تجاوز إلى المحتوى

حكم استعمال العطور التي فيها كحول

درس صوتي · ٢:٣٩

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

توجد طائفة تحرم بعض العطورات والطيب بحجة أن فيه بعض الكحول، وأن هذا الخمر قد جعله بعض العلماء من النجاسة، هل هذا صحيح؟

الجواب:

أولاً: لابد أن نعلم ما نسبة الكحول قد تكون قليلة كـ (٥% ) أو (١٠%) هذا ما يضر؛ لأن هذا لا يؤثر، فإذا كانت النسبة كبيرة كـ (٥٠%) أو أكثر نظرنا.

أما من جهة أنه نجس فليس بنجس، لا ينجس الثياب، ولا الأبدان، ولا الفرش لو انصب عليه، هو طاهر؛ لأنه لا يوجد دليل على نجاسة الخمر.

الأصل الذي يزبد، ويسكر ليس فيه دليل على نجاسته، بل الدليل على أنه طاهر، وأنه لو أصاب الثياب، أو الأبدان، أو الفرش، لم يجب غسله.

بالنسبة لاستعماله -أي: استعمال هذه الأشياء التي فيها الكحول عالية النسبة-:

إن كان شرباً فلا شك في تحريمه؛ لأنه سيسكر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أسكر كثيره فقليله حرام».

وإن كان غير الشرب كالادهان به، والتطيب به، فالورع اجتنابه لا شك، لكننا لا نقول: إنه حرام؛ لأن قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة:٩٠] بيَّن الله تعالى العلة في الأمر باجتنابه بقوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ [المائدة:٩١] وهذا لا يكون إلا إذا شربه الإنسان، لكن تجنبه أولى، والحمد لله سوى هذا كثيرة.

بقي أن يقال: إذا احتاج الإنسان إلى تعقيم الجروح مثلاً، هل يجوز أو لا؟

نقول: نعم يجوز، وذلك لأننا لا نقطع بالتحريم، وإذا لم نقطع بالتحريم صارت الحاجة تبيح ما اشتبه فيه.