تجاوز إلى المحتوى

إذا شك الإمام هل أتي بالتشهد الأول أم لا فماذا يلزمه ؟

درس صوتي · ٢:٥٨

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

يقول: إذا شك الإمام في جلوسه في التشهد الأول وهو في أثناء الركعة الثالثة أو الرابعة ولم يسبح المأمومون فهل يلزمه سجود السهو أم لا؟

الجواب:

الشيخ: إذا شك الإمام في ترك التشهد الأول فقد شك في ترك الواجب، هل أتى به أم لم يأتِ به؟ وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة؛ أي: فيما إذا شك المصلي في ترك واجبٍ كالتشهد الأول والتسبيح في الركوع أو السجود هل يجب عليه سجود السهو أو لا يجب؟ فقال بعض العلماء أنه لا يجب عليه أن يسجد سجود السهو، معللين ذلك بأنه قد شك في سبب وجوب السجود، والأصل عدم وجود السبب. وذهب آخرون إلى أنه يجب عليه سجود السهو إذا شك في الواجب؛ أي: إذا شك هل سبح أم لم يسبح؟ هل تشهد التشهد الأول أم لم يتشهد؟ فإنه يجب عليه أن يسجد للسهو، وعللوا ذلك بأن الأصل عدم فعل هذا الواجب. وإذا كان الأصل عدم فعل هذا الواجب وجب عليه سجود السهو جبراً لما نقص. وهذا القول هو أصح وأحوط؛ لأن تعليله أقوى؛ ولأنه أبرأ للذمة.

السؤال:

قولكم أو قولهم الأصل عدم فعل هذا الواجب نريد تفسيراً له؟

الجواب:

الشيخ: يعني مثلاً الإنسان شك هل جلس للتشهد الأول وتشهد أم لم يجلس، فهل الأصل الجلوس أنه جلس أم الأصل عدم الجلوس؟ طبعاً إذا شككنا في وجود شيء أو عدمه فالأصل العدم، هذا هو الأصل، وعلى هذا فالأصل عدم الجلوس، فيسجد. ولكن نلاحظ أنه إذا كان الإنسان كثير الشكوك فإنه لا يعتبر هذا الشك؛ لأن كثرة الشكوك تؤدي إلى الوسواس، فإذا أعرض عنها الإنسان وتركها فإن ذلك لا يضره؛ لأن الشك لا يعتبر إذا كثرت الشكوك مع الإنسان لا في صلاته ولا في وضوئه، وكذلك إذا كان الشك بعد تمام العبادة فإنه لا يعتبر إلا إذا تيقن ما شك فيه.