تجاوز إلى المحتوى

هل ترك القراءة نظرا من المصحف من هجر القرآن؟

درس صوتي · ٢:٥٣

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

إذا استمر الإنسان في حفظ القرآن وترك القراءة بالنظر، هل يعتبر هاجراً للقرآن، وما هو مفهوم هجر القرآن؟

الجواب:

إذا منَّ الله على الإنسان بحفظ القرآن عن ظهر قلب واقتصر في قراءته على ذلك، فإن هذا خير، وقد كان أكثر الصحابة -رضي الله عنهم- يعتمدون على الحفظ في الصدور؛ لأن كثيراً منهم كان لا يكتب، والنبي صلى الله عليه وسلم نفسه اعتمد في حفظ القرآن على حفظ القلب، فهو لا يكتب عليه الصلاة والسلام، ولا يقرأ من كتاب.

ولهذا نقول: إن من حفظ القرآن عن ظهر قلب وصار لا يقرأ إلا عن ظهر قلب فإنه ليس بهاجر للقرآن، بل هو حافظ للقرآن ملازم له.

وأما مفهوم هجر القرآن فهو نوعان: ١- هجر لتلاوته. ٢- هجر للعمل به. والثاني أشد وأعظم؛ لأن الاستكبار عن العمل بما في القرآن قد يكون كفراً، أما هجر التلاوة، فإنه لا يمكن لأي أحد من المسلمين أن يهجر تلاوة القرآن أبداً، حتى العجائز في بيوتهن لا يهجرن القرآن؛ لأنه ما من مسلم إلا ويقرأ الفاتحة وما تيسر من كتاب الله، وإذا قرأ الفاتحة -وهي أمُّ القرآن- وما تيسر فليس بهاجر للقرآن.

وعلى هذا نقول: هجر القرآن نوعان: الأول: هجر تلاوته، وهذا لا يُتصور من أحد من المسلمين، اللهم إلا من نشأ في بلاد بعيدة وصار لا يعرف، حتى الفاتحة، وإلا فسوف يقرأ في الصلاة الفاتحة وما تيسر.

الثاني: هجر العمل به؛ وهذا هو الخطير، ولهذا قال الله -تعالى-:﴿ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً﴾ [الفرقان:٣٠] أي: يقرءونه ولا يعملون به، وهذا هو الخطر الذي يخشى على الأمة منه، ولقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم -في وصف الخوارج: «إنهم يقرءون القرآن ولا يتجاوز حناجرهم»؛ لأنهم لا يعملون به، وإن عملوا به ظاهراً، لكن القلوب خراب منه.