تجاوز إلى المحتوى

هل تقبل توبة العاجز ومن لا يستطيع أن يعصي في وقت هو مريض فيه؟

درس صوتي · ٢:٠٧

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

هل تقبل توبة العاجز ومن لا يستطيع أن يعصي في وقت هو مريض فيه؟

الجواب:

إذا كان هذا العاصي الذي يعجز عن المعصية لكنه يتمناها، ويقول في نفسه: لو كنت قادراً لفعلت، فإنه يكتب له وزر هذه المعصية، لكن إن كان من عادته أن يعملها، فإنه قد يكتب عليه وزرها كاملة، وإن لم يكن من عادته أن يعملها فإنه قد يكتب عليه وزر النية الجازمة، ودليل ذلك: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر الرجل يكون عنده المال يصرفه في غير مرضاة الله، والرجل الفقير يقول: لو أن عندي مال، فلان لعملت به عمل فلان، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:«فهو بنيته، فهما في الوزر سواء».

أما إذا كان من عادته أن يفعل المعصية، كما لو كان من عادته أن يشرب الخمر -والعياذ بالله- فمرض وامتنع عن الشرب لمرضه، ولكنه يتمنى لو أنه قادر حتى يعود لشرب الخمر، فهذا قد نقول: إنه يكتب عليه وزر العمل والنية؛ لأنه كان يعتاده كالذي كان يعمل العمل الصالح، ثم عجز لمرض، فإنه يكتب له كما لو كان صحيحاً. وقد نقول: إن السيئات لا تقاس بالحسنات؛ لأن الحسنات فضل وأجر من الله، وهذا الرجل الذي عجز عن المعصية التي كان يعتادها لا نجزم بأنه يكتب له وزر عملها؛ لأنه لم يفعلها، وعلى كل حال: فالمؤكد أنه يكتب عليه وزر النية، أما وزر العمل، فإنني الآن متوقف فيه.