كتاب الصلاة - ٥٨
درس صوتي · ٩٠:٣٥
جارٍ تجهيز الصوت
انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها
إعدادات
اختصارات لوحة المفاتيح
محتوى الدرس
التفريغ النصي للشريط رقم (٥٨)
٠٠:٠٠:٠٠
فإذا صلى هذا المسافر قبل صلاة الإمام فإن صلاته لا تصح، لماذا؟ لأنه فعل ما لم يؤمر به، وترك ما أُمِرَ به، فيكون هذا الرجل عمل عملًا ليس عليه أمر الله ورسوله؛ لأنه مأمور أن يحضر الجمعة وهو صلى ظهرًا، ولأن صلاته الظهر مع وجوب الحضور عليه يكون كالذي غصب الزمن؛ لأن هذا الزمن الأصل فيه أن يكون للجمعة، فإذا صلى فيه الظهر صار كأنه غاصب للزمن. مثال آخر: رجل مقيم بالبلد، وكان معه أصحابه في البيت مستأنسين وقالوا: بنصلي الظهر، الآن جاء وقت الظهر بنصلي الظهر، فصلوا الظهر قبل صلاة الجمعة، ما تقولون؟ طلبة: ما تصح. الشيخ: لا تصح. مثال: لو فُرِضَ أن الرجل في أقصى البلد، ويعلم أنه لو ذهب لم يدرك الجمعة، فهل يصلى الظهر قبل صلاة الإمام الجمعة؟ لا؛ لعموم قوله: (من صلى الظهر قبل صلاة الإمام) يعني: حتى في الحال التي يعلم أنه لو سعى لم يدرك الجمعة، فإنه ينتظر حتى يفرغ الإمام من الجمعة، كيف يفرغ وهو لا يسمعه؟ نقول: يُقدِّر. وقول المؤلف: (ممن عليه حضور الجمعة) لو صلى إنسان لا تلزمه الجمعة لا يلزمه الحضور؛ كمريض لا تجب عليه الجمعة صلى قبل صلاة الإمام الظهر، ما الحكم؟ تصح؛ لأنه لا تلزمه الجمعة. ولو صلَّت امرأة الظهر قبل صلاة الإمام الجمعة صحت؟ طلبة: نعم. الشيخ: ليش؟ لأن الجمعة لا تلزمها. خلاصة الكلام الآن: من صلى الظهر قبل صلاة الإمام وهو ممن يجب عليه الحضور لم تصح، التعليل لأنه عمل عملًا ليس عليه أمر الله ورسوله، فيكون مردودًا، فإن الذي عليه أمر الله ورسوله في هذه الحال أن يذهب إلى الجمعة، من صلى الظهر قبل صلاة الإمام الجمعة ممن لا يجب عليه الحضور فصلاته صحيحة؛ لأنه لم يخالف أمر الله ورسوله. يقول المؤلف رحمه الله: (وتصح ممن لا تجب عليه) واضح. قال: (والأفْضلُ حتى يُصلِّي الإِمامُ) الأفضل أن يؤخر صلاة الظهر حتى يصلي الإمام، وعلى هذا فنقول للنساء: الأفضل في يوم الجمعة ألَّا تصلين الظهر حتى يصلي الإمام، لماذا؟ قالوا: لأنه ربما يزول عذره فيدرك صلاة الجمعة، وإذا كان هذا هو التعليل فإنه لا ينطبق على النساء؛ إذ إن النساء لا يمكن أن يزول العذر؛ المرأة امرأة، لا يمكن أن يزول عذرها، وإذا كان كذلك فنقول للمرأة: الأفضل أن تصلي الظهر في أول الوقت ولو قبل صلاة الإمام؛ لأن الصلاة في أول الوقت أفضل من الصلاة في آخر الوقت. وحينئذٍ نقول: إن كان من لا تلزمه الجمعة ممن يرجى أن يزول عذره فيدركها؟ طالب: الأفضل أن ينتظر. الشيخ: وإذا كان ممن لا يرجى أن يزول عذره فالأفضل تقديم الصلاة في أول وقتها؛ على القاعدة؛ أن الأفضل في الصلوات تقديمها. طالب: أحسن الله إليك، قلنا: إنه إذا كان بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ فإنه لا تلزمه، إلا إن وجبت على غيره وجبت عليه تبعًا. الشيخ: نعم، إذا كان خارج البلد. الطالب: هذا إذا كان خارج البلد، لماذا -أحسن الله إليك- قالوا: إذا كان بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ فإنها لا تجب؟ الشيخ: هذه مسألة تقديم فيها خلاف بين العلماء بالتقدير، لكن يقول: إن هذا بعيد، والغالب أن من بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ أنه لا يسمع النداء. الطالب: طيب، أحسن الله إليك، إذن ينتقد عليهم هذا بأن إذا قلنا: إذا وجبت على غيره وجبت عليه تبعًا، نقول: أيضًا العلة موجودة بعيد وهذا يشق عليه؟ الشيخ: إي نعم، هو لا شك أنه يرد عليه، لكن إذا كان بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ وهو خارج البلد لا تجب عليه، لا بغيره، ولا بنفسه، لكن إذا كان خارج البلد ودون مسافة الفرسخ وجبت عليه. طالب: المجتمعون بمنى -يا شيخ- يوجب عليهم صلاة الجمعة وهم لا يسمعون النداء؟ الشيخ: هم الآن في منى ليسوا يجمعون في أيام الحج. الطالب: يجمعون في مسجد الخيف. الشيخ: إي نعم، لا يجمعون. الطالب: وإذا جمعوا؟ الشيخ: هم لا يجمعون، إذا جمعوا فإن منى الآن أصبحت حيًّا من أحياء مكة؛ يعني: فيها بناء، وفيها مدارس، وفيها مساجد. الطالب: يجوز لمن يلي الحاضرين يلزمهم بالحضور؟ الشيخ: على كلام الفقهاء نلزمهم بالحضور؛ لأنها تلزمهم بغيره، لكن -الحمد لله- أنهم ما هم بيقيمونها، هذه تحل الإشكال. طالب: شيخ -أحسن الله إليك- في صلاة الخوف مضى علينا مسألة ما ذكرناها؛ وهي صلاة المغرب، وكذلك مسألة إذا كان أهل البلد الذين يدافعون، فكيف يصلون الرباعية صلاة الخوف؟ والمغرب كذلك ما ذكرناها. الشيخ: المغرب يصلي بالطائفة الأولى ركعتين، ثم إذا جلس للتشهد الأول تشهدوا، ثم قاموا فأتوا بالثالثة، ثم انصرفوا وجاء الآخرون فأتم بهم الصلاة. الطالب: الرباعية؟ الشيخ: في الغالب أنها اللي وقعت في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام لم تكن رباعية؛ لأنهم في سفر، فهي ثنائية، لكن لو فرض أنه دهمهم العدو في الحضر القصر لا يمكن، يصلي بطائفة ركعتين، ثم يكملون، ثم ينصرفون إلى العدو، وهكذا. طالب: ذكرنا في الدروس الماضية في صلاة المسافر (...) أربع (...)، أعتقد أربعة أيام وقلنا: هذه (...)؛ لأنه قبل الشبر مسافر، وبعد الشبر غير مسافر، وكذلك قبل دقيقة مسافر، وبعد دقيقة تقيم، وبعد رجحنا القول الآخر وهل في هذه بين المسجد أكثر من.. الشيخ: إي نعم، هذه مبنية على ذيك. الطالب: وما ذكرنا هنا القول الراجح. الشيخ: إي نعم، نسينا هذه، ينبغي أنها تقال. طالب: شيخ، يقول المؤلف: (ومن سقطت عنه لعذر وجبت عليه) وتنعقد به إذا ما سقطت عنه لعذر وجبت عليه.. الشيخ: يعني: وجبت عليه إذا حضر، هذا معنى كلامه إذا حضر في المسجد. الطالب: إذا حضر يصلي في المسجد الظهر؟ الشيخ: لا، يصلي الجمعة، لكن الفائدة لأجل أن يفرق بين العبد والمسافر والمرأة، العبد والمسافر والمرأة لو حضروا لم تجب عليهم، لو شاؤوا انصرفوا ولا تنعقد بهم، ولا يصح أن يكونوا أئمة فيها، وهذا الذي سقطت عنه لعذر إذا حضر وجبت عليه ولم يمكن أن ينصرف، وتنعقد به، ويصح أن يكون إمامًا فيها. طالب: ما حجتهم هنا؛ أن في تصحيح صلاة العبد في الجماعة غير تصحيحها في الجمعة؟ الشيخ: لا، ما هو كذا، ما حجتهم في إيجاب الجماعة دون إيجاب الجمعة، هم يحتجون بالحديث: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ فِي جَمَاعَةٍ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِلَّا أَرْبَعَةً» . الطالب: هم يقولون: لو صلى بهم إمامًا في الجمعة لم تصح الصلاة، ولو صلى في الجماعة تصح، ما حجتهم؟ الشيخ: يقولون: لأنه في الجماعة من أهل الوجوب، في الجمعة ليس من أهل الوجوب، على كل حال القول الصحيح ما فيه إشكال أن الجمعة والجماعة واجبة على العبد ما لم يمنعه سيده، فإن منعه سيده فهو معذور. الطالب: حتى الجمعة أن العدد المعتبر أربعون؛ يعني هذا على المذهب. الشيخ: على المذهب، إي، لا، الصحيح أنهم ثلاثة فقط.
الطالب: قال المؤلف رحمه الله تعالى: ولا يجوز لمن تلزمه السفر في يومها بعد الزوال.
فصل
يشترط لصحتها شروط ليس منها إذن الإمام؛ أحدها: الوقت، وأوله أول وقت صلاة العيد، وآخره آخر وقت صلاة الظهر، فإن خرج وقتها قبل التحريمة صلوا ظهرًا، وإلا فجمعة. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. إذا كان رجل خارج البلد وبينه وبين المسجد أقل من فرسخ؟ طالب: يجب عليه الحضور. الشيخ: تجب عليه بنفسه أو بغيره؟ الطالب: بنفسه. طالب آخر: بغيره. طالب آخر: بنفسه. الشيخ: لا، بغيره. الطالب: بنفسه يا شيخ. الشيخ: تجب عليه بغيره. طلبة: أقل من فرسخ. الشيخ: إي، هذه أقل من فرسخ؛ لأن أكثر من فرسخ لا تلزمه لا بغيره ولا بنفسه إذا كان هو خارج البلد، لاحظوا؛ إذا كان داخل البلد تجب عليه ولو بينه وبين المسجد فراسخ، هذه واحدة، إذا كان خارج البلد وبينه وبين المسجد أقل من فرسخ لزمته بغيره، إذا كان خارج البلد وبينه وبين المسجد أكثر من فرسخ لا تلزمه لا بنفسه ولا بغيره. إذا قال قائل: ما هو الدليل على التقدير بالفرسخ؛ لأن كل شيء مقدر؛ يعني: أي شيء يدعي إنسان أنه مقدر نقول له: لا بد من دليل، وهذه قاعدة مفيدة لطالب العلم؛ أيُّ قولٍ يقوله قائله يقدره بشيء بزمن أو مكان أو عدد أو أي شيء فإنه يطالب بالدليل؛ إن أتى بدليل، وإلا فقوله مردود عليه؛ مثل أقل الحيض يوم وليلة، أكثره خمسة عشر، نقول للذي حدده بذلك: هات الدليل، وإلا فلا عبرة بقولك، كذلك هنا ليس بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ نقول: هات الدليل، يقول: الدليل..، وأشرنا إليه من قبل ولعل أحدكم يعرفه؟ طالب: التعليل يا شيخ؟ الشيخ: ما يخالف، التعليل. الطالب: التعليل قالوا بأنه إذا كان أكثر من فرسخ فإن المسافة تكون بعيدة، وبالتالي يشق على المصلي، أما إذا كان أقل من فرسخ فإن هذا ما فيه مشقة. الشيخ: يكون الغالب أن من كان بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ الغالب أنه؟ طالب: لا يسمع. الشيخ: لا يسمع النداء، مع أن بعض العلماء قدَّره بالأذان، قال: إن سمع الأذان وجب، وإلا فلا، والذين قالوا بالفرسخ قالوا: الأذان يختلف بحسب صوت المؤذن والرياح وارتفاع المؤذن وهدوء الأصوات، فلا يمكن انضباطها، فقالوا: الفرسخ منضبط. إذن ليس هناك دليل ولكنه تعليل، الدليل الذي دلت عليه السنة هو سماع الأذان؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟» قال: نعم، قال: «فَأَجِبْ» . ما رأيك في البادية الذين يسكنون الخيام هل تلزمهم الجمعة أو لا؟ طالب: لا، ليس ببناء اسمه دار. الشيخ: إي، ليس ببناء؛ يعني: لم يسكنوا ببناء اسمه واحد. رجل صلى الظهر قبل صلاة الإمام الجمعة فما حكم صلاة الظهر؟ طالب: إن كان عنده عذر؛ مثل مرض أو خوف فتصح صلاته، أما إذا كان ليس بعذر كالمسافة مثلًا. الشيخ: إن كان ليش؟ الطالب: إن كان لعذر تصح صلاته. الشيخ: وإلا؟ الطالب: وإلا فلا. الشيخ: إن كان لغير عذر وصلى، توافق على أنه لا تصح صلاته؟ طالب: نعم، لا تصح. الشيخ: لا تصح، لماذا؟ طالب: لأنه جاء بشيء لم يؤمر به (...) ولا رسوله. الشيخ: إي، وترك شيئًا أمر به وهو حضور الجمعة، وفعل ما لم يؤمر به وهو صلاة الظهر؛ لأن هذا الذي ليس له عذر الفرض في حقه صلاة الجمعة. امرأة صلت الظهر قبل صلاة الإمام الجمعة؟ طالب: تصح صلاتها. الشيخ: تصح، لماذا؟ الطالب: لأنها لا يرجى زوال عذرها. الشيخ: كيف لا يرجى زوال عذرها؛ يعني: هي فيها عذر؟ طالب: لأنها غير مطالبة بحضور الجمعة. الشيخ: إي؛ لأنها ليست من أهل الجمعة، طيب. هل الأفضل للمرأة والمريض الذي لا يستطيع حضور الجمعة أن يؤخرا صلاة الظهر حتى يصلي الإمام أو لا؟ طالب: المريض الذي يمنعه العذر. الشيخ: نريد كلام المؤلف. الطالب: الأفضل أن يؤخر. الشيخ: إلى؟ الطالب: إلى أن ينتهي الإمام. طالب آخر: المرأة لا، الأفضل الصلاة في أول وقتها، أما المريض ممكن أن يزول عذره. الشيخ: يعني أنت تفصِّل؟ الطالب: المرأة لا. الشيخ: يعني تقول: من لا يرجى زوال عذره فالأفضل التقديم في أول الوقت، ومن يرجى؟ الطالب: الأفضل التأخير. الشيخ: يعني لأجل أن ينتظر؛ لعله يزول عذره فيصلي الجمعة، طيب. هل هذان قولان أو قول واحد؟ طالب: على كلام المؤلف يكونوا قولان؛ لأنه أطلق لكونه فصَّل، هذا قول زائد على ما قاله المؤلف. الشيخ: إي نعم، وهذا القول هو الذي رجحناه، قلنا: إن كلام المؤلف فيه نظر، ولكن الصحيح أن نفصِّل نقول: من كان يرجى زوال عذره فالأفضل أن يؤخر؛ لأنه ربما يزول العذر ويحضر الجمعة، وأما من لا يرجى أو من ليس أهلًا للوجوب أصلًا كالمرأة فالأفضل التقديم.
ثم قال المؤلف رحمه الله: (ولا يجوز -لمن تلزمه- السفرُ في يومها بعد الزوال)، (ولا يجوز -لمن تلزمه- السفرُ) السفر فاعل (تلزم)؟ طلبة: فاعل (يجوز). الشيخ: فاعل (يجوز)، (ولا يجوز -لمن تلزمه- السفرُ في يومها) السفر فاعل؟ طلبة: (يجوز). الشيخ: إي، لا يلزم؟ صح؛ يعني: لا يجوز السفر في يومها بعد الزوال لمن تلزمه، سواء تلزمه في نفسه أو بغيره؛ وذلك لأنه بعد الزوال قد دخل وقتها بالاتفاق، والغالب أنه إذا دخل الوقت يحضر الإمام وتصلى الجمعة، فيحرم أن يسافر. فإذا قال قائل: ما الدليل؟ قلنا: قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ [الجمعة: ٩]، فأمر بالسعي إليها وترك البيع، إذن نحن كذلك نقول: إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسع إليها وذر السفر؛ لأن العلة واحدة، فالبيع مانع من حضور الصلاة، والسفر كذلك مانع من حضور الصلاة، فلا يجوز أن تسافر بعد أذان الجمعة، وهذا لا إشكال فيه. لكن المؤلف علَّق الحكم بالزوال؛ لأن الزوال هو سبب وجوب الجمعة؛ إذ إنه دخول الوقت، ودخول الوقت سبب، فعلَّق الحكم بالسبب، ولكن الأوْلى: أن يعلق الحكم بما علَّقه الله به؛ وهو النداء إلى الجمعة؛ لأنه من الجائز أن يتأخر الإمام عن الزوال، ولا يأتي إلا بعد الزوال بساعة، فلا ينادى للجمعة إلا عند حضور الإمام؛ لذلك نقول: المعتبر النداء. لكن المؤلف مشى على أن المعتبر الزوال؛ لأن الزوال سبب الوجوب، فعلَّق الحكم به، وهذا يشبه من بعض الوجوه قولهم: من باع نخلًا بعد أن تشقق فثمرته للبائع، نقلناكم إلى البيوع الآن، من باع نخلًا بعد أن تشقق فثمرتها للبائع، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ» تؤبر يعني: تلقح؛ يوضع فيها اللقاح «فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ» ، فعلقوا الحكم على التشقق، قالوا: لأن التشقق هو سبب التأبير، فعلق الحكم به. فنقول لهم: إن النبي صلى الله عليه وسلم علَّق الحكم بالتأبير، فلا يمكن أن نلغي ما علَّق الشارع الحكم عليه، ونعتبر شيئًا آخر، كذلك هنا علق الحكم؟ طالب: بالزوال. الشيخ: بالأذان، الله علَّق الحكم بالأذان، فإذا كونه علق الحكم بالأذان، فلا يمكن أن نتجاوز ذلك ونعلقه بالزوال، ولكن الغالب أن الإمام يحضر إذا زالت الشمس، هذا الغالب. وفُهِمَ من قول المؤلف: (بعد الزوال) أن السفر قبل الزوال يوم الجمعة جائز، وهو كذلك؛ السفر يوم الجمعة قبل الزوال جائز، ولا بأس به؛ وذلك لأنه لم يؤمر بالحضور، فلم يتعلق الطلب به، فجاز له أن يسافر قبل الزوال. لكن بعض العلماء كرهه، قال: لئلا يُفَوِّت على نفسه فضل الجمعة؛ لأن فضل الجمعة «الْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ» ، فمن أجل ألَّا يفوت فضل الجمعة كرهوا له أن يسافر قبل الزوال. يستثنى من المسألة التي ذكرها المؤلف تحريم السفر مسألتان: المسألة الأولى: إذا خاف فوات الرفقة؛ يعني: أن له رفاقًا يريدون أن يسافروا قبل صلاة الجمعة، فزالت الشمس، وخاف أن تفوته الرفقة، فإنه هنا له أن يسافر؛ لأن هذا عذر في ترك الجمعة نفسها، فكذلك يكون عذرًا في السفر بعد الزوال. المسألة الثانية: إذا كان يمكنه أن يأتي بها في طريقه، فمثلًا: لو قدرنا أن شخصًا يريد أن يسافر من عنيزة إلى حائل، وسيمر في بريدة، فهنا يمكن أن يأتي بها في طريقه، فلا يحرم عليه السفر؛ لأن علة التحريم هو أيش؟ طلبة: فوات الجمعة. الشيخ: خوف فوات الجمعة، وهنا الجمعة لا تفوته. إذن يستثنى من هذا كم؟ طالب: مسألتان. الشيخ: مسألتان؛ الأولى إذا خاف فوات الرفقة، والثانية إذا كان يضمن أن يأتي بها في طريقه هل مثل ذلك خوف إقلاع الطائرة؟ نعم، لا شك أنه من هذا، فلو فرض أن الطائرة ستقلع وقت صلاة الجمعة، ولو جلس ينتظر فاتته، فهو معذور له أن يسافر ولو بعد الزوال.
ثم قال المؤلف رحمه الله: (فصْلٌ يُشْترطُ لصحتها شروط)، (الشروط) جمع (شرط)؛ وهو في اللغة: العلامة. وفي الشرع: ما يتوقف عليه الشيء؛ إن كان شرطًا للوجوب فهو ما يتوقف عليه الوجوب، إن كان شرطًا للصحة فهو ما يتوقف عليه الصحة، إن كان شرطًا للإجزاء فهو ما يتوقف عليه الإجزاء، كم نوعًا هذه؟ طلبة: ثلاثة أنواع. الشيخ: ثلاثة أنواع، كلها موجودة في شروط الحج، شروط الحج التي ستأتي -إن شاء الله- بعضها شروط للصحة، بعضها شروط للوجوب، بعضها شروط للإجزاء. وهنا يجب أن نعرف الفرق بين شروط الشيء والشروط في الشيء: شروط الشيء موضوعة من قِبَلِ الشرع؛ يعني: التي وضعها الشرع، فلا يمكن لأحد إسقاطها، والشروط في الشيء موضوعة من قِبَلِ الإنسان؛ من قِبَلِ العبد، فيجوز لمن هي له أن يسقطها. هذه واحد. الفرق الثاني: شروط الشيء ما يتوقف عليه الشيء؛ صحة، أو وجوبًا، أو إجزاء، أو وجودًا، الأمور العقليات، والشروط في الشيء ما يتوقف عليه لزوم الشيء. نضرب مثلًا في البيع، العلم بالمبيع شرط لأيش؟ طلبة: للصحة. الشيخ: لو بعنا مجهولًا؟ طالب: لم يصح البيع. الشيخ: لو رضي الطرفان قال: نسقط العلم ما له لزوم ولو كان مجهولًا؟ طالب: ولو رضوا ما يجوز. الشيخ: ولو رضوا لا يسقط، لماذا؟ لأنه من وضع؟ طلبة: الشرع. الشيخ: اشتراط سكنى الدار؛ باع شخص بيتًا، واشترط سكناه لمدة سنة، نسمي هذا شرطًا؟ طالب: في البيع. الشيخ: لو أسقطه من له الشرط، قال: أنا اشترطت عليك أن أسكن الدار سنة، ولكن يسر الله لي بيتًا وأنا بأخرج؟ طالب: له هذا. الشيخ: نعم، يجوز. لو لم يشترط البائع سكنى الدار هل يثبت له سكنى الدار؟ طلبة: لا. الشيخ: إذن لم يثبت هذا إلا بوضع من البشر، ولمن له الحق أن يسقطه. الآن شروط صحة الجمعة ما يتوقف عليه صحة الجمعة؛ يعني: إذا فقد واحد من هذه الشروط لم تصح الجمعة. قال: (يُشترَط لصحتها شروطٌ ليس منها إذن الإمام) (الإمام)، إذا قال العلماء: (الإمام) فهو أعلى سلطة في البلد، وتعلمون أن وصف الحكم تغيَّر بعد زمن الفقهاء؛ كان في عهد الفقهاء الخليفة واحد، ويسمى إمامًا، ثم تغير الحكم وصار ملكًا، أو أميرًا، أو شيخًا، أو رئيسًا، أو سلطانًا، وما أشبه ذلك، فالمراد بالإمام إذا قال الفقهاء: (الإمام) مرادهم أعلى سلطة في الدولة، هذا الإمام يقول المؤلف: ليس من شرط صحة الجمعة إذن الإمام، بل لو صلوا الناس بدون إذن الإمام فصلاتهم صحيحة، وليس من شرطها إذن الإمام. فإذا قال قائل: لماذا نصَّ المؤلف على نفي هذا الشرط، مع أن السكوت عنه يقتضي انتفاءه، مجرد السكوت عنه يقتضي انتفاءه، فلماذا نص على نفيه؟ والجواب: أن في ذلك خِلافًا؛ فإن من العلماء من يقول: إنها لا تقام الجمعة إلا بإذن الإمام؛ وذلك لأنها صلاة جامعة لكل أهل البلد، فلا يجوز أن تقام إلا بإذن الإمام، والإمام إذا استؤذن يجب عليه أن يأذن، ولا يحل له أن يمتنع، فلو فرض أنه امتنع ومنعهم من إقامة الجمعة مع وجوبها، فحينئذٍ يسقط استئذانه. ولكن لو قيل بالتفصيل؛ وهو أن إقامة الجمعة في البلد لا يشترط لها إذن الإمام، وأما تعدد الجمعة فيشترط له إذن الإمام؛ لئلا يتلاعب الناس في تعدد الجمع، لو قيل بهذا القول لكان له وجه، والعمل عليه عندنا هنا في السعودية؛ لا تقام الجمعة إلا بعد مراجعة دار الإفتاء، وهذا القول لا شك أنه قول وسط، وقول يضبط الناس؛ لأننا لو قلنا: كل من شاء من حي أقاموا الجمعة بدون مراجعة الإمام أو نائب الإمام لأصبح الناس فوضى، وصار كل عشرة في حي ولو صغيرًا يقولون: نريد جمعة؛ فلذلك نقول: الصحيح أن أصل إقامة الجمعة لا يشترط له إذن الإمام، بل يجب على المسلمين إذا تمت الشروط فيهم أن يقيموا الجمعة، سواء أذن الإمام أم لم يأذن، أما تعدد الجمعة فلا بد فيه من إذن الإمام؛ لئلا تصبح البلاد فوضى، وهذا القول وسط بين القولين، وبه تنضبط المسألة، ولا نحتاج إلى أن نستأذن الإمام في فرض من فرائض ديننا؛ لأن الجمعة فرض من فرائض الدين ليس منها إذن الإمام. (أحدها الوقت) هذا الشرط الأول (الوقت)، وبدأ به المؤلف؛ لأن الوقت آكد شروط الصلاة، سواء هنا أو في أوقات الصلاة الخمس، الوقت هو آكدها؛ ولهذا إذا جاء الوقت يصلي الإنسان على حسب حاله، ولو ترك مما لا يقدر عليه كل الأركان وكل الشروط. لو جاء الوقت والإنسان عارٍ ليس عنده ما يستر عورته، ليس عنده ماء ولا تراب، لا يستطيع أن يتطهر، لا يستطيع القيام، لا يستطيع التوجه إلى القبلة، بدنه نجس لا يستطيع غسله، هل نقول: انتظر حتى تتحقق الشروط هذه، أو نقول: صلِّ، على حسب الحال؟ الثاني، نقول: صلِّ على حسب الحال، فالوقت هو أعظم الشروط مراعاة؛ ولهذا بدأ به المؤلف كما بدؤوا به هنا في باب شروط الصلاة. والمؤلف يقول: (أحدها الوقت)، وفي شروط الصلاة يقولون: (دخول الوقت)، فهل هذا اختلاف تعبير لا يختلف به الحكم، أو اختلاف تعبير يختلف به الحكم؟ الثاني، هذا اختلاف تعبير يختلف به الحكم؛ لأن الشرط -في شروط الصلاة السابق- هو دخول الوقت، فتصح الصلاة ولو بعد وقتها، أما هذه فشروطها الوقت، فلا تصح الصلاة إلا في وقتها، لو خرج الوقت ولم يصل ولو لعذر؛ كالنسيان والنوم، فإنه لا يصلي الجمعة، بل يصلي ظهرًا، إذن اختلاف التعبير لاختلاف الحكم. فما هو الشرط في الوقت بالنسبة للجمعة؟ يشترط أن تكون في الوقت، الشرط في غيرها يشترط دخول الوقت وإن لم تكن في الوقت، الصلاة قبل الوقت في الجمعة وغيرها لا تصح؛ لأن في غير الجمعة نقول: ما دخل الوقت، وفي الجمعة نقول: ليست في الوقت، الصلاة بعد خروج الوقت في غير الجمعة صحيحة؛ إما مطلقًا، وإما لعذر على القول الراجح، وصلاة الجمعة بعد الوقت لا تصح مطلقًا. إذن فالشرط الوقت. قال المؤلف: (وأوله أول وقت صلاة العيد، وآخره آخر وقت الظهر) أوله أول وقت صلاة العيد، وهذه إحالة على مَلِيٍّ أو على معدم؟ طالب: على مَلِيٍّ. الشيخ: إن قلتم: على مَلِيٍّ، فقد نقول: خطأ، إن قلتم: على معدم، فقد نقول خطأ، كيف ذلك؟ إن قلتم: إنه إحالة على مَلِيٍّ، قلنا: إن الملي من يملك الشيء، وهنا لا يملكه؛ لأن طالب العلم الذي ابتدأ الكتاب، ومشى عليه سيرًا لم يمر عليه وقت صلاة العيد، أليس كذلك؟ باب صلاة العيدين بعد الجمعة، فإذن تكون الإِحالة أيش؟ طلبة: على معدم. الشيخ: صح، وإن قلنا: إن باب العبادات يعتبر شيئًا واحدًا فالإحالة على ملي؛ لأن أول العبادات وآخرها واحد. على كلِّ حال الذي ينبغي لمن يؤلف ألَّا يحيل إلا على شيء معلوم، فلا يحيل على وقت صلاة العيد. الآن لو قال: أوله إذا ارتفعت الشمس قيد رمح، ما يبغي إحالة، الآن أعطاك إياه نقدًا، هذا ما فيه إحالة، لكن هل يزيد شيء كثير عن كلام المؤلف؟ لا يزيد، ولا يحتاج نروح نفتش وين صلاة العيد؟ وين وقتها؟ على كل حال، أول وقت صلاة الجمعة على ما ذكره المؤلف بعد ارتفاع الشمس قِيد رمح؛ قيد بمعنى: قدر، رمح؛ الرمح حوالي متر، المتر معروف للجميع. إذا ارتفعت الشمس قيد رمح دخل وقت صلاة الجمعة، فلنا أن نصليها من حين أن ترتفع الشمس قدر رمح، لاحظوا لماذا؟ لأثر ورد في ذلك، سنذكره -إن شاء الله- ونتكلم عليه. ولكن لو قال قائل: لماذا خص الوقت بما بعد ارتفاع الشمس قيد رمح ولم يكن من حين طلوع الشمس؟ لأن الشمس -كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصادق المصدوق- تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنِيْ شَيْطَانٍ -حقيقةً الشيطان يقارنها- فَإِذَا رَآهَا الْمُشْرِكُونَ سَجَدُوا ، فاهتز الشيطان طربًا وقال: سجدوا لي، مع أنهم إنما يسجدون للشمس، لكنه في الحقيقة إذا سجدوا للشمس فقد أطاعوا الشيطان، فنهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الصلاة حين طلوع الشمس حتى ترتفع قيد رمح في خلال ربع ساعة إلى عشرة دقائق، وفي هذه المدة يكون سجود المشركين للشمس قد انتهى، وكل هذا من أجل البعد عن مشابهة المشركين، حتى في العبادات يجب أن نبتعد عن مشابهتهم، ولو كان الوارد الذي يرد على القلب في المشابهة في العبادات أمرًا بعيدًا، فإذا كنا نهينا أن نتشبه بالمشركين حتى في العبادات التي يكون التشبه فيها بعيدًا، فالعادات من باب أولى؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» ، إسناد الحديث جيد. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه -الذي هو من أفيد ما يكون، ولا سيما في الوقت الحاضر- اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم قال: أقل أحوال هذا الحديث التحريم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبِّه بهم. كيف ظاهره يقتضي كفر المتشبِّه بهم؟ لأنه قال: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»، فظاهره أنه منهم كافر، لكن هو منهم فيما تشبه به فيهم، فيكون هذا الحديث دالًّا على أيش؟ دالًّا على التحريم، وهو القول الراجح الذي لا شك فيه؛ أن التشبه بالكفار حرام، ولكن لا بد أن نعرف ما هو التشبه، وهل يشترط قصد التشبه؟ التشبه أن يأتي الإنسان بما هو من خصائصهم بحيث لا يشاركهم المسلمون فيه؛ كلباس لا يلبسه إلا الكفار، فإن كان اللباس شائعًا بين الكفار والمسلمين فليس تشبهًا، لكن إذا كان لباسًا خاصًّا في الكفار؛ سواء كان يرمز إلى شيء ديني كلباس الرهبان، أو إلى شيء عادي لكنه من رآه قال: هذا كافر بناء على لباسه، فهذا حرام. هل يشترط قصد التشبه أو لا؟ قد يقول قائل: إنه يشترط قصد التشبه؛ لأنه قال: «مَنْ تَشَبَّهَ» و(تفعَّل) تقتضي فعلًا وقصدًا، ولكن من نظر إلى العلة عرف أنه متى حصل التشبه، أو بعبارة أصح: متى حصل التشابه ثبت الحكم؛ ولهذا نص شيخ الإسلام رحمه الله على أنه متى حصلت المشابهة ولو بغير قصد؛ وذلك لأن العلة لا تختلف بالقصد وعدمه، العلة هو أن من رأى هذا الرجل قال: هذا رجل كافر، هذا لا يشترط فيه القصد. لكن لو فُرِضَ أن الإنسان في بلد ليس فيه من الكفار من يلبس هذا اللباس، وهو لا يعرف عن لباس الكفار في بلادهم، ولبس لباسًا يشبه لباس الكفار في بلادهم، إلا أنه في هذا البلد لا يلبسه الكفار وهو لم يقصد، فهنا قد نقول: إنه لا تشبه؛ لأن العلة قد زالت تمامًا. فإن قال قائل: على قولكم حرموا قيادة الطائرات التي تحمل الصواريخ، والتي تكشف عن بعد؛ لأن الذي يركبها كفار، ويش نقول؟ نقول: هذه ليست من حلاهم التي يتحلون بها، ويتخذونها شعارًا لهم، هذه آلة يركبها الكفار، ويركبها المسلمون، والصحابة رضي الله عنهم لما فتحوا البلاد ركبوا السفن التي يصنعها الكفار، والتي هم بها أدرى، ولم يقولوا: والله إذا ركبنا السفينة صرنا متشبِّهين. طالب: لو كان رجلًا عازمًا على السفر قبل نداء الجمعة، ولكن حبسه العذر حتى نودي للجمعة يبقى ولا؟ الشيخ: يبقى، نعم، إلا إذا كان يضره. شروط وجوب الجمعة التي تتميز بها عن غيرها؟ الطالب: الذكورية. الشيخ: الذكورية، وجه ذلك؟ الطالب: لأنها لا تجب على المرأة. الشيخ: لأن الصلوات الأخرى تجب على الذكر والأنثى، طيب، هذه واحدة. الطالب: وأن يكون حرًّا. الشيخ: والحرية؛ لأن الصلوات الأخرى تجب على الحر والعبد. الطالب: والاستيطان. الشيخ: والاستيطان؛ لأن الصلوات الأخرى تجب.. طالب: (...). الشيخ: المستوطن وغير المستوطن. طيب، الاستيطان في أيش؟ الطالب: ببناء اسمه واحد. الشيخ: ببناء، اسم واحد ما هو بشرط. طالب: أن يكون مقيمًا. الشيخ: لا، مستوطنًا ما (...). طالب: ليس بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ. الشيخ: هذه تختص بالجمعة. الإسلام والتكليف هل هو شرط خاص أو مشترك؟ طالب: شرط خاص. الشيخ: الإسلام والتكليف؛ لأن الصلوات الخمس تجب على الكافر والمجنون والصغير. طالب: لا، تجب على المسلم. الشيخ: إذن السؤال الآن هل التكليف شرط خاص بالجمعة أو عام في كل الصلوات؟ الطالب: شرط على قول المؤلف خاص بالمكلف. طالب آخر: شرط عام يا شيخ. الشيخ: عام. الطالب: لكل أهل بلد. الشيخ: والتكليف؟ الطالب: (...). الشيخ: صح؟ طلبة: نعم. الشيخ: ما معنى قولنا: إن الصلوات أو الجمعة -مثلًا- غير واجبة على الكافر؟ طالب: غير واجبة؛ لأن الكافر لا تجب عليه. الشيخ: إي، ما معنى قولنا: غير واجبة؟ هل معناها أنها ساقطة عنه مخفف عنه فيها ولَّا أيش؟ الطالب: لا، ليست ساقطة؛ لكونها مأمورًا بها، لكن يأثم بتركها. الشيخ: يعني: يؤمر بها في حال كفره؟ الطالب: لا، ليس في حال كفره، لكن بعد أن يسلم. الشيخ: بعدما يسلم نقول: اقض ما فات. الطالب: ما يقال: اقض (...). الشيخ: كيف (...)؟ طالب: (...). الشيخ: السؤال معنى قولنا: إن الصلاة -ومنها الجمعة- لا تجب على الكافر. الطالب: لأن من شروط.. الشيخ: لا، معنى قولنا هذا. طالب: شيخ، أي أننا لا نطالبه بالصلاة. الشيخ: نعم، لا نأمره بها أن يفعلها حال كفره، ولا نأمره بقضائها إذا أسلم، إذن ما الفائدة؟ إذا قلنا: إنه لا نأمره بقضائها ولا نأمره بها حال الكفر، هل يعذب عليها في الآخرة أو لا يعذب؟ طالب: نعم، يعذب. الشيخ: يعذب عليها، تمام. رجل سافر إلى بلد قريب من بلده فهل تلزمه الجمعة أو لا؟ طالب: تسقط عنه. طالب آخر: لا، ما تسقط، لا بد أن يصلي قصرًا. الشيخ: لا تسقط؛ لأنه لا بد أن يكون سفر قصر، كما قال المؤلف. رجل كان خارج البلد، لكنه لا يتجاوز الفرسخ، فهل عليه صلاة الجمعة أو لا؟ طالب: إذا كان خارج البلد لا تجب. الشيخ: لا تجب عليه. ولو كان دون الفرسخ؟ الطالب: ولو كان دون تجب عليه -يا شيخ- لأنها أقرب من فرسخ. الشيخ: أقل من فرسخ. تجب عليه بنفسه ولَّا بغيره؟ الطالب: تجب عليه بغيره؛ لأن صلاة الجمعة أقيمت في المدينة فلا بد أن يحضرها. الشيخ: طيب، ما الفرق بين قولنا: تجب عليه بنفسه أو بغيره؟ الطالب: هو أصلًا لم تحقق فيه الشروط الذي لا بد أن تقام بها الجمعة، ما دام أنه سمع النداء لا بد له أن يجيب. الشيخ: ما دام أقيمت. الطالب: لا بد أن يأتي إلى المدينة ويصلي الجمعة. الشيخ: طيب، فهمنا هذا، معناه لو لم تقم في المدينة فلا عليه شيء، لكن ما الفرق بين قولنا: من تلزمه بنفسه أو بغيره، هل يفرق بين الرجلين أو لا؟ طالب: نعم، يفرق بين الرجلين. الشيخ: ما هو؟ الطالب: تلزمه بنفسه إذا كان رجلًا من أهل المدينة مثلًا، فهذا عليه أن يحضر.. الشيخ: فهمنا من في المدينة تلزمه بنفسه، من خارج البلد دون الفرسخ تلزمه بغيره، ما الفرق بينهما؟ طالب: أن من تلزمه بغيره لم يصح أن يؤم فيها، ولم تنعقد به، وأما من تلزمه بنفسه فيصح أن يؤم فيها وتنعقد، ويحتسب من العدد. الشيخ: الذي تلزمه بغيره إن أقيمت لزمته، لكنها لا تنعقد به، لا يحسب من العدد، ولا يصح أن يكون إمامًا ولا خطيبًا فيها؛ لأنه ليس من أهل الوجوب بنفسه، معلوم الآن؟ رجل خارج البلد بينه وبين البلد أكثر من فرسخ؟ طالب: لا تلزمه؛ لا بنفسه، ولا بغيره. الشيخ: يعني ولو أقاموا في البلد الجمعة؟ الطالب: ولو أقاموا في البلد الجمعة. الشيخ: ليش؟ الطالب: لأنه معذور، لأنه خارج البلد بأكثر من فرسخ لا يسمع النداء. الشيخ: طيب، هل عندك دليل على تقدير من تجب عليه الجمعة بفرسخ؟ الطالب: لا يوجد دليل يا شيخ. الشيخ: ما يوجد دليل، إذن.. الطالب: لكن هم استدلوا بتعليل أنه في الغالب لا يسمع النداء؛ ولهذا لا يجب عليه؛ لأن أكثر من فرسخ لا يسمع النداء فلا.. الشيخ: ولا تجب الجمعة على من لا يسمع النداء؛ لقول الرسول: «هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟» قال: نعم، قال: «فَأَجِبْ» ، يقوله في الجماعة، والجمعة كذلك. طالب: هذه سواء كان أقل من فرسخ أو أكثر من هذا يا شيخ.. الشيخ: إي، لكن يقولون: إن ما دون الفرسخ لا ينضبط؛ لأنها تختلف باختلاف الرياح؛ مثلًا إذا كان الريح من الجانب هنا يحمل الصوت، وإذا كان بالعكس فأبعد الصوت، إذا كانت البلاد هادئة يكون الصوت أبين، إذا كانت غير هادئة يكون خفيًّا، فقالوا: لما لم ينضبط بالصوت ضبطناه بالمسافة الغالبة وهو الفرسخ. طالب: حكم العوالي -يا شيخ- يحضرون الجمعة مع الرسول، هم بعيدون ما يسمعون؟ الشيخ: إي نعم، يحبونها. الطالب: يسمعون النداء. الشيخ: إن كانوا يسمعونه فهم يسمعونه، وإلا فهم يرغبون الصلاة مع الرسول صلى الله عليه وسلم. ما معنى قول المؤلف: (ومن سقطت عنه لعذر وجبت عليه وانعقدت به)؟ طالب: أي من سقطت عنه لعذر ممن تلزمه الجمعة، فإذا حضرها تجب عليه وتنعقد الجمعة به. الشيخ: وتنعقد به، مثل؟ الطالب: مثل رجل تلزمه الجمعة، ثم مرض، حضر الجمعة، هذا تلزمه الجمعة وتنعقد به أيضًا. الشيخ: أحسنت، تمام؛ ولهذا قال: (من سقطت عنه لعذر) ما هو لعدم شرط الوجوب. طالب: لمانع. الشيخ: لمانع، فحضرها فإنها تجب عليه وتنعقد به، ويحسب من الأربعين، ويصح أن يكون إمامًا فيها. امرأة صلت الظهر يوم الجمعة قبل صلاة الإمام؟ طالب: تصح؛ لأنها لا تلزمها الجمعة، الجمعة لا تلزمها؛ لأنها امرأة. الشيخ: طيب، لها ولد بالغ معافى صلى الظهر قبل صلاة الإمام؟ الطالب: لا تصح. الشيخ: ما الفرق؟ لماذا صحت لأمه ولم تصح له؟ الطالب: لأنها امرأة لا تطالب بحضور الجمعة. الشيخ: أمه يعني؟ الطالب: نعم. الشيخ: وهو؟ الطالب: هو مطالب. الشيخ: طيب، إذا صلى قال: أحمد الله، أنا أديت الفريضة؟ الطالب: إي، لكن الشرط هنا أن يكون بعد صلاة الإمام (...). طالب آخر: تصح صلاته مع الإثم. الشيخ: تصح صلاته مع الإثم. طالب: شيخ، إن صلى قبل الإمام لا تصح تكون.. الشيخ: هو كذا؟ فرضنا للمسألة صلى قبل الإمام. الطالب: لم تصح منه؛ لأن فرض الوقت الجمعة، فصلى صلاة الظهر غير ما أمر به. الشيخ: يعني: صلى صلاة غير مأمور بها وترك ما أمر به، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» ، تمام، طيب. أمه ليش يصح صلاتها؟ طالب: لأن المرأة لا تجب عليها، المرأة مأمورة بالصلاة؛ صلاة الظهر فأدتها (...). الشيخ: يقول المؤلف: إن الأفضل لمن لا تلزمه الجمعة ألَّا يصلي إلا بعد الإمام، فما تعليل ذلك؟ وما مدى صحته؟ طالب: التعليل -يا شيخ- أنه قد يزول عنه العذر، فإذا زال عنه العذر وجب عليه الحضور، فلا يجوز منه.. الشيخ: فالاحتياط أحسن يعني؟ وهل هذا التعليل قوي؟ الطالب: نعم، التعليل قوي، إلا من كان عذره؛ يعني: فيه تفصيل، من كان عذره باقيًا لا يزول فإنه -نقول على كلام المؤلف- صحيح. الشيخ: إذا كان عذره لا يزول فكلام المؤلف صحيح؟ الطالب: لا، ليس بصحيح، فليس له أن يؤخر، أما من كان عذره سيزول نقول له: الأفضل أن تؤخر. الشيخ: سيزول، ما ندري، هو يزول ولَّا لا؟ الطالب: لا، ممكن يزول، ممكن؛ يعني: فيه احتمال. الشيخ: يعني: من كان فيه احتمال أن عذره يزول فالأفضل أن يؤخر، ومن لا؟ الطالب: فلا. الشيخ: فلا. طيب ما تقولون في هذا الكلام؟ الطلبة: صحيح. الشيخ: طيب، رجل مريض سافر يوم الجمعة بعد الزوال؟ طالب: يجوز له السفر. الشيخ: كيف يجوز السفر؟ نقول: أصل أنت بتمشي ولَّا ما تروح للصلاة. الطالب: إذا كان مريضًا بحيث يكون مرض يسقط عنه الوجوب يجوز له السفر. الشيخ: نعم، إذا كان مرضه يسقط عنه الجمعة جاز له السفر، طيب خاف الرفقة؟ الطالب: وهو مريض أو صحيح؟ الشيخ: لا، ما هو مريض، صحيح، خاف الرفقة، هل يجوز أن يسافر بعد الزوال أو لا؟ الطالب: نعم، يجوز. الشيخ: لماذا؟ الطالب: هذا عذر. الشيخ: لأن هذا عذر في ترك؟ الطالب: في ترك الجماعة. الشيخ: تمام، المؤلف رحمه الله يقول: إن من شروط صحة الجمعة الوقت، فهل هناك فرق بين أن نقول: من شروطها الوقت وبين ما قالوه في باب شروط الصلاة: من شروطها دخول الوقت؟ طالب: فيه فرق (...) والصلاة في غير الجمعة (...) تصح في وقتها أو بعدها. الشيخ: أو بعد وقتها للعذر، تمام، صحيح، إذن ما سواها نقول في الشرط؟ طلبة: دخول الوقت. الشيخ: أما هي فنقول: الوقت. متى يدخل وقت صلاة الجمعة على ما مشى عليه المؤلف؟ طالب: أول وقت صلاة العيد. الشيخ: متى وقت صلاة العيد؟ الطالب: بعد طلوع الشمس. الشيخ: بعد طلوع الشمس بكم؟ الطالب: قيد رمح. الشيخ: قيد رمح، ويش تقولون؟ صح؟ طلبة: صح. الشيخ: نعم، هذا ما ذهب إليه المؤلف.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. قال المؤلف: (أحدها الوقت) يعني: أحد الشروط الخاصة بالجمعة الوقت، (وأوله أول وقت صلاة العيد) أي: من ارتفاع الشمس قيد رمح، قال: (وآخره آخر وقت صلاة الظهر)، علامته إذا كان ظل الشيء كطوله بعد خصم ظل الزوال، وعلامة ذلك الشمس إذا طلعت يكون لكل شاخص -أي: لكل شيء قائم- ظل من جهة المغرب، ثم لا يزال هذا الظل يتناقص شيئًا فشيئًا؛ كلما ارتفعت الشمس نقص إلى أن يقف، إذا وقف وبدأ يزيد زيادة قليلة فهنا يكون الزوال، اجعل علامة على المحل الذي بدأ يزيد منه، ثم هو سوف يزداد؛ الظل سوف يزداد، إذا كان من العلامة التي زالت عليها الشمس إلى منتهى الظل طول الشاخص، فهنا يخرج وقت الظهر ويدخل وقت العصر، وهذه علامة يعرفها كل إنسان؛ كل إنسان يمكن أن يضع شيئًا شاخصًا في محل مستوٍ من الأرض، ثم يرقبه، فما دام ظله ينقص فالشمس لم تَزُل، وإذا بدأ يزداد أدنى زيادة فالشمس قد زالت، ضع علامة على مبتدأ الزيادة، ثم إذا صار من هذه العلامة إلى منتهى الظل طول هذا الشاخص فقد خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر، إذن يكون انتهاء وقت صلاة الجمعة إذا صار ظل الشيء كطوله بعد فيء الزوال. تتساوى مع الظهر العادي في آخر الوقت وتختلف في أوله، ما هو الدليل على صحة هذا؟ أولًا: الوقت، قبل كل شيء الدليلُ على أنها لا تصح إلا فيه الإجماعُ، فإنه قد نقل الإجماع؛ إجماع العلماء على أن صلاة الجمعة لا تصح قبل الوقت ولا بعد الوقت، هذا الإجماع. أوله وقت صلاة العيد، لكن ما هو الدليل؟ لأننا ذكرنا قاعدة مفيدة؛ أن كل تحديد بمكان أو زمان فإنه لا بد له من دليل؛ لأن التحديد يحتاج إلى توقيف، فكل من حدَّد شيئًا فلا بد من دليل. مثلًا الذين حددوا الحيض بأن أقله يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر يومًا نقول: هاتوا الدليل، وإلا لا قبول، الذين حددوا مسافة القصر بيومين نقول: هاتوا الدليل، الذين حددوا الإقامة التي تقطع حكم السفر بأربعة أيام نقول: هاتوا الدليل، الذين حددوا الفطرة بصاع نقول: هاتوا الدليل. كل إنسان يحدد أي شيء بتحديد؛ سواء مكان، أو زمان، أو عدد، أي شيء، فيحتاج إلى دليل. فمثلًا نقول: هؤلاء الذين حددوا دخول وقت الجمعة بارتفاع الشمس قيد رمح، نقول: أين الدليل؟ لأن المعروف أن الجمعة تكون عند الزوال أو بعد الزوال، فحديث أبي هريرة: من اغتسل يوم الجمعة، ثم راح في الساعة الأولى، ثم قال: الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة ، كله يدل على أن هناك فسحة طويلة بين طلوع الشمس ووقت الصلاة. ذكر المؤلف أثرًا عن عبد الله بن سيدان أنه شهد الجمعة مع أبي بكر وعمر وعثمان، وفيها ما يدل على تقديم الجمعة على الزوال، يقول: شهدت الجمعة مع أبي بكر رضي الله عنه، فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار، ثم شهدتها مع عمر، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: قد انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: قد زال النهار، فما رأيت أحدًا عاب ذلك ولا أنكره. رواه الدارقطني ، وأحمد، واحتج به. لكن هذا الحديث لا يستقيم الاستدلال به على أن وقت صلاة الجمعة يكون من ارتفاع الشمس قيد رمح؛ أولًا: الأثر ضعيف، كما قاله النووي وغيره، وراويه يقول عنه البخاري: إنه لا يتابع على حديثه، فهو ضعيف. هذا واحد. ثانيًا: لو صح هذا الأثر فليس فيه دليل على ما اسْتُدِلَّ به عليه؛ لأن قوله: كانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار، يدل على أنها قريبة من النصف، ولو كانت في أول النهار لقال: كانت صلاته وخطبته في أول النهار، فهناك فرق بين أن أقول: قبل النصف وبين أن أقول: في أول النهار؛ لأن (قبل النصف) يعني أنها قريبة؛ ولهذا قال: ثم شهدتها مع عمر، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: قد انتصف النهار، ومع عثمان إلى أن أقول: قد زال النهار، وهذا يدل على أن صلاة أبي بكر رضي الله عنه كانت قريبة من الزوال؛ ولهذا كان من مفردات الإمام أحمد رحمه الله أن صلاة الجمعة تصح قبل الزوال، لم يقل بذلك أحد من الأئمة الثلاثة، بل هو من المفردات، والأئمة الثلاثة كلهم يقولون: لا تصح إلا بعد الزوال. لكن هناك قولًا وسطًا يقول: تصح في الساعة السادسة، استنادًا إلى حديث أبي هريرة: من راح في الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ويش يقرب الخامسة؟ بيضة، فإذا خرج الإمام انتهى حضرت الملائكة يستمعون الذكر . يكون حضور الإمام على مقتضى حديث أبي هريرة في الساعة السادسة؛ ولهذا رجح الموفق رحمه الله في المغني -وهو من أكابر أصحاب الإمام أحمد- أنها لا تصح قبل السادسة، كما ذهب إليه كثير من الأصحاب -ومنهم الخرقي- أنها لا تصح قبل السادسة، ففي أول النهار لا تصح، وهذا القول هو الراجح؛ أنها لا تصح في أول النهار، إنما تصح من السادسة، والأفضل أيضًا -على القول بأنها تصح في السادسة- أن تكون بعد الزوال؛ وفاقًا لأكثر العلماء. يقول: (وآخره آخر وقت صلاة الظهر) وهذا مجمع عليه، آخر وقتها آخر وقت صلاة الظهر، متى؟ أن يصير ظل كل شيء مثله بعد فيء الزوال. قال: (فإن خرج وقتها قبل التحريمة صلوا ظهرًا)، إن خرج وقت الجمعة قبل أن يدركوا تكبيرة الإحرام في الوقت فإنهم يصلون ظهرًا، ولاحظوا أن هذه المسألة مسألة تكاد تكون فرضية لا واقعية، لماذا؟ لأنه؛ أولًا: يبعد أن يترك أهل بلد كامل صلاة الجمعة إلى ألَّا يبقى من الوقت إلا مقدار ما يجب من الخطبة وتكبيرة الإحرام. هذا بعيد وين هم؟ نايمين ولا ويش بيلعبوا؟! هذه واحدة. ثانيًا: من الذي يُقدِّر أن الشمس تنتهي أو ينتهي ظل الشاخص إلى ألَّا يبقى إلا قدر التحريمة؟ هذا صعب جدًّا، هذا صعب؛ يعني: ولا كمبيوتر، وفي الزمن السابق ليس عندهم دقة هذا الحساب. هذه المسألة في الحقيقة هي من الأمور التي تعتبر فرضية، ولكن الفقهاء -رحمهم الله وجزاهم الله عن أمة محمد خيرًا- يفرضون المسائل المتوقعة خوفًا من أن تقع ولو في ألف سنة مرة؛ من أجل تمرين الذهن على تطبيق المسائل على أصولها، وهذا من حسن التربية والتعليم؛ أن المعلم يذكر الأصول، ثم يفرِّع عليها التفريعات، وإن كانت نادرة الوقوع أو فرضية الوقوع. إذن نأخذ بقية كلام المؤلف: (إذا خرج وقتها قبل أن يكبروا تكبيرة الإحرام صلوها ظهرًا)؛ لأن الظهر تُقْضَى والجمعة لا تُقْضَى، ولكن لاحظوا أنه لا بد من أن يتقدم تكبيرة الإحرام واجب الخطبة؛ يعني خطبتين بأركانهما، ثم تكبيرة الإحرام، وهذا ما ذهب إليه المؤلف، بناء على أن إدراك تكبيرة الإحرام معتبر، كما هو المذهب؛ المذهب جميع الإدراكات تعتبر بتكبيرة الإحرام، إلا إدراكًا واحدًا؛ وهو إدراك الرجل صلاة الجمعة، إدراك الرجل صلاة الجمعة لا يكون إلا بإدراك ركعة، كما سيأتي إن شاء الله تعالى، حطوا بالكم، جميع الإدراكات تعتبر بتكبيرة الإحرام، إلا إدراك الرجل الجمعة فيعتبر بإدراك ركعة كاملة. والصحيح في هذا أن جميع الإدراكات لا تكون إلا بركعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» ، هذا منطوق الحديث؛ «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ»، مفهومه: من لم يدرك ركعة لم يدرك الصلاة، وهذا عام في جميع الإدراكات، ولعلكم تتعجبون كيف نعبِّر (جميع الإدراكات)! هل هناك إدراكات كثيرة؟ نقول: نعم؛ منها: لو حاضت المرأة بعد غروب الشمس بمقدار تكبيرة الإحرام، فعلى المذهب قد أدركت المغرب، وعلى القول بأنه لا بد من ركعة لم تدرك، وينبني عليهما هل إذا طهرت من الحيض تقضي هذه الصلاة أو لا تقضيها؟ على المذهب تقضيها، وعلى القول الثاني لا تقضيها. هناك قول ثالث في هذه المسألة بالذات يقول: لا قضاء عليها، إلا إذا أخرت الصلاة حتى ضاق وقتها، ثم حاضت، فحينئذٍ يلزمها القضاء، ويعللون ذلك بأن هذه المرأة لها الحق في تأخير الصلاة إلى أن يضيق الوقت عن فعلها، فهي إذا أخرت غير آثمة، فإذا جاءها المانع في وقت هي غير آثمة فيه فإنها لا تعد مفرِّطة. ثم الظاهر من نساء الصحابة أنهن إذا حضن في الوقت لا يقضين صلاة الوقت، وإن كان يحتمل أنهن عند تحري الحيض يقدمن الصلاة في أول الوقت خشية أن يحدث لهن حيض، الله أعلم. المسألة الثانية: امرأة طهرت من الحيض قبل غروب الشمس بمقدار تكبيرة الإحرام، على المذهب يلزمها صلاة العصر، وكذلك الظهر أيضًا؛ لأنها تجمع إليها. وعلى القول الثاني لا تلزمها صلاة العصر ولا الظهر؛ لأن الظهر تلزمها تبعًا، لا تلزمها صلاة العصر؛ لأنها لم تدرك من الوقت مقدار ركعة. امرأة طهرت من الحيض قبل غروب الشمس بمقدار ركعة؟ طالب: بمقدار ركعتين. الشيخ: لا، بمقدار ركعة، انتبهوا بمقدار ركعة. طلبة: يلزمها. الشيخ: على القولين يلزمها؟ طلبة: يلزمها على القولين. الشيخ: يلزمها على القولين، صح أو تخالف؟ الطالب: لا. الشيخ: اطمأننت الآن، كأنك بالأول أشكل عليك، والصحيح أنها لا تلزمها صلاة الظهر أيضًا.
الطالب:
فصل
يشترط لصحتها شروط ليس منها إذن الإمام؛ أحدها الوقت، وأوله أول وقت صلاة العيد، وآخره آخر وقت صلاة الظهر، فإن خرج وقتها قبل التحريمة صلوا ظهرًا، وإلا فجمعة. الثاني حضور أربعين من أهل وجوبها، الثالث أن يكونوا بقرية مستوطنين، وتصح فيما قارب البنيان من الصحراء، فإن نقصوا قبل إتمامها استأنفوا ظهرًا، ومن أدرك مع الإمام منها ركعة أتمها جمعة، وإن أدرك أقل من ذلك أتمها ظهرًا إذا كان نوى الظهر. ويشترط تقدم خطبتين.. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام علي نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. يقول المؤلف رحمه الله تعالى: (يشترط لصحتها شروط ليس منها إذن الإمام) ولم نناقش في هذه الجملة. السؤال ما تقول في قوله: (ليس منها إذن الإمام) ما معناها؟ الطالب: معناه أنه لا يستأذن الإمام في إقامة صلاة الجمعة تقام؛ أذن أم لم يأذن. الشيخ: لماذا نص المؤلف على نفي هذا الشرط؟ الطالب: لأن العلماء اختلفوا في ذلك. الشيخ: يعني من العلماء من قال. الطالب: قال: إنه يجب استئذان الإمام. الشيخ: لا تقام إلا بإذن الإمام، طيب. هل هناك قول آخر في المسألة؟ طالب: هناك قول آخر أنه لا بد من إذن الإمام، وقول ثالث أنه لا بد من إذن الإمام إذا تعددت الجمع، أما إن لم تتعدد وكان هناك جمعة واحدة فلا يشترط إذن الإمام فيها؛ أي: في أصل الجمعة لا يشترط إذن الإمام. الشيخ: يعني تفصيل؛ يشترط إذن الإمام لإقامة جمعة زائدة على واحدة؛ يعني: فيما زاد على الواحدة يشترط إذن الإمام؛ لئلا تكون المسألة؟ الطالب: فوضى. الشيخ: فوضى، كل يقيم الجمعة في مسجد ويقول: نكتفي عن الذهاب، هذا القول هو الراجح، هذا الأخير هو الراجح. سبق لنا الخلاف في وقت الجمعة، ما هو المشهور من المذهب في أول وقت صلاة الجمعة؟ طالب: أول وقت صلاة العيد من طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح حتى أقصى وقت صلاة.. الشيخ: أول وقت من ارتفاع الشمس قيد رمح. طيب آخره؟ الطالب: آخر وقت صلاة الظهر. الشيخ: آخر وقت صلاة الظهر، إذن توافق الظهر في الانتهاء، ولا توافقه في الابتداء، تمام، طيب. متى ينتهي وقت صلاة الظهر؟ طالب: إذا صار ظل كل شيء مثليه. الشيخ: نعم، إذا صار ظل كل شيء مثله. الطالب: مثليه. الشيخ: لا، مثله. الطالب: ووقت العصر أيضًا. الشيخ: لا، زائدًا؟ طالب: بعد فيء الزوال. الشيخ: زائدًا على فيء الزوال، طيب، اشرح هذا. طالب: الشمس إذا خرجت من المشرق، فعندما يكون هناك ناصب أو شاخص، يكون هذا الشاخص.. الشيخ: الشاخص؛ يعني: الشيء المنصوب. الطالب: يكون من جهة الغرب. الشيخ: يكون له ظل. الطالب: من جهة الغرب. الشيخ: من جهة الغرب، كلما ارتفعت الشمس. الطالب: ينقص هذا الظل، حتى لا يكون لهذا الشاخص ظل. الشيخ: لا، حتى ينتهي نقصه، ثم يأخذ؟ الطالب: في الازدياد. الشيخ: في الزيادة، بمجرد ما يأخذ في الزيادة تكون الشمس؟ الطالب: بدأت في الزوال. الشيخ: قد زالت، طيب. هل يمكن يكون هناك ظل؛ يعني: يبقى ظل قبل الزوال ولَّا لا؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: إي، يبقى، أما في الشتاء فظاهر؛ يبقى ظل كثير؛ لأن الشمس تنحرف إلى الجنوب، في الصيف يقل هذا الظل، لكن المهم أنا قلت لكم في الدرس الماضي: إنك تجعل أيش؟ الطالب: شاخصًا. الشيخ: انتهينا من الشاخص، لكن هذا الظل ينقص ينقص إلى أن ينتهي. الطالب: نجعل علامة. الشيخ: علامة على محل؟ الطالب: بداية ازدياد الظل. الشيخ: بداية ازدياد الظل، من هذا المحل إلى أن ينتهي الظل إذا صار طول الشاخص؟ الطالب: فيكون هذا آخر صلاة الظهر. الشيخ: آخر صلاة الظهر وأول صلاة العصر، طيب. ذكرنا أن هناك قولًا آخر في وقت صلاة الجمعة. طالب: بدايته يعني؟ الشيخ: إي نعم. الطالب: قالوا: في أول وقت النهار أول ما تطلع الشمس. الشيخ: لا، الأقوال الشاذة اللي يقول: من صلاة الفجر، هذه ما نذكرها. طالب: الساعة السادسة يا شيخ. الشيخ: يعني: قبل الزوال بساعة، طيب، فيه قول ثالث؟ طالب: أجمع العلماء على أنها.. الشيخ: اترك (أجمع)، بس إذا قلت: أجمع معناها ما فيه قول. الطالب: القول الوسط. الشيخ: القول الثالث. الطالب: قالوا: إنها تصح في الساعة السادسة. الشيخ: هذا هو ذكره الأخ. الطالب: بعد الزوال. الشيخ: القول الثالث أن وقتها بعد الزوال كالظهر، طيب، ذكرنا أن هذا مذهب جمهور العلماء، ومنهم الأئمة الثلاثة، وكل قول يقول: إن وقت الجمعة قبل الزوال فهو من مفردات الإمام أحمد رحمه الله. ما هي حجة من قال: إنها تكون في الساعة السادسة؟ طالب: نعم، أحسن الله إليك؛ لأنهم قالوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الساعة الخامسة، وذكر أن من أتي فيها فكأنما قرب بيضة. الشيخ: دليلهم حديث أبي هريرة فيمن اغتسل وراح في الساعة الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، قال: فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة وطويت الصحف. الطالب: يستمعون الذكر. الشيخ: متي يحضر إذا أخذنا خمس ساعات؟ الطالب: حضروا في الساعة السادسة. الشيخ: السادسة، طيب. الطالب: الجمهور قالوا: إنه يجوز. الشيخ: يجوز في الساعة السادسة، طيب، حجة الذين قالوا: إنها لا يدخل وقتها إلا بالزوال كالظهر؟ طالب: النووي ضعَّف الحديث. الشيخ: لا، دعْنا، هذا دفاع، نريد الحجة التي يثبتون بها قولهم قبل أن يردوا قول غيرهم، إحنا ذكرنا في الخلاف أظن سبق، قلنا في الخلاف: لا بد أن تثبت قولك أولًا بدليل، ثم تدفع قول مخالفك. طالب: حديث سلمة بن الأكوع (...) مع الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الزوال؟ الشيخ: كنا نُجَمِّع إذا زالت الشمس ، طيب هذا نص، وتعليل أنها؟ الطالب: كيف التعليل؟ الشيخ: التعليل يعني علة. الطالب: يعني لا يكون قبل الزوال صلاة.. الشيخ: أنها كصلاة الظهر، كما أن الظهر لا تصح قبل الزوال فكذلك صلاة الجمعة؛ لأن الظهر تكون بدلًا عنها إذا فاتت، مع الاتفاق على أن فعلها بعد الزوال أفضل؛ يعني: العلماء حتى الذين قالوا بجوازها قبل الزوال يقولون: هي بعد الزوال أفضل. هناك فرق بين أن نقول: من شرط الصلاة دخول الوقت، ومن شرط الصلاة الوقت؟ طالب: أما (دخول الوقت) فمعناه أنها تقضى هذه الصلاة، وأما إذا قيل: (الوقت) فمعناه أنه إذا انتهي الوقت لا يصح أن تقضى. الشيخ: لا تقضى، تمام، والجمعة كذلك؛ الجمعة إذا خرج وقتها لا تقضى.
قال المؤلف رحمه الله عز وجل: (فإن خرج وقتها قبل التحريمة صلوا ظهرًا، وإلا فجمعة) (إن خرج وقتها) أي: وقت الجمعة. (قبل التحريمة) أي: قبل تكبيرة الإحرام فإنهم يصلونها ظهرًا، لماذا؟ لأن الوقت قد فات، فإن الوقت لا يدرك إلا بتكبيرة الإحرام، فمن فاتته تكبيرة الإحرام فقد فاته الوقت، وهذا الذي مشى عليه المؤلف رحمه الله، بناء على أن الإدراك يكون بتكبيرة الإحرام. والصحيح أن الإدراك لا يكون إلا بركعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» . وعلى هذا فنقول: إن خرج وقتها قبل إدراك ركعة -بدل قول المؤلف: (قبل التحريمة)- فإنهم يصلونها ظهرًا. إذا قُدِّر أنه بقي من الوقت مقدار الواجب من الخطبة فماذا تصلى؛ ظهرًا أو جمعة؟ الطلبة: ظهرًا. الشيخ: ظهرًا؛ لأنه لا يمكن إقامة الجمعة الآن؛ إذ إن الجمعة لا بد أن يتقدمها خطبتان، فإذن لا بد أن يبقى من وقت الجمعة مقدار الواجب من الخطبتين، ومقدار تكبيرة الإحرام على قول المؤلف، أو ركعة على القول الذي رجحناه. قال: (صلوا ظهرًا وإلا فجمعة) ولكن لو قال قائل: هل يمكن أن يخرج وقت صلاة الجمعة في قرية على الناس جميعًا؟ طلبة: ما يمكن. الشيخ: هو -على كل حال- نادر، يمكن، لكنه نادر، وصورة إمكانه إن قُدِّرت أن يكون الجو ملبدًا بالغيوم، وليس عندهم ساعات، ويتعجلون الوقت، فيظنون أن الوقت مبكر، ثم تنجلي الغيوم وإذا هم قرب صلاة العصر، هذا ممكن. ثم قال المؤلف: (الثاني حضور أربعين من أهل وجوبها) إلى أين؟ حضورهم الصلاة والخطبة، لا بد أن يحضروا الصلاة والخطبة، ويقول المؤلف: (أربعين)؛ فإن حضر تسعة وثلاثون لم تصح الجمعة. ولا بد أن يكونوا من أهل وجوبها، وسبق بيانهم، من أهل وجوبها؟ كل ذكر، حر، بالغ، عاقل، مسلم، مستوطن، ليس بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ، ستة شروط أو سبعة؛ إن جعلنا (مكلف) شرطًا واحدًا فهي ستة، وإن جعلناها شرطين فهي سبعة، لا بد أن يكون هؤلاء الأربعون متصفين بهذه الصفات؛ كلهم ذكور، كلهم أحرار، كلهم مسلمون، كلهم مكلفون، كلهم مستوطنون ببناء؛ يعني: بالقرية، كلهم ليس بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ، لا بد من هذه الشروط. فإن حضر تسعة وثلاثون حرًّا وعبد..
تابع شرح ( ومن صلى الظهر ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام لم تصح ، )
٠٠:٠٠:٠٥
ومن صلى الظهر ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام لم تصح، وتصح ممن لا تجب عليه، والأفضل حتى يصلي الإمام. ولا يجوز لمن تلزمه السفر في يومها بعد الزوال.
وتصح ممن لا تجب عليه ، والأفضل حتى يصلي الإمام .
٠٠:٠٣:١٠
ومن صلى الظهر ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام لم تصح، وتصح ممن لا تجب عليه، والأفضل حتى يصلي الإمام. ولا يجوز لمن تلزمه السفر في يومها بعد الزوال.
ولا يجوز لمن تلزمه السفر في يومها بعد الزوال .
٠٠:١٨:٣٦
ومن صلى الظهر ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام لم تصح، وتصح ممن لا تجب عليه، والأفضل حتى يصلي الإمام. ولا يجوز لمن تلزمه السفر في يومها بعد الزوال.
فصل : يشترط لصحتها شروط ليس منها إذن الإمام أحدها الوقت ،
٠٠:٢٥:٤٥
فصل: يشترط لصحتها شروط ليس منها إذن الإمام أحدها الوقت، وأوله أول وقت صلاة العيد، وآخره آخر وقت صلاة الظهر، فإن خرج وقتها قبل التحريمة صلوا ظهرا وإلا فجمعة،
وأوله أول وقت صلاة العيد ،
٠٠:٣٦:٤١
فصل: يشترط لصحتها شروط ليس منها إذن الإمام أحدها الوقت، وأوله أول وقت صلاة العيد، وآخره آخر وقت صلاة الظهر، فإن خرج وقتها قبل التحريمة صلوا ظهرا وإلا فجمعة،
وآخره آخر وقت صلاة الظهر ،
٠١:٠٠:٤٢
فصل: يشترط لصحتها شروط ليس منها إذن الإمام أحدها الوقت، وأوله أول وقت صلاة العيد، وآخره آخر وقت صلاة الظهر، فإن خرج وقتها قبل التحريمة صلوا ظهرا وإلا فجمعة،
فإن خرج وقتها قبل التحريمة صلوا ظهرا وإلا فجمعة،
٠١:١٠:٠٣
فصل: يشترط لصحتها شروط ليس منها إذن الإمام أحدها الوقت ، وأوله أول وقت صلاة العيد ، وآخره آخر وقت صلاة الظهر ، فإن خرج وقتها قبل التحريمة صلوا ظهرا وإلا فجمعة،
الثاني حضور أربعين من أهل وجوبها الثالث أن يكونوا بقرية مستوطنين ،
٠١:٢٩:٠٥
الثاني حضور أربعين من أهل وجوبها الثالث أن يكونوا بقرية مستوطنين، ويصح فيما قارب البنيان من الصحراء، فإن نقصوا قبل إتمامها استأنفوا ظهرا،