تجاوز إلى المحتوى

من عاداتهم مساعدة العريس بالمال عند الزواج وفي الختان فما حكمه ؟

درس صوتي · ٢:٥٣

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

بارك الله فيكم. السائل من السودان مقيم بالمملكة، لم يذكر اسمه، يقول: من العادات عندنا في السودان في حالة الزواج والختان أن يقوم الواحد منا بدفع مبلغ من المال للعريس أو لوالي أمر المختون مساعدة له في الزواج، وعندما يتزوج الشخص الآخر يقوم ذلك العريس بالدفع للعريس الجديد؛ أي يرد ذلك وكأنه دين يرده زائداً عن المبلغ الذي كان قد دفع له، فإذا كان هذا الأمر من قبيل التعاون ويدخل في باب من صنع إليكم معروفاً فكافئوه فكيف الحكم في هذه الزيادة بأن أدفع له في زواجه مائة ريال فيعطيني في زواجي ثلاثمائة؟ أقول: هل تعتبر هذه الزيادة ربا أم أنها حلال؟

الجواب:

الشيخ: السؤال هنا يشتمل على مسألتين: المسألة الأولى ما يعطى عند الختان مساعدة لولي أمر المختون، والثانية ما يعطى المتزوج مساعدة له على زواجه. فأما في الختان فما يعطاه ولي الأمر لا بأس به إذا كان يتحمل مالاً كثيراً، فيعطى مساعدة له، وأما إذا كان لا يتحمل مالاً كثيراً كما هو معروف فإنه لا حاجة إلى أن يعطى إعانة على ذلك. أما في مسألة المتزوج فإنه أيضاً لا بأس من إعانته، والإعانة لا تعتبر قرضاً، ولذلك لو مات المتزوج الذي أعين لم تبق هذه الإعانة ديناً في ذمته ولم تؤخذ من تركته، فدل هذا على أنها ليست قرضاً ولا في حكم القرض، وإنما هي مجرد مساعدة. والزوج إذا أعان المتزوج الآخر بعد ذلك بمال أكثر مما أعين به فإنه لا حرج فيه؛ لأن هذا من باب المعروف والإحسان والمكافأة، والإنسان لا حرج عليه أن يكافئ من أسدى له معروفاً بأكثر من معروفه، فإن ذلك غاية الكرم؛ ولهذا لما استقرض النبي صلى الله عليه وسلم بكراً ولم يجد لوفائه إلا خياراً رباعياً قال النبي عليه الصلاة والسلام: أعطوه -أي: أعطوا المقرض- فإن خياركم أحسنهم قضاء.