تجاوز إلى المحتوى

حكم الخطبة بعد صلاة الجنازة

درس صوتي · ٢:٢٩

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

رأيت في إحدى الدول الإسلامية في صلاة الجنازة أن الإمام يسلم تسليمتين، وبعد السلام يقوم، ويخطب بالمصلين بأن الموت سيأتي لكل واحد منهم، ويذكرهم بهذا الشيء، هل هذا له أصل؟

الجواب:

أما التسليم مرتين في صلاة الجنازة، فقد ذهب إليه بعض أهل العلم، ولا حرج أن يسلم الإنسان مرتين.

أما الخطبة بعد ذلك قبل أن ترفع الجنازة أو الخطبة في المقبرة بالترغيب أو الترهيب فإن هذا ليس بسنة، ولم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان إذا فرغ من الصلاة على الجنازة قام، فذكر الناس، ولا أنه قام في المقبرة، فذكر الناس.

وغاية ما ورد أنه -صلى الله عليه وسلم- أتى إلى البقيع، وفيه قوم ينتظرون اللحد ليدفنوا ميتهم، فجلس وجلس الناس حوله، وجعل يذكرهم -صلى الله عليه وسلم- وهو جالس لا على سبيل الخطبة.

وكذلك كان -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم في المقبرة أيضاً، فقال: «ما منكم مكتب مقعده من الجنة ومقعده من النار!» فقالوا: يا رسول الله، أفلا ندع العمل ونتكل على الكتاب؟ قال: «لا. اعملوا فكل ميسر لما خلق له، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة» ثم تلا قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ۞ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ۞ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ۞ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ۞ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ۞ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ﴾ [الليل:٥-١٠]).

أما أن يقوم قائم، ويخطب الناس هناك، فإن هذا لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا سمعناه أيضاً عن الخلفاء الراشدين، أو عن أحد من الصحابة.