كتاب الصلاة - ٤٩
درس صوتي · ٩١:٥١
جارٍ تجهيز الصوت
انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها
إعدادات
اختصارات لوحة المفاتيح
محتوى الدرس
التفريغ النصي للشريط رقم (٤٩)
٠٠:٠٠:٠٠
يقول: (من لم يقف معه إلا كافر فإنه فَذّ)، شوف (مَن) نعربها عشان تبين؛ (مَن) اسم شرط، و(ففذ) جواب الشرط: فهو فَذٌّ. (من لم يقف معه إلا كافر) يعني مثلًا لو أن رجلًا صَفَّ خلف الصف، وقف خلف الصف ومعه كافر، وهل يمكن أن يصلي الكافر؟ يمكن إذا كان كفره بغير ترك الصلاة، أما إذا كان كفره بترك الصلاة فإنه إذا صلى فهو مسلم، لكن إذا كان كفره بجحد الله عز وجل مثلًا، أو بتكذيب رسول من الرسل، المهم أسباب الكفر كثيرة. فهذا الرجل لم يقف معه إلا كافر نقول: إنك فذ، وهذا مع العلم بأن الواقف معه كافرٌ ظاهر، ولكن إذا كان يجهل أن الواقف معه كافر فظاهر كلام المؤلف أن صلاته لا تصح، وفي هذا نظر، بل المتعين أنه إذا وقف معه كافر لا يعلم بكفره فإن صلاته صحيحة، أما إذا علم بكفره فالمذهب أن صلاته لا تصح، لماذا؟ الطلبة: لأنه فذ. الشيخ: لأنه فذ، وعلى القول الذي رجحنا أنه إذا كان الصف تامًّا فصلاته صحيحة؛ لأنَّ صلاة الفذ خلف الصف مع تمامه صحيحة. (أو امرأة) يعني: لم يقف معه إلا امرأة فهو فذ؛ لأنَّ المرأة ليست من أهل المصافَّة للرجال، فإن وقفت امرأة مع رجلين فهل تصح صلاتهما؟ الطلبة: نعم (...). الشيخ: إي نعم، لا هي ما (...)، وقفت معهما. طالب: معهم صف ولا لّا؟ الشيخ: صف، فالصلاة؟ الطالب: صحيحة. الشيخ: صحيحة، فالصلاة صحيحة ولا سيما مع الضرورة كما يحدث ذلك في أيام مواسم الحج، إي نعم يحصل المرأة تكون جنبك، ولكن في هذه الحال إذا أحسست بشيء وجب عليك الانفصال؛ لأنَّ بعض الناس لا يطيق أن تقف إلى جنبه امرأة ليست من محارمه لا سيما إذا كانت مثلًا شابة أو فيها رائحة مثيرة فقد لا يتمكن من الصلاة، ففي هذه الحال له الحق في أن ينصرف ويطلب مكانًا آخر. إذا كانت المرأة أمام الرجل يعني مثلًا نحن صافون وأمامنا نساء صافات أيضًا تصح الصلاة؟ الطلبة: تصح. الشيخ: نعم تصح الصلاة، ولهذا عند الفقهاء عبارة: صفٌّ تامٌّ من نساء لا يمنع اقتداء مَن خلفَهن مِن الرجال. طالب: بماذا أعرف أن صحبة الصحابي (...). الشيخ: نعم، هذا يعرف -بارك الله فيك- بكثرة صحبته للرسول عليه الصلاة والسلام، والفقهاء من الصحابة معرفون، فمثلًا إذا جاء أعرابي وسأل النبي عليه الصلاة والسلام عن أركان الإسلام وانصرف، ليس مثل الصحابي الذي لازم النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ منه.
طالب: الحمد رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلْقِهِ محمدٍ وآلِه وصحبه أجمعين، قال المؤلف رحمه الله تعالى في باب صلاة الجماعة: ومن لم يقف معه إلا كافر أو امرأة أو مَن علم حدثه أحدهما أو صبي في فرض فَفَذٌّ، ومن وجد فرجة دخلها وإلَّا عن يمين الإمام، فإن لم يمكنه فله أن ينبه مَن يقوم معه، فإن صلى فذًّا ركعةً لم تصح، وإن ركع فذًّا ثم دخل في الصف أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحَّتْ. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. قال المؤلف رحمه الله في باب (موقف المأمومين مع الإمام) وقد سبق لنا أن السنة أن يكون الإمام؟ طالب: أمام المأمومين. الشيخ: مطلقًا؟ حتى لو كانت الجماعة اثنين؟ الطالب: إذا كانت أكثر من اثنين فيكون أمامهم. الشيخ: إذا كانوا جماعة أكثر من اثنين فالسنة أن يكون الإمام أمامهم، ويستثنى من ذلك؟ الطالب: إمامة النساء. الشيخ: هذا واحد، وغير. الطالب: والعراة. الشيخ: إمامة العراة. طالب: العراة (...). الشيخ: نعم، أحسنت، هل يصح الواقف عن يسار الإمام؟ أما أخذناها؟ طالب: (...) يمينه فيصح (...) إذا وقف يسار الإمام يصح (...). الشيخ: يعني إذن نقول: يصح أن يقف عن يسار الإمام مطلقًا. الطالب: أما على كلام المؤلف قال: (...) يمينه ما يصح. الشيخ: إذن فيه التفصيل، الجواب إن كان عن يمينه أحد صحت، وإن لم يكن عن يمينه أحد لم تصح على ما مشى عليه المؤلف، وقيل: إنها تصح. (...) جماعة في الصفوف. طالب: ترتيب الجنائز: الرجال، ثم الصبيان، ثم النساء. الشيخ: إي نعم، إذ ما نحتاج يقول: ترتيب الجنائز، فقول المؤلف: (كترتيب) يعني وكذلك ترتيبهم في الجنائز، هذا المراد ما هو بيشبه هذه بهذه؛ لأن ترتيبه في الجنائز مبني على ترتيبهم في الجماعة، إذن يقدم؟ الطالب: الرجال. الشيخ: ثم؟ الطالب: الصبيان. الشيخ: ثم؟ الطالب: ثم النساء. الشيخ: ثم النساء، وهل يجوز أن نقيم الصبي من الصف الأول إلى الصف الثاني أو لا؟ الطالب: لا يجوز (...). الشيخ: كلام المؤلف، الآن نقرأ في كتاب. الطالب: (...). الشيخ: يعني يرى جماعة من العلماء أنه يجوز أن تؤخر الصبيان إلى مكانهم إذا تقدموا إلى مكان إلى الصف الأول، ما هو دليل هؤلاء الذين يقولون: يجوز أن نؤخر الصبي إلى المكان الذي يستحقه؟ طالب: (...) صلى الله عليه وسلم (...). الشيخ: نعم، القول الثاني؟ طالب: (...) الصبي (...) الصف الأول (...) الصف الثاني (...). الشيخ: القول الثاني: أنه لا يجوز تأخير الصبي للصف الثاني، ما دليله؟ الطالب: الدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَبَقَ إِلَى مَكَانٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ». الشيخ: «إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» كذا؟ لو قال إنسان: هذا عام يخصص بحديث: «لِيَلِنِي مِنْكُمْ» ؟ طالب: (...) معارضة (...) «لِيَلِنِي مِنْكُمْ» (...). الشيخ: يعني الحديث فيه أمر لأهل العقول الكبار أن يتقدموا، وليس فيه النهي عن تقدم الصغار، لم يقل: لا يَلِنِي إلا هؤلاء. قال: لِيَلِنِي هؤلاء. فهو يحثهم على أن يتقدموا، إذن لا معارضة أصلًا. وقد ذكرنا أيضًا التعليلات على تأخير الصبيان عن الصف الأول. طالب: لأن الصبيان إذا كان في الصف الثاني ويجمعون صبيان يشوشون الناس لأنهم. الشيخ: لأنهم إذا جُمِعوا في صف واحد صار أكثر للعبهم والتشويش على الناس هذه واحدة. الطالب: (...) الصلاة و (...) يعني الصلاة؛ تصحيح الصلاة أحسن من أفضلية المكان، يعني أفضلية المكان والصف الثاني وهناك. الشيخ: يعني على فرض أن يكون هو الأفضل نقول: إذا صار يترتب عليه أن يشوش على الصلاة الجماعة يفسد صلاتهم فإنه لا يراعى المكان من أجل إفساد العبادة. طالب: وفيه أيضًا يكون في هذا الطفل في نفسيته شيء يصير في نفسه يؤثر عليه. الشيخ: بقاء عقدة نفسية في هذا الطفل على مَن أخَّره بل ربما على كل الإسلام. طالب: أيضًا نفور الصبيان عن صلاة الجماعة. الشيخ: نعم، نفور الصبيان عن المساجد وصلاة الجماعة صح. يقول المؤلف رحمه الله: (ومن لم يقف معه إلا كافرٌ أو امرأة أو مَن علم حدثَه أحدُهما أو صبي في فرضٍ ففذ) المسائل الثلاثة الأولى أظن أننا تكلمنا فيها؟ طالب: نعم. الشيخ: الكافر، المرأة، من علم حدثه أحدهما، وقلنا: إن الصحيح في هذا أن من وقف معه كافر وهو لا يعلم فصلاته صحيحة، وكذلك من وقف معه محدث ولو كان الواقف عالمًا فإن صلاة الثاني صحيحة؛ لأنه جاهل لا يعلم أن صاحبه لا تصح صلاته، أما لو كان يعلم أن هذا الرجل محدث فإن وقوفه معه وهو عالم بذلك يعتبر فذًّا. يقول: (أو صبي في فرض) يعني (من لم يقف)، هذا مبتدأ الدرس؟ الطالب: (من علم) مبتدأ الدرس. الشيخ: لا، ما هو (من علم) تكلمنا على (من علم) أليس كذلك يا جماعة؟ طالب: (المرأة) يا شيخ. طالب آخر: (ومن لم يقف معه إلا كافر). الشيخ: بس؟ الطالب: ما تكلمنا عليها. طالب آخر: (أو من علم حدثه أحدهما). الشيخ: (أو من علم حدثه أحدهما) يعني: من لم يقف معه إلا شخص علم حدثه أحدهما أي الواقف والموقوف معه، مثاله: دخل رجلان المسجد فوجدا الصف الأول تامًّا فقاما خلفه، وأحدهما محدث يعلم حدث نفسه، والآخر على طهارة ولا يعلم أن صاحبه محدث، فالصلاة على كلام المؤلف غير صحيحة لماذا؟ لأن هذا الواقف يعلم أنه محدث وأن صلاته باطلة، ولكن الصحيح في هذه المسألة أن الثاني الموقوف معه صلاته صحيحة لأنه معذور بالجهل، فإنه لا يدري أن صاحبه محدث، صحيح أنه لو علم أن صاحبه محدث فهو فذ لأنه يعتقد أنه صلى مع شخص لا تصح صلاته واضح؟ فإن جهل هو وصاحبه حتى انقضت الصلاة فصلاة الواقف مع المحدث صحيحة لأنه لم يعلم بالحدث واحد منهما. فإن قال قائل: كيف لا يعلم؟ فالجواب على ذلك أن نقول: يمكن أن يكون قد أكل أحدهما لحم إبل ولا يعلم أنه لحم إبل فيصلي، فإذا انتهت الصلاة أُخْبِر بأنه لحم إبل، إذن هو صلى محدثا وهو لا يعلم بحدث نفسه فصلاته هو غير صحيحة، وصلاة الواقف معه صحيحة، فإن جهلا جميعًا فهل صلاتهما صحيحة؟ طلبة: صلاة المحدث غير صحيحة. الشيخ: صلاة المحدث غير صحيحة، وصلاة الآخر؟ طلبة: صحيحة. الشيخ: صحيحة إي نعم، المسألة فيها صورة على هذا الحال، إذا علما الحدث جميعًا فصلاتهما أيش؟ الطلبة: باطلة. الشيخ: باطلة، أما من كان محدثًا فالأمر ظاهر، وأما من لم يكن محدثًا فلأنه وقف مع شخص يعلم أن صلاته باطلة أليس كذلك؟ إذن هو فذ ولا مصافّ؟ طلبة: فذ. الشيخ: فذ. إذا جهلا حدث أحدهما جميعًا فصلاة غير المحدث صحيحة، وصلاة المحدث باطلة. إذا علم الطاهر بحدث صاحبه وصاحبه لم يعلم؟ طلبة: صلاتهما باطلة. الشيخ: كلاهما صلاته باطلة؛ أما المحدث فظاهر، وأما الطاهر فلأنه صف مع شخص يعتقد أن صلاته باطلة فهو فذ، كذا؟ ويُتصور هذا أو لا يُتصور؟ يُتصور مثل أن يكون هذا الطاهر قد سمع الرجل أحدث، سمع صوتًا منه والآخر ما أحس بنفسه فقام فصلى، فإن هذا الذي صلى طاهرًا صلى مع شخص يعلم أنه محدث وأن صلاته باطلة، فتكون مصافته فذًّا. كذلك لو علم -الصورة الرابعة- إذا علم المحدث بحدثه، ولكن الذي صف معه لم يعلم؟ طلبة: صلاتهما (...). الشيخ: فعلى كلام المؤلف صلاتهما جميعًا باطلة، والقول الصحيح أن صلاة المتطهر غير باطلة، لماذا؟ طلبة: لأنه جاهل. الشيخ: لأن معذور، جاهل لا يعلم أن صاحبه محدث، فهذه أربع صور: علِماه جميعًا، جهلاه جميعًا، علم المتطهر، علم المحدث. يقول: (أو صبي في فرض ففذ) المراد بالصبي هنا: من لم يبلغ، وعلامات البلوغ واضحة للجميع لا حاجة إلى التكرار فيها. وقوله: (في فرض) خرج به ما لو وقف معه الصبي في نفل مثل قيام رمضان، فإذا وقف معه صبي خلف الصف فإن كانت الصلاة فريضة فهو فذ، وإن كانت الصلاة نافلة فالمصافة صحيحة، الدليل؟ ليس هناك دليل، هناك تعليل، يقولون: لأن الفريضة في حق الصبي نفل، ولهذا إذا وقف معه في النفل فصلاته صحيحة لكن في الفرض لا، فإن صلاة الفرض في حق الصبي نفل فيكون هذا الرجل المصاف أعلى مِن مَن صف معه فلا تصح مصافته معه، كما لو صلى الصبي إمامًا في بالغ فإن صلاة البالغ لا تصح، ولكن هذا التعليل عليل، وأيش معنى عليل؟ طلبة: مريض. الشيخ: يعني مريض لماذا؟ أولًا: لأن المصافة ليست كالإمامة، الإمام قد اعتمد عليه المأموم ووثق به وقلده صلاته بخلاف الذي صف إلى جنبه فيكون قياسًا غير صحيح؛ لأنَّ من شرط صحة القياس تساوي الأصل والفرع في العلة، والعلة هنا مختلفة هذه واحدة. ثانيًا: أن هذا التعليل في مقابلة النص، فإنه قد ثبت أنَّ أنسَ بنَ مالكٍ رضيَ اللهُ عنهُ صَفَّ خَلْفَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وَمعهُ يتيمٌ . واليتيم هو الذي لم يبلغ، وهذا في نفل. والقاعدة: أن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل، وليس هناك دليل يفرق بين الفرض وبين النفل. ثالثًا: أن الأصل المقيس عليه قد وردت السنة بخلافه، وهو أنه لا تصح إمامة الصبي بالبالغ، فنقول: هذا الأصل غير صحيح؛ لأن السنة وردت بخلافه، وذلك في قصة عمرو بن سلمة الجرمي فإنه أَمَّ قومه وله ست أو سبع سنين كما ثبت ذلك في صحيح البخاري ، وعلى هذا فيكون القول الراجح في هذه المسألة: أن من وقف معه صبي فليس بفذ لا في الفريضة ولا في النافلة وأن صلاته صحيحة. قال: (أو صبي في فرض ففذ). قال: (ومن وجد فرجة دخلها)، (ومن وجد فرجة) الفرجة: هي الخلل في الصف؛ يعني مكانًا ليس فيه أحد، إذا وجد فرجة في الصف فإنه يدخلها وجوبًا أو استحبابًا؟ طالب: وجوبًا. الشيخ: كلام المؤلف لا يعطي هذا ولا هذا، ولكن المشهور عند جمهور العلماء أن ذلك على سبيل الاستحباب؛ لأن المراصة ليست واجبة عند أكثر أهل العلم، وعلى هذا فيكون دخوله في الفرجة على سبيل الاستحباب، فإذا وجد الفرجة دخلها. إذا وجد فرجة قد تهيَّأ لها شخص ليدخلها؟ فظاهر كلام المؤلف أنه يدخلها وهذا يقع كثيرًا، تأتي مثلًا فتجد في الصف الأول فرجة لكنَّ خلفها شخصًا يتطوع يتنفل خلف الفرجة، فهذا الذي يتنفل خلفها يقتضي تنفله خلفها أنه متهيِّئ أيش؟ لدخولها، فهل لك أن تتجاوز وتدخل هذه الفرجة أو لا؟ كلام المؤلف يدل على أنك تدخلها ويكون التفريط منه هو، مِنْ هذا الذي تخلف عنها؛ لأننا نقول له: لماذا لم تتقدم وتصلي فيها؟ فأنت الذي فرط في هذا المكان، وهذا الذي هو ظاهر كلام المؤلف، هذا حق لا شك فيه، وأنك تدخل في الفرجة ولو رأيت من يصلي خلفها ليدخل فيها؛ لأنه هو الذي فوت المكان الفاضل على نفسه. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا» ولكن نقول: إذا خشيت من فتنة وعداوة وبغضاء فإن أصل الجماعة إنما شرعت لمصالح عظيمة؛ منها: الائتلاف، والتوادّ، والتحاب بين المسلمين، فإذا رأيت أن قدومك إلى هذه الفرجة يؤدي إلى العداوةِ والبغضاءِ وكلامِ هذا الرجل في عرضك، فإن الأَوْلى ترْكُها. وإذا علم الله من نيتك أنه لولا خوف هذه المفسدة لتقدمت إلى هذا المكان الفاضل فإنه قد يثيبك سبحانه وتعالى لحسن نيتك، واضح؟ يقول: (من وجد فرجة دخلها وإلَّا فعن يمين الإمام )، (وإلَّا فعن يمين الإمام) ما هو الدليل على أنه يدخلها؟ نسينا ذكر الدليل؟ الدليل هو: أمْرُ الرسول عليه الصلاة والسلام بالتراصِّ، فإنَّ أمْرَه بالتراص يستلزم سد الفُرَج، على أنه روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أن: «مَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ» ، «وَأَنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ» . قال: (وإلَّا عن يمين الإمام) هكذا عندكم نسخة ولا (فعن)؟ الطلبة: عن. الشيخ: (وإلَّا عن)، والصواب: (وإلَّا فعن) لأن قوله: (وإلَّا) هذه (إن) الشرطية مُدْغمة في (لا)؛ يعني: وإن لا يجدْ فرجة فعن يمين الإمام. فتأتي الفاء الرابطة في جواب الشرط؛ لأن المعنى: وإلا فليقف عن يمين الإمام. ويجوز أن نقدر جواب الشرط فعلًا ماضيًا فنقول: إن التقدير: وإلا وقف عن يمين الإمام. وحينئذ لا نحتاج إلى الفاء الرابطة، يعني: إذا لم يجد فرجة فإنه يقف عن يمين الإمام، ما هو الدليل؟ الدليل: لأن يمين الإمام موقف المأموم الواحد. وما الدليل على أن موقف المأموم الواحد هو يمين الإمام؟ حديث: ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما حينَ صلَّى معَ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في صلاةِ الليلِ فَوَقَفَ عنْ يسارِ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فأخذَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بِرأسهِ مِنْ ورائِهِ فجعلَهُ عنْ يمينِهِ . فلما كان يمين الإمام موقف المأموم الواحد قلنا لهذا الرجل الذي لم يجد مكانًا في الصف: تقدم وكن على يمين الإمام، هكذا قرره المؤلف، ولكن هذا التعليل فيه نظر؛ لأن يمين الإمام موقف للمأموم الواحد، أما في هذه المسألة فالمأموم جماعة كثيرة، ولا يصح قياس هذا على هذا. ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أحدًا صلى إلى جنبه مع وجود صف أبدًا إلا مسألة واحدة، وهي حينما أَنابَ أبا بكر رضيَ اللهُ عنهُ في مرضِ مَوْتِهِ فَوَجَدَ خِفَّةً فَخَرَجَ وَصَلَّى بِالنَّاسِ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ أَبِي بَكْرٍ . لكن هذه المسألة ضرورة؛ لأن أبا بكر ليس له مكان في الصف، ولا يمكن أن يتأخر هو في الصلاة؛ ولأن أبا بكر نائب الرسول عليه الصلاة والسلام، فلا بد أن يكون إلى جنبه من أجل أن يُبَلِّغ مَنْ خلفَه من المأمومين تكبيرَ النبيِّ عليه الصلاة والسلام. فهذه ثلاثة أمور لا تتفق أو لا توجد في هذه الصورة التي ذكرها المؤلف؛ ولهذا نرى أن وقوف أحدٍ إلى جانب الإمام في مثل هذه الصورة من البدع التي لم ترد عن النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأنَّ الإمام ينبغي أن يكون لفظًا متضمنًّا لمعناه؛ أن يكون إمامًا حقيقة، يكون هو القدوة، هو المتبوع، فلا يشاركه في مكانه أحدٌ كما لا يشاركه أيضًا في أفعاله أحدٌ، هو سابقٌ على المأموم، «إذا كبَّر فكبِّروا» . فهو سابق على المأموم مكانًا وعملًا، فكيف نقول لشخص: تقدم وكن مع الإمام؟ ثم في هذا محذور أو محاذير، إذا كانت الصفوف أكثر من واحد فكم صفًّا سيتخطى رقابهم؟ في عدد الصفوف، إذا كان عشرة صفوف يتخطى عشرة صفوف، والنبي صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلًا يتَخَطَّى الرقابَ قالَ: «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ» . ثالثًا: إذا تقدم وصلى إلى جنب الإمام وجاء آخر ولم يجد مكانًا صلى إلى جنب الإمام، تقدم وصلى فاجتمعا شخصان، وإذا جاء ثالث كذلك ثلاثة وأربعة وخمسة حتى يكون الإمام صفًّا كاملًا، ولا ريب أن هذا غير مشروع، نعم إذا كان لا يوجد مكان في المسجد؛ يعني المسجد ليس فيه إلا مقدار صفين فقط الصف الأول فيه الإمام والصف الثاني فيه المأمومون ودخل رجل ولم يجد مكانًا إلا إلى يمين الإمام فهنا نقول: هذا محض ضرورة ولا بأس. إذا قلنا: بأنه لا يقف عن يمين الإمام فماذا يعمل؟ الصحيح أنه يصلي خلف الصف وحده وأن صلاته صحيحة، ويمكن المؤلف سيذكرها. يقول: (وإلَّا عن يمين الإمام، فإن لم يمكنه فله أن ينبه من يقوم معه) إذا لم يمكنه أن يتقدم إلى الإمام ويصلي إلى جنبه، مثل: أن يكون الإمام في مكان ضيق في طاق القبلة، والطاق يعني: المحراب لا يمكن أن يصف فيه أكثر من واحد، فهنا لا يتمكن أن يقف عن يمين الإمام، يقول: إذا (لم يمكنه) نقول: لضيق مكان أيش؟ لضيق مكان الإمام، (فله أن ينبه من يقوم معه)، (له) أي: لهذا الرجل (أن ينبه من يقوم معه) فيقول: يا فلان تأخر جزاك الله خيرًا لتصلي معي، ولكن يكره أن يجذبه بدون أن ينبهه، يكره بِجَذبه. وهل يلزم المنبَّهَ أن يتأخر مع هذا الرجل؟ طالب: لا. الشيخ: يقولون: إنه يلزمه أن يتأخر من أجل أن يصحح صلاة صاحبه، فهاهنا مسألتان: الأولى تتعلق بالداخل، والثانية تتعلق بالمصلين في الصف، أما الداخل فنقول: نَبِّه من يصلي معك، ويتأخر. وأما المصلون فنقول لمن نُبِّهَ: يجب عليك أن تتأخر تكميلًا لصلاة صاحبك. وفي المسألتين نظر، أما المسألة الأولى وهو أن ينبه من يقوم معه فإن الصحيح أنه ليس له ذلك؛ لأنه إذا نبهه أحرجه، ولأنه قد يكون من السؤال المذموم، فإن هذا الذي نبهته سوف يكون له عليك منة، ولأنه إذا فتح هذا الباب فقد يتأذى الناس كل من جاء وجد ليس معه أحد قلنا: اجذب أو نبه من يكون معك، ولأن هذا ليس من فعل الصحابة رضي الله عنهم أو التابعين. وأما بالنسبة للثاني فإن الصحيح أنه لا يلزمه أن يرجع معه؛ لأننا لو قلنا بلزوم الرجوع لقلنا: إنه إذا لم يرجع فعليه إثم، وقد قال الله تعالى: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى [الأنعام: ١٦٤]، وكما أنه لا يلزمني أن أشتري لمن لم يجد الماء في الوضوء لا يلزمني أن أشتري له ماءً يتوضأ به، ولا أن أحصل له الماء فكذلك هذا، وتكميل العبادات ليس على غير العابد، تكميل العبادات على العابد نفسه، أما غيره فهو في حل منه، فماذا يعمل إذا كان ليس له أن ينبه من يقوم معه فماذا يصنع؟ المذهب يقف حتى ييسر الله له من يقوم معه أو يصلي وحده، والقول الصحيح الذي لا شك فيه أنه يصلي خلف الصف منفردًا متابعًا للإمام، ودليل ذلك أمور: الأمر الأول: قوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: ١٦]، وقوله: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة: ٢٨٦]، وهذا الرجل الذي لم يجد مكانًا في الصف لم يستطع أكثر من ذلك، وقد قال الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، ولَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا. ثانيًا: أنه إذا قلنا: لا تصف، لزم من هذا أحد أمور: فإما أن يدع الصلاة مع الجماعة ويصلي وحده فتفوته صلاة الجماعة، وإما أن يتقدم إلى الإمام وقد ذكرنا أن هذا ليس من السنة، أو يجذب أحدًا معه، وقلنا: إن هذا أيضًا لا يجوز. فما بقي عليه إلا أن يكون مع الإمام متابعًا له ولو كان منفردًا في الصف؛ لأن انفراده في المكان فقط أولى من انفراده في المكان والمتابعة؛ لأنا إذا قلنا: اذهب وصلِّ وحدك، انفرد عن الجماعة بماذا؟ في المكان والمتابعة، ولم تحصل له فضيلة الجماعة. لكن إذا قلنا: صلِّ معهم منفردًا، انفرد بالمكان دون المتابعة، وقد ذكرنا فيما سبق أن أكثر أهل العلم صححوا صلاة المنفرد خلف الصف لعذر ولغير عذر، فيكون القول بتصحيح صلاة المنفرد خلف الصف للعذر قولًا وسطًا بين قولين متطرفين؛ يعني أحدهما يقول: لا بأس مطلقًا، والثاني يقول: لا تصح الصلاة ولو لعذر. والغالب في أقوال العلماء إذا تدبرتها أن القول الوسط يكون هو الصواب؛ لأنَّ القول الوسط تجده أنه أخذ بأدلة هؤلاء وأدلة هؤلاء، فجمع بين الأدلة. وانظروا مثلًا إلى العقائد، العقائد انقسم الناس في صفات الله إلى طرفين ووسط، غالٍ في الإثبات أثبتها مع التمثيل، وغالٍ في التنزيه نفاها، هذان طرفان، ووسط أثبتها مع نفي المماثلة، فصار وسطًا؛ لأنهم أخذوا لنصوص نفي التمثيل ونصوص إثبات الصفات فأثبتوا مع نفي التمثيل. في القَدَر انقسم الناس طرفين ووسطًا، طرف غالوا في إثبات القدر وقالوا: إن الإنسان مجبر على فعله وليس له اختيار. وطرف آخر غالَوْا في إثبات إرادة العبد وقدرته وقالوا: إن العبد مستقل بعمله ولا تعلق لِقَدَرِ الله فيه. والقسم الثالث وسطٌ قالوا: إن الإنسان له إرادة واختيار في فعله، ولكنه مكتوب عند الله وبتقدير الله، فتوسطوا فصاروا على الصواب. في باب الوعيد انقسم الناس أيضًا إلى طرفين ووسط، قسم أخذوا بنصوص الوعيد وتركوا نصوص الرجاء، وقسم آخر أخذوا بنصوص الرجاء وتركوا نصوص الوعيد، وقسم توسطوا. فالقسم الأول أخذوا بنصوص الوعيد وأهدروا نصوص الرجاء وقالوا: من فعل كبيرة من كبائر الذنوب فإنه مخلدٌ في النار ولا تنفع فيه الشفاعة. والقسم الثاني الذي يتطرف من جهة أخرى أخذوا بنصوص الرجاء وتركوا نصوص الوعيد وقالوا: فاعل الكبيرة لا يدخل النار، والنصوص الواردة في الوعيد إنما تنصب على الكفار لا على المؤمنين. والثالث وسط قالوا: نصوص الوعيد نصوص ثابتة ورادة على مَن (...) به، ولكن هذا الذي استحق هذا الوعيد تحت المشيئة؛ لقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء: ٤٨]. في آل الرسول صلى الله عليه وسلم انقسم الناس إلى طرفين ووسط -آل الرسول قرابته- قسم غالوا في أهل الرسول غُلُوًّا كبيرًا حتى قالوا: إن أبا طالب نبي من الأنبياء، أبو طالب الذي شهِدَ لهُ الرسولُ عليه الصلاةُ والسلامُ بأنه في ضَحْضَاحٍ من نار يَغْلِي منهَا دماغُهُ ، قالوا: إنه نبي. وأنا قرأت كتابًا مؤلفًا في هذا، نعم ونزَّلُوهم فوق منزلتهم. وقسم بالعكس أبغضوهم وسبُّوهم وقدحوا فيهم. الأول يتزعمه الروافض، والثاني يتزعمه النواصب ومنهم الخوارج، يعني الخوارج قاتلوا علي بن أبي طالب وخرجوا عليه واستباحوا قتاله. والقسم الثالث وسط قالوا: إن آل البيت لهم حق علينا لا شك، المؤمن منهم له حقان: حق الإيمان، وحق القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكننا لا نغلو فيهم كما غلت الرافضة ولَّا أيش؟ ولا نسبهم ونبغضهم كما فعل النواصب، بل نحن وسط. في أسماء الإيمان والدين اختلف الناس أيضًا على طرفين ووسط؛ طرف قالوا: إذا فعل المؤمن كبيرة سميناه كافرًا، وهؤلاء هم الخوارج. على العكس من ذلك الطرف المقابل قالوا: إذا فعل المؤمن كبيرة فهو مؤمن كامل الإيمان، وإيمانه كإيمان جبريل وكإيمان أبي بكر، لا فرق. وهؤلاء مَن؟ طلبة: المرجئة. الشيخ: المرجئة. قسم ثالث قالوا: لا، هو مؤمن فاسق، مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته. أو نقول: مؤمن ناقص الإيمان. نُقَيِّده، فلا نقول: مؤمنٌ. ونُطْلِق. فأنت ترى دائمًا القول الوسط هو الذي يكون صحيحًا، ووجه ذلك واضح؛ لأن القول الوسط يأخذ من أدلة هؤلاء وأدلة هؤلاء، والقول الطرف يأخذ بأحد الأدلة ويَدَعُ الأدلة الأخرى. فالقول الراجح في مسألتنا الفقهية -ونحن انتقلنا إلى مسألة عقدية- القول الراجح في مسألتنا هذه الفقهية أنَّ مَن صلى خلف الصف لتمام الصف فصلاته صحيحة، هذا هو القول الوسط. طالب: هل يشرع أن يُقَرّب الجماعة إلى بعض مع أنه يعني قد يطول في الركعة والركعتين؟ الشيخ: إذا كان لا يؤذيهم فلا بأس، أما إذا كان يؤذيهم بحيث يخليهم يرصهم مرة فلا. طالب: شيخ هل يا شيخ نُجْرِي هذا الحكم في معظم العبادات ودون العبادات قضية الوسط؟ الشيخ: إي نعم. طالب: إذا كان هناك عندنا مثلًا (...) كلاهما تكلم فيهما، فيأتي واحد ويقول: أنا أريد أن آخذ بالوسط، هذا تكلم وهذا تكلم فيه، فأنا آخذ في الوسط. وهل كل إنسان يعرف الوسط؟ الشيخ: إي، ما هو كل إنسان، (...) على أهل العلم الذين هم أهل العلم، يعني مثلًا تيجي نقول: الغالب أن الوسط الغالب ما هو الدائم، الغالب أن الوسط هو الصواب (...) طرفين هو الصحيح هو الصواب، لكن هذا هو الغالب. فمثلًا فيه أحاديث تدل على وجوب الوتر، وأحاديث تدل على عدم وجوبه، توَسَّط أناسٌ وقالوا: مَن له ورد من الليل وجب عليه، ومن ليس له ورد من الليل لم يجب عليه. فهذه ننظر، قد يقول قائل: إن الراجح هنا أن الوتر ليس بواجب مطلقًا؛ لأن قولَ الرسولِ عليه الصلاة والسلام للأعرابيِّ لما قال: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قال: «لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ» في مقام البلاغ، والأعرابي متى يأتي إلى المدينة مرة ثانية؟ يدل على عدم وجوب الوتر. طالب: شيخ كيف نُلْزِم مَن صلى وهو مثلًا قد أكل لحم جزور وهو جائع، كيف نُلزمه بأن يُعيد الصلاة؟ الشيخ: إي معلوم؛ لأنه صلى بغير وضوء. الطالب: لكن عنده معْفُو عنه لجهله. الشيخ: نعم لو صلى وهو يعلم لربما نقول: كافر. كما قال أبو حنيفة: من صلى وهو محدث عالمًا بحدثه فهو كافر. لو صلى وهو عالم فهو آثِمٌ بالاتفاق، أما الآن نقول: ليس بآثم، وهذا هو اللي رفعنا عنه بسبب جهله، ولكن وجوب الإعادة يجب عليه. الطالب: لماذا (...)؟ الشيخ: أليس الرسولُ عليه الصلاة والسلام أمَر الذي يقولُ: واللهِ لَا أُحْسِنُ غيرَ هذا، فعلِّمْنِي، أمَرَه أَنْ يُعِيدَ ؟ الطالب: نعم. الشيخ: مع أنه جاهل، فهناك فرْقٌ، وأنا كرَّرْتُ هذا كثيرًا، فرْقٌ بين المأمور الذي يجب تلافيه بالجهل والنسيان، وبين المحظور الذي لا يمكن تلافيه لأنه انتهى وراح. فالمحظور إذا فعلته ناسيًا أو جاهلًا فلا إثم عليك، وكأنك لم تفعله؛ لأنه ليس له بدل، لكن المأمور لا بد أن تفعله، لما صلى الرسول الركعتين سلم من الركعتين ناسيًا، ما قيل: يُعْفَى عنك، تكفي الركعتان، كمِّل. طالب: شيخ فتح الله عليك، إذا كان في الصف فرجةٌ لكن في الفرجة سارية (...) فإذا صلى كأنه قد يخرج عن الصف اللي وراءه هل يصلي (...)؟ الشيخ: هذا سؤال جيد، يقول: لو كان في الصف فرجة من أجل سارية، السارية يعني العمود، فهل أدخلها مع أني عند السجود سوف أتأخر كذا؟ نقول: في هذه الحال إذا كان هناك ضرورة بحيث لم تجد مَن يقف معك فلا بأس، وإلا فلا تدخل.
طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى في باب صلاة الجماعة: (فإن صلى فذًّا ركعة لم تصح، وإن ركع فذًّا ثم دخل في الصف أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحَّتْ) الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، ما تقول فيمَن جاء إلى المسجد فوجد فرجة؟ طالب: يدخل فيها. الشيخ: يدخل فيها، فإن وجد الصف تامًّا؟ الطالب: صلى وراء الصف منفردًا، بس تابع للإمام. الشيخ: هذا القولُ الراجحُ، على كلام المؤلف؟ طالب: عن يمين الإمام، على كلام المؤلف أن يقف عن يمين الإمام. الشيخ: يتقدم إلى يمين الإمام، أو يجذب؟ الطالب: أو يجذب أحدًا إلى الخلف. الشيخ: إذا لم يمكن. ما هو القول الراجح في هذه المسألة؟ طالب: أن يقف في الصف إذا ما وجد فرجة. الشيخ: إذا لم يجد مكانًا في الصف أن يقف خلف الصف وحده. إذا قال قائل: كيف نجيب عن قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «لَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ» ؟ طالب: نجيب على ذلك: أنه إذا استطاع؛ يعني إذا لم يجد فرجة في الصف فإنه من الضرورات يقف خلف الصف، أما إذا وجد فرجة فإنه يدخل. الشيخ: لكن الحديث ما هو عام: «لَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ» أو «لِمُنْفَرِدٍ خَلْفَ الصَّفِّ». الطالب: صحيح بس من (...) «لَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ» إذا لم يجد فرجة في الصف؛ يعني صلى بدون عذر. الشيخ: إيه، يعني قد يوحي هذا الحديث بأن المعنى أنه وجد مكانًا لكن صلى خلف الصف، هذا جواب، جواب آخر؟ طالب: أنه عام مخصوص بقوله: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة: ٢٨٦] فجميع الواجبات تسقط بالعجز. الشيخ: نعم، هذه اثنين. طالب: قلنا: صحة الحديث (...). الشيخ: أن العلماء مختلفون في صحته، لكن على القول بأنه صحيح؟ الطالب: أن ذلك مخصص بقول الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: ١٦]. الشيخ: هذه قالها رشيد. طالب: ممكن أن يقاس على المرأة، صلاة المرأة خلف الصف (...). الشيخ: لا. طالب: نقول ممكن يكون لنفي الكمال (...). الشيخ: نعم وهذا قاله الأئمة الثلاثة، الأئمة الثلاثة قالوا: إن النفي هنا لنفي الكمال، كقوله صلى الله عليه وسلم: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ» . والنفي هنا نفي للكمال، وهذا القول ذهب إليه الأئمة الثلاثة ورواية عن أحمد. لكننا نرجح خلاف هذا القول؛ لأنَّ الأصل في النفي نفي الوجود قبل كل شيء، فإن لم يمكن بأن كان الشيء موجودًا لا محالة فهو نفي للصحة؛ لأنَّ نفي الصحة نفي للوجود الشرعي، فالشيء إذا وُجد وهو فاسد فهو شرعًا أيش؟ طلبة: غير موجود. الشيخ: غير موجود، فإن لم يمكن حمله على نفي الصحة فحينئذٍ يُحمل على نفي الكمال، فالرجوع إلى نفي الكمال يكون في المرتبة الثالثة، ولكننا نقول: هذا الحديث عام مخصوص بقوله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة: ٢٨٦]. قال المؤلف: (فإن صلى ركعة فذًّا لم تصح). قوله: (فإن صلى ركعة فذًّا لم تصح) لا شك أن هذا مكرر مع ما سبق في قوله: (ولا الفذ خلفه أو خلف الصف إلا أن يكون امرأة) فإن قوله: (ولا الفذ خلف الصف) هو معنى قوله هنا: (فإن صلى ركعة فذًّا لم تصح) لكن المؤلف ذكر هذا تمهيدًا لقوله: (وإن ركع فذًّا ثم دخل في الصف أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحت). هاتان مسألتان الأولى قال: (إن ركع فذًّا) يعني وحده (ثم دخل في الصف) قبل سجود الإمام (صحت) صلاته؛ لزوال الفردية قبل تمام الركعة؛ لأنَّ هذا الرجل زالت فَرْدِيَّتُهُ قبل تمام ركعته، فصحت صلاته. وظاهر كلام المؤلف أنه لا فرق بين أن يكون ذلك لعذر أو لغير عذر، فجعل المؤلف -رحمه الله- الغاية سجود الإمام، إذا زالت الفردية قبل سجود الإمام فصلاته صحيحة، وإن زالت بعد سجود الإمام أو لم تزل أبدًا فصلاته غير صحيحة. مثال ذلك: رجل وقف خلف الصف وكبَّر وركع ورفع بدون عذر -الصف لم يتم- ثم جاء آخر فدخل معه قبل أن يسجد الإمام، فظاهر كلام المؤلف أن صلاته صحيحة؛ لأنه دخل معه مَن أزال فَذِّيَتَهُ قبل سجود الإمام. كذلك أيضًا لو دخل في الصف قبل سجود الإمام؛ يعني ركع فذًّا ثم تقدم فدخل في الصف قبل سجود الإمام، يعني ولو بعد الركوع فصلاته صحيحة، هذا كلام المؤلف؛ لأن فذيته زالت قبل أن يسجد إِمامُه. ولكن المذهب في هذه المسألة خلافُ ما مشى عليه المؤلف، وهو أنه إن كان لغير عذرٍ فرفع الإمام من الركوع قبل أن تزول فذيته فصلاته غير صحيحة؛ يعني يجعلون الغاية هي رفع الإمام من الركوع، فإذا رفع الإمام من الركوع قبل أن تزول فذيته فصلاته غير صحيحة، وإن زالت فذيته قبل أن يرفع الإمام من الركوع فصلاته صحيحة، هذا إذا كان لغير عذر، أما إذا كان لعذر فهو كما قال المؤلف العبرة بأيش؟ طلبة: بسجود الإمام. الشيخ: بسجود الإمام، العبرة بسجود الإمام، فما هو العذر الذي يمكن أن يكون هنا؟ قالوا: إن العذر هو خوف فوت الركعة، فإذا كان هذا الرجل يخشى إذا تقدم حتى ينتهي إلى الصف أن تفوته الركعة فله أن يكبر ويركع فذًّا ثم يدخل في الصف قبل أن يسجد الإمام، فإن سجد الإمام قبل أن تزول فذيته ولو لعذر فصلاته غير صحيحة، هذا هو المشهور من المذهب، أي أنهم يفرقون بين الذي بين الذي انفرد لعذر والذي انفرد لغير عذر، فإذا كان لغير عذر فالعبرة بأيش؟ طلبة: برفع الإمام من الركوع. الشيخ: برفع الإمام من الركوع، وإن كان لعذر فالعبرة بسجود الإمام، والصحيح في هذه المسألة أنه إذا كان لعذرٍ فصلاته صحيحة مطلقة، والعذر تمام الصف، فإذا كان الصف تامًّا فصلاته صحيحة بكل حال، حتى وإن بقي منفردًا إلى آخر الصلاة فصلاته صحيحة، أما إذا كان لغير عذر فإن الغاية رفع الإمام من الركوع، إذا رفع الإمام من الركوع قبل أن تزول فذيته فصلاته غير صحيحة، وإن زالت فذيته قبل رفع الإمام من الركوع فصلاته صحيحة، دليل ذلك: أما المسألة الأولى: إذا كان لعذر فقد عرفتم دليلها فيما سبق، وأما الثانية: فدليلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» . وهذا الرجل أدرك الركوع مع الإمام، أي إنه لم يرفع الإمام من الركوع حتى زالت فذيته وصار غير منفرد، هذا هو القول الصحيح في هذه المسألة. فصار القول الصحيح التفصيل فيه، إذا كان لعذر -والعذر تمام الصف- فصلاته صحيحة مطلقًا، إذا كان لغير عذر فإنه يعتبر برفع الإمام من الركوع، إن زالت فذيته قبل رفع الإمام من الركوع فصلاته صحيحة؛ لأنه أدرك الركوع وهو قد زالت فذيته، وإن رفع الإمام من الركوع قبل أن تزول فذيته فصلاته غير صحيحة. فإذا قال قائل: ما هو الدليل على أنه إذا أدرك الركوع مع الإمام وزالت فذيته فصلاته صحيحة؟ نقول: الدليل على ذلك: حديثُ أبي بكرة رضي الله عنه أنهُ أدركَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رَاكِعًا، فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّفِّ، فَلَمَّا سَلَّم قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم: «زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ» . فدعا له ونهاه أن يعود؛ لأنَّ المشروع ألَّا تدخل في الصلاة حتى تصل إلى الصف، ولم يأمره بالإعادة ولا بإعادة الركعة، فدل هذا على أن ركعته صحيحة، وهو كذلك. ثم قال المؤلف رحمه الله:
(فصل في أحكام الاقتداء)
يعني معناه اقتداء المأموم بالإمام، وقد سبق أنه يجب على المأموم متابعة الإمام، وأن المأموم بهذا الاعتبار ينقسم إلى كم؟ طالب: أربعة أقسام. الشيخ: إلى أربعة أقسام، وهي: متابعة، ومسابقة، وموافقة، وتخلف. لكن ليس المراد بهذا الفصل هذه المسألة، المراد في أي مكان يصح اقتداء المأموم بإمامه، هل يشترط لصحة الاقتداء أن يكون في مكان واحد، أو يجوز أن يقتدي به ولو كانا في مكانين متباينين؟ هذا هو المقصود في هذا الفصل. يقول المؤلف: (يصح اقتداء المأموم بالإمام في المسجد). (في المسجد) يعني: في المسجد الواحد، فإذا كان الإمام والمأموم في مسجد واحد صح اقتداء المأموم بالإمام ولو كان بينهما مسافات، ولاحِظوا أنه لا بد أن يكون مع المأموم مَن يزيل أيش؟ طلبة: فرديته. الشيخ: فرديته، لا بد من هذا، لكن لا يشترط أن يلي الإمام، فلو أن أحدًا ائتَمَّ بالإمام وهو في مؤخر المسجد والإمام في مقدمه وبينهما مثلًا خمسون مترًا فالصلاة صحيحة؛ لأن المكان واحد والاقتداء ممكن. وسواء رأى الإمام أم لم يره أو رأى المأمومين أم لم يرهم؛ ولهذا قال: (وإن لم يره) أي: يرى الإمام (ولا مَن وراءَه إذا سمع التكبير) معلوم أنه لا بد من سماع التكبير لماذا؟ لأنه لا يمكن الاقتداء به إلَّا بسماع التكبير، إما منه أو ممن يبلغ عنه، فصار الشرط -صحة اقتداء المأموم بإمامه في المسجد- شرطًا واحدًا فقط، وهو سماع التكبير؛ لأنه بذلك يمكنه الاقتداء والمكان واحد. فإن كان خارجه يقول المؤلف: (وكذا خارجه إن رأى الإمام أو المأمومين)، فاشترط المؤلف -رحمه الله- فيما إذا كان المأموم خارج المسجد أن يرى الإمام أو المأمومين؛ ولهذا قال: (إن رأى الإمام أو المأمومين). وظاهر كلامه -رحمه الله- أنه لا يشترط اتصال الصفوف، فلو فرض أن شخصًا جارًا للمسجد ويرى المأمومين أو الإمام مِن شُبَّاكِه وصلى في بيته ومعه أحدٌ يُزيل فذيته فإنه يصح اقتداؤُه بهذا الإمام؛ لأنه يسمع التكبير ويرى الإمام أو المأمومين. وظاهر كلام المؤلف أنه لا بد أن يرى الإمام أو المأمومين في جميع الصلاة؛ لئلا يفوته الاقتداء، ولكن المذهب لا يشترط أن يراهم في جميع الصلاة، يكفي إذا رأى ولو في بعض الصلاة، إذن إذا كان خارج المسجد يشترط لذلك شرطان، الشرط الأول؟ طلبة: السماع. الشيخ: سماع التكبير، الشرط الثاني: رؤية الإمام أو المأمومين إما في كل الصلاة على ظاهر كلام المؤلف، أو في بعض الصلاة. وظاهر كلامه أنه لا يشترط اتصال الصفوف، ولكن القول الثاني في المسألة وهو الذي مشى عليه صاحب المقنع أصل هذا الكتاب؛ أنه لا بد من اتصال الصفوف، وأنه لا يصح اقتداء من كان خارج المسجد إلا إذا كانت الصفوف متصلة. وذلك لأن الواجب في الجماعة أن تكون مجتمعة في الأفعال وهو المتابعة -متابعة المأموم للإمام- والثاني المكان، وإلا لقلنا: إنه يصح أن يكون إمامٌ ومأمومٌ واحدٌ في المسجد، ورجلانِ في حجرة بينهما وبين المسجد مسافة، ورجلان اثنان بينهما وبين المسجد مسافة في حجرة ثالثة، ولا شك أن هذا توزيع للجماعة لا سيما على قول من يقول: إنه يجب أن تُصلَّى الجماعة في المساجد. فالصواب في هذه المسألة أنه لا بد من اتصال الصفوف، فإن لم تكن متصلة فإن الصلاة لا تصح. ولنطبق هذه المسألة على الواقع، يوجد حول الحرم عمارات فيها شقق يصلي فيها الناس وهم يرون الإمام أو المأمومين إما في الصلاة كلها أو في بعضها. فعلى كلام المؤلف تكون الصلاة صحيحة ونقول لهم: إذا سمعتم الإقامة فابقَوْا في مكانكم وصلُّوا مع الإمام ولا تذهبوا إلى المسجد الحرام. وعلى القول الثاني: لا تصح الصلاة؛ لأن الصفوف غير متصلة، وهذا القول هو الصحيح، وبه يندفع ما أفتى به بعض المعاصرين من أنه يجوز الاقتداء بالإمام خلف المذياع، وكتب في ذلك رسالة سماها: الإقناع بصحة صلاة المأموم خلف المذياع. وعلى هذا نقول: لا نصلي الجمعة في المسجد هنا؛ لأن اقتداءنا بإمام المسجد الحرام أفضل، كم جماعة في المسجد الحرام؟ طالب: ملايين. الشيخ: ألوف، بينما المسجد هذا يمكن سبع مئة نفرٍ مثلًا. طالب: (...). الشيخ: نعم، إذن ما حاجة، نبقى في بيوتنا ونصلي الجمعة مع الحرم خلف المذياع، أيضًا والذي يقول: خلف المذياع، لا يشترط الرؤية؛ لأن المذياع لا يُرى فيه المأمومُ ولا الإمامُ، فإذا جاء التلفزيون يكون من باب أولى، وعلى هذا نقول: اجعل التلفزيون أمامك وصلِّ خلف إمام الحرم، واحمد الله على هذه النعمة يشاركك في هذه الصلاة آلاف الناس، وفي صلاتك في مسجدك ما تبلغون الألف. ولكن هذا القول لا شك أنه قول باطل ولا أحد يقول به؛ لأنه يؤدي إلى ترك الجُمَع، وأنا رأيت شخصًا يصلي بجماعة لكنهم جماعة لا يرون الصلاة إلا خلف الإمام المعصوم جالسًا على جدار قصير ومعه مكبر صوت والقبلة خلفه والجماعة أمامه، فيقول: الله أكبر، فيكبرون للإحرام، هو ما بيصلي هو، أمامهم جالس على الجدار، ثم يقول: الله أكبر فيركعون، ثم يقول: سمع الله لمن حمده فينهضون، ثم يقول: الله أكبر فيسجدون وهكذا. هذا الذي يصلي خلف المذياع يصلي خلف إمام ليس بين يديه وبينهما مسافات كثيرة، وهو فتْحُ بابٍ للشر؛ لأن المتهاون بصلاة الجمعة يستطيع أن يقول: ما دامت الصلاة تصح خلف المذياع والتلفزيون فأنا أريد أن أصلي في بيتي ومعي ابني أو أخي أو ما أشبه ذلك نكون صفًّا. لكن القول الراجح إذا أخذنا به قطعنا على هذا خط الرجعة كما يقولون؛ لأننا نقول له: لا يصح الاقتداء بإمامة المسجد الحرام إلا إذا اتصلت الصفوف من مكة إلى لاهور. طالب: (...). الشيخ: إي نعم، وهذا غير ممكن إلا (...) في الحشر ما ندري الله أعلم، على كل حال القول الراجح أنه لا بد من شروط ثلاثة؛ الأول: سماع التكبير، والثاني؟ الطلبة: الرؤية. الشيخ: الرؤية وفيها نظر حتى الرؤية فيها نظر ما دام يسمع التكبير فالرؤية ما هي ضرورية، لكن لا بد من؟ طالب: اتصال الصفوف. الشيخ: اتصال الصفوف، وعلى هذا فنقول في المسجد الحرام: إذا امتلأ المسجد واتصلت الصفوف وصلى الناس في الأسواق وصلًّوْا أيضًا على عتب الدكاكين فإن هذا لا بأس به. يقول: (إن رأى الإمامَ أو المأمومين، وتصح خلف إمام عالٍ عنهم). (تصح) الضمير يعود على صلاة المأمومين، (خلف إمام عالٍ عنهم) يعني: فوقهم مثل أن يكون هو في الطابق الأعلى وهم في الطابق الأسفل، وهذا يقع كثيرًا في الدكة اللي يسمونها الدكة، أو اللي هي الدكة أو الْخَلوة، خَلوة في الأسفل، بعضهم يسميها البدروم أظن. طالب: الكبو. الشيخ: والكبو. طالب: والمخبأ. الشيخ: والمخبأ. طالب: (...). الشيخ: على كل أنتم عارفينه الآن، الإمام فوق هؤلاء تصح الصلاة ولا حرج فيها، ودليل صحة الصلاة خلف الإمام إذا كان عاليًا أن النبي صلى الله عليه وسلم: لما صُنِعَ المنبرُ صارَ يصلي عليهِ، يَصْعَدُ ويقرأُ ويركعُ، فإذا أرادَ أن يسجدَ نزلَ منَ المنبرِ فسجدَ فِي الأرضِ، وقالَ: «فَعَلْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي» . لكن المؤلف يقول: (ويُكره إذا كان العلوُّ ذراعًا فأكثرَ). (يُكره) أي شيء؟ الطلبة: (...). الشيخ: يُكره علوُّ الإمام إذا كان ذراعًا فأكثر، ولكن ليس لهذا دليلٌ بيِّنٌ؛ لأن الحديث الذي استدلوا به: «إِذَا أَمَّ الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَلَا يَقُومَنَّ فِي مَكَانٍ أَرْفَعَ مِنْ مَكَانِهِمْ» لا تقوم به الحجة، ولو صح لأمكن الجمع بينه وبين حديث الصحيحين الثابت في أنَّ الرسولَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ صلَّى بهمْ على المنبر ِ . فعلى ما ذهب إليه الأصحاب -رحمهم الله- من الأخذ بهذا الحديث يقولون: إن الجمع هو أن المنبر لا يتجاوز الذراع غالبًا، فيُحمَل هذا الحديث على ما إذا كان العلوُّ كثيرًا، ولكن يبقى النظر أن يقال: مَن الذي قدَّره بالذراع؟ يقول: لأن الغالب أن درجات المنبر لا تزيد على الذراع، الدرجة السفلى منه لا تزيد عن الذراع. والخلاصة: أن المؤلف -رحمه الله- يرى أنه لا بأس أن يكون الإمام أعلى من المأموم إلا أنه يكره إذا كان العلو ذراعًا فأكثر. والقول الثاني: أنه لا يكره مطلقًا بناء على أن الحديث الذي استدل به الأصحاب -رحمهم الله- ضعيف، والضعيف لا تقوم به حجة. واستثنى بعض العلماء من هذه المسألة قال: إذا كان الإمام منفردًا بمكانه، أما إذا كان معه أحد فإنه لا يكره ولو زاد على الذراع؛ لأنَّ الحقيقة أن الإمام لم ينفرد بمكانه، خدو بالكم، هذا ذهب إليه بعض العلماء وقال: إنما يكره حيث أيش؟ الطلبة: انفرد الإمام. الشيخ: حيث انفرد الإمام بالمكان، أما إذا لم ينفرد فلا بأس، وهذا لا شك أنه قول وجيه؛ لأنه إذا انفرد الإمام بمكان والمأمومون بمكان آخر، فأين صلاة الجماعة؟ أين الاجتماع؟ ما فيه اجتماع، لو كان المأموم هو الأعلى فهل يكره؟ لا يكره، فإذا كان الإمام هو الذي في الأسفل في الْخَلوة مثلًا وفيه أناس يصلون فوق فلا حرج ولا بأس. يقول رحمه الله: (ويكره إذا كان العلو ذراعًا فأكثر) الذراع هل المعتبر ذراع الحديد أم ذراع اليد؟ المعتبر ذراع اليد؛ لأن هذا هو المعروف في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم. والمراد باليد: اليد المتوسطة؛ لأن بعض الناس يكون ذراعه طويلًا، وبعض الناس يكون ذراعه قصيرًا، فالعبرة بالذراع المتوسط. قال رحمه الله: (ويُكره إذا كان العلو ذراعًا فأكثر كإمامته في الطاق) (إمامته في الطاق) ما معنى إمامته في الطاق؟ معنى إمامته في الطاق يعني كدخول الإمام في الطاق، والمراد بالطاق: طاق القبلة الذي يسمى المحراب، وأنتم تعرفون أن طاق القبلة يكون مقوسًا مفتوحًا في عرض الجدار، فيكون أحيانًا واسعًا بحيث يقف الإمام فيه ويصلي ويسجد في نفس المحراب. يقول المؤلف: إن هذا مكروه؛ أن يكون الإمام في طاق القبلة؛ لآثار وردت عن الصحابة -رضي الله عنهم- ولأنه إذا دخل في الطاق استتر عن بعض المأمومين فلا يرونه، لو أخطأ في قيام أو قعود أو ركوع أو سجود؛ فلهذا يكره. ولكن إذا كان لحاجة مثل أن تكون الجماعة كثيرة واحتاج الإمام أن يتقدم حتى يكون في الطاق فإن هذا لا بأس به، ويمكن أن نأخذ من كلام المؤلف أن هذا الطاق الذي هو المحراب ليس بمكروه، وهو كذلك. فاتخاذ المحراب ليس بمكروه، وإن كان بعض العلماء استحبه، وقال: إنه مستحب لما فيه من الدلالة على القبلة وعلى مكان الإمام. وبعضهم كره وقال: إنه غير معروف في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، وإن الرسول عليه الصلاة والسلام نَهَى عنِ اتِّخَاذِ المساجِدِ مذابحَ كَمذابحِ النصارى يجعلون لهم الطاق، فهذا يقتضي كراهته، ولكن الصحيح أنه مباح؛ لا نأمر به ولا ننهى عنه. والقول بأنه مستحب أقربُ إلى الصواب من القول بأنه مكروه؛ لأن الذي ورد فيه النهي مذابح كمذابح النصارى؛ يعني: أن نتخذ محاريب كمحاريب النصارى، أما إذا كانت تختلف عنهم فلا كراهة؛ لأن العلة في المحاريب المشابهة لمحاريب النصارى هي التشبه بهم، فإذا لم يكن تشبهٌّ فلا كراهة. نعم قد يقول قائل: إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يفعلها فما بالنا نفعلها؟ نقول: نعم إن النبي عليه الصلاة والسلام لم يفعلها إما لعدم حاجته إليها، أو لأن الأمور في ذلك الوقت قد تكلف في البناء أو لغير ذلك من الأسباب. المهم ما دامت ليست مأخوذة على وجه التعبد؛ يعني لم يتخذها الإنسان على وجه التعبد وفيها مصلحة تبين للناس محل القبلة فكيف نكرهها؟ ولو تصورت الآن أن المسجد ليس فيه محراب ثم دخل رجل غريب فسوف تشتبه عليه القبلة؛ ولهذا مر علينا في باب استقبال القبلة أنه يستدل عليها بالمحاريب الإسلامية، ففيها فائدة. وأنا أذكر مرة في الرياض أول ما ظهرت الفُرش في المساجد وكان لها شيء يشبه المحراب، والفَرَّاشُ فرشها بالعكس، جعل وجوهها إلى عكس القبلة، فدخل رجل ونحن جالسون فاستقبل أوجه هذه الفُرش وجعل القبلة خلف ظهره؛ لأنه لم يتقدم إلى مقدم المسجد ينظر المحراب. على كل حال أنا قصدي بهذا أن هذه المحاريب فيه فائدة، وهي الاستدلال بها على القبلة. يقول: (كإمامته في الطاق): أما إذا كان الإمام تجاه الطاق ولكن لم يدخل فيه ولم يتغيب عن الناس ولكنه محل سجوده يكون في الطاق فإن هذا لا بأس به. طالب: شيخ -فتح الله عليك- إذا هناك فيه صف في الصلاة ولكن لم يكتمل، ثم دخل رجلان وصليا خلف الصف اللي ما اكتمل في أثناء الصلاة أحدث أحدهما وخرج، فهل هذا الفذ يقطع صلاته (...) صلى؟ الشيخ: يقول: رجلان صفَّا والصف لم يتم، ثم إن أحدهما تبين له أنه على غير وضوء أو أحدث في أثناء الصلاة وانفصل، فهل يبقى هذا فذًّا؟ نقول: لا، إذا أمكنه أن يدخل في الصف فيدخل، أما إذا لم يمكن فيكون معذورًا ويكمل فذًّا. طالب: (...) صلى فذًّا ركعة، وجاء بعد ركعة رجلٌ وقف إلى جنبه، وبعد يعيد ركعة واحدة ولا بطلت؟ الشيخ: لا. تبطل صلاته. الطالب: جميعًا. الشيخ: إي نعم؛ لأنه لما صلى ركعة بلا عذر بطلت أصلًا، وإذا بطلت الركعة بطل ما يُبنى عليها. طالب: توجيه يا شيخ حديث أمْر النبي صلى الله عليه وسلم الَّذي صلَّى وراءَه صلَّى لوحدهِ: صلِّ خلْف الإمامِ . توجيه الأئمة الثلاثة لهذا الفعل، أمَرَه أن يعيد الصلاة. الشيخ: نعم، يقول هذا على سبيل الاستحباب. الطالب: أمره أن يعيد الصلاة. الشيخ: إي نعم. الطالب: الاستحباب؟ الشيخ: إي نعم، أمره على سبيل الاستحباب لأجل أن تكون أكمل. الطالب: وأنتم كيف توجهونه على قولكم؟ الشيخ: أُوَجِّهُ بأن هذا قضية عين، فيحتمل أن الصف ما تمَّ؛ لأن قوله: رأى رجلًا يصلي وحده خلف الصف، ما يدري هل الصف تام ولا غير تام؟ طالب: يا شيخ جزاك الله خيرًا، المسجد الحرام إذا أقيمت الصلاة واصطفينا في الصف يكون الصف المتقدم عنا فراغًا، فإذا (...) صار اللي قدام أيضًا فراغ، فإذا (...) كذلك أوتي الركعة (...). الشيخ: والله اللي أرى أنا في المسجد الحرام أنك تحرص على الصف المقدم، لكن إذا انفتحت فرجة لا تتقدم لأنه مشكل، إذا انفتحت فرجة وتقدمت فتحْتَ فرجة بالصف الذي أنت فيه، وربما أيضًا يكون الصف اللي أمامك لم يتم أيضًا وصفك أنت تام، وهذا يقع كثيرًا، يكون الصف اللي بين إيديك تجد ما فيه إلا أربعة خمسة، والصف اللي أنت فيه كله مملوء دائر المسجد، فهذا الذي أنت فيه أحسن من ذاك. طالب: شيخ (...) في المسجد، ويكون مصلى النساء داخل سُور المسجد، ومنفصلة هذه الغرفة، هم يسمعون في السمَّاعات، هذه لا بد أن يكون داخل المسجد أم؟ الشيخ: ما دامت الغرفة داخل السور فلا بأس، تعتبر من المسجد هذه.
طالب: شيخ (...) إذا توفرت الدواعي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله، ما يكون فعله بعده بدعة؟ الشيخ: هذا إذا قُصِد به العبادة صار بدعة لا شك. الطالب: وما الوسائل إليها يا شيخ؟ الشيخ: الوسائل نرى أنها لها حكم المقاصد، فمثلًا الآن عندنا هذه الخطوط التي للصفوف نقول: إنها ليست ببدعة؛ لأنها ليست مقصودة بذاتها، وإنما هي وسيلة. الطالب: ما نقول لها حكم المقاصد يا شيخ؟ الشيخ: إي نعم. الطالب: والمقصد عبادة. الشيخ: لا؛ لأنَّ العبادة لا تتم إلا بهذا، يكون هذا له حكم العبادة، ما هي ليست العبادة هي التابعة، هذا تابع للعبادة. الطالب: (...). الشيخ: نعم نقول: هذا لما كان وسيلة للعبادة صار تابعًا لها، وليست العبادة هي التابعة له حتى نقول: إنها مبنية على بدعة، فتكون بدعة، نقول: هو تابع للعبادة، فما دامت العبادة تكمل بهذا الشيء فإنه يكون تابعًا لها. فنحن نقول: لا نقول للناس: افعلوه على أنه مستحب -أعني المحراب- لكن افعلوه على أنه مباح، صار الناس لا يعرفون القبلة إلا به، ويعرفون صدر المسجد والصف الأول وما أشبه ذلك. طالب: يا شيخ في بعض الأمصار بعضهم يرسم رسمًا يرسم الطاق رسمًا (...)؟ الشيخ: هذا أيضًا طيب، إذا رُسِمَ لا بأس يحصل به المقصود. طالب: شيخ القاعدة المعروفة عند أهل العلم: أن العموم في مقام نزل العموم في الأحوال. الشيخ: العموم؟ الطالب: في الأقوال ينزل بمنزلة العموم في الأحوال. الشيخ: هو أصل القول هو دال على العموم، القول العام يكون دالًّا على العموم. طالب: أمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي صلى خلف الصف ولم يستفسر (...). الشيخ: لا ما هي ذلك ما (...) هذه، هذه نقول: لأنه لما كان فيه احتمال أن الصف لم يتم فإذا وُجِد الاحتمال سقط الاستدلال.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. ما هو الذي يُشترط لصحة الاقتداء؛ اقتداء المأموم بالإمام إذا كان في المسجد؟ طالب: يشترط سماع التكبير. الشيخ: سماع التكبير فقط؟ الطالب: واتصال الصفوف إذا كان خارج المسجد. الشيخ: أنا أقولك في داخل المسجد. الطالب: (...) اتصال الصفوف، سماع التكبير فقط. الشيخ: فقط؟ ما يشترط شيء؟ الطالب: عمومًا إن فيها نظرًا إذا دعت الضرورة، على ما ذكر المؤلف مَن يرى الإمام أو المأمومين. الشيخ: أنا أقول: إذا كان في المسجد؟ طالب: مع سماع التكبير. الشيخ: سماع التكبير فقط؟ ما يشترط غيره؟ الطالب: أبدًا. الشيخ: أبدًا علم ولا ظن؟ الطالب: علم إن شاء الله. الشيخ: صحيح، إذا كان في المسجد لا يشترط إلا سماع التكبير حتى لو تباعد ما بينهما بأن كان المأموم في مؤخرة المسجد والإمام في مقدمه، لكن لا شك أن تقارب الصفوف بعضها من بعض هو السنة والأفضل. إذا كان خارج المسجد؟ طالب: يُشترَط ثلاثة شروط أو شرطان؛ الشرط الأول: سماع التكبير، واتصال الصفوف، وقلنا: رؤية المأمومين (...). الشيخ: كلام المؤلف ما الذي اشترط؟ الطالب: شرطين. الشيخ: وهما؟ الطالب: سماع التكبير، واتصال الصفوف. الشيخ: هذا كلام المؤلف؟ الطالب: سماع التكبير، ورؤية المأمومين. الشيخ: دون رؤية الإمام؟ الطالب: دون رؤية الإمام. الشيخ: دون رؤية الإمام. طالب: رؤية الإمام أو المأموم. الشيخ: العلم يا أحمد العلم إذا لم تعطه كلك فاتك. الطالب: رؤية الإمام أو المأموم. الشيخ: يعني يشترط شرطان: سماع التكبير، ورؤية الإمام أو المأمومين صح، هذا على كلام المؤلف. هل يُشترَط شرطٌ ثالثٌ على قوله ولَّا لا؟ طالب: إذا كان خارج المسجد (...) يسمع التكبير (...). الشيخ: هو اشترط (...) كلام المؤلف سماع التكبير ورؤية الإمام أو المأمومين. طالب: اتصال الصفوف على الصحيح. الشيخ: اتصال الصفوف على القول الراجح الذي اختاره الموفق وجماعة من العلماء، فصار الآن الذي في المسجد لا يُشترط إلا سماع التكبير فقط، عرفتم؟ سواء كان من الإمام أو مِن مُبَلِّغٍ عنه، أما من الإمام فظاهر، أما من الْمُبَلِّغ عنه ذكرنا لكم قصة مَن؟ طالب: أبو بكر. الشيخ: أبي بكر رضي الله عنه. أما خارجه فلا بد من شرطين؛ الأول: سماع التكبير، والثاني: اتصال الصفوف على الصحيح، والثالث على رأي المؤلف: أن يرى الإمام أو المأمومين، وهذا قلنا لكم: إن فيه نظرًا؛ لأنه لا يتوقف متابعة الإمام على الرؤية، لا تتوقف على الرؤية؛ ولهذا يصح اقتداء الأعمى بالإمام.
تابع شرح ( ومن لم يقف معه إلا كافر أو امرأة أو من علم حدثه أحدهما أو صبي في فرض ففذ . )
٠٠:١٣:٢٨
ومن وجد فرجة دخلها وإلا عن يمين الإمام ،
٠٠:٢٢:٥٩
ومن وجد فرجة دخلها وإلا عن يمين الإمام، فإن لم يمكنه فله أن ينبه من يقوم معه.
فإن لم يمكنه فله أن ينبه من يقوم معه .
٠٠:٣٢:٤١
ومن وجد فرجة دخلها وإلا عن يمين الإمام، فإن لم يمكنه فله أن ينبه من يقوم معه.
فإن صلى فذا ركعة لم تصح، وإن ركع فذا ثم دخل في الصف أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحت .
٠٠:٥٢:٥٥
فصل في أحكام الاقتداء
٠١:٠٠:٥٨
يصح اقتداء المأموم بالإمام في المسجد وإن لم يره ، ولا من وراءه إذا سمع التكبير ،
٠١:٠٢:١٠
يصح اقتداء المأموم بالإمام في المسجد وإن لم يره، ولا من وراءه إذا سمع التكبير، وكذا خارجه إن رأى الإمام أو المأمومين، وتصح خلف إمام عال عنهم.
وكذا خارجه إن رأى الإمام أو المأمومين ،
٠١:٠٤:٠٠
يصح اقتداء المأموم بالإمام في المسجد وإن لم يره، ولا من وراءه إذا سمع التكبير، وكذا خارجه إن رأى الإمام أو المأمومين، وتصح خلف إمام عال عنهم.
وتصح خلف إمام عال عنهم .
٠١:١٢:١٨
يصح اقتداء المأموم بالإمام في المسجد وإن لم يره، ولا من وراءه إذا سمع التكبير، وكذا خارجه إن رأى الإمام أو المأمومين، وتصح خلف إمام عال عنهم.
ويكره إذا كان العلو ذراعا فأكثر كإمامته في الطاق ،
٠١:١٣:٤٦
يكره إذا كان العلو ذراعا فأكثر كإمامته في الطاق، وتطوعه موضع المكتوبة إلا من حاجة، وإطالة قعوده بعد الصلاة مستقبل القبلة، فإن كان ثم نساء لبث قليلا لينصرفن.