رياض الصالحين - ٧٨
درس صوتي · ٩٠:٠٥
جارٍ تجهيز الصوت
انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها
إعدادات
اختصارات لوحة المفاتيح
محتوى الدرس
الحديث رقم (١٤٨٧) : ( اللهم أل‍همني رشدي ، وأعذني من شر نفسي )
٠٠:٠١:٢٢
١٤٨٧- وعن عمران بن الحصين رضي الله عنه: أن النبي ﷺ علم أباه حصينا كلمتين يدعو بهما: «اللهم أل‍همني رشدي، وأعذني من شر نفسي». رواه الترمذي، وقال: «حديث حسن».
الحديث رقم (١٤٨٨) : ( سلوا الله العافية )
٠٠:٠٢:٢٢
١٤٨٨- وعن أبي الفضل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، علمني شيئا أسأله الله تعالى، قال: «سلوا الله العافية» فمكثت أياما، ثم جئت فقلت: يا رسول الله، علمني شيئا أسأله الله تعالى، قال لي: «يا عباس، يا عم رسول الله، سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة». رواه الترمذي، وقال: «حديث حسن صحيح».
الحديث رقم (١٤٨٩) : ( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك )
٠٠:٠٢:٥٦
١٤٨٩- وعن شهر بن حوشب، قال: قلت لأم سلمة رضي الله عنها، يا أم المؤمنين، ما كان أكثر دعاء رسول الله ﷺ إذا كان عندك؟ قالت: كان أكثر دعائه: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك». رواه الترمذي، وقال: «حديث حسن».
الحديث رقم (١٤٩٠) : ( من دعاء داود ﷺ : اللهم إني أسألك حبك ، وحب من يحبك ، والعمل الذي يبلغني حبك )
٠٠:٠٣:٢٦
١٤٩٠- وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «كان من دعاء داود ﷺ: اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك، والعمل الذي يبلغني حبك، اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي، وأهلي، ومن الماء البارد». رواه الترمذي، وقال: «حديث حسن».
الحديث رقم (١٤٩٣) : ( اللهم إني أسألك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والسلامة من كل إثم )
٠٠:٠٤:١٣
١٤٩٣- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كان من دعاء رسول الله ﷺ: «اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة، والنجاة من النار». رواه الحاكم أبو عبد الله، وقال: «حديث صحيح على شرط مسلم».
كتاب الدعوات : باب فضل الدعاء بظهر الغيب
٠٠:٠٦:٣٧
قَالَ الله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ} [الحشر: ١٠] وقال تَعَالَى: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: ١٩] وقال تَعَالَى: إخْبَاراً عَن إبْرَاهِيمَ صلى الله عليه وسلم: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} [إبراهيم: ٤١] .
الحديث رقم (١٤٩٤) : ( ما من عبـد مسلم يدعـو لأخيه بظهر الغيـب إلا قال الملك: ولك بمـثل ) الحديث رقم (١٤٩٥) : ( دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة )
٠٠:١٠:١٩
١٤٩٤- وعن أبي الدرداء رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبـد مسلم يدعـو لأخيه بظهر الغيـب إلا قال الملك: ولك بمـثل». رواه مسلم.
١٤٩٥- وعنه: أن رسول الله ﷺ كان يقول: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل». رواه مسلم.
كتاب الدعوات : باب في مسائل من الدعاء
٠٠:١٢:٢٩
الحديث رقم (١٤٩٦) : ( من صنع إليه معروف ، فقال لفاعله : جزاك الله خيرا ، فقد أبلغ في الثناء )
٠٠:١٢:٣٦
١٤٩٦- عن أسامة بن زيد رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «من صنع إليه معروف، فقال لفاعله: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء». رواه الترمذي، وقال: «حديث حسن صحيح».
الحديث رقم (١٤٩٧) : ( لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم ، ولا تدعوا على أموالكم )
٠٠:١٤:٢١
١٤٩٧- وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء، فيستجيب لكم». رواه مسلم.
الحديث رقم (١٤٩٨) : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء )
٠٠:١٦:٠٥
١٤٩٨- وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء». رواه مسلم.
الحديث رقم (١٤٩٩) : ( يستجاب لأحدكم ما ل‍م يعجل : يقول : قد دعوت ربي ، فلم يستجب لي )
٠٠:٢٠:٣٣
١٤٩٩- وعنه: أن رسول الله ﷺ قال: «يستجاب لأحدكم ما ل‍م يعجل: يقول: قد دعوت ربي، فلم يستجب لي» متفق عليه.
الحديث رقم (١٥٠٠) : ( قيل لرسول الله ﷺ : أي الدعاء أسمع ؟ قال: « جوف الليل الآخر ، ودبر الصلوات المكتوبات » )
٠٠:٢٤:١٣
١٥٠٠- وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله ﷺ: أي الدعاء أسمع؟ قال: «جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات». رواه الترمذي، وقال: «حديث حسن».
الحديث رقم (١٥٠١) : ( ما على الأرض مسلم يدعو الله تعالى بدعوة إلا آتاه الله إياها ، أو صرف عنه من السوء مثلها ، ما ل‍م يدع بإثم أو قطيعة رحم )
٠٠:٢٥:٥٣
١٥٠١- وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ قال: «ما على الأرض مسلم يدعو الله تعالى بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها، ما ل‍م يدع بإثم أو قطيعة رحم» فقال رجل من القوم: إذا نكثر، قال: «الله أكثر». رواه الترمذي، وقال: «حديث حسن صحيح». ورواه الحاكم من رواية أبي سعيد وزاد فيه: «أو يدخر له من الأجر مثلها».
الحديث رقم (١٥٠٢) : ( أن رسول الله ﷺ كان يقول عند الكرب )
٠٠:٢٦:٣٥
١٥٠٢- وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ كان يقول عند الكرب: «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات، ورب الأرض، ورب العرش الكريم» متفق عليه.
كتاب الدعوات : باب كرامات الأولياء وفضلهم
٠٠:٢٨:٠٠
قَالَ الله تَعَالَى: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [يونس: ٦٢, ٦٤] وقال تَعَالَى: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً (٢٥) فَكُلِي وَاشْرَبِي} [مريم: ٢٥, ٢٦] وقال تَعَالَى: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: ٣٧] وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً (١٦) ووَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} [الكهف: ١٧,١٦] .
الحديث رقم (١٥٠٣) : ( من كان عنده طعام اثنين ، فليذهب بثالث ، ومن كان عنده طعام أربعة ، فليذهب بخامس بسادس )
٠١:٠٢:٤٧
١٥٠٣- وعن أبي محـمد عبد الرحمـن بن أبي بكـر الصديق رضي الله عنهما: أن أصحاب الصفة كانوا أناسا فقراء وأن النبي ﷺ قال مرة: «من كان عنده طعام اثنين، فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة، فليذهب بخامس بسادس» أو كما قال، وأن أبا بكر رضي الله عنه جاء بثلاثة، وانطلق النبي ﷺ بعشرة، وأن أبا بكر تعشى عند النبي ﷺ، ثم لبث حتى صلى العشاء، ثم رجع، فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء الله. قالت له امرأته: ما حبسك عن أضيافك؟ قال: أوما عشيتهم؟ قالت: أبوا حتى تجيء وقد عرضوا عليهم، قال: فذهبت أنا فاختبأت، فقال: يا غنثر، فجدع وسب، وقال: كلوا لا هنيئا والله لا أطعمه أبدا، قال: وايم الله ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها حتى شبعوا، وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فقال لامرأته: يا أخت بني فراس ما هذا؟ قالت: لا وقرة عيني لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرات! فأكل منها أبو بكر وقال: إنما كان ذلك من الشيطان، يعني: يمينه. ثم أكل منها لقمة، ثم حملها إلى النبي ﷺ فأصبحت عنده. وكان بيننا وبين قوم عهد، فمضى الأجل، فتفرقنا اثني عشر رجلا، مع كل رجل منهم أناس، الله أعلم كم مع كل رجل، فأكلوا منها أجمعون. وفي رواية: فحلف أبو بكر لا يطعمه، فحلفت المرأة لا تطعمه، فحلف الضيف -أو الأضياف- أن لا يطعـمه أو يطعمـوه حتـى يطعمـه. فقال أبو بكـر: هـذه من الشيطان! فدعا بالطعام فأكل وأكلوا، فجعلوا لا يرفعون لقمة إلا ربت من أسفلها أكثر منها، فقال: يا أخت بني فراس، ما هذا؟ فقالت: وقرة عيني إنها الآن لأكثر منها قبل أن نأكل، فأكلوا، وبعث بها إلى النبي ﷺ ، فذكر أنه أكل منها. وفي رواية: أن أبا بكر قال لعبد الرحمن: دونك أضيافك، فإني منطلق إلى النبي ﷺ، فافرغ من قراهم قبل أن أجيء، فانطلق عبد الرحمن، فأتاهم بما عنده، فقال: اطعموا؛ فقالوا: أين رب منزلنا؟ قال: اطعموا، قالوا: ما نحن بآكلين حتى يجيء رب منزلنا، قال: اقبلوا عنا قراكم، فإنه إن جاء ول‍م تطعموا لنلقين منه، فأبوا، فعرفت أنه يجـد علي، فلما جاء تنحيت عنـه، فقال: ما صنعتم؟ فأخـبروه، فقال: يا عبد الرحمن، فسكت، ثم قال: يا عبد الرحمن، فسكت، فقال: يا غنثر، أقسمت عليك إن كنت تسمع صوتي لما جئت! فخرجت، فقلت: سل أضيافك، فقالوا: صدق، أتانا به، فقال: إنما انتـظرتموني والله لا أطعمه الليلة. فقال الآخـرون: والله لا نطعمه حتى تطعمه، فقال: ويلكم ما لكم لا تقبلون عنا قراكم؟ هات طعامك، فجاء به، فوضـع يده فقال: بسم الله، الأولى من الشيـطان، فأكل وأكلوا. متفق عليه.
فوائد الحديث رقم (١٥٠٣) : ( من كان عنده طعام اثنين ، فليذهب بثالث ، ومن كان عنده طعام أربعة ، فليذهب بخامس بسادس )
٠١:٠٩:٥٣
١٥٠٣- وعن أبي محـمد عبد الرحمـن بن أبي بكـر الصديق رضي الله عنهما: أن أصحاب الصفة كانوا أناسا فقراء وأن النبي ﷺ قال مرة: «من كان عنده طعام اثنين، فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة، فليذهب بخامس بسادس» أو كما قال، وأن أبا بكر رضي الله عنه جاء بثلاثة، وانطلق النبي ﷺ بعشرة، وأن أبا بكر تعشى عند النبي ﷺ، ثم لبث حتى صلى العشاء، ثم رجع، فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء الله. قالت له امرأته: ما حبسك عن أضيافك؟ قال: أوما عشيتهم؟ قالت: أبوا حتى تجيء وقد عرضوا عليهم، قال: فذهبت أنا فاختبأت، فقال: يا غنثر، فجدع وسب، وقال: كلوا لا هنيئا والله لا أطعمه أبدا، قال: وايم الله ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها حتى شبعوا، وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فقال لامرأته: يا أخت بني فراس ما هذا؟ قالت: لا وقرة عيني لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرات! فأكل منها أبو بكر وقال: إنما كان ذلك من الشيطان، يعني: يمينه. ثم أكل منها لقمة، ثم حملها إلى النبي ﷺ فأصبحت عنده. وكان بيننا وبين قوم عهد، فمضى الأجل، فتفرقنا اثني عشر رجلا، مع كل رجل منهم أناس، الله أعلم كم مع كل رجل، فأكلوا منها أجمعون. وفي رواية: فحلف أبو بكر لا يطعمه، فحلفت المرأة لا تطعمه، فحلف الضيف -أو الأضياف- أن لا يطعـمه أو يطعمـوه حتـى يطعمـه. فقال أبو بكـر: هـذه من الشيطان! فدعا بالطعام فأكل وأكلوا، فجعلوا لا يرفعون لقمة إلا ربت من أسفلها أكثر منها، فقال: يا أخت بني فراس، ما هذا؟ فقالت: وقرة عيني إنها الآن لأكثر منها قبل أن نأكل، فأكلوا، وبعث بها إلى النبي ﷺ ، فذكر أنه أكل منها. وفي رواية: أن أبا بكر قال لعبد الرحمن: دونك أضيافك، فإني منطلق إلى النبي ﷺ، فافرغ من قراهم قبل أن أجيء، فانطلق عبد الرحمن، فأتاهم بما عنده، فقال: اطعموا؛ فقالوا: أين رب منزلنا؟ قال: اطعموا، قالوا: ما نحن بآكلين حتى يجيء رب منزلنا، قال: اقبلوا عنا قراكم، فإنه إن جاء ول‍م تطعموا لنلقين منه، فأبوا، فعرفت أنه يجـد علي، فلما جاء تنحيت عنـه، فقال: ما صنعتم؟ فأخـبروه، فقال: يا عبد الرحمن، فسكت، ثم قال: يا عبد الرحمن، فسكت، فقال: يا غنثر، أقسمت عليك إن كنت تسمع صوتي لما جئت! فخرجت، فقلت: سل أضيافك، فقالوا: صدق، أتانا به، فقال: إنما انتـظرتموني والله لا أطعمه الليلة. فقال الآخـرون: والله لا نطعمه حتى تطعمه، فقال: ويلكم ما لكم لا تقبلون عنا قراكم؟ هات طعامك، فجاء به، فوضـع يده فقال: بسم الله، الأولى من الشيـطان، فأكل وأكلوا. متفق عليه.
تابع فوائد الحديث رقم (١٥٠٣) : ( من كان عنده طعام اثنين ، فليذهب بثالث ، ومن كان عنده طعام أربعة ، فليذهب بخامس بسادس )
٠١:١٧:٠٥
١٥٠٣- وعن أبي محـمد عبد الرحمـن بن أبي بكـر الصديق رضي الله عنهما: أن أصحاب الصفة كانوا أناسا فقراء وأن النبي ﷺ قال مرة: «من كان عنده طعام اثنين، فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة، فليذهب بخامس بسادس» أو كما قال، وأن أبا بكر رضي الله عنه جاء بثلاثة، وانطلق النبي ﷺ بعشرة، وأن أبا بكر تعشى عند النبي ﷺ، ثم لبث حتى صلى العشاء، ثم رجع، فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء الله. قالت له امرأته: ما حبسك عن أضيافك؟ قال: أوما عشيتهم؟ قالت: أبوا حتى تجيء وقد عرضوا عليهم، قال: فذهبت أنا فاختبأت، فقال: يا غنثر، فجدع وسب، وقال: كلوا لا هنيئا والله لا أطعمه أبدا، قال: وايم الله ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها حتى شبعوا، وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فقال لامرأته: يا أخت بني فراس ما هذا؟ قالت: لا وقرة عيني لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرات! فأكل منها أبو بكر وقال: إنما كان ذلك من الشيطان، يعني: يمينه. ثم أكل منها لقمة، ثم حملها إلى النبي ﷺ فأصبحت عنده. وكان بيننا وبين قوم عهد، فمضى الأجل، فتفرقنا اثني عشر رجلا، مع كل رجل منهم أناس، الله أعلم كم مع كل رجل، فأكلوا منها أجمعون. وفي رواية: فحلف أبو بكر لا يطعمه، فحلفت المرأة لا تطعمه، فحلف الضيف -أو الأضياف- أن لا يطعـمه أو يطعمـوه حتـى يطعمـه. فقال أبو بكـر: هـذه من الشيطان! فدعا بالطعام فأكل وأكلوا، فجعلوا لا يرفعون لقمة إلا ربت من أسفلها أكثر منها، فقال: يا أخت بني فراس، ما هذا؟ فقالت: وقرة عيني إنها الآن لأكثر منها قبل أن نأكل، فأكلوا، وبعث بها إلى النبي ﷺ ، فذكر أنه أكل منها. وفي رواية: أن أبا بكر قال لعبد الرحمن: دونك أضيافك، فإني منطلق إلى النبي ﷺ، فافرغ من قراهم قبل أن أجيء، فانطلق عبد الرحمن، فأتاهم بما عنده، فقال: اطعموا؛ فقالوا: أين رب منزلنا؟ قال: اطعموا، قالوا: ما نحن بآكلين حتى يجيء رب منزلنا، قال: اقبلوا عنا قراكم، فإنه إن جاء ول‍م تطعموا لنلقين منه، فأبوا، فعرفت أنه يجـد علي، فلما جاء تنحيت عنـه، فقال: ما صنعتم؟ فأخـبروه، فقال: يا عبد الرحمن، فسكت، ثم قال: يا عبد الرحمن، فسكت، فقال: يا غنثر، أقسمت عليك إن كنت تسمع صوتي لما جئت! فخرجت، فقلت: سل أضيافك، فقالوا: صدق، أتانا به، فقال: إنما انتـظرتموني والله لا أطعمه الليلة. فقال الآخـرون: والله لا نطعمه حتى تطعمه، فقال: ويلكم ما لكم لا تقبلون عنا قراكم؟ هات طعامك، فجاء به، فوضـع يده فقال: بسم الله، الأولى من الشيـطان، فأكل وأكلوا. متفق عليه.
الحديث رقم (١٥٠٤) : ( لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون ، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر )
٠١:٢٧:٣٦
١٥٠٤- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر». رواه البخاري. ورواه مسلم من رواية عائشة، وفي روايتهما قال ابن وهب: «محدثون» أي ملهمون.