تجاوز إلى المحتوى

له زملاء عندهم شيء من البدع فهل يهجرهم ؟

درس صوتي · ٢:٥٧

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

بارك الله فيكم من الجزائر السائل محمد أ. أ. يقول: فضيلة الشيخ؛ أنا مسلم وأحمد الله على ذلك متبع لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ ولكن لي زملاء عندهم بعض البدع، فهل لي أن أتركهم وأهجرهم، أفيدوني وانصحوني مأجورين؟

الجواب:

الشيخ: الواجب على من كان له قرناء فيهم بدعة أن ينصحهم، ويبين لهم أن ما هم عليه بدعة؛ لعل الله أن يهديهم على يديه، حتى ينال أجرهم، فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لعلي بن أبي طالب: لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمر النعم. فإن أصروا على ما هم عليه من البدعة؛ فإن كانت البدعة مكفرة وجب عليه هجرهم والبعد عنهم، وإن لم تكن مكفرة، فلينظر هل في هجرهم مصلحة، إن كان في هجرهم مصلحة هجرهم، وإن لم يكن في هجرهم مصلحة، فلا يهجرهم؛ وذلك لأن الهجر دواء إن كان يرجى نفعه فليفعل، وإن لم يرجَ نفعه فلا يفعل؛ لأن الأصل أن هجر المؤمن محرم، والعاصي من المؤمنين لا يرتفع عنه اسم الإيمان، فيكون هجره في الأصل محرماً؛ لكن، إذا كان في هجره مصلحة؛ لكونه يستقيم ويدع ما يوجب فسقه، فإنه يهجر وإلا فلا، هذا هو الضابط في الهجر الذي تجتمع فيه الأدلة، وخلاصته أن هجر الكافر المرتد واجب، إذا لم يفد فيه النصيحة، وهجر الفاسق ليس بجائز، إلا إذا كان في هجره مصلحة، ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: لا يحل لأحدٍ أن يهجر أخاه المؤمن، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. إلا إذا كان في هجره مصلحة فيهجر، كما فعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع كعب بن مالك وصاحبيه حين تخلفوا عن غزوة تبوك.