تجاوز إلى المحتوى

حكم إرث اللقيط ممن التقطه

درس صوتي · ٣:٣٣

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

سأل شخص السؤال التالي: بعد أن صليت الفجر وبينما أنا أمشي في طريقي إلى بيتي وجدت طفلاً مرمياً في الأرض، فأخذته فرضع مع ابنتي ثم توفيت ابنتي إلى رحمة الله -تعالى- فرضع هو بدلاً من ابنتي، فبعد ذلك كبر وعلمته وعمل في إحدى الأشغال أو في أحد المصانع، فهل يجوز أن ينال ميراثاً مني، أم لا؟

الجواب:

هذا لقيط وُجد في السوق، فالتقطه الرجل ورضع من امرأته ورباه، فهل يرث من الرجل لو مات أو يرثه الرجل لو مات اللقيط؟

أكثر العلماء أنه لا توارث بينهما؛ لأن أسباب الإرث ثلاثة: القرابة، والزوجية، وولاء العتق، وهذا ليس منها، وعلى هذا، فإذا مات اللقيط فإن ميراثه يكون لبيت المال يؤخذ ما وراءه من المال، ويعطى لبيت المال الذي تتولاه الحكومة.

وذهب بعض العلماء إلى أن اللقيط إذا لم يكن له أبناء أو بنات، فإنه يرثه من التقطه، أي: من وجده ورباه؛ لأنه أولى الناس به، فقد تعب عليه ورباه حتى كان مثل أبنائه، وهذا هو القول الصحيح الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمة الله عليه-.

وعلى هذا يكون الجواب:

أنه إذا مات اللقيط ورثه اللاقط إذا لم يكن للقيط أولاد، فإن كان له زوجة -يعني: تزوج اللقيط- فإن الزوجة تأخذ ميراثها، وهو الربع إذا لم يكن له أولاد والباقي لمن التقطه، هذا هو القول الراجح.

أما لو مات اللاقط، فإن اللقيط لا يرثه؛ لأنه لا نعمة للقيط على اللاقط، فلا يكون له إرث منه.