من دروس الشيخ
هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه؟
جارٍ تجهيز الصوت
انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها
إعدادات
اختصارات لوحة المفاتيح
محتوى الدرس
السؤال:
ما هو مذهب أهل السنة, والجماعة في رؤيةِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ربَّه كما في قوله تعالى: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى﴾ [النجم:١٢]؟
الجواب:
الصحيح أنه ما رأى ربَّه، وأنه لا أحد يستطيع أن يرى الله يقظة في الدنيا، قال الله تعالى عن موسى -عليه الصلاة والسلام-: ﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً﴾[الأعراف:١٤٣]، فإذا كان الجبل لَمْ يثبت لرؤية الرب -عز وجل- فكيف بالآدمي؟! هذا هو الصحيح، وأن الرسول رأى ربَّه بقلبه، وما روي عن ابن عباس يجب أن يُحْمَل على هذا.
وأما قوله تعالى: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى﴾ [النجم:١٢] فهو ما رآه من الآيات الكبرى، من آيات الله: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم:١٨]، وليس المعنى: أنه رأى ربه عز وجل.