تجاوز إلى المحتوى

هل موافقة الأحاديث الضعيفة للاكتشافات العلمية الحديثة ترفعها إلى درجة الصحة

درس صوتي · ٢:٢١

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

ترد بعض الأحاديث الضعيفة في الطب النبوي، ثم يثبت في هذا الزمان حقيقة هذا الحديث، وأن ما ورد في هذا الحديث صحيح، وهذا الحديث لا يمكن أن يكون من كلام البشر، يعني- هذا الذي ورد في الحديث لا يمكن أن يقوله إنسان- إلا عن خبرة ودراية، إما أن يكون وحياً من الله -سبحانه وتعالى- أو يكون غير ذلك، السؤال: يا شيخ، هل يكون هذا الحديث الضعيف الذي ثبتت موافقته للاكتشافات العلمية في هذا الزمان، هل يكون حديثاً صحيحاً بذلك أم لا؟

الجواب:

الحديث الضعيف إذا كان لا يخالف حديثاً صحيحاً، وشهد الواقع له بالصحة، يقال: هذا ضعيف سنداً صحيح متناً، لكن بشرط أن يشهد له؛ لأن بعض الناس قد يظن أن هذا الحديث، أو هذه الآية تدل على هذا المعنى، وهي لا تدل عليه، مثل قول بعضهم في قوله -تعالى- : ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن:٣٣] هذه الآية تدل على أننا يمكن أن نصل إلى القمر؛ لأنه قال: ﴿لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن:٣٣] والسلطان هو العلم، فإن تفسير الآية بهذا المعنى حرام؛ لأنه تحريف للقرآن، فإن هذه الآية يوم القيامة كما يدل عليها سياق السورة من أولها إلى آخرها، ثم هو قال: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الرحمن:٣٣] فهل نفذوا من أقطار السماوات؟ ثم إنه قال: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ ﴾[الرحمن:٣٥] فهل أرسل عليهم شواظ من نار؟

فالمهم أن بعض الناس قد يحدث الشيء الجديد، يكون فيه حديث ضعيف، فيصحح الحديث من أجل هذا الواقع، ثم إنه بالتأمل يكون هذا التصحيح غير صحيح؛ لأن الحديث لا يدل عليه، لكنه توهم أنه يدل عليه.