تجاوز إلى المحتوى

كتاب البيع (الشرح الثاني) - ١٤

درس صوتي · ٩٠:١٨

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

التفريغ النصي للشريط رقم (١٤)

٠٠:٠٠:٠٠

نقول: لا يصح، لا يلزمه؛ لأنه قد يقول: أنا الدراهم حاضرة عندي وآخذها بثمانين نقدًا، فلي الخيار. ثم إن بعض الناس لا يأبه بالتأجيل؛ يبقى الشيء دينًا في ذمته، اتضح الآن ولَّا ما اتضح؟ طلبة: اتضح. الشيخ: اتضح طيب. المذهب يقولون: إنه يأخذه بتأجيله ولا خيار له؛ لأنه لا ضرر، ونقول: بل له الخيار، وقولهم: لا ضرر غير صحيح، بل عليه ضرر. ما هو الضرر؟ زيادة الثمن بالتأجيل، وقد يكون الضرر بالتأجيل وإن لم يزد الثمن؛ لأن بعض الناس لو صارت الدراهم عنده يحب أن يقضي لزومه، يخشى أنها لو تبقى بيده لذهبت؛ ضاعت ما يستفيد منها. إذن هذه المسألة نقول: الصحيح ما مشى عليه الماتن؛ وهو أن له الخيار. طالب: لو أن -يا شيخ- اشترى أرضًا في الرخص -مثلًا- بمئة، وجاءت الطفرة وصار سعرها ثلاث مئة -مثلًا- فجاء له قال له المشتري: بعنيها بسعر ما اشتريتها.. الشيخ: برأس مالها. الطالب: برأس مالها. الشيخ: طيب. الطالب: هل نقول: إنه يبيعه برأس المال السابق أم يعمل..؟ الشيخ: هو رأس مالها الثمن الذي وقع عليه العقد، هذا رأس المال. الطالب: نعم، طيب الآن صارت زيادة الآن..؟ الشيخ: ما يخالف، هو رضي؛ البائع رضي أن يبيع بالثمن الأول. الطالب: طيب لو كان المشتري..؟ الشيخ: ولم يقل: بعنيها بالقيمة، يقول: بعنيها بالثمن؛ رأس ماله، وهو مئة فقط. طالب: شيخ، التخبير بالثمن هل (...) فقط ولَّا على قيمتها بالسوق؟ الشيخ: يا جماعة الخير، يا طلبة العلم، قلنا لكم: الثمن ما وقع عليه العقد، والقيمة ما تساويه في السوق، الثمن: ما وقع عليه العقد قلَّ أو كثر، قد أشتري هذا الشيء بمئة وهو سعره خمسون في السوق، ما هو الثمن؟ طالب: ما وقع عليه. الشيخ: طيب، قد يساوي مئة في السوق واشتريته بخمسين، ما هو الثمن؟ طالب: هو الذي وقع عليه العقد. الشيخ: اللي وقع عليه العقد، اللي هو الخمسين. الطالب: لكن -يا شيخ- اللي أشكل عليَّ أننا (...) -يا شيخ- إذا كان المشتري حذقًا في البيع والشراء وعالمًا فهو جائز، والأولى إخباره بالثمن. الشيخ: كيف؟ الطالب: قلنا: إذا كان المشتري يعرف البيع والشراء؛ حاذق في هذه المسائل، الأولى أن نخبره، ولو لم نخبره فالبيع جائز. الشيخ: إي نعم، لكن البائع باع بالثمن، ما باع بالقيمة. الطالب: إذا كان الثمن -يا شيخ، حفظكم الله- قديمًا. الشيخ: ما يخالف، الثمن قديم أو حديث، هو رضي أن يبيعه بالثمن والمشتري رضي أن يشتريه بالثمن. طالب: شيخ -بارك الله فيكم- ما هو الفرق بين بيع الشركة وبين أن يبيع نصف أرضه بمال مثلًا، الآن ملك الأرض وباع نصفها (...) تجعل هذا قسمًا وهو لأنه ملك الأرض وباعها؟ الشيخ: إذا باع -بارك الله فيك- نصف الأرض فهو مُعيَّن، للمشتري الشرقي ولذاك الغربي. الطالب: طيب، كأنه باع أرضًا؛ يعني: ملكها؟ الشيخ: إذا قال: أنت شريكي فيها صار كل حبة من ترابها فهما فيها شريكان. الطالب: هذا فيما (...) على ثمن الأجزاء؟ الشيخ: كيف؟ الآن الشركة معناها أن يكون شريكًا له مشاركة مشاع، ما عُيِّن لكل واحد. الطالب: هذا المراد (...) هذا؟ الشيخ: هذا المراد. طالب: (...) مثلًا البائع اشترى وكيله أرضًا ولم يعلم البائع، على قول أنه يصح أن يبيعها البائع قبل أن يعرف الثمن، فقال للمشتري الثاني: أبيعك برأس مالها على ألَّا خيار. الشيخ: ما يجوز هذا، ربما يخدعه في هذا. الطالب: لكن ما يعرفه؟ الشيخ: ما يجوز، البائع لا بد من علمه؛ يعني: تأكيد علم البائع أشد من تأكيد علم المشتري. الطالب: إسقاط الخيار ليس (...)؟ الشيخ: إسقاط الخيار بعد أن يثبت. الطالب: لو علم؟ الشيخ: إذا ثبت (...). طالب: لو كان -مثلًا- صاحب أحد المحلات يشتري وعنده الأسعار التي اشترى بالحبة أو بالقطعة الواحدة، فأتى أحد اشترى منه جملةً، فقال: أبيعك بثمنها؛ برأس مالها، فهل يلزمه يبيع برأس المال..؟ الشيخ: لا بد أن يخبر، سيأتينا هذا، لا بد أن يخبر؛ البائع لا بد أن يخبر يقول: لقد اشتريتها أفرادًا.

طالب: بارك الله فيكم، فيه بعض الأراضي -يا شيخ- تباع بوضع اليد؛ يعني: رجل يأخذ قطعة أرض كبيرة بوضع اليد، لا عقد ولا شيء، ويبيع منها قطعة، ثم تأتي الدولة تأخذ من نفس اللي اشترى هذا أموال (...)؟ الشيخ: ضرائب يعني؟ الطالب: لا، ما هو ضرائب، عقد آخر؛ يعني: يقول له: خلاص، أنت اشتريت هذه بوضع اليد منذ فترة كبيرة، فالآن نكتب لك عقدًا، ونأخذ منك ثمن الأرض؛ لأن الأرض هذه حق الدولة. الشيخ: ما يصير هذا. الطالب: (...) حصل. الشيخ: لا، ما يصير، الدولة ما تفعل هذا، الدولة تمنح الأراضي، ومن أحياها فهي له. الطالب: لا، ما هو هنا يا شيخ، دولة أخرى. الشيخ: دول أخرى؟ الطالب: إي. الشيخ: وين؟ الطالب: أمريكا. الشيخ: أمريكا؟! أمريكا ما يحكمون بالشرع، ما علينا منهم. الطالب: لا، أتكلم الآن في مسألة جايه الآن ما.. اشترى بالأول بثلاث مئة.. الشيخ: خبرني ويش هذه الدولة؟ طالب: في مصر يسمونها أرض الخفية. الشيخ: في مصر، أرض خفية؟ الطالب: بمعنى..، أوضح المسألة يا شيخ؟ طالب آخر: يا شيخ، الأرض هذه بوضع اليد، اشتراها.. الشيخ: ما يشتري بوضع اليد -بارك الله فيك- أصلًا ما يمكن بيعها حتى يثبت ملكها. الطالب: يا شيخ، أراضي وضع اليد مباعة (...)، الصحراء كلها تباع الآن. الشيخ: من يأخذ قيمته بوضع اليد هذا؟ الطالب: الرجل الذي وضع يده من أول منذ أن كان.. الشيخ: طيب، مثلًا افرض أني أنا جئت على أرض بور ما فيها شيء وأخذت -مثلًا- ألف كيلو؟ الطالب: ثم تبيع فدانًا فدانًا مثلًا. الشيخ: زين. الطالب: طيب، اللي تبيع له بس لا ورقة ولا شيء؛ يعني: تكتب أنك بعت له وخلاص، لكن المسؤولون يأتون ويقولون: هذه الأرض أنتم أخذتموها بوضع اليد، ولكن نأخذ عليكم مثل عقد حتى ندخل الماء والكهرباء والأشياء هذه، لا بد من مداولة عقد آخر، فيدفع ثمنًا آخر، السؤال: إذا أراد أن يبيعها هل يضيف الثمن الأول مع الثمن الآخر ولَّا يبيعها بنفس الثمن اللي اشتراها به؟ الشيخ: يبين، هو إذا بين..، لا بد أن يبين، يأتينا -إن شاء الله- في كلام المؤلف.


(...) وأصحابه أجمعين. السادس من أقسام الخيار؟ طالب: الخيار في البيع بتخبير الثمن. الشيخ: أحسنت. ما معنى هذه الجملة؟ الطالب: أي: أن يخبر البائع المشتري بثمن السلعة، فيتبين خلاف ذلك بأقل مما أخبره به فالمشتري بالخيار. الشيخ: أحسنت، بارك الله فيك. ما تقول في تلييس البيت القديم وعرضه للبيع؟ طالب: هذا تدليس. الشيخ: من التدليس. الطالب: لأنه أظهره بالمظهر المرغوب وهو (...). الشيخ: أحسنت، بارك الله فيك. حكمه؟ الطالب: حكمه غش. الشيخ: غش، لكن حرام ولَّا جائز؟ الطالب: الغش حرام. الشيخ: حرام. الطالب: إي. الشيخ: طيب. هل يعتبر من الصغائر أو من الكبائر؟ الطالب: لا، من الكبائر. الشيخ: لماذا؟ الطالب: لأن من غش فهو ليس منا. الشيخ: لتبرؤ النبي صلى الله عليه وسلم من فاعله، طيب، بارك الله فيك. ما معنى قول المؤلف: (جَمْعِ ماء الرَّحَى وإرسالِه عند عَرْضِها)؟ طالب: أن يجمع الماء في منطقة حيث قلنا: الجريان بحاجز أو بغيره، ثم إذا أتى يريد أن يبيع.. الشيخ: يبيع أيش؟ الطالب: يبيع.. الشيخ: الماء. الطالب: لا، اسمها؟ الشيخ: الرحى. الطالب: الرحى نعم، يبيع الرحى، أطلق الماء فتجري الرحى بسرعة، فيظن المشتري أن هذه عادتها. الشيخ: طيب، يعني يصب الماء في حلقوم الرحى؟ الطالب: لا، يطلق الماء. الشيخ: طيب، ما علاقة الماء بالرحى؟ الطالب: إذا أطلق الماء اندفع الماء نحو الرحى. الشيخ: يعني يمر من عندها؟ الطالب: لا يا شيخ، هو الرحى يكون ملامسًا للماء. الشيخ: طيب، إن لامس الماء جاء الماء فأفسد الدقيق. الطالب: لا، رحًى للماء ورحًى للدقيق. الشيخ: ما يصلح. الظاهر أنك ما حضرت ولَّا لا؟ الطالب: لا، حضرت. طالب آخر: يقول المؤلف: (وجَمْعِ ماء الرَّحَى وإرسالِه عند عَرْضِها) الرحى عبارة عن.. الشيخ: الرحى اللي تطحن الحب. الطالب: تطحن الحب اللي هي عبارة عن حجر يدور -يا شيخ- بالماء، أولًا ما كان فيه مواتير قديمًا. الشيخ: أيش؟ الطالب: في القديم ما كان فيه مواتير. الشيخ: صحيح. الطالب: في القديم كانوا يأتون بالماء حتى تلف هذه الرحى بقوة، فيجمع ماء.. الشيخ: لكن هل هو يباشر الرحى؟ الطالب: لا، البكرة، هو الماء يباشر البكرة (...) الرحى اللي بتدور الرحى، فإذا جاء يبيعها جمع الماء؛ ماء الرحى جمعه، ثم إذا أتى المشتري فتح الماء، فأتى الماء بسرعة واندفع فدوَّر الرحى أمامه تصير كأنها ممتازة. الشيخ: يعني: الماء يباشر العجلة التي تُدير الرحى. الطالب: تدير الرحى. الشيخ: إي. ما وجه كون هذا من التدليس؟ طالب: حيث أظهرها بمظهر مرغوب وهي خالية منه. الشيخ: إي نعم، أظهرها بالمظهر المرغوب وأنها قوية؛ دورانها قوي، وهي ليست كذلك. رجل اشترى بيض دجاج فكسره فوجده فاسدًا، فما الحكم؟ طالب: يرجع بكل الثمن. الشيخ: لماذا؟ الطالب: له الخيار ويرجع بكل الثمن. الشيخ: طيب، لماذا؟ يرجع بكل الثمن؟ الطالب: لا يمكن الفائدة من قشر البيض. الشيخ: من قشره، صح، وقشره غير مقصود أصلًا، إذن يرجع بكل الثمن لتبيُّن فساد العقد؛ لأنه وقع على ما لا منفعة فيه. رجل اشترى شيئًا فوجد فيه عيبًا فكيف يكون خياره؟ طالب: يأخذ أرش. الشيخ: يأخذ أرش؟ لازم؟ الطالب: إذا كان ما يستفاد منه.. الشيخ: لا، يستفاد منه، اشترى شاة فوجدها فيها جرح مثلًا؟ طالب: له الخيار أن يمسكه بأرشه أو يرده ويأخذ الثمن. الشيخ: طيب، يُخير بين رده وأخذ الثمن أو إمساكه مع الأرش. ما هو الأرش؟ طالب: هو فرق ما بين (...). الشيخ: فرق ما بين قيمته سليمًا ومعيبًا، صح. هل يُؤْخَذ بنفس الفرق أو بالقسط؟ طالب: يؤخذ بنفس الفرق. الشيخ: بنفس الفرق؟ الطالب: يُقَوَّم. الشيخ: السؤال هل يأخذ بنفس الفرق أو بالقسط؟ الطالب: القسط. الشيخ: بالقسط؟ الطالب: بالقسط. الشيخ: طيب، مثِّل؟ الطالب: يعني مثلًا اشترى سلعةً بثمانين وقيمتها صحيحة مئة. الشيخ: لا، اشتراها بثمانين معناه عرف العيب ونزلت قيمتها. الطالب: يعني: قيمتها معيبة.. الشيخ: اشتراها بمئة فوجد بها عيبًا، قومناها. الطالب: قومناها معيبًا فطلعت.. الشيخ: بثمانين. الطالب: بثمانين. الشيخ: وسليمة؟ الطالب: بمئة. الشيخ: بمئة، طيب. الطالب: (...). الشيخ: نقول: إما أن ترد السلعة، وإما أن يعطيك البائع. الطالب: الخمس. الشيخ: الخمس. طيب، إذا كان قد اشتراها بخمسين وقُوِّمَت بمئة، وكان الأرش عشرين من المئة، فكم يكون الأرش بالنسبة للثمن الذي هو الخمسون؟ الطالب: الأرش عشرون. الشيخ: عشرون. الطالب: يكون الخمس يا شيخ. الشيخ: الأرش عشرون، فتكون عليه بثلاثين. الطالب: نعم. الشيخ: كذا؟ الطالب: لا، تكون بأربعين. الشيخ: كيف تقول: الأرش عشرون؟ ما هو بالأرش عشرون؟ الطالب: لا، الأرش يكون الخمس مقدار.. الشيخ: إي، هذا هو الفرق بين قولنا: إنه هو الفرق بين قيمته سليمًا ومعيبًا بالكم أو بالقسط، قلنا: إنه بالقسط، قل: الفرق خمس مثلًا، عشان ينقص من الثمن الخمس؛ وهو عشرة من خمسين. متى يتعين الأرش؟ طالب: يتعين الأرش إذا تعذر الرد. الشيخ: تعذر الرد؟ الطالب: إي. الشيخ: كيف تعذر الرد؟ الطالب: مثلًا أن يأخذ سلعة معيبة ثم تتلف. الشيخ: إذا تلفت. الطالب: إي نعم، يتعين الأرش. الشيخ: إذا تلفت يتعين الأرش؛ لأنه لا يمكن الرد الآن بعد تلفها. ومتى يتعين الإمساك مجانًا أو الرد؟ طالب: إذا كان يلزم من الأرش الوقوع في الربا. الشيخ: إذا كان يلزم من الأرش الوقوع في الربا. مثاله؟ الطالب: مثاله إذا اشترى حليًّا ذهبًا، ثم تبين له أن الحلي معيب، فإن أخذ الأرش وقع في الربا (...)، فهنا يتعين؛ إما الإمساك، أو الرد بلا أرش. الشيخ: سمعتم؟ اشترى حليًّا من الذهب بذهب، فهنا يشترط الموازنة؛ وزنًا بوزن، فإذا ظهر في الحلي عيب، قيل له: إما أن تمسك مجانًا، وإما أن ترد. أما الأرش فلا؛ لأننا لو أعطيناه أرشًا صار ربًا؛ صار في الطرف الآخر زيادة. ادَّعى المشتري أن في المبيع أصبعًا زائدة، وفعلًا نشاهد الأصبع الزائدة، فقال البائع: حدثت عندك، وقال المشتري: حدثت عندك؟ طالب: القول قول المشتري. الشيخ: ويش الأصل؟ عدم العيب ولَّا وجود العيب؟ الطالب: الأصل عدم العيب، ولكن هذه الحالة.. الشيخ: هذا العيب. الطالب: هذا العيب هو لا يكون إلا قول المشتري. الشيخ: إي، يعني لا يمكن أن يحدث؟ الطالب: نعم. الشيخ: طيب، إذن فالقول هنا قول؟ طالب: المشتري. الشيخ: زين. هل يحلفه أو لا؟ الطالب: لا يحلفه. الشيخ: لماذا؟ الطالب: لأن الحلف لا داعي له، لغوًا يكون. الشيخ: توافقون على هذا؟ طلبة: نعم. الشيخ: طيب. قال المشتري: إن في الجمل الذي اشتريت دبرة، تعرف الدبرة؟ طالب: إي، دبارة. الشيخ: إي! الطالب: يُنْظر إذا كانت الدبرة بأثر جديد.. الشيخ: إذا كانت جديدة. الطالب: جديدة، فهو.. الشيخ: فالقول قول؟ الطالب: فالقول قول البائع. الشيخ: صح، وإن كانت.. الطالب: إن كانت قديمة.. الشيخ: فالقول قول؟ الطالب: البائع. الشيخ: كلها القول قول البائع؟! الطالب: إذا كانت قديمة فالقول قول المشتري. الشيخ: نعم. الطالب: وإذا كانت جديدة فلا عبرة بقول المشتري؛ لأن هذا حدث.. الشيخ: طيب، إذا احتمل الأمران فمن القول قوله؟ الطالب: قُبِلَ بلا يمين. الشيخ: لا، من القول قوله؟ الطالب: القول قول البائع. الشيخ: ولا فيه قول ثانٍ؟ الطالب: القول قول المشتري. الشيخ: ولا فيه قول ثالث؟! ما فيه قول ثالث؟! الطالب: لأنه لا بد أن يستلمها صحيحة. الشيخ: إذا كان هذا خفيًّا، ما هو شيء ظاهر؟ الطالب: هو في قولٍ يُحلَّف. الشيخ: لا، دعنا من التحليف، هذا إذا قلنا: إن القول قول فلان لا بد من اليمين، لكن لمن القول قوله؟ الآن ذكرت أن في المسألة قولين، ولكنني لا أدري هل هذا الذكر عن علم أو لما أنت سُئلت عن القول الأول أردفت بقول ثانٍ؟ الطالب: عن علم. الشيخ: عن علم، أيهما المذهب؛ قول المشتري ولَّا البائع؟ الطالب: القول قول المشتري. الشيخ: المذهب أن القول قول المشتري، صح. والقول الراجح؟ الطالب: القول الراجح أنه للبائع. الشيخ: أن القول قول البائع. الطالب: لأن المشتري لا بد أن يستلم.. الشيخ: اصبر، لا تعلل المسألة، القول قول البائع؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: بارك الله فيك، صحيح يا جماعة. طلبة: نعم. الشيخ: طيب، التعليل للقول بأنه قول البائع؟ طالب: أن القول قول البائع لهم دليل حديث وتعليل. الشيخ: ما هو الحديث؟ الطالب: أما الحديث فهو قوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَوْ يَتَرَادَّانِ» . وأما التعليل: لأن معه الأصل؛ وهو أن الأصل أن المشتري استلم السلعة كاملة بلا عيب. الشيخ: إي، الأصل السلامة حتى يقوم دليل على أن العيب سابق. ما هو تعليل القول الثاني؟ طالب: القول قول المشتري على المذهب، تعليله: أن الأصل السلامة في السلعة إذا باعها البائع أو أن العقد وقع على كل جزء في السلعة. الشيخ: نعم. الطالب: وإذا كان... الشيخ: أن العقد يتم على كل جزء من السلعة، والأصل عدم؟ الطالب: عدم فوات.. الشيخ: عدم قبض الجزء؟ الطالب: الجزء المعيب. الشيخ: إي نعم، الذي فات بالعيب، لكنه كما ترى تعليل عليل، وأيضًا هو تعليل في مقابلة النص فلا عبرة به.


تخبير الثمن عرفناه قبل قليل ونمشي الآن فيه، ونقرأ بعض الشيء حتى لا يفوت شيء من الدرس. يقول رحمه الله تعالى: (وإن اشترى بثمنٍ مؤجَّلٍ) (إن اشترى) أي: البائع توليةً، (اشترى) الفاعل يعود على البائع توليةً، (اشترى بثمن مؤجل) ولم يبين، مثل أن يقول: بعتك هذا الكتاب برأس ماله، إذا قال: بعتك برأس ماله، وأيش نوع البيع هذا؟ تولية، قال: كم رأس ماله؟ قال: رأس ماله عشرون درهمًا، قال: أخذته، وكان هذا الذي باعه قد اشتراه بعشرين درهمًا مؤجلًا ولم يخبر، ومعلوم أن الثمن المؤجل يكون أكثر ولَّا أقل؟ أكثر، فاشتراه المشتري، صدَّقه وأخذه بعشرين، ثم تبين أن هذا الثمن كان ثمنًا مؤجلًا، هو صادق؛ لأنه اشتراه بعشرين لكنه ثمن مؤجل. فنقول: للمشتري الخيار؛ إن شاء أمسكه، وإن شاء رده؛ لأن البائع غرَّه وخدعه، فجزاؤه أن يُفسَد عليه أمره وأن يقال للمشتري: أنت بالخيار. هذا هو الذي مشى عليه المؤلف، وهو وجيه جدًّا إذا كان البائع الذي باع برأس ماله قد خدعه، فنعامله بنقيض قصده. والمذهب أنه ليس له حق الفسخ، ولكنه يأخذه بأجله؛ لأنه في هذه الحال لا ضرر عليه؛ إذ إنه زاده خيرًا، كان بالأول قد رضي أن يشتريه نقدًا بعشرين، والآن صار عليه مؤجلًا بعشرين، والتأجيل أرفَقُ به فيكون قد زاده خيرًا وليس له الخيار؛ لأن الخيار إنما هو لدفع الضرر وهنا لا ضرر. فصارت المسألة: إذا باعه بثمنه وتبين أنه ثمن مؤجل فللمشتري الخيار بين أن يرده وبين أن يمسكه. هذا رأي من؟ المؤلف؛ الماتن، والمذهب لا خيار له، بل يبقى البيع لازمًا مؤجلًا. ما هو تعليل كلٍّ من القولين؟ أما القول الأول الذي يقول: له الخيار فتعليله أنه خدعه، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» ، فخدعه، فهذا جزاؤه؛ أن يُفْسَد عليه الأمر. وأما تعليل الثاني فيقولون: إنه ليس عليه ضرر في هذه الحال؛ لأنه رضي بالثمن نقدًا، فإذا أُجِّل عليه صار ذلك أيسر له، ينتفع بالثمن الآن نقدًا يبيع به ويشتري، فإذا حل الأجل سلَّمه للذي باع عليه فقد زاده خيرًا. ولكن مع ذلك يقال: قد يكون زاده خيرًا وقد يكون زاده شرًّا، ربما يقول المشتري: أنا أحَبُّ إلي أن أشتري بنقد؛ لأن الدراهم الآن معي، فإن بقيت معي إلى الأجل فربما أصرفها في أشياء غير مفيدة لي، وربما يكون أيضًا في بلد ظالمٌ والِيها، فيَخشى إن بقي عنده شيء من المال أن يؤخذ منه مصادَرة ويقول: أنا التعجيل أحَب إليَّ من التأجيل. ولكن الجواب على هذا أن يقال: هذه حال نادرة، والأصل عند جميع الناس من حيث العموم أن المؤجَّل أيسر على باذله من الحالِّ. ولكني -كما قلت لكم-: إذا علمنا أن البائع قد خدعه يقينًا فإنه في هذه الحال نقطع عليه الطريق ونقول للمشتري: أنت بالخيار؛ إن شئت افسخ، وإن شئت خذه بأجله. إذا قلنا: يأخذ بأجله فهل يكمِّل الأجل أو يبتدئ الأجل من جديد؟ طالب: يكمل من الأول. الشيخ: يكمل من الأول! كيف يكمل! تناقض. طالب: يبتدئ من الأول. الشيخ: هل يأخذه بأجله من جديد أو يكمِّل الأجل؟ طالب: من جديد. طالب آخر: يكمل الأجل. الشيخ: لا، يأخذه من جديد؛ لأن الثمن من أوصافه أن يكون مؤجلًا، فالتأجيل من أوصافه، فيأخذه بأجله ابتداءً. فإذا قُدِّر أنه باعه بعد أن اشتراه بثلاثة أشهر والأجل ستة أشهر، هل يبقى على المشتري ثلاثة أشهر ولَّا يستأنف ستة؟ طلبة: يستأنف ستة. الشيخ: يستأنف ستة؛ لأن هذا هو الثمن.


طالب: (...) ولم يُبَيِّنْ ذلك في تخبيره بالثمن فللمشتري الخيارُ بين الإمساكِ والرَّدِّ، وما يُزَاد في ثمنٍ أو يُحَطُّ منه في مدة الخِيار أو يُؤخَذ أَرْشًا لعيبٍ أو جنايةٍ عليه يُلْحَقُ برأس ماله ويُخْبَرُ به، وإن كان ذلك بعد لزوم البيع لم يُلْحَقْ به، وإن أخْبر بالحال فَحَسَنٌ. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. نحن الآن في القسم؟ طالب: السادس. الشيخ: السادس من أقسام الخيار؛ وهو الخيار الذي يثبت بتخبير المشتري بالثمن متى بان أقل. وسبق لنا أن هذا فيه خلاف بين العلماء؛ فالمذهب أنه لا خيار، ويأخذه المشتري بالأقل؛ لأنه إذا أخذه بالأقل لم ينقصه شيء؛ إذ إنه راضٍ أن يأخذه بمئة -مثلًا- فإذا بان أن الثمن ثمانون فقد زاده خيرًا، فلا خيار له. وذكرنا أن القول الراجح في هذه المسألة هو أيش؟ طالب: (...). الشيخ: لا، هو التفصيل؛ أنه إذا تبين أن البائع خدعه فله الخيار، وإلا فلا خيار له؛ لأننا نقول للمشتري: أنت لا ضرر عليك، خذه بما قال. ثم ذكر المؤلف صورًا منها (إذا اشترى بثمنٍ مؤجَّلٍ)، الفاعل في قوله (اشترى) يعود على مَن؟ طالب: يعود على البائع. الشيخ: البائع بالتخبير؟ الطالب: يكون البائع اشتراه بثمن مؤجل.. الشيخ: أقول: (إن اشترى) يعود على من؟ الطالب: البائع. الشيخ: البائع؛ يعني: البائع بتخبير الثمن. الطالب: البائع على المشتري (...). الشيخ: إي، البائع بتخبير الثمن. ويش تقولون يا جماعة هو هو؟ طلبة: نعم. الشيخ: طيب، البائع بتخبير الثمن إذا اشترى بثمن مؤجل فالمؤلف يرى أن له الخيار؛ لأنه إذا اشتراه بثمن مؤجل بمئة، فثمنه في الحال غالبًا أقل؛ ثمانون. فإذا اشتراه بثمن مؤجل ثم جاء إنسان وباعه عليه برأس ماله وتبين أنه اشتراه بثمن مؤجل فالمؤلف يرى أنه له الخيار، والمذهب لا خيار له ويأخذه بأجله. ويقال في هذا ما قلنا فيما سبق: إنه ليس على المشتري ضرر؛ لأنه مطالب بالثمن نقدًا في الأول، والآن سوف يؤجَّل عليه. هذه واحدة. (أو ممن لا تُقْبَلُ شهادتُه له) يعني: أو اشترى البائع بتخبير الثمن ممن لا تُقْبَل شهادته له، ثم باعه على آخر ولم يخبِره، فللثاني الخيار؛ لأن الغالب أن الإنسان مع مَن لا تُقْبَل شهادته له لا يستقصي في الثمن؛ يعني: لا يماكس، الغالب. من الذي لا تُقْبَل شهادته له؟ الأصول والفروع. مثال: رجل اشترى من أبيه سلعةً بمئة، ثم باعها على آخر برأس مالها، كم رأس المال؟ مئة، ثم تبين للمشتري أن الذي باع عليه قد اشترى من والده. يقول المؤلف: له الخيار، وظاهر كلامه: سواء غُبِن أم لم يغبن، بناءً على أيش؟ طالب: الأصل. الشيخ: على أن العادة أن الإنسان لا يستقصي فيما إذا اشترى ممن لا تُقْبَل شهادته له. ما وجه الخيار للمشتري؟ يقول المشتري: أنت اشتريت من أبيك، لو اشتريته من أجنبي لكاسرته -ماكسته- حتى ينزِّل، وأبوك تستحي، وكذلك يُقَال في الابن. فإذن يَثبت له الخيار. والصحيح في هذه المسألة أنه لا يثبت له الخيار إلا إذا ظهر في ذلك غبن، إذا ظهر في ذلك غبن فله الخيار، ويكون من باب الخيار الغبن، أما إذا لم يكن هناك غبن فإنه كثيرًا ما يشتري الإنسان من أصوله أو فروعه ويستقصي في الثمن. هذه واحدة. الآن أسألكم: من الذي لا تُقْبَل شهادته له؟ طلبة: الفروع والأصول. الشيخ: الأصول والفروع: الآباء والأبناء، والبنات والأمهات، والجدات والأجداد، وأبناء الأبناء وأبناء البنات، وكذلك الزوجان لا تُقْبَل شهادة أحدهما للآخر. (أو بأكثر من ثمنه حيلةً) اشترى بأكثر من ثمنه حيلة؛ يعني: البائع الذي باع بتخبير الثمن كان قد اشتراه بأكثر من الثمن حيلة، ويش مثال الحيلة؟ المثال: رجل يطلب آخر مئة ريال، والمطلوب يُمَاطل؛ كلما جاء قال: انتظر، في يوم من الأيام اشترى منه سلعةً تساوي ثمانين بمئة، فلما اشتراها قال: إذن مقاصة، ما لك شيء، يقوله من؟ المشتري اللي هو الطالب، البائع الآن مطلوب ويماطل المشتري، فاشترى منه سلعةً تساوي مئة بثمانين، وكان الدين مئة، هذا الشراء هل هو لرغبة في السلعة أو حيلةً على استخلاص حقه؟ الطلبة: الثاني. الشيخ: الثاني؛ حيلة على استخلاص حقه، انتهى البيع، جاء رجل آخر وقال له: بعني هذه السلعة، كم اشتريتها؟ قال: بمئة ريال، أبيع عليك برأس المال؛ مئة، ثم تبين بعد ذلك أنه اشتراها بمئة حيلةً ليخلِّص دَيْنَه من هذا المماطل، فللمشتري الخيار. كذلك إذا كان بأكثر من ثمنه محاباةً، نذكر صورًا في الشرح لأنها مفيدة، محاباةً. كيف محاباة؟ يعني أن الذي باع بالتخبير اشترى هذه السلعة من شخص صديق له، هي لا تساوي مئة لكن اشتراها بمئة لأنه صديقه، أو اشتراها بمئة لأنه رأى هذا الرجل فقيرًا قال: أزيد الثمن محاباةً له وجبرًا لخاطره، ثم إن هذا المشتري باعها بالتخبير بالثمن وقال: إن ثمنها كم؟ مئة، فنقول للمشتري الذي اشترى بالتخبير بالثمن: لك الخيار إذا تبين أنها أكثر من ثمنها من أجل المحاباة، والمحاباة تعرفون أن الإنسان إذا حابى أحدًا ما يهمه أن يزيد عليه ريالين أو ثلاثة أو عشرة، وأنه إذا باع عليه ما يهمه أن ينقص ريالين أو ثلاثة أو عشرة. (أو لرغبة تخصه) الذي باع بتخبير الثمن اشترى هذه السلعة لرغبة تخصه، ما هو لأنها زائدة في السوق، لا، لرغبة تخصه. مثاله: رجل اشترى بيتًا إلى جنب بيته، البيت يساوي مئة ألف، اشتراه بمئة وعشرين لأنه جنب بيته ويداخل البيت، هذه رغبة تخص من؟ تخص المشتري؛ لأنه لو كان ليس جارًا له ما اشتراه بمئة وعشرين، ثم إنه طابت نفسه من البيت وباعه على إنسان بالتخبير بالثمن، قال: بكم اشتريته؟ قال: بمئة وعشرين، قال: أخذته برأس ماله، وتبين أن المئة والعشرين أكثر من الثمن وأن ثمنه مئة، طيب لماذا زاد عشرين؟ لرغبة تخص المشتري؛ وهو كونه إلى جنبه ومداخلًا بيته، فهذه رغبة تخصه. الصورة الرابعة: (أو موسم فات) كيف موسم فات؟ يعني: اشتراه أيام الموسم في عيد الأضحى، اشترى شاةً في عيد الأضحى، عادةً أن الغنم في عيد الأضحى ترتفع قيمتُها، فاشترى هذه الشاة بمئة، في غير الموسم تساوي ثمانين، ثم إنه بعدما فات الموسم باعها برأس ماله كم؟ مئة، وهو أكثر من الثمن، لولا أنه اشتراها في موسم، والموسم قد فات، أما لو باعها في نفس الموسم فهذا لا بأس، لكن هو الآن قد فات، فنقول: للمشتري الخيار. اشترى شاةً حلوبًا بمئة وعشرين؛ لأن عنده طفلًا من الغنم يحتاج إلى لبن، فاشتراها بمئة وعشرين من أجل أن ترضع هذا الطفل، ثم انتهى رضاع الطفل وجاء إنسان قال: أشتريها منك برأس المال؟ قال: نعم، كم رأس المال؟ قال: مئة وعشرون، تبين أنه اشتراها بمئة وعشرين علشان إرضاع الطفل، هذا من أي الأقسام الأربعة؟ رغبة تخصه. إذن متى بان الثمن أكثر لسبب من الأسباب يتعلق بالمشتري أو يتعلق بالمبيع فإن للمشتري الخيار. قال: (أو باع بعضَ الصَّفْقةِ بقِسْطِها من الثمنِ ولم يُبَيِّنْ ذلك في تخبيره بالثمن فللمشتري الخيارُ بين الإمساكِ والرَّد). إذا باع بعض الصفقة بقسطها من الثمن ولم يبين ذلك للمشتري فإن للمشتري الخيار. اشترى كيسًا من الرز بمئة ريال، ثم باع نصفه بخمسين، بقي النصف، كم؟ خمسون، جاء شخص يريد أن يشتري منه، قال: أبغي أشتري منك هذا برأس ماله، قال: لا بأس، رأس ماله خمسون، اشتراه، فتبين أن هذا بعضُ ما اشترى وأنه باع بعضه بقسط من الثمن، فللمشتري الخيار، إلا إذا بَيَّن، قال: أنا اشتريت كيسًا من الرز بمئة وبعتُ نصفه بخمسين وهذا بخمسين، إن بيَّن فالأمر واضح، لكن إذا لم يبيِّن فللمشتري الخيار. فإذا قال قائل: كيف يكون له الخيار؟ نقول: نعم؛ لأن الناس يفرقون بين بعض التجزئة وبعض الجملة، وقد يكون الإنسان يزيد الثمن في الجملة أو في التجزئة حسب الرغبات، وبهذا نعرف حِرْص العلماء رحمة الله عليهم على الصِّدق في البيع والشراء، وإلا كان بعض الناس يقول: ما دام أنه باع النصف بنصف الثمن لماذا لا يقول هذا: حصل عليه بخمسين، يقولون: يجب أن يصدق، هو لم يحصل عليه بخمسين، حصل عليه مع البقية بكم؟ بمئة، وهذا يساوي خمسين، فالواجب أن يبين.


ثم قال: (وما يُزاد في ثمنٍ أو يُحَطُّ منه في مدة الخيار أو يُؤخذُ أَرْشًا لعيبٍ أو جنايةٍ عليه يَلْحَقُ برأس ماله ويُخْبَر به). ما يزاد في الثمن في مدة الخيار فإنه يجب أن يخبَر به. مثاله: اشترى شيئًا بمئة، أطلق المالك عليه البيع قال: بعتك إياه بمئة، قال: قبلت، تم البيع ولَّا لا؟ طالب: نعم. الشيخ: طيب، في أثناء المجلس قال البائع: أنا الآن مغبون، ما أبيعه إلا بمئة وعشرين، تبيع، وإلا أنا بالخيار، نحن الآن في المجلس، قال: قبلت بمئة وعشرين، جاء رجل آخر يريد أن يشتري من المشتري برأس المال، هل يقول: رأس ماله مئة وعشرين أو يقول: مئة؟ هو لن يقول: مئة؛ لأن هذا خسارة عليه، لكن هل يقول: مئة وعشرين؟ لا، لا بد أن يُخْبَر به، يقال: اشتريته بمئة، ثم في زمن الخيار زاد عليَّ، لماذا؟ لأن العقد الأول كان على مئة، فيجب أن يصدق، حتى في هذه الصورة يجب أن يُلحَق برأس المال ويُخْبَر به. كذلك أيضًا يقول: (أو يُحَطُّ منه) يحط منه في مدة الخيار كذلك يجب أن يُخْبَر به، لما تم البيع بين البائع والمشتري وهما في المجلس قال المشتري: أنا مغبون، اشتريته منك بمئة وهو لا يساوي إلا ثمانين، واتفقا على ثمانين، فباعه بثمانين، إذا اشتراه أحد منه برأس ماله لا بد أن يقول: اشتريته بمئة، ثم حَاططتُه إلى ثمانين، مراعاةً لأيش؟ للعقد الأول؛ لئلا يلغى العقد الأول، يعني شوف تحري العلماء -رحمهم الله- تحريهم للصدق إلى هذا الحال! كذلك ما (يُؤخذُ أَرْشًا لعيبٍ) اشترى رجل شاةً بمئة ريال، ثم وجد بها عيبًا قُوِّم بعشرين، من الذي يدفع العشرين؟ البائع يدفع عشرين، المشتري الذي اشترى الشاة باعها برأس مالها، ماذا يقول؟ هل يقول: إني اشتريتها بثمانين، أو بمئة ثم نزَّلت للعيب عشرين؟ الثاني، لا بد أن يقول هكذا، حتى يكون صادقًا في أنه اشتراها بمئة، ثم رُدَّ عليه عشرون من أجل العيب. كذلك ما يُؤْخَذ أرشًا لـ(جنايةٍ عليه)؛ اشترى عبدًا بمئة -لو كثرنا التمثيل بمئة ما يضر- اشترى عبدًا بمئة، ثم إن العبد جُنِيَ عليه، اعتدى عليه إنسانٌ بقطع بعض أطرافه أو ما أشبه ذلك، كانت الجناية خمسين؛ أرش الجناية التي جُنِيَ على العبد خمسون، فباعه برأس ماله، هل يقول: إن رأس ماله مئة أو خمسون؟ لأنه لما (...) بخمسين صار العبد الآن معيبًا بخمسين، أليس كذلك؟ فإذا باعه برأس ماله وهو معيب، هل يقول: إن رأس ماله خمسون، لا، يجب أن يقول: إني اشتريته بمئة فجُنِيَ عليه بخمسين؛ يبين بالواقع. قال المؤلف: (يُلْحَقُ برأس ماله ويُخْبَرُ به، وإن كان ذلك بعد لزوم البيع) (إن كان ذلك) المشار إليه الزيادة والنقص وليست الجناية، إنما الزيادة والنقص، (إن كان ذلك بعد لزوم البيع لم يُلْحَق به) لماذا؟ لأن البيع استقر على الثمن الأول، وأما ما أُخِذ أرشًا لعيب أو أُخِذَ أرشًا لجناية فيُخبَر به وإن كان بعد لزوم البيع، لكن الزيادة والنقص في الثمن هو الذي يُشْتَرط أن يكون ذلك قبل لزوم البيع، أما بعد لزوم البيع فإنه لا يَجب، ولذلك لو أن البائع الأول الذي باعه بمئة وتم البيع وتفرقا أبرأ المشتري من الثمن، ثم إن المشتري باعه برأس ماله، هل يلزمه أن يقول: إني اشتريته بمئة وأبرأني منها؟ لا يلزمه؛ لأن هذا بعد لزوم البيع؛ ولهذا قال: (إن كان هذا بعد لزوم البيع لم يُلْحَقْ به). إنسان اشترى ثوبًا متسخًا بعشرة دراهم، ثم أعطاه القَصَّار بدرهمين، من القصار؟ الغسال اللي يغسل يسمى القصار، أعطاه إياه فغسله بريالين، كم تحصل عليه؟ باثني عشر درهمًا. طيب، جاءه إنسان قال: أريد أن تبيعني إياه برأس المال، قال: رأس المال اثنا عشر درهمًا، هل يجوز؟ لا يجوز مع أنه الآن ما تحصل عليه إلا باثني عشر درهمًا، نقول: لا يجوز، لا بد أن يقول: اشتريته بعشرة، وغسَّلته بدرهمين. كل هذا تحريًا للصدق في المعاملات؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في المتبايعين: «إِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا» . (وإن أخبر بالحال) يعني: حتى ولو بعد لزوم العقد، (فحسن)، وعلل ذلك بالشرح يقول: لأنه أبلغ في الصدق. هل يلزمه أن يخبر بكسب العبد ونماء البهيمة المنفصل فيسقطه من الثمن أو لا يلزم؟ لا يلزم؛ يعني: لو اشترى عبدًا بعشرة آلاف، وبقي عنده شهرًا أو شهرين وكسب في هذه المدة ألفين، ثم باعه برأس ماله وقال: رأس ماله عشرة آلاف، هل يخصم منها الألفين الذي كسب؟ لا؛ لأن هذا نماء منفصل، وهو للمشتري؛ لأنه في ملكه.


ثم قال المؤلف رحمه الله: (السابع: خيارٌ لاختلافِ المتبايعَيْن) والخلاف بين المتبايعين من قديم الزمان؛ يختلفان في الجنس، أو في القَدْر، أو في الصفة، أو في العين، الاختلافات لا حصر لها، والعلماء رحمهم الله ذكروا ما يُشبِه القواعد في هذا الباب؛ إذ إن جزئيات المسائل لا تمكِن الإحاطة بها، وليس كل اختلاف يوجب الخيار، بل الاختلاف الذي دلت السنة على ثبوت الخيار في مثله؛ ولهذا عندي في الشرح يقول: في الجملة، والفقهاء إذا قالوا: في الجملة، فالمعنى: أكثر الصور، وإذا قالوا: بالجملة، فالمعنى: جميع الصور، هذا مصطلح عندهم، إذا كانت (في) فهي أكثر الصور، بالباء جميعها. والفرق أن (في) للظرفية والباء للاستيعاب، هذا هو الفرق. يقول: (فإذا اختلفا في قَدْر الثمن) بأن قال البائع: بعته بعشرة، وقال المشتري: اشتريته باثني عشر، (...) صحيح؟ طالب: غير صحيح. الشيخ: البائع قال: بعته بعشرة، والمشتري قال: اشتريته باثني عشر، يمكن هذا؟ طلبة: يمكن. الشيخ: لا، بس هذا بعيد، إذن قال البائع: بعته بعشرة، وقال المشتري: اشتريته بثمانية، صحيح؟ اختلفا في قدر الثمن ولم يوجد بينة، إن وُجِدَ بينة تشهد بقول أحدهما فالأمر ظاهر. وهل القرينة هنا تنفع؟ يعني لو قيل: إن ما ادعاه المشتري أقرب إلى الثمن في السوق مما ادعاه البائع؟ نقول: في هذا تفصيل؛ إذا كان ما ادعاه أحدهما بعيدًا لا يمكن فهذا لا يُقبَل ولا يُلْتَفت له ولا تُسْمَع دعواه، وإن كان محتمِلًا فعلى ما قال المؤلف، وسيُذكر إن شاء الله. مثال هذا: باع واحد سيارةً على شخص؛ سيارة فخمة تساوي في السوق ستين ألفًا، ثم اختلفا في الثمن، فقال البائع: بعتها بستين ألفًا، وقال المشتري: اشتريتها بعشرة آلاف، ممكن هذا؟ لا يمكن هذا، إلا لسبب من الأسباب، والأصل عدم السبب، هذا لا يمكن. ولذلك لو أن أحدًا عرض هذه السيارة التي تساوي ستين ألفًا بعشرة آلاف لقيل: إن هذا سارقها أو فيه بلاء. إذن نحن نقول: إذا ادعيا قدرًا محتمِلًا؛ كما قلنا في العيب فيما سبق: (إن لم يحتمل إلا قول أحدِهِما قُبِلَ بلا يمين)، هنا اختلفا في القدر في الثمن؛ البائع يقول: مئة، والمشتري يقول: ثمانين، فماذا نصنع؟ يقول المؤلف: (تحالفا) كل واحد يحلف. فإذا قال قائل: كيف نلزمهما بالحلف والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» ؟ قلنا: حقيقة الأمر أن كل واحد منهما مدعٍ ومنكِر، فتلزم اليمينُ كلَّ واحد منهما، فالبائع مدعٍ أن الثمن مئة ومنكِر أنه ثمانون، والمشتري مدعٍ أنه ثمانون ومنكِر أنه مئة. إذن كلٌّ منهما مدعٍ ومنكِر؛ ولهذا ألزمنا كلَّ واحد منهما بالحلف، فيتحالفان. من الذي يبدأ؟ يقول المؤلف: (فيحلِفُ بائعٌ أولًا، ثم يحلف مشترٍ) يحلف البائع أولًا؛ لأنه هو الذي انتقل الملك عنه، فكان جانبه أقوى؛ لأن الأصل عدمُ خروج الملك من يد صاحبه، فيُقدَّم البائع؛ يحلف البائع أولًا، ويجب أن يجمع بين النفي والإثبات؛ بين نفي ما ادَّعاه خصمُه، مَن خصمُه؟ المشتري، وإثبات ما ادَّعاه هو، فيقول: واللهِ ما بِعتُه بكذا وإنما بعته بكذا. مثالنا: واللهِ ما بعته بثمانين وإنما بعته بمئة، فيبدأ بالنفي أولًا، كما هي العادة أن التخلية قبل التحلية، ولدفع دعوى المشتري فيقول: واللهِ ما بعته بثمانين وإنما بعته بمئة، فيجمع بين النفي والإثبات، والمشتري كذلك؛ يحلف المشتري: واللهِ ما اشتريته بكذا بكم؟ بمئة وإنما اشتريته بثمانين. فإذا تمت المحالَفة ولم يرضَ أحدهما بقول الآخر فلكلِّ واحد منهما الفسخ. وظاهر كلام المؤلف أنه لا بد من تقدُّم حَلِف البائع، فلو بدأ المشتري أولًا لم يصح، قلنا للبائع: احلف، ثم يحلف المشتري، فيلزم المشتريَ في هذه الحال أن يَحلف ثانيةً؛ لأن المؤلف يقول: (فيحلِفُ البائعُ أولًا). ثانيًا: ظاهر كلام المؤلف أنه لا بد من الجمع بين النفي والإثبات؛ نفي ما ادَّعاه خصمُه وإثبات ما ادَّعاه هو، فلو نفى ما ادَّعاه خصمه فقط وقال: واللهِ ما بعته بثمانين -يقول البائع- يكفي ولَّا لا؟ لا يكفي، حتى يُثبِت ما ادعاه؛ يحلف على ما ادعاه. لو اقتصر على الإثبات فقط قال: واللهِ لقد بعتُه بمئة، وإن هذا المشتري كاذب؟ ما يكفي، لا بد أن يقول بالنفي: ما بعته بثمانين وإنما بعته بمئة. لو قَدَّم الإثبات على النفي، قال: واللهِ لقد بعته بمئة وما بعته بثمانين؟ على كلام المؤلف لا يصح. فلا بد من أمور ثلاثة: أن يحلف البائع أولًا. الثاني: أن يجمع بين النفي والإثبات. الثالث: أن يقدم النفي. وكذلك يقال بالنسبة لحلف المشتري: أن يكون ثانيًا؛ أي: أن يكون هو الثاني في اليمين، وأن يبدأ بالنفي قبل الإثبات، وأن يجمع بين النفي والإثبات. وقال بعض أهل العلم: إن القول قول البائع؛ لأن المُلك خرج من يده، ولا يمكن أن يخرج إلا بما يرضى به هو، ما لم توجد بينة، هذا من جهة التعليل. من جهة الدليل: «إِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ أَوْ يَتَرَادَّانِ» . وهذا القول أقوى؛ لأنه يؤيده ظاهر الحديث ويؤيده المعنى أيضًا؛ أن القول قول البائع، ويقال للمشتري: إن رضيت بما قال البائع، ولَّا ملكه باقٍ. إلا إذا ادعى البائع ثمنًا خارجًا عن العادة فحينئذٍ لا يُقبَل؛ بأن قال: بعتها بمئة وهي لا تساوي خمسين في السوق، فهنا لا نقبل. فإن قال قائل: لماذا لا تقبلون؛ لأنه ليس على المشتري ضرر؛ إذ إنه سيفسخ، إذا لم يرض المشتري بما ادعاه سوف يفسخ العقد؟ فالجواب: أن في ذلك ضررًا على المشتري؛ لأن المشتري قد تكون حاجته متعلقةً بهذه السلعة وقد اشتراها، أو يكون السوق ارتفعت أسعارُه أو ما أشبه ذلك، فحينئذٍ نقول: إذا ادَّعى ثمنًا أكثر مما جرت به العادة فإننا لا نقبل قوله؛ لبُعده. وعلى القول بأنهما يتحالفان فالصحيح أنه لا يحتاج إلى الجمع بين النفي والإثبات، والمقصود هو نفي ما ادَّعاه صاحبه فقط أو إثبات ما ادعاه هو، وهذا يحصل، يحصل بأيش؟ بإفراد النفي أو إفراد الإثبات، والجمع بينهما ليس بلازم، وهذا أيضًا أقوى من وجوب الجمع بينهما. هذه واحدة. وإذا قلنا بالجمع فالقول الراجح أيضًا أنه لا يُشْتَرط تقديم النفي، وأنه لو قال: واللهِ لقد بعتُه بمئة وما بعته بثمانين، كفى؛ لأن المقصود حَصَل. بقي عندي توقُّف: هل يُشْتَرط تقديم يمين البائع أو يمين المشتري؟ المؤلف يرى أنه يُقَدَّم يمين البائع، وهذا قد يكون له وجه كما ذكرنا في تعليله، وقد يقال: لو أن المشتري تعجَّل وحلف قبل، فما المانع من أن يكون حَلِفه مقبولًا؟ فهذه مسألة نتوقف فيها. طالب: بالنسبة إذا باع سلعة بقسطها من الثمن ولم يخبر المشتري، فالمؤلف يقول: له الخيار، لكن إذا كانت -يا شيخ- السلعة متبادلة؟ الشيخ: كلام المؤلف مطلقًا سواء ينقسم عليه الثمن بالأجزاء أو بالقيمة. الطالب: ويش العلة في الخيار؟ الشيخ: العلة أنه قد يكون بعض الناس له رغبة إذا كان العقد على شيء كثير. الطالب: هو يريد هذا الشيء. الشيخ: لا، بس بالنسبة للبائع قد تكون الرغبة بالكثير أكثر من القليل، ونحن أشرنا إلى هذا، لكن فيه -الرأي الذي أشرت إليه- أنه إذا صار ينقسم عليه الثمن بالأجزاء فلا بأس. طالب: قلنا: الخيار (...) المشتري في الصورة التي ذكرها المؤلف (...) على المشتري؟ الشيخ: اللي هي؟ الطالب: الزيادة. الشيخ: كيف الزيادة؟ الطالب: اشترى بمئة وزاد عشرين في خيار المجلس، قال: أنا اشتريت بمئة وعشرين، مع أنه لا ينقص (...) الضرر على المشتري. الشيخ: الضرر؛ لأنه ربما أن هذه من جنس المحاباة؛ أن قيمته الحقيقة مئة، لكن المشتري له رغبة أكيدة في هذا الذي اشتراه فزاده العشرين. الطالب: (...). الشيخ: هو هذا السبب، السبب أنه قد يكون هكذا. طالب: بارك الله فيكم، قلنا في البيع بتخبير الثمن: إن تبين للمشتري أن البائع خدعه، وإلا فلا خيار، فكيف نتصور -يا شيخ- أن يبيعه ويزيد عليه بدون خداع، لا بد أن يخدع في كل حال؟ الشيخ: لا، ما هو على كل حال، قد يكون ناسيًا أو ما أشبه ذلك، ما هو على كل حال. (...) تخبير. طلبة: المساومة. الشيخ: تعرفون المساومة؟ الطلبة: إي نعم. الشيخ: يعني: أبيعه وأقول: من يشتري؟ طالب: أريح. الشيخ: نعم، المساومة أسهل، لكن أيهما أشد طمأنينة بالنسبة للمشتري؟ الطلبة: التخبير. الشيخ: التخبير؟ الطلبة: نعم. الشيخ: إي، إذن كل واحدة منها تمتاز بمزية، لكن الإمام أحمد أحب إليه المساومة؛ لأنها أبرأ للذمة لا شك (...) أنا شاريه بعشرة والآن يسوى مئة ما يهم. طالب: في بعض البلاد -يا شيخ- هناك غصب في القوانين، بمعنى مثلًا (...) تؤخذ منه البضاعة، ثم إذا اجتمعت بضائع كثيرة بيعت في المزاد العلني، ما يسمى بالمزاد العلني، فهل يجوز للناس أن يشتروا مثل هذه السلع؟ وهل يجوز لمن أخذت منه هذه السلعة أن يذهب فيشتري؟ الشيخ: يقول: في بعض البلاد -ولا سيما على المواني- يتأخر بعض الناس عن التحميل أو عن دفع الأُجرة، وقد حُدِّد له أجل معلوم معروف، ولكنه لا يأتي، فيباع بالمزاد العلني، فهل يجوز أن نشتريه؟ الجواب: نعم، ولك أجر. الطالب: عفوًا يا شيخ، صورة سؤالي (...) يعني أقصد في بعض البلاد.. الشيخ: خليني أكمل، أقول: نعم؛ لأن أهل هذه الأموال قد علموا أنها ستؤخذ إلى أجل معلوم، وثانيًا: أنك إذا اشتريت ستزيد في الثمن ويزيد غيرُك عليه، فيكون في ذلك مصلحة لبيت المال، ولو قلنا للناس: لا تشتروا، لفسدت هذه البضائع، نعم هذا هو، وكذلك لو أن صاحبها اشترى منها ما فيه بأس. الطالب: جائز. الشيخ: نعم. الطالب: هذه الصورة فهمتها. التي أقصد بعض البلاد ليس -مثلًا- يقولون: إذا لم تأتِ في كذا وكذا، يأتي -مثلًا- سائح أو كذا أو راجع إلى بلده فيأخذ معه أشياء فيجمركونها، وإذا لم يدفع أخذوها منه، أو يأخذوها منه لأنه زاد على العدد، مسموح له أن يأتي مثلًا..؟ الشيخ: (...) كل عقوبة معلومة فهي حلال. طالب: في مسألة إذا دخل شخص ما البستان، (...) حيازة، فأصبح الآن معتديًا على البتسان، لأنه فيه سور البستان؟ الشيخ: لا، البستان المسور ما يؤخذ منه شيء. الطالب: ما يؤخذ منه. الشيخ: إي نعم. الطالب: لو أن رجلًا دخل على بستان شخص فحشه وقطع الشجر فإنه يكون ملكًا له. الشيخ: لمن؟ الطالب: يكون ملكًا له؛ لأنه حازه. الشيخ: هذا ما لم يكن صاحب البستان هو الذي أنبته، أما إذا كان هو اللي زرعه فهو يضمنه، لكن إذا كان هذا من الكلأ فإنه يملكه ويأخذه مع الإثم. طالب: في بعض البلاد بعض الناس يستوردون بضائع (...) الدول الخارجية. الشيخ: يسرقونها؟ الطالب: لا، يستوردونها بالشراء. الشيخ: نعم. الطالب: والحكومة تفرض عليهم الضرائب والجمارك (...)، وفي مثل هذا على كل حال بعض الناس يهربون (...) نقاط التفتيش والضرائب، يهربونها (...)، فهل عليهم إثم في هذا؟ الشيخ: ماذا تقولون؟ يقول: إن بعض البلاد فيها جمارك، فهل يجوز لصاحب المال أن يفر من ذلك مع طريق آخر؟ الجواب: نعم، يجوز بشرط ألَّا يكون في ذلك منابذة منه للحكومة؛ يعني أنه يتسلل خُفية، أما إذا كان فيه منابذة فلا تجوز المنابذة، بل الواجب الصبر. طالب: وكذلك الضرائب يا شيخ؟ الشيخ: والضرائب، كلها، كل من أخفى شيئًا لدفع الظلم عن نفسه فلا بأس، لكن أما أن يكذب ويضع شيئًا آخر تحيلًا فهذا لا يجوز. (...) يقول: رجل اشترى سلعتين ودفع الثمن واستلم واحدةً منهما، والأخرى يستلمها بعد عشرة أيام (...) الأسعار، فما الواجب أن يفعله البائع والمشتري في هذه الحال؟ الواجب أن يسلم البائع المبيع والثمن قد اسْتُلِم. طالب: ما يطالبه بالزيادة؟ الشيخ: لا، ما يطالبه؛ لأنها ملكه، أرأيت لو هلكت السلعة هل يضمنها؟ الطالب: لا. الشيخ: من له غنم الشيء فله غرمه، من عليه الغرم فله الغنم.


طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال رحمه الله تعالى: السابع: خيارٌ لاختلافِ المتبايعَيْن، فإذا اختلفا في قَدْر الثمن تَحَالَفَا، فيحلِفُ البائعُ أولًا: ما بعْتُه بكذا وإنما بِعْتُه بكذا، ثم يَحْلِفُ المُشتري ما اشتريتُه بكذا وإنما اشتريتُه بكذا، ولِكُلٍّ الفسخُ إذا لم يَرْضَ أحدُهما بقول الآخَر، فإن كانت السلعةُ تالفةً رجعَا إلى قيمةِ مثلِها، فإن اختلفا في صِفَتِها فقولُ مُشْترٍ. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. (السابع) يعني: من أقسام الخيار، وقد مضى ستة أقسام، والذي مضى منه ما يثبت بالشرط ومنه ما يثبت بالشرع، فخيار المجلس ثابت؟ طالب: ثابت بالشرع. الشيخ: بالشرع، طيب. وهل لهما إسقاطه؟ الطالب: نعم. الشيخ: الدليل أولًا، ثم التعليل ثانيًا؟ الطالب: الدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن تبايعا على ذلك». الشيخ: لفظ الحديث من يعرفه؟ طالب: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يُخَيِّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ». الشيخ: «إِذَا تَبَايَعَ رَجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا».. الطالب: «فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْخِيَارُ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يُخَيِّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعَ». الشيخ: نعم، «وَإِنْ تَفَرَّقَا»؟ الطالب: «وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعَ» . الشيخ: التعليل؟ الطالب: التعليل: لأن هذا حقهما، فإذا أسقطاه (...). الشيخ: تمام. وفيه خيار يثبت بالشرط؟ طالب: وهو خيار الشرط؛ أن يشترط أحد المتبايعين الخيار لمدة معينة. الشيخ: طيب. وهل يُشْتَرط بقاء المبيع في هذه المدة أو يجوز حتى فيما لا يُظَن بقاؤه في هذه المدة؟ الطالب: فيه خلاف، (...) يُشْتَرط بدون المبيع. الشيخ: كيف يُشْتَرط بدون المبيع؟ الطالب: يعني يُشْتَرط أن يكون في مدة (...). الشيخ: في مدة يبقى فيها المبيع؟ الطالب: نعم. الشيخ: إي، هذا المذهب؟ الطالب: لا أذكر -يا شيخ- هذا المذهب أو لا، ذكرنا أن فيها خلافًا، فيها قولان، وهذا أحد القولين. الشيخ: والقول الثاني؟ الطالب: القول الثاني أنه لا يُشْتَرط. الشيخ: طيب، على هذا القول كيف نعمل إذا اختار الفسخ؟ الطالب: القول الثاني؟ الشيخ: هذا القول كيف نعمل إذا اختار الفسخ؟ الطالب: إذا اختار الفسخ يُرْجَع بمثل المبيع أو بقيمته. الشيخ: يُرْجَع بمثل المبيع أو بقيمته. طيب، وحينئذٍ قد تكون القيمة أكثر أو أقل. خيار يثبت لخلل أو نقص في المبيع؟ طالب: يسمى خيار العيب. الشيخ: وهو خيار العيب. ما هو العيب الذي يثبت به الخيار؛ الضابط فيه؟ الطالب: هو كل ما ينقص من قيمة المبيع. الشيخ: كل ما ينقص قيمة المبيع. طيب، حتى لو زادت عينه؟ يعني: عين المبيع زادت ولكن نقصت القيمة؟ الطالب: حتى لو زادت. الشيخ: مثل؟ الطالب: مثل الأصبع الزائد. الشيخ: مثل الأصبع الزائد. إذا ثبت العيب فكيف يكون الخيار؟ يعني: اشترى إنسان سلعة فبان بها عيب فكيف يكون الخيار؟ طالب: يكون الخيار للمشتري. الشيخ: للمشتري، بَيْن؟ الطالب: إن أراد أن يشتريها أو ردها. الشيخ: إن شاء أمسكها. الطالب: أو ردها. الشيخ: طيب، وإذا أمسكها فهل له النقص الذي حصل بهذا العيب أو لا؟ الطالب: نعم له. الشيخ: له ذلك؟ الطالب: نعم. الشيخ: إذن يخير بين؟ الطالب: بين الإمساك. الشيخ: بين الإمساك مع الأرش وبين الرد، طيب. هل في هذا خلاف؟ طالب: نعم، فيه خلاف. الشيخ: ما هو الخلاف؟ الطالب: المذهب يقول: إنه إذا أمسكه فليس له أرش العيب، أما إذا رده. الشيخ: معناه أنك ما حضرت زاد المستقنع، سبحان الله! طالب: ذكرنا أنه لو أمسكه له الإمساك مع الأرش أو له الرد بأخذ الثمن. الشيخ: طيب، معلوم له الرد ويأخذ الثمن، أو له الأرش، لكن هل في المسألة خلاف؟ طالب: نعم، مع الإمساك أخذ الأرش أو الرد بالثمن. طالب آخر: إن كان العيب مما يمكن رده (...)، وإلا فله ثمن.. الشيخ: خليه إذا تعذر الرد تعين الأرش، لكن ذكرنا لكم فيما سبق أن شيخ الإسلام يقول: إما أن يأخذه مجانًا، وإما أن يرده، وأما الأرش فلا بد من رضا البائع؛ لأنه معاوضة، فالبائع يقول: أنا بعت عليك هذا الشيء؛ فإما أن تأخذه، وإما أن ترده، أما الأرش فهذا يعتبر عقدًا جديدًا، إلا إذا كان مدلسًا البائع؛ يعني علمنا أنه عالم بالعيب ولكن دلس فهنا يكون الخيار بين الإمساك مع الأرش وبين الرد. هناك خيار يكون بالغش ما هو؟ طالب: هذا مثاله الذي.. الشيخ: لا، ماذا يُسَمى عند الفقهاء؟ الطالب: خيار تدليس. الشيخ: خيار تدليس، طيب. وما هو التدليس؟ الطالب: التدليس مثاله يا شيخ.. الشيخ: لا، عَرِّفه أولًا، ثم مثِّل ثانيًا؟ الطالب: أن يُظْهِر البضاعة خلاف ما هي عليه. الشيخ: من أيش؟ من زين أو من شين؟ الطالب: لا، من زين، يُظْهِر خلاف ما هي عليه من شين؛ من عيب، يعني يغطي.. الشيخ: يعني معناه أن تكون السلعة جيدة فيظهرها بالمظهر السيئ؟ الطالب: لا، بالعكس. الشيخ: بالعكس، إذن أن يظهر السلعة على وجه مرغوب فيه وهي خالية منه. ما هو الأصل في هذا؟ الطالب: حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا». الشيخ: نعم، حين مر بطعام. الطالب: فوجد رجلًا يبيع تمرًا وكان.. الشيخ: قد أصابته السماء، وكان البائع قد جعل الذي أصيب في الأسفل، والسليم؟ الطالب: الذي أصيب من أسفل والسليم من فوق، فقال: يا رسول الله، أصابته السماء. فقال: «هَلَّا أَظْهَرْتَهُ لِلنَّاسِ؟ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا». الشيخ: قال: «مَا هَذَا؟» قال: أصابته السماء، فقال: «هَلَّا جَعَلْتَهُ فَوْقَ؟ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا» . ما الفرق بينه وبين خيار العيب؟ الطالب: أن التدليس بفعل البائع وبقصده، وأما العيب فقد يكون بخلاف قصد البائع، ليس بقصد البائع. الشيخ: قد يكون بقصده. الطالب: لكن التدليس متعين أنه بقصد من البائع. الشيخ: ما هو هذا الفرق، ما الفرق بين التدليس والعيب؟ طالب: العيب بأن يغطي عيبًا وقع في هذه السلعة فيظهرها بأنها خالية منه، وخيار التدليس بأن يصفها بصفة مرغوبة فيها وهي خالية منها. طالب آخر: التدليس أن يخفي العيب حين البيع، والعيب أن يكون سابقًا في البيع. طالب آخر: العيب أن يكون في أصل السلعة، والتدليس أن يكون في وقت الشراء. الشيخ: العيب فوات كمال، وأما التدليس فهو إظهار محاسن وهي خالية منها، هذا الفرق؛ فالمدلس يُظهِر السلعة بمظهر حسن مرغوب وهي ليست كذلك، والعيب فوات كمال في السلعة؛ يعني السلعة الأصل خلوها منه. هذا هو الفرق. إذا أَعتَق المبيع الذي ظهر فيه العيب فما الذي يتعين هنا؟ طالب: يتعين الأرش. الشيخ: يتعين الأرش؟ لماذا؟ الطالب: لتعذر الرد. الشيخ: لتعذر الرد؛ حيث إن العبد تحرر ولا يمكن أن يعود رقيقًا. فيه خيار يكون بكذب البائع ويُسَمى؟ طالب: الخيار بتخبير الثمن. الشيخ: الخيار بتخبير الثمن، وأيش معنى تخبير الثمن؟ الطالب: أن يخبره بثمنه؛ برأس ماله. الشيخ: يعني: يخبر المشتري بخلاف الواقع. مثاله؟ الطالب: مثل أن يشتري شيئًا ما، ثم يبيعه ولا يخبر المشتري برأس المال. الشيخ: لا. طالب: مثل يشتري -مثلًا- سيارة بثمانين ألفًا، ثم يأتيه رجل فيقول: بعنيها برأس مالها، فيقول: رأس مالها مئة ألف. الشيخ: إي نعم، صحيح، أن يبيع السلعة برأس مالها ويدَّعي أن رأس مالها مئة ورأس مالها في الحقيقة ثمانون، هذا البيع بتخبير الثمن. هل له أصل يُرجَع إليه في هذا؟ يعني من السنة أو من القرآن بحيث نقول: لك الخيار؛ لأنه أخبرك بخلاف الواقع؟ طالب: (...) قول الرسول: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» . الشيخ: كيف؟ الطالب: أنه غش (...). الشيخ: (...) الغش أو من التدليس؟ هو أقرب للتدليس أقرب منه إلى العيب، هو داخل في الحديث؛ لأن الغش تدليس، هذا أقرب ما يُلحق به في الأصول. إذا اشترى ثوبًا بعشرة، ثم غسله ونظَّفه بخمسة، وباعه بالتخبير بالثمن وقال: إنه بخمسة عشر، ماذا تقول؟ طالب: لا، يجب عليه أن يقول: إنه أصله بعشرة، ثم غسله.. الشيخ: هل يجوز هذا أو لا؟ الطالب: لا. الشيخ: لا يجوز؛ يعني: لا يجمع بين أصل الثمن وبين أجرة التغسيل، بل يقول: اشتريته بعشرة، وغسلته بخمسة.


السابع من أقسام الخيار وهو الأخير، يقول: (السابع: خيارٌ يثبت لاختلافِ المتبايعَيْن). (فإذا اختلفا في قَدْر الثمن) (اختلفا) الفاعل البائع والمشتري، (في قدر الثمن) فالبائع يقول: مئة، والمشتري يقول: ثمانون، (تحالفا) أي: كل واحد منهما يحلف؛ لأن كل واحد منهما مدعٍ ومدعًى عليه، فالبائع مدعٍ والمشتري مدعًى عليه، والمشتري أيضًا مدعٍ والبائع مدعًى عليه؛ البائع يدعي الأكثر، والمشتري يدعي الأقل؛ فلهذا كان الحلف بجانب الطرفين، ولا ينافي هذا قولَ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» ؛ لأن كلًّا منهما مدعٍ ومنكِر؛ فلهذا نقول: إذا اختلفا في قدر الثمن تحالفا. ولكن هذا مشروط بما إذا لم يكن هناك بينة، ومشروط بما إذا لم تقم قرينة تكذِّب قول أحدهما، فإن كان هناك بينة فالثمن ما شهدتْ به البينة، وإن كان هناك قرينة تكذِّب قول أحدهما فإنه لا يُلتفت إليه. مثال الأول: تخالف البائع والمشتري في قدر الثمن؛ فقال البائع: قدره مئة، وقال المشتري: قدره ثمانون، وأقام المشتري بينة أنه بثمانين، فمنِ القول قوله؟ قول المشتري؛ لوجود البينة. وكذلك لو أقام البائع بينةً أنه مئة فالقول قول البائع؛ لأنه معه البينة. وإذا ادعى أحدهما ما لا يمكن أو ما كان بعيدًا؛ مثل أن يقول: بعت عليك حزمة هذا البصل بمئة ريال، وهي في السوق بعشرة، فقال المشتري: اشتريتها بعشرة، فهل نقول في هذه الحال: إذا لم يكن هناك بينة يتحالفان؟ لا، لماذا؟ لأن دعوى البائع تكذبها القرينة، فلا عبرة بها، فيقال الآن..

تابع شرح ( وإن اشترى بثمن مؤجل أو ممن لا تقبل شهادته له أو بأكثر من ثمنه حيلة ، )

٠٠:٠٠:٠٦

أو باع بعض الصفقة بقسطها من الثمن ولم يبين ذلك في تخبيره بالثمن فلمشتر الخيار بين الإمساك والرد .

٠٠:٤١:٣٨

وما يزاد في ثمن أو يحط منه في مدة خيار ،

٠٠:٤٤:٠٨

وما يزاد في ثمن أو يحط منه في مدة خيار، أو يؤخذ أرشا لعيب أو جناية عليه يلحق برأس ماله ويخبر به،

أو يؤخذ أرشا لعيب أو جناية عليه يلحق برأس ماله ويخبر به ،

٠٠:٤٦:٥٨

وما يزاد في ثمن أو يحط منه في مدة خيار، أو يؤخذ أرشا لعيب أو جناية عليه يلحق برأس ماله ويخبر به،

السابع خيار لاختلاف المتبايعين ،

٠٠:٥٣:١٥

السابع خيار لاختلاف المتبايعين، فإذا اختلفا في قدر الثمن تحالفا، فيحلف بائع أولا ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا، ثم يحلف المشتري ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا،

فإذا اختلفا في قدر الثمن تحالفا ،

٠٠:٥٤:٤٠

السابع خيار لاختلاف المتبايعين، فإذا اختلفا في قدر الثمن تحالفا، فيحلف بائع أولا ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا، ثم يحلف المشتري ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا،

فيحلف بائع أولا ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا ،

٠٠:٥٨:١٢

السابع خيار لاختلاف المتبايعين، فإذا اختلفا في قدر الثمن تحالفا، فيحلف بائع أولا ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا، ثم يحلف المشتري ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا،

ثم يحلف المشتري ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا ،

٠٠:٥٩:٣٣

السابع خيار لاختلاف المتبايعين، فإذا اختلفا في قدر الثمن تحالفا، فيحلف بائع أولا ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا، ثم يحلف المشتري ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا،