تجاوز إلى المحتوى

مسألة العمريتان في المواريث

درس صوتي · ٢:٥٨

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

ما وجه فرض الثلث للجد مع الإخوة وثلث الباقي والأصل فرض الأب والجد السدس؟

الجواب:

القول الراجح في هذه المسألة التي تدل عليه الأدلة، وقال به أبو بكر الصديق وثلاثة عشر من الصحابة -رضي الله عنهم-: أن الجد كالأب سواء بسواء، إلا في العمريتين فقط فإن للأم ثلث الباقي مع الأب ولها مع الجد الثلث كاملاً، والعمريتان هما: أن يموت شخص عن زوجة وأم وأب، فنقول: للزوجة الربع إذا مات الزوج عنها وعن أبيه وأمه، وللأم ثلث الباقي وللأب الباقي، أو تموت هي عن زوج وأم وأب فيكون للزوج النصف وللأم ثلث الباقي وللأب الباقي.

ولو ماتت عن زوج وأم وجد لكان للزوج النصف وللأم الثلث كاملاً وللجد الباقي، وكذلك لو مات عن زوجة وأم وأب لكان للزوجة الربع وللأم الثلث كاملاً وللجد الباقي، فهاتان المسألتان وهما العمريتان هما التي يختلف فيها الأب والجد.

أما ما عداها من الصور والمسائل فإن الجد كالأب، وأما من ذهب إلى أن الجد له أحوال وأن الإخوة الأشقاء أو لأب يرثون معه، فإن هذا القول ضعيف ليس عليه دليل لا من كتاب الله ولا من سنة رسول الله ولا من الإجماع ولا من القياس الصحيح.

فالصواب: أن الجد يسقط الإخوة الأشقاء أو لأب مطلقاً، وعلى هذا فيكون السؤال الذي أورده غير وارد؛ لأنه ليس هنا ثلث باقي، ولا مقاسمة مع الإخوة. ووجه إيراده أنه بناءً على آراء وأفكار يقولون مثلاً: إن قوة ارتباط الجد بابن ابنه أقوى من الإخوة فيكون له الفضل والتمييز، فيقال: هب أننا قلنا ذلك فما هو الدليل على أن له الثلث أو الثلث الباقي مثلاً؟ ليس هناك دليل.