تجاوز إلى المحتوى

حكم ذبيحة المجنون

درس صوتي · ٢:٢١

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

هذا المرسل عبد الرحمن صالح الحربي بعث إلينا بهذه الرسالة يقول: ما حكم ذبيحة المجنون؛ حيث إنه في قريتنا مجنون، وفي إحدى الليالي أحضر إلينا لحم بقر، فقمنا بطهيه فأكلناه، فهل ذبحه حلال أم حرام؟ أفيدوني جزاكم الله عنا.

الجواب:

الشيخ: ذبح المجنون لا يحل أكله؛ ما ذبحه. أقول: إنَّ ذبح المجنون ليس بصحيح؛ وذلك لأن من شروط الذكاة قصد التذكية، والمجنون لا يصح منه القصد؛ لأنه ربما تفوته التسمية، والتسمية شرطٌ في حِل الأكل لقول الله تعالى: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾. كما أنه ربما يفوت عليه قطع ما يجب قطعه عند الذكاة؛ وهما الودجان، فإن الودجين -وهما العرقان الغليظان اللذان يبرز منهما الدم- لا بد من قطعهما في الذكاة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل». وإنهار الدم لا يحصل إلا بقطع هذين الودجين؛ لأنه وإن حصل دمٌ بعدم قطعهما لكن إنهار الدم الذي يكون كالنهر لا يكون إلا بقطع هذين الودجين. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن شريطة الشيطان، وهي التي تذبح ولا تقطع أوداجها. والمهم أن ذكاة المجنون فُقِدَ منها قطعاً قصد التذكية  ويُخشى ألا يسمي الله عليها، وألا يقطع ما يجب قطعه في التذكية. وكل هذه من أسباب المنع من أكل ما ذبح، وقد نص أهل العلم على أنه من شروط صحة الذكاة أن يكون المذكي عاقلاً.