تجاوز إلى المحتوى

ما هي شروط الاجتهاد ومن هو المقلد ؟

درس صوتي · ٢:٣٩

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

بارك الله فيكم المستمع علي إبراهيم من الرياض يقول: ما شروط الاجتهاد؟ ومن هو المقلد؟

الجواب:

الشيخ: أما شروط الاجتهاد؛ فإن العلماء مختلفون فيها، لكن لا بد من أن يكون الإنسان له الاطلاع على الأدلة الشرعية، وعلى مواقع النزاع بين أهل العلم، وأن يكون لديه ملكة يستطيع بها أن يرجح الراجح ويزيف المرجوح، والاجتهاد قد يتجزأ؛ بمعنى أنه قد يكون الإنسان مجتهداً في باب من أبواب العلم دون غيره، أو في مسألة من مسائل العلم دون غيرها، فقد يكون الإنسان له اجتهاد في كتاب الطهارة؛ مثلاً يحرره ويحققه وينظر آراء العلماء وينظر إلى الأدلة، ويخلص من هذا إلى أن يستطيع الترجيح بين الأقوال حسب القواعد المعروفة عند أهل العلم، وقد يكون مجتهداً في مسألة من مسائل الطهارة مثلاً؛ كالوضوء ولكنه في غيره ذلك لا يستطيع الاجتهاد، وأما المقلد فهو الذي ليس عنده علم، وإنما يأخذ العلم من غيره تقليداً لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾. وقد أجمع العلماء كما ذكر عبد البر -رحمه الله- على أن المقلد لا يعد من أهل العلم، مهما بلغ في التقليد، ومهما بلغ من الاطلاع على كتبه إن قلدهم؛ لأنه في الحقيقة إن تكلم فهو ناقل عن غيره وإن قلدهم رجع إلى كتب من قلدهم فهو تابع لغيره، فليس من العلماء، ولهذا لا يجوز للإنسان أن يستفتي شخصاً مقلداً، مع أنه يمكنه أن يستفتي من لديه اجتهاد، ثم إن المقلد إذا دعت الضرورة لاستفتائه فإنه لا يفتي بالشيء مضيفاً له لنفسه يقول: قال فلان كذا، أو قال فلان كذا، أو قال الحنفية كذا، أو الشافعية كذا، أو ما أشبه ذلك، ثم يفتي بتقليدهم أو من يفتي بناء على تقليدهم.