تجاوز إلى المحتوى

كتاب الصلاة - ٤٨

درس صوتي · ٩٤:٥٩

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

التفريغ النصي للشريط رقم (٤٨)

٠٠:٠٠:٠٠

إذا صليت المغرب خلف مَن يُصلي العشاء، ونويت الانفراد وجلست، هذا عذر شرعي ولَّا حسي؟ الطلبة: شرعي. الشيخ: شرعي؛ لأنه لا يمكن أن تزيد ركعة متعمدًا، فلا بد من أن تجلس. فإن قال قائل: ما تقولون في رجل مسافر صلى خلف إمام يصلي أربعًا؟ هل تبيحون له إذا صلى الركعتين أن ينفرد ويُسلم؛ لأن المسافر يقصر الصلاة؟ نقول: لا نبيح له ذلك. ما الفرق بين هذه المسألة ومسألة من يصلي المغرب خلف من يصلي العشاء؟ الفرق بينهما ظاهر؛ لأن إتمام الرباعية إتمام صفة مشروعة في الحضر، أما إتمام المغرب أربعًا فليست صفة مشروعة إطلاقًا، وعلى هذا فنقول: القصر في مسألة المسافر عورض بوجوب المتابعة وإتمام الصلاة للمسافر ليس بحرام. يعني من أتم الصلاة بالسفر، ليس كمن صلى المغرب أربعًا، أو صلى الفجر أربعًا؛ فلذلك ظهر الفرق بينهما، فمن صلى مع الإمام المقيم وهو مسافر فعليه أن يتم سواء أدرك الصلاة من أولها أم في أثنائها. بقي مسألة ذكرها شيخ الإسلام -وفي النفس منها شيء- لو صلى خلف من يصلي على جنازة، فشيخ الإسلام يجيز ذلك، ويتابع الإمام في التكبير، ولكن ما فيه ركوع ولا سجود في صلاة الجنازة، يقول: إذا سلَّم الإمام من صلاة الجنازة فإنه يتم صلاته. المهم أن له أن يدخل مع من يصلي الجنازة وينوي الائتمام به، ولكن في نفسي من هذا شيء؛ وذلك لأن المصلِّي على الجنازة يصلي صلاة تخالف صلاة المأموم. طلبة: في الأفعال. طلبة آخرون: في الصفة. الشيخ: في الأفعال والصفة، وفي كل شيء؛ فلذلك القلب فيه شيء من هذا القول، أما مسألة المغرب خلف العشاء فليس في النفس من هذا شيء. الطالب: مسألة الجمعة.. المذهب؟ الشيخ: هذا هو الصحيح، المذهب هو الصحيح؛ لأن المذهب في مسألة الجمعة وافقوا القول الراجح، وهو مما ينقض عليهم قاعدتهم، لكنهم يقولون: لأن الجمعة هي أصل، وبينها وبين الظهر الذي يكون بدلًا عنها بينهما صلة ومناسبة.

(فصل في موقف الإمام والمأمومين) (الإمام)؛ يعني معناه أين يقف الإمام؟ وأين يقف المأموم؟ هذا المراد بهذا الفصل، والإمام على اسمه إمام، فالأنسب أن يكون أمامًا؛ يعني أمام المصلين، فالإمام أمام حتى يتميز ويكون قدوة ومتبوعًا إلا إذا كان يلزم من تقدمه ألا يكون خلفه جماعة، فحينئذٍ يتأخر ولا يتقدم، فموقف الإمام يكون أمام المأمومين؛ لأنه إمامهم، وهكذا جاءت السنة؛ أن الإمام يقف أمام المأمومين، ويقف المأمومون خلفه؛ ولهذا قال: (يقف المأمومون خلف الإمام) قوله: (المأمومون) جمع، وأقل الجمع في باب الجماعة أقله؟ طالب: اثنان. الشيخ: اثنان، وكان في أول الإسلام أن المأمومين لا يقفون وراء الإمام إلا إذا كانوا ثلاثة فأكثر، وأما إذا كانا اثنين فإنهما يقفان عن يمينه وشماله، هذا في أول الإسلام، ولكن هذا نُسِخ، وصار أقل الجمع في باب الجماعة؟ اثنين. يقول: (يقف المأمومون) إذن المراد بالجمع هنا أيش؟ المراد به اثنان فأكثر خلف الإمام، وظاهر كلام المؤلف أنه لا فرق بين أن يكونوا رجالًا أو نساءً حتى لو كان الرجل معه امرأتان فأكثر فإنهن يقفن خلفه. سبق لنا أن إمام العُراة يصلي؟ الطلبة: وسطهم. الشيخ: وسطهم، وأن إمامة النساء تصلي وسطهن، وستأتي أيضًا إمامة النساء في كلام المؤلف هنا. قال: (ويصح معه) الضمير في (يصح) يعود على الوقوف؛ يعني ويصح أن يقفوا معه -أي مع الإمام- عن يمينه (أو عن جانبيه)، عن يمينه كلهم، عن يمينه؛ يعني أن يكون المأمومان فأكثر عن يمينه أو عن جانبيه، وهذا هو الأفضل أن يكونوا عن جانبيه؛ لأن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وقف بين علقمة والأسود وقال: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل . فالأفضل أن يكونوا عن اليمين وعن الشمال، فإذا كانوا ثلاثة مع الإمام، كيف يقفون؟ الطلبة: خلفه. الشيخ: خلفه، لكن يجوز عن يمينه وشماله؟ نعم، يجوز؛ ولهذا قال: يصح معه عن يمينه أو عن جانبيه. إذا وقفوا معه وهم ثلاثة؟ الطلبة: اثنان عن اليمين، وواحد على الشمال. الشيخ: اثنان عن اليمين. الطلبة: وواحد على الشمال. الشيخ: وواحد على اليسار، إذا كانوا أربعة؟ الطلبة: اثنين واثنين. الشيخ: اثنان عن اليمين واثنان؟ الطلبة: عن اليسار. الشيخ: عن اليسار. قال: (ويصح معه عن يمينه أو عن جانبيه) قال: (لا قدامه)؛ يعني لا يصح أن يقف المأمومون قدام الإمام، فإن وقفوا قدامه فصلاتهم باطلة؛ لأنه قال: لا يصح قدامه؛ قدام الإمام. ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف أمام الناس وقال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» . وهذا يعم الصلاة بأفعالها وعددها وهيئتها، وجميع أحوالها، ومنها الوقوف، والنبي عليه الصلاة والسلام كان يقف -كما قلت لكم- أمام المصلين، فيكون الوقوف قدامه خلاف السنة، وحينئذٍ تبطل الصلاة. وقال بعض أهل العلم: إن الصلاة لا تبطل؛ لأنه لم يَرِد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الصلاة أمام الإمام، وغاية ما فيه أن هذا فعله، وقد وقف معه جابر وجبَّار، أحدهما عن يمينه والثاني عن يساره، فأخذهما وردهما إلى خلفه، قالوا: فلما لم يكن فيه إلا الفعل كان مستحبًّا وليس بواجب، وإلى هذا ذهب الإمام مالك رحمه الله وقال: إنَّ تقدم الإمام على المأمومين سُنَّة وليس بواجب، وتوسط شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقال: إنه إذا دعت الضرورة إلى ذلك صحت الصلاة قدام الإمام، صحت صلاة المأموم قدام الإمام وإلا فلا. والضرورة تدعو إلى ذلك متى؟ في أيام الْجُمع أو في أيام الحج في المساجد العادية فإن الأسواق تمتلئ، ويصلي الناس أمام الإمام، وشاهدناهم في المسجد النبوي يُصلُّون أمام الإمام، لكن للضرورة ما فيه أمكنة، هذا القول وسط بين القولين، وغالبًا ما يكون القول الوسط هو الوسط صح؟ الطلبة: صح. الشيخ: كيف الكلام هذا؟ تحصيل حاصل الوسط هو الوسط؟ الطلبة: اثنان.. الأولى غير الثانية. الشيخ: نعم، الأولى غير الثانية، الوسط بين القولين هو الوسط؛ يعني هو الخيار، ومنه قوله تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا [البقرة: ١٤٣] ليس معناه أنها بين الأمم، لا، نحن آخر الأمم، لكن وسطًا؛ أي عدلًا خيارًا، المهم أن قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في هذه المسألة هو الصحيح؛ أن الصلاة قدام الإمام صحيحة إذا دعت الضرورة إليها وإلا فلا. إذا قال قائل: إن الدليل هنا فعلي، والقاعدة أن الدليل الفعلي لا يقتضي الوجوب؟ قلنا: هذا صحيح، لكن ظاهر فعل الرسول عليه الصلاة والسلام حيث لم يُمكِّن جابرًا وجبَّارًا من الوقوف عن يمينه وشماله بل أخَّرهما، قد يقال: إن هذا يدل على وجوب تقدم الإمام إذا كان المأمومون اثنين فأكثر، لكن مع ذلك في النفس منها شيء، إنما القول الوسط هو الوسط؛ أنه عند الضرورة لا بأس به، وإذا لم يكن هناك ضرورة فلا. طالب: شيخ، (...) مخالفة الإمام (...) من يصلي المغرب خلف من يصلي العشاء يلزم (...) عن الإمام إلا في الثانية فقط (...).

الشيخ: إي، والله في النفس من هذا شيء؛ لأن مخالفة الناس، وكونك تبقى واقفًا، أو لا تدخل المسجد إلا بعد أن يقوم للثانية. الطالب: بسيطة ركعة (...). الشيخ: إي ولو، المخالفة ما هي طيبة، ولا نعم هذه يتخلَّص بها من مخالفة الإمام. طالب: صلاة الرجلين بين الإمام، وأحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، لماذا نجيزها؟ الشيخ: لأن هذا هو السنة. الطالب: (...) ما ورد (...)؟ الشيخ: كيف؟ هذا هو السنة! الطالب: عن النبي عليه الصلاة والسلام؟ الشيخ: عن النبي صلى الله عليه وسلم، هذا حديث ابن مسعود، لكن.. الطالب: أحدهما عن يمينه و.. الشيخ: إي نعم، كان في الأول المشروع أن الثلاثة يكون واحدًا عن اليمين، وواحد عن الشمال. الطالب: هذا قبل أن يُنسخ. الشيخ: إي، نُسِخ مساواة الإمام لهما؛ يعني نُسِخ أن يكون الإمام واقف في موقفهم، لكن إذا دعت الحاجة إلى أن يقف في موقفهم أو أنهم اختاروا خلاف الأفضل نقول: الأفضل أن يكون واحد عن اليمين وواحد عن الشمال. الطالب: أليس الإجماع انعقد على عدم الأخذ به؟ الشيخ: لا، أبدًا ولا فيه إجماع، ما فيه ولا تصريح بأنهم إذا كانوا اثنين فأكثر فالأفضل أن يكون عن اليمين أو الواجب أن يكون عن اليمين، ما فيه. طالب: ثم أيضًا رفعه للنبي صلى الله عليه وسلم لا يصح. الشيخ: ليش؟ الطالب: رفع هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ الشيخ: ليش؟ في مسلم يا أخي! الطالب: في مسلم؟ الشيخ: في مسلم يا أخي في مسلم من ثلاثة طرق أحدها صريح بالرفع، وابن مسعود يقول في الذي رواه أحمد يقول: هكذا فعل النبي عليه الصلاة والسلام، هكذا رأيت النبي الله عليه وسلم يفعل . مرفوع صريح ما فيه إشكال. طالب: شيخ، بالنسبة لهذا إذن الأفضل أن (...) الأفضل يعني عبرت قبل قليل هم اللي يجلسوا عن يمينه أو عن جانبيه، والأخير هو الأصل. الشيخ: نعم، صحيح. الطالب: الأفضل من خلفه. الشيخ: لا، هو الأفضل بين اليمين، وأن يكون بينهما، ولَّا الخلف ما فيه شك أن هو الأصل. (...)


الطالب: آله وأصحابه أجمعين. ولا الفذ خلفه أو خلف الصف إلا أن يكون امرأة، وإمامة النساء تقف في صفهن ويليه الرجال، ثم الصبيان، ثم النساء كجنائزهم، ومن لم يقف معه إلا كافر أو امرأة، أو من علم حدثَه أحدهما أو صبي في فرض ففذ، ومن وجد فرجة دخلها وإلا عن يمين الإمام، فإن لم يمكنه فله أن ينبه من يقوم معه، فإن صلى فذًّا ركعة لم تصح، وإن ركع فذًّا، ثم دخل في الصف أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحت. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. أين يقف المأموم من الإمام؟ طالب: عن يمينه أو عن يساره، وهذا جائز و.. الشيخ: عن يمينه أو عن يساره. الطالب: عن يمينه، وعن جانبيه، وعن خلفه، هذا كله جائز. الشيخ: السؤال: أين يقف المأموم من الإمام؟ الطالب: خلف الإمام. الشيخ: خلف الإمام، ولو كان واحدًا؟ الطالب: ولو كان واحدًا عن يمينه. الشيخ: إذن فصِّل! الطالب: يعني: مأمومون هو الجمع، يمكن جمع اللغوي، ما هو الجمع الاصطلاحي الذي يطلق على.. الشيخ: دعنا من التفصيل؛ يعني: إذا كان المأموم اثنين فأكثر، أين يقفون؟ الطالب: يقفون وراء الإمام. الشيخ: أحسنت، إذا كان واحدًا؟ الطالب: يقف على يمينه. الشيخ: على يمينه، تمام، هذا هو السنة، أيش؟ الطلبة: (...). الشيخ: نعم، هل يصح أن يقف الرجلان عن يمينه ويساره؟ طالب: نعم، يصح. الشيخ: يصح، وعن يمينه فقط؟ الطالب: يصح. الشيخ: وخلفه؟ الطالب: رجل واحد ولا اثنين؟ الشيخ: رجلان. الطالب: يصح هذا الأفضل. الشيخ: إذن كم موقفًا يكون؟ الطالب: ثلاثة مواقف. الشيخ: ثلاثة مواقف. الطالب: عن جانبيه، وعن يمينه، وخلفه. الشيخ: وأيهما السنة؟ الطالب: السنة خلفه. الشيخ: خلفه، تمام، ما تقول؟ هل يصح أن يقف المأموم قدام الإمام؟ طالب: المذهب لا يصح. الشيخ: الدليل؟ الطالب: الدليل فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما صف جابر وجبار عن جانبيه أخَّرهما بيده وأيضًا.. الشيخ: هذا واحد. الطالب: وأيضًا الإمام ما سُمِّي إمامًا إلا لأنه أمام المأمومين فيتقدم عليهم. الشيخ: هذا تعليل. ما فيه دليل آخر غير قضية جابر وجبار؟ طالب: فعله صلى الله عليه وسلم وقوله: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» . الشيخ: نعم، فعله المتواتر، وقوله: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي». هل يصح قدامه للعذر؟ طالب: إي نعم. الشيخ: جزمًا؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: بلا خلاف؟ الطالب: بلا خلاف. طالب آخر: فيه خلاف ضعيف. الشيخ: ما يصح، يقولون: لا عبرة بإجماع ابن المنذر، إحنا نقول: لا عبرة بنقل الخلاف من؟ طالب: فيه خلاف واضح قول ابن مالك: تبطل. الشيخ: تبطل؟ الطالب: لا تبطل مطلقًا، وقيل: تبطل، وقال ابن تيمية: تجوز للضرورة. فيه ثلاثة أقوال. الشيخ: وين ما زينا شيئًا القول الأول؟ الطالب: القول الأول: يجوز للضرورة. الشيخ: يجوز للضرورة. الطالب: هذا قول ابن تيمية. الشيخ: هذا واحد. الطالب: القول الثاني: تبطل، والقول الثالث؟ الشيخ: يعني تبطل ولو للضرورة؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: ولو للضرورة. الطالب: القول الثالث لا تبطل. الشيخ: لا تبطل ولو لغير ضرورة؟ الطالب: نعم. الشيخ: صح، ما هو أرجح الأقوال؟ طالب: قول شيخ الإسلام ابن تيمية أنه عند الضرورة يجوز للمأمومين أن يتقدموا الإمام، وإن كان لغير ضرورة فلا تصح الصلاة. الشيخ: فلا تصح يعني؛ لأن غاية ما فيه أن يكون تقدمه واجبًا، والواجب يسقط عند؟ الطالب: الضرورة. الشيخ: عند الضرورة. هل يجوز أن يكون قدام الإمام إذا كان في داخل الكعبة؟ الطالب: كيف؟ الشيخ: إي نعم، رجلان في داخل الكعبة، دخلا الكعبة فصليا فصار المأموم قدام الإمام. الطالب: ما أدري. الشيخ: ما تدري، تمام. طالب: إذا كان من غير ضرورة. الشيخ: من غير ضرورة. الطالب: إذن يكون لا يجوز أن يصليا. الشيخ: أيش؟ الطالب: في داخل الكعبة؟ الشيخ: في داخل الكعبة نعم، فتحا الباب ودخلا، فصلى أحدهما بالآخر، فتقدم المأموم على الإمام؛ أي صار الإمام وراء المأموم. الطالب: يجوز لأن جميعها قبلة. الشيخ: جميعها قبلة. الطالب: من أي جهة. الشيخ: إي. طالب: يجوز إذا كان المأموم ليس بظهر الإمام. الشيخ: هذا السؤال: المأموم قدام الإمام؛ بمعنى أن الإمام وراء ظهره، سؤال واضح؟ طالب: الظاهر على كلا القولين لا يصح؛ لأن هنا ليست ضرورة حتى المذهب أصلًا لا يصح سواء.. الشيخ: هو ما فيه ضرورة إطلاقًا أبدًا، ما فيه ضرورة. الطالب: فلا يصح. الشيخ: لا يصح. طالب: لكن قالوا -يا شيخ-: يصح إذا جعل وجهه إلى وجه الإمام. الشيخ: لا بأس، لكن سؤالي الآن سؤال محدد؛ ظهره إلى وجه الإمام؟ الطالب: ظاهر المذهب أنه لا تصح. الشيخ: لا تصح؛ لأنه أمامه؟ الطالب: لأنه أمامه. الشيخ: فإن كان المأموم في جهة أخرى أقرب من الإمام؟ الطالب: تصح صلاته. الشيخ: تصح؟ الطالب: إي نعم، ليس أقرب؛ لأنه ليس في جهة الإمام وليس.. الشيخ: ليس في جهته، صحيح. قال المؤلف: (ولا عن يساره). طالب: ما تكلمنا عليه. الشيخ: تكلمنا عليه. الطلبة: ما تكلمنا. الشيخ: لا إله إلا الله! الطلبة: ما تكلمنا. الشيخ: إذا كانوا في جوف الكعبة فإنها تصح إلا إذا كان المأموم بين يدي الإمام؛ لأنه حينئذٍ يصير أمامه، لكن إن صار عن جانبيه أو وراءه أو مقابله؛ يعني وجهه إلى وجه الإمام؛ فإنها تصح لأنه ليس قدامه، ولا يصح أن يكون وجه إلى وجه الإمام، ليش؟ لأن الكعبة كلها قبلة، لكن لاحظوا أن المشهور من المذهب أن الكعبة لا تصح فيها الفريضة، ولكن الصحيح جواز ذلك كما سبق. قال المؤلف رحمه الله: (ولا عن يساره)؛ يعني ولا تصح صلاة المأموم إن وقف عن يسار الإمام، لكن شرط مع خلو يمينه؛ والدليل على أن هذا شرط من كلام المؤلف أنه قال فيما سبق: (ويصح عن جانبيه)، إذن فمراد المؤلف أن الصلاة لا تصح عن يساره فقط؛ يعني لو صلى عن يسار الإمام، وليس عن يمين الإمام أحد فإن صلاة المأموم لا تصح. صلاة الإمام هل تصح أو لا؟ نقول: إن بقي الإمام على نية الإمامة فإن صلاته لا تصح؛ لأنه نوى الإمامة وهو منفرد، أما إذا كان قد نوى الانفراد الإمام فإن صلاته صحيحة، وحينئذٍ نقول: صلاة المأموم عن يساره لا تصح، صلاة الإمام فيها تفصيل، ما هو التفصيل إن بقي على نية الإمامة؟ الطلبة: بطلت. الشيخ: بطلت صلاته؛ لأنه نوى الإمامة وليس معه مأموم، وهذا خلاف الواقع، وإن نوى الانفراد فصلاته صحيحة. فإذا قيل: ما الدليل على أنها لا تصح عن يساره مع خلو يمينه؟ قلنا: دليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قام يصلي ذات ليلة من الليل، وكان ابن عباس رضي الله عنهما قد نام عنده، فلما قام يصلي دخل معه ابن عباس، ووقف عن يساره، فأخذ برأسه من ورائه فجعله عن يمينه . وهذا دليل على أن الصلاة عن يسار الإمام لا تصح؛ لأنها لو صحت لأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك. فإن قال قائل: هذا في النفل؟ فالجواب عن ذلك من وجهين: الوجه الأول أن القاعدة أن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض، ويدل لهذه القاعدة تصرف الصحابة رضي الله عنهم حين ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته في السفر، قالوا: غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة ، فدل هذا على أن الأصل أن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض؛ ولهذا احتاجوا إلى استثناء الفريضة، وهذا الحديث يستفاد منه أيضًا أن الصلاة عند الإطلاق تشمل الفريضة والنافلة، هذا الدليل. فإذا قال قائل: هذا في النفل؟ نقول: الجواب من وجهين: الأول: أن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل. الثاني: أن الغالب أن النفل يُتسامح فيه أكثر من التسامح في الفرض، فإذا لم يُتسامح في النفل عن يسار الإمام فعدم التسامح في الفرض من باب أولى. هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله، ولكن أكثر أهل العلم يقولون بصحة الصلاة عن يسار الإمام مع خلو يمينه، وأن كون المأموم الواحد عن يمين الإمام إنما هو على سبيل الأفضلية لا على سبيل الوجوب، واختار هذا القول شيخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله، وقال: إن كونه عن يسار الإمام ليس على سبيل الوجوب، بل على سبيل الاستحباب، ولو صلَّى عن يساره مع خلو يمينه فصلاته صحيحة. ودفعوا الدليل، بل دفعوا الاستدلال بأن هذا فعل مجرد، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب، هذه القاعدة الأصولية أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم المجرد لا يدل على الوجوب؛ لأنه لو كان للوجوب لقال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عباس: لا تعد لمثل هذا كما قال ذلك لأبي بكرة حين ركع قبل أن يدخل في الصف. وهذا القول -كما ترون- قول جيد جدًّا؛ لأن القول بتأثيم الإنسان أو ببطلان صلاته بدون دليل تطمئن إليه النفس فيه نظر، فإن إبطال العبادة بدون نص كتصحيحها بدون نص، فهذا الرجل دخل في الجماعة وصلى، لكنه في مكان مفضول، فكيف نقول: إن صلاته تبطل، وأنه قد أتى إثمًا إلا بدليل واضح من الشرع، فهذا القول أرجح من القول ببطلان صلاته عن يساره مع خلو يمينه. (ولا الفذ خلفه أو خلف الصف إلا أن يكون امرأة) يعني ولا تصح صلاة الفذ خلفه؛ يعني خلف الإمام، وهذا معلوم أنه ليس مع الإمام إلا مأموم واحد؛ يعني إذا كان إمام ومأموم فصلى المأموم خلف الإمام فإن صلاة المأموم لا تصح. والإمام؟ الطلبة: فيه تفصيل. الشيخ: فيه تفصيل؛ إن بقي على نية الإمامة؟ الطلبة: لم تصح صلاته. الشيخ: لم تصح صلاته؛ لأنه نوى الإمامة وليس معه أحد، وإن انفرد فصلاته صحيحة، أما المأموم فلا تصح صلاته، إذن أين يقف؟ الطلبة: عن اليمين. الشيخ: عن يمينه إما وجوبًا، وإما استحبابًا، على الخلاف الذي سمعتم، كذلك الفذ خلف الصف لا تصح؛ لأنه منفرد، وقد جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لَا صَلَاةَ لِمُنْفَرِدٍ خَلْفَ الصَّفِّ» ، وقال: وَرَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وحده خلف الصف، فأمره أن يعيد الصلاة ، ولولا أنها فاسدة ما أمره بالإعادة؛ لأن الإعادة إلزام وتكليف في أمر قد فُعِل وانتُهي منه، فلولا أن الأمر الذي فُعل وانتُهي منه فاسد ما كُلِّف الإنسان بإعادته؛ لأن هذا يستلزم أن تجب عليه العبادة، كم؟ الطلبة: مرتين. الشيخ: مرتين، وهذا لا نظير له. إذن نقول: صلاة المنفرد خلف الصف لا تصح، ودليل ذلك قول وفعل من الرسول عليه الصلاة والسلام، بل هو قول محض: القول الأول: «لَا صَلَاةَ لِمُنْفَرِدٍ خَلْفَ الصَّفِّ». الثاني: أنه رأى رجلًا يصلي وحده خلف الصف، فأمره أن يعيد الصلاة. وذهب أكثر أهل العلم إلى صحة الصلاة منفردًا خلف الصف بدون عذر، وقال بعض العلماء: في ذلك تفصيل؛ فإن كان لعُذر صحت الصلاة، وإن لم يكن له عذر لم تصح الصلاة. فالأقوال إذن ثلاثة: الصحة بكل حال، وهو قول أكثر أهل العلم، والفساد بكل حال، وهو من مفردات مذهب الإمام أحمد رحمه الله، والثالث: التفصيل بأنه إن كان لعذر صحت وإلا فلا. تعيد علينا الأقوال. الطالب: إذا كان في قول أن يكون بطلت صلاته إذا كان لغير عذر. الشيخ: ولعذر؟ الطالب: ولعذر باطل. الشيخ: يعني لعذر ولغير عذر تبطل. الطالب: تبطل نعم. الشيخ: وقول؟ الطالب: يقال: إذا كان لعذر صحت، وإن كان لغير عذر لم تصح. الشيخ: ثالثًا؟ طالب: تصح مطلقًا. الشيخ: تصح بكل حال لعذر أو لغير عذر، نضرب المثل؛ لو أتيت والصف فيه سعة، وصليت خلف الصف، فصلاتك على هذا القول؟ الطلبة: باطلة. الشيخ: على القول الأخير؟ الطلبة: صحيحة. الشيخ: فصلاتك صحيحة، لكن هذا خلاف الأفضل، وهذا القول مذهب مالك رحمه الله، والشافعي رحمه الله، وأبي حنيفة رحمه الله، وهو نصف مذهب الإمام أحمد، نصف مذهبه كيف هذا؟ الطلبة: رواية. الشيخ: رواية ثانية عن أحمد، إذن ثلاثة مذاهب ونصف على أن صلاته صحيحة ولو بلا عذر حتى لو كان في الصف سعة. ولكن قالوا: لأن هذا الرجل صلى مع الجماعة، وفعل ما أُمر به، إنما جُعل الإمام ليؤتم به، وقد ائتم بإمامه فكبَّر حين كبر، وركع حين ركع، ورفع حين رفع، ولم يشذ عن إمامه بشيء فحصل المقصود قالوا: ولأن ابن عباس لما أداره الرسول عليه الصلاة والسلام إلى يمينه انفرد، كيف الانفراد؟ جزء يسير. قالوا: والمفسد للصلاة يستوي فيه الكبير والقليل كالحدَث، فلو أن الانفراد مبطل لبطلت صلاة عبد الله بن عباس، أُورد عليهم: «لَا صَلَاةَ لِمُنْفَرِدٍ خَلْفَ الصَّفِّ» ، فقالوا: هذا النفي نفي للكمال كقوله: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ» ، ومعلوم أن الإنسان لو صلى بحضرة الطعام فصلاته صحيحة، ولو صلى وهو يدافعه الأخبثان -يعني البول والغائط- فصلاته صحيحة، إذن فالنفي هنا نفي للكمال لا للصحة، ونحن نقول بأن الأكمل والأفضل أن يدخل في الصف. أورد عليهم أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلي خلف الصف فأمره أن يعيد الصلاة فقالوا: هذا الحديث في صحته نظر، وإذا صح فلعل هناك شيئًا أوجب أن يأمره النبي عليه الصلاة والسلام بإعادة الصلاة وهذه قضية عين لا نجزم بأن السبب هو كونه يصلي خلف الصف، ولكن هذه الأدلة التي استدلوا بها فيها نظر. أما قولهم: إنه فَعَل ما أُمِر به من المتابعة، فهذا صحيح، لكن هناك واجبات أخرى غير المتابعة وهي المصافة؛ فإن المصافة واجبة، فإذا ترك واجب المصافة بطلت صلاته، وأما قوله: إن قوله: «لَا صَلَاةَ لِمُنْفَرِدٍ خَلْفَ الصَّفِّ» نفي للكمال، فهذا مردود؛ لأن النفي إذا وقع فله ثلاث مراتب: المرتبة الأولى: أن يكون نفيًا للوجود الحسي، فإن لم يمكن فللوجود الشرعي، وهو نفي الصحة، فإن لم يمكن بأن قام الدليل على صحة المنفي فهو لنفي الكمال، الحديث الذي معنا لا يمكن أن يكون نفيًا للوجود؛ لأنه من الممكن أن يصلي الإنسان خلف الصف منفردًا. إذن ليس نفيًا للوجود قطعًا، نفي للصحة؟ نعم، نقول: هذا هو الأصل أنه نفي للصحة؛ والصحة هي الوجود الشرعي، يعني إذن نقول: هذا الحديث نفي للصحة؛ لأنه ليس هناك دليل يدل على أنه نفي للكمال.- المرتبة الثالثة: إذا لم يكن نفيًا للصحة فهو نفي للكمال، مثل قوله عليه الصلاة والسلام: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» هذا النفي لأيش؟ الطلبة: للكمال. الشيخ: للكمال؛ لأن من لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه لا يكون كافرًا، لكن ينتفي عنه كمال الإيمان فقط، فالحديث الذي معنا نقول: إنه نفي للوجود الشرعي وهو الصحة. وتنظيرهم بقوله عليه الصلاة والسلام: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ» فيه نظر؛ لأن العلة بنفي الصلاة بحضرة طعام هي تشويش الذهن وعدم ارتياح المصلي وقد دلت السنة على جواز الصلاة مع تشويش الذهن ومع التفكير؛ فإن الرسول عليه الصلاة والسلام كان إذا سمع بكاء الصبي أسرع في الصلاة ، أوجز لئلا تفتتن أمه، وأمه سوف تبقى في صلاتها، لكن يُشوِّش عليها صياح ولدها، وأيضًا أخبر النبي عليه الصلاة والسلام «أَنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي إِلَى الْمُصَلِّي فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا» ، لما لم يذكره، وهذا لا شك أنه يوجب غفلة القلب، فيدل هذا الحديث والذي قبله على أن مجرد التشويش لا يبطل الصلاة، فيكون قوله: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ» ليس موجبًا لبطلان الصلاة، فبطل التنظير، دليلهم الثالث ما هو؟ طالب: ابن عباس. الشيخ: أنه أن ابن عباس انفرد حين أقامه النبي عليه الصلاة والسلام عن يمينه، أخذ برأسه من ورائه فأقامه عن يمينه نقول: هذا الانفراد انفراد جزئي، ونحن لا نقول ببطلان الصلاة إذا انفرد الإنسان بمثل هذه الصورة؛ يعني لو أن شخصًا جاء وكبَّر وهو يعرف أن خلفه رجل أو رجلان سيأتيان معه، فلا بأس ما دامت الركعة لم تفته فإنه لا بأس أن تُصبح صلاته صحيحة، وهذه اللحظة التي جرت لا يقال: إن هذا الرجل صلى منفردًا خلف الصف أو خلف الإمام، فهذا أيضًا ضعيف، الاستدلال بحديث ابن عباس ضعيف. إذن فالقول الراجح أن الصلاة خلف الصف منفردًا غير صحيحة، بل هي باطلة يجب عليه إعادتها، ولكن إذا قال قائل: أفلا يكون القول الوسط هو الوسط، وأنه إذا كان لعُذر صحت الصلاة؟ الجواب: بلى، القول الوسط هو الوسط، وأنه إذا كان لعُذر صحت الصلاة؛ لأن نفي الصحة -أي صحة صلاة المنفرد خلف الصف- يدل على وجوب الدخول في الصف؛ لأن نفي الصحة لا يكون إلا بفعل مُحرَّم فهو دال على وجوب المصافة، والقاعدة المقررة الشرعية أنه لا واجب مع العجز؛ لقوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: ١٦]، وقوله: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة: ٢٨٦]. فإذا جاء هذا الرجل ووجد الصف قد تم فإنه لا مكان له في الصف، وحينئذٍ يكون انفراده لعُذر فتصح صلاته، وهذا القول وسط، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وشيخنا عبد الرحمن بن السعدي، وهو الصواب أنه إذا كان الصف تامًّا فالصلاة خلفه صحيحة؛ لأنه إنما ترك وجوب المصافة لعذر، ومن تَرَكَ الشيء لعذر فإنه لا يكون واجبًا في حقه إن كان واجبًا ولا حرامًا في حقه إن كان محرمًا، ولهذا نقول للرجل إذا جاء وخاف على نفسه الموت أو الضرر، نقول: كل من الميتة، والأكل من الميتة حينئذٍ حلال، الواجب كذلك إذا عجز عنه الإنسان لم يكن واجبًا في حقه، وحينئذٍ يصلي ولا حرج عليه. فإن قال قائل: لماذا لا تقولون بأن يجذب أحد الناس من الصف؟ فالجواب أننا لا نقول بذلك؛ لأن هذا يستلزم محاذير: المحذور الأول: التشويش على الرجل المجذوب. والثاني: فتح فرجة في الصف، وهذا قطع للصف، ويُخشى أن يكون هذا من باب قطع الصف الذي قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام: «مَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ» . الثالث: أن فيه جناية على المجذوب؛ مِنْ نقله من المكان الفاضل إلى المكان المفضول. الرابع: أن فيه جناية على كل الصف؛ لأن جميع الصف سوف يتحرك لانفتاح الفرجة من أجل سدها، فكل هذه المحاذير تحصل. فإن قال قائل: أفلا نأمره أن يصلي إلى جنب الإمام؟ قلنا: لا نأمره أن يصلي إلى جنب الإمام، لماذا؟ لأن في ذلك محذورين مؤكدين في الغالب المحذور الأول. (...) فإذا قدرنا أن المسجد فيه عشرة صفوف، جاء الإنسان في آخر صف ما وجد مكانًا، وقلنا: اذهب إلى جنب الإمام، كم يتخطى؟ الطلبة: عشرة صفوف. الشيخ: عشرة صفوف، مشكلة هذه! أيضًا إذا وقف إلى جانب الإمام خالف السنة في انفراد الإمام بمكانه؛ لأن الإمام موضعه التقدم على المأموم، فإذا شاركه أحد في هذا الموضع زالت الخصوصية. ثالثًا: أننا إذا قلنا: تقدم إلى جنب الإمام، ثم جاء آخر قلنا له: تقدم إلى جنب الإمام، ثم ثانٍ وثالث حتى يكون عند الإمام صف كامل، لكن لو وقف هذا خلف الصف لكان الداخل الثاني يصف إلى جنبه فيكونان صفًّا بلا محذور. فإن قال قائل: لماذا لا تأمرونه أن يبقى فإن جاء معه أحد وإلَّا صلى وحده منفردًا ليس مع الإمام؟ قلنا: في هذا محذور، بل محذوران: المحذور الأول: أنه ربما ينتظر فتفوته الركعة، وربما تكون هذه الركعة هي الأخيرة فتفوته الجماعة. المحذور الثاني: أنه إذا بقي وفاتته الجماعة فإنه حُرم الجماعة في المكان وفي العمل، وإذا دخل مع الإمام وصلى وحده منفردًا فإننا نقول: على أقل تقدير حُرم المكان فقط، أما العمل فقد أدرك الجماعة، فأيما خير أن نحرمه الجماعة في العمل والمكان أو في المكان فقط؟ في المكان فقط، هذا لو قلنا بأنه في هذه الحال يكون مرتكبًا لمحذور، مع أن القول الذي لا شك فيه عندي أنه إذا تعذَّر الوقوف في الصف فإنه إذا صف وحده لم يرتكب محذورًا، هذا هو تقرير هذه المسألة، ولكن بماذا يكون الانفراد؟ يكون الانفراد إذا رفع الإمام رأسه من الركوع، ولم يدخل معه أحد، فإن دخل معه أحد قبل أن يرفع الإمام رأسه من الركوع أو انفتح شيء في الصف، ودخل في الصف فإنه في هذه الحال يزول عنه الفردية. قال المؤلف رحمه الله: (ولا الفذ خلفه، أو خلف الصف إلا أن يكون امرأة) إلا أن يكون مَنْ؟ الضمير يعود على مَن؟ الطلبة: المأموم. طالب: الإمام. طالب: المنفرد. الشيخ: (ولو فذ خلفه إلا أن يكون امرأة). الطلبة: على الفذ. الشيخ: يعود على الفذ، يعني إلا أن يكون الفذ امرأة خلف رجل، أو خلف الصف أيضًا، فإن صلاتها تصح، ودليل ذلك حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم هو ويتيم خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وصلَّت المرأة خلفهم ، فدل هذا على أن المرأة يصح أن تصلي منفردة خلف الصف. وهذا ينبغي أن يضاف إلى دليل الجمهور الذين قالوا: إن صلاة الفذ خلف الصف صحيحة فإنهم استدلوا أيضًا بهذا، قالوا: صلاة المرأة خلف الصف صحيحة، والأصل تساوي الأحكام بين الرجال والنساء، لكن هذا يسهل الرد عليه؛ بأن نقول: المرأة ليس لها محل في مصاف الرجال أبدًا، الشريعة تحارب اجتماع المرأة مع الرجل حتى في أماكن العبادة، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا» ؛ لأنها أبعد عن الرجال. إذن قالوا: نقول: إلا المرأة فإنها تكون خلف الصف، ودليله حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. وظاهر كلام المؤلف أنه لا فرق بين أن تكون المرأة تصلي مع جماعة رجال أو مع جماعة نساء، ولكن هذا الظاهر ليس بمراد، بل نقول: إن المرأة مع جماعة النساء كالرجل مع جماعة الرجال؛ يعني أنه لا يصح أن تقف خلف إمامتها، ولا خلف صف نسائها، بل إذا كن نساءً، فإن المرأة يجب أن تكون في الصف، ولا يصح صلاتها خلف الصف، ولا خلف الإمام إذا لم يكن معها أحد، خلف الإمام من النساء إذا لم يكن معها أحد. طالب: ما رأيكم يا شيخ (...) على جواز تكوين صف كامل بجانب يمين الإمام مع وجود فضاء في آخر الصف في آخر؟ الشيخ: لا، هذا غلط، استدلاله غلط. الطالب: شيخ (...)؟ الشيخ: لأن ما فيه رجل آخر. الطالب: لكن فيه فراغ في المسجد أولى. الشيخ: إي، لكن ما فيه رجل آخر، أصله ابن عباس، ما هو في المسجد في البيت، ولا في إلا رجل واحد، يعني لو جاء رجل آخر مع ابن عباس وصف عن يمين ابن عباس تم الاستدلال. الطالب: لو جه صلى على يسار الإمام؟ الشيخ: (...) اللي صار. الطالب: لو صف عن اليمين، ولو رجل أو رجلان على يسار الإمام، وفي فضاء في آخر المسجد؟ الشيخ: هو الأفضل إذا صاروا اثنين فأكثر أن يكون الإمام متقدمًا هذا الأفضل. طالب: إذا دخل رجل المسجد كان آخر الصف نساء يصلي خلفهم ولا..؟ الشيخ: كيف ويش لون؟ الطالب: دخل رجل المسجد، فوجد النساء آخر الصف.. الشيخ: نساء! وجد أيش؟ الطالب: الصف الأخير، هل يصلي خلفهم ولا يترك؟ الشيخ: وحده ولا معه أحد؟ الطالب: وحده. الشيخ: ما تصح صلاته خلف الصف؛ لأنه تقدم غالبًا أن النساء ما يتصلن بالرجال. الطلبة: في الحرم يا شيخ؟ الشيخ: نعم، إذا كان في الحرم، وتأكدت أن ما فيه أمامهن صف للرجال صلى وراءهن ما فيه مانع.

الطالب: الفعل المجرد يا شيخ دائمًا لا يدل على الوجوب؟ الشيخ: إي نعم، هذا هو الأصل، يدل على المشروعية فقط. الطالب: إذا كان الصف طويلًا يا شيخ وآخر ركعة، والرجل هذا دخل فكونه ينتقل أو يذهب إلى آخر الصف تفوته الصلاة، هل له أن يقف وحده؟ الشيخ: لا، ليس له أن يقف. الطالب: ولو كانت تفوته الصلاة كلها. الشيخ: ولو كانت حتى لو هي الجمعة، لو كانت الجمعة.

طالب: شيخ، العذر هل يكون بغير تمام الصف؟ الشيخ: أيش؟ الطالب: العذر يكون بغير تمام الصف؛ يعني أثناء الصف، يعني كمن يكون معه طفل لا يستطيع إدخاله النجاسة ونحوها فيصلي قرب الباب. الشيخ: خارج المسجد يعني؟ الطالب: لا، داخل المسجد بس قريب من الخارج في آخر المسجد. الشيخ: هو على الظاهر أن هذا ليس بعذر؛ لأن هذا ليس يتعلق بصلاة الجماعة. الطالب: يُعذر بترك الجماعة؟ الشيخ: إي، يُعذر بترك الجماعة. طالب: جزاكم الله خيرًا، استدل الجمهور بما قال جماعة أن هذا الحديث ضعيف: «لَا صَلَاةَ لِمُنْفَرِدٍ خَلْفَ الصَّفِّ» ما ردينا على (...) الحديث ضعيف. الشيخ: الحديث أن رأى رجلًا يصلي خلف الصف.. الطالب: إي: قلنا: إنه ضعيف. الشيخ: قلنا: فيه نظر، لكن مجموعًا لا شك أنه دليل؛ يعني بمجموع الحديثين لا شك أنه دليل، نعم ما فيه شك. طالب: وجوب (...) يقف في الصف. الشيخ: المشهور من المذهب أنه يلزمه أن يرجع، يتبع الذي جذبه، لكن فيه نظر؛ لأن الجذب أصله منهي عنه. طالب: شيخ، أوقات يكون (...) صغير، ويعني لا بد أن يصب عن يمين الإمام وعن يساره (...)، هل يتقدم الإمام ولا يكون مساويًا عند (...)؟ الشيخ: إي، يعني يقول: إذا وقف المأموم الواحد أو الاثنين إلى جنب الإمام، هل يتقدم الإمام أو لا؟ نقول: لا يتقدم؛ لأن المأموم إذا وقف مع الإمام صار صفًّا، والسنة في الصف أيش؟ طالب: التساوي. الشيخ: التسوية إي نعم، ولهذا ما يوجد في بعض الكتب المقررات في المدارس، خلينا الإمام مع المأموم بينهما (...)، هذا خطأ. الطالب: شيخ، ما يتميز الإمام؟

الشيخ: يتميز بأن.. الطالب: أنا رأيت مساجد كان يعني ناس مأمومين كثير، وما فيه مكان يعني المسجد (...)، فلازم الإمام يصف عن اليمين، وعن الشمال لازم يتقدم عشان يعرف أن هذا الإمام، إذا ركع يركع بعده، وإذا قام.. الشيخ: سؤال: هل هذا صف أو لا؟ الطالب: إي، صف. الشيخ: ما المشروع في الصف؟ الطالب: التسوية. الشيخ: انتهى. الطالب: يتميز. الشيخ: لا، يتميز بأنه يتقدم في التكبير والسجود والركوع، هذا التميز. طالب: شيخ -أحسن الله إليك- في بعض المساجد يجعلون حد الصف على البساط، فإذا انتهى البساط ينتقلون إلى الصف الثاني، فهل هذا يُعذر إذا..؟ الشيخ: لا، هذا ليس بعذر، ما دامت الأرض طاهرة، فإنه ليس بعذر؛ أحيانًا يكون البساط ما يستوعب المكان، بعض الناس إذا انتهى البساط راح يصف في الصف الثاني، هذا ما هو صحيح. الطالب: في الطريق يا شيخ. الشيخ: نعم، له طريق؛ لأن إذا كان فيه سعة؛ يعني معك أحد بيصف لا بأس، ما يخالف، لو معك أتممت الصف الأول، لكن هذا لا يعتبر ضرورة. طالب: (...) يا شيخ. الشيخ: نعم، الحد

الجدار.

طالب: أحسن الله إليك، لو مثلًا دخل المسجد ووجد الصف كاملًا، ولكن وجد صغيرًا في الصف، هل يجوز سحبه؟ الشيخ: هذا يجوز على قاعدة العامة: (من قوي عظيم اكسره). أما شرعًا فلا، مَن سبق إلى شيء فهو أحق به (...).


الطالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال رحمه الله تعالى: وإمامة النساء تقف في صفهن، ويليه الرجال، ثم الصبيان، ثم النساء كجنائزهم، ومن لم يقف معه إلا كافر أو امرأة أو من عَلِم حدثه أحدهما أو صبي في فرض ففذ، ومن وجد فرجة دخلها وإلا عن يمين الإمام، فإن لم يمكنه فله أن يُنبِّه من يقوم معه، فإن صلى فذًّا ركعة لم تصح، وإن ركع فذًّا، ثم دخل في الصف أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحت. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. سبق لنا أن المأموم الواحد له أربعة مواقف؟ طالب: الموقف الأول: يقف تجاه الإمام على يمين الإمام. الشيخ: يمين الإمام، والثاني؟ الطالب: والثاني: خلف الإمام. الشيخ: طبعًا أنت تذكر المواقف الممنوعة والجائزة؟ الطالب: نعم، أن يقف عن يمينه. الشيخ: هذا واحد، أن يقف عن يمينه، والثاني؟ الطالب: عن يساره. الشيخ: أن يقف عن يساره، والثالث؟ الطالب: خلفه وأمامه. الشيخ: والثالث أن يقف خلفه، والرابع أن يقف أمامه، ما الذي يصح من هذه المواقف؟ الطالب: الأول، الذي يصح عن يمينه إذا كان منفردًا مع الإمام. الشيخ: إحنا قلنا: واحد، كلامنا الآن السؤال عن المأموم الواحد؟ الطالب: المأموم الواحد. الشيخ: إذن الذي يصح من هذه المواقف أن يقف عن يمينه. طيب إن وقف عن يساره؟ الطالب: تصح. الشيخ: تصح، على ما مشى عليه المؤلف. الطالب: لا، يشترط المؤلف عدم خلو اليمين. الشيخ: ما فيه إلا واحد يا أخي. الطالب: إذن لا تصح على قول المؤلف. الشيخ: على كلام المؤلف لا تصح، الدليل؟ الطالب: نعم، يستدل بحديث عبد الله بن عباس أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم عن يساره، فأخذه النبي من خلفه وأداره حتى وقف عن يمينه . الشيخ: حتى جعله عن يمينه. فيه قول ثان؟ الطالب: في هذه المسألة؟ الشيخ: إي نعم، إذا وقف عن يساره؟ الطالب: فيه قول ثان. الشيخ: ما هو؟ الطالب: هو أنه جائز، بس هو ترك الأفضل.. الشيخ: يعني أن الصلاة صحيحة. الطالب: الصلاة صحيحة. الشيخ: لكن ترك الأفضل. كيف يجيبون عن حديث ابن عباس؟ الطالب: يجيبون عن حديث ابن عباس أنه لأي شيء، فهذا في النافلة، يجيبون عن حديث ابن عباس أي شيء الرسول عليه الصلاة والسلام حوله إلى المكان الأفضل، وهذا ما يقتضيه (...) هذا عمل عين على شخص معين. الشيخ: ما ضبطت. طالب: يقال: إنه مجرد الفعل، والثاني. الشيخ: نعم، والفعل المجرد عند الأصوليين يدل على الاستحباب فقط. الطالب: وقال العلماء: إنه جزء من الصواب، والخلاف الذي وقع بينه وبينهما بالركعة. الشيخ: لا، ما هو هذا، هذا مثال ثانٍ، الجواب أنه مجرد فعل، والفعل عند الأصوليين لا يدل على الوجوب. طيب إذا وقف خلفه؟ طالب: إذا وقع خلفه ما يصح صلاته. الشيخ: لا تصح الصلاة. إذا وقف أمامه؟ الطالب: لا يصح الصلاة. الشيخ: لا تصح الصلاة، هذا ما فيه إشكال. موقف الاثنين فأكثر، كم موقفًا لهما؟ الطالب: موقفان. الشيخ: نريد الممنوع والجائز؟ الطالب: عن جانبيه، ومن خلفه. الشيخ: اضبط عن جانبيه، هذا واحد. الطالب: ومن خلفه. الشيخ: ومن خلفه، اثنين. الطالب: موقف الاثنين أو الجماعة؟ الشيخ: الاثنين، هو الاثنين جماعة في باب الجماعة. الطالب: عن يمينه. الشيخ: وعن يمينه. الطالب: وعلى القول الراجح عن يساره. الشيخ: دعني من القول الراجح، أعطني المواقف الآن، وبعدين نشوف الأحكام. الطالب: نعم، وعن يساره. الشيخ: وعن يساره. الطالب: بس. الشيخ: بس! تأمل يا أخي، فكِّر بعقلك، لا تقعد، لا تفكر أو تذكَّر ما سبق، فكِّر بعقلك، عن يمينه، وعن يساره، وعن جانبيه، هذه ثلاثة؟ الطالب: وقدامه. الشيخ: وقدامه، أربعة. الطالب: وخلفه. الشيخ: وخلفه، كم؟ الطالب: خمسة. الشيخ: خمسة، إي، ما الذي زاد عن المفرد عن الرجل الواحد؟ الطالب: عن جانبيك. الشيخ: عن جانبيك؛ لأن الواحد ما يمكن أن يكون عن جانبيك، ولَّا يمكن؟ الطالب: لا يمكن. الشيخ: الواحد ما يمكن عن جانبيه؟ الطالب: إذا التصقوا! الشيخ: طيب، ما الذي يصح من هذه المواقف الخمسة؟ الطالب: عن جانبيه. الشيخ: نعم. الطالب: (...) أن يكونوا خلفه، وعن جانبيه، وعن يمينه، وعلى القول الراجح عن يساره. الشيخ: لا، المهم، المتفق عليها ثلاث. عن اليسار؟ طالب: لا يصح على المذهب. الشيخ: القول الثاني: يصح مع فوات الفضيلة. وقدامه؟ الطالب: لا، ما يصح. الشيخ: وخلفه؟ الطالب: خلفه يصح. الشيخ: يصح، وهو الأفضل. تمام، وقد ذكرنا الأدلة في هذا. قال المؤلف رحمه الله: (وإمامة النساء تقف في صفهن) يعني إذا صلى النساء جماعة فإن إمامتهن تقف في الصف في صفهن؛ لأن ذلك أستر، والمرأة مطلوب منها أن تتستر بقدر المستطاع، ومن المعلوم أن وقوفها بين النساء أستر من كونها تتقدم بين أيديهن، هذا ما ذهب إليه المؤلف محتجًّا بما رُوي عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهم أنهن إذا أممن النساء وقفن في الصف؛ في صفهن، وهذا فعل صحابي، والعلماء -رحمهم الله- مختلفون في فعل الصحابي. وقوله: إذا لم يثبت له حكم الرفع، هل يكون حجة أو لا؟ والأصح أنه حجة ما لم يخالفه نص، فإن خالفه النص فالْحُجَّة في النص، أو يخالفه صحابي آخر، فإن خالفه صحابي آخر طُلب المرجِّح، هذا هو القول الصحيح فيما يقوله الصحابي، ويُفرَّق بين الصحابي الفقيه من غير الفقيه؛ لأن الفقيه لا شك أن قوله أقرب إلى الصواب من غير الفقيه. وأفادنا المؤلف -رحمه الله- في قوله: (وإمامة النساء) أن الجماعة تنعقد بالنساء وحدهن؛ لأن كونها يُثْبَت لها حكم وهو وقوف الإمامة بينهن يدل على أنها مشروعة؛ لأن غير المشروع باطل، وما تعلق من أحكام فهو باطل، وهو كذلك أي أن النساء يُسَنُّ لهن صلاة الجماعة منفردات عن الرجال، وسبق لنا في أول كتاب صلاة الجماعة الخلاف في هذه المسألة، وأن بعض أهل العلم قال: يسن، وبعضهم قال: يباح، وبعضهم قال: يُكره. وقوله: (إمامة النساء تقف في صفهن) لم يتكلم عن وقوف المرأة مع المرأة الواحدة، ووقوف المرأة مع المرأة الواحدة كوقوف الرجل مع الرجل الواحد، إن وقفت عن يسارها أو أمامها أو خلفها فإنها لا تصح صلاتها، كما أن الرجل لو وقف عن يسار الرجل أو أمامه أو خلفه لم تصح صلاته، وإن وقفت عن يمينها صحت صلاتها كالرجل تمامًا، وسبق لنا في باب ستر العورة أن إمام العُراة يقف بينهم وجوبًا ما لم يكونوا عميًا أو في ظلمة، فإن كانوا عميًا أو في ظلمة وقف أمامهم، وإنما أوجبنا أن يقف إمام العراة بينهم؛ لأن ذلك أستر، ولكن هل يتصور أن يكون عراة جماعة؟ طالب: يتصور. الشيخ: يتصور؟ الطالب: (...)، لكن كلهم ما لهم ثياب.. الشيخ: ما لهم ثياب؟ نعلم أن هذه العراة، هذا ما نسأل عنه، لكن كيف يتصور؟ إيه صورتها؟ الطالب: صورتها يا شيخ؟ الشيخ: صورة عراة جماعة، جماعة عراة. الطالب: (...). الشيخ: كيف يتصور، الآن تتصور ناس يجوا للمسجد عراة؟! طالب: إذا كان للضرورة. الشيخ: مثل؟ الطالب: مثل اللي يدخل (...) ثيابهم جميعًا (...). الشيخ: ما يستعيرون من جيرانهم؟ الطالب: (...)!! طالب: افرض ما عندهم ملابس؟! طالب آخر: هذا لو (...) يا شيخ. الشيخ: لا، هو يمكن -بارك الله فيكم- في قطاع الطريق يقفون للناس، وشيء واقع نُحدَّث عنه، نسأل الله العافية، يعني يقفون للناس يأخذون ثيابهم حتى إنهم دخلوا إلى البلد هذه عراة، لما وصلوا إلى البلد وهم عراة انتظروا حتى أظلم الليل فدخلوا إلى بيوتهم، فهذا ممكن، يمكن يكون قطاع طريق يعترضون المسافرين، ويأخذون ما معهم حتى الثياب، فإذا حصل مثل هذا فإنهم يُصلون جماعة، ويكون الإمام بينهم؛ لأن ذلك أستر. إذن يُستثنى من تقدم الإمام مسألتان، ما هما؟ إمامة النساء والعراة؛ أما إمامة النساء فعلى سبيل الاستحباب، وأما إمامة العراة فعلى سبيل الوجوب إلا إذا كانوا عُمْيًا أو في ظلمة فإنه يتقدم. قال المؤلف: (ويليه الرجال، ثم الصبيان، ثم النساء) (يليه) ضمير المفعول به يعود على الإمام. (الرجال) وهم البالغون؛ لأن الرجل إنما يكون للبالغ، فإذا أراد أن يصف الناس، إذا أرادوا أن يصفوا قدمنا الرجال البالغين (ثم الصبيان، ثم النساء) في الخلف. الدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى» . وهذا أمر، وأقل أحوال الأمر الاستحباب، وعليه فنقول: إذا أراد جماعة أن يصلوا ومعهم رجال وصبية ونساء يُقدم الرجال، ثم الصبيان، ثم النساء؛ ولأن المعنى يقتضي ذلك؛ أي يقتضي أن يتقدم الرجال؛ لأن الرجال أضبط فيما لو حصل على الإمام سهو، أو خطأ في آية، أو ما أشبه ذلك، أو احتاج إلى أن يُخلِّف، مثل: طرأ عليه عذر وخرج من الصلاة، فكون الرجال هم الذين يلونه أوْلى نظرًا، كما أنه أولى أثرًا؛ فالأثر والنظر يدل على أنه الذي يلي الإمام مَن؟ الطلبة: الرجال. الشيخ: الرجال، ثم بعد ذلك الصبيان؛ لأن الصبيان ذكور، وقد فضَّل الله الذكور على الإناث، فهم أقدم من النساء، ثم بعد ذلك النساء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا» ، وهذا يدل على أنه ينبغي تأخر النساء عن الرجال. وأما حديث: «أَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ» فهو ضعيف، لا يُحتجُّ به، لكن يحتج بهذا الحديث الذي ذكرت لكم: «خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا». ويلزم من ذلك أن تتأخر صفوف النساء عن صفوف الرجال، وهذا الترتيب الذي ذكرناه واستدللنا عليه بالأثر والنظر ما لم يمنع منه مانع، فإن منع منه مانع بحيث لو جمعنا الصبيان بعضهم إلى بعض لحصل في ذلك لعب وتشويش، فحينئذٍ لا نجمع الصبيان بعضهم إلى بعض، وذلك لأن الفضل المتعلق بذات العبادة أولى بالمراعاة من الفضل المتعلق بمكانها، وهذه قاعدة فقهية، ولهذا قال العلماء: الرَّمَل في طواف القدوم أوْلى من الدنو من البيت، لماذا؟ لأن الرمل يتعلق بذات العبادة، والدنو من البيت يتعلق بمكانها، فهنا نقول: لا شك أن مكان الصبيان خلف الرجال أوْلى، لكن إذا كان يحصل به تشويش وإفساد الصلاة على البالغين وعليهم هم فإن مراعاة ذلك أوْلى من مراعاة فضل المكان، إذن كيف نعمل؟ نعمل كما قال بعض العلماء أن تجعل بين كل صبيين بالغًا من الرجال؛ يعني: رجل بالغ يليه صبي، ثم رجل، ثم صبي، ثم رجل، ثم صبي؛ لأن ذلك أضبط وأبعد عن التشويش. وهذا وإن كان يستلزم أن يتأخر بعض الرجال إلى الصف الثاني أو الثالث حسب كثرة الصفوف فإنه يحصل به فائدة؛ وهي الخشوع في الصلاة وعدم اللعب الذي يحصل به التشويش. وهذا الذي ذكرنا أنه يُقدَّم الرجال، ثم الصبيان، ثم النساء إنما هم في ابتداء الأمر عندما نكون جماعة أقيمت الصلاة فأردنا أن نصف، نقول للبالغين: تعالوا هنا والصبيان وراء إلا إذا خُشي -كما قلت لكم- محذور. أما إذا سبق المفضول إلى المكان الفاضل بأن تقدم الصبي جاء مبكرًا وتقدَّم، وصار في الصف الأول؛ فإن القول الراجح الذي اختاره بعض أهل العلم، ومنهم جد شيخ الإسلام ابن تيمية وهو مجد الدين عبد السلام بن تيمية فإنه لا يُقام المفضول من مكانه؛ وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» ، وهذا العموم يشمل كل شيء، اجتمع استحقاق الناس فيه، فإن من سبق إليه فهو أحق به؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقيم الرجلُ الرجلَ من مكانه، ثم يجلس فيه ؛ لأن هذا عدوان عليه. فإن قال قائل: «مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» عام، وقوله: «لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى» خاص، والقاعدة أنه إذا اجتمع خاص وعام فإن الخاص يُخصِّص العام؟ ونقول: يُستثنى من ذلك هذه المسألة، فالجواب عنه أن نقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقُل: ليقم أولو الأحلام منكم والنهى من كانوا دونهم، وإنما قال: «لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى»، وهذا حث لهؤلاء الكبار على أن يتقدموا ليلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا هو وجه الحديث. وليس المعنى أن نزيد؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل: فمن سبق وهو صغير فليَقُم، أو فأقيموه، أو ما أشبه ذلك؛ ولأن فيه من المفسدة تنفير هؤلاء الصبيان لا سيما إذا كانوا مراهقين؛ يعني مثل إذا كان الواحد ثلاث عشرة سنة أو أربع عشرة سنة أو هو في الخامسة عشرة، ثم نطرده نقيمه من مكانه؛ صبي حافظ لكتاب الله، سابق إلى الصف الأول، يتلو كتاب الله، نقول له: قم يا ولد، صير بالصف السادس، وإن جاء رجال فكن في السابع، وإن جاء رجال؟ الطلبة: في العاشر. الشيخ: في العاشر، وإن امتلأ المسجد؟ الطلبة: فاخرج. الشيخ: فاخرج؟! هذه مشكلة. كذلك أيضًا من مفاسده أن هذا الصبي إذا أخرجه شخص بعينه فإنه لا يزال يذكر هذا الشخص في فكره بسوء، كلما ذكره يثور ما في نفسه عليه، ويبقى حاقدًا عليه؛ لأن الصغير عادة لا يَنسى ما فُعِل به، بل ربما كلما رآه احمرت عينه عليه؛ لأنه أخرجه من مكان فاضل سابق إليه جالس يقرأ كتاب الله نقول: قم، (ليس هذا بعشك فادرُجي)، ما هو صحيح. إذن نقول: هذا الترتيب الذي ذكره المؤلف متى يكون؟ الطلبة: ابتداءً. الشيخ: ابتداءً، أما إذا سبق مفضول إلى مكان فاضل فهو أحق به. ثم قال المؤلف رحمه الله: (كجنائزهم) يعني كما يُرتَّبون في جنائزهم، إذا اجتمعت جنائز من هؤلاء الأجناس؛ الرجال، والصبيان، والنساء؛ فإنهم يُقدَّمون على هذا الترتيب، الرجال، ثم الصبيان، ثم النساء، ولكن هل يكون تقدمهم بالأسبق، أو بالتقدم إلى القبلة، أو بالتقدم إلى خلف القبلة؟ الطلبة: (...). الشيخ: نقول: ننظر تقدم المصلين بالنسبة إلى الإمام بولاء، أو بالقرب من الإمام، إذن فتقدُّم الجنائز يكون بالقرب من الإمام، وفي الجنائز من كان أقرب إلى الإمام فهو أبعد من ناحية القبلة، تصورتوا هذا ولَّا لا؟ الطلبة: نعم. الشيخ: إذن نقول: يُرتبون بالنسبة للقرب من الإمام على هذا الترتيب، فإذا وُجِد ميِّت رجل، وميت طفل، وميت أنثى نضع الميت الرجل جنب الإمام، ثم الطفل، ثم الأنثى، كذا؟ طالب: نعم. الشيخ: ولكن كيف نضعهم؟ هل نضعهم متساويين أو لا؟ لا، نضع رأس الرجل بحذاء وسط الأنثى، لماذا؟ لأن السنة في صلاة الجنازة أن يقف الإمام عند رأس الرجل وعند وسط الأنثى، فنجعل رأس الرجل حذاء وسط الأنثى. فإن عُكس وجعل النساء مما يلي الإمام والرجال من خلف؟ الطلبة: يصح. الشيخ نعم، يصح؛ لأن هذا الترتيب على سبيل الأفضلية. ما تقولون في امرأة نفساء ماتت هي وطفلها، وجئنا بها نصلي عليها، فمن الذي يلي الإمام؟ الطلبة: إذا كان ذكرًا فهو.. الشيخ: فيه تفصيل؛ إذا كان الطفل ذكرًا فهو الذي يلي الإمام، وإن كان أنثى فأمه هي التي تلي الإمام؛ لأن أمه أكبر منه، والكِبَر له فضيلة، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «كَبِّرْ كَبِّرْ» . يقول: (كجنائزهم ومن لم يقف معه إلا كافر) أنا عندي منصوبة، ما أدري عندكم منصوبة ولَّا لا؟ الطلبة: لا، مرفوعة. الشيخ: إلا كافرٌ؟ الطلبة: إي نعم. الشيخ: يتعين الرفع؟ طلبة: نعم. الشيخ: أين الآجروميون؟ طالب: هو فاعل لـ(يقف). الشيخ: إي نعم، لكن لماذا يتعين الرفع؟ الطالب: لأنه بعد إلا، ووجه (إلا) استثنائي. الشيخ: إذا قلت: قام القوم إلا زيدًا وجب النصب؟! الطالب: هو المستثنى منقطع.. الشيخ: لا. طالب: ناقص. الشيخ: ناقص، الكلام ناقص مُفرَّغ، والكلام الناقص ما هو؟ هو الذي لم يُذكر فيه المستثنى منه، فإذا لم يُذكر المستثنى منه صار ما بعد إلا على حسب العوامل. طالب: إذا كان ما قبله فيه رائحة نتنة؟ الشيخ: فيه رائحة؟! والله أنا ما أشم!! الطالب: (فاتبعوه مثلًا إلا قليل منهم) على قراءة الرفع. الشيخ: على كل حال ما كان بمعنى النفي فله حكمه. يقول: (من لم يقف معه إلا كافر) فإنه فذ، شوف (من) بنعربها عشان تبين (من) اسم شرط و(ففذ) جواب الشرط، فهو فَذٌّ. (من لم يقف معه إلا كافر) يعني مثلًا لو أن رجلًا صف خلف الصف ومعه كافر، وهل يمكن أن يصلي الكافر؟ يمكن إذا كان كفره بغير ترك الصلاة، أما إذا كان كفره بترك الصلاة فإنه إذا صلى فهو مسلم. لكن إذا كان كفره بجحد الله عز وجل مثلًا أو بتكذيب رسول من الرسل، المهم أسباب الكفر كثيرة، فهذا الرجل لم يقف معه إلا كافر، نقول: إنك فذ، وهذا مع العلم بأن الواقف معه كافر ظاهر، ولكن إذا كان يجهل أن الواقف معه كافر فظاهر كلام المؤلف أن صلاته لا تصح، وفي هذا نظر، بل المتعيِّن أنه إذا وقف معه كافر لا يعلم بكفره فإن صلاته صحيحة، أما إذا علم بكفره فالمذهب أن صلاته لا تصح، لماذا؟ طالب: لأنه فذ. الشيخ: لأنه فذ، وعلى القول الذي رجحنا أنه إذا كان الصف تامًّا فصلاته صحيحة؛ لأن صلاة الفذ خلف الصف مع تمامه صحيحة. (أو امرأة) يعني: لم يقف معه إلا امرأة فهو فذ؛ لأن المرأة ليست من أهل المصافة للرجال، فإن وقفت امرأة مع رجلين، فهل تصح صلاتهما؟ الطلبة: نعم. الشيخ: إي نعم، لا، هي وقفت معهما. الطلبة: معهم صف (...). الشيخ: صف صفًّا؟ الطلبة: صحيحة. الشيخ: فالصلاة صحيحة، ولا سيما مع الضرورة، كما يحدث ذلك في أيام مواسم الحج، إي نعم، يحصل، المرأة تكون جنبك، ولكن في هذه الحال إذا أحسست بشيء وجب عليك الانفصال؛ لأن بعض الناس لا يطيق أن تقف إلى جنبه امرأة ليست من محارمه لا سيما إذا كانت مثلًا شابة أو فيها رائحة مثيرة، فقد لا يتمكن من الصلاة، ففي هذه الحال له الحق في أن ينصرف، ويطلب مكانًا آخر. إذا كانت المرأة أمام الرجل، يعني مثلًا نحن صافون وأمامنا نساء صافات أيضًا، تصح الصلاة؟ الطلبة: تصح. الشيخ: نعم، تصح الصلاة؛ ولهذا عند الفقهاء عبارة: صف تام من نساء لا يمنع اقتداء من خلفهن من الرجال. طالب: شيخ! الشيخ: ما بقي إلا مسألة واحدة. طالب: يا شيخ، نكمِّل المسألة دي. الشيخ: طيب. طالب: بماذا أعرف أن صحبة هذا الصحابي فاضل وصحبة هذا مفضول؟ الشيخ: هذا يُعرف -بارك الله فيك- بكثرة صحبته للرسول عليه الصلاة والسلام، والفقهاء من الصحابة معروفون، فمثلًا إذا جاء أعرابي وسأل النبي عليه الصلاة والسلام عن أركان الإسلام وانصرف، ليس مثل الصحابي الذي لازم النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ منه. طالب: شيخ، بالنسبة لصف النساء مثل صف الرجال؛ يعني: أول ما يمين الجاريات، ثم النساء، ثم كذا. الشيخ: البالغات. الطالب: إي نعم، يعني: أول الجاريات، ثم البالغات، ثم كذا. الشيخ: الجاريات؟! الطالب: يعني الجارية. الشيخ: أيش الجاريات؟ الطالب: الصبيات الصغار.

تابع شرح ( ولا من يصلي الظهر بمن يصلي العصر أو غيرهما . )

٠٠:٠٠:٠٧

وتصح إمامة ولد الزنا والجندي إذا سلم دينهما، ومن يؤدي الصلاة بمن يقضيها وعكسه. لا مفترض بمتنفل، ولا من يصلي الظهر بمن يصلي العصر أو غيرهما.

فصل في موقف الإمام والمأمومين

٠٠:٠٣:٥٩

يقف المأمومون خلف الإمام ،

٠٠:٠٥:٠٦

يقف المأمومون خلف الإمام، ويصح معه عن يمينه أو عن جانبيه، لا قدامه ولا عن يساره فقط، ولا الفذ خلفه أو خلف الصف،

ويصح معه عن يمينه أو عن جانبيه ،

٠٠:٠٦:٤٨

يقف المأمومون خلف الإمام، ويصح معه عن يمينه أو عن جانبيه، لا قدامه ولا عن يساره فقط، ولا الفذ خلفه أو خلف الصف،

لا قدامه ولا عن يساره فقط ،

٠٠:٠٨:٢٢

يقف المأمومون خلف الإمام، ويصح معه عن يمينه أو عن جانبيه، لا قدامه ولا عن يساره فقط، ولا الفذ خلفه أو خلف الصف،

ولا الفذ خلفه أو خلف الصف ،

٠٠:٣١:٢٧

يقف المأمومون خلف الإمام، ويصح معه عن يمينه أو عن جانبيه، لا قدامه ولا عن يساره فقط، ولا الفذ خلفه أو خلف الصف،

إلا أن يكون امرأة ،

٠٠:٥١:٥٢

إلا أن يكون امرأة، وإمامة النساء تقف في صفهن. ويليه الرجال ثم الصبيان ثم النساء كجنائزهم،

وإمامة النساء تقف في صفهن .

٠١:٠٧:٤٥

إلا أن يكون امرأة، وإمامة النساء تقف في صفهن. ويليه الرجال ثم الصبيان ثم النساء كجنائزهم،

ويليه الرجال ثم الصبيان ثم النساء كجنائزهم ،

٠١:١٣:٥٩

إلا أن يكون امرأة، وإمامة النساء تقف في صفهن. ويليه الرجال ثم الصبيان ثم النساء كجنائزهم،

ومن لم يقف معه إلا كافر أو امرأة أو من علم حدثه أحدهما أو صبي في فرض ففذ .

٠١:٢٧:٤٩