كتاب البيع (الشرح الثاني) - ٦
درس صوتي · ٨٨:٣١
جارٍ تجهيز الصوت
انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها
إعدادات
اختصارات لوحة المفاتيح
محتوى الدرس
التفريغ النصي للشريط رقم (٦)
٠٠:٠٠:٠٠
طالب: شيخ -بارك الله فيكم- لماذا قلنا يعني صحة المعلوم بقسطه، وما قلنا: نقومه، ثم نسقطه من الثمن؟ الشيخ: لا؛ لأنه قد يكون الثمن أكثر من القيمة. الطالب: لكن شيخ أليس (...) على أن بالقسط لهذين الاثنين مثلًا في هذه القيمة، فنقومها ونسقطها؟ الشيخ: إي، إحنا، ما إحنا بآخذين بأكثر من القيمة، لكن بالقسط التقويم من أجل تحديد ما يسقط من الثمن، ويعني إحنا ما مسقطين أكثر من النسبة. الطالب: شيخ، أليس (...)؟ الشيخ: الآن مثلًا اشتريت بخمسة عشر، الاثنين، لكن قيمتهم تسوى ثلاثين، إحنا نقدر القيمة أولًا ثلاثين، ثم نقول: هذا يساوي عشرة، وهذا يساوي عشرين، كم نسقط من الثمن؟ خمسة وعشرة. طالب: الراجح مع الناقة وحملها أن نُعيِّن ثمن كل منهما؟ الشيخ: كيف؟ الناقة وحملها، الراجح الصحيح، أنه صحيح. الطالب: الرد على الحديث. الشيخ: الرد، نقول: لأن استثناء الحمل صحيح، حيث إننا نقدر أن استثناء الحمل كأنه باعه ناقة حائلة، ولا فيها شيء. الطالب: كيف صححنا بيعه؟ الشيخ: ما بعناه، نحن ما صححنا بيعه. طالب: شيخ، يقول: (ولمشترٍ الخيار إن جهل الحال)، وهل للبائع الخيار إن جهل الحال؟ الشيخ: لا، ما له اختيار؛ لأن البائع قادر على هذا، قادر على أنه ملكه. الطالب: ولكن يعني يقول البائع: بعتُك هذه الناقة، وما في بطن هذه الناقة، فعند الحكم على المسألة نقول: البيع (...) الناقة (...)، وهذا الحمل الذي في الناقة الأخرى بمئتين. الشيخ: إي، إذا قدَّر الثمن صح. الطالب: لكن هو يقول: عندما صححنا في الناقة، هل نُصحح في الحمل؟ الشيخ: ما صح في الحمل؟ الطالب: يقول: أنا أبيع جميعًا أو (...). الشيخ: ما حصل. الطالب: ينفذ البيع في الناقة؟ الشيخ: ينفذ البيع في الناقة المنفردة. الطالب: (...) البائع. الشيخ: لأنه البائع راضٍ بأن يخضع ملكه هذا. الطالب: يخرج مع الحمل؟ الشيخ: لأن هذا استبقاء بالنسبة للبائع، لكن بالنسبة للمشتري تجدد ملك، ولو يحصل له ما (...). الطالب: ولو قال: أنا لا أبيعهم إلَّا جميعًا؟ الشيخ: ما حصل، إذا قال المشتري: أنا أبغي آخذ؛ ما صح فيه البيع. طالب: شيخ، إحنا قلنا: إن الراجح أن البيع بما ينقطع به السعر يجوز؟ الشيخ: نعم. الطالب: طيب، شيخ الآن فيه أسواق تسمى أسواق المستقبل. الشيخ: المستقبل؟ الطالب: إي نعم، وهي، يقولون: إن المبيع مثلًا بما ينقطع به السعر بعد مثلًا شهرين، أو بعد ثلاثة أشهر، أو بعد أربعة أشهر، يعني هل (...)؟ الشيخ: لا، هذا ما يجوز. الطالب: طيب هذا (...) بما ينقطع به السعر الآن؟ الشيخ: إي، ما فيه شك أن هذا قصدنا الآن، أما المستقبل ما ندري، قد تتغير الأشياء تغيرًا كبيرًا.
بإحسان إلى يوم الدين. ما معنى قول المؤلف: (ولا يباع غير المساكن مما فتح عَنوة)؟ طالب: الأرض التي فُتحت بالقوة من أرض غير المسلمين، فلا تباع إلَّا المساكن، أما الأراضي فلا تباع. الشيخ: لا يباع إلَّا المساكن؟ الطالب: المساكن، أما الأرض تؤجر. الشيخ: لا يُباع إلَّا المساكن. الطالب: إلَّا المساكن. الشيخ: إي، طيب، لماذا؟ الطالب: لأن عمر بن الخطاب لما فتحها رأى أن تقسيمها بين الغانمين يحرم الأجيال القادمة، فرأى أن يوقفها ويضرب عليها خراجًا (...). الشيخ: طيب، هل هذا محل إجماع؟ طالب: ليس محل إجماع. الشيخ: نعم، ما هو القول الراجح في هذا؟ الطالب: القول الراجح أنها تُباع. الشيخ: أنها تُباع، وهذا هو اللي عليه العمل من غير نكير، يعني ما زال المسلمون يتبايعون الأراضي في الشام ومصر والعراق من غير نكير. هل يجوز بيع المغصوب؟ نعم، مطلقًا؟ الطالب: إلا على غاصبه. الشيخ: نعم، على غاصبه بشرط. الطالب: بشرط أنه يرد بالبيع، يرغب بالبيع. الشيخ: إي، بشرط ألا يمنعه صاحبه إلَّا بالبيع، كذا؟ طيب إن منعه قال: ما أنا معطيك إياه، لكن باعطيك قيمته عشر مرات، وأبى صاحب الأرض؟ الطالب: ما يصح. الشيخ: ما يصح؟ إي، فإن فَعَلَ؟ الطالب: (...). الشيخ: هل يصح البيع أو لا؟ لو قال: أنا لا أعطيك البيت اللي أنا غصبت، لكن أعطيك قيمته عشر مرات، قال: لا، أنا لا أريد إلَّا بيتي، فأجبره على ذلك، لا يصح البيع من أجل عدم القدرة على التسليم أو من أجل شيء آخر؟ الطالب: عدم الرضا. الشيخ: عدم الرضا، أحسنت بارك الله فيك، الموضع الثاني مما يصح فيه بيع المغصوب. طالب: قادر على أخذه. الشيخ: قادر على أخذه، أحسنت، تمام. على أي شرط، أو على أي نص يدور هذا الشرط؟ كونه مقدورًا على تسليمه، ما هو الدليل؟ الطالب: الدليل لا يجوز يعني (...). الشيخ: الدليل لا يجوز؟ هذا حكم، ما تعرف الفرق بين الحكم والدليل؟ الطالب: الدليل: قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا حق لعرق لظالم. الشيخ: إي، «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» ، لكن هذا ليس بدليل. طالب: روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الغرر . الشيخ: ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه نهى عن بيع الغرر، شوف الآن، هذا الحديث أكثر شروط البيع تدور عليه، العلم بالثمن والمثمن يدور عليه، القدرة على التسليم يدور عليه. ما تقولون فيمن باع عبده وعبد غيره بغير إذنه؟ طالب: يصح في عبده، ولا يصح في عبد غيره، ويقسط العِوض عليه. الشيخ: يعني يصح في عبده دون عبد غيره؟ كيف نعمل؟ الطالب: ننظر النسبة، فإذا كان عبده مثلًا.. الشيخ: يعني يُقسط الثمن عليه؟ الطالب: إذا كان عبده يساوي عشرة وعبد غيره يساوي خمسة فيكون أثلاث، ثلثا القيمة لعبده، والثلث. الشيخ: يعني إذا باع عبده وعبد غيره؛ صح في عبده دون الآخر، ويقسط العوض عليهم. هل للمشتري خيار؟ طالب: إن جهل الحال نعم، وإلا فلا. الشيخ: إن جهل الحال؛ يعني ظن أن العبدين ملك للبائع. الطالب: فله الخيار في ذلك. الشيخ: وإلَّا؟ الطالب: وإلَّا فليس له الخيار. الشيخ: لماذا ليس له الخيار؟ الطالب: لأنه عالم أن هذا ليس ملكه. الشيخ: يعني دخل على بصيرة؟ الطالب: نعم. الشيخ: ولأنه لا يصح بيع، لو قال: أنا ظننت أنه وكيل؟ الطالب: ما يصح. الشيخ: ما جهل الحال الآن؟ من يعرف؟ طالب: الوكيل يا شيخ يتصرف كالمالك. الشيخ: لكن هل له الخيار أو لا؟ الطالب: ليس له الخيار، إذا عرف أنه، إذا قال: ظننته وكيلًا؟ الشيخ: نعم، فليس له الخيار؟ الطالب: إذا قال: ظننته وكيلًا، فله الخيار يا شيخ؛ لأنه جهل؛ لأنه ظن يعتبر. الشيخ: يعني يعتبر جاهلًا، إذا قال: أنا أعرف أن هذا العبد ملك فلان، لكن ظننت أن الذي باعه عليَّ كان وكيلًا، فنقول: لك الخيار؛ لأن هذا جهل. الصفقة أو تفريق الصفقة له ثلاث صور، الأولى؟ الطالب: الصورة الأولى أن يتعذر معرفة المجهول من المعلوم. الشيخ: خطأ. الطالب: ألا يتعذر. الشيخ: ألا يتعذر؟ الصورة الأولى باع. الطالب: الصورة يا شيخ؟ الشيخ: إي، الصورة الأولى، باع أيش؟ الطالب: باع سيارة. الشيخ: لا، يا إخوان اللي خلف. طالب: إذا باع معلومًا ومجهولًا ويتعذر معرفة المجهول (...). الشيخ: هذا إذا باع معلومًا ومجهولًا يتعذر علمه، هذه إحدى صور تفريق الصفقة؟ هل توافقونه؟ طلبة: لا. الشيخ: إي، خالفوك، فخرقت إجماعهم. طالب: باع مشاعًا بينه وبين آخر. الشيخ: الصورة الأولى ما هي هذه. طالب: إن باع لم يتعذر علمه. الشيخ: إن باع أيش؟ الطالب: إن باع مجهول. الشيخ: إن باع مجهولًا. الطالب: مجهول ومعلوم، لكن لم (...). الشيخ: إن باع مجهولًا وأيش؟ الطالب: ومعلومًا. الشيخ: إن باع مجهولًا ومعلومًا يتعذر علمه. الطالب: لم يتعذر علمه. الشيخ: إن باع مجهولًا ومعلومًا لم يتعذر علمه، كذا؟ الطالب: نعم. الشيخ: يخالفك بعض الناس. طالب: إن باع معلومًا ومجهولًا لم يتعذر علمه. الشيخ: إي، ويش تقولون؟ صح؟ طالب: صحيح. الشيخ: إن باع معلومًا ومجهولًا لا يتعذر علمه، صح في المعلوم. الطالب: ولم يصح في المجهول. الشيخ: ولم يصح في المجهول، ويُقسَّط الثمن عليهما، المثال؟ طالب: (...). الشيخ: بعتك. الطالب: بعتُك هذه السيارة. الشيخ: هذه السيارة. الطالب: ومثلها في الجراج. الشيخ: مثلها صفة، أبيع بصفة. الطالب: لا، والسيارة الثانية في الجراج. الشيخ: تمام، بعتُهما جميعًا بألف، تمام، بارك الله فيك. إذا قال: بعتُك هذه الشاة وما في بطن الأخرى؟ طالب: إي نعم، في هذه الحالة يتعذر. الشيخ: تفريق صفقة. الطالب: نعم. الشيخ: فيه تفريق صفقة؟ الطالب: (...). الشيخ: ليش؟ الطالب: لأنه يتعذر (...). الشيخ: فماذا يكون؟ الطالب: في هذه له حالتان: إما أن. الشيخ: هذه ما فيها حالتان، بعتُك هذه الشاة، وما في بطن الأخرى. الطالب: بما أنه لم يُبيِّن ثمن كل واحدة منهما فإن البيع لا يصح. الشيخ: لماذا؟ الطالب: لأنه لم يُبيِّن ثمن كل واحدة. الشيخ: وإذا لم يُبيِّن؟ الطالب: إذا لم يُبيِّن، ويتعذَّر علم المجهول في هذه الحال لا يصح التقسيط. الشيخ: لا يمكن التقسيط. صحيح يا جماعة؟ طلبة: صحيح. الشيخ: إي نعم، نقول: لا يصح في الجميع، أما الحمل فظاهِر، وأما المعلوم فلأنه لا يمكن تقسيط الثمن عليه وعلى المجهول؛ لتعذر علمه، بارك الله فيك. المسألة الثانية من تفريق الصفقة؟ طالب: أن البيع مشاع بينه وبين غيره، أو نبيع ما ينقسم عليه بالأجزاء. الشيخ: الثمن بالأجزاء، ينقسم الثمن بالأجزاء، فحينئذٍ؟ الطالب: يصح في نصيبه بقسطه. الشيخ: تمام، يصح في نصيبه، ولا يصح في نصيب غيره، ويُقسط الثمن عليهما. باع شيئين أحدهما ملك غيره، والثاني ملكه؟ يعني باع عبدَه وعبد غيره. طالب: يصح في عبده وغيره. الشيخ: كيف نعمل بالثمن؟ الطالب: نُقدِّر. الشيخ: يُقسَّط عليهما. طيب ما الفرق بين هذا وبين قولنا: باع مشاعًا بينه وبين غيره؟ الطالب: شنو الفرق؟ الشيخ: ما الفرق؟ ما الفرق تصويرًا لا حكمًا؟ الحكم واحد. الطالب: أن هذا المشاع يكون غير معلوم. الشيخ: معلوم؟ أنا النصف ولك النصف. الطالب: (...) صبرة من القمح، يكون يعني.. الشيخ: لا، ما هي صبرة، بعت سيارة لي نصفها ولك نصفها، أيش الفرق؟ الطالب: (...) شراكة، (...). الشيخ: إي، وهذه؟ هذه تميز ملك كل واحد منهم عن الآخر، لكن وقعت الصفقة عليهما جميعًا، والأول المشاع مشترك؛ يعني لأحدهما نصفه وللثاني نصفه، أو لأحدهما الربع، وللثاني ثلاثة أرباع، وما أشبه ذلك. رجل باع ولده وولد غيره، ما تقول؟ طالب: (...) يباع. الشيخ: أيهما الذي يصح؟ الطالب: يُباع (...). الشيخ: كيف؟ الطالب: ما يباع؟ الشيخ: ما يباع؟ ليش؟ باع ولده وولد غيره، ويش تقول؟ كيف؟ طالب: ولده حر. الشيخ: ولده حر؟ وإن كان ابن رقيقة؟ لأن ولد الرقيقة من الحر عبد. الطالب: وإن كان ابن رقيقة؟ الشيخ: إي. الطالب: يعتق عليه الولد. الشيخ: ما يعتق؛ لأنه ملك لسيد الأم، ليس ملكًا لأبيه. الطالب: أليس ولده وولد غيره؟ الشيخ: إي، ولد غيره. الطالب: ولد غيره أيضًا؟ الشيخ: ولده باعه، نشوف. الطالب: ما يصح. الشيخ: مطلقًا؟ الطالب: إلَّا. الشيخ: باع ولده وولد غيره؟ طالب: إذا وكله السيد يعني جاز لولده. الشيخ: وولد غيره؟ الطالب: إذا وكله السيد في ولده جاز، وولد غيره إذا كان وكيلًا وإلَّا فإذا عُرفت قيمته يُقسَّط، كالمسألة التي سبقت. الشيخ: طيب، ولد غيره وإن كان ملكًا له؟ الطالب: كيف يا شيخ؟ الشيخ: وإن كان ملكًا له؟ الطالب: كيف يمكن أن يكون ولد غيره ملكًا له، يعني عبده؟ الشيخ: إي، الأَمَة ملك لهذا الرجل، متزوجة واحد أجنبي، وجاءت بولد؟ الطالب: إي، يجوز له؛ لأنه من حقه. الشيخ: إي، طيب صحيح، هذه تُوهم أنه كيف ولده وولد غيره؟ ولده يكون حرًّا مثله، نقول: لا، ما هو لازم، إي نعم، على كل حال، هذه ممكن نجعلها من باب. طالب: المعاياة يا شيخ. الشيخ: من باب المعاياة. باعه بألف درهم ذهبًا وفضة؟ باعه سلعة بألف درهم ذهبًا وفضة. الطالب: ما يجوز. الشيخ: ويش، اصبر تأمل يا أخي، أيش تقول؟ الطالب: باعه بألف درهم. الشيخ: نعم، ذهبًا وفضة. الطالب: لا يجوز، لماذا؟ لأن. الشيخ: اصبر، لا يجوز ولَّا يجوز؟ الطالب: السؤال أيش؟! الشيخ: لا إله إلا الله، السؤال: باعه بألفِ درهم ذهبًا وفضة، قال: بعتُ عليك هذه السيارة بألفِ درهم ذهبًا وفضة، هل يصح البيع ولَّا ما يصح؟ الطالب: لا يصح. الشيخ: لماذا؟ الطالب: لأنه غير معلوم أيهما أكثر الذهب أم الفضة. الشيخ: هو على كل حال لا يتجاوز ألف درهم، لاحظ أنه لن يتجاوز ألف درهم. الطالب: الذهب والفضة لم يحدد كم ذهب، كم فضة. الشيخ: إي، صحيح يا جماعة؟ طالب: صحيح. الشيخ: لأنه ربما يعطيني مثلًا قيمة تسع مئة درهم من الذهب، ومئة درهم من الفضة، أو بالعكس. باعه بألفٍ ذهبًا وفضة؟ يلَّا. صحيح ولَّا غير صحيح؟ الطالب: صحيح. الشيخ: كيف نعلم؟ بألفٍ ذهبًا وفضة، يصح؟ الطالب: يصح. الشيخ: كيف يصح؟ نحن ما ندري أيهم، هذه خمس مئة وخمس مئة، أو ثمان مئة ومئتان، أو سبع مئة وثلاث مئة؟! طالب: فإنه يصح. الشيخ: ليش؟ الطالب: وتُحمل على المناصَفة. الشيخ: صحيح، إذا قال بألفٍ ذهبًا وفضة قلنا: صحيح، ويكون الثمن. الطالب: مناصفة. الشيخ: خمس مئة درهم، وخمس مئة دينار. إذا باعه برقمه؟ الأخ. طالب: إذا كان من جهة الدولة، إن كان باع برقمه من جهة الدولة، فإنه ما يصح. الشيخ: فإنه لا يصح؛ لأن الدولة ربما تُجبره على هذا الثمن، كذا؟ طالب: هناك قول أنه لا يصح. الشيخ: مُطلقًا؟ الطالب: نعم، مُطلقًا. الشيخ: إذا كان البائع والمشتري لا يعلمانه. الطالب: والثاني يصح إذا كان من قبل الدولة، أما إذا كان من قِبل البائع؛ فإنه لا يصح. الشيخ: صحيح، وهذا القول هو الصحيح. الطالب: نعم. الشيخ: نعم، يلَّا، باعه حاملًا، واستثنى حمله؟ طالب: على المذهب لا يصح. الشيخ: لا يصح، لماذا؟ الطالب: لأن (...) بيع الحمل. الشيخ: لا، ما بعته، هذا استبقاء وليس بيعًا، البيع نقل الملك، وهذا استبقاء ملك. طالب: على المذهب لا يصح. الشيخ: لماذا؟ الطالب: لأنه (...) يكون مجهولًا. الشيخ: مجهول. الطالب: والصحيح أنه يجوز. الشيخ: مطلقًا؟ الطالب: على الصحيح. الشيخ: طيب، ما هو تعليل الفقهاء الذين قالوا: إنه لا يصح بيعه؟ طالب: الجهالة. الشيخ: كيف ذلك؟ الطالب: لأنه قد يكون الحمل ذكرًا، وقد يكون أنثى. الشيخ: قد يكون الحمل ذكرًا أو أنثى، أو ذكرين، أو أنثيين، أو مختلفًا، أو يموت. وهنا ما فيه جهالة؛ لأن ما أخذنا عنه عوضًا. طالب: لكن قد يكون يا شيخ (...) ذكر واحد، فله قيمة معينة، وقد يكون اثنين. الشيخ: معلوم. الطالب: (...). الشيخ: ما يخالف، أنا ما بعته على المشتري، أنا بايع عليه حاملًا كأنها حائل. الطالب: وإذا كان لم يفرده بعقد؟ الاستبقاء يا شيخ، السؤال عن الاستبقاء، وعن بيع الحمل (...)؟ الشيخ: السؤال عن استثناء الحمل. الطالب: على الصحيح: يجوز.. الشيخ: أحسنت، على الصحيح يجوز؛ يعني يجوز أن تبيع شاة حاملًا وتستثني حملها؛ لأن هذا استبقاء، ما أخذت عليه عوضًا، البائع الذي استثنى الحمل لم يأخذ عليه عوضًا. إذن هل القاعدة: ما لا يصح بيعه منفردًا لا يصح استثناؤه، هل هي صحيحة؟ طالب: لا. الشيخ: ويش تقول؟ طالب: عيد السؤال. الشيخ: انتهى الموضوع، القاعدة: ما لا يصح بيعه منفردًا لا يصح استثناؤه، غير صحيحة، لا طردًا ولا عكسًا؛ لأن سيأتينا إن شاء الله تعالى في بيع الأصول والثمار أن بيع الثمار قبل بدو صلاحه لا يجوز، واستثناؤه -استثناء البائع إياه- جائز؛ لأن الاستبقاء أقوى من الإنشاء، يعني مثلًا عندي نخل، النخل تام، بس إنه لم يُلون، فهل يجوز أن أبيع الثمر قبل أن يُلوِّن؟ طالب: لا. الشيخ: لا، لو بعت النخل، واستثنيت الثمر يجوز، مع أن هذا الثمر لا يصح بيعه، فتبين أن هذه القاعدة لا تصح؛ أن ما لا يصح بيعه مُفردًا لا يصح استثناؤه غير صحيحة؛ لهذا السبب. إذا باعه بما في هذا الكيس من الدراهم؟ كيس، صرة. طالب: هذا جهل حال، (...). الشيخ: يجوز ولَّا لا؟ الطالب: لا يجوز. الشيخ: لا يجوز، وعلى القول الصحيح؟ الطالب: كذلك. الشيخ: كذلك، إذن ويش الفائدة من كلمة على المذهب؟ الطالب: تعريف المذهب (...) الفائدة منه فقط (...). الشيخ: يعني تراجعت الآن؟! الطالب: (...). الشيخ: ويش القول الثاني؟ الطالب: ما فيه قول ثان. الشيخ: ليش تقول: المذهب؟! ما تقول؟ بعتُ بهذه الصرة من الدراهم ولا عدِّيناها. طالب: لا يجوز. الشيخ: المذهب يجوز، والصحيح أنه لا يجوز.
الطالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال رحمه الله تعالى:
فصل
ولا يصح البيع ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني، ويصح النكاح وسائرُ العقود، ويصح النكاح وسائرُ العقود، ولا يصح بيع عصير ممن يتخذه خمرًا، ولا سلاحٍ في فتنة، ولا عبدٍ مسلم لكافر إذا لم يَعتِق عليه، وإن أسلم في يده أُجبِر على إزالة ملكه.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فإن المؤلف رحمه الله لما ذكر شروط صحة البيع ذكر موانع البيع، وإنما صنع ذلك؛ لأن الأشياء لا تتم إلا باجتماع الشروط وانتفاء الموانع؛ لأنه إذا تمت الشروط، ولم تنتفِ الموانع لم تصح العبادة ولا المعاملة، وكذلك لو عُدمت الموانع ولم تتم الشروط لا تصح. أرأيت الرجل يكون أبًا للإنسان أو ابنًا له فإنه يرث؛ ولكن إذا كان فيه مانع من موانع الإرث لم يرث؛ لأنه لا يتم الشيء إلا بوجود شروطه، وانتفاء موانعه. فذكر المؤلف في هذا الفصل ما يمنع صحة البيع مع تمام الشروط، فقال: (ولا يصح البيع)؛ يعني ولا الشراء (ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني)، قوله: لا يصح البيع ولا الشراء (ممن تلزمه الجمعة) احترازًا ممن لا تلزمه، لأن من لا تلزمه الجمعة لا يلزمه السعي إليها، وإذا لم يلزمه السعي إليها صار البيع والشراء في حقه حلالًا؛ إذ إن الذي لا يصح البيع منه هو الذي يوجه إليه الخطاب في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ [الجمعة: ٩]، فأمر بالسعي إلى ذكر الله، وهي الخطبة والصلاة، والمراد بالسعي هنا مجرد الانطلاق، وليس المراد به السعي الذي هو الرَّكْض؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الإسراع فيمن أتى إلى الصلاة، قال: «لَا تُسْرِعُوا» . ونحن قلنا: لا يصح البيع ولا الشراء، أفلا يقول قائل: إن البيع والشراء متلازمان؟ قلنا: مرادُه بالشراء هنا: الإيجاب؛ لأنه قد يُوجِب البائع البيع، فيقول: بعتُ عليك هذا بعشرة، وبعد ذلك يقول المؤذِّن: الله أكبر، فيقول الثاني: قبلت، ما الذي وقع بعد النداء الآن؟ طلبة: الشراء. الشيخ: الشراء، وإلَّا من المعلوم أنه لا بيع إلَّا بشراء ولا شراء إلَّا ببيع، لكن قد يقع القبول بعد النداء، والإيجاب قبل النداء، فنقول: إن البيع لا يصح. وقوله: (ممن تلزمه الجمعة) يُوجِب لنا أن نرجع إلى شروط وجوب الجمعة، وهو مذكور في أي مكان؟ طلبة: في الصلاة. الشيخ: في باب العبادات في كتاب الصلاة. وقوله: (بعد ندائها الثاني) أفادنا المؤلف رحمه الله أن للجمعة نداءين؛ أولًا وثانيًا، فأما الثاني فهو الموجود على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين يجيء الإمام فيُؤذِّن المؤذن، أما ما قبل ذلك، فإنما حدث هذا في زمن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، حين اتسعت المدينة وبعُد الناس جعل للجمعة نداءين؛ من أجل أن يتهيَّأ الناس إلى الحضور، فيمكنهم الحضور حين حُضور الإمام. فإن قال قائل: إحداث ذلك بدعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يشرع إلا أذانًا واحدًا، والأذان عبادة، لا يمكن شرعها إلَّا بإذن من الشارع؟ فالجواب على ذلك من وجهين: الوجه الأول: أن هذا من سُنَّة الخلفاء الراشدين؛ لأن عثمان رضي الله عنه منهم، وللخلفاء الراشدين سُنَّة متبعة بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام فقد قال: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي» ، هذه واحدة. ثانيًا: أن عثمان رضي الله عنه لم يسُنَّه إلَّا لسبب لم يكن موجودًا في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام؛ وهو سعة المدينة، وتباعد الناس، فلا يقال: إن الرسول لم يشرعه مع وجود الأذان الثاني، نقول: لأنه في عهد الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكن هناك سعة يحتاج الناس معها إلى أن ينادَوْن للصلاة. وقد عُلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم شرع أذانًا في آخر الليل ليس لصلاة الفجر، بل من أجل إيقاظ النائم وإرجاع القائم، فقد قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيُوقِظَ نَائِمَكُمْ ويُرْجِعَ قَائِمَكُمْ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ؛ فَإِنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» . إذن السبب الذي شرع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يُؤذَّن في آخر الليل، لا من أجل وقت صلاة، ولكن من أجل أن يستعد الناس للسحور قد يكون أقل سببًا لمشروعية الأذان من أذان يوم الجمعة، فعلى هذا تكون هذه السُّنَّة التي سنها أمير المؤمنين عثمان بن عفان تكون سُنَّة شرعية نحن مأمورون باتباعها. وبهذا يُعرف غرور بعض الأغرار الصغار من طلاب العلم الذين ينتسبون إلى علم الحديث، فيُضلِّلون أمير المؤمنين عثمان بن عفان، ويقولون: إنه مبتدِع، نسأل الله العافية. وهم إذا قالوا: إن عثمان مبتدع، لزم من ذلك أن يكون جميع الصحابة الذين أدركوا عهده مبتدعة؛ لأنهم أقروا البدعة، وهذا مبدأ خطير، ينبئ عن غرور وإعجاب بالنفس، والعياذ بالله، وعدم اكتراث بما كان عليه السلف الصالح. ووالله، ثم والله، ثم والله، إن علم السلف الصالح أقرب إلى الصواب من علم المتأخِّرين، وأهدى سبيلًا، وهذا شيء معلوم، حتى ابن مسعود رضي الله عنه كان يأمر باتباع هدي الصحابة رضي الله عنهم ويقول: إنهم أعمق علومًا، وأبر قلوبًا، فإذا اجتمع بر القلب وعمق العلم تبين أن من بعدهم فهم خلف وليسوا أمامًا. وإني أحذِّر إخواني طلبة العِلْم من ارتكاب مثل هذا الصعب، وأقول: لا ترتقوا مرتقى صعبًا، عليكم بسنة الخلفاء الراشدين كما أمركم نبيكم صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإياكم أن تُطلقوا ألسنتكم عليهم بمثل هذا الكلام السخيف، أيقال لأمير المؤمنين عثمان بن عفان ثالث خلفاء المسلمين إنه مبتدع؟! أو يقال لمن أدرك زمنه من الصحابة إنهم مقرون للبدعة؟ من أنت أيها الصبي؟ من أنت أيها الغِر؟ اعرف قدْر نفسك حتى تعرف قدر الناس!! نسأل الله السلامة. إذن نرجع إلى موضوع الدرس، النداء الأول للجمعة إذا وقع البيع والشراء بعده، أيش؟ طلبة: صحيح. الشيخ: فلا بأس؛ لأنه لا نهي فيه. وقول المؤلف: (لا يصح البيع). إذا قال قائل: ما الدليل على الفساد؟ قلنا: الدليل نهي الله عز وجل؛ لأن قوله: ذَرُوا الْبَيْعَيعني لا تبيعوا، والنهي يقتضي الفساد، هذه القاعدة التي دل عليها سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وكلام أهل العلم، دل عليها سنة الرسول؛ لأنه قال عليه الصلاة والسلام: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» ، وقال: «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ» . ولأننا لو صححنا ما نهى عنه الله ورسوله لكان في ذلك مضادة لله ورسوله، إذ إن النهي يقتضي البعد عنه، وعدم ممارسته، والتصحيح يقتضي خلاف ذلك، فكان في هذا دليل وتعليل، دليل على البطلان وتعليل، الدليل ما هو؟ طالب: الآية. الشيخ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»، «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ». والتعليل: أن التصحيح يستلزم ممارسة هذا الشيء، ونفاذ هذا الشيء، وهذا مضادة لله ورسوله. قال المؤلف رحمه الله: (ويصح النكاح وسائر العقود)، (يصح النكاح)؛ يعني عقد النكاح يصح بعد أذان الجمعة الثاني؛ لأن الله إنما نهى عن البيع، وأما النكاح فلم يُنهَ عنه؛ ولأن البيع عقد معاوضة يكثر تناوله بين الناس بخلاف النكاح. وقوله: (وسائر العقود) ظاهر كلامه أنه يصح الرهن، والضمان، والقرض، والإجارة، وإمضاء بيع الخيار، والإقالة وغير ذلك، كل العقود تصح، ولكن الصحيح خلاف كلام المؤلف رحمه الله، وأن سائر العقود منهي عنها كالبيع. وإنما ذكر الله البيع بحسب الواقع؛ لأن هذا هو الذي حصل؛ أن الصحابة لما وردت العير من الشام خرجوا وبدؤوا يتبايعون فيها، فتقييد الحكم بالبيع إنما هو باعتبار الواقع فقط، وإلَّا فكل ما ألهى عن حضور الجمعة فهو كالبيع ولا فرق. فالصواب أن جميع العقود لا تصح، وأنها حرام، لا النكاح، ولا القرض، ولا الرهن، ولا غيرها. نعم، ربما يقول قائل: إن عقود التبرعات كالهبة لا تضر؛ لأنها لا تُلهي، ولا تشغل، مثل لو أن رجلين أقبلا على المسجد، وفي حال إقبالهما أذن لصلاة الجمعة، فوهب أحدهما الآخر شيئًا، فهنا قد يُقال: إنه يصح؛ لأنه لم يحصل بذلك إشغال ولا إلهاء، لكن شيء يحتاج إلى معالجة، ونقول: إنه يصح مع أن الله نهى عن البيع، هذا فيه نظر. عندي جملة معترضة، قال: (ويصح النكاح وسائر العقود)، نقول: الصحيح عدم الصحة، اللَّهم إلَّا في عقود التبرعات التي لا يحصل بها إشغال، فقد يقول قائل بأن ذلك صحيح ولا بأس به بشرط ألا يشغل. قال: (ولا يصح بيع عصير ممن يَتخذه خمرًا)، قوله: (ممن) أي: على مَنْ، لا يصح بيع العصير على إنسان يريد أن يتخذه خمرًا، العصير معروف؛ عصير عنب، أو عصير تين، أو برتقال، أو غيره، اشتراه إنسان، وهو عصير -كما يقولون- طازج لأجل أن يخمره، ويتخذه خمرًا، فإن البيع لا يصح، الدليل: قول الله تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة: ٢]. فإن قال قائل: أنا ما الذي يدريني أن هذا الرجل اشترى العصير ليتخذه خمرًا أو ليشربه في الوقت الحاضر؟ نقول: إذا غلب على ظنك أن هذا من القوم الذين يشترون العصير ليتخذوه خمرًا كفى، إذا غلب على ظنك أنه من هؤلاء كفى، وإلا فالأصل الصِّحة، وعدم المنع، لكن إذا غلب على ظنك أنه اشتراه من أجل ذلك صار هذا حرامًا؛ لأنه من باب التعاون على الإثم والعدوان، والله سبحانه وتعالى قد نهى عن ذلك. كذلك لا يصح بيع سلاح في فتنة بين المسلمين؛ يعني لو حصل فتنة وقتال بين المسلمين، وجاء رجل يشتري منك سلاحًا، وغلب على ظنك أنه اشترى السلاح ليقاتِل المسلمين، فإنه يحرُم عليك أن تبيعه إياه، فإن قال صاحب السلاح: لعله اشتراه من أجل أن يصطاد به صيدًا مباحًا، فما الجواب؟ طالب: القرينة. الشيخ: نقول: لا، نحن لا نمنع إلا إذا غلب على ظنك أنه اشتراه من أجل أن يقاتِل به المسلمين. وكذلك لو اشترى رجل سلاحًا ليصطاد به صيدًا في الحرم، تعرف أن هذا الرجل من أهل الصيد، وهو الآن في الحرم، واشترى منك السلاح لأجل أن يصطاد به صيدًا في الحرم، فهذا حرام ولا يصح البيع؛ لأنه من باب التعاون على الإثم والعدوان، وتأمل القرآن الكريم، كلمة: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِيدخل فيها آلاف المسائل؛ لأنها كلمة عامة، تشمل التعاون على الإثم والعدوان في العقود، التبرعات، والمعاوضات، والأمتعة، وغير ذلك، كل ما فيه التعاون على الإثم والعدوان فإنه حرام. كذلك لا يصح بيع أوانٍ لمن يسقي بها الخمر، أنا أعرف أن صاحب هذا المطعم يأتيه الناس يشربون الخمر عنده، وأتى إلَيَّ ليشتري أواني يسقي بها الخمر، فهل هذا جائز؟ لا؛ لأن هذا من باب التعاون على الإثم والعدوان. طيب، اشترى مني رجل أمواسًا لحلق اللحى؟ أعرف أنه اشتراها لذلك، هل يجوز بيعها عليه؟ طلبة: لا يجوز. الشيخ: لماذا؟ تعاون على الإثم والعدوان، نعم، وكثير من العامة يظنون أن حلق اللحية لا بأس به، حتى إن بعض الناس يسألنا في الحج يقول: إنني لبست ثيابي قبل أن أحلق؟! سبحان الله يشير إلى، يعني يمسح لحيته ويقول: قبل أن يحلق، قلنا لهذا: لا تحلق، لا بعد الحل، ولا قبل الحل، حرام عليك. اشترى رجل مني بيضًا من أجل أن يقامِر عليه، هل يجوز أن أبيع عليه؟ طالب: لا. الشيخ: لا يجوز؛ لأنه من باب التعاون على الإثم والعدوان، ولكن كيف القمار على البيض؟ يلَّا، كيف القمار على البيض؟ البيض يُتخذ للقمار؟ طالب: (...) يا شيخ، إنه إذا حطه بيد واليد الثانية (...). الشيخ: حطيت البيض في يده. الطالب: (...). الشيخ: نعم، نشوف الأخ. طالب: مثلًا يعني يقول: هذه البيضة إن كسرتها فلك مثلها، أو مثليها، وإن لم تكسرها تعطني اثنين، فهذا قمار. الشيخ: كيف يكسر؟ بالحجر يعني؟ الطالب: لا، يقول له مثلًا: استعمل قوتك بأن تكسرها وهي طولًا، هكذا. الشيخ: إي، هذا مما يُقامر عليه، يقول: إنك إذا ضغطت على البيضة طولًا ما تكسرها أبدًا، وعرضًا تكسرها، فالناس يقامرون عليه بهذه الصفة، فإن علمنا أن هذا الرجل اشترى البيضة من أجل القمار عليها قلنا: هذا لا يجوز؛ لأنه من باب التعاون على الإثم والعدوان. طالب: عندنا صفة أخرى. الشيخ: عندكم صفة أخرى في؟ الطالب: كسر البيض. الشيخ: في أفغانستان. الطالب: في أفغانستان وباكستان، هم يجلبون البيض مع بعض، أي واحد كسرت الثاني الذي كسرها، يعني اثنان (...). الشيخ: اثنان كل واحد معه بيضة. الطالب: إذا كسرها (...). طالب آخر: كذلك عند (...). الشيخ: كذا؟ الطالب: إي، (...) والثاني (...) إذا كسرها (...). الشيخ: هذه بعد غريبة. قال: (ولا عبدٍ مسلم لكافر إذا لم يعتِق عليه) العبد المسلم لا يجوز أن تبيعه على كافر؛ لأنك إذا بعت المسلم على الكافر سلطت الكافر على المسلم، إذ من المعلوم أن السيد له سلطة وإمرة على عبده، فإذا بعت العبد المسلم على الكافر سلطت الكافر عليه، وأذللت المسلم أمام الكافر، وإذلال المسلم حرام، ولا يحل، فلا يحل للإنسان أن يبيع عبده المسلم على كافر. وبيع العبد الكافر على الكافر، لو كان عند إنسان عبد كافر، وباعه على كافر، يصح؟ طالب: يصح. الشيخ: طيب، قوله: إذا كان لا يصح بيعه على الكافر، اشترط قال: (إذا لم يعتق عليه) إذا لم يعتِق العبد على الكافر، فإن عتق على الكافر بالشراء؛ صحَّ بيعه عليه، ومنِ الذي يعتق على مشتريه هو؟ طالب: ذو الرحم. الشيخ: ذو الرحم المحرَّم؛ يعني أخاه، عمه، خاله، ابن أخيه، وما أشبه ذلك، كل من بينهما رحم مُحرَّم إذا ملك أحدهما الآخر عتق عليه، ابنه؟ طلبة: يعتق. الشيخ: يعتق؟ ابن بنته؟ طلبة: يعتق. الشيخ: يعتق. طيب، فإذا كان هذا العبد ابن أخٍ للكافر، وبعته على الكافر. طالب: يصح. الشيخ: يصح؟ لماذا؟ طلبة: (...). الشيخ: لأنه بمجرد ما يقول: قبلت، يكون العبد حرًّا، ينطلق، يكون حرًّا، وهذا في الحقيقة فيه مصلحة للعبد، إذ إن فيه تعجيلًا لحريته، ولا يمكن أن يبقى ملك الكافر عليه ولا لحظة؛ لأنه بمجرد ما يقول: قبلت؛ يعتق، فإذا كان يعتق عليه فإنه يصح بيعه. كذلك أيضًا لو كان يعتق عليه بتعليق، كيف بتعليق؟ يعني بأن يكون هذا الكافر قال: إذا ملكت هذا العبد فهو حُرّ، فإنه بمجرد ما يملكه يكون حُرًّا. والمؤلف عمم قال: (إذا لم يعتق عليه)، فإذا عتق عليه إما لرحم مُحرَّم، وإما لتعليق، فإنه يصح بيعه عليه؛ لأن في ذلك استعجالًا لحريته. طيب، هل يصح بيع العبد الكافر لمسلم؟ طلبة: نعم. الشيخ: يصح. إذن بيع العبد المسلم لمسلم صحيح. طلبة: نعم. الشيخ: الكافر للكافر؟ طلبة: صحيح. الشيخ: المسلم للكافر؟ طلبة: غير صحيح. الشيخ: الكافر للمسلم؟ الطلبة: صحيح. الشيخ: صحيح. ثم قال: (وإن أسلم في يده أجبر على إزالة ملكه) إن أسلم في يد الكافر أجبر -أي الكافر- على إزالة ملكه؛ لأنه لا يمكن أن يكون للكافر ولاية وسلطة على مسلم، مثال ذلك: رجل كافر عنده عبد كافر، ثم إن العبد الكافر أسلم، مَنَّ الله عليه بالإسلام فأسلم. نقول للكافر: لا يمكن أن يبقى على ملكك، لا بد أن تخرجه من ملكك، ولكن بماذا يخرجه من ملكه؟ بالعتق، هذه واحد، أو بالبيع، لكن بشرط ألا يبيعه على كافر، فإن باعه على كافر فالبيع حرام ولا يصح. فقول المؤلف: (أُجبر على إزالة ملكه) عام، إزالة ملكه ببيع، أو هبة، أو عتق، أو غير ذلك، لكنه إذا كان ببيع أو هبة فإنه لا يبيعه، ولا يهبه على إنسان كافر. ثم قال: (ولا تكفي مكاتبته) يعني: لو أن الرجل الكافر الذي أسلم عبدُه قال: أنا أكاتبه، والمكاتبة: أن يبيع السيد عبده على نفسه، هذه المكاتبة، أشار الله إليها بقوله: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا [النور: ٣٣]. فهذا الرجل الكافر، قال: أنا ما عندي مانع، ليس عندي مانع أن أزيل ملك عبدي، لكني أريد أن أزيله بالمكاتبة، أبيع نفسه عليه، نقول: هذا لا يكفي؛ لأن المكاتبة لا تُخرج ملك السيد عن العبد حتى يوفي تمامًا، وقبل الوفاء هو في رق السيد، فلهذا لا تكفي المكاتبة. لو قال: أنا أبيعه، لكن أريد أن أشترط الخيار لي لمدة شهر، أيجزئ هذا أو لا؟ لا؛ لأنها لم تنقطع عُلَقُه عنه، فربما يقول: أنا فسخت البيع، إذن لو كاتبه لم يصح، ولو باعه بخيار لم يصح أيضًا، لا يكفي. ثم قال المؤلف: (وإن جمع بين بيع وكتابة، أو بيع وصرْف؛ صح في غير الكتابة) هذا الجمع بين عقْدين، إذا جمع بين عقدين فإن كان بشرط فالعقد غير صحيح، وإن كان بغير شرط فالعقد صحيح، مثال ذلك: قال: بعتُ عليكَ بيتي هذا بمئة ألف بشرط أن تؤجرني بيتك بعشرة آلاف، قال: قبلت، ما عندي مانع، فالعقد غير صحيح، لا البيع ولا الإجارة؛ لأنه شَرْط عقد في عقد فلا يصح، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ» . هذا هو المذهب، والصحيح أنه جائز إذا لم يتضمن محظورًا شرعيًّا، والحاجة داعية لذلك، قد يقول: أنا لا أحب أن أبيع عليك بيتي حتى أضمن أنني ساكن في بيت آخر، فأقول: بعتُ عليك البيت بمئة ألف، بشرط أن تؤجرني بيتك بعشرة آلاف، أو بألف، ما المانع من هذا؟ ليس هناك مانع. وأما قول الرسول: «شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ» فالعبارة مطلقة، فتُحمل على المقيد، وهما الشرطان اللذان يلزم منهما الوقوع في محظور شرعي. لكن إذا كان بغير شرط، جمع بين بيْع وكتابة، أو بيْع وصرف، أو بيع وإجارة، أو بيْع ومهر، فإن العقد يصح، لكن قال: (في غير الكتابة) يعني: في غير ما إذا جمع بين بيع وكتابة، فإن البيع لا يصح، يحتاج نمثل ولَّا؟ طالب: لا. إذا جمع بين بيع وإجارة، قال: بعتُك بيتي هذا بمئة ألف، وآجرتك البيت الثاني بعشرة آلاف، قال: قبلت، هذا صحيح. أو قال: بعتُك بيتي هذا، وآجرتك بيتي هذا بمئة ألف؟ أيضًا صحيح، ويُقسط العِوض عليهما عند الحاجة. (بين بيْع وكِتابة) قال لعبده: بعتُك هذه السيارة، وكاتبتُك بعشرة آلاف، الثمن واحد ولا متعدِّد؟ طلبة: واحد. الشيخ: والصفقة؟ طلبة: متعددة. الشيخ: واحدة، بعتُك هذه السيارة، وكاتبتُك بعشرة آلاف. يقول المؤلف: لا يصح البيع في هذه الحال، ليش لا يصح؟ لأنه باع ملكه على ملكه، هذا العبد الذي كاتبه، هل خرج عن ملكه؟ طلبة: لا. الشيخ: لا يخرج حتى يُؤدِّي، فإذا باع ملكه على ملكه لم يصح، والمسألة فيها خلاف لكن هذا المذهب، والتعليل -كما سمعتم- أن من شرْط البيع أن يبيع على من يملك ملكًا تامًّا، وهذا لا يملك ملكًا تامًّا؛ إذ إنه ما زال على ملك سيده. (البيع والصرف) الواقع أن الصرْف بيع، لكن هو يختص بأنه مبادَلة نقد بنقد، هذا الفرْق، وله أحكام معروفة، لكن الكلام على أنه مبادَلة، دنانير بدراهم: صرف، ودنانير بثياب: بيع، غير صرْف، والصرف بيع لا شك، لكن لما كان الصرف له أحكام خاصة صاروا يفردونه بالقول. (بيع وصرْف) قال مثلًا: بعتُك هذه الدنانير وهذه السيارة بعشرة آلاف درهم، الصفقة. طلبة: واحدة. الشيخ: والثمن واحد، يصح، يصح البيع، فإذا قُبض الثمن فلا إشكال، وإن لم يُقبض صح في السيارة دون الصرف؛ لأنه لا بد إذا بعت دراهم بدنانير لا بد أن تقبض وتُقبِّض، لا بد من التقابض قبل التفرق. قال المؤلف: (صح في غير الكتابة) ظاهر كلامه -رحمه الله- في غير الكتابة أن الكتابة لا تصح، وليس الأمر كذلك، بل المراد أن البيع لا يصح، وأما الكتابة فتصح. فإن قال قائل: ما دليلك على هذا، هذا خلاف ظاهر كلام المؤلف؟ نقول: لأن الكلام الآن في البيع ولَّا في الكتابة؟ في البيع، يعني فإذا جمع بين البيع والكتابة، قلنا: الكتابة صحيحة، والبيع غير صحيح. قال: (ويُقسَّط العِوَض عليهما) (يُقسَّط) يعني يوزع العِوض عليهما، وذلك عند الحاجة، مثال ذلك: بعتُك هذه السيارة، وآجرتك هذا البيت بمئة ألف، الثمن واحد، والعقد واحد. قُدِّر أن البيت انهدم، جاءته أمطار فهدمته، فالإجارة تنفسخ، تنفسخ الإجارة؛ لأن العين المعقود عليها تلفت، كيف نوزع الثمن الآن؟ أو كيف نوزع العوض؟ أحسن؛ لأن هذا العوض فيه أُجرة وفيه ثمن، فكيف نوزع هذا العوض؟ يوزع بالقيمة، يقال: كم يؤجر البيت به؟ قالوا: يؤجر بعشرين ألفًا، كم قيمة السيارة؟ كم تكون قيمة السيارة؟ الثمن مئة، تكون قيمة السيارة ثمانين. إذن ينزل من العِوض كم؟ عشرون، فإن قُدِّر أنه عند التقويم صار يُساوي مئتي ألف، وقالوا: إن الإجارة قيمتها عشرون ألفًا، ونحن الآن العقد كم؟ بمئة، نقول: عشرون ألفًا من مئتين تقابل عشرة بالمئة؛ يعني عشرون ألفًا من مئتين: عشرة في المئة، نقول: إذن نرجع للثمن الذي هو مئة، فنخصم منه عشرة في المئة، هذا معنى قول المؤلف: (يُقسَّط العوض عليهما) يعني: لو احتجنا إلى توزيع العِوض فإنه يقسط على قيمة المبيع وعلى الأجرة.
طالب: يا شيخ، لو كان فيه جامعان، إذا كان عندي جامعان فأذَّن الأول، ولم يؤذن الثاني، وكان مثلًا الرجل الذي يبيع ويشتري أن يدخل أحد الجامعين؟ الشيخ: نعم، هذا يقول: إذا كان هناك جمعتان، فأذَّن في إحداهما دون الأخرى، فهل المعتَبر الأولى أو الأخيرة؟ المعتَبر ما يريد الصلاة فيه، ولهذا لو أن أحد المسجدين يخطُب وأنت لا تريد الصلاة فيه، فهل يلزمك الإنصات؟ الطالب: لا. الشيخ: لا، لكن لو كان المسجد الذي تريده هو الذي يخطب لزمك الإنصات، ولو كنت خارج المسجد.
طالب: شيخ -بارك الله فيك- هل يُعذر الكافر بجهله؟ مثلًا لو قال لنا الكافر: أنا ما أعرف أحكام الشريعة في مسألة ما إذا اشتريت عبدًا، وكان (...) يعتق عليَّ بمجرد قولي: قبلت؟ الشيخ: إي نعم، يقول العلماء: العِبرة في المعاملات بما في نفس الأمر، وفي العبادات بغلبة الظن، فنقول لهذا الرجل: لا يهمنا، علمت أم لم تعلم، العبد يعتق عليك، وتُجبر على إزالة ملكه. الطالب: هذا في كل المعاملات يا شيخ؟ الشيخ: إي نعم. الطالب: يعني (...) البيع؟ الشيخ: إي نعم، العبرة بما في نفس الأمر. طالب: شيخ، النداء الثاني للجمعة الذين قالوا: بدعة. الشيخ: الأول. الطالب: الذين قالوا.. الشيخ: إي الأول. الطالب: أنه بِدعة، استدلوا بأثر ابن عمر، وقالوا: إنه معلول. الشيخ: نعم، أولًا: نحن نطالبهم بصحة الدليل، هذه واحد، الشيء الثاني: إذا صح ذلك، فإن قول عثمان أَوْلى بالقبول من قول ابن عمر؛ لأن عثمان من الخلفاء الراشدين. طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف رحمه الله تعالى: وإن أسلم في يده أُجبر على إزالة ملكه، ولا تكفي مكاتبته، وإن جمع بين بيع وكتابة، أو بيع وصرف صح في غير الكتابة، ويُقسَّط العوض عليهما، ويحرم بيعه على بيع أخيه كأن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة: أنا أعطيك مثلها بتسعة، وشراؤه على شرائه كأن يقول لمن باع سلعة بتسعة: عندي فيها عشرة ليفسخ ويعقد معه، ويبطل العقد فيهما، ومن باع ربويًّا بنسيئة، واعتاض عن ثمنه ما لا يُباع به نسيئة، أو اشترى شيئًا نقدًا بدون ما باع به نسيئة لا بالعكس لم يجُز، وإن اشتراه بغير. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. ما مناسبة ذِكْر هذا الفصل بعد ذكر الشروط؟ طالب: إنه لما ذكر الشروط ذكر موانع البيع؛ لأن الأشياء لا تتم إلَّا بذِكْر شروطها وموانعها. الشيخ: بذكر، إلَّا. الطالب: بذكر شروطها وانتفاء موانعها. الشيخ: بذكر شروطها؟ الأشياء لا تتم إلَّا بذكر شروطها؟ يعني إذا قلت: شروط الصلاة تسعة صحت الصلاة؟! الطالب: بوجود. الشيخ: إي، باجتماع شروطها وانتفاء موانعها، إذن هذه مناسبة الفصل لما سبقه؛ لأن الشيء لا يتم إلَّا باجتماع شروطه وانتفاء موانعه. تبايعت امرأتان بعد نداء الجمعة الثاني، فما حكم بيعهما؟ طالب: صحيح. الشيخ: جائز؟ الطالب: نعم. الشيخ: لماذا؟ الطالب: لأن المرأتين لا تلزمهما الجمعة. الشيخ: صحيح؟ طلبة: صحيح. الشيخ: نعم، البيع صحيح وجائز؛ لأنهما غير مدعوتين بهذا النداء. طيب مريضان، رجلان تبايعا بعد نداء الجمعة الثاني؟ طالب: إذا كانا لا يقدران على (...). الشيخ: إي نعم، لا يقدران على الذهاب. الطالب: يصح البيع. الشيخ: يصح البيع؟ لماذا؟ لأن الجمعة لا تلزمهما. طيب أوجب عقد البيع قبل الأذان وقبِل المشتري بعد الأذان؟ طالب: لا يصح. الشيخ: لا يصح، البيع وقع قبل. الطالب: لكن القبول كان بعد الأذان. الشيخ: إي، والبيع لا يتم العقد فيه إلَّا بإيجاب وقبول. لماذا قيَّد المؤلف نداء الجمعة بالثاني؟ طالب: لأنه هو الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو المقصود بالآية (...). الشيخ: لأنه المقصود بالآية، والموجود في عهد الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم. عقد رجل النكاح على امرأة بعد نداء الجمعة الثاني؟ طالب: (...) المذهب (...). الشيخ: نعم، على ما ذهب إليه المؤلف: يصح، وهو المذهب، والقول الصحيح أنه لا يصح؛ لأن العلة. طالب: لأن العقد (...) إشغال. الشيخ: أحسنت، العلة واحدة، الإشغال، وربما يكون انشغال الإنسان بعقد الأزواج أكثر من انشغاله بعقد البيع، أليس كذلك؟ الطالب: بلى. الشيخ: إي نعم، رجل باع عصيرًا على آخر؟ طالب: إذا باع، المسألة فيها تفصيل، من باع العصير على من يتخذه خمرًا فنقول: إنه لا يجوز؛ لأن الله (...)، وإن بعناه على شخص نعلم أنه لا يشتري الخمر، فإن البيع صحيح. الشيخ: وإن شككنا؟ الطالب: وإن شككنا رجعنا للأصل. الشيخ: ما هو الأصل؟ الطالب: إنه عدم المنع من البَيْع. الشيخ: حِل البيع. الطالب: حِل البيع عدم المنع. الشيخ: إي، سمعتم يا جماعة؟ إذا غلب على الظن أنه اشترى هذا العصير ليتخذه خمرًا فإننا لا نبيع، ودليل ذلك قوله تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ. باع بيضًا على آخر، هل يصح البيع؟ البيض باعه على آخر، يصح؟ مشكلة إذا قلنا: ما يصح، معناه كل فطورنا كل يوم ما هو صحيح. الطالب: ما أدري. الشيخ: ما تدري. طالب: (...) فيها تفصيل. الشيخ: فيها تفصيل، ما هي؟ الطالب: إذا باع البيض على أنه (...) فالبيع جائز، أما إذا باعه على أنه يلعب به القمار فالبيع يقع باطلًا. الشيخ: طيب، وإن باعه على أن يتخذه فراخًا؟ الطالب: صحيح، (...). الشيخ: إذن ليش؟ نقول: إن باعه على من يتخذه للقمار فهو حرام ولا يصح، وإلَّا فهو صحيح. ما هو الدليل على تحريمه إذا كان لمن يتخذه للقمار؟ طالب: لأنه تعاون على الإثم والعدوان؛ لقوله: قال الله تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ. الشيخ: نعم، لقوله تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ. أسلم قِنٌّ عند كافر؟ طالب: وجب أن يعفو عنه يا شيخ، العبد يجب أن يتحرر من الكافر، إذا أسلم على يد سيده الكافر يجب أن ينتقل عنه، أو يبيعه على مسلم. الشيخ: يعني تجب إزالة ملكه؟ الطالب: نعم. الشيخ: بأي سبب من الأسباب؟ الطالب: لأنه لا يصح أن يكون السيد الكافر تحته عبد مسلم. الشيخ: إي، طيب، الدليل؟ الطالب: الدليل أنه لا تصح أن يكون المسلم ذليلًا. الشيخ: لا، هذا حكم ما هو دليل. طالب: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [النساء: ١٤١]. الشيخ: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا، طيب، هذه الآية قد يُنازع فيها؛ لأن الله قال: فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًايعني في ذلك الوقت، في ذلك اليوم، لكن هنا تعليل قوي. طالب: فيه إذلال للمسلم. الشيخ: نعم، لما في ذلك من إذلال المسلم، وربما يحمله على أن يرتد عن الإسلام. يقول المؤلف: (إن جمع بين بيع وكتابة صح في غير الكتابة)، معناه؟ طالب: إذا جمع بين عقدي بيع. الشيخ: جمع بين عقدين ولَّا بعقد واحد؟ الطالب: بعقد واحد. الشيخ: بين؟ الطالب: بين البيع والكتابة. الشيخ: نعم. الطالب: فإنه يصح، إذا جمع بين البيع والكتابة لا يصح. الشيخ: لا يصح؟ الطالب: لا يصح. الشيخ: ويش اللي لا يصح؟ البيع أو الكتابة؟ الطالب: لا، البيع لا يصح. الشيخ: البيع لا يصح. الطالب: (...). الشيخ: والكتابة؟ الطالب: تصح. الشيخ: مثاله؟ الطالب: كأن يبيع على عبده شيئًا ويُكاتبه. الشيخ: لا، أن يبيعه ويكاتبه؟ الطالب: عقدين يا شيخ. الشيخ: لا، هو عقد واحد، جمع في عقد واحد بين بيع وكتابة. الطالب: (...) أن يكاتب عبده (...). الشيخ: الكتابة أن يبيع عبده على نفسه. الطالب: إي نعم. الشيخ: المثال؟ الطالب: مثل أن يقول لعبده: (...). الشيخ: بعتُ عليك هذه السيارة وكاتبتك. الطالب: سنة.. الشيخ: لا، ما تقول: سنة ولا شيء، وكاتبتك بعشرة آلاف. الطالب: لا يصح. الشيخ: ما الذي لا يصح؟ الطالب: البيع. الشيخ: والكتابة تصح، لماذا لا يصح البيع؟ الطالب: لا يصح البيع؛ لأنه باع ماله لماله؛ لأن المال ماله. الشيخ: لأن المكاتب عبدٌ حتى يُوفي، فيكون باع ماله. تمام، طيب، وإن كاتبه، ثم باع عليه سيارة؟ طالب: يجوز. الشيخ: يجوز؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: الدليل؟ الطالب: المكاتب له حرية. الشيخ: في أيش؟ الطالب: في التصرف. الشيخ: في التصرف، فإذا اشترى من سيده فلا بأس، كما لو اشترى من غيره. ما هي صورة قولهم: جمع بين بيع وصرف؟ ويش مثاله؟ طالب: كأن يقول مثلًا: بعتُك هذا البيت، وأجرتك هذا البيت. الشيخ: لا، بيع وصرف؟ طالب: كأن يقول بعتك هذه السيارة، وهذه المئة درهم بألف جنيه. الشيخ: بألف جنيه. الطالب: بألف جنيه. الشيخ: طيب، صحيح؟ هذا جمع بين بيع وصرف؛ وذلك لأن بيع النقد بالنقد يُسمى عندهم صرْفًا؛ يعني بيع الدنانير بدراهم يسمى صرفًا، مع أنه بيع هو في الأصل، لكن هذا بيع خاص؛ لأن له أحكامًا خاصة. يقول رحمه الله: (ويحرم بيعه على بيع أخيه)، (يحرم بيعه) أي: بيع الإنسان على بيع أخيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ» . ولأن ذلك عدوان على أخيه، ولأنه يُوجب العداوة والبغضاء والتقاطع. فعندنا الآن دليل أثري، ودليل نظري؛ الدليل الأثري: هو نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن البيع على بيع أخيه، والدليل النظري: أنه عدوان على أخيه، عدوان على حقه. وثانيًا: أنه يوجب العداوة والبغضاء بين المسلمين، وكل ما أوجب العداوة والبغضاء بين المسلمين فإنه مُحرَّم، قاعدة عامة؛ لقوله تعالى في تعليل تحريم الخمر والميسر: إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ [المائدة: ٩١]، فكل ما أوجب العداوة والبغضاء بين المسلمين فإنه حرام؛ لأن هذا الدين دِين التأليف، ودِين الأخوة والمحبة، حتى قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» ، فكيف تعتدي على أخيك؟ كذلك أيضًا يحرم الشراء على شرائه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ»، والشراء نوع من البيع، ولما فيه من العدوان على أخيه، ولما فيه من إحداث العداوة والبغضاء. وقوله: (على بيع أخيه)، هل المراد أخوه من النسب؟ لا، أخوه من الرضاع؟ طلبة: لا. الشيخ: أخوه في الدين؟ طلبة: نعم. الشيخ: نعم، أخوه في الدين، وعُلِم من كلامه أنه يجوز أن يبيع على بيع الكافر، ولو كان له عهد وذمة؛ لأنه ليس أخًا له، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: «عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ»، والكافر ليس بأخ، وإلى هذا ذهب أهل الظاهر، وقالوا: لنا ظاهِر اللفظ، لا يحرم البيع إلَّا على بيع المسلم. ولكن القول الثاني في المسألة: أنه يحرم البيع على بيع المعصوم، سواءٌ كان مسلمًا أو كافرًا ذميًّا؛ لأن العدوان على الكافر الذمي حرام لا يحل؛ إذ إنه معصوم الدم والعرض والمال، وتقييد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذلك بالأخ بناءً على الأغلب، أو من أجل العطف على أخيك، وعدم التعرض له. المثال: قال: (كأن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة: أنا أعطيك مثلها بتسعة) هذا بيع على البيع، ولَّا شراء على الشراء؟ طالب: بيع على البيع. الشيخ: (لمن اشترى) يقول: (لمن اشترى سلعة بعشرة: أنا أعطيك مثلها بتسعة). طلبة: بيع على البيع. الشيخ: هذا بيع على البيع؟ الطلبة: نعم. الشيخ: نعم، صح، المثال: اشترى زيد من عمرو سيارة بعشرة آلاف، فذهب رجل إلى زيد، وقال له: أنا أعطيك مثلها بتسعة، أو أعطيك أحسن منها بعشرة، فهذا بيع على بيع المسلم، لا يحل. فإن قال: أنا أعطيك مِثلَها بعشرة، فهل هذا بيع على بيع المسلم؟ طلبة: لا. الشيخ: ظاهر كلام المؤلف لا؛ لأنه لم يزده كميةً ولا كيفية، لكن قد يُقال: إنه بيع على بيع المسلم؛ لعموم الحديث، الحديث عام؛ ولأن هذا المشترِي قد يترك البيع الأول؛ لأن هذا يكون قريبًا له، أو صاحبًا له، أو محابيًا له، أو ما أشبه ذلك. والصحيح العموم، يعني سواءٌ زاده كمية أو كيفية، أو لم يزده، حتى بالثمن المساوي لا يجوز؛ لعموم الحديث، ولأنه قد يترك البيع محاباةً لهذا الذي عرض عليه، أو غير ذلك. صورة الشراء: (كأن يقول لمن باع سلعة بتسعة: عندي فيها عشرة). مثاله: باع زيد على عمرو سلعة بتسعة، فجاء آخر، وقال للبائع: بِعْتها على فلان بتسعة؟ قال: نعم، قال: أنا أعطيك عشرة، هاك، هذا يسمى أيش؟ طلبة: شراء على شراء. الشيخ: شراء على شرائه، فلا يحل، وعرفتم الدليل الأثري والنظري، فلا يحل. وظاهر كلام المؤلف أن هذا حرام سواء كان ذلك في زمن الخيارين أم بعد انتهاء زمن الخيار، مثاله في زمن الخيارين: لو أننا كنا في مجلس، فباع زيد على عمرو سلعة بتسعة، فقال أحد الحاضرين: أنا أعطيك عشرة بعد أن أوجب البيع عليه، فهذا شراء على شرائه صار في زمن الخيار، وهنا يتمكن البائع من الفسخ. وكذلك لو كان في زمن خيار الشرط؛ بأن باعه سلعة بعشرة، وجعل لنفسه الخيار يومين، فجاء إنسان في اليوم الثاني، وقال: أنا أعطيك فيها أحد عشر فلا يحل، لماذا؟ لأنه في هذه الحال يتمكن من فسْخ البيع والعقد مع الثاني. أما إذا لم يكن خيار فقد اختلف العلماء في هذه المسألة، هل يجوز البيع والشراء أو لا يجوز؟ وأضرب مثلًا بهذا يتبين به الحكم: باع زيد على عمرو سلعة بعشرة، واستلم الثمن وذاك استلم السلعة، وتفرقا، وانتهى كل شيء، فجاء إنسان إلى المشترِي، وقال: أنا أعطيك مثلها بتسعة، أو خيرًا منها بعشرة، هذا ماذا يُسمى؟ طالب: بيع على بيع. الشيخ: هذا بيع على بيع، فهل يجوز أو لا يجوز؟ في هذا خلاف بين العلماء: منهم من قال: إنه لا يجوز، ومنهم من قال: إنه يجوز، أما من قال: إنه يجوز، فقال: إن الخيار قد انتهى، والآن لا يمكن لأي واحد منهما أن يفسخ العقد، فوجوب البيع على بيعه أو الشراء على شرائه كعدمه؛ لأنه لو أراد يهون يفسخ ما تمكن. والقول الثاني في المسألة: أن ما بعد زمن الخيار كالذي في زمن الخيار؛ يعني أنه يحرم ولو بعد زمن الخيار، وعللوا ذلك؛ أولًا: عموم الحديث: «لَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» ، هذا عام ما فيه تقييد، وثانيًا: أنه ربما تحيل على الفسخ بأي سبب من الأسباب، كأن يدعي عيبًا، أو ما أشبه ذلك مما يمكنه من الفسخ، وثالثًا: أنه يؤدي إلى العداوة بين البائع الأول والمشتري؛ لأنه سيقول: إنه غبنني، ويكون في قلبه شيء عليه، وهذا القول هو الراجح، أي أن البيع على بيع أخيه حرام، سواء كان ذلك في زمن الخيارين، أو بعد ذلك، لكن إذا كان في مدة طويلة فإن ذلك لا بأس به؛ يعني لو كان حصل هذا قبل أسبوع أو شهر أو ما أشبه ذلك، وجاء وقال: أنا أعطيك مثل هذه السلعة بتسعة، وهو قد اشتراها بعشرة، فهنا لا بأس؛ لأن محاولة الرد في مثل هذه الصورة بعيدة. يقول: (ليفسخ ويعقد معه) كلمة (ليفسخ) هذه تعليل للتحريم، (ليفسخ ويعقد معه)، وعُلِم منه أنه لو كان على غير هذا الوجه بأن كان المشتري يريد سلعًا كثيرة، واشترى من فلان عشر سلع من عشر، ولكنه ما زال يطلب، هذا المشتري ما زال يطلب من الناس، فقال له الإنسان: أنا أعطيك بتسعة، وهو يعلم أنه لن يفسخ العقد الأول؛ لأنه يريد سلعًا كثيرة، فهذا لا بأس به؛ لأنه في هذه الحال ليس فيه إغرار على ما مشى عليه المؤلف، لكن هنا قد نقول: إنه لن يفسخ العقد، لكن ربما يجد في نفسه شيئًا على البائع الأول؛ لكونه غبَنه، فالتحرُّز عن هذا مطلقًا هو الموافق لظاهر الحديث، وهو الأبعد عن حلول العداوة والبغضاء بين المسلمين. ما فيه سؤال الآن، صوِّر لي المسألة. طالب: البيع على بيعه؟ الشيخ: البيع على بيعه. الطالب: أن يبيع شخص على بيع. الشيخ: صورة، صوِّرها، مو مثال؟ الطالب: بيع على بيعه. الشيخ: إي، الصورة ذكرها المؤلف في المتن. طالب: يقول مثلًا (...) هذه السلعة (...). الشيخ: لمن اشترى، كأن يقول: لمن اشترى. الطالب: لمن اشترى هذه السلعة. الشيخ: سلعة. الطالب: بعشرة أنا آتيك بها بتسعة. الشيخ: نعم، أنا أعطيك مثلها بتسعة، كذا؟ هذا بيع. صورة الشراء على شرائه؟ طالب: كأن يقول (...). الشيخ: الشراء على شرائه. الطالب: كأن يقول لمن باع بتسعة أعطيك بعشرة. الشيخ: أنا أعطيك فيها عشرة. طيب، صح، هل فهمت يا أخ؟ طالب: شيخ، النقطة اللي بعد هذي النقطتين (...). الشيخ: عرفت هذا ولَّا لا؟ الطالب: نعم. الشيخ: طيب، يفعل ذلك من أجل أن يفسخ العقد، ويعقد مع الثاني، قلنا: إن هذا التعليل يدل على أنه لو كان البائع أو المشتري يريد سلعًا كثيرة فإنه لا بأس بذلك، مثاله: اشترى رجل من زيد عشر قطع، من عشرة ريالات، ثم جاء إنسان، ثم جعل يلتمس في السوق من هذه القطع، فجاءه رجل، فقال: أنا أبيع عليك بتسعة، فهذا بيع على بيعه، لكن نعلم أن المشتري الأول لن يفسخ العقد، لماذا؟ طالب: لأنه يريد. الشيخ: لأنه يحتاج سلعًا، هو يريد سلعًا كثيرة، سواء زاد الثمن أم نقص، فنقول: هذا لا يحرم، ولكن على ظاهِر كلام المؤلف، ولكنا ذكرنا أنه يمكن أن يُقال بالتحريم؛ لأنه يحدث أيش؟ طلبة: العداوة والبغضاء. الشيخ: العداوة والبغضاء بين المشتري والبائع. ثم قال رحمه الله: (ويبطل العقد فيهما)؛ يعني في البيع على بيعه، والشراء على شرائه، يبطل، العلة؟ طالب: للنهي. الشيخ: للنهي عن ذلك، والنهي عن الشيء بعينه يقتضي الفساد؛ لأننا لو صحَّحناه لكان في ذلك مضادة لحكم الله ورسوله، فالنهي عن الشيء بعينه يقتضي فساده، ولهذا لو صام الإنسان يوم العيد فصومه حرام باطل؛ لأنه منهي عنه، كذلك إذا باع على بيع أخيه فالبيع حرام وباطل. طيب غير البيع على بيع أخيه؛ مثل لو استأجر على استئجار أخيه، فما الحكم؟ طالب: يأخذ الحكم. الشيخ: واحد، الحكم واحد؛ لأن الإجارة بيع منافع. طيب لو خطب على خِطبة أخيه؟ طالب: لا يجوز أيضًا. الشيخ: لا يجوز أيضا؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن ذلك؛ ولأن العلة واحدة. ثم قال: (ومن باع ربويًّا بنسيئة، واعتاض عن ثمنه ما لا يباع به نسيئة لم يجز). (باع ربويًّا بنسيئة) أي: بثمن مؤجل، (واعتاض عن ثمنه ما لا يُباع به نسيئة) أي: شيئًا لا يُباع به؛ أي بالذي باعه نسيئة، فإنه لا يصح.
فصل :
٠٠:٢٥:٢٧
فصل: ولا يصح البيع ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني، ويصح النكاح وسائر العقود.
ولا يصح البيع ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني ،
٠٠:٢٦:٢٥
فصل: ولا يصح البيع ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني، ويصح النكاح وسائر العقود.
ويصح النكاح وسائر العقود .
٠٠:٣٥:٣٦
فصل: ولا يصح البيع ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني، ويصح النكاح وسائر العقود.
ولا يصح بيع عصير ممن يتخذه خمرا ،
٠٠:٣٧:٥٧
ولا يصح بيع عصير ممن يتخذه خمرا، ولا سلاح في فتنة، ولا عبد مسلم لكافر إذا لم يعتق عليه، وإن أسلم في يده أجبر على إزالة ملكه، ولا تكفي مكاتبته.
ولا سلاح في فتنة ،
٠٠:٣٩:١٤
ولا يصح بيع عصير ممن يتخذه خمرا، ولا سلاح في فتنة، ولا عبد مسلم لكافر إذا لم يعتق عليه، وإن أسلم في يده أجبر على إزالة ملكه، ولا تكفي مكاتبته.
ولا عبد مسلم لكافر إذا لم يعتق عليه ،
٠٠:٤٤:٠٨
ولا يصح بيع عصير ممن يتخذه خمرا، ولا سلاح في فتنة، ولا عبد مسلم لكافر إذا لم يعتق عليه، وإن أسلم في يده أجبر على إزالة ملكه، ولا تكفي مكاتبته.
وإن أسلم في يده أجبر على إزالة ملكه ،
٠٠:٤٧:٣١
ولا يصح بيع عصير ممن يتخذه خمرا، ولا سلاح في فتنة، ولا عبد مسلم لكافر إذا لم يعتق عليه، وإن أسلم في يده أجبر على إزالة ملكه، ولا تكفي مكاتبته.
ولا تكفي مكاتبته .
٠٠:٤٨:٤٣
ولا يصح بيع عصير ممن يتخذه خمرا، ولا سلاح في فتنة، ولا عبد مسلم لكافر إذا لم يعتق عليه، وإن أسلم في يده أجبر على إزالة ملكه، ولا تكفي مكاتبته.
وإن جمع بين بيع وكتابة ، أو بيع وصرف صح في غير الكتابة ،
٠٠:٥٠:١٨
وإن جمع بين بيع وكتابة، أو بيع وصرف صح في غير الكتابة، ويقسط العوض عليهما ويحرم بيعه على بيع أخيه، كأن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة أنا أعطيك مثلها بتسعة.
ويقسط العوض عليهما ويحرم بيعه على بيع أخيه ،
٠٠:٥٦:٣٠
وإن جمع بين بيع وكتابة، أو بيع وصرف صح في غير الكتابة، ويقسط العوض عليهما ويحرم بيعه على بيع أخيه، كأن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة أنا أعطيك مثلها بتسعة.
كأن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة أنا أعطيك مثلها بتسعة .
٠١:١٥:١٠
وإن جمع بين بيع وكتابة، أو بيع وصرف صح في غير الكتابة، ويقسط العوض عليهما ويحرم بيعه على بيع أخيه، كأن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة أنا أعطيك مثلها بتسعة.
وشراؤه على شرائه ، كأن يقول لمن باع سلعة بتسعةعندي فيها عشرة ليفسخ ويعقد معه ،
٠١:١٧:١٠
وشراؤه على شرائه، كأن يقول لمن باع سلعة بتسعةعندي فيها عشرة ليفسخ ويعقد معه، ويبطل العقد فيهما.
ويبطل العقد فيهما .
٠١:٢٦:٣٩
وشراؤه على شرائه، كأن يقول لمن باع سلعة بتسعةعندي فيها عشرة ليفسخ ويعقد معه، ويبطل العقد فيهما.
ومن باع ربويا بنسيئة واعتاض عن ثمنه ما لا يباع به نسيئة ،
٠١:٢٧:٥٥
ومن باع ربويا بنسيئة واعتاض عن ثمنه ما لا يباع به نسيئة، أو اشترى شيئا نقدا بدون ما باع به نسيئة، لا بالعكس لم يجز.