تجاوز إلى المحتوى

هل للمعاصي آثار على الفرد والمجتمع ؟

درس صوتي · ٣:٤٣

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

أحسن الله إليكم. إبراهيم أبو حامد له مجموعة من الأسئلة من الرياض يقول: فضيلة الشيخ، هل للمعاصي آثار على الفرد والمجتمع وما هي مأجورين؟

الجواب:

الشيخ: نعم المعاصي لها آثار على الفرد والمجتمع، أما آثارها على الفرد فإنها تضعف الهمة في فعل الطاعات، لأن المعاصي يجر بعضها بعضاً، والمعاصي تقسي القلب، وتضعف همة الإنسان في طلب الخير، قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾.  المعاصي أيضاً لها أضرار على المجتمع؛ لقول الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾. ولقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ۞ أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَائِمُونَ۞ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحىً وَهُمْ يَلْعَبُونَ ۞ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾. فالعقوبات تعم وتشمل الصالح والطالح، ويوم القيامة يبعثون على نياتهم، فمع أن المعصية تفسد المجتمع فيكون عاصياً، لأن الناس إذا رأوا هذا يعمل معصية سهل عليهم أن يفعلوها، فتنتشر المعاصي من شخص إلى شخص حتى تعم المجتمع كله، ولهذا وجب على الناس أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر لإصلاح الأحوال وإزالة أسباب الشر والفساد، فالواجب على الأمة الإسلامية أن تتآمر بالمعروف وتتناهى عن المنكر؛ لئلا يعمهم اله بعقابه. قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ۞وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ فأسأل الله تعالى أن يصلح أمتنا رعاة ورعية، وأن يبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيها أهل طاعة الله، ويذل فيها أهل معصيته، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى عن المنكر.