كتاب الفرائض - ١
درس صوتي · ٨٨:٥٠
جارٍ تجهيز الصوت
انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها
إعدادات
اختصارات لوحة المفاتيح
محتوى الدرس
التفريغ النصي للشريط رقم (١)
٠٠:٠٠:٠٠
طالب: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. قال رحمه الله تعالى:
كتاب الفرائض
وهي العلم بقسمة الميراث؛ أسباب الإرث: رحم ونكاح وولاء. والورثة ذو فرض وعصبة ورحم؛ فذو الفرض عشرة: الزوجان، والأبوان، والجد، والجدة، والبنات، وبنات الابن، والأخوات من كل جهة، والإخوة من الأم؛ فللزوج النصف، ومع وجود ولد أو ولد ابن وإن نزل الربع، وللزوجة فأكثر نصف حاليه فيهما، ولكل من الأب والجد السدس بالفرض مع ذكور الولد أو ولد الابن، ويرثان بالتعصيب مع عدم الولد وولد الابن، وبالفرض والتعصيب مع إناثهما. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: ففي هذه الليلة، ليلة العاشر من شهر ربيع الأول، عام تسعة عشر وأربع مئة وألف، نبدأ دروس الإجازة الصيفية في الجامع الكبير في عنيزة، ونسأل الله تعالى أن يجعل ذلك مجالًا للعلم النافع والعمل الصالح. يقول في زاد المستقنع: (كتاب الفرائض) الفرائض جمع فريضة؛ وهي الشيء المقدَّر، ولكنها في الاصطلاح في هذا الباب هي العلم بقسمة المواريث؛ فقهًا وحسابًا. العلم بقسمة المواريث فقهًا؛ مثل أن أعرف أن للزوج النصف، وللزوجة الربع، وللأب السدس، وما أشبه ذلك. حسابًا؛ أعرف أصول المسائل، المسألة من كم؟ من ستة؟ من ثمانية؟ من اثني عشر؟ من أربعة وعشرين، وما أشبه ذلك، ثم يأتينا -إن شاء الله في باب الحساب- ما يكون به الشرح. واعلم أن الإنسان إذا مات، فإنه يتعلق بتركته خمسة حقوق: الحق الأول: التجهيز؛ تجهيز الميت بتغسيله وتكفينه وحنوطه وحمله ودفنه وما يتعلق بذلك، هذا قبل كل شيء، حتى لو كان عليه دين فإنه يُقدَّم هذا على الدين. ثم بعد ذلك الدين الموثق بالرهن. ثم بعد ذلك الدين المرسل الذي ليس فيه رهن. ثم بعد ذلك الوصية بالثلث فأقل لغير وارث. ثم بعد ذلك الميراث، هذه خمسة حقوق مرتبة على هذا النحو: الأول: مؤن التجهيز. والثاني: الدين الموثق برهن. والثالث: الدين المرسل. والرابع: الوصية. والخامس: الإرث. فإذا مات ميت وخلف مئة ريال، وعليه دين مئة ريال، وتجهيزه مئة ريال، هذه المئة التي خلفها، ما الذي يبدأ به؟ طلبة: بالتجهيز. الشيخ: بالتجهيز، ويقال لصاحب الدين: ليس لك شيء؛ لأنه ليس عنده شيء. وهل يلزم الوارث أن يقضي الدين عنه؟ لا، لا يلزمه، حتى لو كان أباه الميت أو ابنه، أو أخاه الأكبر، فإنه لا يلزم، لكن إذا كان من باب التبرع، فباب التبرع واسع. بعد ذلك -بعد مؤن التجهيز- الدين الموثق برهن؛ مثال هذا: رجل هلك وعنده مئة ريال، وله شاة مرهونة بمئة ريال، وعليه دين ليس موثقًا مئة ريال، كم هذه؟ ثلاث مئة، ماذا نبدأ به؟ بالتجهيز، نأخذ المئة الريال ونجهز الميت فيها، ثم الشاة هذه بمئة ريال، والدين المرسل بمئة ريال، أيهما يُقدَّم؟ الدين الموثق برهن، ونقول لصاحب الرهن: هذه الشاة بعها واستوف حقك مئة ريال. فإذا قال الدائن الآخر: أنا أيضًا أطلبه، نقول: دينك مؤخر عن الدين الذي فيه الرهن، يقدم الدين الذي فيه الرهن، تمام؟ الدين المرسل ليس له شيء، ما بقي شيء. هل يُلزَم الوارث أن يقضي دينه؟ لا. ولكننا نبشِّر المدينين إذا كانوا أخذوا أموال الناس ليؤدوها ولكن أخلفت الأمور أن الله سبحانه وتعالى يؤدِّي عنهم من فضله وكرمه؛ كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ» . بعد هذا الدين غير الموثق برهن؛ فلو هلك هالك عن مئة ريال وشاة مرهونة بدين، ومئة ريال، وعليه دين مرسل قدره مئة ريال، فنوزعها كالآتي: المئة الأولى للتجهيز، والثانية للدين الموثق برهن، والثالثة للدين المرسل اللي ما فيه رهن والوصية، هو أوصى، الوصية والميراث لا تنفَّذ؛ لأن الوصية تكون بعد، والآن ما بقي شيء. مثال أيضًا: إذا هلك هالك وخلَّف مئة ريال، وعليه دين برهن، وعليه دين مرسل؛ الدين برهن مئة ريال، والمرهون يساوي مئة ريال، دين مرسل مئة ريال موجودة، ووجد أيضًا وصية بالثلث، ووجدنا تسعين ريالًا، أنتم ضبطوا الآن؟ المثال يظهر بالحل؛ نبدأ أولًا: مئة ريال نأخذها لأيش؟ للتجهيز. ثانيًا: مئة ريال بالدين الموثق بالرهن. ثالثًا: مئة ريال بالدين المرسل، كم بقي معنا؟ تسعون ريالًا، هو موصٍ بالثلث، نأخذ ثلاثين ريالًا للوصية، يبقى للميراث ستون ريالًا، هنا قدمنا الوصية على الميراث، كيف قدمناها؟ لأننا أخذنا للوصية الثلث من رأس المال كاملًا وإذا أخذنا الثلث، كم يبقى؟ يبقى ثلثين فيكون للذي يرث النصف ثلث، أليس كذلك؟ لأننا أخذنا من التسعين ثلاثين وبقي ستون، الذي يرث النصف لولا هذه الوصية كم يرث؟ يرث خمسة وأربعين، الآن لا، يرث ثلاثين. إذن الوصية ما نقصت، أُعطِي الموصى له الثلاثين كاملة، وأصحاب الميراث نقصوا؛ لأن الوصية مقدمة على الميراث؛ ولهذا كان لصاحب النصف في الوصية الثلث، واضح الآن؟ هذه الحقوق التي تتعلق بتركة الميت إذا مات. وتأمل يا أخي! المال الذي تجمعه إذا مت إلى من يذهب؟! إلى أشياء ضرورية للتجهيز، أو غرامات ديون عليك، أو لغيرك، فمالك حقيقةً هو ما قدمته في حياتك، هذا المال حقيقة. وأما ما خلفته فليس لك، المال حقيقة ما قدمته في حياتك تقربًا إلى الله -عز وجل-. علم الفرائض من أجل العلوم وأشرفها، وهو فرض كفاية. هو من أجل العلوم وأشرفها؛ لأنه تنفيذ لفريضة من فرائض الله، قال الله تعالى لما ذكر ميراث الأصول والفروع، قال: آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ [النساء: ١١] فريضة، فأنت إذا تعلمت الفرائض فإنك تتوصل بها إلى القيام بفريضة من فرائض الله. أيضًا المواريث حدود من حدود الله -عز وجل- فإذا تعلمتها التزمت بها حدود الله، قال الله تعالى في ميراث الزوجين والإخوة من الأم لما ذكر هذا، قال: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ [النساء: ١٣]. ثالثًا: الفرائض هدى وبيان؛ ولهذا لما ذكر الله -عز وجل- ميراث الإخوة الأشقاء أو لأب في آخر السورة، قال: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا [النساء: ١٧٦]؛ ولهذا كان علم الفرائض من أفضل العلوم، وهو فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين، وإلا وجب أن يقوم به من يكفي. تعريفه العلم بقسمة المواريث فقهًا وحسابًا، الإرث كغيره من الأشياء له أسباب وله شروط وله موانع. الأسباب ثلاثة، والشروط ثلاثة، والموانع ثلاثة. الأسباب ثلاثة؛ يقول: (رحم ونكاح وولاء) وبعضهم يقدِّم النكاح. الرحم يعني القرابة، وهي الاتصال بين إنسانين بالولادة قريبة أو بعيدة، هذه القرابة: أن يكون بين شخصين صلة بواسطة الولادة قريبة أو بعيدة، هذا الرحم؛ ابن عمك رحم؛ لأن بينكما اتصال بالولادة تتفق معه بمن؟ بالجد، إذن هذا اتصال. فالقرابة إذن هي الاتصال بين إنسانين بولادة قريبة أم بعيدة. ثم هي -أي القرابة- أصول وفروع وحواشي، فمن تدعوه بأبٍ أو أم أصل، ومن يدعوك بأبٍ أو أم فرع، ومن يدعو آباءك بأبٍ أو أم حواشي. إذن الفروع فروع الإنسان نفسه، والحواشي فروع آبائهم وأمهاتهم، والأصول من تفرَّع منهم. القرابة إذن أصول وفروع وحواشي. الأصول من تفرَّعْتَ منهم، والفروع من تفرعوا منك، والحواشي مَنْ تفرعوا من أصولك. إذن من هم القرابة؟ طالب: الأصول والفروع والحواشي. الشيخ: ما ضابط الأصول؟ (...). والزوجة ترث زوجها، وإلى متى يكون التوارث بين الزوجين، متى يكون؟ وإلى متى؟ يكون من حين العقد، من حين ما يعقد الرجل على امرأة يثبُت التوارث حتى وإن هلك في نفس مجلس العقد قبل أن يجتمع بها فإنها ترثه، ولو هلكت هي في مجلس العقد فإنه يرثها. إذن يثبت التوارث بمجرد العقد، ومتى ينتهي؟ ينتهي بالبينونة، والبينونة هذه تُعلم من كتاب النكاح. فلو طلَّق الرجل زوجته وانتهت العدة ثم مات، يبقى التوارث؟ لا يبقى، ولو طلق زوجته ومات وهي في العدة، فالإرث باقٍ. إذن يبتدئ من عقد النكاح، وينتهي بالبينونة. وهل يُشترَط الخلوة؟ لا، الدخول؟ لا. رجل تزوج امرأة بدون وليٍّ، ثم مات فهل ترثه؟ لا. لأيش؟ النكاح غير صحيح، النكاح فاسد. رجل تزوج امرأة وبعد موته تبين أنها أخته من الرضاع؟ لا ترث، لماذا؟ لأن النكاح باطل. انتبه للفرق بين النكاح الفاسد والباطل؛ النكاح الفاسد: ما اختلف العلماء فيه، والباطل: ما أجمعوا على بطلانه. نكاح الأخت من الرضاع؟ طلبة: باطل. الشيخ: باطل؛ ليش؟ الطلبة: (...). الشيخ: لأن العلماء مجمعون عليه، النكاح بلا وليٍّ فاسد؛ لأن العلماء مختلفون فيه. وعليه فلا توارث في نكاح فاسد، ولا في نكاح باطل. (وولاء) الولاء هو الاتصال بين إنسانين بسبب العتق، كل الإرث فيه لازم من الاتصال، الاتصال بين إنسانين بسبب العتق هذا هو الولاء. ويورث به من جانب واحد، وهو الجانب الأعلى؛ الولاء الاتصال بين إنسانين بسبب العتق ويورث به من جانبٍ واحد، وهو الجانب الأعلى، مَنِ الجانب الأعلى؛ العتيق أو المعتِق؟ طلبة: المعتق. الشيخ: المعتق، المعتق يرث عتيقه، والعتيق لا يرث معتقه. إذن يورث به من جانب واحد. ولنعُد إلى هذه الأسباب الثلاثة. الولاء يورث به من جانب واحد؛ النكاح من الجانبين؛ الرحم تارة من الجانبين وتارة من جانب واحد؛ فابن الأخ يرث عمته، وهي لا ترثه لأنها من ذوي الأرحام، وهي لا ترثه. إذن النكاح يورث به من الجانبين والولاء من جانب واحد، والرحم تارة وتارة. والورثة ثلاثة أقسام -سبحان الله- هذا العلم يصلح أن نقول: ثلاثي؛ أسبابه ثلاثة، موانعه ثلاثة، شروطه ثلاثة، أقسام الميراث به ثلاثة أيضًا. يقول: الورثة ثلاثة أقسام: (ذو فرض وعصبة ورحم)؛ فذو الفروض كل مَن له نصيب مقدر شرعًا، كل من يرث بنصيب مقدر فهو صاحب فرض، وسيذكرهم المؤلف -رحمه الله-. والعاصب من يرث بلا تقدير؛ ولهذا إذا انفرد أخذ المال كله بجهة واحدة وإذا كان معه صاحب فرض أخذ ما بقي، وإذا استغرقت الفروض التركة سقط؛ لأنه يرث بلا تقدير. ذو الرحم كل من يرث بغير فرض ولا عصب، وسيأتي -إن شاء الله- ذكر هذا مفصلًا. قال: (فذو الفرض عشرة) يعني: أصحاب الفرض عشرة. (الزوجان) يعني الزوج والزوجة. والثاني: (الأبوان) هل للإنسان أبوان؟ يعني: أبوه واحد اسمه علي، وواحد اسمه عبد الله؟! أيش هذا؟! الأبوان يعني الأم والأب، لكن هذا من باب التغليب، كما يُقال: القمران للشمس والقمر، ويقال: العمران لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما. إذن (الأبوان) الأم والأب. (والجد والجدة) لكن يشرط في الجد ألا يكون بينه وبين الميت أنثى. أبو الأب؟ طلبة: يرث. الشيخ: يرث؟! أبو الأب يرث؟ الطلبة: نعم. الشيخ: أي نعم، صحيح. أبو أبي الأب؟ طلبة: يرث. الشيخ: يرث؛ لأنه ليس بينه وبين الميت أنثى. أبو الأم لا يرث؛ لأن بينه وبين الميت أنثى. إذن الجد لا بد؛ يعني: يُشترَط ألا يكون بينه وبين الميت أنثى. الجدة يشترط ألا يكون بينها وبين الميت ذكر مسبوق بأنثى، وألا تدلي بأب أعلى من الجد على المشهور من المذهب؛ يعني أنه يشترط في إرث الجدة شرطان: الأول: ألا تدلي بأبٍ مسبوق بأنثى. والشرط الثاني: ألا تدلي بأبٍ أعلى من الجد. تخمَّر الشرطان في الرؤوس؟! الشرط الأول ما هو؟ ألا تدلي بأبٍ مسبوق بأنثى، واضح؟ طلبة: مثال. الشيخ: بيجي -إن شاء الله- المثال بس أنتم افهموا المعنى قبل. والشرط الثاني: ألا تدلي بأبٍ أعلى من الجد. مثال ذلك: جدة أدلت بأبي أم، ترث ولَّا لا ترث؟ نشوف هي الآن أدلت بأب مسبوق بأنثى وهي الأم، نطبقه على واحد منكم نقول: أيش اسم أمك؟ ولَّا مفهوم؟! فهمت الآن؟! الوالدة معروفة عندك، أبوها؟ طالب: عايد. الشيخ: عايد له أم، هل ترث أمه أو لا؟ هي ما هي بجدتك، أدلت بمن؟ بعايد، عايد مسبوق بأنثى، مَنْ هي الأنثى المسبوق بها؟ أمك، الآن جدتك هذه أم عايد ما ترث، لأيش؟ لأنها أدلت بذكر مسبوق بأنثى. تمام؟ أحد عنده فيها إشكال؟ الشرط الثاني: ألا تدلي بأب أعلى من الجد، وهذا الشرط الثاني فيه خلاف أذكره بعدما تفهمونه أولًا؛ ألا تدلي بأبٍ أعلى من الجد؛ مثال ذلك: هذه أم أب، أم الأب جدة ولَّا غير جدة؟ طلبة: جدة. الشيخ: أم أبيك جدة؟! متأكد! طالب: جدتي أنا. الشيخ: جدتك أنت، متأكد؟ هذه أم أب ترث أو لا ترث؟ ترث يعني: أدلت بأبٍ لترث من ولدها لصلبه. أم أبي أبٍ؟ ترث ولا ما ترث؟ الطلبة: ترث. الشيخ: أم أبي أب، أدلت بالجد ولَّا لا؟ أدلت بالجد ترث ولا ما ترث؟ طالب: (...). الشيخ: لا ترث. أم أبي أبي الأب؟ هذه لا ترث على المذهب؛ لأنها أدلت بأبٍ أعلى من الجد، تخمرت في الرؤوس ولَّا لا؟ الطلبة: (...). الشيخ: المسألة الثانية الشرط الثاني: جدة هي أم الأب مباشرة ترث أو لا ترث. طالب: على المذهب؟ الشيخ: أي نعم. الطالب: ترث. الشيخ: أم أبيك. الطالب: نعم، ترث. الشيخ: تمام، أم أبي الأب؟ طالب: ما أتصورها. الشيخ: ما اتصورت، ما ليك أب أنت؟ لك أب كذا، ولك جد، ويش اسم الأب؟ الطالب: أحمد. الشيخ: والجد؟ الطالب: عبد الكريم. الشيخ: عبد الكريم، أم عبد الكريم ترث ولا ما ترث؟ الطالب: ترث. الشيخ: صحيح، لأنها أدلت بالجد، فهمت؟ ويش اسم والد عبد الكريم؟ الطالب: هزاع. الشيخ: هزاع، أم هزاع ترث ولا ما ترث؟ لا ترث؛ لأنها أدلت بأبٍ أعلى من الجد، كذا ولَّا لا؟ فهمت الحين؟ طالب: الأب المقصود اللي هو أعلى من الجد؟ الشيخ: الأب اللي هو أعلى من الجد جد أبيك، جد أبيك تمامًا أمه لا ترث، زين ولا ما هو زين؟ واضح؟ هذه جدة الجدات، على كل حال الحمد لله أن وجودهم قليل، لكن لا بد أن نعرف، هذه أم أم أم الأب؟ ترث ولا ما ترث؟ طالب: ترث. الشيخ: ترث؛ ليش؟ الطالب: (...). الشيخ: لأنها أدلت بالأب، يعني: النساء هذه كلها متسلسلة إلى الأب، فترث، موافقون على هذا؟ يعني: معناها الآن خذوا القاعدة: أمهات الأب وإن علون أمومة وارثات، أمهات الجد وإن علون أمومة وارثات، أمهات جد الأب، أو إن شئت قل أبي الجد وإن علون أمومة غير وارثات، لأيش؟ أدلين بأبٍ أعلى من الجد. إذن أمهات الأب وإن علون أمومة وارثات، أمهات الجد وإن علون أمومة يعني متسلسلات، كل النساء وارثات، أمهات أبي الجد غير وارثات، واضح إن شاء الله؟ لكن هذا القول بهذا الشرط ضعيف. والصواب: أن أمهات أبي الجد وارثات وإن علون أمومة، وارثات؛ لأنهن مدليات بوارث، ومن أدلى بوارث من الأصول فهو وارث، وبناءً على هذا القول الراجح، يكون الشرط في إرث الجدة واحدًا فقط، وهو ألا تدلي بذكر مسبوق بأنثى، هذا الشرط. الآن الجدات -الحمد لله- انتهينا منهم. نحن ذكرنا أم أم أم أم أم أم أب ترث، ولَّا ما ترث؟ ست جدات. الطلبة: ترث. الشيخ: تمام، قال: (والجد والجدة) الجد له شرط واحد ما هو؟ الطلبة: ألا يدلي بأنثى. الشيخ: ألا يدلي بأنثى، وإن شئت فقل: ألا يكون مسبوقًا بأنثى؛ الجد شرط واحد. (والبنات وبنات الابن) البنات للصلب معروفة يرثن، بنات الابن يرثن، وبنات البنت لا يرثن؛ لأن الشاعر يقول:
بَنُـــــونَا بَنُو أَبْــــــنَائِنَا وَبَــــــنَاتُنَا
بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الْأَبَاعِدِ
إذن بنات الابن يرثن، بنات البنت لا يرثن، أبناء البنت لا يرثن. الضابط في ميراث الفروع ألا يدلي أحدٌ بأنثى، هذا الضابط، ألا يدلي أحد بأنثى، فمن أدلى بأنثى فلا ميراث له. لعلكم تقولون: هذا صعب أيضًا، صعب ولا سهل؟ ألا يدلي بأنثى، إن أدلى بأنثى فلا ميراث له. بنت ابن ابن ابن ابن ابن؟ طلبة: ترث. الشيخ: الدرجة النازلة ست، ترث؟ الطلبة: نعم. الشيخ: بنت بنت؟ الطلبة: لا ترث. الشيخ: لأيش؟ الطلبة: مدلية بأنثى. الشيخ: مدلية بأنثى. إذن الضابط في الفروع ألا يدلي بأنثى، فإن أدلى بأنثى فلا ميراث له سواء كان ذكرًا أم أنثى. (الأخوات من كل جهة) كيف من كل جهة، هل هناك جهات؟ نعم، قد تدلي بجهتين أو بجهة واحدة، إما من قبل الأب وإما من قبل الأم. فالأخت الشقيقة من جهتين؛ لأن الأخت الشقيقة هي مَنْ أمُّها أمك وأبوها أبوك، والأخت لأب من جهة واحدة، الأخت لأم من جهة واحدة، الأخت من أب هي التي يجمع بينك وبينها الأب دون الأم، والأخت من الأم هي التي يجمع بينك وبينها الأم دون الأب، كيف الأخت من الأب؟ صوِّرْها لي، صورة؟ طالب: (...). الشيخ: إي، مَثِّل؟ مثال؟ الطالب: رجل عنده امرأتان.. الشيخ: رجل عنده امرأتان؛ لكل واحدة بنت. هاتان البنتان أختان من أب. من أم؟ الطالب: امرأة تزوجت بزوجين. الشيخ: تزوجت بزوجين في آن واحد؟! كيف؟ الطالب: (...). الشيخ: وله منها بنت، ثم تزوجت.. الطالب: زوجًا آخر، وأنجبت منه الولد.. الشيخ: في بنت نحن نتكلم عن الأخوات الآن. الطالب: أتت ببنت، من أم. الشيخ: هذه واضحة ولَّا غير واضحة الآن، زين. (الأخوات من كل جهة) يعني: سواء شقيقات أو لأبٍ أو لأم. (الإخوة) يقول: الإخوة من الأم، من أصحاب الفروض. الإخوة من أب ليسوا من أصحاب الفروض، الإخوة الأشقاء ليسوا من أصحاب الفروض، بل الإخوة من الأم، المثال واضح ولَّا نعيده؟ (الإخوة من الأم) هم الذكور، أما الأخوات من الأم فداخلات في قول المؤلف: (الأخوات من كل جهة) انتهى أصحاب الفروض، عشرة؟ عُدَّهم علينا. طالب: (...). الشيخ: لا، امش على كلام المؤلف. الطالب: (الزوجان). الشيخ: الزوجان، اثنان هذان، قف. طالب: (الأبوان). الشيخ: الأبوان، هذه أربعة. طالب: (الجد والجدة). الشيخ: الجد والجدة. طالب: (البنات وبنات الابن). الشيخ: البنات وبنات الابن. طالب: (الأخوات). طالب آخر: (الإخوة من الأم). الشيخ: الإخوة من الأم، والأخوات من كل جهة. هؤلاء عشرة. بدأ المؤلف -رحمه الله- يفصِّل ميراثهم، وما سلكه الفقهاء من كونهم يذكرون الوارث ويذكرون أحواله أحسن مما سلكه الفرضيون. فالفرضيون -رحمهم الله- يذكرون الفروض وأصحابها فيقولون مثلًا: النصف يرثه خمسة، ثم يذكرونهم، وهذا يشتت ذهن الطالب، لكن الفقهاء سلكوا مسلكًا آخر، يذكرون الإنسان ويذكرون أحواله في الإرث، وأيهما الموافق للقرآن؟ كلام الفقهاء هو الموافق للقرآن؛ لأنه يذكر الوارث ويذكر أحواله. يقول: (فللزوج النصف، ومع وجود ولد أو ولد ابن وإن نزل الربع) إذن الزوج ينحصر ميراثه في النصف أو الربع، لا ثالث لهما، فإن وُجِد فرع وارث فله الربع، وإن لم يوجد فله النصف؛ الدليل قوله تعالى: وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ [النساء: ١٢]، والآية واضحة وصريحة. إذن للزوج النصف إذا لم يوجد فرع وارث، والربع إن وُجد فرع وارث. ولا ثالث لهاتين الحالين. امرأة هلكت عن زوج وأخ شقيق، كم للزوج؟ الطلبة: النصف. الشيخ: زوج وأخ شقيق؟! الطلبة: النصف. الشيخ: النصف. ليه؟ الطلبة: لعدم الفرع الوارث. الشيخ: لعدم الفرع الوارث، هلكت امرأة عن زوج وابن ابن، كم؟ الطلبة: الربع. الشيخ: الربع؛ لأن فيه فرع وارث. هلكت امرأة عن زوج وابن بنت؟ الطلبة: النصف. الشيخ: النصف! لا تجورون جزاكم الله خيرًا. إياكم والجور. الطلبة: النصف. الشيخ: هلكت امرأة عن زوج وابن بنت؟ الطلبة: النصف. الشيخ: لأيش؟ الطلبة: (...). الشيخ: لأن الفرع هذا غير وارث، هو فرع لها لكنه غير وارث، فيكون له النصف كاملًا. الزوجة يقول: (وللزوجة فأكثر نصف حاليه فيهما) للزوجة فأكثر، كيف الزوجة فأكثر؟ ليش ما قال: للزوج فأكثر؟ الطلبة: ما يُتصور. الشيخ: ما يُتصور، لكن للزوجة فأكثر يمكن، قد يموت الإنسان عن زوجة واحدة أو عن زوجتين أو ثلاث أو أربع، أليس كذلك؟ إذن الزوجة الواحدة كالأربع. يقول: (نصف حاليه فيهما) نصف حاليه؛ حالي مَن؟ الزوج. (فيهما) أي: في الحالين. فمثلًا إذا مات الزوج وله فرع وارث؛ أولاد، أو أولاد ابن، كم لزوجته؟ طلبة: (...). طلبة آخرون: ثمن. الشيخ: هلك زوج عن زوجة وله فرع وارث؛ أبناء أو أبناء أبناء، كم للزوجة؟ الطلبة: الثمن. الشيخ: تمام، والثنتين؟ الطلبة: الثمن. الشيخ: والثلاث؟ الطلبة: الثمن. الشيخ: والأربع؟ الطلبة:الثمن. الشيخ: هلك هالك عن زوجة وأخٍ شقيق؟ الطلبة: الربع؟ الشيخ: لماذا؟ الطلبة: (...). الشيخ: لعدم وجود فرع وارث؛ الدليل قوله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ [النساء: ١٢]، الحمد لله الذي فرض هذا، يعني: لولا هذه الفريضة من الله -عز وجل- لبقي الناس في مشاكسة ونزاع لا نهاية له، لكن الله -جل وعلا- تولى ذلك بنفسه، هذا له الربع، هذا له الثمن، هذا له النصف. (ولكلٍّ من الأب والجد السدس بالفرض مع ذكور الولد أو ولد الابن، ويرثان بالتعصيب مع عدم الولد وولد الابن، وبالفرض والتعصيب مع إناثهما) ذكر لهما -أي للأب والجد (...). الأب والجد، الجد الذي ليس بينه وبين الميت أنثى، لا بد من هذا، لأن الذي بينه وبين الميت أنثى لا يرث، له ثلاث حالات: إما أن يوجد ذكور من الفروع، وإما أن يوجد إناث من الفروع، وإما ألا يوجد أحد من الفروع. تخمَّر ولَّا بعد؟ ثلاث حالات: الحالة الأولى: ألا يكون له أحد من الفروع. الحال الثانية: أن يكون معه ذكور من الفروع. والحال الثالثة: أن يكون معه إناث فقط من الفروع. الحال الأولى: إذا لم يكن معه أحد من الفروع فإنه يرث بالتعصيب، ولا يرث بالفرض. مثال ذلك: هلك هالك عن زوجة وأب، كم للزوجة؟ الربع. والأب؟ الباقي؛ لأنه عاصب. هلك عن أخ شقيق وأب؟ كم للأب؟ طالب: نعطيه كل المال. الشيخ: كل المال له! الطالب: نعم. الشيخ: لأنه عاصب. والعاصب يرث بلا تقدير. إذا كان مع الأب إناثٌ فقط مع الفروع، فإنه يرث بالفرض وبالتعصيب. مثاله: هلك هالك عن بنتين وأب، للبنتين الثلثان والباقي؟ طلبة: السدس. الشيخ: تقول: الباقي للأب ولَّا إيه؟ لا، أقول: للأب السدس فرضًا والباقي تعصيبًا. لو قلت للأب الباقي ما هو في معناه؟ طالب: (...). الشيخ: هو الآن لا يزيد على الثلث، أخذت البنتان الثلثين، كم يبقى؟ طالب: الثلث. الشيخ: الثلث، أقول: الباقي للأب، يصلح ولا ما يصلح؟ طالب: (...). الشيخ: بس جواب ميت هذا! طلبة: (...). الشيخ: يصلح ولَّّا لا؟ الطلبة: ما يصلح. الشيخ: ما يصلح، وأيش أبغي أقول، أبغي أقول: السدس فرضًا والباقي تعصيبًا. هل زاد ولا ما زاد؟ ما زاد. إذن أقول: للبنتين الثلثان، والباقي للأب وأستريح. طالب: (...). الشيخ: كيف لا؟ الطالب: (...). الشيخ: لو كان الذي يسأل عاميًّا، قال: والله توفي هذا الرجل عن بنتين وأب، ماذا أقول له؟ يعني: يحسن أن أقول للبنتين الثلثان، والباقي للأب؛ لأنك لو تقول: للبنتين الثلثان وللأب السدس فرضًا والباقي تعصيبًا، أشغلته، ويش معناه هذا الكلام؟ لكن لو الباقي انتهى. قد يقول: ويش معنى الثلثين والباقي؟ أقول: أعطي البنتين ريالين، وأعطي الأب كم؟ ريال، ويعرف. لماذا حافظنا على أن نقول: السدس فرضًا والباقي تعصيبًا؟ للآية الكريمة، قال الله تعالى: وَلأَِبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ [النساء: ١١]. والمراد هنا بالولد الذكر والأنثى؛ لأن الولد في اللغة وفي الشرع أيضًا: يطلق على الذكر والأنثى، فإذا كان الله يقول: له السدس إن كان له ولد، فيجب أن نقول: له السدس فرضًا يجب كما قال الله عز وجل. كيف نقول: الباقي تعصيبًا؟ نقول ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَلْحِقُوا الْفَرائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» ، ألحقنا الفرائض بأهلها للبنتين الثلثان وللأب السدس بقي سدس، من يأخذه أولى رجل ذكر وهو الأب. لذلك نحافظ على لفظ النص في هذا الباب، فنقول: للأب السدس فرضًا والباقي تعصيبًا. الجد مثله تمامًا ولهذا قال: (ولكلٍّ من الأب والجد السدس بالفرض مع ذكور الولد أو ولد الابن، ويرثان بالتعصيب مع عدم الولد وولد الابن، وبالفرض والتعصيب مع إناثهما) فالأب والجد سواء، يعني: يرث بالفرض تارة، وبالتعصيب تارة، وبهما تارة. الأخ؟ إذا هلك هالك عن بنت وأب، بنت واحدة وأب؟ أنا أحلُّ لك البنت؛ لأننا ما بعد وصلنا لها، البنت النصف؟ طالب: الأب له الباقي. الشيخ: كيف تقول: الأب له الباقي؟ وكل اللي عندك يفهمون، وما هم بعوام. الطالب: السدس. الشيخ: السدس! وبعدين؟ طالب: (...). الشيخ: السدس فرضًا والباقي تعصيبًا، لماذا حافظنا على قولنا: السدس فرضًا؟ طالب: (...) السدس، الباقي. الشيخ: لكن، لماذا لا نقول: للبنت النصف والباقي للأب، أو للبنت النصف وللأب النصف؟ الطالب: (...). الشيخ: لأيش؟ لموافقة القرآن. مثال ما يرث فيه الأب بالتعصيب فقط؟ طالب: أن يكون معه غيره.. الشيخ: هات مثال، اللي تقول حكم، هلك هالك. الطالب: هلك هالك عن أبٍ وأخٍ شقيق. الشيخ: أبٍ وأخٍ شقيق، يلَّا اقسم. الطالب: للأخ الشقيق النصف، والباقي تعصيبًا.. الشيخ: والباقي للأب تعصيبًا! الطالب: لا، يا شيخ، الأخ الشقيق يأخذ بالعصب. الشيخ: يأخذ بالتعصيب، ويطرد الأب؟ مثاله؟ طالب: أب وزوج، الزوج له النصف، والباقي للأب.. الشيخ: والباقي للأب بالتعصيب. نأخذ الفصل اللي بعده، أنا أرى ما نأخذه لسببين: السبب الأول: أنه مبني على قول ضعيف، وما لنا وللقول الضعيف. السبب الثاني: أننا نحن مبتدئون بالفرائض، وباب ميراث الجد مع الإخوة من أصعب أبواب الفرائض، ولا ينبغي ونحن مبتدئون أن ندرس باب الجد والإخوة. إذن نؤجله، ما نلغيه، نقفز إلى ميراث من؟ الأم. قال: (وللأمِّ السدس مع ولد أو ولد ابن، أو اثنين من إخوة أو أخوات، والثلث مع عدمهم، والسدس مع زوج وأبوين، والربع مع زوجة وأبوين، وللأب مثلاهما) أيضًا: الأم لها ثلاث حالات يا إخوان؛ وكما قلنا قبل قليل: علم الفرائض ينبغي أن يُقال: هو العلم الثلاثي. الأم لها ثلاث حالات؛ ترث السدس فقط مع ولد أو ولد ابن أو اثنين من إخوة أو أخوات، يعني: إذا وجد فرع وارث وهو المراد بقوله: (مع ولد أو ولد ابن) فإنها ترث السدس، فترث الأم السدس مع وجود الفرع الوارث، مَنِ الفرع الوارث؟ كل من لم يدلِ بأنثى. مثال ذلك: هلك هالك عن أم وابن، كم للأم؟ السدس والباقي للابن تعصيبًا. هلك هالك عن أمٍّ وبنت وعمٍّ، كم للأم؟ السدس؛ لوجود فرع وارث، والبنت لها النصف، والباقي للعم. هلك هالك عن أمٍّ وأخ شقيق، كم للأم؟ نشوف كلام المؤلف: (أو اثنين من إخوة أو أخوات) الآن موجود اثنان من إخوة أو أخوات؛ أم وأخ شقيق واحد، كم يكون لها؟ الثلث؛ ولهذا قال: (والثلث مع عدمه). الخلاصة الآن: إذا وُجد مع الأم فرع وارث ولو واحدًا فلها السدس، إذا وجد معها اثنان فأكثر من الإخوة أو الأخوات فلها السدس، إذا لم يوجد فلها الثلث إلا في العُمَرِيَّتَيْن وستأتي. هلك هالك عن أم وأخوين من أم وعم، كم للأم؟ طلبة: السدس. الشيخ: الأم لها السدس، لأيش؟ الطلبة: (...). الشيخ: نعم؛ لوجود أخوين، فيكون لها السدس، وهذا من غرائب العلم، الأخوان من الأم يُدْليان بالأم ويحجبانها، نسأل الله الصلاح، وأيضًا هذه الواسطة التي هي الأم لا تحجبهما، والقاعدة في الفرائض أن من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة إلا الأخوة من الأم، وإلا أم الأب مع الأب. على كل حال، نفهم القاعدة في إرث الأم؛ إذا وُجد فرع وارث ذكر أو أنثى، فلها السدس، وجد اثنان من إخوة أو أخوات لها السدس، وُجِد واحد من الإخوة الثلث، لم يوجد أحد من الإخوة ولا الفروع الثلث. ثم قال: (والسدس مع زوج وأبوين والربع مع زوجة وأبوين) هذا التعبير غير صحيح هو تساهل كبير جدًّا من المؤلف -رحمه الله- لأنه لم يرد في القرآن ولا في السنة أن الأم لها الربع أبدًا، الأم إما السدس وإما الثلث، هذا اللي في القرآن، لكن لها الربع! لا ما يوجد. ولهذا يعتبر تعبير المؤلف -رحمه الله- فيه تساهل عظيم. والصواب أن نقول: وثلث الباقي مع زوج وأبوين، أو زوجة وأبوين. ثلث الباقي يا إخوان. إذا وجد معها أب وزوج أو أب وزوجة، ترث ثلث الباقي. أفهمنا الآن ميراث الثلث؟ متى ترث الثلث؟ الطلبة: إذا لم يوجد فرع وارث. الشيخ: إذا لم يوجد فرع وارث ولا جمع من الإخوة. ترث السدس متى؟ إذا وجد فرع وارث أو جمع من الإخوة، الحمد لله. ترث ثلث الباقي مع زوج وأبوين أو زوجة وأبوين، يعني: إذا كان معها زوج أو زوجة وأب فإنها ترث ثلث الباقي. المثال الأول: إذا كان معها زوج وأب؛ أم وأب وزوج؟ الزوج له النصف، توافقون على هذا الزوج له النصف؛ لأن ما فيه فرع وارث. بقي عندنا خليها من ستة نُأَصِّلُها، المسألة من ستة. للزوج النصف ثلاثة ويش بقي؟ بقي ثلاثة، لها ثلث الباقي، كم ثلث الباقي؟ ثلث الباقي واحد، والباقي للأب، واضح لكم ولَّا غير واضح؟ إذا هلك هالك، امرأة هلكت عن زوجها وأمها وأبيها، قل: المسألة من ستة؛ للزوج النصف ثلاثة، وللأم ثلث الباقي واحد، وللأب الباقي، كم حقيقة ثلث الباقي إذا ذهب النصف؟ سدس، والمؤلف قال: سدس، لكن نحن لا نوافق المؤلف على هذا التعبير؛ بل نقول: ثلث الباقي. إذا هلك زوج عن زوجته وأمه وأبيه، فقل: المسألة من أربعة؛ للزوجة الربع؛ لأن ما فيه فرع وارث، واحد، وللأم ثلث الباقي واحد، وهو في الحقيقة الربع، لكن لا نعبر بالربع والله لم يعبر به لها، وللأم ثلث الباقي واحد، والباقي للأب. فصار ميراث الأم الآن إما الثلث -يعني ثلث المال كله- وإما السدس، وإما ثلث الباقي. ثلث الباقي ما فيه إلا مسألتان فقط، زوج وأم أب، أو زوجة وأم أب، ما فيه غير هذا، وهذا يسهل لكم الأمر. فإذا قال قائل: ما هو الدليل على أن ميراث الأم بهذا الحال؟ قلنا: اسمع؛ يقول الله عز وجل: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [النساء: ١١] فبيَّن الله عز وجل أن للأبوين السدس مع الولد، وأن للأم السدس مع الإخوة إن كان له أخوة. إذا قال قائل: ما دليلكم على ثلث الباقي؟ هل في القرآن ثلث الباقي؟ فالجواب: لا، ما فيه ثلث الباقي، لكن دليلنا النص والقياس، وين النص؟ ألست تقول: القرآن ما فيه هذا؟ نقول: النص عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه له سنة متبعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ» ، ويقول: «إِنْ كَانَ فِيكُمْ مُحَدَّثونَ فَعُمَرُ» ، وإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام أحالنا على عمر صار ما يحكم به ثابتًا بالنص، لكن ليس النص المباشر، بل على طريق أنه أحد الخلفاء الراشدين، فكان قوله متبوعًا بأمر مَنْ؟ بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، إذن هذا النص. القياس؛ إذا أخذ الزوج نصيبه انفرد الأم والأب بما بقي، وإذا انفرد الأم والأب بالمال كُلِّهِ كم تأخذ؟ طلبة: (...). الشيخ: يعني: هلك هالك عن أمٍّ وأب فقط، كم تأخذ؟ الثلث؛ لأن ما فيه فرع وارث ولا عدم الإخوة، فالآن انفردت الأم والأب بما بقي بعد فرض الزوج فنعطيها ثلث ما انفردا به، كما أنهما لو انفردا في المال كله أعطيناها ثلث المال. إذن هذا قياس واضح، قياس من أجلى القياس. وأيضًا القاعدة الغالبة في الفرائض: أنه إذا اجتمع ذكر وأنثى في وصف واحد فإن للذكر مثل حظ الأنثيين. فتبين -والحمد لله- أن هاتين المسألتين، وهما؟ عُدُّوهم عليَّ. طلبة: زوج وأم. الشيخ: زوج وأم وأب، هذه واحدة. أو زوجة وأم وأب، أنَّا لا نعطي الزوج نصيبه ولا الزوجة نصيبها ثم نقول: للأم ثلث ما بقي، وهذا هو ما قضى به عمر رضي الله عنه؛ ولهذا تسمى هاتان المسألتان العُمَرِيَّتَيْنِ، نسبة إلى عمر؛ لأنهما أول ما وقعتا في زمانه رضي الله عنه وقضى بهما على هذا الوجه. إن أدركتم ما قرأناه الليلة فأنتم -ما شاء الله- ملوك الأفهام، ولكن الموعد غدًا –إن شاء الله- ولننظر ونسأل الله لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح.
طالب:
فصل
ترث أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب وإن علون أمومة السدس، فإن تحاذين فبينهن، ومن قربت فلها وحدها، وترث أم الأب والجد معهما كالعم، وترث الجدة بقرابتين ثلثي السدس، فلو تزوج بنت خالته فأتت بولد فجدته أم أم أم ولدهما وأم أم أبيه، وإن تزوج بنت عمته فجدته أم أم أمه وأم أبي أبيه. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. لئلا ننسى الماضي، لا بد نناقش. ما هي الفرائض في الاصطلاح؟ طالب: هي العلم بقسمة المواريث فقهًا وحسابًا. الشيخ: أحسنت. ما منزلته في الدين؟ طالب: فرض كفاية. الشيخ: فرض كفاية؛ المواريث لها أسباب؟ طالب: ثلاثة. الشيخ: ثلاثة؛ نكاح ونسب. أولًا: نبدأ بالنسب ما هو؟ طالب: النسب هو الاتصال بين اثنين بسبب الولادة. الشيخ: الاتصال بين اثنين بسبب الولادة، تمام. وما هو النكاح؟ الطالب: هو الاتصال بين شخصين بسبب عقد النكاح. الشيخ: الاتصال بين شخصين بسبب عقد النكاح. وما هو الولاء؟ طالب: (...). طالب آخر: هو الاتصال بين شخصين بسبب العتق (...). الشيخ: هو الاتصال بين اثنين بسبب العتق. الرحم وهم القرابة ينقسمون؟ طالب: (...). الشيخ: ما هما، ما درست الفرائض أولًا؟ الطالب: درسته يا شيخ. طالب آخر: القرابة هي أصول وفروع وحواشي. الشيخ: كم صاروا؟ ثلاثين ولَّا أربعين؟ حَدِّد. هل هم ثلاثون صنفًا ولا أربعون صنفًا؟ الطالب: أصول وفروع وحواشي.. الشيخ: أسألك هل هم ثلاثون صنفًا أو أربعون صنفًا؟ طالب: ثلاثة أصناف. الشيخ: ثلاثة أصناف فقط؟! هم؟ الطالب: أصول وفروع وحواشي. الشيخ: الضابط في الأصول؟ الطالب: مَنْ تفرَّع منهم.. الشيخ: إن تفرع منهم الإنسان، والفروع؟ الطالب: من تفرعوا منك. الشيخ: والحواشي؟ الطالب: من تفرعوا من أصول الميت. الشيخ: من تفرعوا من أصول الميت، صحيح، النكاح؟ طالب: (...) العقد الصحيح. الشيخ: العقد الصحيح، عقد الزوجية الصحيح، تمام. هل يُشترَط الدخول أو الخلوة للتوارث بين الزوجين أو لا يشترط؟ طالب: لا يشترط. الشيخ: لا يشترط، عندك دليل؟ الطالب: (...). الشيخ: لقوله تعالى: وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ [النساء: ١٢]، والزوجة تكون زوجة بمجرد العقد، تمام. الولاء؟ طالب: هو الاتصال بين شخصين بسبب العتق. الشيخ: ويرث المولى من أعلى ولَّا من أسفل؟ الطالب: يكون الإرث من جهة واحدة وهي من جهة الأعلى. الشيخ: المولى من أعلى؛ يعني السيد المعتق يرث عتيقه ولا عكس، بارك الله فيك. الورثة ينقسمون إلى؟ طالب: (...) عصبة، وذو رحم. الشيخ: وذو رحم، ذوو الفرض (...)، الضابط في ذوي الفروض؟ طالب: (...). الشيخ: من لهم نصيب مقدَّر شرعًا، بارك الله فيك. والعاصب من يرث بلا تقدير، وذو الرحم من سواهم. عدد أصحاب الفروض؟ طالب: عشرة. الشيخ: عشرة. الطالب: (...). الشيخ: والابن والابنة، أخطأت. الابن من العصب. الطالب: (...). الشيخ: الزوجان، والأبوان، والجد والجدة، البنات وبنات الابن، والإخوة من كل جهة، والإخوة من الأم، هؤلاء عشرة، تمام. كم ميراث الزوج؟ طالب: (...). الشيخ: الزوج يرث إما النصف وإما الربع، والزوجة؟ الطالب: إما الربع.. الشيخ: إما الربع وإما الثمن، الدليل؟ طالب: قوله تعالى: وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ. الشيخ: أحسنت، إذا كان زوجتين، كم لهما؟ الطالب: (...) الربع أو الثمن. الشيخ: ثنتان؟ ثلاثة، أربعة، توافقه؟ طالب: لا. الشيخ: ما توافقه، كم للثنتين؟ الطالب: لكل واحدة منهما ربع. الشيخ: إذا صرن أربعًا -على كلامك- أخذن المال كله، كل واحدة ربع. طالب: (...). الشيخ: أي الصحيح الكلام اللي (...). الزوجة الواحدة والمتعددة كله واحد، ولهذا يقول المؤلف: (وللزوجة فأكثر نصف حاليه فيهما). الأب والجد ميراثهما على أقسام؟ طالب: السدس بالفرض.. الشيخ: يرثان بالفرض تارة. الطالب: وبالتعصيب تارة، وبالفرض والتعصيب تارة. الشيخ: أحسنت، ثلاث حالات. متى يرثان بالفرض فقط؟ طالب: (...). الشيخ: ذكور من؟ الطالب: (...). الشيخ: مع ذكور الفرع الوارث، صح. وبالتعصيب فقط؟ طالب: بالتعصيب إذا صار الباقي (...). الشيخ: بالتعصيب فقط إذا لم يكن فيه فرع وارث. وبالفرض والتعصيب؟ طالب: مع إناث الفروع. الشيخ: مع إناث الفروع، الحمد لله. الأم؟ ميراثها، لها؟ طالب: للأم ثلاث حالات (...). الشيخ: أحسنت، ترث السدس في حال، والثلث في حال، وثلث الباقي في حال. متى ترث السدس فقط؟ طالب: مع وجود فرع وارث. الشيخ: أو؟ الطالب: (...). الشيخ: لا، ولد الابن ما هو فرع وارث، أو جمع من الإخوة يعني اثنين فأكثر. أحسنت. ما هو الدليل على هذا؟ طالب: قول الله عز وجل: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ. الشيخ: والفرع الوارث؟ الطالب: آية أخرى؟ الشيخ: لا ما هي بأخرى، نفس الآية. الطالب: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ الشيخ: هذا الثلث. الطالب: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ. الشيخ: هذه الإخوة (...). اقرأ اللي قبلها بس شوي. الطالب: وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً. الشيخ: وَلِأَبَوَيْهِ؟ الطالب: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ. الشيخ: هذه وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ. هذا مع وجود الفرع الوارث، إن كان الولد يعني: الفرع الوارث، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ. هذا مع جمع الإخوة. متى ترث الثلث؟ طالب: (...). الشيخ: إذا لم يوجد فرع وارث، ولا جمع من الإخوة، وفيه شرط ثالث؟ وألا تكون المسألة إحدى العُمَرِيَّتَيْن. متى ترث ثلث الباقي؟ طالب: (...). الشيخ: في إحدى العمريتين. ما هما العمريتان؟ أعطنا واحدة منهم. طالب: (...). الشيخ: العمريتان هما أم وأحد الزوجين وزوج، أو أم وأب وزوجة، كذا؟ هاتان العمريتان. لماذا لُقِّبتا بذلك؟ طالب: (...). الشيخ: أول من قضى بهما عمر بن الخطاب. أحسنت. الدليل على أن العمريتين للأم فيهما ثلث الباقي؟ طالب: (...) لأن الله -عز وجل- قسم له الثلث (...). الشيخ: جعل لها الثلث مع انفرادها مع الأب، وهنا لما أخذ الزوج فرضه، أو الزوجة انفردت بالباقي مع الأب. الطالب: (...). الشيخ: غالبًا. الطالب: غالبًا، إذا كان مع الأنثى (...). الشيخ: إذا كان ذكر وأنثى من جنس واحد، وفي مرتبة واحدة أخذ الذكر مثل حظ الأنثيين. وهذا هو الصحيح، ما قضى به عمر هو الصحيح، بلا شك؛ لهذه الأدلة الثلاثة. فإن قال قائل: الآية الكريمة تبين أنه إذا لم يكن فرع وارث ولا جمع من الإخوة فإن لها الثلث. قلنا: لا؛ لأن الله تعالى لم يجعل لها الثلث إلا فيما إذا ورثه أبواه؛ حيث قال: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ، لازم نعتمد على الشرط. وفي العُمَرِيَّتَيْن، هل ورثه أبواه أو معهما غيرهما؟ معهما غيرهما. إذن: فلا تخالفوا القرآن، فالحمد لله أن ما قضى به عمر رضي الله عنه هو الحق المطابق الذي دلت عليه السنة، ودلَّ عليه مفهوم القرآن وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ.
بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف موسى بن سالم الحَجَّاوِيُّ -رحمه الله- في كتابه زاد المستقنع، قال: (فصل، ترث أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب) كم دول؟ طالب: ثلاث. الشيخ: ثلاث، ترث أم الأم، وأم الأب، وأم أبي الأب، وإن عَلَوْن أمومة السدس، مفعول ترث. أم الأم وإن علت أمومة؟ كيف علت أمومة، يعني: أُم أم أم أم أم أم أم أم أم.. لحين تصل إلى حواء، هذه علون أمومة، أُمّ الأب، أم أب، أم أم الأب، أم أم أم الأب، أم أم أم أم الأب، أمومة. أم الأب، وأم أبي الأب، وهو الجد من جهة الأب -أبو الأب هو الجد من جهة الأب. أمهاته وإن عَلَون أمومة يرثن السدس. لا يرث إلا ثلاثُ جدات، من هن؟ أم الأم، أم الأب، أم أبي الأب. أم أبي أبي الأب، سبق لنا أمس أنها لا ترث على المذهب، وأن القول الراجح أنها ترث. (وإن علون أمومة السدس) ما فيه زيادة. إذن ميراث الجدات -والحمد لله- ما فيه كلام، كل جدة تأتينا تصيح، نقول: ما لكي إلا السدس. ما فيه شرط وجود الفرع الوارث، أو عدم الفرع الوارث، أو عدد من الإخوة ما فيه شيء، ليس لها إلا السدس على كل حال. ولهذا الجدات من أسهل ما يكون فرضهن. هل يمكن أن ترث الجدات الثلث؟ لا يمكن ولا النصف ولا الثلثين. إذن الجدات ميراثهن السدس فقط مع الفرع الوارث وعدم الفرع الوارث، ومع العاصب وعدم العاصب، ما يهم. ولكن لاحظوا أنه لا يرث من الجدات إلا هذه الثلاث الفروع متفرعات أم الأم، والثانية: أم الأب، والثالثة: أم أبي الأب الذي هو جدك من جهة الأب. (وإن علون أمومة) أمومة يعني ما بينهن ذكر؛ أُم أم أم أم.. إلى آخره. أم أب، أم أم أب، أم أم أم أب.. إلى آخره. أم أبي الأب، أم أم أبي الأب، أم أم أم أبي الأب، وهكذا، واضح. يمكن أن يكون لك جدة هي أم أبي أبي الأب، ترث ولا ما ترث؟ على كلام المؤلف اللي هو المذهب لا ترث. والصواب أنها ترث؛ لأن كل من أدلت بوارث فهي وارثة، هذه قاعدة الفرائض: كل من أدلت بوارث فهي وارثة. السدس، (فإن تحاذين فبينهن) فإذا هلك هالك عن أُمِّ أُمٍّ، وأُمِّ أَبٍ، وأم جد؛ السدس بين الثلاث بالسوية؟ أم أم، وأم أب، وأم جد؟ طالب: الجدتين يا شيخ. الشيخ: الجدتين من هما؟ الطالب: (...). الشيخ: أحسنت، وأم الجد ما ترث ليش؟ لأنها أبعد منها. أُم أم أم، وأم أم أب، وأم جد؟ طالب: (...). الشيخ: متحاذيات ولَّا ما تحاذين؟ الطالب: (...). الشيخ: أم أم أم، وأم أم أب، وأم جد، ثلاث متحاذيات ولَّا لا؟ طلبة: متحاذيات. الشيخ: متحاذيات، السدس بينهن بالسوية. أم أم أم، وأم أب، وأم جد؟ كيف الميراث؟ طالب: (...) لأنها أقربهن. الشيخ: توافقون على هذا؟ طلبة: نعم. الشيخ: إي نعم، أم أم أم، وأم أب، وأم أبي الأب. السدس لأم الأب ؛ لأنها أقربهن. ومن قربت فلها وحدها. على هذا نقول: الجدات ميراثهن السدس، إن تساوين في الدرجة فبينهن، وإن اختلفن فللقربى منهن. تمام، ميراث الجدات سهل، لكن اعرف من الجدة الوارثة. هذا هو الموضع الثاني الذي لا يختلف فيه الميراث بين الواحد والمتعدد. والأول الزوجات، اضبط هذه؛ لأن هذه نادرة؛ الواحد والمتعدد سواء في الزوجات وفي الجدات. قال: (وترث أم الأب والجد معهما) يعني: ترث أم الأب مع الأب مع أنها مدلية به، وترث أم الجد معه مع أنها مدلية به. إذا قال قائل: ليش نصَّ عليه المؤلف ما دام أعطانا قاعدة أن أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب وإن علون أمومة يرثن بدون شرط، لأيش ينص على المسألة؟ نقول: نص عليها؛ لأن بعض العلماء خالف في هذا، وقال: إن أم الأب لا ترث مع الأب، وأن أم الجد لا ترث مع الجد. معلِّلًا ذلك: بأن قاعدة الفرائض أن من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة؛ لأن الإشكال الآن، ليش المؤلف ينص على هذا بخصوصه وهو واضح من الكلام الأول؟ نقول: نص على ذلك درءًا للخلاف في هذه المسألة؛ لأن بعض العلماء -رحمهم الله- يقولون: أم الأب لا ترث مع وجود ابنها، وأم الجد لا ترث مع وجود ابنها؛ لأن القاعدة في علم الفرائض أن من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة، إلا الإخوة من..
كتاب الفرائض :
٠٠:٠١:٤٢
وهي العلم بقسمة المواريث ، أسباب الإرث رحم ونكاح وولاء ،
٠٠:١١:٥٦
وهي العلم بقسمة المواريث، أسباب الإرث رحم ونكاح وولاء، والورثة ذو فرض وعصبة ورحم،
والورثة ذو فرض وعصبة ورحم ،
٠٠:١٩:٠٧
وهي العلم بقسمة المواريث، أسباب الإرث رحم ونكاح وولاء، والورثة ذو فرض وعصبة ورحم،
فذو الفروض عشرة الزوجان والأبوان والجد والجدة والبنات وبنات الإبن والأخوات من كل جهة والإخوة من الأم .
٠٠:٢٠:٢١
فللزوج النصف ، ومع وجود ولد أو ولد ابن وإن نزل الربع .
٠٠:٣٧:٢٣
وللزوجة فأكثر نصف حاليه فيهما .
٠٠:٣٩:٣٢
وللزوجة فأكثر نصف حاليه فيهما. ولكل من الأب والجد السدس بالفرض مع ذكور الولد أو ولد الإبن، ويرثان بالتعصيب مع عدم الولد وولد الإبن، وبالفرض والتعصيب مع إناثهما،
ولكل من الأب والجد السدس بالفرض مع ذكور الولد أو ولد الإبن ، ويرثان بالتعصيب مع عدم الولد وولد الإبن ، وبالفرض والتعصيب مع إناثهما ،
٠٠:٤١:٣٥
وللزوجة فأكثر نصف حاليه فيهما. ولكل من الأب والجد السدس بالفرض مع ذكور الولد أو ولد الإبن، ويرثان بالتعصيب مع عدم الولد وولد الإبن، وبالفرض والتعصيب مع إناثهما،
فصل : وللأم السدس مع ولد أو ولد ابن أو اثنين من إخوة أو أخوات ، والثلث مع عدمهم ،
٠٠:٥١:٤٦
فصل: وللأم السدس مع ولد أو ولد ابن أو اثنين من إخوة أو أخوات، والثلث مع عدمهم، والسدس مع زوج وأبوين، والربع مع زوجة وأبوين، وللأب مثلاهما،
والسدس مع زوج وأبوين ، والربع مع زوجة وأبوين ، وللأب مثلاهما ،
٠٠:٥٥:٤٣
فصل: وللأم السدس مع ولد أو ولد ابن أو اثنين من إخوة أو أخوات، والثلث مع عدمهم، والسدس مع زوج وأبوين، والربع مع زوجة وأبوين، وللأب مثلاهما،
فصل : ترث أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب وإن علون أمومة السدس ،
٠١:٢٠:٢٦
فصل: ترث أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب وإن علون أمومة السدس، فإن تحاذين فبينهن، ومن قربت فلها وحدها.
فإن تحاذين فبينهن ، ومن قربت فلها وحدها .
٠١:٢٤:١٦
فصل: ترث أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب وإن علون أمومة السدس، فإن تحاذين فبينهن، ومن قربت فلها وحدها.