تجاوز إلى المحتوى

معنى قوله تعالى : " وإن منكم إلا واردها .."

درس صوتي · ١:٥١

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

بارك الله فيكم، أيضاً في سؤاله الثاني يسأل ويقول: ما معنى قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ هل معنى ذلك أن الكافر والمسلم لا بد من ورودها؟

الجواب:

الشيخ: نعم، أما ورود الكافر للنار، فهذا أمر ظاهر، ولا إشكال فيه، كما قال الله تعالى: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾، وأما المؤمنون، فإن قوله تعالى: ﴿وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً﴾ فقد اختلف أهل التفسير في المراد بالورود هنا، فقال بعض المفسرين: إن المراد بالورود ورود الناس على الصراط، لأن الصراط منصوب على جهنم، فإذا مر الناس عليه، فهذا ورد لجهنم، وإن لم يكن في داخلها، والورود يأتي بمعنى القرب من الشيء، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَن﴾ أي: قرب حوله، وليس معناه أنه دخل في وسط الماء، وقال بعض المفسرين: إن المراد بالورود دخولها، دخول النار، لكن من دخلها من غير المذنبين، فإنه لا يحس بها، فتكون عليه برداً وسلاماً، كما كانت على إبراهيم، حيث كانت نار الدنيا برداً وسلاماً على إبراهيم، والله أعلم.