كتاب البيع (الشرح الثاني) - ٢٠
درس صوتي · ٩٠:٢٩
جارٍ تجهيز الصوت
انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها
إعدادات
اختصارات لوحة المفاتيح
محتوى الدرس
التفريغ النصي للشريط رقم (٢٠)
٠٠:٠٠:٠٠
الشيخ: خيار مجلس. الطالب: خيار مجلس؛ لأنها فسخ. الشيخ: ولا شفعة. الطالب: ولا شفعة. الشيخ: هات مثلًا لهذا؟ الطالب: لو أقال البائع المشتري أو العكس. الشيخ: ما يحتاج (أو العكس). الطالب: يعني لو أقال أحدهما الآخر قبل أن ينفصل.. الشيخ: هما في مكان واحد الآن. الطالب: قبل أن ينفسخ المجلس، فيرجع عليه بالثمن. الشيخ: فهل له الخيار بعد أن أقاله؟ الطالب: ليس له الخيار. الشيخ: ليش؟ الطالب: لأنه فسخ. الشيخ: لأنها ليست بيعًا، بل هي فسخ. الطالب: فسخ، وليست بيعًا. الشيخ: طيب، ولا شفعة؟ صورة المسألة؟ طالب: مثل: زيد وعمرو شريكان في أرض، فجاء بكر واشترى من زيد هذه القطعة. الشيخ: نصيبه من الأرض. الطالب: نصيبه من الأرض، ثم قال بكر لزيد: أقلني الأرض، ما أريد أن أشتريها. فأقاله، فلا يجوز لعمرو أن يُشَفِّع نصيبه من عمرٍو بعد أن أقال البائع المشتري. الشيخ: إي، فهمتم الصورة؟ الصورة ثلاثية: باع زيدٌ على عمرٍو نصيبًا من أرض يشاركه فيها بكر، فالأصل أن زيدًا وبكرًا شريكان، فباع زيدٌ على عمرو نصيبه، ولم يُشَفِّع بكرٌ، أجاز البيع وملكها المشتري، ثم بعد ذلك رغب أن يقيله، فأقاله، فهل لشريكه الأول أن يُشَفِّع أو لا؟ لا؛ لأن هذا ليس ببيع، لكن لو باعها المشتري على الذي باعها عليه أولًا، فهل لشريكه أن يُشَفِّع؟ نعم؛ لأنه انتقل في بيع.
طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى في باب بيع الأصول والثمار: وَإِنْ بَاعَ أرْضًا وَلَوْ لَمْ يَقُلْ بِحُقُوقِهَا شَمِلَ غَرْسَهَا وَبِنَاءَها، وَإِنْ كَانَ فِيهَا زَرْعٌ كَبُرٍّ وشَعِيرٍ فَلِبَائِعٍ مُبَقًّى، وإن كان يُجَزُّ أو يُلْقَطُ مِرارًا فأصولُه للمشتري، والجَزَّةُ واللَّقْطَةُ الظاهرتان عند البيع للبائع، وإن اشترطَ المُشتري ذلك صحَّ. الشيخ: بسم الرحمن الرحيم، قال المؤلف رَحِمَهُ اللَّهُ: (باب بيع الأصول والثمار). ما الفرق بين الأصول والثمار؟ طالب: الأصول جمع أصل، والمقصود بها الأراضي والأشجار والدور. الشيخ: والدور، وسميت أصلًا؛ لأنها تبقى. الثمار؟ الطالب: ما ينتجه الشجر. الشيخ: نعم، نتاج الشجر والزرع، إذن الفرق أن الأصول هي الشيء الثابت كالأراضي والدور والعقارات وما أشبهها، وأما الثمار فهو نتائج الأشجار والزروع. إذا باع دارًا وأراد البائعُ أن يأخذ الباب؛ أحد أبواب الحُجَر، هل يملك ذلك أو يشمل البيع؟ طالب: إن كان الباب منصوبا فلا يملك. الشيخ: معنى منصوب؟ الطالب: يعني مُركَّب. الشيخ: إن كان الباب مركَّبًا فإنه يدخل في البيع فلا يأخذه البائع، وإن كان.. الطالب: غير مركب فللبائع. الشيخ: لو قدرنا أن الباب مسنَّد الآن، سيُركب غدًا وباعها في الليل. الطالب: يأخذه البائع. الشيخ: يأخذه البائع، ما لم يشترط؟ الطالب: المشتري. الشيخ: المشتري، تمام. هل الكنز يدخل في بيع الدار؟ طالب: لا يدخل في بيع الدار. الشيخ: لا يدخل في البيع. الطالب: فإن كان عليه اسم فأعطي لمن عليه.. الشيخ: لا، بس، السؤال محدد، إذن الكنز في الأرض لا يدخل، لماذا؟ الطالب: لأنه غير مقصود بيعه (...). الشيخ: لا. الطالب: غير متصل. الشيخ: إي نعم؛ لأنه منفصل، بائن عن الأرض وليس عن الدار، وليس جزءًا من أجزاء الأرض. إذا باع دارًا وفيها رحًى فأراد البائع أن يأخذ الحَجر الفوقاني. طالب: على المذهب أنه له ذلك؛ لأنه منفصل، وعلى الراجح والصحيح -إن شاء الله- أنه ما يأخذه؛ لأنه لا يمكن أن يستفيد بهذه الرحى إلا بالذي فوقها. الشيخ: إلا بالحجر الفوقاني، صحيح، المذهب يقول: الحجر الفوقاني من الرحى لا يدخل في البيع؛ لأنه منفصل، والصحيح أنه يدخل في البيع؛ لأنه تابع لأصله، وهو الحجر المثبَّت، أما إذا كانت رحى موضوعة على الأرض ولم تُبْنَ فإنها لا تدخل في البيع؛ لأنها منفصلة.
قال المؤلف: (وإن باع أرضًا ولو لم يقل بحقوقها شمل غرسها وبناءها). إذا باع الأرض وفيها غرس فإن الغرس يتبع الأرض؛ لأن الغرس بالنسبة للأرض يعتبر فرعًا تابعًا لأصله، وكذلك البناء، إذا باع أرضًا وفيها بناء فإنه يدخل في بيع الأرض؛ لأن البناء بالنسبة للأرض فرع، فيتبع الأصل. وقوله: (ولو لم يقل بحقوقها) إشارة إلى خلاف في هذه المسألة، وأنه إذا لم يقل بحقوقها فإن البناء والغِراس لا يدخل في الأرض، وعلى هذا فيُقدَّر له قيمة من جديد، وإلا فللبائع أخذُه، والصواب: أنه داخل في الأرض تبعًا لها. وإن باع غرسًا فهل تدخل الأرض؟ إذا باع نخلًا –مثلًا- قال: بِعتُ عليك هذا النخل، فهل تدخل الأرض؟ لا، لماذا؟ لأن النخل فرع فلا يتبعه الأصل، الأرض أصل والنخل فرع، ولا يمكن أن يتبع الأصلُ الفرعَ، ولكن في عرفنا نحن وإلى عهد قريب، إذا قال: باع عليه نخله، أو باع عليه أثله، أو ما أشبه ذلك، فإنه يشمل الأرض، ولا يعرف الناس إلا هذا، وعليه فيجب أن تنزل الألفاظ على الحقائق العرفية، ما لم يُنص على أن المراد بها الحقائق اللغوية، فيتبع ما نصَّ عليه، وأما عند الإطلاق فالواجب حمل الألفاظ على لسان أهل العرف. وهذه قاعدة مطردة: أن الواجب حمل الألفاظ على لسان أهل العرف، فما اقتضاه لسان أهل العرف وجب حمل اللفظ عليه، وما لا فلا. (وإن كان فيها زرع كَبُرٍّ وشعير فلبائع مبقًّى، وَإِنْ كَانَ يُجَزُّ أَوْ يُلْقَطُ مِرَارًا فَأَصُولُهُ لِلْمُشْتَري، وَالجَزَّةُ وَاللَّقْطَةُ الظَّاهِرتَانِ عِنْدَ البيعِ للبائِعِ). إذا كان في الأرض زرع فهو على نوعين: إما أن يؤخذ مرةً واحدة كالبرِّ والشعير، فهذا يبقى للبائع؛ أي: لا يشمله البيع، كلامنا الآن فيما إذا باع أرضًا، فإن الزرع الذي لا يؤخذ إلا مرة واحدة؛ هذا يكون للبائع ما لم يشترطه المشتري، ويبقى –أيضًا- للبائع إلى الحصاد، فلو طلب المشتري أن يُخْلِيَ الأرض منه فليس له الحق في هذا، بل يقال: أنت اشتريتها وفيها الزرع، ومعلومٌ أن الزرع يبقى إلى الحصاد والجذاذ. فإذا قال المشتري للبائع: احصده علفًا؛ لأن الزرع يصلح أن يكون علفًا للبهائم، وقال البائع: لا، أنا أريد أن أبقيه حتى يكون سنبلًا وحبًّا، فمَنْ نتبع؟ نتبع قول البائع؛ لأن البائع يملك إبقاء هذا الزرع إلى الحصاد. القسم الثاني من الزرع: (إِذا كَانَ يُجَزُّ أَوْ يُلْقَطُ مِرَارًا فَالأصُولُ لِلْمُشْتَري، وَالجَزَّةُ وَاللَّقْطَةُ الظَّاهِرتَانِ عِنْدَ البيعِ للبائِعِ). إذا كان هذا الزرع الذي في الأرض يُجز مرارًا، مثل البرسيم -القت- هذا يُجز مرارًا، يحصد اليوم ثم ينمو فيما بعد، ويحصد مرة ثانية وثالثة، ويبقى سنة أو سنتين على هذه الحال، وربما يبقى أكثر من ذلك حسب طيب الأرض ورداءتها، فهذا يقال: الأصول للمشتري، الأصول -يعني: العروق والجذوع- للمشتري، والجَزَّة الظاهرة تكون للبائع مبقَّاةً إلى أوانِ جزِّها عادة. اللقطة كذلك: إذا كان هذا الزرع مما يلقط مرارًا مثل الباذنجان، واللوبيا، والملوخية والطماطم، وما أشبهها، فهذا الأصول للمشتري تبعًا للأرض، واللقطة الموجودة تكون للبائع مبقَّاةً إلى أوان أخذها. فتبين بهذا أن الأرض إذا بيعت وفيها غراس؛ أي: غراس شجر، فهو تابع للأرض، تابعٌ لأصله، وإذا بيعت وفيها زرع لا يُحصد إلا مرة فإنه لا يتبع الأرض، بل يكون لِمَنْ؟ للبائع، وإذا كان فيها زرعٌ أو شجر صغير يُلقط مرارًا أو يُجز مرارًا، فالأصول للمشتري، والجَزة الظاهرة واللقطة الظاهرة تكون للبائع، هذا هو التفصيل. كُلُّ هذا ما لم يشترط أحدهما على الآخر شرطًا يخالف ذلك، فعلى ما شُرط، ولهذا قال المؤلف: (وإن اشترط المشتري ذلك صح)، (إن اشترط ذلك) المشار إليه اللقطة الظاهرة والجزة الحاضرة، إذا قال المشتري: أنا لا أريد أن تدخل عليَّ كل يوم تلقط الثمرة الظاهرة أو تجز الحَصْدة الظاهرة، أنا أشترط عليك أن يكون لي، فقَبِل البائع فلا بأس، ودليل هذا قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» أي: المشتري، وكذلك قوله: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» . كذلك نقول: من باع أرضًا وفيها زرعٌ يُجز مرارًا، واشترط المشتري أن تكون الجزة الظاهرة له فله ذلك؛ لأن المسألة حق لآدميِّ، وحق الآدميِّ له إسقاطه إذا لم يتضمن شيئًا محرمًا. اتضح المقام الآن؟ فصارت الأشجار والزروع التي على الأرض المبيعة تنقسم إلى؟ طالب: إلى قسمين. الشيخ: خطأ. طالب: إلى ثلاثة. الشيخ: إلى ثلاثة أقسام، الأول؟ الطالب: الأشجار (...). الشيخ: الأول الأشجار، فما حكمها إذا بيعت الأرض وفيها أشجار؟ الطالب: حكمها: للبائع. الشيخ: الأشجار للبائع؟ الطالب: (...). الشيخ: أشجار، نخيل، عنب. الطالب: تبعًا للأرض. الشيخ: تبعًا للأرض؟ لِمَنْ تكون؟ الطالب: للمشتري. الشيخ: للمشتري. إذا كان فيها زرعٌ يُجز مرارًا؟ طالب: هناك فرق، الجزة الأولى للبائع. الشيخ: الجزة الموجودة تكون للبائع. الطالب: وما بقي للمشتري. الشيخ: والأصول للمشتري. لو أن المشتري اشترط الجزة الظاهرة أن تكون له؟ الطالب: يصح. الشيخ: يصح. إذا باع أرضًا وفيها زرعٌ لا يحصد إلا مرة، كالبُرِّ والشعير. طالب: فهو للبائع. الشيخ: للبائع، إلى متى؟ الطالب: إلى حصاده. الشيخ: نعم، إلى حين حصاده، بارك الله فيك. وهل يلزم البائع في هذه الحال أجرةٌ للمشتري أو لا؟ طالب: لا يلزم. الشيخ: لا يلزم، صحيح، لا يلزم؛ لأن له حقًّا ثابتًا. الطالب: لأنه ظاهر. الشيخ: نعم، ظاهر يعني: موجود. الطالب: الناضجة. الشيخ: لا، ليس الناضجة.
يقول: (فصلٌ: وَمَنْ بَاعَ نَخْلًا تَشَقَّقَ طَلْعُهُ فَلِبَائِعٍ مُبَقًّى إِلَى الْجذَاذِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ مَشْتَرٍ). هذا بيعُ النخل وليس بيعَ الأرض، إذا (باع نخلًا) النخلة نفسها باعها، (تشقق طلعه) يعني: انفرج؛ وذلك لأن النخلة أول ما تظهر ثمرتها تكون مغطاة بماذا؟ طالب: بالكافور. الشيخ: نعم، بالكُفُرَّى، اسمها الكُفُرَّى، وعندنا نسميه باللغة العامية: الكافور. مغطى، ثم إذا نما هذا العذق داخله انشق وانفرج، فإذا باع نخلًا تشقق طلعه فالطلع هنا يكون للبائع، إلا إذا اشترطه المبتاع، وإن لم يَتشقق فهو لِمَنْ؟ للمشتري؛ لأنه تبعٌ للشجرة. الدليل قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» ، هذا هو الدليل، ولننظر هل الدليل مطابق للمدلول أو لا؟ الجواب: لا؛ لأن المؤلف -رحمه الله- علَّق الحكم بالتشقق سواء أبَّره البائع أو لا، والتَّأبير التلقيح، وما هو التلقيح؟ أن يؤخذ من طلع الفحل شيء يوضَع في طلع النخلة، فإذا وُضع صلحت الثمرة وإن لم يُوضع فسدت. ولهذا لما قدم النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم المدينة وجدهم يؤبِّرون، فيرقى الفلاح إلى الفحل ويأخذ العِذْقَ ويجعل منه على ثمرة النخلة، فيصعد مرة وينزل ويصعد مرة وينزل مع التعب، فقال عليه الصلاة والسلام كلمةً معناها: لا أرى ذلك يغني شيئًا، فلما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم هذا الكلام تركوه، لم يؤبروا النخل، فصارت النتيجة أن النخل فسد، ثم قال النبي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بعد ذلك: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأُمُورِ دُنْيَاكُمْ» ، وتركهم يؤبِّرون، ومراده «أَعْلَمُ بِأُمُورِ دُنْيَاكُمْ» ليس بالأحكام الشرعية فيها، ولكن بتصريفها والتصرف فيها، فنحن أعلم بالدنيا من حيث الصناعة، أما من جهة الأحكام فهي إلى الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم. ولهذا أخطأ من قال: إن الدين الإسلامي لا ينظِّم المعاملات، واستدل بهذا الحديث، فنقول: هذا غلطٌ عظيم، الحديث ينظِّم حتى الثمر، أليس الرسول صلّى الله عليه وسلّم نهى أن تُباع الثمار قبل بدوِّ صلاحها؟! أليس قال: «مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا»؟! هذا حكم، أحكام شرعية، لكن مسألة التأبير وعدم التأبير داخل في الصناعة، وهذا يرجع إلى التجارب، والناس يعرفون إذا كانوا مجربين أكثر ممن لم يكن مجربًا. إذن ننظر، كلام المؤلف علق الحكم بماذا؟ طالب: بالتشقق. الشيخ: بالتشقق، فمتى باع البائع نخلًا متشققًا طَلْعُه، فالطلع له، سواءٌ أبَّره أم لم يُؤبّره، لكن الحديث قال فيه الرسول صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: «مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ» ، ولا يصح الاستدلال بهذا الحديث على ما حكم به المؤلف رحمه الله، والصواب أن الحكم معلق بماذا؟ بالتأبير، هذا هو الصواب. أولًا: لأن النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم علقه به، وليس لنا أن نتجاوز ما حده الرسول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام. ثانيًا: أن البائع إذا أبَّره فقد عمِل فيه عملًا يُصلحه وتعلقت نفسه به، بخلاف ما إذا لم يؤبره، لم يصنع شيئًا فيه، وعلى هذا فالصواب: أنه إذا باع نخلًا تشقق طلعه قبل أن يؤبره فالثمر للمشتري، وإن أبَّره فهو للبائع. إذا أبر نخلة ولم يؤبر الأخرى فلكُلٍّ حكمه، تكون ثمرة النخلة المؤبَّرة للبائع، وثمرة النخلة غير المؤبرة للمشتري. إن أبر بعض النخل؛ لأن الطلع قد لا يكون متساويًا كما هو الواقع، إن أبَّر البعض دون البعض فلِمَنْ؟ فللبائع، تغليبًا للتأبير؛ ولأنه من المعلوم أنه لا يمكن أن يؤبَّر النخلُ جميعًا إلا في هذه السنوات الأخيرة بالنسبة لبلادنا، فإنهم كانوا يؤبرونها جميعًا، ينتظرون قليلًا بعد أن تتشقق الأولى، ويشقون الصغار قبل أن تتشقق؛ ليوفر عليهم الطلوع والنزول للنخلة، كانوا في الزمن السابق -لما كان الناس نشطاء ومتفرغين- كان يمكن يصعد للثمرة -ثمرة النخلة- عدة مرات، يلقح أول الثمر ووسطه وآخره، أما الآن يقول: خلي، فاصبر شوي، الطلع المبكر، والطلع المتأخر يشقونه، ويلقحونها مرة واحدة. على كُلِّ حال إذا كانت نخلة قد أُبِّر بعضها ولم يُؤبَّر الآخر فإنها تتبع المؤبَّر، وتكون لِمَنْ؟ وتكون للبائع. إذا قال قائل: لماذا عدل الفقهاء -رَحِمَهُم اللَّهُ- أو من عدل من الفقهاء عن التأبير إلى التشقق؟ قالوا: لأن التشقق هو سبب التأبير، فعلق النبي صلّى الله عليه وسلّم الحكم بالتأبير والمراد سببه. فيقال: من أين الدليل على أن هذا هو مراد الرسول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام؟ وكلامه صريح واضح، فكيف يجوز لنا أن نحرِّفه إلى معنى آخر خلاف ظاهر اللفظ؟ ثم إن العلة في كون الثمر للبائع بعد التأبير واضحة، ولا تنطبق على ما إذا تشقق بدون تأبير، وحينئذ لا يصح القياس، ولا تحريف الحديث إلى معنى آخر. قال: (إلا أن يشترطه مشترٍ)، فإن اشترطه المشتري؟ طالب: يكون له. الشيخ: يكون له، الدليل عموم قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة: ١]، والأمر بالوفاء بالعقد أمرٌ به وبأوصافه وشروطه التي تُشترط فيه؛ هذا دليل. دليل آخر: قول الله تبارك وتعالى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا [الإسراء: ٣٤]، والشرط الذي التزمه الإنسان هو عهدٌ على نفسه. الدليل الثالث: ما جاء عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا» ، وهذا لا يُحرِّم حلالًا، ولا يُحلِّلُ حرامًا. فإذا قال قائل: أيُّها أوْلى للمشتري؛ أن يشترط أن تكون الثمرة المؤبرة أو التي تشقق طلعها -على الخلاف- له أو أن يبقيها للبائع؟ أيُّها أحسن؟ طالب: أن يشترط المؤبرة. الشيخ: إي، أن يشترط أنها له؛ لأنه يسلَم من تردد هذا البائع على الثمرة، نلاحظ أن البائع إذا باع النخلة صارت ملكًا للمشتري ما له عليها سبيل إطلاقًا، فإذا كان فيها ثمرة مؤبرة، ولم يشترطها المشتري، صار البائع يتكرر على هذه الثمرة. ويقال: إن جحا -ما أدري أسطورة أو حقيقة- إنه باع بيتًا على شخص، واشترط منفعة الوتد، تعرفون الوتد؟ الوتد عود يُضرَب بالجدار تعلَّق به الأشياء، اشترط على المشتري -مشتري الدار- الوتد، قال: بشرط، هذا الوتد لي، أنا أنتفع به. المشتري قال: ويش يضرني إذا صار الوتد له؟! فوافق على الشرط، فبدأ هذا الرجل كُلَّ يوم يجيب أشياء معلقات يعلقها على هذا الوتد، يجيب اللحم، يجيب الثياب؛ يعني يُكثِر، فسأم المشتري، وقال: أنا لا أوافق على هذا، حتى فسخ. فهذا الذي اشترط، الذي كانت الثمرة له -أعني البائع بعد التأبير- ربما يتضرر المشتري -أو على الأقل يتأذى- بتردده، فنَرى أن الأوْلى في هذه الحال أن يشترط الثمرة أن تكون له؛ إبعادًا عن النزاع وعن العداوات والمشاكل. وهذه مسألة ينبغي لطالب العلم –أيضًا- أن يفهمها؛ الحقوق التي يذكرها الفقهاء -رحمهم الله- أنها حقٌّ للإنسان أو ليست حقًّا؟ هم يذكرونها على أنها حق أو غير حق على سبيل البيان، لكن ينبغي للإنسان تربيةً للعالَم أن يقول: الأفضل كذا، إذا رأى أن هذا الشرط يُبعدهم عن الخصومة وعن النزاع، فلا تكن فقيهًا كالقاضي، بل كن فقيهًا مُربيًا، فإذا جاء إنسان يستشيرك، يقول: هل ترى أن الأفضل أن أشترط أن تكون الثمرة لي وقد أبرها البائع أو أن أدعها له؟ نقول: الأفضل أن تكون لك، تسلم من التردد والتأذي، وربما تكون النخلة هذه في بيت، إنسان يتردد على البيت؛ مشكلة.
ثم قال رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى: (وكذلك شجر العنبِ والتوت والرمان وغيرِه) يعني: وشجر غيره (وَمَا ظَهَرَ مِنْ نَوْرِهِ كَالمِشْمِشِ وَالتُّفَّاحِ، وَمَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ كَالْوَرْدِ وَالقُطْنِ). كل هذا يكون لِمَنْ؟ للبائع إذا كان قد ظهر، إذا كان قد ظهر فهو للبائع؛ لأنه يشبه النخل المؤبَّر على القول الراجح، أو النخل الذي تشقق طلعه. يقول: (وما قبل ذلك والورق فلمشتر). قوله: (وما قبل ذلك)، (ما): اسم موصول مبتدأ، وقوله: (فلمشتر) خبر المبتدأ، وقوله: (والورق) معطوف على (ما)؛ يعني: والذي قبل ذلك والورق للمشتري، ولكن حَسُنَ أن يقرن الخبر بالفاء لفائدتين: الفائدة الأولى: أن (ما) الموصولة تفيد العموم فهي كالشرط، ومن المعلوم أن الشرط إذا كان جوابه جملة اسمية فإنه تُقرَن بالفاء، واسم الموصول يشبه الشرط في العموم، فلذلك تقترن الفاء في خبره دائمًا. الفائدة الثانية: أنه أوضح في المعنى؛ لأنه لو قال: وما قبل ذلك، والورق لمشترٍ، لربما يتطلع الإنسان، فيظن أن قوله: (لمشترٍ) متعلق بمحذوف حالًا من الورق؛ يعني: والورق حال كونه لمشترٍ، فإذا جاءت الفاء قطعت هذا الاحتمال. على كل حال ما كان قبل التشقق -على ما مشى عليه المؤلف- أو قبل أيش؟ طالب: قبل ظهوره في (...). الشيخ: لا، نحن الآن في ثمر النخل، أو قبل التأبير -على القول الراجح- ولو تشقق، وكذلك ما ظهر من العنب، وما ظهر من نَوره، وما أشبه ذلك، نَوره؛ يعني: الزهر، فإنه للمشتري.
ثم قال المؤلف: (ولا يُباع ثمر قبل بدو صلاحه، وَلاَ زَرْعٌ قَبْلَ اشْتدَادِ حَبِّه) إلى آخره. لا يباع الثمر قبل بدو صلاحه، أيُّ ثمرٍ لا يباع حتى يصلح، فلنمثِّل بالنخل: لا يجوز أن تبيع ثمرة النخلة حتى يبدو صلاحها، ويجوز أن تبيع النخلة قبل بدو صلاحها، صح؟ طالب: صح. طالب آخر: كلام صحيح. الشيخ: كلكم على هذا؟ طالب: صحيح. الشيخ: لا يجوز بيع ثمرة النخلة قبل بدو صلاحها، ويجوز بيع النخلة قبل بدو صلاح ثمرها. طلبة: صحيح. الشيخ: صحيح؟ نعم، إذن كلامه الأخير في الثمر لا يجوز أن يُباع قبل بدو صلاحه، فما هو صلاحه؟ صلاحه أن يَحمرَّ أو يصفرَّ، الدليل؟ أن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى أن تُباع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمشتري ، وسئل أنس -رضي الله عنه-: ما بُدُوّ الصلاح؟ قال: أن تحمارَّ أو تصفارَّ . فلو أن إنسانًا باع ثمرة نخلة خضراء، ثمرة خضراء حتى الآن ما فيها تلوين، فالبيع فاسد؛ لأن النهي وقع على عقد البيع، وكل نهي وقع على عمل -سواء عبادة أو معاملة- فإنه يقتضي الفساد، إذن نقول في هذه الحال: البيع فاسد، والثمر للبائع، والثمن لِمَنْ؟ للمشتري. فإن بدا فيها حبة واحدة بدا صلاحها، فهل يجوز بيعها؟ طالب: نعم. الشيخ: واحدة. طلبة: نعم. الشيخ: يجوز؛ لأنه بدا الصلاح. فإن أخذها، أخذ الحبة التي بدا صلاحُها فهل يجوز بيعها بعد أخذها؟ طالب: يجوز. طالب آخر: ما يجوز. طالب آخر: لا رؤية. الشيخ: في ظني أنكم ستختلفون، هذا رجل عنده نخلة فيها لونة واحدة فقط، فصعد ثم أخذها، فهل يجوز بيعها بعد أخذها؟ طالب: نعم يجوز. طالب آخر: لا يجوز. طالب آخر: فيها تفصيل. طلبة: (...). الشيخ: نسألكم هل بدا صلاحها أو لا؟ طلبة: بدا. الشيخ: نعم، إذا بدا صلاحها يجوز، أما لو أخذ اللونة بعد البيع، فهل يجوز أو لا؟ طلبة: (...). الشيخ: سبحان الله! أيش التوقف هذا؟ اشتراها وفيها لونة واحدة ثم أخذ اللونة المشتري؟ طالب: جائز. الشيخ: يجوز؟ ما فيه إشكال؟ الظاهر أن عنده فيه إشكال. طالب: ما فيه إشكال. الشيخ: ما فيه إشكال، بالجواز أو عدمه؟ الطالب: (...). الشيخ: نعم، الصورة الأولى الظاهر أنها تجوز أيضًا؛ يعني لو أنه كان فيها حبة واحدة بدا صلاحها، ثم إنها أُخذت وبيعت بعد ذلك فالظاهر الجواز، الظاهر أنه جائز؛ لأنه بدا صلاحها. طالب: إن كان لا يعلم أنها قد بدا صلاحها؟ الشيخ: لا، متيقنون، أما مسألة أنها الآن خضراء ونقول: لعل فيها حبة بدا صلاحها ثم سقطت أو أخذت. هذا لا يجوز، الكلام أننا تيقنَّا أن هذه الحبة التي بدا صلاحها أُخذت، فنقول: هذه بدا صلاحها، فتدخل في الحديث. إذا بدا صلاح النخلة فبيعت، فهل تباع جارتُها التي لم يبدُ صلاحها؟ طلبة: (...). الشيخ: نخلة بدا صلاحها فبيعت، وجارتها لم يبدُ صلاحها، هل تباع الجارة؟ طالب: من نوعها نعم. الشيخ: هي من نوعها. الطالب: نعم يباح. الشيخ: كم عقدًا الآن صار في هذه الصفقة؟ عقد واحد أو اثنان؟ طالب: واحد. الشيخ: باع نخلة بدا صلاحها على فلان، ثم باع جارتها عليه أو على غيره بعقدٍ آخر جديد، أيجوز أو لا؟ هذا لا يجوز، معلوم؛ لأن العقد عقدان في هذه الصورة، أما لو باعهما جميعًا وهما من نوع واحد فالبيع صحيح. وإذا كان من نوع آخر فالبيع غير صحيح، فمثلًا عندنا نخل يسمى السكري، وأظنه معروفا لكم، وإلى جانبه بَرْحِيَّة، فباع سكرية بدا صلاحها وبرحية لم يبدُ صلاحها أيجوز أم لا؟ لا يجوز؛ لأنهما من نوعين مختلفين. باع سكرية بدا صلاحها وسكرية أخرى لم يبدُ صلاحها صفقة واحدة، جاز؟ طلبة: جاز. الشيخ: الآن تعدد المبيع، فيقال: هو من جنسٍ واحد، فكأنهما نخلة واحدة، فلهذا يجوز، هذا هو تحرير المسألة فيه. وقال بعض أهل العلم: إذا بدا الصلاح في البستان في نخلةٍ واحدة منه جاز بيع جميعه، سواءٌ كان جملة أم تفريدًا؛ لأن هذا النخل الآن بدا صلاحه. وتوسَّع آخرون فقالوا: إذا بدا صلاح ثمرة القرية جاز بيع جميع النخل فيها. لكن القول الأول أصحُّ: أننا نعتبر كل واحدة بنفسها، فإن بِيع جميعًا فإننا نرجع إلى الجنس، ما كان من نوعٍ واحد فصلاح الواحدة منه صلاح للجميع، وإذا اختلفت الأنواع فلكل نوع حكمه. طالب: شيخ، لو باع نخلة، لو سقط طلع ثم أبَّره، ثم انتقل التأبير من نخلة إلى النخلة الأخرى (...)؟ الشيخ: هذا لا يمكن أن نعرفه إلا بعد أن تنتهي الثمرة، لا يمكن أن نعرف ذلك إلا بعد أن تنتهي، فإذا انتهت وصلحت عرفنا أنه انتقل التأبير إليها.طالب: (...)؟ الشيخ: الظاهر أن هذا يكون للمشتري؛ لأنه لم يحصل من البائع فعلٌ يؤثر عليه، وإنما كان تأبيره للنخلة المجاورة. طالب: ألم يكن للبائع يا شيخ أن يأخذه؟ الشيخ: إذا أبَّر فللبائع، لكن هل البائع حينما أبَّر هذه النخلة أراد تأبيرها وما حولها؟ ما أرادها. طالب: من القواعد ما ترتب على المأذون فليس بمضمون، إذا صعد البائع بعد البيع بالثمر وانكسرت النخلة، هل يضمن؟ الشيخ: ويش لون انكسرت؟! يعني جاءت الريح وكسرتها؟ الطالب: بسبب. الشيخ: ما أظن، ما تنكسر. الطالب: إذا كان يعني ساقطة.. الشيخ: لا، الفرض المحال ما له من جواب أبدًا. الطالب: أو أفسد منها شيئًا بسبب الصعود. الشيخ: إذا كان بتعدٍّ منه أو تفريط فهو ضامن، وإلا فلا؛ لأن الصعود الذي ليس فيه تعدٍّ ولا تفريط مأذونٌ فيه. طالب: رجل اشترى نخلة حتى بدأ باللون، في العام القادم للسنة الماضية قال: أريد نفس النخلة، (...)؟ الشيخ: الثمرة الجديدة ما تلحق بالقديمة. طالب: إي، بس هو يقول: العقد صحيح، وكل سنة أشتري هذه النخلة. الشيخ: ما يخالف، العقد الذي كان بعد أن ظهر بها الصلاح صحيح، والعقد الذي قبل أن يظهر بها الصلاح ليس بصحيح. طالب: مسألة اشتراط المشتري الثمر للبائع، لو قال مثلًا للبائع: أنا لا أعطيك إياها إلا أن تدفع لي مقابلًا، هل يجوز أن يبيع بهذه الحالة؟ الشيخ: هذا سؤال جيد، يقول: إذا قلنا بجواز اشتراط المشتري الثمر الذي ثبت للبائع، فهل يجوز أن يأخذ عنه عوضًا أو لا؟ يعني: باع هذا النخل بعشرة آلاف، وظهر أن نصفه قد أُبِّر، فقال للبائع: هو لي، قال المشتري: أنا أعطيك عوضًا عنه، فهل يصح هذا أو لا؟ طالب: إذا وافق يصح. الشيخ: هو وافق لا شك، يرى بعض العلماء أن هذا لا يصح؛ لأنه داخل في بيع الثمرة قبل بدوِّ صلاحها، ويرى آخرون -وهو المذهب- أنه صحيح؛ لأنهم يقولون: بيع الثمرة قبل بدو صلاحها على صاحب الأصل لا بأس به. (...)
طالب: الشجرة فرع تابع للأصل؟ الشيخ: بلى. الطالب: وإذا حضرت الشجرة في أرضه (...). الشيخ: أغصانها -يعني- على أرضه. الطالب: لا، أصلها في (...). الشيخ: أصلها في أرضك، وأغصانها على أرض الآخر. الطالب: إي، الثمرة لمن؟
الشيخ: الثمرة تبع الأصل لصاحبها، لكن السؤال الذي يمكن أن يَرِد: لو تصالح الجار مع جاره، وقال: إن الأغصان المتدلية على أرضي إما أن تقطعها؛ لأن الإنسان يملك إلى الثُّريا، يملك الهواء إلى السماء، إما أن تقطعها وإلا فاجعل لي نصف ثمرتها المتدلية على أرضي، هل يجوز ولّا لا يجوز؟ طلبة: يجوز. الشيخ: أنتم فاهمين يا جماعة؟ هذا إنسان عنده شجرة برتقال، في حافة أرضه أغصانها تمددت وتدلت على أرض جاره، الجار قال لصاحب الشجرة: اقطع أغصانها، الهواء لي، هل يملك هذا أو لا؟ طلبة: يملك. الشيخ: يملك أن تُقطع الأغصان ولَّا تُلوى حتى تكون في أرض صاحب الشجرة، لكن صاحب الأرض قال لصحاب الشجرة: لا بأس أن تبقى الأغصان، ولكن لي نصف الثمرة التي في الأغصان المتدلية عليَّ ولك نصفها، واتفقا على ذلك، أيجوز هذا أو لا؟ يجوز، كما نص على هذا أهل العلم.
طالب: (...). الشيخ: (...) يحتاج إلى التأبير، هذا الفرق، فعلق الحكم بظهوره، ومعلومٌ أنه إذا ظهر سوف تتعلق نفس البائع بذلك. الطالب: الدليل يا شيخ، من أي وجه يشمله؟ الشيخ: نعم؟ الطالب: الدليل، كيف يشمل.. الشيخ: الدليل أن الثمرة الآن ظهرت على ملك مَنْ؟ الطالب: ملك البائع. الشيخ: البائع، إذن هي له، كالزرع؛ إذا باع الأرض وفيها زرع ما هو يبقى للبائع مبقًّى إلى الحصاد؟ الطالب: نعم. الشيخ: إي نعم. طالب: قول المؤلف: (من باع نخلًا قبل أن يتشقق طلعه)، وقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ» ، هل يمكن أن تؤبر ثمر النخل قبل أن تشقق؟ الشيخ: يقولون: إن فيه شيخًا جاهلًا، لكنه شيخ مظهرًا، وكان عند أبي حنيفة وهو يقرر وقت النهي من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فقال له الرجل هذا: يا أبا النعمان أرأيت إن طلعت الشمس قبل طلوع الفجر، يقال: إنه كان بالأول مادًّا رجله، فكفَّ رجله لما جاء هذا الشيخ الصوري، ثم مدَّ رجله وقال: إذن أبو حنيفة يمدُّ رجله ولا يبالي. كيف يا أخي؟! ويش ها السؤال هذا؟ الطالب: الآن نحن قلنا: إن قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن فيه خلافًا بين قول المؤلف وقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمؤلف اشترط التشقق. الشيخ: تشققت النخلة، الثمرة، وبقي الرجل لم يؤبرها يومين أو ثلاثة، فلِمَنْ تكون هذه الثمرة؟ الطالب: بقيت كم؟ الشيخ: يومين. الطالب: وبعدها تشققت؟ الشيخ: إي نعم. الطالب: للبائع. الشيخ: تكون للبائع؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: على كلام المؤلف. الطالب: على كلام المؤلف. الشيخ: لكن على ما دلَّ عليه الحديث أنها للمشتري، إي نعم، هذا الفرق. الطالب: إي، لكن نحن قلنا الآن: قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ» . الشيخ: إي نعم، معروف أنها ما هي مؤبَّرة إلا بعد التشقق، حتى لو فُرض أن الإنسان شققها قبل أوان تشققها، فإنه لن يؤبِّرها حتى يشققها. (...)
طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد. قال رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى:
فَصْلٌ
ولا يُباع ثمرٌ قبل بُدُوِّ صلاحِه، ولا زرعٌ قبل اشتدادِ حَبِّه، ولا رَطْبةٌ وبَقْلٌ ولا قِثَّاءٌ ونحوه كباذنجان دون الأصل إلا بشرط القَطْعِ في الحال، أو جَزَّةً جَزَّةً، أو لَقْطةً لقطةً، والحصادُ والجذاذ واللِّقاطُ على المشتري. وإن باعه مطلقًا أو بشرط البقاء، أو اشترى ثمرًا لم يَبْدُ صلاحُه بشرط القَطْعِ وتَركَهُ حتى بدا، أو جَزَّةً أو لقطةً فَنَمَتا، أو اشترى ما بدا صلاحُه وحصل آخَر واشتبها، أو عريَّة فأثمرتْ بَطَلَ، والكلُّ للبائع.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصاحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. إذا باع الإنسانُ أرضًا وفيها نخل؟ طالب: النخل على ثلاثة أحوال. الشيخ: نخل، باع أرضًا وفيها نخل. طالب: يصح البيع. الشيخ: والنخل؟ طالب: كذلك النخل؛ لأنها فرعٌ تابعٌ للأصل. الشيخ: النخل لِمَنْ يكون، للبائع ولّا المشتري؟ الطالب: للمشتري. الشيخ: يكون للمشتري، توافقون على هذا؟ طلبة: نعم. الشيخ: وإذا باع أرضًا وفيها زرع؟ طالب: الزرع للبائع إلى حصاده، إلى وقت الحصاد. الشيخ: مطلقًا؟ الطالب: كيف يا شيخ؟ الشيخ: مطلقًا؛ يعني فيها زرع ونحوه؛ يعني ليس بشجر، فيها ما ليس بشجر؟ الطالب: إذا لم يشترطه المشتري. الشيخ: فهو لِمَنْ؟ الطالب: فهو للبائع إلى حين حصاده. الشيخ: نعم. طالب: نقول الزرع قسمان: قسم لا يُحصد إلا مرة أو لا يُلقط إلا مرة، وقسم يُلقط أو يُحصد مرارًا، الأول للبائع مبقًّى إلى الحصاد، والثاني اللقطة والجزة الظاهرة للبائع والأصول للمشتري إلا أن يشترط. الشيخ: تمام، أسمعتم؟ إذن إذا باع أرضًا فيها نخل فالنخل تابع، فيها نباتٌ غير النخل؛ فعلى قسمين: الأول: أن يكون هذا النبات لا يؤخذ إلا مرة، فيكون للبائع إلى حصاده. والثاني: ما يؤخذ مراتٍ متعددة، فالأصول للمشتري والشيء الحاضر يكون للبائع. وإذا باع نخلًا فهل تتبعها الأرض؟ طالب: لا تتبعها؛ لأن النخل فرعٌ والأرض أصل، والأصل لا يتبع الفرع. الشيخ: توافقون على هذا؟ طلبة: نعم. الشيخ: يقول: إذا باع نخلًا فإن أرضه لا تتبعه، يكون للمشتري حتى يفنى، ثم تعود الأرض إلى البائع. ذكرنا على هذا ملاحظة، ما هي؟ طالب: هذا يبيَّن بالعرف، (...) فمراده.. الشيخ: باع نخله، أو وقَّف نخله، أو ما أشبه ذلك. الطالب: نعم، هذا يشمله. الشيخ: مرادهم البستان كله. وإذا باع نخلًا وعليها ثمر، فلِمَنْ يكون الثمر؟ طالب: للبائع. الشيخ: للبائع؟ خطأ. طالب: على المذهب إن كان الثمر.. الشيخ: يعني فيه تفصيل؟ الطالب: فيه تفصيل، نعم. الشيخ: ما هو التفصيل؟ الطالب: على المذهب؛ إن كان النخل قد تشقق طلعه فيكون للبائع. الشيخ: وإن لم يتشقق؟ الطالب: يكون للمشتري. الشيخ: إن كان قد تشقق طلعه فهو للمشتري. الطالب: لا، إذا تشقق طلعه فيكون للبائع، وإذا لم يتشقق فهو للمشتري. الشيخ: فهو للمشتري. كأنك قلت: المذهب، فهل هناك قول آخر؟ الطالب: نعم. الشيخ: ما هو؟ الطالب: القول الآخر أن الحكم منوطٌ بالتأبير. الشيخ: أن الحكم منوطٌ بالتأبير، فإذا باعها قبل أن تؤبَّر؟ الطالب: فهي للمشتري. الشيخ: وبعده؟ الطالب: وبعده للبائع. الشيخ: للبائع. إذا كان قبل أن تؤبَّر ولو تشققت؟ الطالب: ولو تشققت. الشيخ: أيُّهما أرجح؟ طالب: الراجح هو القول الثاني؛ لأنه هو الموافق للحديث؛ لأن الحديث علق على.. الشيخ: يعني فيه دليل أثري ونظري. الطالب: نعم. الشيخ: ما هو الأثري؟ الطالب: الأثري هو صريح الحديث، وهو قول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَاعَ نَخْلَهُ قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ». الشيخ: «مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤبَّرَ». الطالب: «بَعْدَ أَنْ تُؤبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ» ، هذا الأثر، والنظر؛ لأن نفس البائع قد تشوفت لهذا الثمر حيث قد عَمِلَ فيه، فيكون له إلا إذا اشترط. الشيخ: أحسنت، قد عمل فيه ما فيه إصلاحه فتعلقت نفسه به. هذا القول هو الراجح، وهو المعتمد. إذا كان بعض الشجرة مؤبَّرًا وبعضها لم يؤبَّر؟ طالب: (...) يأخذ المؤبر. الشيخ: والباقي، يعني يكون الثمر بعضه للبائع وبعضه للمشتري؟ الطالب: (...) نخلة؟ الشيخ: إي، نخلة واحدة. الطالب: يكون للبائع. الشيخ: المؤبَّر والذي لم يؤبَّر. وإذا كان التأبير في واحدة وعدمه في أخرى؟ الطالب: إذا كان من جنسه فتكون للبائع. الشيخ: ما هو صحيح. طالب: للبائع المؤبَّرة، المؤبرة للبائع وغير المؤبَّرة للمشتري. الشيخ: كذا؟ توافقون على هذا؟ طلبة: نعم. الشيخ: إذن إذا كان التأبير في نخلة بعضها مؤبَّر وبعضها غير مؤبَّر حُكِم بها للبائع، وإذا كان في نخلتين؛ فما أُبِّرَ فللبائع، وما لم يُؤبَّر فللمشتري. إذا بيعت الثمرة دون النخلة، فهل تكون النخلة تبعًا للثمرة؟ طالب: لا تكون. الشيخ: لا تكون، لماذا؟ الطالب: لأنها منفصلة. الشيخ: لا، ما انفصلت، الآن الثمرة في النخلة، فباع إنسان عليك ثمرة النخلة، هل تتبعها النخلة؟ تتبع الثمرة أو لا؟ الطالب: لا. الشيخ: لماذا؟ الطالب: لأن الأصل لا يتبع الفرع. الشيخ: أحسنت؛ لأن الأصل لا يتبع الفرع، ولو باع النخلة تبعتها الثمرة. بارك الله فيك، ما الذي يُشترط في بيع الثمرة؟ طالب: يشترط بدو صلاحها. الشيخ: بدو الصلاح، الدليل؟ الطالب: الدليل أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها . الشيخ: نعم، وهذا دليل أثري، هناك دليل نظري: وهو أنها إذا بيعت قبل بدو صلاحها فإنها لا تصلح للأكل، وتكون عُرضة للآفات والفساد، وإذا حصل هذا صار نزاعٌ بين البائع والمشتري، والشريعة تقطع كُلَّ شيء يكون سببًا للنزاع والبغضاء والفرقة.
قبل أن نبدأ الدرس الجديد، (وما قبل ذلك والورق فلمشترٍ) الإعراب، أعرب الجملة؟ طالب: (ما) اسم موصول. الشيخ: (ما) اسم موصول، محله؟ الطالب: في محل الابتداء. الشيخ: مبنية على السكون في محل رفع على الابتداء، كمِّل. الطالب: و(الورق) معطوفة على (ما) الموصولة، و(فلمشتر) هو الخبر. الشيخ: (فلمشتر) هو الخبر، توافقون على هذا الإعراب؟ طلبة: نعم. الشيخ: طيب، لماذا اقترن الخبر بالفاء؟ طالب: لأن الاسم الموصول صار في عمومه. الشيخ: يشبه اسم الشرط في العموم، فأعطي حكمه، هذه واحدة، وأيضًا في هذه العبارة بالذات. الطالب: إي نعم؛ لأنه إذا قُرن بالفاء يدل على.. الشيخ: تعيَّن أن يكون خبرًا، ولو حُذفت؟ الطالب: لم يتعيَّن. الشيخ: لم يتعين لاحتمال أن يكون حالًا من الورق. بقي علينا (لمشترٍ) في الإعراب، لا بأس نمدد شوية، أعرب (فلمشترٍ)؟ طالب: (الفاء) رابطة، (اللام) حرف جر، (مشتر) اسم مجرور، (...). الشيخ: وعلامة جَرِّه كسرة ظاهرة في آخره. الطالب: (...). الشيخ: ما ندري، أو شك ولّا تنويع ولّا أيش؟ الطالب: شك. الشيخ: شك؛ إذن لم تُجب. طالب: لمشترٍ (...). الشيخ: مجرور باللام. الطالب: وعلامة جره الكسرة المحذوفة على الياء المقدرة. الشيخ: الكسرة المحذوفة على الياء! هي الكسرة تحذف؟! الطالب: وعلامة جره الكسرة. الشيخ: أين هي، الكسرة اللي في الراء؟ الطالب: لا، المقدرة على الياء المحذوفة. الشيخ: إي. الطالب: وحذفت وعوض عنها بالتنوين. الشيخ: إي، الياء المحذوفة، والتنوين الموجود هذا؟ الطالب: تنوين عوض. الشيخ: يسمى تنوين العوض.
بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف رَحِمَهُ اللَّهُ: (ولا يُباع ثمر قبل بدُوِّ صلاحه). (لا) نافية، والنفي هنا للتحريم، وإن كان يحتمل الكراهة، لكن الاستدلال بالحديث يدل على أن الفقهاء -رحمهم الله- أرادوا التحريم، لا يُبَاع ثمر قبل بدوِّ صلاحه؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى عن بيع النخل حتى يزهو، وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة، نهى البائع والمشتري . وكذلك (لا يباع) زرعٌ (قبل اشتدادِ حَبِّه)، الزرع يُشترى لأجل الحبّ الذي في السنبل، والحبّ الذي في السنبل يكون لينًا -ماءً- حتى يتم نموه، وحينئذٍ يشتد ويقوى، ويكون جوف الحبة أبيض، جوف الحبة من السنبلة يكون أبيض، فلا يُباع الزرع قبل أن يشتد حبُّه؛ لماذا؟ لما ذكرنا سابقًا، أنه ربما يحصل فيه الفساد؛ لأن المشتري سوف يبقيه حتى ينضَج ويصلح للأكل، فربما يعتريه الفساد في أوان نموه هذا، وحينئذ يقع النزاع والخصومة، وربما أيضًا يُقَصِّر البائع في سَقْيه، فيحصل نزاع بينه وبين المشتري، فقطعًا لهذا النزاع نهى النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه ، وعن بيع الحب حتى يشتد . ثم قال: (ولا رَطْبَةٌ وبقلٌ ولا قثاءٌ ونحوُه كباذنجان دون الأصل إلا بشرط). كذلك أيضًا لا تباع الرطبة، الرطبة هي المعروفة عندنا بالبرسيم أو القَتِّ، لا يباع دون أصله إلا بشرط القطع في الحال، لماذ؟ لأنه لو بيع دون أصله بدون شرط القطع في الحال، فإنه إذا تأخر ولو يومًا واحدًا سوف ينمو، هذا النماء الذي حصل بعد بيعه يكون لِمَنْ؟ يكون للبائع، وهو مجهول، فيؤدي إلى أن تكون الصفقة مجهولة؛ لأننا لا ندري مقدار نموه فيما بين البيع وجذه؛ ولهذا نقول: لا تبع هذا القت إلا بشرط أن تشترط على المشتري أن يقطعه في الحال، هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله. ولكن الصحيح أنه لا يشترط ذلك، إذا كان قطَعَه في وقت يُقطع مثلُه؛ لأن تأخير الحصاد لمدة يوم أو يومين أو أسبوع عند الناس لا يعتبر جهالة ولا يوجِب نزاعًا، والأصل في البيع الحل والصحة حتى يقوم دليل على المنع، وهذا هو الذي عليه العمل. وكان الناس فيما سبق -ولعلهم إلى الآن- إذا تم تنامي الرطبة -يعني: القت- إذا تم تناميها باعوها، مع أنه ربما يتأخر الحصاد إلى عشرة أيام، إذ إن هذه الأرض الواسعة التي كلها مملوءة قتًّا لا يمكن أن يحصدها في يوم أو يومين. فالصواب: أنه إذا كان ذلك بعد تناهي نمائها، فإنها إذا بِيعَت لا يُشْترط القطع في الحال، بل يجزُّها المشتري حسب ما تجري به العادة. وقوله: (ونحوه كباذنجان)، ما هو الباذنجان؟ طالب: هو الباذنجان. الشيخ: هو الباذنجان! عندنا باللغة العامية يسمونه: بَيْدَجان، وهذا تحريف لا بأس به؛ لأنه عرف، ويذكر أن بائع باذنجان عرضه للبيع في السوق، ولكن الناس لم يشتروا منه، فقال: حدثنا فلان عن فلان عن فلان عن فلان إلى أن بلغ النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: الباذنجان لما أكل له. قصده بذلك ترغيب الناس فيه، فتساقط الناس يشترون منه، وهذا مما مثل به العلماء في المصطلح للموضوع لغرض الدنيا؛ لأن أغراض الوَضَّاعين كثيرة، منها إفساد الدين، ومنها الدنيا، وغير ذلك، أشياء كثيرة. فهذا لا شك أنه لا يجوز للإنسان أن يرويه للناس إلا مقرونًا ببيان وضعه. وقوله: (دون الأصل)، خرج به ما لو باعه مع أصله فإن البيع صحيح، ولهذا لو باع ثمرة النخلة قبل بدو الصلاح لم يجز، ولو باع النخلة وعليها ثمرة جاز، فإذا باع هذه الأشياء البقول والقثاء وما أشبه ذلك مع الأصل فهو جائز، فلو أن إنسانًا عنده مَبْطخة –يعني أرضًا كلها بطيخ- فجاء إنسان يريد أن يشتري هذا البطيخ، واشتراه بأصله كان ذلك جائزًا، وما حدث بعد البيع فهو للمشتري، وما نما بعد البيع فهو أيضًا للمشتري؛ لأن الفرع يتبع الأصل، ولا عكس. (إلا بشرط القطع في الحال)، فإذا باع الثمرة قبل بدو صلاحها واشترط المشتري أن يجزها في الحال، كان ذلك جائزًا؛ لأن المشتري لا يريد أن يبقيها حتى يبدو صلاحها، ولكن يُشترط في هذه الحال أن تكون الثمرة مما يُنتفع به إذا قُطعت في الحال، فإن لم تكن مما يُنتفع به فإن البيع باطل؛ لأنه سبق لنا من شروط البيع أن يقع على عين مباحة النفع، فيها نفع مباح، أن يقع على عين فيها نفع مباح. فإذا قال: أنا أريد أن أشتري هذا الثمر الأخضر في النخلة وأقطعه الآن. قلنا: البيع صحيح بشرط أن يكون ينتفع بهذا البلح، كيف ينتفع به؟ للبهائم مثلًا، ينتفع به للدواب، ينتفع به لأشياء أخرى ربما يجري عليه تجارب أو ما أشبه ذلك. المهم أنه إذا باع الثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع، فالبيع جائز بشرط أن يكون فيه نفع، وإلا فلا يجوز. طيب، الزرع؛ باع زرعًا فيه سنبل، ولكنه لم يشتد، واشترط البائع على المشتري حصاده في الحال، فالبيع جائز بشرط أن يكون منتفعًا به، ما الذي ينتفع به من الزرع إذا جُذَّ قبل أن يشتد؟ أن يكون علفًا، وهذا أمر قد يكون مصلحة للبائع ومصلحة للمشتري؛ أما مصلحة المشتري فهو يحتاجه إلى العلف؛ علف الدواب، وأما البائع فربما يكون محتاجًا إلى الأرض ليبني عليها أو يزرعها زرعًا آخر، فيكون في هذا مصلحة للمشتري ومصلحة للبائع. استثنى العلماء رَحِمَهُم اللَّهُ –الفقهاء- ما إذا باع الثمرة أو الزرع لمالك الأصل، فإنهم يقولون: لا بأس بذلك. مثل: لو أن الثمرة كانت للبائع؛ يعني: باع نخلةً قد أُبِّرت، فالثمر لِمَنْ؟ للبائع، بعد مدة جاء البائع إلى المشتري الذي اشترى النخل، وقال له: أنا لا أريدها، أريد أن أبيعها عليك، فهنا باع ثمرًا قبل بدو صلاحه، لكنه باعه على مالك الأصل، فالفقهاء -رَحِمَهُم اللَّهُ- قالوا: يجوز أن يبيع الثمرة قبل بدو صلاحها على مالك الأصل، وكذلك يجوز أن يبيع الزرع قبل اشتداد حبِّه على مالك الأرض. أصل الزرع هو الأرض، ولكن عموم الحديث يردُّ هذا القول، فإن قال قائل: أليس لو باع النخلة وعليها ثمرة مؤبرة واشترط المشتري أن تكون له، أليس هذا جائزًا؟ بلى، بنص الحديث ، لكن البيع الآن صفقة واحدة، فجاز اشتراط الثمرة تبعًا للأصل؛ لأن الصفقة واحدة، أما بعد أن تتم الصفقة الأولى ثم يأتي البائع الذي كانت الثمرة له فيبيع الثمرة على المشتري فهذا لا يجوز، في ظاهر الحديث، أما الفقهاء فقالوا: إنه يجوز كما لو اشترط الثمرة عند البيع، فإن ذلك صحيح. الآن فهمنا أنه لا يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، ولا الزرع قبل اشتداد حبها إلا بشرط القطع في الحال، ما معنى شرط القطع في الحال؟ يعني: باع صاحب النخلة ثمرتها قبل أن يبدو صلاحها، لكن قال للمشتري لا تقطعها في الحال، باع صاحب الزرع قبل اشتداد حبه، وقال للمشتري: بشرط أن تحصده الآن، البيع صحيح ولّا غير صحيح؟ هذا صحيح، لكن زدنا نحن شرطًا آخر وهو أن يُنتفع به. لو أن إنسانًا باع الزرع قبل اشتداد حَبِّه أو الثمرة قبل بدو صلاحها بدون شرط القطع؛ فالبيع غير صحيح، قال الفقهاء: إلا إذا باع ذلك على مالك الأصل فلا بأس، كيف يبيع على مالك الأصل؟ يعني صورة القضية أن الفلاح زرع هذه الأرض، زرعها لمالكها، الأرض للمالك والزارع زرع الزرع، فأراد الزارع أن يبيع على صاحب الأرض الزرع قبل اشتداد حبِّهِ، أيجوز هذا أو لا؟ على كلام الفقهاء يجوز؛ لأنه باع الفرع لمالك الأصل. كذلك في الثمرة، الثمرة للبائع؛ لأنه باع النخلة بعد أن أبَّرها، فالثمرة له، لكن بعد أن تمت الصفقة طلب المشتري من البائع الذي كانت الثمرة له أن يبيع عليه الثمرة، فرغِب أن يبيعها عليه، هل يصحّ أو لا يصحّ؟ على كلام الفقهاء يصح؛ لأنه باع الفرع على مالك الأصل فجاز. ولهم استدلال في الحديث، قالوا: إذا كان النبي صلّى الله عليه وسلّم أجاز أن يَشترط المشتري الثمرة التي يستحقها البائع؛ لأنه ملك الأصل، فكذلك أيضًا إذا باعها البائع عليه بعد تمام الصفقة فقد باعها على مالك الأصل. أليس لو أن البائع باع النخلة وفيها ثمر مؤبَّر، واشترط المشتري أن يكون الثمر له، أليس هذا جائزًا؟ بلى بنص الحديث، لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ» . هم يقولون: إذا كان يجوز اشتراط الثمرة التي للبائع لتكون للمشتري، فكذلك إذا باع البائع الثمرة على مشتري الشجرة لتكون الثمرة له. فنقول: لا، هذا ليس بصحيح، ولا يصح القياس؛ لأن اشتراط الثمرة التي للبائع إنما كان في صفقة واحدة، فكانت الثمرة تبعًا، وأما إذا انتهت الصفقة الأولى ثم أراد المتبايعان أن يعقدا صفقة جديدة على الثمرة وهي لم يبدُ صلاحها، فإن ذلك لا يجوز؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى أن تُباع الثمار حتى يبدو صلاحها . إذن القول الراجح في هذه المسألة: أن الثمرة لا تُباع قبل بدوِّ صلاحها ولا على مالك الأصل، وأن الزرع لا يُباع قبل اشتداد حبِّه ولا على مالك الأصل.
يقول: (وإلا إذا باع الرطبة والبقول جَزَّة جَزَّة، فيصح). (الرطبة) ذكرنا أنها برسيم أو القَتّ؛ لغتان معروفتان. قال: أبيع عليك هذا البرسيم جزة جزة؛ يعني تجزه الآن، فقال: نعم، اشتراه جزة جزة، فيجوز؛ لأنه هنا سوف يُجَز قبل أن ينمو ولا جهالة فيه؛ لأنه مشاهَد ومعلوم، ولكن الجزة لا بد أن تكون في الحال كما سبق، والصحيح أنه يُتبع في ذلك العرف، قد يجزها في الحال، وقد يتأخر عشرة أيام؛ لأن المساحة واسعة، وهو يجزها يومًا بعد يوم. وكذلك (لقطة لقطة)، اللقطة غير الجَزة، ما الذي يُلقط؟ الباذنجان، والقِثاء، والكوسة، والباميا، واللوبا، وهكذا، وعند الفلاحين من العلم في هذا ما ليس عندنا، هذا يباع لقطة لقطة؛ يعني: اللقطة الحاصلة الآن موجودة يبيعها، أما ما لم يوجد فإنه مجهول، وينطبق عليه نهي النبي صلّى الله عليه وسلّم عن بيع الغرر . ثم قال المؤلف: (الحصاد والجذاذ واللِّقاط على المشتري). (الحصاد) في أيش؟ للزرع، (واللقاط) للقثاء ونحوها، (والجذاذ) للنخل ونحوه، هذا على المشتري؛ لأنه تفريغ ملكه من ملك غيره، فهو المسؤول عنه، لكن لو اشترط المشتري على البائع أن يكون ذلك عليه فصحيح، لو اشترط ذلك فإنه صحيح، لو قال المشتري: أنا اشتريت منك ثمر النخل، ولكني أنا ليس عندي من يجذه، فأنت أيها الفلاح جُذه لي وائتِ به. وقال: لا بأس؛ فيكون الجذاذ عليه بالشرط، وهذا شرط لا يستلزم جهالة ولا غررًا ولا ظلمًا ولا ربًا، والأصل في الشروط الحل والصحة، إلا ما قام الدليل على منعه. (واللقاط على المشتري، وإن باعه)، الضمير يعود على ما سبق تحريم بيعه، (إن باعه مطلقًا) يعني: من غير شرط القطع؛ يعني باع الثمرة قبل بدو صلاحها ولم يشترط القطع، (مطلقًا) يعني: من غير ذكر للقطع ولا التبقية. (أو بشرط البقاء)، فإنه لا يصح البيع؛ وذلك لأن الأمر الممكن لا يخلو من أحوال ثلاثة: إما أن يبيعه بشرط القطع في الحال. أو بشرط التبقية. أو يسكت. ففي الحال الأولى يصح البيع، في الحال الثانية والثالثة لا يصح، مثال ذلك: إنسان أتى إلى فلاح وعنده نخلة فيها ثمر لم يَبْدُ صلاحها، فقال: بعني هذا الثمر، قال: أبيعك إياه، فباعه واشترط المشتري على البائع أن يبقى إلى الصلاح، يصح أو لا؟ لا يصح؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى عن ذلك . اشترط البائع على المشتري أن يقطعه في الحال، يصح بشرط أن يكون يُنتفع به. سكت؟ لا يصح؛ لأن هذه الصورة الثالثة أو الحال الثالثة تدخل في عموم نهي النبي صلّى الله عليه وسلّم عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، ولهذا قال: (إن باعه مطلقًا) أي: بدون شرط (أو بشرط التبقية لم يصح).
طالب: شيخ، إذا باع سنبلًا واشتد حبه، ثم حصد، فالتبن لِمَنْ للبائع أم لـ..؟ الشيخ: ما تقولون في هذا؟ إذا اشترى زرعًا بعد اشتداد حبِّهِ فلِمَنْ يكون التبن؟ التبن للمشتري، إلا إذا جرى العرف بأنه ليس له إلا السنبل فيُتبع، وقال بعض الفقهاء: إن التبن يكون للبائع؛ لأن المشتري إنما اشترى الثمر وهو السنبل، كما أن عِزق النخلة إذا اشترى إنسان ثمرتها يكون لِمَنْ؟ يكون للبائع عندهم، عند هؤلاء، والصحيح أنه يتبع في ذلك العرف وأن العرف يقتضي أن يكون تابعًا للمقصود يعني، يكون للمشتري. (...)
طالب: هل يجوز حجز الثمار؟ الشيخ: كيف حجز؟ ويش.. الطالب: يعني رجل ذهب إلى.. الشيخ: فلاح. الطالب: علم أن البستان يأتي بثمار طيبة، فذهب لصاحبه قال: (...)؟ الشيخ: يعني اشتراها قبل أن توجد؟ الطالب: لا ما اشتراها، بس هو ربط كلام زي ما يقولون (...). الشيخ: أليس عقد معه؟ الطالب: (...). الشيخ: إي، لكن ما تم العقد. الطالب: ما تم. الشيخ: وهذا العربون اللي أعطاه إياه ليش؟ الطالب: حتى لا يشك، لا يقول: إنه هو ممكن يحجزني أحد ويشتري من غيري. الشيخ: الظاهر أنه لا بأس؛ يعني وعد فقط. الطالب: (...). الشيخ: المهم وعد، ما عقد البيع. الطالب: نعم. الشيخ: ما فيها إشكال. طالب: لكن له أن يأخذ العربون؟ الشيخ: إي، له ذلك. طالب: قوله: (إلا بشرط القطع في الحال أو جزة جزة)، نفس المعنى؟ الشيخ: لا، هذا كالثمر والزرع، أما الجزة الجزة فهذا للذي يبقى أصله مثل (...) وشبهها. الطالب: والجزتان؟ الشيخ: لا، الجزة اللي لما ظهرت؟ الطالب: إي. الشيخ: ما تصلح، فقوله: (جزة جزة) يعني معناه: أن كل ما حلَّ جزه أو جاء أوان جزه باعه. طالب: (...). الشيخ: الآن مثلًا الزت، كلما حصدوه نبت من جديد، نقول: هنا إذا حصلت الجزة وانتهى وصار ما بقي إلا أن يُجَز يجوز بيعه، الجزة الثانية إذا بلغت أن تُجَزَّ كذلك. طالب: إن باع زرعًا قبل أن يشتد حبه، واشترطنا الجز في الحال، أو على القول الراجح فلا يُشترط ذلك؟ الشيخ: كيف لا يُشترط؟ الطالب: لا نشترط ذلك إذا كان يشترى للبهائم. الشيخ: يُشترط. الطالب: يُجَزّ في الحال؟ الشيخ: إي، يُجَزّ في الحال، لكن قلنا: إنه ما هو لازم أنه بشرط أن لا يمضي وقت ينمو فيه. الطالب: وإذا مضى وقت في العرف حتى بدا أو اشتد الحب، ما حكمه؟ الشيخ: بيجينا إن شاء الله. طالب: شيخ، غفر الله لكم، إن باع ثمرًا بعد بدو صلاحه، ثم إنه بعدُ بدا لهذا المشتري أن هذا الثمر فيه عيب، هل يثبت له خيار العيب؟ الشيخ: قبل بدوِّ صلاحه؟ الطالب: بعد بدو صلاحه. الشيخ: سيأتينا إن شاء الله، الذي هو الجوائح. طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، إذا باعه مطلقًا ولم يشترط (...) أو القطع ولكنه قصد ذلك. الشيخ: ولكنه؟ الطالب: قصده. الشيخ: أيش؟ الطالب: قصد القطع في الحال. الشيخ: إي نعم، لا، ما يصح، الشروط لا بد أن تُذكر لفظًا. طالب: معروف عند المزارعين أنهم بمجرد أن يُحصد هذا الثمر (...) بمجرد أن تُباع الجزة الموجودة بداية النمو يشتريه إنسان آخر، بناء على أن هناك عادات معروفة من الـ.. الشيخ: إي، هذا لم يقع العقد على نفس الزت، وقع العقد على برسيم قد حُصد. الطالب: على (...). الشيخ: إي على (...)، هذا يكون كبيع الموثوق في الذمة، وكالسَّلَم الذي كان الصحابة يفعلونه . الطالب: يعني ما هو يشتري مثلًا خمسة آلاف (...)، لكن بمجرد أن يحصد الحصدة الأولى يقول مثلًا: أنا أشتري منك الحصدة المقبلة بكذا. الشيخ: على أنها خمسة آلاف؟ الطالب: إي نعم، على أنها خمسة آلاف. الشيخ: لا، ما يصح هذا. الطالب: ويعطيه المبلغ. الشيخ: لا، يبيع عليه خمسة آلاف لبنة، ما يبيع عليه الشيء المعين. طالب: يكثر بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه في بعض البلاد، ويأخذه المشتري ويعالجه بطريقة معينة فيصبح طيبًا ويكون مقبولًا عند الناس. الشيخ: لكن يعني يجزه في الحال؟ الطالب: على فترات، يعني يجزه على فترات حسب البيع الذي يبيع به، أو يسويه بطريقة معينة، فيكون مرغوبًا عند الناس، بل ربما يكون ثمنه أعلى بعد ذلك. الشيخ: لكن ما يعتريه آفات؟ الطالب: لا، ما يعتريه، هو يسويه حسب ما يبيع، سواء استخدمه في موسم معين في وقت.. الشيخ: الظاهر إذا جرى العرف بهذا بأنه ما فيه ضرر ولا فيه عُرضة لفساد الثمر فلا بأس؛ لأن هذا قد يقال: إن هذا بدو صلاحه، عند بعض الناس. طالب: (...). الشيخ: إي، قَتّ. الطالب: لا، جت، البرسيم: الجت. الشيخ: لا، هذا بلغتنا العامية المحضة: زت، قل بدلها: برسيم، وانتهى الموضوع. (...)
طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى في بابِ بيع الأصول والثمار: وإن باعه مطلقًا أو بشرط البقاء، أو اشترى ثمرًا لم يَبْدُ صلاحُه بشرط القَطْعِ وتَركَهُ حتى بدا، أو جَزَّةً أو لقطةً فَنَمَتا، أو اشترى ما بدا صلاحُه وحصل آخر واشتبها، أو عرية فأثمرتْ بَطَلَ، والكلُّ للبائع، وإذا بدا ما له صلاحٌ في الثمرةِ واشتدَّ الحَبُّ جاز بيعه مطلقًا، وبشرط التَّبقيةِ، وللمشتري تَبْقِيةٌ إلى الحصاد والجذاذ، ويلزم البائع سَقْيُه إن احتاج إلى ذلك وإن تضرَّر الأصلُ، وإن تلفتْ بآفةٍ سماويةٍ رجع..
وإن باع أرضا ولو لم يقل بحقوقها شمل غرسها وبناءها ،
٠٠:٠٦:٤٨
وإن كان فيها زرع كبر وشعير فلبائع مبقى ،
٠٠:٠٩:٠٣
وإن كان فيها زرع كبر وشعير فلبائع مبقى، وإن كان يجز أو يلقط مرارا فأصوله للمشتري. والجزة واللقطة الظاهرتان عند البيع للبائع، وإن اشترط المشتري ذلك صح.
وإن كان يجز أو يلقط مرارا فأصوله للمشتري . والجزة واللقطة الظاهرتان عند البيع للبائع ،
٠٠:١٠:٤٠
وإن كان فيها زرع كبر وشعير فلبائع مبقى، وإن كان يجز أو يلقط مرارا فأصوله للمشتري. والجزة واللقطة الظاهرتان عند البيع للبائع، وإن اشترط المشتري ذلك صح.
وإن اشترط المشتري ذلك صح .
٠٠:١٣:٠٤
وإن كان فيها زرع كبر وشعير فلبائع مبقى، وإن كان يجز أو يلقط مرارا فأصوله للمشتري. والجزة واللقطة الظاهرتان عند البيع للبائع، وإن اشترط المشتري ذلك صح.
فصل : ومن باع نخلا تشقق طلعه فلبائع مبقى إلى الجذاذ إلا أن يشترطه مشتر ،
٠٠:١٦:٣٨
وكذلك شجر العنب والتوت والرمان وغيره ، وما ظهر من نوره كالمشمش والتفاح ، وما خرج من أكمامه كالورد والقطن ،
٠٠:٢٩:٠١
وكذلك شجر العنب والتوت والرمان وغيره، وما ظهر من نوره كالمشمش والتفاح، وما خرج من أكمامه كالورد والقطن، وما قبل ذلك والورق فلمشتر.
وما قبل ذلك والورق فلمشتر .
٠٠:٢٩:٤٢
وكذلك شجر العنب والتوت والرمان وغيره، وما ظهر من نوره كالمشمش والتفاح، وما خرج من أكمامه كالورد والقطن، وما قبل ذلك والورق فلمشتر.
ولا يباع ثمر قبل بدو صلاحه ،
٠٠:٣١:٣٠
ولا يباع ثمر قبل بدو صلاحه، ولا زرع قبل اشتداد حبه، ولا رطبة وبقل، ولا قثاء ونحوه كباذنجان دون الأصل،
ولا زرع قبل اشتداد حبه ،
٠١:٠١:٠٩
ولا يباع ثمر قبل بدو صلاحه، ولا زرع قبل اشتداد حبه، ولا رطبة وبقل، ولا قثاء ونحوه كباذنجان دون الأصل،
ولا رطبة وبقل ، ولا قثاء ونحوه كباذنجان دون الأصل ،
٠١:٠٢:٤١
ولا يباع ثمر قبل بدو صلاحه، ولا زرع قبل اشتداد حبه، ولا رطبة وبقل، ولا قثاء ونحوه كباذنجان دون الأصل،
أو جزة جزة أو لقطة لقطة ،
٠١:١٧:١٧
أو جزة جزة أو لقطة لقطة، والحصاد واللقاط على المشتري. وإن باعه مطلقا أو بشرط البقاء،
والحصاد واللقاط على المشتري .
٠١:١٩:٠١
أو جزة جزة أو لقطة لقطة، والحصاد واللقاط على المشتري. وإن باعه مطلقا أو بشرط البقاء،
وإن باعه مطلقا أو بشرط البقاء ،
٠١:٢٠:٢٣
أو جزة جزة أو لقطة لقطة، والحصاد واللقاط على المشتري. وإن باعه مطلقا أو بشرط البقاء،