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ [النساء: ١٧٦]، فيه أصل من الذكور وارث ولا ما فيه؟ طلبة: ليس فيه. الشيخ: ليس فيه؛ لأنه قال: وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ [النساء: ١٧٦]، ولو كان فيه أصل من الذكور وارث ما ورث أختها، إذن هذا دليل الأخت فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ [النساء: ١٧٦]، لهما الثلثان، واضح يا إخوان ولا ما هو بواضح؟ إذن فهمنا الدليل، البنتان لهما الثلثان، دليل الأختين لهما الثلثان، فما دليل أن بنت الابن مع البنت لها السدس، والأخت لأب مع الأخت الشقيقة لها السدس، ما هو الدليل؟ الدليل نفس الذي ذكرنا: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ [النساء: ١١]، نقول: إذا أخذت البنت النصف ويش يبقى على الثلثين؟ طلبة: السدس. الشيخ: يبقى على الثلثين؟ طلبة: السدس. الشيخ: متأكد؟ السدس؟ إذا أخذنا النصف بقي؟ السدس، والله عز وجل لم يفرض لإناث الفروع أكثر من الثلثين، ولهذا يجب عند القسم أن تقول: للبنت النصف ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، لا بد أن تقول هكذا. الأخوات الشقيقات مع الأخوات لأب، يعني أخت شقيقة وأخت لأب، للشقيقة كم؟ طلبة: النصف. الشيخ: النصف، والتي لأب؟ طلبة: السدس. الشيخ: السدس، الدليل قوله تعالى: فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ [النساء: ١٧٦]، ولم يذكر زيادة على ذلك، وهذا -والحمد لله- دليل واضح. وقعت مسألة، وهي: بنت، وبنت ابن، وأخت شقيقة في عهد عبد الله بن مسعود، فجاؤوا يستفتون أبا موسى الأشعري عبد الله بن قيس، وقالوا: هلك هالك عن بنت وبنت ابن وأخت شقيقة، فقال: للبنت النصف وللأخت الشقيقة الباقي؛ لأن الأخوات الشقيقات مع البنات عصبات، فقال: للبنت النصف وللأخت الشقيقة الباقي، ثم قال للسائل: ائتِ ابن مسعود فسيوافقني على ذلك، للتثبت، فذهب الرجل إلى ابن مسعود وقال: إنه سأل أبا موسى الأشعري، وقال: للبنت النصف وما بقي فللأخت، ولم يعطِ ابنة الابن شيئا، وأنه قال: اذهب إلى ابن مسعود فسيوافقني، فقال ابن مسعود: لقد ضللت إذن وما أنا من المهتدين؛ يعني: إن تابعته فقد ضللت، ولأقضين فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ للبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت (...). فهذا دليل على أن لبنت الابن مع البنت كم؟ طلبة: السدس. الشيخ: السدس، هذا الدليل. ولا يزيد الفرض بزيادة بنات الابن؛ لأنه لا يمكن أن نتعدى الثلثين اللذين جعلهما الله عز وجل للبنتين فأكثر. نقتصر على هذا؛ لأني أخشى يُجمع عليكم كثير.

طالب: يا شيخ. الشيخ: نعم. الطالب: في الدرس الماضي، في درس الـ.. الشيخ: أيش؟ الطالب: في الدرس الماضي.. الشيخ: نعم. الطالب: عن الأم. الشيخ: عن الأم. الطالب: بعد ما ذكر المؤلف، لما قلتم يا شيخ: إن كلامه غير صحيح في آخر شق؛ يعني الربع مع الزوجة وأبوين، ثم قال: وللأب مثلاهما، قال المؤلف: وللأب مثلاهما، فهل ينطبق النصف للأم ولّا لا، لما قال: وللأب مثلاهما؟ الشيخ: إي؛ يعني: مثلاهما يكون النصف والثلث، والتعبير الصواب أن يقال: لها ثلث الباقي، والباقي للأب، هذا الصواب، نعم. طالب: يا شيخ، إذا كان عقد على الزوجة، فتكون زوجته بمجرد العقد، فلو مات يرث (...). الشيخ: لو مات؟ الطالب: لو ماتت هي، (...)، لو ما دخل يا شيخ، وزنى، هل يُرجم؟ الشيخ: زنى! يعني مات، وبعد موته زنى؟ الطالب: عقد ثم زنى. الشيخ: عقد. الطالب: قبل الدخول. الشيخ: ثم ماتت الزوجة قبل الدخول؟ ويش سويت؟ طلبة: زنى، وقع في الزنا. الشيخ: بعد أن عُقد له؟ ولكن لم يجامع؟ لا يرجم. الطالب: لماذا؟ الشيخ: لأنه ما صار ثيبًا حتى الآن. الطالب: (...). الشيخ: إذن لازم يا جماعة يكون ثيبًا، الثيب بالثيب، لا بد من هذا، الآن يعني أقرب شيء قد يُشكل على الإنسان إذا مات عنها قبل الدخول والخلوة تعتد، وإذا طلقها قبل الدخول والخلوة لا تعتد، نعم. طالب: أحسن الله إليكم يا شيخ، دليل توريث الأخوات لأب مع الأخت الشقيقة، ورثت النصف ولهن السدس، الدليل يا شيخ؟ الشيخ: نعم، الدليل هو أن الله سبحانه وتعالى جعل للأختين الشقيقتين الثلثين، جعل للثنتين الثلثين، وللأخت الواحدة النصف، إذا كان عندها أخت شقيقة واحدة لها النصف، لكن معنا أخوات لأب ما يمكن نعطيهم النصف، نعطيهم السدس تكملة الثلثين. طالب: رضي الله عنك يا شيخ، في الإجابة يا شيخ على القرآن أن هذا جائز وفيه حقوق جائزة (...). الشيخ: والله يتسامحون، بعض العلماء -عفا الله عنهم- يتسامحون في هذا، وإلا لا ينبغي أن يقال: هذا زائد، ما فيه شيء زيادة، ولهذا أرى بعض المعربين فيما إذا جاء حرف الجر يقول: هذا صلة. تأدبًا من قوله: هذا زائد، أما زيادة الاسم ما يمكن أبدًا. طالب: الدليل على أن الجدة التي من قرابتين ترث ثلثي السدس، والجدة التي من قرابة واحدة ترث ثلث السدس. الشيخ: نعم. الطالب: الدليل يا شيخ؟ الشيخ: الدليل أنهما في منزلة واحدة، فلا بد أن يرثا جميعًا، الجدة الثانية التي أدلت بقرابتين أقوى من الأخرى التي أدلت بقرابة واحدة، ونحن نرى أن الشرع يراعي القوة، فهي مثل الشقيقة مع الأخت لأب. طالب: القاعدة من أدلى بواسطة أن الواسطة تحجبه. الشيخ: أيش؟ الطالب: من أدلى بواسطة فالواسطة تحجبه؛ لقول بعض أهل العلم.. الشيخ: لا استثنوا الأخوة من الأم، من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة، إلا الإخوة من الأم، بناءً على هذه القاعدة، قالوا: إن أم الأب لا ترث مع الأب، وأم الجد لا ترث مع الجد.. الطالب: التقييد هنا.. الشيخ: التقييد، نعم، التقييد هو أن نقول: من أدلى بواسطة وكان يقوم مقامها عند عدمها حجبته، وهذا معروف بالتتبع. الطالب: بارك الله فيكم، (...) عن بنتين وبنت ابن الابن، وابن ابن ابن، وبنت الابن، فمن يعصب (...)؟ الشيخ: هذه -بارك الله فيك- ستأتينا فيما بعد، وقد وضعنا فيها المسألة العنقودية، ستأتينا إن شاء الله تعالى، وربما نصور العنقودية هذه ونوزعها عليكم، لكنها ليست عنقود الأكل. طالب: بالنسبة لقول الله تعالى عز وجل.. الشيخ: أيش؟ الطالب: قول الله تعالى عز وجل، يقول: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [النساء: ١١]، طيب إن كان هناك واحد، شخص، قال: أمي أخذت السدس. الشيخ: لا، الأم تأخذ الثلث، إذا كان لهم واحد فالأم تأخذ الثلث، حتى بعض العلماء يقول: إذا كان له أخوان تأخذ الثلث، كما لو كان أخٌ واحد، قال: لأن أقل الجمع في اللغة العربية كم؟ ثلاثة؛ لكن هذا قول ضعيف. طالب: قول الله عز وجل: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء: ١١]، هنا يا شيخ قدم الوصية قبل الدين؟ الشيخ: إي، ونحن ذكرنا في الأول أن الدين مُقَدَّم على الوصية، هذا إشكال جيد، إذا اجتمع وصية ودين أيهما يُقدم؟ الدين؛ لكن الله يقول: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء: ١١]، فقدم الوصية، ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قضى بالدين قبل الوصية ، لكن قال العلماء رحمهم الله: الحكمة في أن الله قدم الوصية على الدين. أولًا: لأن الوصية ليس لها من يطالب بها؛ لأنه قد يكون الموصى له لم يعلم بها، يوصي الميت بالوصية وتكون عنده في الورقة ما (...) هذه واحدة. الثاني: أن الدين لو تهاون به الورثة فله من يُطالب به، والوصية ليست كذلك، فلذلك قدمها من أجل الاهتمام بها، حتى لا يضيعها الورثة ويتهاونوا بها. طالب: الرسول صلى الله عليه وسلم قضى لابنتي سعد بالثلثين. الشيخ: أيش؟ الطالب: الرسول صلى الله عليه وسلم من حديث أبي داود قضى لابنتي سعد بالثلثين فهل الحديث ضعيف أم يُستأنس به؟ الشيخ: لا، يُستأنس به لا شك، وعلى كل حال فيه مقال؛ لكنه يُستأنس به بلا شك. طالب: الولاء والاتصال الإنساني (...) ويورث به الجانب، وهو الجانب الأعلى، والجانب الأعلى هو المعتِق. الشيخ: المعتِق. الطالب: المعتِق؛ يعني بعد ما يعتق العبد. الشيخ: فيموت العبد. الطالب: بعد ما يعتقه. الشيخ: إي، بعد ما يعتقه، أما قبل عتقه فالمال لسيده، ما له مال أصلًا. الطالب: (...) أن أم أبي الأب أنها ترث. الشيخ: القرآن، راجع. الطالب: إي نعم. الشيخ: إي نعم. الطالب: فتكون مثل بقية الثنتين. الشيخ: إن تساوين فالسدس بينهنَّ بالسوية، ومن قربت فلها وحدها. الطالب: تكون هي الرابعة يا شيخ، (...)؟ الشيخ: إي تكون الرابعة، وأم أبي أبي أبي أبي أبي الأب الخامسة، نعم، ولهذا على القول الراجح يمكن أن ترث خمس جدات، أو ما يمكن؟ طلبة: يمكن. الشيخ: يمكن، يتساوين. طالب: يا شيخ، بالنسبة يعني من له عمة وليس لها وارث إلا هو يرثها؟ الشيخ: يرثها، ابن أخيها. الطالب: يرث كل مالها؟ الشيخ: كل مالها إلا الدين والوصية، فيه إشكال؟ طالب: كان في باب العقارات هذه إذا مات صاحب العقار يحولونه باسم الوارث، ولو كان (...). الشيخ: باسم من؟ الطالب: باسم الوارث، ولو كان ابن عمه، ابن العم أو كذا يحولون كل الملك باسمه؟ الشيخ: يمكن لها أوقاف، الوقف يغير الحكم، يمكن أوقاف؛ يعني مثلًا الأوقاف إذا كان الذي أوقف العقار اشترط الترتيب فلا بد منه. طالب: بالنسبة لمن تزوج بنت خاله، وماتت الزوجة، هل (...). الشيخ: كيف؟ الطالب: واحد تزوج بنت خاله، ومات الزوج. الشيخ: مات الزوج؟ الطالب: الزوجة ترث (...)؟ الشيخ: إي، جدتها من قبل الأم، إذا ماتت الزوجة ترثها الجدة من قبل الأم. أنا قلت لكم: معي مسألة قليلة الوقوع، ما حاجة نقف عندها؛ لكن نظرًا إلى أنهم أُشكلت عليهم هم يعتنون بها أكثر حتى يضبطوها، ولّا كان نقدر أي واحد منكم نقول له: صلح. طالب: تقديم التجهيز.. الشيخ: تقديم أيش؟ الطالب: تقديم التجهيز، تجهيز الميت. الشيخ: إي نعم. الطالب: (...). الشيخ: هذا -بارك الله فيك- ما فيه نص عن الرسول عليه الصلاة والسلام يفصل فيكون اجتهادًا، الذين قدموا التجهيز قالوا: لو أن الإنسان معسر في الحياة الدنيا وعليه ديون عظيمة، فهل نقول: اخلع ثوبك لنوفي به؟ أسألك. الطالب: لا. الشيخ: لا نقول، يكون في حال الموت كحال الحياة، لا بد يقدم الكفن ويقدم القبر ويقدم التأصيل، مثل الحياة الدنيا بالضبط، نعم، اذكر. طالب: أنا يا شيخ؟ الشيخ: إي، أنت. الطالب: البنت ترث النصف بالانفراد، فهل يجوز أن نقول: لعدم المعصب؟ الشيخ: الانفراد يغني عنها، إذا قلنا: الانفراد أغنى عنها؛ لأن مع وجود المعصب هل انفردت أو لا؟ الطالب: لا، المعصب.. الشيخ: لم تنفرد، ولهذا المؤلف رحمه الله عبارته مضبوطة: (للبنت وحدها)؛ ولّا قال مع عدم المعصب؛ لأنه معروف، نعم. الطالب: (...). الشيخ: لا، هذه ما تحتاج، ما دام قلنا: وحدها؛ ما تحتاج، لكن لا شك أن بعض العلماء قالوا: لا بد أن تكون بشرط ألا يوجد معها مشارك ولا معصب، قوله: (ألا يوجد مشارك ولا معصب) يغني عنه قول المؤلف: (وحدها). الطالب: (...) ما يكون معها واحد من الفروع فيرث بالتعصيب، فقلنا: إن الجد إما.. الشيخ: أو معه إناث من الفروع. الطالب: أو ذكور من الفروع، يوجد ذكور من الفروع، نعم (...). الشيخ: مثَّلنا له. الطالب: (...). الشيخ: مثل أب وابن، ما هو الابن ذكر من الفروع؟ الطالب: الابن؟ الشيخ: إي، الابن ذكر من الفروع ولّا لا؟ الطالب: لا. الشيخ: متأكد؟ ويش تقولون؟ طلبة: نعم. الشيخ: نعم، الابن ذكر من الفروع، إذا مات عن ابنه وأبيه فللأب السدس فقط بالفرض، والباقي للابن.


طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، قال المؤلف رحمه الله: فصلٌ في الحجب، يسقط الأجداد بالأب. الشيخ: لا ما كمَّلنا، إذن ما أول الفصل؟ (فصلٌ. والنصف). الطالب: فصلٌ. والنصف فرض بنت وحدها، ثم هو لبنت ابن وحدها، ثم لأختٍ لأبوين أو لأب وحدها، والثلثان لثنتين من الجميع فأكثر إذا لم يُعَصَّبْن بذكر، والسدس لبنت ابن فأكثر مع بنت، ولأخت فأكثر لأب مع أخت لأبوين مع عدم معصب فيهما، فإن استكمل الثلثين بنات أو هما سقط من دونهن إن لم يعصبهن ذكر بإزائهن أو أنزل منهن، وكذا الأخوات من الأب مع الأخوات لأبوين وإن لم يعصبهُنّ أخوهن، والأخت فأكثر ترث بالتعصيب ما فضل عن فرض البنت فأزيد، وللذكر أو الأنثى من ولد الأم السدس، ولاثنين فأزيد الثلث بينهم بالسوية). الشيخ: نعم، ذكرنا أمس أن هذا الفصل فيه ميراث الإخوة والأخوات، والبنات وبنات الابن، ما هو شرط إرث البنت النصف؟ طالب: عدم المعصب. الشيخ: ارفع يدك. الطالب: عدم المعصب للبنت، وعدم المشاركة. الشيخ: وإذا أردنا أن نمشي على كلام المؤلف ماذا نقول؟ الطالب: أن تكون وحدها. الشيخ: أن تكون وحدها ليس معها بنت أخرى، ولا ابنٌ آخر. بنت الابن؟ الطالب: أن تكون وحدها. الشيخ: نعم، بشرط آخر أضفناه نحن. طالب: أن تكون وحدها. الشيخ: أن تكون وحدها؟ الطالب: لا يوجد معصب. الشيخ: لا، خطأ. طالب: ألّا يكون فوقها فرعٌ. الشيخ: ألّا يكون فوقها فرعٌ وارث، تمام، لا بد من هذا الشرط. الأخت الشقيقة؟ الطالب: أن تكون وحدها، وألا يوجد فرعٌ وارث، ولا ذكر من الذكور وارث. الشيخ: الأخت الشقيقة ألا يوجد.. الطالب: أن تكون وحدها. الشيخ: وحدها. الطالب: وألا يوجد فرعٌ وارث. الشيخ: وألا يوجد فرعٌ وارث. الطالب: ولا ذكر من الأصول وارث. الشيخ: ولا ذكر من الأصول. الأخت لأب؟ طالب: أن تكون وحدها، وأن لا يوجد فرعٌ وارث، ولا أصل من الذكور وارث. الشيخ: ولا أيش؟ الطالب: ولا أصلٌ من الذكور وارث، ولا أحدٌ من الأشقاء. الشيخ: ولا أحدٌ من الأشقاء، صح. متى ترث البنات الثلثين؟ طالب: ترث البنات الثلثين بنفس الشروط التي.. الشيخ: للواحدة. الطالب: لا، أن تكون اثنتين فأكثر. الشيخ: أن تكون بنتين فأكثر لا ذكر معهنَ. الطالب: لا ذكر معهن. الشيخ: ومتى ترث بنات الابن النصف؟ الطالب: (...). الشيخ: واحدة ولّا ثنتين؟ الطالب: (...). الشيخ: (...) متى؟ الطالب: (...). الشيخ: وألَّا يوجد فرعٌ أعلى منهن، ألَّا يوجد معهن معصب، جيد. ومتى ترث الأخت لأب النصف؟ الطالب: النصف أم الثلثان؟ الشيخ: الثلثان. الطالب: ترث في حالة تكون أكثر من واحدة. الشيخ: أن تكون أكثر من واحدة. الطالب: وكذلك ما يكون معهن ذكر؛ يعني معصب، وكذلك لا يكون معهن أصل من الذكور وارث. الشيخ: ألا يكون أصل من الذكور وارث. الطالب: نعم، ولا يوجد أيضًا أحد من الأشقاء معهن. الشيخ: وألَّا يوجد أحدٌ من الأشقاء، باقي واحد. طالب: ألَّا يكون معهما فرعٌ وارث. الشيخ: ألّا يكون معهما فرعٌ وارث، تمام، الحمد لله. لو هلك هالك عن أخت شقيقة وأخت لأب ومعها أخوها، أخت شقيقة وأخت لأب معها أخوها؟ الطالب: تأخذ الأخت الشقيقة النصف، والباقي بين الأخت لأب والأخ لأب؛ للذكر مثل حظ الأنثيين. الشيخ: والباقي بين الأخت لأب والأخ لأب؛ للذكر مثل حظ الأنثيين، هنا لماذا لم ترث السدس؟ الطالب: لأن معها معصبًا. الشيخ: لأن معها معصبًا، تمام. ومتى ترث الأخوات لأب السدس؟ الطالب: (...). الشيخ: يعني متى ورثت الأخت الشقيقة النصف ورثت الأخوات لأب السدس، إذا لم يكن معهنَّ معصب، تكملة الثلثين، بارك الله فيك. الأخوات لأب وبنات الابن إذا ورثن السدس، صارت الواحدة والمتعددات سواء، وسبق لنا من؟ طلبة: الزوجات والجدات. الشيخ: الزوجات والجدات، فهؤلاء أربعة أصناف لا فرق فيها بين الواحد والمتعدد. لنقرأ الكتاب، يقول رحمه الله: (والثلثان لثنتين من الجميع فأكثر إذا لم يعصبن بذكر) فمن هو الذكر الذي يُعصِّب الأنثى؟ نقول: كل ذكرٍ مماثل لها درجة ووصفًا، كل ذكر مماثل للأنثى درجة ووصفًا، فإنه معصبٌ لا محالة، كل ذكر مماثل لها درجة ووصفًا فهو معصب. ابن وبنت؟ طلبة: معصب. الشيخ: معصب. ابن وبنت ابن؟ طلبة: ليس معصبًا. الشيخ: ليس معصبًا؛ لأنهما اختلفا درجة. أخ شقيق وأخت شقيقة؟ طلبة: معصب. الشيخ: معصب. أخٌ شقيق وأخت لأب؟ طلبة: غير معصب. الشيخ: أخ شقيق وأخت لأب غير معصب ليش؟ الدرجة واحدة يا أخي. طلبة: وصفًا. الشيخ: وصفًا؛ لأن هذا شقيق وهذه لأب. أخٌ لأب وأخت شقيقة، يعصب أو لا؟ طلبة: لا يعصب. الشيخ: لا يعصب؛ لاختلافهما؟ طلبة: وصفًا. الشيخ: وصفًا. لكن بنت الابن إذا سقطت لاستكمال البنات الثلثين، فقد سبق في درس الأمس أن من كان أنزل منها فإنه يعصبها على القول الراجح الذي عليه جمهور العلماء، أنسيتم أم تذكرون؟ إذا هلك هالك عن بنتين وبنت ابن وعم شقيق، يلّا، بنتان وبنت ابن وعم شقيق؟ طالب: للبنتين الثلثان. الشيخ: للبنتين الثلثان، تمت الشروط؟ الطالب: نعم يا شيخ. الشيخ: نعم، التعدد.. الطالب: التعدد، وعدم وجود المعصب. الشيخ: عدم المعصب، عدم فرع وارث، عدم أصل من الذكور وارث. الطالب: وبنت الابن لا شيء لها أصلًا. الشيخ: نحن قلنا: بنتان، وبنت ابن، وأيش؟ الطالب: وعم. الشيخ: وعم شقيق، للبنتين الثلثين لتمام الشروط؛ التعدد وعدم المعصب، ما فيه إلا الشرطين، طيب بنت الابن؟ طلبة: لا شيء لاستكمال الثلثين. الشيخ: لا شيء لها؛ لاستكمال الثلثين ولا معصب، ما عندنا معصب، ألَا يعصبها العم؟ الطالب: لا يا شيخ. الشيخ: ليش؟ لأن العم حولها بالدرجة العم أخو أبيها، وهي بنت ابن الطالب: مختلفة في الدرجة والوصف. الشيخ: اختلاف الدرجة والوصف. الواقع أن الوصف واضح، والدرجة قد يُنازع فيها إنسان، أن يقول: بين بنت الابن وبين الميت واحد، وبين العم والميت واحد، أبوه، لكن على كل حال الوصف مختلف. قال: (والسدس) بدأ به (والسدس لبنت ابن فأكثر مع بنت) يعني: متى ورثت البنت النصف فلبنات الابن السدس بشرط ألا يوجد معصب، واضح؟ فلو هلك هالك عن بنت، وبنت ابن، وعم، للبنت؟ طلبة: النصف. الشيخ: بنت الابن؟ طلبة: السدس. الشيخ: السدس تكملة الثلثين، والباقي للعم. لو هلك هالك عن بنت، وبنت ابن، وابن ابن بدرجتها؟ فللبنت النصف، والباقي بين بنت الابن وابن الابن تعصيبًا، للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لأننا قلنا: كل ذكر مع أنثى مساوٍ لها درجة ووصفًا فإنه يعصبها، وهذا إذا كانت الأنثى ترث، أما إذا كانت لا ترث فليس لها تعصيب، مثل: بنت أخ شقيق، وابن أخ شقيق. لو هلك هالك عن بنت أخ شقيق وابن أخ شقيق، فالمال لابن الأخ الشقيق، وليس لبنت الأخ الشقيق شيء، مع أن ابن الأخ الشقيق مساوٍ لها درجة ووصفًا، لكنها هي ليست وارثة؛ لأن الحواشي -مر علينا سابقًا، أما الدرس الأخير ما مر- الحواشي لا يرث منهم إلا الإخوة وأبنائهم، ما عدا الإخوة من الأم فأبناؤهم لا يرثون، بنات الإخوة لا يرثن، كل الحواشي ما يرث منهم إلا الذكور، أو الأخوات فقط، الذكور أو الأخوات جميع الحواشي، أفهمتم أو لا؟ كل الحواشي الإخوة والأعمام لا يرث منهم إلا الذكور أو الأخوات، واضح؟ خذوا ها القاعدة تنتفعون بها. فإذا هلك هالك عن عمة وعم ما للعمة شيء. عن ابن أخ شقيق وبنت أخ شقيق؟ البنت ما لها شيء؛ لأن جميع الإناث لا يرثن إلا الأخوات. يقول رحمه الله: (ولأخت فأكثر لأب مع أختٍ لأبوين)، قال: (لأخت فأكثر) كيف أكثر؟ يعني: ثنتين فأكثر، وهنا قال: (لأختٍ فأكثر لأب) فقدم (أكثر)؛ لأنه لو قدم (أب) وقال: ولأختٍ لأب فأكثر لَأَوْهَم أن الكثرة بالنسبة للأب، فإن قال قائل: هذا لا يمكن يوهم، قلنا: بل يوهم؛ لأن الفقهاء يرون أن الإنسان قد يكون له أبوان. فلهذا رأى المؤلف رحمه الله أن يقدم (فأكثر) على قوله: (لأب). (لأخت فأكثر لأب مع أختٍ لأبوين، مع عدم معصب فيهما)، (مع عدم معصب فيهما) أي: في الأخوات لأب مع الأخت الشقيقة، وفي بنات الابن مع البنت، فإن وجد معصب ورثن بالتعصيب معه، وليس له (...). ثم قال رحمه الله: (فإن استكمل الثلثين بنات أو هما) (بنات أو هما) أي: الأخوات الشقيقات؟ لا، أو (هما) أي: بنات الابن. (سقط من دونهن إن لم يعصبهن ذكر بإزائهن أو أنزل منهن) إن استكمل الثلثين البنات بأن هلك هالك عن بنتين وبنت ابن، فبنت الابن تسقط عن بنتي ابن وبنت ابن ابن، فتسقط (إن لم يعصبهن ذكر بإزائهن) يعني بدرجتهن (أو أنزل منهن) وهنا الذكر عصب من ليست في درجته للضرورة؛ لأنها مضطرة إليه، إذ لولا أنه عصبها ما ورثته. (إن لم يعصبهن ذكر بإزائهن أو أنزل منهن، وكذا الأخوات من الأب مع الأخوات لأبوين) يعني: أن الأخوات من الأبوين إذا استغرقنَ الثلثين سقطت الأخوات لأب. (إن لم يعصبهن أخوهن) وهنا قال: (إن لم يعصبهن أخوهن)، ولم يقل: (إن لم يعصبهن ذكر بإزائهن أو أنزل منهن)، قال: (إن لم يعصبهن أخوهن) لأن الأخوات لا يعصبهن إلا أخوهن، أفهمتم؟ ولذلك لو هلك هالك عن أختين شقيقتين وأخت لأب وابن أخ لأب؛ فللأختين الشقيقتين الثلثان والباقي لابن الأخ لأب، والأخت لأب لا ترث؛ لأن المؤلف هنا يقول: (إن لم يعصبهن أخوهن)، وهذا ليس كبنت الابن مع ابن الابن النازل كما سبق. إذن إذا استغرق الثلثلين بنات ومعهن بنات ابن، فإن بنات الابن يسقطن إلا أن يعصبهن ذكر بإزائهن أو أنزل منهن. ما يمكن أن يكون فوقهن؟ إذا كان فوقهن حجبن، وهذا مرَّ علينا أمس، قلنا: إذا استغرقت البنات الثلثين ومعنا بنت ابن، إن كان معها ابن ابن محاذٍ لها عصبها؟ أنزل منها عصبها، على القول الذي عليه الجمهور، فوقها لا يعصبها بل يحجبها، ما مرت علينا أمس؟ طلبة: نعم. الشيخ: الشقيقات إذا استغرقن الثلثين، كرجل هلك عن أختين شقيقتين وأخوات من أب، فإن الأخوت من الأب يسقطن، لماذا؟ لاستغراق الثلثين إلا إذا عصبهن أخوهن، خص المسألة بالأخ، ما قال: (ذكر بإزائهن أو أنزل)، قال: (إن لم يعصبهن أخوهن) ففي المثال: أختان شقيقتان وأختان لأب وأخٌ لأب، للأختين الشقيقتين الثلثان، والباقي بين الأخ لأب والأختين لأب تعصيبًا، للذكر مثل حظ الأنثيين، واضح؟ طيب مثال آخر: أختان شقيقتان، وأخت لأب، وابن أخٍ لأب، أيش نعمل؟ للشقيقتين الثلثان، والباقي لابن الأخ لأب، والأخت لأب؟ طلبة: تسقط. الشيخ: تسقط، مع أنها عمته، أعلى منه، فلماذا لم يعصبها كما عصب ابن ابن نازل من فوقه إذا استغرق البنات الثلثين؟ نقول: أما من كلام المؤلف فواضح؛ لأنه قال: (إن لم يعصبهن أخوهن)، وأما من حيث الدليل وكلام العلماء فإن العلماء رحمهم الله اتفق جمهورهم على هذا الحق. (إن لم يعصبهن أخوهن، والأخت فأكثر ترث بالتعصيب ما فضل عن فرض البنت فأزيد) (أزيد) و(أكثر) معناهما واحد هنا، وإن كانت الزيادة تكون في زيادة الشيء الواحد والأكثر في العدد؛ لكن المؤلف نوَّع العبارة. (الأخت فأكثر) أي: الأخوات، الأخت الشقيقة أو لأب، ترث بالتعصيب ما فضل عن فرض البنت فأزيد؛ يعني: إذا اجتمع بنات وأخوات شقيقات أو أخوات لأب، أعطي البنات نصيبهن، والباقي للأخوات تعصيبًا. مثال: هلك هالك عن بنتين وأختين شقيقتين، للبنتين الثلثان، والباقي للأخوات الشقيقات تعصيبًا. عن بنت وأخت شقيقة؟ للبنت النصف، والباقي للأخت الشقيقة، والحاصل أنه متى ورثت البنات ومعهن أخوات شقيقات، فإن الأخوات الشقيقات يِكُنَّ عصبة مع الغير، ولهذا يقولون: الأخوات مع البنات عصبات، لكن عصبة مع الغير. ومن هنا أقول: قسم العلماء -رحمهم الله- العصبة إلى عاصب بالنفس، وعاصب بالغير، وعاصبٍ مع الغير. العاصب بالغير أربعة: البنات وبنات الابن والأخوات الشقيقات والأخوات لأب مع ذكر يساويهن درجة ووصفًا، هؤلاء أربعة يَكُنَّ عصبات للغير، أعود: البنات وبنات الابن والأخوات الشقيقات والأخوات لأب مع ذكرٍ مساوٍ أو مماثل -المعنى واحد- لهن درجة ووصفًا؛ لقوله تعالى: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء: ١٧٦]، وقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء: ١١]، هؤلاء يسمونه عصبة بالغير. العصبة مع الغير صنفان فقط: الأخوات الشقيقات، والأخوات لأب مع البنات أو بنات الابن، هذان الصنفان يكونان عصبة مع الغير، ليش العلماء فرقوا (بالغير) و(مع الغير)؟ أما (بالغير) فواضح؛ لأن الباء للسببية؛ أي: كان هؤلاء النساء عصبة بسبب غيرهن، وأما (مع الغير) فليس هناك سبب، لكن هناك معية؛ لأن الأخوات الشقيقات لم يعصبهن بنات ولا رجال، لكن كنَّ عصبة بالمصاحبة بالمعية. انتبه يا أخي، والفرق ظاهر يا جماعة، الفرق واضح، هؤلاء العصبة بالغير كنَّ عصبة بسبب الذكور الذين يساوونهن بالدرجة والوصف، أما الأخوات لأب أو الأخوات الشقيقات مع البنات وبنات الابن فلا علاقة، ليس لهن علاقة، لكن في المصاحبة والمعية في مسألة واحدة. من بقي عندنا من الحواشي؟ طالب: العصبة بالنفس. الشيخ: العصبة بالنفس له باب معين، يجي إن شاء الله، بقي عندنا من الحواشي من؟ الأخوات من الأم، ولهذا قال: (وللذكر أو الأنثى من ولد الأم السدس، ولاثنين فأزيد الثلث بينهم بالسوية). دليل ذلك قوله تبارك وتعالى: وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ [النساء: ١٢] أي: تورث كلالة وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ [النساء: ١٢]. شوف، شركاء، والشريك لا بد أن يكون مساويًا لشريكه، لم يقل: إن كانوا أكثر من ذلك فللذكر مثل حظ الأنثيين، بل قال: فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ [النساء: ١٢]، والمشاركة تقتضي التسوية، كما أن البينية تقتضي التسوية، ولهذا لو وهبت جماعة مالًا وقلت: هو بينكم، ماذا يكون؟ طلبة: بالتسوية. الشيخ: بالتسوية، الصغير والكبير سواء. الإخوة من الأم يرثون بشرط، بل بشرطين: ألا يوجد فرع وارث، وألا يوجد أصل من الذكور وارث، فإن وجد أحدهما فلا ميراث، انتبه للشرط، شرط ألا يوجد فرعٌ وارث سواء ذكر أو أنثى، ولا أصل من الذكور وارث، فلو هلك هالك عن جد هو أبو أب وعن أخ من أم، فلا شيء للأخ من الأم، ما الذي اختل؟ طلبة: الأصل. الشيخ: ألا يوجد أصل من الذكور وارث. ولو هلك عن بنت ابن وأخ من أم؟ طلبة: يسقط. الشيخ: يسقط الأخ من الأم؛ لأن في المسألة فرعًا وارثًا وهي بنت الابن، فإذا ثبت إرثهم فهو سهل، للواحد سدس وللاثنين فأكثر الثلث، ويتساوون. وليس في الفرائض ما يتساوى فيه الذكر والأنثى إلا الإخوة من الأم، فذكرهم وأنثاهم سواء، لماذا؟ فيه جواب لا اعتراض عليه، وهو أن هذا حكم الله، وقد قال الله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [الأحزاب: ٣٦]. وهذا –أعني: حكم الله- هو الذي احتجَّت به أم المؤمنين عائشة حين سألتها امرأة قالت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت لها: أحرورية أنت؟! -حرورية؛ يعني: من الخوارج- قالت: لا، ولكني أسأل ، فماذا تترقبون أيها الطلبة لو قالت: إنها حرورية؟ ماذا تترقبون من عائشة؟ أيش وأيش تترقبون؟ طالب: ألّا تجيبها. الشيخ: ألّا تجيب؛ لأن هذه ليست أصعب ما يقوله الخوارج، فاستحلالهم دماء المسلمين وتكفيرهم المسلمين أشد، لكنها قالت: لا، ولكني أسأل، فاستدلت بالنص، قالت: كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ، وهذا مُسْكِت لكل مسلم؛ لقوله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [الأحزاب: ٣٦]. ولهذا إذا صادفك سائل ليس جدليًّا، وقال: ويش الفرق بين هذا وهذا؟ فقلت: هذا حكم الله. يقول: صحيح؟ هذا حكم الله؟ تقول: نعم. يسكت؛ يقول: خلاص. ليش؟ لأنه مؤمن، ويعلم أن الله لن يفرق بين متماثلين إلا لفرق بينهما، إما معلوم أو غير معلوم، لكن الجدلي لا، يتعبك بالجدل ويتعمق ويغوص إلى الأرض السابعة، ليش، ولماذا؟ فعلى كل حال إذا قال قائل: لماذا كانت الأنثى والذكر سواءً في الإخوة من الأم؟ ماذا نقول؟ هذا حكم الله، نقول: هذا حكم الله، وهذا مُقْنع ومُسْكِت. أما قول بعضهم: لأنهم يرثون بالرحم المجردة، فيقال: من قال هذا: إنهم يرثون بالرحم المجردة؟! من قال هذه العلة؟ ما تستطيع. لو أن أحدًا قال: أتشهد على الله أنه سوَّى بين الذكر والأنثى في الإخوة من الأم؛ أن ذلك؛ لأنهم يرثون بالرحم المجردة؟ ما تستطيع أن تقول: أشهد، لكن مسائل الفرائض نبه الله عز وجل على أنه لا مدخل للعقول فيها، في أي آية؟ في قوله: آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا [النساء: ١١]، وهذا يوجب أن يسكت الإنسان، وألا يتعمق في طلب التعليل حتى يسلم.

الآن -الحمد لله- أنهينا ميراث الأصول والفروع والحواشي، بقي عندنا الحجب، نبدأ به ولَّا نقف؟ نبدأ به؛ لأن عندنا ما بعد الأذان، الحجب مرَّ علينا في البرهانية، نعيده؛ لأن بعضكم ما حضر البرهانية. الحجب يقول العلماء: إنه لا يحل لإنسان لا يعرف الحجب أن يفتي في الفرائض، يقول: حرام على الشخص الذي لا يعرف الحجب أن يفتي في الفرائض، لماذا؟ لأنه قد يعطي شخصًا ويورثه وهو محجوب، فلهذا لا بد أن تعرف باب الحجب. الحجب نوعان: حجب بوصف، وحجب بشخص، وسبق لنا في باب موانع الإرث وذكرناها هنا، أو نسيتم؟ طالب: ذكرناه. الشيخ: ذكرناه، الحجب بالشخص: معناه أن الإنسان يحجبه شخص من أهل الميراث، قال المؤلف: (تسقط الأجداد بالأب) كل الأجداد؟ الطالب: نعم. الشيخ: كل الأجداد، فإذا هلك هالك عن أب وجد من الأب، وجد من الأم، حجبهم الأب؟ طلبة: لا. الشيخ: انتبهوا، إذا هلك هالك عن أب، وجد من أب وجد من أم، يحجبهما؟ طلبة: لا. الشيخ: لا، الجد من أم غير وارث أصلاً، ولهذا انتبهوا ربما يلقي إنسان عليكم مسألة في مثل هذا، فلتنتبه. إذن أقول: إذا هلك هالك عن أب، وجد من أب، فالجد يسقط. قال: (والأبعد بالأقرب) الأبعد من أين؟ من الأجداد (بالأقرب)، فإذا هلك عن أبي أب وأبي أبي أب، من اللي يرث؟ الأول، أبو الأب؛ لأن أبا أبي الأب أبعد، وهذا واضح، دليله قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» . (أولى) يعني: أقرب؛ لأنه ليس الأولى أحق، وإلا لقلنا: الفقير وإن كان بعيدًا يُقدم على الغني. (وتسقط الجدات بالأم) صح؟ الجدات بالأم سواء من جهة الأب أو من جهة الأم؟ طالب: نعم. الشيخ: إي نعم، فلو هلك هالك عن أم أم وأم أب وأم، فالجدتان لا ترثان، والأم تحجبهن. (الجدات بالأم وولد الابن بالابن) لأنه أقرب (...). يقول: (ويسقط ولد الابن بالابن) لأنه أبعد، الساقط أبعد. ولد ابن ابن ابن وابن ابن؟ الأول يسقط؛ لأنه أبعد. ويسقط ولد الابن بالابن (وولد الأبوين) من ولد الأبوين؟ طلبة: الأخ الشقيق. الشيخ: الأخ الشقيق، أو الأخت الشقيقة. (بابن وابن ابن وأب) يسقط بالابن، لو هلك هالك عن ابن وأخ شقيق؟ سقط الأخ الشقيق. عن ابن ابن وأخ شقيق؟ سقط الأخ الشقيق. عن أخ شقيق وأب؟ سقط الأخ الشقيق. عن أخ شقيق وجد؟ على القول الراجح يسقط الأخ الشقيق؛ لأن الجد من الأب كالأب، هذا القول الراجح. (وولد الأبوين بابن وابن ابن وأب، وولد الأب) مَن ولد الأب؟ الأخ من الأب، (بهم) أي: بالابن وابن الابن والأب. (والأخ لأبوين) أربعة، الذين يسقطون الأخ لأب أربعة: الابن، وابن الابن، والأب، والأخ الشقيق. (وبالأخ لأبوين، وولد الأم بالولد، وولد الابن، وبالأب وأبيه)، (ولد الأم) يعني: الأخ من الأم أو الأخت من الأم يسقط بأربعة: بالولد وولد الابن والأب وأبيه، وهذا من المؤلف تفصيل، لكنا سبق قبل قليل أن الإخوة من الأم لا يرثون مع الأصول الذكور، ولا مع الفرع الوارث، إذن يسقطون بالفرع الوارث، وبأصول الذكور. (ويسقط به كل ابن أخ وعم)، (يسقط به) أي: بأبي الأب؛ لأن الضمير يعود إلى أقرب مذكور، (يسقط به) أي: بأبي الأب (كل ابن أخ وعم) (عم) هذه معطوفة على أيش؟ على (كل) أو على (ابن)؟ طلبة: على (ابن) يا شيخ. الشيخ: على (ابن)، نشوف (كل ابن أخٍ وعم) إذا قلنا: إنه معطوف على (ابن) صار المعنى: كل ابن أخ وكل عم، وهذا صحيح، وإن شئت فقل: معطوف على (كل)، ويكون التقدير: ويسقط به كل ابن أخ وعمٌ، يعني: يسقط العم أيضًا، هل يجوز أن نجعله معطوفًا على أخ؟ لا؛ لأنك لو عطفته على (أخ) صار المعنى: كل ابن أخ وابن عم، وهذا فاسد، على كل حال يحسن أن نذكر قواعد في الحجب: أولًا: نبدأ بالأصول، الأصول: كل قريب يحجب من فوقه إذا كان من جنسه، هذه قاعدة في الأصول تريحك، الأم تسقط الجدة، والأب يسقط الجد، والأب لا يسقط الجدة، والأم لا تسقط الجد؛ كلام عربي ولّا؟ نعم، كل قريب في الأصول يحجب من فوقه، كمل؟ طلبة: إذا كان من جنسه. الشيخ: إذا كان من جنسه، هذه راحة، فنقول مثلًا: الأم تحجب الجدة، والجدة تحجب أم الجدة، وهكذا، في الذكور الأب يحجب الجد، والجد يحجب أبا الجد، وهكذا. هل الأم تحجب الأب؟ لا، تحجب الجد؟ لماذا؟ طلبة: لأنه ليس من جنسها. الشيخ: لأنه ليس من جنسها، وهل الأب يحجب الجدة؟ لا؛ لأنه ليس من جنسها. في الفروع: كل ذكر يحجب من تحته، ما نقول: إذا كان من جنسه، ما نشترط هذا، لكن نشترط كل ذكر، اختلفت الأصول والفروع، الأصول كل واحد ذكر أو أنثى يحجب من فوقه إذا كان من جنسه، هذا نقول: كل ذكر يحجب من تحته سواء كان من جنسه أو من غير جنسه، أفهمتم الآن؟ ابن، وابن ابن؟ ابن ابن محجوب يحجبه الابن. ابن، وبنت ابن؟ محجوبة بمن؟ بالابن. ابن ابن، وبنت ابن ابن؟ محجوبة؛ لأن القاعدة عندنا كل ذكر يحجب من تحته سواء كان من جنسه أو من غير جنسه. الأنثى لا تحجب من تحتها، فلو هلك هالك عن بنت وبنت ابن، ورثت البنت النصف، وبنت الابن السدس. ويش بقي عندنا؟ طالب: الحواشي. الشيخ: الحواشي: يحجبهم كل ذكر من الأصول أو الفروع، واضح؟ فمثلًا: الأخ مع الأب محجوب، الأخ مع الابن محجوب، الأخ مع الجد محجوب على القول الراجح. إذن كل ذكر من الأصول وكل ذكر من الفروع فإنه يحجب الحواشي، كل قريب من الحواشي يحجب من بَعُدْ.

تابع شرح ( فإن تحاذين فبينهن ، ومن قربت فلها وحدها . )

٠٠:٠٠:٠٩

فصل: ترث أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب وإن علون أمومة السدس، فإن تحاذين فبينهن، ومن قربت فلها وحدها.

وترث الجدة بقرابتين ثلثي السدس فلو تزوج بنت خالته فأتت بولد فجدته أم أم أم ولدهما ،

٠٠:٠٥:٥١

وترث أم الأب والجد معهما كمع العم، وترث الجدة بقرابتين ثلثي السدس فلو تزوج بنت خالته فأتت بولد فجدته أم أم أم ولدهما،

وإن تزوج بنت عمته فجدته أم أم أم ، وأم أبي أبيه .

٠٠:٠٩:٠٣

فصل: والنصف فرض بنت وحدها ،

٠٠:١٠:١٠

فصل: والنصف فرض بنت وحدها، ثم هو لبنت ابن وحدها، ثم لأخت لأبوين أو لأب وحدها. والثلثان لثنتين من الجميع فأكثر، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك إذا لم يعصبن بذكر.

ثم هو لبنت ابن وحدها ،

٠٠:١١:٣٣

فصل: والنصف فرض بنت وحدها، ثم هو لبنت ابن وحدها، ثم لأخت لأبوين أو لأب وحدها. والثلثان لثنتين من الجميع فأكثر، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك إذا لم يعصبن بذكر.

ثم لأخت لأبوين أو لأب وحدها .

٠٠:١٣:٠٢

فصل: والنصف فرض بنت وحدها، ثم هو لبنت ابن وحدها، ثم لأخت لأبوين أو لأب وحدها. والثلثان لثنتين من الجميع فأكثر، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك إذا لم يعصبن بذكر.

والثلثان لثنتين من الجميع فأكثر ، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك إذا لم يعصبن بذكر .

٠٠:١٥:٥٠

فصل: والنصف فرض بنت وحدها، ثم هو لبنت ابن وحدها، ثم لأخت لأبوين أو لأب وحدها. والثلثان لثنتين من الجميع فأكثر، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك إذا لم يعصبن بذكر.

والسدس لبنت ابن فأكثر مع بنت ، ولأخت فأكثر لأب مع أخت لأبوين مع عدم معصب فيهما .

٠٠:٢١:٤٣

فإن استكمل الثلثين بنات أو هما سقط من دونهن إن لم يعصبهن ذكر بإزائهن أو أنزل منهن ،

٠١:٠١:٢٠

فإن استكمل الثلثين بنات أو هما سقط من دونهن إن لم يعصبهن ذكر بإزائهن أو أنزل منهن، وكذا الأخوات من الأب مع الأخوات لأبوين إن لم يعصبهن أخوهن.

وكذا الأخوات من الأب مع الأخوات لأبوين إن لم يعصبهن أخوهن .

٠١:٠٢:٢٨

فإن استكمل الثلثين بنات أو هما سقط من دونهن إن لم يعصبهن ذكر بإزائهن أو أنزل منهن، وكذا الأخوات من الأب مع الأخوات لأبوين إن لم يعصبهن أخوهن.

والأخت فأكثر ترث بالتعصيب ما فضل عن فرض البنت فأزيد .

٠١:٠٦:٥٤

والأخت فأكثر ترث بالتعصيب ما فضل عن فرض البنت فأزيد. وللذكر أو الأنثى من ولد الأم السدس، ولإثنين فأزيد الثلث بينهم بالسوية.

وللذكر أو الأنثى من ولد الأم السدس ، ولإثنين فأزيد الثلث بينهم بالسوية .

٠١:١١:٥٥

والأخت فأكثر ترث بالتعصيب ما فضل عن فرض البنت فأزيد. وللذكر أو الأنثى من ولد الأم السدس، ولإثنين فأزيد الثلث بينهم بالسوية.

فصل : يسقط الأجداد بالأب ،

٠١:١٩:٤٠

فصل: يسقط الأجداد بالأب، والأبعد بالأقرب، والجدات بالأم، وولد الإبن بالإبن، وولد الأبوين بابن وابن ابن وأب،

والأبعد بالأقرب ،

٠١:٢٠:٣٤

فصل: يسقط الأجداد بالأب، والأبعد بالأقرب، والجدات بالأم، وولد الإبن بالإبن، وولد الأبوين بابن وابن ابن وأب،

والجدات بالأم ،

٠١:٢١:٢١

فصل: يسقط الأجداد بالأب، والأبعد بالأقرب، والجدات بالأم، وولد الإبن بالإبن، وولد الأبوين بابن وابن ابن وأب،

وولد الإبن بالإبن ، وولد الأبوين بابن وابن ابن وأب ،

٠١:٢٢:٢٧

فصل: يسقط الأجداد بالأب، والأبعد بالأقرب، والجدات بالأم، وولد الإبن بالإبن، وولد الأبوين بابن وابن ابن وأب،

وولد الأب بهم وبالأخ لأبوين ، وولد الأم بالولد وبولد الإبن وبالأب وأبيه ، ويسقط به كل ابن أخ وعم .

٠١:٢٤:٠٣