تجاوز إلى المحتوى

كيف نجمع بين حديث : " لا تزال طائفة من أمتي.." وحديث : "إن الساعة لا تقوم إلا على شرار الخلق "

درس صوتي · ٢:٣٣

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

السؤال:

يقول: جزاكم الله خيراً نطلب الإجابة على هذه الأسئلة عن الأحاديث كيف الجمع بين حديث لا تزال طائفة من أمتي... إلخ. وحديث: إن شرار الخلق الذين تقوم الساعة عليهم. مأجورين؟

الجواب:

الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أقول: إنه لا يمكن أن يتعارض القرآن بعضه مع بعض ولا السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعضها مع بعض، ولا القرآن مع السنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولا القرآن والسنة مع الواقع، ولا القرآن والسنة مع صريح المعقول؛ وذلك لأن القرآن كلام الله، وقد قال الله تعالى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً﴾ ولأن كلام الله سبحانه وتعالى حق، والحق لا يتناقض، وكذلك السنة النبوية التي صحت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حق، والحق لا يناقض بعضه بعضا، وبناءً على هذه القاعدة ننتقل إلى الجواب عن السؤال؛ وهو قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: لا تزال طائفةٌ من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله. وفي رواية: حتى تقوم الساعة. وقوله: إن الساعة لا تقوم إلا على شرار الخلق. فمفهوم الحديث الأول على أن المراد بالساعة قرب الساعة، والمراد بأمر الله أمر الله الذي يكون به موت المؤمنين وأولياء الله المتقين، فإذا مات المؤمنون والمتقون لم يبقَ إلا أشرار الخلق وعليهم تقوم الساعة.