كتاب البيع (الشرح الثاني) - ٥٩
درس صوتي · ٤٦:٥٣
جارٍ تجهيز الصوت
انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها
إعدادات
اختصارات لوحة المفاتيح
محتوى الدرس
التفريغ النصي للشريط رقم (٥٩)
٠٠:٠٠:٠٠
(وديته لبيت المال، ووليه في العمد الإمام يتخير بين القصاص والدية) (وليه) أي: ولي اللقيط، (في العمد) أي: في قتل العمد. (الإمام يتخير بين القصاص والدية) فأيهما أنفع يفعله، أحيانًا يكون القصاص أنفع، وأحيانًا تكون الدية أنفع، وإذا ترددنا فالدية. أحيانًا يكون القصاص أنفع إذا كان الذي قتله عمدًا معروفًا بالشر والفساد والعدوان، فهنا القصاص أنفع. فلو قال قائل: أنتم إذا اقتصصتم منه فَوَّتم ديته على بيت المال؟ قلنا: لكننا إذا نظرنا إلى المصلحة العامة رجحنا القصاص. الدية؛ أحيانًا يكون القاتل عمدًا ليس معروفًا بالشر والفساد، وربما يكون عن نزاع بينه وبين هذا اللقيط فقتله، فهنا قد نقول: إن أخذ الدية هنا أفضل، ولكن هل هذا التخيير بين القصاص والدية هو تخيير إرادة أو تخيير مصلحة؟ طالب: تخيير مصلحة. الشيخ: الثاني؛ تخيير مصلحة، وكل من خُيِّر بين شيئين وهو متصرف لغيره فالمراد المصلحة، أما من خُيِّر بين شيئين للتوسيع عليه ولا يتعلق بغيره فهو تخيير إرادة. وقول المؤلف رحمه الله: (ووليه في العمد الإمام) ولم يقل: أو نائبه، ولم يقل: الحاكم الذي هو القاضي. فيقال: أما الأول فقد عُلِمَ في كلام الفقهاء رحمهم الله أن نائب الإمام يقوم مقام الإمام، فمثلًا في عرفنا الآن في مسألة القصاص والحدود وما أشبهها نائب الإمام في هذا؟ طلبة: القاضي. الشيخ: لا، وزير الداخلية، ووزير الداخلية له نواب، وهم الأمراء والمحافظون، فعلى هذا نقول: الإمام أو نائبه، كما جرى ذلك في كلام الفقهاء في مواضع كثيرة. (وإن أقرَّ رجل أو امرأة ذات زوج مسلم أو كافر أنه ولده أُلْحِقَ به) إن أقر رجل أو امرأة ذات زوج أنه له فإننا نلحقه بدون بينة؛ لأن الشرع يتشوف إلى إلحاق الأنساب. وظاهر كلام المؤلف أنه سواء أقر..، بل صرح به قال: (أُلْحِقَ به ولو بعد موت اللقيط) هذا رجل علم باللقيط، فجاء إلى القاضي أو إلى الأمير أو إلى المحافظ قال: هذا ولدي، فيلحق به، إلا إذا علمنا كذب الدعوة؛ مثل أن يأتي وله عشر سنوات يقول: الولد ولدي، يمكن هذا ما يمكن؟ أو يأتي وله عشرون سنة واللقيط الآن له اثنتا عشرة سنة، يمكن؟ طلبة: ما يمكن. الشيخ: انتبهوا يا جماعة، ما يمكن، الظاهر أن الأخ يقول: يمكن. طالب: لا، لا يمكن. الشيخ: ليش؟ لماذا؟ الطالب: إذا كان اثنا عشر سنة (...) سنوات. الشيخ: ما يمكن يُولَد له. الطالب: هذا غريب. الشيخ: غريب ولَّا غير ممكن؟ الطالب: أو مستحيل. الشيخ: مستحيل، عادةً مستحيل. إذن نقول: لا بد من إضافة قيد؛ أن يمكن صحة الدعوى، فإن لم يمكن صحة الدعوى فإنه لا يُقْبَل؛ ولهذا قال المؤلف: (أو امرأة ذات زوج) لو ادعت امرأة ذات زوج أنه ولدها، يُقْبَل أو لا يُقْبَل؟ طلبة: يُقْبَل. الشيخ: يُقْبَل، لو أنكر الزوج؛ قال زوج المرأة: ليس هذا ولدًا لي، أُلْحِقَ بالمرأة ولم يُلْحَق بالزوج؛ لاحتمال أن يكون هذا الولد أتاها قبل أن تتزوج، أو أنها وُطِئَت بشبهة أو بزنًا، وزوجها لا يريد أن يستلحقه. إن لم تكن ذات زوج يلحق بها أيضًا من باب أولى؛ لأنه إذا كانت ذات الزوج تُقْبَل دعواها أنه ولدها، فمن لم يكن لها زوج من باب أولى، اللهم إلا إذا كذَّبها الواقع؛ بأن تكون بكرًا وتقول: هذا الولد لي، فلا يُقْبَل. قال: (أو كافر) معطوف على (مسلم) يعني: سواء كان المقر بأنه ولده كافرًا أو مسلمًا، إن كان مسلمًا فالأمر ظاهر ولا إشكال فيه، إذا جاءنا رجل مسلم قال: هذا اللقيط ولدي، قلنا: خذه، بارك الله لك في ولدك، إذا كان كافرًا نلحقه به، لكن لا نمكنه من حضانته، نقول: نعم، الولد الآن ولدك، لكن الولد محكوم بإسلامه، ولا حضانة لك عليه. إذن ما الفائدة بإلحاقه؟ النسب؛ لأن هذا الكافر ربما يُسْلِم يومًا من الأيام، فيرد اللقيط إليه ويتوارثان، والشارع له تَشَوُّف بالغ في إلحاق النسب. (أو كافر أنه ولده أُلْحِقَ به) أي: صار ولدًا له، وصار أولاد المدعي أيش؟ طالب: إخوانه. الشيخ: أخوة له. CID=٨٩٤٧قال: (ولو بعد موت اللقيط) هذه إشارة خلاف؛ يعني: يُلْحَق به ولو بعد موت اللقيط. ومن العلماء من يقول -القول الثاني؛ المذهب- يقول: ولو بعد موت اللقيط؛ لأن للشارع تشوفًا في إلحاق النسب، ولم يَدَّعِه أحد، فليكن ولدًا له. القول الثاني أنه بعد موت اللقيط لا نطلق أنه يُقْبَل، بل في ذلك تفصيل؛ إن كان هناك تهمة فإنه لا يُلْحَق به، والتهمة أن يكون لهذا اللقيط أموال كثيرة فيدعي بعد موت اللقيط أن اللقيط ولده؛ من أجل أن يرث هذه الأموال، فهذا لا نقبله؛ لأن التهمة هنا قائمة قيامًا تامًّا، ثم أي فائدة من حيث النسب، أي فائدة نحصل عليها وهو قد مات ولم يخلف ذرية ولا شيء؟! وهذا القول الثاني -وهو الصواب- أنه بعد موت اللقيط إذا قامت التهمة والقرينة على أنه إنما يريد المال فإننا لا نلحقه به. قال: (ولا يتبع الكافرَ في دينه إلا ببينة تشهد أنه ولد على فراشه) أي كافر؟ الكافر الذي ادعاه نحكم بأنه ولده، ولا نحكم بأنه على دينه؛ لأنه سبق لنا أن اللقيط مُسْلِم. قال: (ولا يتبع الكافرَ في دينه إلا ببينة تشهد أنه ولد على فراشه) فإذا أقام بينة بأنه وُلِدَ من زوجته أو أنه وُلِدَ من سُرِّيَّته فهنا لا بد أن نلحقه به؛ نسبًا ودينًا، حتى يبلغ سن التمييز ويختار من الأديان ما شاء. (وإن اعترف بالرق مع سبق منافٍ أو قال: إنه كافر لم يُقْبَل منه) (إن اعترف) الضمير يعود على؟ طالب: اللقيط. الشيخ: اللقيط قال: إنه رقيق لفلان، نظرنا: إن سبق ما ينافي دعواه لم نقبل منه؛ مثل أن كان هذا اللقيط يتصرف في بيع وشراء كل شيء، ثم قال: إنه رقيق، فهنا لا نقبل، لماذا؟ طالب: لأنه قد (...) دعواه ما ينافي.. الشيخ: صحة قوله، نقول: هذا الرجل كان يتصرف بنفسه، ولا يقول: إني أراجع سيدي أو ما أشبه ذلك، فلا نقبل، وأما إذا لم يسبق منافٍ فإنه يُقْبَل. والقول الثاني أنه لا يُقْبَل؛ لأن الحرية والرق حق لله عز وجل إلا إذا أقام من أقرَّ له بينة على أنه رقيقه، فإننا نحكم بالبينة لا بإقرار اللقيط. (أو قال: إنه كافر) من اللي قال؟ طالب: اللقيط. الشيخ: اللقيط، فإننا لا نقبله؛ لأننا حكمنا بإسلامه. وفائدةُ ردِّ قولِه: إنه كافرٌ أنه إذا أصرَّ على الكفر صار مرتدًا، فيقال له: إما أن تسلم، وإما أن تُقْتَل؛ لأن المرتد لا يُقْبَل منه البقاء على ردته، لكن لو كان كافرًا من الأصل أبقيناه على كفره وأخذنا منه الجزية، حسب ما تقتضيه الشريعة. (وإن ادَّعاه جماعةٌ قُدِّم ذو البينة) أي: صاحب البينة، (إن ادعاه) أي: اللقيط، (جماعة) كل واحد قال: هذا لي، هذا ابني، إن أقام أحد البينة على أنه ابنه وُلِدَ على فراشه فهو له، وإلا لم يكن لأحدهم بينة، فإننا نعرضه على القافة، والقافة هم قوم يعرفون الأنساب بالشبه، وبنو مدلج من العرب مشهورون بهذا. ولهذا لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة ذات يوم وجدته مسرورًا؛ دخل عليها مسرورًا تبرق أسارير وجهه فسألته، فقال لها: «أَلَمْ تَرَيْ إِلَى مُجَزِّزٍ الْمُدْلِجِيِّ دَخَلَ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَهُمَا قَدْ تَغَطَّيَا فِي رِدَاءٍ قَدْ بَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ» ، فسُرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بشهادة هذا الرجل القائف الذي لا يعرفهما ولا يعرف أمرهما، وذلك أن قريشًا كانت تتهم زيد بن حارثة؛ لأن أسامة أسود وزيد أبيض، وتقول: هذا ليس ولدًا لهذا، وهذا لا شك أنه يهم الرسول عليه الصلاة والسلام؛ يلحقه الهم؛ لأن زيدًا مولاه وأسامة ابن مولاه، وكلاهما مولاه، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يحبهما، ومعلوم أن الطعن فيهما ليس بأمر هين على النبي صلى عليه وعلى آله وسلم، فشهادة هذا القائف تزيده سرورًا. المهم أن نعرضه على القافة، وكيف نعرضه على القافة؟ هذا يرجع فيه إلى الأساليب المعتادة؛ إما بأن يُعْرَض الوجه وتُسْتَر الأجسام، أن يُجْعَل حائل ويُعْرَض الوجه. وإما أن تُعْرَض الأقدام؛ لأن الأقدام -سبحان الله- دليل واضح على الوجوه، حتى إنه عندنا هنا في البلد أناس يعرفون الرجل بقدمه؛ إذا رأى القدم ورأى أصابعه -يقول لي هذا الرجل بنفسه- يقول: كأنني أشاهد وجهه، سبحان الله! عجائب، حتى إنه إذا تسلق الجدار وكانت الجدران من قبل كانت من الطين تتأثر بالأصابع، فإذا سرق -مثلًا- وصعد على الجدار؛ تسلق الجدار عرفه بإبهامه فقط، ويقول: كأني أشاهد وجهه، وإذا دخل على حوش الغنم وسرق وخرج ورأى أثره في الرمل قال: خلاص، هو فلان. فالمهم أن الوجوه والأقدام تدل على النسب؛ لأن مجززًا المدلجي إنما رأى أقدامهما. من ألحقته القافة به لحقه، لا فرق بين أن يكون الأول مدعيًا أو الثاني أو الثالث؛ يعني -مثلًا- لو أحدهم جاء في الساعة الواحدة والآخر في الساعة الثانية والثالث في الساعة الثالثة، كلهم ادعوا أنه ولدهم فإنما نعرضه على القافة، فمن ألحقته به لحقه. قول القافة في الأنساب معتبر، فهل يُعْتَبر قول القافة في الأموال؟ بمعنى أن القائف إذا قال: هذا القدم الذي هو قدم السارق قال: هذا فلان ابن فلان، هل يُؤْخَذ به، أو يقال: إنه قرينة ويُؤْتَى بالرجل إن أقر، وإلا برئ؟ طلبة: فيها خلاف. الشيخ: فيها خلاف بين العلماء؛ منهم من قال: إذا عرف بالإصابة بالتجربة فإنه يُؤْخَذ به، وكما قلت لكم قبل قليل: هؤلاء القافة ربما يشهدون شهادة على أن هذا قدم فلان ابن فلان وليس عندهم فيه شك، فيكون قرينة، وتعرفون قضية داود وسليمان إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ [الأنبياء: ٧٨، ٧٩]، فاستدل بالأثر على المؤثِّر. إذا ألحقته باثنين؛ قالت: هو ولد لزيد وعمرو يلحق بهما؟ الفقهاء يقولون: يلحق بهما وأنه يمكن الحمل من رجلين، لكن علماء الطب المعاصر يقولون: هذا لا يمكن أن يكون ولد لشخصين، فيدرس الموضوع ويُنْظَر: هل ما قاله الفقهاء هو الواقع أو لا؟ لأن الفقهاء ربما يقولون: الشبه، إذا كان يشبه هذا وهذا يلحق بهما، والشبه أحيانًا يكون الرجل مشابهًا لرجل ليس من قبيلته، فضلًا عن كونه أبًا أو أخًا. طالب: بارك الله فيكم، سؤال: الطب الحديث يمكن يعني..، أو سمعنا أنه يمكن معرفة إلحاق بالنسب عن طريق الدم والتحليلات في مكونات الدم، فهل يُؤْخَذ به إذا ثبت؟ الشيخ: الدم يقولون لي: ما هو دليل؛ لأنه قد يكون الأب دمه من فصيلة كذا والابن من فصيلة كذا، لكن يمكن الأنسجة أو التي اطلعوا عليها أخيرًا الآن الجينات يمكن، لكن عاد تيجي عاد المسألة الأخيرة هذه الاستنساخ، عاد هذا مشكل، يبقى ما عندنا علم، لكن -كما تعلمون- الأمور هذه يُكْتَفى فيها بالظاهر؛ فإن الشاهدين إذا شهدا يجوز توهمهما ويجوز نسيانهما، والفروض العقلية في الأمور الخبرية غير واردة؛ لأننا لو أردنا أن نرجع إلى الأمور العقلية لكان كل خبر يرد عليه احتمال في العقل. طالب: أحسن الله إليك، اللقيط الذي وُجِدَ في بلاد الكفار، إذا كان واجده مسلمًا، لماذا لا نحكم بإسلامه مع أنه (...)؟ الشيخ: إي نعم؛ لأن الواجد هذا يقول: ليس ولدًا لي، هو نفسه يقول: ليس ولدًا لي، ولا هي مسألة حرب حتى نقول: إن الأسير يتبع من أسره المسألة سلم. طالب: يا شيخ -بارك الله فيكم- إذا وجدناه في بلاد المسلمين فادعاه كافر، فألحقناه به نسبًا لا دينًا، فكبر هذا اللقيط فاختار الكفر، هل يُقَر عليه أم يُسْتَتاب؟ الشيخ: لا، ما يُقَر عليه؛ لأن الحكم أنه مسلم. الطالب: (...) بلغ يختار ما شاء من دين؟ الشيخ: إي، يختار ما شاء، لكن لو اختار الكفر ما نمكنه من هذا. طالب: شيخ، لو ادعاه (...)؟ الشيخ: وعلى كل حال إذا كان الأب..، تعرف أن الولد يتبع أمه في الحكم، لكن هل يُلْحَق به أو لا؟ هذا محل تأمل. طالب: المؤلف عبَّر بالقافة بالجمع، هل يُفْهَم منه أنه لا بد أن يكون القائف أكثر من واحد؟ الشيخ: لا، المراد الجنس، ولا القائف الواحد إذا كان عدلًا مجربًا بالإصابة يكفي (...). في أربع سنوات وقرابة النصف من منتصف عام ألف وأربع مئة، وأربعة عشر في مئة وسبع وثلاثين درسًا، المقصود العلم. طالب: واجد اللقيط أنفق عليه من ماله الخاص دهرًا طويلًا، ثم مات اللقيط، أفلا يكون أحق أنه يرثه؟ الشيخ: لا يرثه. الطالب: (...)؟ الشيخ: حقيقة هذه كنت أريد أن أقولها. القول الثاني في مسألة الميراث أن ميراثه لللاقط، وهذا هو القول الراجح؛ أن ميراث اللقيط لمن وجده، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وجاء فيه حديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام، ومعلوم أن هذا أولى من أن نجعله في بيت المال؛ لأن بيت المال من ينتفع به؟ عامة المسلمين، لكن هذا ينتفع به الواجد الذي تعب عليه وحضنه، وربما يكون هو السبب أيضًا في تحصيل المال، فالصواب القول الثاني في أن من أسباب الإرث الولاء بالالتقاط. طالب: أحسن الله إليك، إذا ادَّعى رجل أن ابنًا له، ووافقت على ذلك المرأة أن الابن ولد من هذا الرجل، وادعى زوج المرأة أن الابن له؟ الشيخ: زوج المرأة؛ يعني: زوج ثانٍ قبل؟ الطالب: لا، هذا الرجل رجل أجنبي من المرأة، بعدين جاء ابن قال: هذا الابن له من هذه المرأة.. الشيخ: يعني زانٍ؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: وادَّعى الزوج أنه له، فالقول قول الزوجة؛ «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» (...). طالب: ذرية يا شيخ؟ الشيخ: ذرية من؟ الطالب: ذرية اللقيط. الشيخ: يعني له ذرية؟ الطالب: نعم. الشيخ: إذا علمنا أنه ليس قصد المال فلا بأس، نلحقه، إذا علمنا أن هناك قرينة تدل على أنه إنما أراد المال فلا نلحقه. الطالب: حتى وإن الذرية يعني..؟ الشيخ: إي، وإن كان الذرية له، حتى الذرية إذا قدمهم الأب بيأخذ السدس مع الأبناء. طالب: إذا ادعته -يا شيخ- المرأة اللقيط أنه ولدها (...) فهل (...)؟ الشيخ: لا بد يشوف ويش إقرارها؛ هل أقرت أنه ولدها من هذا الزوج؟ نعم يرث، إلا إذا أنكروا الأولاد. طالب: يا شيخ، بالنسبة لمسألة ادعاء الرق، إذا اعترف بالرق، هل ترد على ما رجحناه قبلًا؟ الشيخ: اللي هي؟ الطالب: أنه لا يمكن أن يكون كبيرًا؛ أن اللقيط يكون (...) فقط ولا يكون ضائعًا. الشيخ: لا، ربما يكون بعدما كبر، من بعدما كبر وُجِدَ وهو صغير، ثم بعد أن كبر قال: إنه رقيق لفلان. الطالب: يتصور؟ الشيخ: إي، يُتَصَور، كيف ما يتصور؟ وجده شخص، ولما كبر هذا اللقيط قال: إنه رقيق للوزير، للأمير، للملك، يُتَصَور.
طالب:
كتاب الوقف
وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، ويصح بالقول وبالفعل الدال عليه، كمن جعل أرضه مسجدًا وأَذِنَ للناس في الصلاة فيه، أو مقبرة وأَذِنَ في الدفن فيها. وصريحه: وقفتُ، وحبستُ، وسبلتُ، وكنايته: تصدقتُ، وحرمتُ، وأبدتُ، فتشرط النية مع الكناية أو اقتران أحد الألفاظ الخمسة أو حكم الوقف
. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم. اللقيط تناقشنا فيه ولَّا؟ طلبة: (...). الشيخ: على آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. ما مناسبة ذكر حكم اللقيط في باب اللقطة؟ طالب: أنه بعدما ذكر الضياع من الأموال ذكر الضياع من الإنسان. الشيخ: إذن الجامع بينهما أن في كل منهما ضياع، وإلا لكان الأنسب أن يُجْعَل في باب ما يلحق به النسب. قال المؤلف: (لا يعرف نسبه ولا رقه نُبِذَ أو ضل) أيش معناها؟ طالب: (...). الشيخ: لا. ويش معنى (نبذ أو ضل)؟ طالب: نبذ يعني أن (...). الشيخ: كيف اللقيط (...)؟ الطالب: نعم. الشيخ: لا. طالب: نبذ يعني (...)، والضال اللي (...). الشيخ: طيب، إذن (نُبِذَ) هو المطروح؛ كالذي في المهد مثلًا، (أو ضل) يعني: أنه يمشي ويروح ويجي، لكن ضاع عن أهله ولم يوجد له علامة، ما حكم أخذه؟ طالب: فرض كفاية. الشيخ: فرض كفاية، لماذا؟ عللْ أو دلِّلْ. الطالب: لأن حفظه واجب على المسلمين. الشيخ: لأن حفظه واجب على المسلمين، فصار فرض كفاية. إذا قتل عمدًا فمن اللي يتولى شأنه؟ طالب: (...) يتخير بين الدية والقصاص أيهما أنفع (...). الشيخ: هل يمكن أن يكون القصاص أنفع؟ الطالب: يكون أنفع إذا كان القاتل معروفًا بالعدوان (...). الشيخ: يكون أنفع، وإذا كان بالعكس فالدية أنفع؛ لأنها تنفع بيت المال. يقول المؤلف: (إن اعترف بالرق مع سبق مُنَافٍ) أيش معناها؟ طالب: اعترف بالرق مع سبق مُنَافٍ. الشيخ: من الذي اعترف؟ الطالب: اللقيط. الشيخ: اللقيط، (بالرق) أي بأنه؟ الطالب: عبد فلان. (مع سبق مُنَافٍ) يعني: مع سبق (...). الشيخ: يكذبه. والسبق المنافي هل له ضابط؟ الطالب: هو التصرف الذي لا يصح من العبد. الشيخ: هو التصرف الذي لا يصح إلا من حر. لو قال: إنه كافر؟ طالب: لا يقبل. الشيخ: لا يقبل، هو يقول: إنه كافر؟ الطالب: لا يقبل. الشيخ: ليش؟ الطالب: لأن الأصل الإسلام. الشيخ: إذا لم يقبل ما الذي يترتب على هذا؟ الطالب: يترتب على هذا أن يكون مسلمًا. الشيخ: لكن يقول: إنه كافر الآن؟ الطالب: المولود يولد على الفطرة. الشيخ: إي، لكن هو يقول: إنه كافر؟ الطالب: اللقيط؟ الشيخ: إي نعم، لقيط كبر صار خمسة عشر سنة. الطالب: لا يُقْبَل. الشيخ: إي، ولكن وماذا يترتب على القول: لا يُقْبَل؟ الطالب: يترتب على هذا أن يكون مسلمًا، وإلا يكون مرتدًا. الشيخ: إي صح؛ يعني: إذا أصر على أنه كافر صار مرتدًا؛ لا نقبل منه إلا الإسلام أو القتل. يقول المؤلف: (أنه إذا ادعاه مسلم قُبِلَ) إذا ادعاه أنه ابنه يقبل ولو بعد موت اللقيط، (لو) هذه إشارة إلى أيش؟ طالب: إلى خلاف. الشيخ: إلى خلاف. ما هو الخلاف؟ الطالب: القول الثاني في المسألة إذا كان هناك تهمة فإنه لا يُقْبَل. الشيخ: نعم، إذا كان هناك تهمة؛ بأن أثرى هذا اللقيط وصار غنيًّا، وكان الذي ادعاه فقيرًا ولم يكن يدعيه قبل ذلك -يعني حياتَه ما كان يدعيه- فإنه لا يُقْبَل. القافة جمع؟ طالب: جمع (قائف). الشيخ: جمع (قائف). الطالب: وهو الذي يعرف الأنساب والأشكال. الشيخ: الذي يعرف الأنساب؟ الطالب: يعرف الأنساب بالشبه. الشيخ: بالشبه. هل قولهم معتبر؟ الطالب: نعم، قولهم معتبر. الشيخ: ما الدليل؟ الطالب: الدليل حديث مجزز المدلجي حينما دخل النبي صلى الله عليه وسلم -في الصحيح- على عائشة وأسارير وجهه تبرق، فسألته عائشة فقال: «إِنَّ مُجَزِّزًا الْقَائِفَ دَخَلَ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَكَانَا نَائِمَيْنِ وَلَمْ يَبِنْ مِنْهُمَا إِلَّا أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ» . الشيخ: «إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ»، وهذا يدل على اعتبار القافة. هل تعتبر القافة في الأموال؟ طالب: الصحيح أن قولهم قرينة. الشيخ: الصيحح أنها قرينة، وقد تصل إلى حد البينة؛ لأن بعض القائفين في الآثار يجزمون جزمًا، حتى إن بعضهم حدثني أنه إذا رأى أثر القدم فكأنما رأى وجه الشخص عينًا بعين.
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى: (باب الوقف) الوقف بمعنى الحبس لغةً، والوقوف بمعنى القيام. فسَّره المؤلف رحمه الله في الاصطلاح بأنه (تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة)، (تحبيس الأصل) أي: منعه، والأصل: أصل الموقوف عليه؛ كالدار مثلًا، والشجر، والأرض، والسيارة، وما أشبه ذلك؛ لأن الوقف يكون في المنقول والعقار. (وتسبيل المنفعة) يعني: إطلاقها، وعلمنا أن التسبيل بمعنى الإطلاق؛ لقوله في الأصل: إنه تحبيس، فيكون ضده الإطلاق، المعنى: أن الموقف يحبس الأصل عن كل ما ينقل الملك فيه، ويسبل المنفعة؛ يعني: الغلة والثمرة، وما أشبه ذلك. والأصل في هذا أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصاب أرضًا في خيبر وكانت نفيسة عنده، فجاء يستشير النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يصنع فيها؟ لأن الصحابة رضي الله عنهم ينفقون مما يحبون، وكانت هذه الأرض أنفس مال عند عمر، فجاء يستأمر النبي صلى الله عليه وسلم فيها فأرشده إلى الوقف قال: «إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَسَبَّلْتَ ثَمَرَتَهَا» ، وفي لفظ: «احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَهَا» ، وهذا أول وقف في الإسلام، ففعل عمر رضي الله عنه، وجعل لها مصارف نذكرها -إن شاء الله- فيما بعد. ولم يذكر المؤلف رحمه الله حكم الوقف -الحكم التكليفي- يعني: هل هو جائز أو حرام أو واجب أو مندوب؟ وإنما ذكر حكمه الوضعي فقال: (ويصح) في القول وفي الفعل، لكن نحن نقول: الوقف لا، هو تبرع بالمال وحبس له عن التصرف فيه، فإذا كان على جهة مشروعة كان مستحبًّا؛ لأنه من الصدقة، وإذا نذره الإنسان كان واجبًا بالنذر، وإذا كان فيه حيف كان حرامًا، وإذا كان فيه تضييق على الورثة كان مكروهًا. فيمكن أن تجد فيه الأحكام الأربعة أو الخمسة، هذا من حيث الحكم التكليفي، فإذا جاءنا إنسان يقول: أنا أريد أن أوقف هذه الأرض لأعمر عليها مسجدًا، ماذا نقول؟ نقول: هذا مستحب؛ لأنه من الإحسان والصدقة، والله تعالى يحب المحسنين. (تسبيل المنفعة) يعني: إطلاقها، والمراد بالمنفعة: الغلة؛ كأجرة البيت -مثلًا- والثمرة والزرع، وما أشبهها. (ويصح بالقول وبالفعل) يصح بالقول بأن يقول: وقفت داري، وقفت سيارتي، وقفت أرضي، وما أشبه ذلك، هذا بالقول، وسيأتي أن القول ينقسم إلى قسمين. أما الفعل فيشترط أن يكون هناك قرينة تدل عليه على أنه وقف، فإذا وجدت قرينة تدل على أنه وقف فهو وقف ولو نوى خلافه. مثاله قال: (وبالفعل الدال عليه؛ كمن جعل أرضه مسجدًا وأذن للناس بالصلاة فيه) يعني: بنى مسجدًا وقال للناس: صلوا فيه، هنا ما قال: إنه وقف لكنه أيش؟ فعل فعلًا يدل على الوقف؛ لأن الرجل بنى مسجدًا وقال للناس: صلوا، وأما من بنى مُصَلًّى عند بستانه وصار الناس يأتون ويصلون فيه، فهذا لا يدل على أنه وقف، لكن إذا بنى مسجدًا -يعني هيئة مسجد- وقال للناس: صلوا فيه فهو أيش؟ وقف وإن لم يقل: وقفتُ؛ لأن هذا الفعل دالٌّ عليه، حتى لو نوى خلافه، فإنه يكون وقفًا؛ اعتبارًا لقوة القرينة. وإذا قال: إني أردت أنه عارية، قلنا: في هذه الحال يجب أن تكتب بأني أعرت هذا المكان للناس يصلون فيه، متى احتجته أخذته، لا بد من هذا، وإلا صار وقفًا. قال: (أو مقبرة وأذن في الدفن فيها) سور أرضه على أنها مقبرة ولم يكتب على بابها: إنها مقبرة، ولم يكتب في وثيقة: إنها مقبرة وقال للناس: من شاء أن يدفن فيها موتاه فليفعل، فهنا نقول: الأرض صارت مقبرة، صارت وقفًا على المسلمين، ولا يمكنه أن يرجع، نعم لو أراد أن يعير أرضًا للدفن فيها فهنا لا بد أن يكتب؛ لأنه أعار هذه الأرض للدفن فيها، وإذا أعار للدفن فيها فإنه لا يرجع حتى يُبْلَى الميت؛ لأنه من لازم الإذن في الدفن أن يبقى الميت المدفون محترمًا، فلا يُنْبَش إلا إذا بلي. ثم قال: (وصريحه) هذا يعود على القول؛ يعني: القول ينقسم إلى قسمين: صريح وكناية، وهذا يأتي في مواضع، يأتي -مثلًا- في الطلاق في صريح الكناية. والضابط في الصريح: هو الذي لا يحتمل غيره، والكناية: هو الذي يحتمله وغيره. الصريح: مجرد ما ينطق به يثبت به الحكم؛ لأنه صريح لا يحتمل معنى آخر، والكناية: لا بد فيها من إضافة شيء؛ إما نية أو قرينة. ولهذا قال: (وصريحه: وقفتُ) كيف وقفتُ؟ يعني: وقفتُ أرضي، وقفتُ بيتي، وقفتُ سيارتي، وقفتُ قلمي، أي شيء نوقفه فهو وقف. (وحبست) حبست يعني: أصله، فيحمل هنا على الأصل؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لعمر: «إِنْ شِئْتَ حَبَسَتْ أَصْلَهَا» . فإذا قال: حبستُ، فهو وقف صريح. سَبَّلتُ، سَبَّلتُ أيش؛ الأصل ولَّا المنفعة؟ طلبة: المنفعة. الشيخ: المنفعة، فإذا قال: سَبَّلْتُ داري، فالمعنى: أنه سَبَّل منفعته وأبقى أصله حبيسًا، فمرة يذكر ما يعود على الأصل، ومرة يذكر ما يعود على المنفعة. حَبَسْتُ تعود على الأصل، سَبَّلْتُ على المنفعة، فدلالة (حَبَسْتُ) على الوقف دلالة التزام؛ لأنه من لازم قوله: حبست؛ أي: الأصل أن يسبل المنفعة، وسَبَّلْتُ أيضًا دلالتها على توقيف الأصل دلالة التزام؛ لأن قوله: سَبَّلْتُ المنفعة يعني أيش؟ يعني: حبست الأصل، هذه ثلاث كلمات: وقفتُ، وحبستُ، وسبلتُ. وما اشتق منها فهو مثلها؛ لو قال: هذه أرض موقفة أو موقوفة أو محبسة أو مسبلة فهي صريح. ولو قال: سأحبس لم ينعقد الوقف؛ لأن هذا خبر وليس إنشاء، والعقود إنشاء وإن كان صيغتها صيغة الخبر لكنها إنشاء. أنا مُسَبِّل؟ طالب: ينعقد. الشيخ: مثلها: أنا مُسَبِّل، مثلها: أنا موقف، أنا محبس، كل هذا يكون صريحًا في وقف. (كنايته) ما الكناية؟ قلنا في تعريفها: ما يحتمل المعنى وغيره. (كنايته: تصدقتُ) كلمة (تصدقتُ) تدل على الصدقة، والصدقة يملك بها المتصدق عليه الأصل والمنفعة وتكون ملكًا له، فإذا قال: تصدقتُ على فلان بسيارتي، فالسيارة تكون الآن ملكًا له يتصرف فيها كما شاء، ويمكن أن تكون وقفًا إذا نوى أنها وقف. الثاني: (حرمت) دالة على من؟ على نفسي، حرمتها على نفسي، ولا يحرم ملك الإنسان على نفسه إلا إذا أخرجه عن ملكه. (أَبَّدْتُ) كذلك هذا كناية؛ لأن أبدتُّ؛ أي: جعلته مؤبدًا لا يغير؛ فلذلك نقول: هو كناية وليس صريحًا. قال: (فتُشْتَرط النية مع الكناية أو اقتران أحد الألفاظ الخمسة أو حكم الوقف) يعني: أن الكناية لا يثبت بها الوقف إلا بواحد من أمور ثلاثة: النية؛ فإذا قال: تصدقت بسيارتي على فلان، ثم قال: إنه نوى أنه وقف عليه، فكلام المؤلف يدل على أنها تصير وقفًا، وأن المتصدق عليه لا يبيعها ولا ينقل ملكها؛ لأنها وقف. لكن لو ادَّعى المتصدق عليه أنها ملكه، فهنا تعارض شيئان: ظاهر اللفظ وباطن النية. فهل نقول: إن الإنسان أعلم بنيته وأنه يرجع إليه؛ لأنه أخرج ملكه على هذا الوجه، فلا يخرج إلا على هذا الوجه، أو نقول: إن هذه دعوى خلاف الظاهر وهي ممكنة؛ لأنه ربما يتحسب على الصدقة بها ويدعي أنها وقف حتى تكون حبيسة؟ هنا ينبغي أن يتدخل فيها القضاء، ويُنْظَر هل هذا الرجل أمين بحيث يكون ما ادَّعاه من النية صدقًا، أو غير أمين ويحكم بالقرائن؟ إذا قال: حَرَّمتُ سيارتي، فهذه يحتمل أن المعنى حَرَّمَها؛ أي: حلف ألَّا يركبها؛ لأن التحريم يمين، كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ [التحريم: ١، ٢]، فيحتمل أن يقال: حَرَّمْتُها؛ أي: حرمت ركوبها والانتفاع بها، وحينئذٍ يكون ذلك يمينًا؛ إذا كفَّر كفارة يمين عاد واستعملها. فإذا قال: حَرَّمْتُ سيارتي، ثم رأيناه يريد أن يبيعها، فهنا نقول: قفْ، هل أنت نويت الوقف أو لا؟ إذا قال: لم أنو الوقف، قلنا: بعها، وكفِّر كفارة يمين. وإن قال: أنه نوى الوقف صارت وقفًا.
تابع شرح ( ووليه في العمد الإمام يخير بين القصاص والدية . )
٠٠:٠٠:٠٥
وهو مسلم، وحضانته لواجده الأمين، وينفق عليه بغير إذن حاكم، وميراثه وديته لبيت المال، ووليه في العمد الإمام يخير بين القصاص والدية.
وإن أقر رجل أو امرأة ذات زوج مسلم أو كافر أنه ولده لحق به ولو بعد موت اللقيط ،
٠٠:٠٣:٠٦
وإن أقر رجل أو امرأة ذات زوج مسلم أو كافر أنه ولده لحق به ولو بعد موت اللقيط، ولا يتبع الكافر في دينه إلا بينة تشهد أنه ولد على فراشه.
ولا يتبع الكافر في دينه إلا بينة تشهد أنه ولد على فراشه .
٠٠:٠٨:٥٧
وإن أقر رجل أو امرأة ذات زوج مسلم أو كافر أنه ولده لحق به ولو بعد موت اللقيط، ولا يتبع الكافر في دينه إلا بينة تشهد أنه ولد على فراشه.
وإن اعترف بالرق مع سبق مناف ، أو قال إنه كافر لم يقبل منه ،
٠٠:٠٩:٤٩
وإن اعترف بالرق مع سبق مناف، أو قال إنه كافر لم يقبل منه، وإن ادعاه جماعة قدم ذو البينة وإلا فمن ألحقته القافة به.
وإن ادعاه جماعة قدم ذو البينة وإلا فمن ألحقته القافة به .
٠٠:١١:٥٧
وإن اعترف بالرق مع سبق مناف، أو قال إنه كافر لم يقبل منه، وإن ادعاه جماعة قدم ذو البينة وإلا فمن ألحقته القافة به.