تجاوز إلى المحتوى

رياض الصالحين - ٤١

درس صوتي · ٨٩:١٢

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

الحديث الرابع والثلاثون بعد الأربعمئة : ( أن رجلا أصاب من امرأة قبلة )

٠٠:٠٤:٥٨

٤٣٤- وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأنزل الله تعالى: { وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ } فقال الرجل: ألي هذا يا رسول الله ؟ قال: لجميع أمتي كلهم متفق عليه.

الحديث الثامن والثلاثون بعد الأربعمئة : ( إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه )

٠٠:٠٥:٤٣

٤٣٨- وعن أبي نجيح عمرو بن عبسة -بفتح العين والباء- السلمي رضي الله عنه، قال: كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شيء، وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارا، فقعدت على راحلتي، فقدمت عليه، فإذا رسول الله ﷺ مستخفيا، جرآء عليه قومه، فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة، فقلت له: ما أنت؟ قال: «أنا نبي» قلت: وما نبي؟ قال: «أرسلني الله» قلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال: «أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله لا يشرك به شيء» قلت: فمن معك على هـذا؟ قال: «حر وعبد» ومعه يومئـذ أبو بكر وبلال رضي الله عنهما، قلت: إني متبعك، قال: «إنك لن تستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالي وحال الناس؟ ولكن ارجع إلى أهلك فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني» قال: فذهبت إلى أهلي وقدم رسول الله ﷺ المدينة حتى قدم نفر من أهلي المدينة، فقلت: ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة؟ فقالوا: الناس إليه سراع، وقد أراد قومه قتله، فلم يستطيعوا ذلك، فقدمت المدينة، فدخلت عليه، فقلت: يا رسول الله أتعرفني؟ قال: «نعم، أنت الذي لقيتني بمكة» قال: فقلت: يا رسول الله، أخبرني عما علمك الله وأجهله، أخبرني عن الصلاة؟ قال: «صل صلاة الصبح، ثم اقصر عن الصلاة حتى ترتفع الشمس قيد رمح؛ فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد ل‍ها الكفار، ثم صل؛ فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم اقصر عن الصلاة؛ فإنه حينئذ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصل؛ فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم اقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمـس؛ فإنها تغرب بين قرني شيـطان، وحينئذ يسجد ل‍ها الكفار» قال: فقلـت: يا نبي الله، فالوضوء حدثني عنه؟ فقال: «ما منكم رجل يقرب وضوءه، فيتمضمض ويستنشق فينتثر، إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله، إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين، إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه، إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين، إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى، فحمد الله تعالى، وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل، وفرغ قلبه لله تعالى، إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه». فحدث عمرو بن عبسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله ﷺ، فقال له أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة، انظر ما تقول! في مقام واحد يعطى هذا الرجل؟ فقال عمرو: يا أبا أمامة، لقد كبرت سني، ورق عظمي، واقترب أجلي، وما بي حاجة أن أكذب على الله تعالى، ولا على رسول الله ﷺ، لو ل‍م أسمعه من رسول الله ﷺ، إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا -حتى عد سبع مرات- ما حدثت أبدا به، ولكني سمعته أكثر من ذلك. رواه مسلم.

قوائد الحديث الثامن والثلاثين بعد الأربعمئة : ( إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه )

٠٠:٠٦:٥٦

٤٣٨- وعن أبي نجيح عمرو بن عبسة -بفتح العين والباء- السلمي رضي الله عنه، قال: كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شيء، وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارا، فقعدت على راحلتي، فقدمت عليه، فإذا رسول الله ﷺ مستخفيا، جرآء عليه قومه، فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة، فقلت له: ما أنت؟ قال: «أنا نبي» قلت: وما نبي؟ قال: «أرسلني الله» قلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال: «أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله لا يشرك به شيء» قلت: فمن معك على هـذا؟ قال: «حر وعبد» ومعه يومئـذ أبو بكر وبلال رضي الله عنهما، قلت: إني متبعك، قال: «إنك لن تستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالي وحال الناس؟ ولكن ارجع إلى أهلك فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني» قال: فذهبت إلى أهلي وقدم رسول الله ﷺ المدينة حتى قدم نفر من أهلي المدينة، فقلت: ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة؟ فقالوا: الناس إليه سراع، وقد أراد قومه قتله، فلم يستطيعوا ذلك، فقدمت المدينة، فدخلت عليه، فقلت: يا رسول الله أتعرفني؟ قال: «نعم، أنت الذي لقيتني بمكة» قال: فقلت: يا رسول الله، أخبرني عما علمك الله وأجهله، أخبرني عن الصلاة؟ قال: «صل صلاة الصبح، ثم اقصر عن الصلاة حتى ترتفع الشمس قيد رمح؛ فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد ل‍ها الكفار، ثم صل؛ فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم اقصر عن الصلاة؛ فإنه حينئذ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصل؛ فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم اقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمـس؛ فإنها تغرب بين قرني شيـطان، وحينئذ يسجد ل‍ها الكفار» قال: فقلـت: يا نبي الله، فالوضوء حدثني عنه؟ فقال: «ما منكم رجل يقرب وضوءه، فيتمضمض ويستنشق فينتثر، إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله، إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين، إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه، إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين، إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى، فحمد الله تعالى، وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل، وفرغ قلبه لله تعالى، إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه». فحدث عمرو بن عبسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله ﷺ، فقال له أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة، انظر ما تقول! في مقام واحد يعطى هذا الرجل؟ فقال عمرو: يا أبا أمامة، لقد كبرت سني، ورق عظمي، واقترب أجلي، وما بي حاجة أن أكذب على الله تعالى، ولا على رسول الله ﷺ، لو ل‍م أسمعه من رسول الله ﷺ، إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا -حتى عد سبع مرات- ما حدثت أبدا به، ولكني سمعته أكثر من ذلك. رواه مسلم.

باب فضل الرجاء

٠٠:١٠:٥٥

قال الله تعالى إخباراً عن العبد الصالح: { وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ فَوقَاهُ اللهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا }.

الحديث الأربعون بعد الأربعمئة : ( أنا عند ظن عبدي بي )

٠٠:١٢:١٣

٤٤٠- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ، أنه قال: «قال الله رضي الله عنه: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني، والله، لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة، ومن تقرب إلي شبرا، تقربت إليه ذراعا، ومن تقرب إلي ذراعا، تقربت إليه باعا، وإذا أقبل إلي يمشي أقبلت إليه أهرول» متفق عليه، وهذا لفظ إحدى روايات مسلم. وروي في الصحيحين: «وأنا معه حين يذكرني»بالنون، وفي هذه الرواية: «حيث» بالثاء، وكلاهما صحيح.

الحديث الحادي والأربعون بعد الأربعمئة : ( لا يمـوتن أحـدكم إلا وهو يحـسن الظن بالله عز وجل ) الحديث الثاني والأربعون بعد الأربعمئة : ( إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا، لأتيتك بقرابها مغفرة )

٠٠:١٤:٣٤

٤٤١- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله ﷺ قبل موته بثلاثـة أيام، يقول: «لا يمـوتن أحـدكم إلا وهو يحـسن الظن بالله » رواه مسلم.

٤٤٢- وعن أنس رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: «قال الله تعالى: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي. يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي. يا ابن آدم، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا، لأتيتك بقرابها مغفرة» رواه الترمذي، وقال: «حديث حسن».

باب الجمع بين الخوف والرجاء

٠٠:١٧:٣٨

قال الله تعالى: { فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ }. وقال تعالى: { إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ }. وقال تعالى: { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ }. وقال تعالى: { إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ }. وقال تعالى: { إِنَّ الأبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ }. وقال تعالى: { فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ، وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ، فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ }.

الحديث الثالث والأربعون بعد الأربعمئة : ( لو يعلم المؤمـن ما عند الله من العقوبة، ما طمع بجنته أحد )

٠٠:٢٠:٣٢

٤٤٣- وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسـول الله ﷺ، قال: «لو يعلم المؤمـن ما عند الله من العقوبة، ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة، ما قنط من جنته أحد» رواه مسلم.

الحديث الخامس والأربعون بعد الأربعمئة : ( الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك )

٠٠:٢١:٣٦

٤٤٥- وعن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك» رواه البخاري.

باب فضل البكاء من خشية الله تعالى وشوقا إليه

٠٠:٢٦:٠٩

قال الله تعالى: { وَيَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا }. وقال تعالى: { أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ، وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ }.

الحديث السادس والأربعون بعد الأربعمئة : ( أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ )

٠٠:٢٨:٤١

٤٤٦- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: اقرأ علي القرآن قلت: يا رسول الله، أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال: إني أحب أن أسمعه من غيري فقرأت عليه سورة النساء حتى جئت إلى هذه الآية: { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا } قال: حسبك الآن فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان متفق عليه.

الحديث السابع والأربعون بعد الأربعمئة : ( لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا )

٠٠:٣١:٣٥

٤٤٧- وعن أنس رضي الله عنه ، قال: خطب رسـول الله ﷺ خطبة ما سمـعت مثلها قط، فقال: «لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا» قال: فغطى أصحاب رسول الله ﷺ وجوههم، ول‍هم خنين. متفق عليه.

الحديث التاسع والأربعون بعد الأربعمئة : ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله )

٠٠:٣٢:٥٦

٤٤٩- وعنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله تعالى، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجـل تصدق بصدقة فأخفاها حتـى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه» متفق عليه.

الحديث الخمسون بعد الأربعمئة : ( أتيت رسول الله ﷺ وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء )

٠٠:٤٢:١٦

٤٥٠- وعن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه، قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء. حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي في الشمائل بإسناد صحيح.

الحديث الحادي والخمسون بعد الأربعمئة : ( إن الله عز وجل أمرني أن أقرأ عليك: { لم يكن الذين كفروا...} )

٠٠:٤٢:٥٤

٤٥١- وعن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بن كعب رضي الله عنه: «إن الله عز وجل أمرني أن أقرأ عليك: { لم يكن الذين كفروا...}» قال: وسماني؟ قال: «نعم» فبكى أبي. متفق عليه. وفي رواية: فجعل أبي يبكي.

الحديث الثاني والخمسون بعد الأربعمئة : ( ولكني أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء )

٠٠:٤٣:٤٢

٤٥٢- وعنه، قال: قال أبو بكر لعمر، رضي الله عنهما، بعد وفاة رسول الله ﷺ: انطلق بنا إلى أم أيمن رضي الله عنهما نزورها كما كان رسول الله يزورها، فلما انتهيا إليها بكت، فقالا ل‍ها: ما يبكيك؟ أما تعلمين أن ما عند الله تعالى خير لرسول الله ﷺ! قالت: إني لا أبكـي أني لا أعلم أن ما عند الله خير لرسـول الله ﷺ، ولكني أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء؛ فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها. رواه مسلم، وقد سبق في باب زيارة أهل الخير.

الحديث الرابع والخمسون بعد الأربعمئة : ( ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام )

٠٠:٤٤:٣٢

٤٥٤- وعن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أتي بطعام وكان صائما، فقال: قتل مصعب بن عمير رضي الله عنه، وهو خير مني، فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا بردة إن غطي بها رأسه بدت رجلاه؛ وإن غطي بها رجلاه بدا رأسه، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط -أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا- قد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام. رواه البخاري.

باب فضل الزهد في الدنيا والحث على التقلل منها وفضل الفقر

٠٠:٤٩:٥٩

قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلْأَنْعَـٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَـٰدِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًۭا فَجَعَلْنَـٰهَا حَصِيدًۭا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [يونس:٢٤]. وقال تعالى: ﴿ وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًۭا تَذْرُوهُ ٱلرِّيَـٰحُ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ مُّقْتَدِرًا (٤٥) ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًۭا وَخَيْرٌ أَمَلًۭا ﴾ [الكهف:٤٥-٤٦]. وقال تعالى: ﴿ ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌۭ وَلَهْوٌۭ وَزِينَةٌۭ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌۭ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَـٰدِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصْفَرًّۭا ثُمَّ يَكُونُ حُطَـٰمًۭا ۖ وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ عَذَابٌۭ شَدِيدٌۭ وَمَغْفِرَةٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌۭ ۚ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ ﴾ [الحديد:٢٠]. وقال تعالى: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَـٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَـٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ ﴾ [آل عمران:١٤]. وقال تعالى: ﴿ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّۭ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ ﴾ [فاطر:٥]. وقال تعالى: ﴿ أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (١) حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ (٢) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ ٱلْيَقِينِ ﴾ [التكاثر:١-٥]. وقال تعالى: ﴿ وَمَا هَـٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌۭ وَلَعِبٌۭ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْـَٔاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ﴾ [العنكبوت:٦٤].

الحديث السادس والخمسون بعد الأربعمئة : ( ولكني أخشى أن تبسـط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم ) الحديث الثامن والخمسون بعد الأربعمئة : ( فاتقوا الدنيا واتقوا النساء )

٠٠:٥٨:٥٦

٤٥٦- عن عمرو بن عـوف الأنصاري رضي الله عنه: أن رسـول الله ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنه إلى البحرين يأتي بجزيتها، فقدم بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة، فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله ﷺ، فلما صلى رسول الله ﷺ، انصرف، فتعرضوا له، فتبسم رسول الله ﷺ حين رآهم، ثم قال: «أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين؟» فقالوا: أجل، يا رسول الله، فقال: «أبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسـط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسـوها كما تنافسـوها، فتهلككم كما أهلكتهم» متفق عليه.

٤٥٨- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ، قال: «إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله تعالى مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء» رواه مسلم.

الحديث التاسع والخمسون بعد الأربعمئة : ( اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة )

٠١:٠٨:٣٩

٤٥٩- وعن أنس رضي الله عنه: أن النبي ﷺ، قال: «اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة» متفق عليه.

الحديث الحادي والستون بعد الأربعمئة : ( يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة )

٠١:٠٩:٢٠

٤٦١- وعن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم، هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ويؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة، فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم، هل رأيت بؤسا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله، ما مر بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط» رواه مسلم.

الحديث الثالث والستون بعد الأربعمئة : ( فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم )

٠١:١٠:١٠

٤٦٣- وعن جابر رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ مر بالسوق والناس كنفتيه، فمر بجدي أسك ميت، فتناوله فأخذ بأذنه، ثم قال: «أيكم يحب أن يكون هذا له بدرهم؟» فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به؟ ثم قال: «أتحبون أنه لكم؟» قالوا: والله لو كان حيا كان عيبا، إنه أسك فكيف وهو ميت! فقال: «فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم» رواه مسلم. قوله: «كنفتيه»؛ أي: عن جانبيه. والأسك: الصغير الأذن.

الحديث الرابع والستون بعد الأربعمئة : ( من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة )

٠١:١٥:٠٧

٤٦٤- وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، قال: كنـت أمـشي مع النبـي ﷺ في حرة بالمدينة، فاستقبلنا أحـد، فقال: «يا أبا ذر» قلت: لبيك يا رسـول الله. فقال: «ما يسرني أن عنـدي مثل أحد هـذا ذهبا تمضي علي ثلاثة أيام وعنـدي منه دينار، إلا شيء أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا» عن يمينه وعن شماله ومن خلفه، ثم سار، فقال: «إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال بالمال هكذا وهكذا وهكذا» عن يمينه وعن شماله ومن خلفه «وقليل ما هم». ثم قال لي: «مكانك لا تبرح حتى آتيك» ثم انطلـق في سـواد الليل حتـى توارى، فسمعت صوتا، قد ارتفع، فتخوفت أن يكون أحد عرض للنبي ﷺ، فأردت أن آتيه فذكرت قوله: «لا تبرح حتى آتيك» فلم أبرح حتى أتاني، فقلت: لقد سمعت صوتا تخوفت منه، فذكرت له، فقال: «وهل سمعته؟» قلت: نعم، قال: «ذاك جبريل أتاني. فقال: من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة»، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: «وإن زنى وإن سرق» متفق عليه، وهذا لفظ البخاري.

الحديث الخامس والستون بعد الأربعمئة : ( لسرني ألا تمر علي ثلاث ليال وعندي منه شيء ) الحديث السادس والستون بعد الأربعمئة : ( انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ) الحديث السابع والستون بعد الأربعمئة : ( تعس عبد الدينار ) الحديث الثامن والستون بعد الأربعمئة : ( لقد رأيت سبعين من أهل الصفة ) الحديث التاسع والستون بعد الأربعمئة : ( الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر )

٠١:١٨:٤٠

٤٦٥- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبـي ﷺ، قال: «لو كان لي مثل أحد ذهبا، لسرني ألا تمر علي ثلاث ليال وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدين» متفق عليه.

٤٦٦- وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم» متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.

٤٦٧- وعنه رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ، قال: «تعس عبد الدينار، والدرهم، والقطيفة، والخميصة، إن أعطي رضي، وإن ل‍م يعط ل‍م يرض» رواه البخاري.

٤٦٨- وعنه رضي الله عنه، قال: لقد رأيت سبعين من أهل الصفة، ما منهم رجل عليه رداء: إما إزار، وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم، فمنها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته. رواه البخاري.

٤٦٩- وعنه رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر» رواه مسلم.

الحديث السبعون بعد الأربعمئة : ( كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل )

٠١:٢٢:٢٤

٤٧٠- وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: أخذ رسول الله ﷺ بمنكبي، فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل». وكان ابن عمر رضي الله عنهما، يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك. رواه البخاري.

الحديث الثالث والسبعون بعد الأربعمئة : ( توفي رسول الله ﷺ، وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير )

٠١:٢٥:٤٦

٤٧٣- وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: توفي رسول الله ﷺ، وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رف لي، فأكلت منه حتى طال علي، فكلته ففني. متفق عليه. قول‍ها: «شطر شعير» أي: شيء من شعير، كذا فسره الترمذي.