تجاوز إلى المحتوى

نذر عدة مرات ليمنع نفسه من المعصية ثم عاد فماذا يلزمه؟

درس صوتي · ٢:٥٨

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

أنا شاب نذرت على نفسي أن أترك المعصية ونذرت سبع مرات، كلما أنذر أعود لتلك المعصية، فأنذر على نفسي تركها، هل علي ذنب؟ وهل له كفارة؟ وهل يجوز لي الحج قبل الكفارة؟

الجواب:

أولاً: أنصح أخانا ألا يجعل الحامل له على ترك المعصية النذر؛ لأنه يعتاد هذا، حتى لا يدع المحرم إلا بنذر، والله -عز وجل- يقول في كتابه: ﴿ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ [النور:٥٣]

يعني: أطيعوا طاعة معروفة بدون يمين ولا حاجة للقسم، كذلك لا حاجة للنذر، اجعل عندك عزيمة قوية لتستطيع أن تدع هذه المعصية بدون نذر، هذا هو الأفضل والأولى، ولكن إذا نذرت ألا تفعل المعصية ثم فعلتها؛ فعليك أن تستغفر الله وتتوب من هذه المعصية، ولا تعود إليها، وعليك أن تكفر عن النذر كفارة يمين؛ وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة؛ أي: عتق رقبة، وإطعامهم يكون مما يأكل الناس: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ﴾[المائدة:٨٩] وأوسط ما نطعم اليوم هو الأرز، تطعم عشرة أنفار من الفقراء أرزاً عشاءً أو غداءً، وإن شئت وزعه عليهم غير مطبوخ، تعطي كل واحد مثلاً حوالي كيلو ومعه شيء من اللحم يأدمه، وبذلك ينحل النذر، ولكني أعود فأكرر: إنه لا ينبغي للإنسان أن تكون طاعته لله مربوطة بالنذر، كلما أراد أن يترك المعصية نذر، بل يجعل معه عزيمة وقوة فيدع المعاصي بدون نذر. أما حجه قبل أن يُكفِّر فلا بأس ولا حرج؛ لأن الكفارة يسيرة، وإذا لم يستطع إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإنه يصوم ثلاثة أيام متتابعة.