تجاوز إلى المحتوى

رياض الصالحين - ٢٥

درس صوتي · ٩١:٤٠

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

تابع الحديث الثامن والستين بعد المئة : ( أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا بل قولوا { سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير } )

٠٠:٠٢:٥٤

١٦٨- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم { لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله } اشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بركوا على الركب فقالوا: "أي رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة والجهاد والصيام والصدقة وقد نزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا بل قولوا { سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير }" فلما اقترأها القوم وذلقت بها ألسنتهم أنزل الله تعالى في إثرها { آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير } فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل الله عز وجل { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } قال: "نعم" { ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا } قال: "نعم" { واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين } قال: "نعم" رواه مسلم.

باب النهي عن البدع ومحدثات الأمور

٠٠:٠٩:٢٦

قال الله تعالى { فماذا بعد الحق إلا الضلال }. وقال تعالى { ما فرطنا في الكتاب من شيء }. وقال تعالى { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول } أي الكتاب والسنة. وقال تعالى { وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله }. وقال تعالى { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم } والآيات في الباب كثيرة معلومة.

الحديث التاسع والستون بعد المئة : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )

٠٠:١٨:٣٠

١٦٩- عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" متفق عليه.

باب فيمن سن سنة حسنة أو سيئة

٠٠:٣٣:٠٨

قال الله تعالى { والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما }. وقال تعالى { وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا }.

الحديث الحادي والسبعون بعد المئة : ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده )

٠٠:٤٢:٠٩

١٧١- عن أبي عمرو جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال كنا في صدر النهار عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه قوم عراة مجتابي النمار أو العباء متقلدي السيوف عامتهم بل كلهم من مضر فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلال فأذن وأقام ثم صلى ثم خطب فقال: "{ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة } إلى آخر الآية { إن الله كان عليكم رقيبا } والآية الأخرى التي في آخر الحشر { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد } تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره حتى قال ولو بشق تمرة" فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مذهبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء" رواه مسلم.

باب الدلالة على خير والدعاء إلى هدى أو ضلالة

٠٠:٥١:١٨

قال تعالى { وادع إلى ربك }. وقال تعالى { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة }. وقال تعالى { وتعاونوا على البر والتقوى }. وقال تعالى {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير}.

الحديث الرابع والسبعون بعد المئة : ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا )

٠١:٢٤:٠٦

١٧٤- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقض ذلك من آثامهم شيئا" رواه مسلم.

الحديث الخامس والسبعون بعد المئة : ( فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم )

٠١:٢٧:١٧

١٧٥- وعن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: "لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله" فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها فقال: "أين علي بن أبي طالب؟" فقيل: "يا رسول الله هو يشتكي عينيه" قال: "فأرسلوا إليه" فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرئ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية قال علي رضي الله عنه: "يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟" فقال: "انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم" متفق عليه.