تجاوز إلى المحتوى

واجب المسلم تجاه جاره النصراني

درس صوتي · ٢:٤٨

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

[ السؤال:

لي جار نصراني دعوته إلى الإسلام أكثر من مرة لكنه رفض وأصر على البقاء على دينه، وأن دينه هو الحق، فهل آثم بالحديث معه ومعاشرته أم لا؟ وما واجبي تجاهه؟

الجواب:

كل ما يجلب المودة بين المسلم والكافر فإنه وسيلة إلى الموادة، وقد قال الله تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة:٢٢] ولا يجوز للإنسان أن يسعى إلى شيء يفضي إلى الموادة؛ لأنه إذا سعى في ذلك فقد سعى إلى انتفاء الإيمان عنه، إما انتفاء مطلقاً وإما انتفاء الكمال.

لكن إذا سلم علينا نرد عليه السلام، وإذا حيانا بتحية نرد عليه بمثلها، ولا نسيء إلى جيرته؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره».

وقال العلماء: الجيران أربعة:

الأول: جار قريب مسلم فله ثلاثة حقوق: حق الجوار، وحق القرابة، وحق الإسلام.

الثاني: جار قريب كافر فله حقان: حق الجوار، وحق القرابة.

الثالث: جار مسلم ليس بقريب فله حقان: حق الجوار، وحق الإسلام.

الرابع: جار كافر غير قريب له حق واحد وهو حق الجوار «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره». ولا يلزم من إكرامه الموادّة.

كثيراً ما يكرم الإنسان شخصاً نزل به ضيفاًَ، أو لقيه بعد سفر، فيكرمه ويعزمه ويصنع له الوليمة وهو لا يحبه، لكن الموادة وفعل ما يوصل إليها بالنسبة للمؤمن مع الكافر هذه تنقص الإيمان.