تجاوز إلى المحتوى

هل لها أن توصي بنصف مالها إذا كان ورثتها أغنياء ؟

درس صوتي · ٢:٠٤

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

جزاكم الله خيراً. تقول: إذا أوصت المرأة بنصف أموالها أن ينفق في سبيل الله فهل تأثم  في ذلك؟ مع العلم أن وارثيها ليسوا بحاجة إلى أموالها، أي أنهم ليسوا فقراء؟

الجواب:

الشيخ: لا يصح للرجل وكذلك للمرأة بأن توصي بأكثر من الثلث؛ وذلك لأنه ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد سعد بن أبي وقاص من مرض كان به، فقال: يا رسول الله، إني ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي. أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: «لا». قال: أتصدق بالشطر أي بالنصف؟ قال: «لا». قال: أتصدق بالثلث؟ قال: «الثلث، والثلث كثير؛ إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تترككهم يتكففون الناس». ولهذا يحرم على الإنسان أن يوصي بأكثر من الثلث، فلو قدر أنه فعل إما جهلاً وإما تهاوناً وتساهلاً، فإن للورثة من بعده أن  يأخذوا ما زاد على  الثلث ولا ينفذوا إلا الثلث فقط. وعلى هذا نقول لهذه المرأة: إياكِ وأن توصي بأكثر من الثلث، أوصي بالثلث وفيه خير؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «خير الصدقة أن تتصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل البقاء وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا». فالذي يريد أن يتصدق يتصدق وهو صحيح شحيح، قبل أن يمرض وقبل أن يموت، ويسلم من التبعة من وجه وتطمئن نفسه إلى أنه وضع المال فيما يريد، لأنه ربما يوصي بشيء ويتهاون الورثة في هذا ولا يؤدونه كما يريد الموصي.