تجاوز إلى المحتوى

حرمة أخذ الربا وكيفية التخلص منه

درس صوتي · ١:٥١

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

ما رأيكم فيمن حصل على مال ربوي سواء كان من البنوك الربوية أو حصل عليه من نظام الادخار الذي يعمل به في بعض الشركات، ويريد أن يتخلص منه هل له أن ينفقه في أعمال الخير كبناء المساجد وغيرها، أو يقضي الديون عن المسلمين، أو يعطي أقاربه المحتاجين، أو يترك هذا المال الربوي ولا يأخذ منه شيئاً؟

وجزاكم الله خيراً.

الجواب:

أما إذا كان لم يأخذ هذا المال فإنه لا يحل له أن يأخذه بل يدعه؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا﴾ [البقرة:٢٧٨] أي: اتركوه، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يخطب بالناس يوم عرفة قال: «ربا الجاهلية موضوع» أي: مهدر «وأول رباً أضع من ربانا ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله» فألغى النبي -صلى الله عليه وسلم- كل الربا مع أنه عقد في الجاهلية قبل الإسلام، فمن كان قد عامل معاملة ربوية ولم يأخذ الربا فالواجب عليه أن يدعه لصاحبه، وأن يتوب إلى الله -عز وجل-.

أما إذا كان قد أخذه فإن كان جهلاً منه ولا يدري أنه حرام فإن توبته تجب ما قبلها وهو له؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ [البقرة:٢٧٥].

وأما إذا أخذه وهو يعلم أنه حرام لكنه كان ضعيفاً في الدين، قليل البصيرة، فهنا يتصدق به، إن شاء في بناء المساجد، وإن شاء في قضاء الديون عمن عجز عن قضائها، وإن شاء في أقاربه المحتاجين؛ لأن كل هذا خير.