تجاوز إلى المحتوى

كتاب الوقف (الشرح الأول) - ٤

درس صوتي · ٩٠:٥١

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

التفريغ النصي للشريط رقم (٤)

٠٠:٠٠:٠٠

أولاد البنات فإنهم يدخلون. قال: (كما لو قال: على ولد ولده وذريته لصلبه) يعني كما لو قال: على ولد ولده، قال: هذا وقْف، ما هو على ولدي، على ولد ولدي، من يدخل؟ أولاد البنين فقط (على ولد ولده)، فإنه يدخل أولاد البنين دون أولاد البنات، ولكن الصحيح إذا قال: على ولد ولدي فإنه يدخل أولاد البنين وأولاد البنات دون أولاد بنات البنات؛ لأنه قال: على ولد ولدي، كلمة ولدي الثانية تشمل الذكور والإناث، وولد الأولى تشمل أيضًا الذكور والإناث، فإذا قال: هذا وقْف على ولد ولدي. نقول: طيب، كلمة ولد في اللغة العربية تُطلق على الذكور والإناث، وأنت قلت: ولد ولدي، ولدي الثانية أي البنين والبنات، فإذا قال ولد ولدي كأنما قال: ولد بَنِيَّ وولد، لكن أولاد بنات البنات هؤلاء لا يدخلون، لماذا؟ لأن أولاد البنات لا يدخلون في مسمى الأولاد وهذا قال: أولاد أولادي. شوف ولد ولدي، الرجل ما قال: على ولدي إطلاقًا، قال: هذا وقف على ولد ولدي، ولده من يعني؟ بنوه وبناته كذا ولَّا لا؟ وهو قال: ولد ولدي، الكلمة هذه بمنزلة ولد بَنِيَّ، وولد بناتي، إذن يدخلون، أول بطن يدخلون لا شك في هذا. البطن الثاني لا يدخل ولد البنات، يعني الآن ولد الولد فيهم ذكور وإناث، أولاد البنات من ولد الولد لا يدخلون، لماذا؟ لأنهم لا يُنسبون إلى أجدادهم. فلا يدخلون كما لو قال: على ولدي نقول: يشمل الذكور والإناث، لكن ولد الولد لا يدخل ولد البنات، هذا أولاد أولادي يشمل أولاد الأولاد من بنين وبنات، وأما أولاد أولاد الأولاد فإن الإناث يعني أولاد البنات لا يدخلون. وقال المؤلف: (وذريته لصلبه) يعني كما لو قال: وقْف على ذريتي لصلبي، إذا قال: وقف على ذريتي لصلبي فإن أولاد البنات لا يدخلون؛ لأن أولاد البنات ليسوا ذرية لصلبه، بل هم ذرية لبطنه. الولد يكون في بطن الأنثى وفي صلب الرجل، فإذا قال: ذريتي لصلبي صار اللي يدخل في الوقف من يُنسبون إليه عن طريق الذكور لا من يُنسبون إليه عن طريق البنات، لماذا؟ لأن من يُنسب إليه عن طريق البنات لا يُنسب إليه لصلبه، يُنسب إليه نسبة بطن، الولد يكون في بطن الأنثى، فإذا قال: لذريتي لصلبي لم يدخل أولاد البنات. وظاهر كلام المؤلف أنه لو قال: لذريتي ولم يقل: لصلبي فإنه يدخل أولاد البنات، وعلى هذا يُفرَّق بين قوله: هذا وقْف على ذريتي، أو هذا وقف على ولدي، إذا قال: على ولدي؛ لا يدخل أولاد البنات، إذا قال: على ذريتي؛ دخل أولاد البنات، ولعل من أدلة هذا القول أن الله تعالى قال: وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى [الأنعام: ٨٤، ٨٥] فجعلهم من ذرية إبراهيم، فإذا قال: على ذريتي، ولم يقيدها؛ دخل فيها أولاد البنات، فكان الوقف على الذرية له صيغتان: الصيغة الأولى: أن يقول: هذا وقف على ذريتي لصلبي، فمن يدخل؟ أولاده وأولاد بنيه دون أولاد بناته، ليش؟ طالب: (...). الشيخ: قيدها بالصلب قال: لصلبي وأولاد بناته ليسوا من ذريته لصلبه، بل من ذريته للبطن، ما هو لبطنه أيضًا. أما لو قال: وقْف على ذريتي فقط، فظاهر كلام المؤلف أن أولاد البنات يدخلون، وهذا أحد القولين في المسألة أنه إذا قال: لذريتي، وأطلق فإن أولاد البنات يدخلون؛ لأنه لا يخرج أولاد البنات إلا إذا قال: ذريتي لصلبي، ويأتي إن شاء الله بيان التحقيق فيها. (ولو قال: على بنيه، أو بني فلان اختص بذكورهم إلا أن يكونوا قبيلة فيدخل فيه النساء دون أولادهن من غيرهم). لو قال: هذا وقْف على بَنِيَّ، شوف بَنِيَّ، وله بنون وبنات من يدخل؟ يدخل الذكور فقط، يعني البنون فقط؛ لأنه قال: بَنِيَّ. لو قال: على بني فلان، بني زيد، من يدخل؟ الذكور فقط إلا إذا كانوا قبيلة دخل النساء مع الرجال مثل أن يقول: هذا وقْف على بني تميم، بنو تميم قبيلة من أكبر قبائل العرب، فيدخل فيها النساء والرجال، ودليل ذلك في القرآن: يَا بَنِي آدَمَ [الأعراف: ٢٦] يشمل الرجال والنساء. يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [البقرة: ٤٠] يشمل الرجال والنساء، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ» . يشمل الرجال والنساء، فإذا كانوا قبيلة شمل الجميع إذا قال: بني فلان. لو كان هناك رجل يسمى تميمًا فقال: هذا وقْف على بني تميم هذا؟ طالب: يشمل الرجال فيهم. الشيخ: هذا ليس قبيلة، من يكون له؟ طلبة: للرجال. الشيخ: للذكور فقط، ما هو للرجال، للذكور فقط وليس للرجال. طلبة: (...). الشيخ: نعم، وليس للرجال فقط، للذكور وليس للرجال فقط؛ لأن الرجل هو البالغ ولو قلت: للرجال خرج الصغار. المؤلف رحمه الله يقول: إذا قال: وقف على بنيه أو بني فلان دخل فيه النساء دون أولادهن من غيرهم، ظاهر كلامه رحمه الله أن هذا جائز، أن يُوقِف على بنيه دون بناته، لكن هذا فيه نظر فإنه لا يجوز أن يُوقِف على البنين دون البنات؛ لأنه إذا أوْقَف على البنين دون البنات صار جورًا، والجور حرام، ودليل ذلك حديث بشير بن سعد الأنصاري حيث نحل ابنه النعمان نحلة يعني أعطاه عطية، فقالت أمه أم النعمان: أنا لا أرضى حتى تُشهِد النبي صلى الله عليه وسلم وكأنها رضي الله عنها صار في نفسها شيء، فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يُشهِده وقال: إني نحلت ابني النعمان كذا وكذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «هَلْ فَعَلْتَ هَذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ؟» قال: لا. قال «أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي؛ فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ» ثم قال: «اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ» . فإذا وقَّف على بنيه دون بناته فهل هذا جور؟ جور لا شك، إنسان وقَّف على بنيه عمارة تريع بالسنة مليونين، وبناته ما أعطاها شيئًا، هذا حرام بلا شك، وهو من الجور الذي تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم منه وقال: «أَنَا لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ». وأما من أجاز ذلك وقال: إن هذا ليس عطية تامة؛ لأن الوَقْف لا يتصرف فيه الموقوف عليه لا ببيع ولا شراء. نقول: ولكن الموقوف عليه ينتفع بِغلَّته، وهذا تفضيل بلا شك. فالمهم أن القول الصحيح أنه لا يجوز أن يُوقِف على بنيه دون بناته، وأنه لو فعل فالوقف باطل؛ لأنه مخالف لشرع الله، وما خالف شرع الله فهو باطل. لو وقَّف على بني فلان دون بنات فلان؟ طالب: يجوز. الشيخ: يجوز؟ طلبة: نعم. الشيخ: ما عدل بينهم. طالب: لا يجوز. الشيخ: لا يجوز عليه العدل؛ لأنهم ليسوا أبناءه وبناته، أبناء شخص آخر، وهذا بالإجماع، يعني يجوز أن أعطي واحدًا من أبناء فلان دون بقية الأبناء، أو أعطي لأبناء فلان دون البنات، يعني لا يجب عليه العدل بينهم. قال: (وإن وقَّف علي بنيه أو بني فلان اختص بذكورهم إلا أن يكونوا قبيلة فيدخل فيه النساء دون أولادهن من غيرهم) هذا بعد مسألة ثانية. (يدخل فيه النساء دون أولادهن من غيرهم) أي من غير هذه القبيلة، فلو قال: هذا وقْف على بني تميم، يعطي الرجال والنساء أو لا؟. طالب: (...). الشيخ: تزوجت امرأة من بني تميم برجل من بني هاشم، وجاءها أولاد منه، هل يعطون من الوقف على بني تميم ولَّا لا؟ طلبة: لا يعطون. الشيخ: ليش؟ طلبة: لا ينتسبون إلى بني تميم. الشيخ: لأنهم لا ينتسبون إلى بني تميم، ينتسبون إلى بني هاشم. لو تزوج امرأة من بني تميم ابنُ عم لها فجاء بأولاد يُعطون من الوقف؟ طالب: يعطون. الشيخ: ليش؟ الطالب: لأنهم ينتسبون إليهم. الشيخ: لأنهم من بني تميم، ينسبون إلى بني تميم؛ ولهذا قال المؤلف: (دون أولادهن من غيرهم). ثم قال: (والقرابة، وأهل بيته، وقومه، يشمل الذكر والأنثى من أولاده، وأولاد أبيه، وجده، وجد أبيه). القرابة إذا قال: هذا وقْف على قرابتي فإنه يشمل الذكر والأنثى من الفروع إلى يوم القيامة، ومن الأصول إلى الجد الرابع فقط. من الفروع إلى أي؟ طالب: إلى يوم القيامة. الشيخ: إلى يوم القيامة، من الأصول إلى الجد الرابع، مثال ذلك: قال رجل: هذا وقف على قرابتي، وله أولاد، وله أب، وجد، وأبو جد، وأولاد؛ ابن، وابن ابن، وابن ابن ابن، كم الجميع؟ طلبة: ستة. الشيخ: ستة، هذا الذي وقف على قرابته، كيف نُوزِّع الوقف على هؤلاء الستة؟ طلبة: الأقرب فالأقرب. الشيخ: الأقرب فالأقرب؟ لا. طلبة: بالسوية. الشيخ: بالسوية؛ لأنه قال: على قرابتي، ولم يقل: الأقرب، فالأقرب قرابتي، وهؤلاء كلهم قرابته. إذا كان له أبناء عم يجتمعون معه في الجد السادس؟ طلبة: ما يدخلون. الشيخ: ما يدخلون؛ لأنه يشمل إلى جد أبيه فقط، وجد أبيه كم هو؟ أب، جد، جد أب. من أولاده وأولاد أبيه وجده وجد أبيه، الثالث؟ طلبة: (...). الشيخ: من أولاده -هلم إلى المعنى- أولاد أبيه، هذا الأب، وجده، هذا الجد، وجد أبيه، هذا الجد، كم؟ طالب: (...). الشيخ: الثالث. طالب: أولاد أبيه. الشيخ: كيف؟ الطالب: أولاد أبيه. الشيخ: لا، من أولاده، وأولاد أبيه، وجده، وجد أبيه، الثالث إي نعم، والله أعلم.

طالب: بالنسبة للوقف لو على أبنائه للذكور دون الإناث قلنا: هذا جور وباطل، نوزع الوقف عليهم؟ الشيخ: لا، نبطله أصلًا. الطالب: لكنه أخرجه من ماله، أوقفه، كيف نبطله؟ الشيخ: ما صح، مثل لو وقَّف على الأغنياء ما صح. طالب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِي فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» . فنحن نقول: لو كان دون البلوغ (...). الشيخ: كيف يعني؟ الطالب: يعني لو أوقف على من يختص بذكرهم، ولم نقل (...). الشيخ: ويش الإشكال في الحديث؟ الطالب: (...). الشيخ: نعم، صح لأجل يشمل من دون البلوغ. الطالب: والحديث هذا يعم البلوغ ودون البلوغ. الشيخ: يعم البلوغ؟ الطالب: ما فوق البلوغ ودونه. الشيخ: يعني كلمة رجل، ويش تقولون يا جماعة؟ طالب: أيش الإشكال؟ الشيخ: الإشكال يقولون: إنه قلتم: إن الرجل من كان بالغًا، وقول الرسول: «فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» يشمل البالغ وغير البالغ. طالب: الذكر اللي هو مقابل الأنثى. الشيخ: كلمة ذكر تكفي، كأنما يقول: إما أن تجعلوا كلمة (رجل) للصغير والكبير، وإما أن تقولوا: فلأولى رجل ذكر، بس هذا يشمل الصغير والكبير. طالب: (...). الشيخ: إي، لكن الصحيح ليس كلمة رجل. الطالب: فيه التفصيل، (...) وعندي شخص، وأقول: الرجل ها ذاك، شوف الرجل ها ذاك. الشيخ: ما يصير رجلًا. الطالب: ما يصير رجلًا (...). الشيخ: نعم، الحكمة من ذِكر الرجل في الحديث الإشارة إلى تخصيصه بالتعصيب، هذه الحكمة، وإلا لكانت كلمة ذكر تغني عن رجل؛ لأن كل رجل ذكر، وليس كل ذكر رجل، فإذا أتينا بالعام شمل. فالآن الحديث كلامنا ما فيه شيء، الحديث ما يعارض كلامنا، لكن الحديث ربما يقول قائل: ما الحكمة في أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» . لماذا لم يقل: فلأولى ذكر؟ فالجواب على هذا أن نقول: إن الرسول ذكر الرجل إشارة إلى سبب أحقيته بالتعصيب وهو الرجولة؛ لأن الرجل عليه من الحقوق ما ليس على المرأة: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ [النساء: ٣٤]. طالب: (...). الشيخ: إي، لكن كلمة ذَكَر تغني. الطالب: لا، بس في الحديث. الشيخ: إي، في الحديث لو قال: فلأولى رجل ذكر كفى عن رجل، وصار عاصبًا بنفسه. الطالب: بس هو يقول: قال: رجل؛ لأنه عاصِب. الشيخ: لا، هو يقول: ليش يُقال: رجل؟ الطالب: (...). الشيخ: نفس الشيء؛ لأن الآن كلمة رجل أخص من ذكر، وهو لو ذكر الأعم وقال: فلأولى رجل ذكر لكفت. الطالب: (...) عصبة بنفسه (...)؟ الشيخ: لا، ما هو هذا، ولا يمكن يجتمع عصبة بنفسه وعصبة بغيره، ما يمكن. الطالب: هي وأخواتها. الشيخ: أخوات عاصبات بغيرهن، لكن هو ما هو عاصب، يعني معناه أنه ما يرث، أنت قصدك يجتمع وإن لم يرث؟ الطالب: نعم. الشيخ: غير صحيح. طالب: ذرية الرجل تكون في أولاده وأولاد أولاده إلى يوم القيامة. الشيخ: إي نعم، قال الله تعالى في نوح: وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ [الصافات: ٧٧]، أو لا؟ وقال تعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ [مريم: ٥٨]. طالب: (...). الشيخ: أنت منهم يا .. أنت من ذرية نوح عرفت؟ هل يصح أن أسميك يا بن نوح؟ الطالب: (...). الشيخ: ولهذا يقال: إن نوحًا عليه الصلاة والسلام هو الأب الثاني للبشرية؛ لأن الله قال: وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ [الصافات: ٧٧]. طالب: (...). الشيخ: سيأتينا إن شاء الله الدليل، ما كملنا. طالب: لو أن إنسانًا عنده ستة أبناء من ذكور وإناث ثلاثة ذكور.. الشيخ: إذن ما يصح أن تقول: ستة أبناء. الطالب: أولاد، ثلاثة ذكور، وثلاث إناث، وكانت عنده عمارتان، جعل الأولى وقفًا للبنين والثانية وقفًا للبنات، وكانت الأولى دخلها أكبر من الثانية، فهل هذا يعتبر جورًا؟ الشيخ: إي نعم، هذا ما يجوز؛ لأن الوقف -كما قلنا- لازم يستوي الذكر والأنثى (...)


طالب: وإلا جاز التفضيل والاقتصار على أحدهم. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. إذا قال رجل في وقفه: هذا وقْف على ذريتي لصلبي. طالب: يدخل أبناء الرجال دون.. الشيخ: يدخل أولاده. الطالب: أولاد الرجال. الشيخ: يدخل أولاده. الطالب: أولاده من الأبناء والبنات، أما أبناء البنات فلا يدخلون؛ لأنهم ليسوا من ذريته لصلبه. الشيخ: وبنات البنات؟ الطالب: وكذلك البنات؛ يعني ذرية البنات لا يدخلون من ضمن.. الشيخ: ذريته لصلبه. الطالب: ذريته لصلبه. الشيخ: إذا وقَّف على بني فلان؟ طالب: يشمل النساء والرجال، مثل لو قال: أوقفت على بني تميم، فهو يشمل النساء والرجال. الشيخ: كيف هذا؟ قال: هذا وقْف على بني فلان، بس وجاء يسألنا؟ الطالب: نعم، يشمل الرجال والنساء، ولكن لا يشمل البنات الذين تزوجوا من بني هاشم. طالب آخر: يدخل في الذكور فقط إلا إذا أراد القبيلة. الشيخ: يختص بالذكور إلا إذا كانوا؟ الطالب: يريد القبيلة. الشيخ: كيف يريد القبيلة؟ الآن لو يقول: هذا وقْف على بني أحمد بن بقور، وقلت: أنا أريد القبيلة، تصير أنت القبيلة؟! إذن صحِّح العبارة، إلا أن يريد قبيلة ما! الطالب: إذا قال: قبيلة. الشيخ: أجب جواب من أول، إذا قال: وقْف على بني فلان. طالب: يدخل فيهم الذكور. الشيخ: خطأ. الطالب: إذا قال: هذا وقف على بني فلان. الشيخ: على بني فلان. الطالب: يتوقف على الذكور. الشيخ: كيف؟ هو جاء يسأل يقول: أنا والله وجدت وثيقة، وهذا وقْف على بني فلان، جاء يسألك ويش تقول؟ الطالب: يدخل في هذا الذكور. الشيخ: خطأ. طالب: إن كان يقصد بذلك أبناء شخص معين فإنه لا يدخل إلا الذكور، وأما إن كان يقصد ببني فلان يعني قبيلة فإنه يشمل الذكر والأنثى. الشيخ: إذن فيه، نسأل نقول: هل بنو فلان قبيلة؟ فهو للذكور والإناث، هل بنو فلان فرد من أفراد الناس؟ فإنه يختص بالذكور. ولاحظوا أن الأخ يقول: يدخل فيه الذكور، والعبارة هذه غير صحيحة؛ لأن قولك: يدخل فيه الذكور معناه أن الإناث داخلون من الأصل، فما هو العبارة الصحيحة؟ طالب: يختص. الشيخ: يختص بالذكور. إذا كان على قبيلة شمل الذكور والإناث، هل يشمل أولاد الذكور والإناث؟ طالب: نعم، يشمل إلا إذا كان أولاد الإناث ليسوا من هذه القبيلة. الشيخ: أحسنت، يشمل أولاد الذكور والإناث إلا إذا كان أولاد الإناث من غير هذه القبيلة، مثاله؟ الطالب: مثاله: إذا تزوجت يعني مثلًا إذا كان عندنا على قبيلة. الشيخ: إذا قال: هذا وقْف على بني تميم. الطالب: على بني تميم، وكانت فيهم امرأة تزوجت من بني هاشم، فأولادها ليسوا داخلين في الوقف. الشيخ: ليش؟ الطالب: لأنهم ليسوا من بني تميم. الشيخ: أحسنت، صحيح يا جماعة؟ طلبة: نعم، صحيح. الشيخ: قال المؤلف رحمه الله: (والقرابة وأهل بيته وقومه) يعني إذا قال: هذا وقْف على قرابتي، فمن القرابة؟ هل هم القرابة من قِبل الأم ومن قِبل الأب، أو من قبل الأب فقط؟ وإذا قلنا: من قبل الأب فهل هم كل قريب من قِبل الأب وإن بعد، أو له حد؟ فهذه أربعة أشياء أولًا: هل يشمل القرابة من جهة أبيه وأمه أو لا؟ يقول المؤلف رحمه الله: (شمل الذكر والأنثى من أولاده وأولاد أبيه وجده وجد أبيه) فيشمل أربعة: أولاده، وأولاد أبيه، وأولاد جده، وأولاد جد أبيه، أربعة فقط من القرابة. أولاده الذكور والإناث، ولو بعدوا، أولاد أبيه من هم؟ طالب: إخوانه. الشيخ: إخوانه، وأبناء إخوانه، وإن نزلوا، أولاد جده: أعمامه، وأبناء أعمامه وإن نزلوا، أولاد جد أبيه: أعمام أبيه، وأبناؤهم وإن نزلوا، فيشمل أربعة: فروعه، وفروع أبيه، وفروع جده، وفروع جد أبيه، هؤلاء هم القرابة، لكن إذا علمنا بقرينة الحال أو بقرينة اللفظ أنه أراد بالقرابة قرابة أبيه وأمه شمل قرابة الأم. ولنضرب لهذا مثلًا رجل قال: هذا وقْف على قرابتي وله ابن عم جد، وله أخ من أم، فلمن الوقْف؟ الوقف لابن عم الجد وليس للأخ من الأم؛ لأن الأخ من الأم ليس من أولاده، ولا أولاد أبيه، ولا أولاد جده، ولا أولاد جد أبيه، صح ولَّا لا؟ طلبة: صح. الشيخ: لكن قد يكون هناك قرينة تدل على أنه أراد أخاه من أمه، فإذا وُجِدت قرينة تدل على ذلك فإنه يُعمل بها مثل أن قال: هذا وقْف على قرابتي ولا يُعطى أولاد أخي من أمي، فهل يدخل الأخ من الأم هنا؟ طالب: نعم. الشيخ: يا إخوان، وين أنتم؟ طالب: لا يدخل. الشيخ: يقول: هذا وقْف على قرابتي، ولا يُعطَى أولاد أخي من أمي. طالب: لا يُعطى. الشيخ: يُعطى الأخ من الأم؟ طلبة: لا يُعطى. الشيخ: ليش؟ طلبة: وجدت قرينة. الشيخ: ويش القرينة؟ طلبة: لأنه نص على ألا يدخل. الشيخ: لأنه نفى أولاده، أولاد الأخ، فهذه قرينة تدل على أنه أراد دخول الأخ من الأم في القرابة، وإلا فالأصل أن كل من جاؤوا من قِبل الأم حتى الإخوة من الأم ليس لهم حق فيما إذا قال: هذا وقف على قرابتي. إذا دل الدليل الصريح على أنه أراده مثل قال: هذا وقْف على قرابتي من قِبل الأب، ومن قِبل الأم، ما تقولون؟ طالب: يدخل. الشيخ: يدخل الإخوة من الأم، ويدخل الأخوال، والأجداد من قِبل الأم، وأخوال الأم، كل قرابة من قِبل الأم إلى الجد الثالث؛ لأن من فوق الجد الثالث إذا كانوا لا يدخلون في قرابة الأب فإنهم لا يدخلون في قرابة الأم. أهل بيته يشمل أيضًا أربعة بطون: أولاده، وأولاد أبيه، وأولاد جده، وأولاد جد أبيه. أهل بيته هل يشمل زوجاته؟ طالب: لا يشمل. الشيخ: على كلام المؤلف لا يشمل أهل البيت ما يدخل فيه الزوجات، ولكن هذا فيه خلاف بين العلماء؛ فمنهم من قال: إن الزوجات أول من يدخل في أهل البيت؛ لقول الله تعالى في نساء النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا، وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [الأحزاب: ٣٣]؛ ولأن هذا هو المعلوم عرفًا، فإن الرجل يقول: سأذهب إلى أهلي، وليس في البيت إلا زوجته، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» . فالزوجات لا شك أنهن داخلات في أهل البيت. قومه يشمل أربعة بطون فقط مَنْ؟ أولاده، وأولاد أبيه، وأولاد جده، وأولاد جد أبيه، إذا قال: قومي، هذا وقْف على قومي، وعلى هذا فمن يشترك معه في الجد الرابع له حق ولَّا لا؟ طالب: ليس له حق. الشيخ: ليس له حق، وهذه أيضًا فيها شيء من النظر؛ لأنه ينبغي أن يقال: إن المراد بالقوم القبيلة مع أن القوم قد تطلق على ما هو أعم، أحيانًا يريد الناس بالقوم أهل البلد كافة، يقال مثلًا: ليش أنت تدافع عن أهل البلد الفلاني؟ قال: لأنهم قومي. ليش تدافع عن أهل الرياض؟ قال: لأنهم قومي. ليش تدافع عن أهل مكة؟ قال: لأنهم قومي. ليش تدافع عن أهل المدينة؟ لأنهم قومي، ليش تدافع عن أهل العنيزة؟ لأنهم قومي، دائمًا يقال هكذا، فيُراد بالقوم أهل البلد، وعلى هذا فإذا كان للقوم معنى مطرد عرفًا لا ينصرف الإطلاق إلا إليه وجب أن يتبع؛ لأن القول الراجح في ألفاظ الواقفين والبائعين والراهنين وغير ذلك القول الراجح أن المرجع في ذلك إلى العرف مقدم على اللغة كما قالوا ذلك في الأيمان، الأيمان قالوا: مرجعها إلى النية إذا احتملها اللفظ، ثم ذكروا السبب، ثم ما يتناوله الاسم، وقدَّموا العرف على اللغة، فكذلك بقية الألفاظ يُقدَّم فيها المدلول العرفي على المدلول اللغوي. قال المؤلف رحمه الله: (وإن وُجِدت قرينة تقتضي إرادة الإناث أو حرمانهن عُمِل بها) هذه قاعدة مفيدة في هذا الباب، فإذا كان هذا اللفظ فيه ما يدل على أنه شامل للذكور والإناث وأولاد الذكور وأولاد الإناث وجب أن نعمل بها، وإذا كان هناك قرينة تدل على أنه خاص بالذكور عُمِل بها؛ لأن القرائن تُعيِّن المعاني. ثم قال: (وإن وَقَّف على جماعة يمكن حصرهم وجب تعميمهم والتساوي وإلا جاز التفضيل والاقتصار على أحدهم). إذا وقف شخص على جماعة، فهل يجب أن نعمم هؤلاء الجماعة بالوقف بأن نعطي كل واحد؟ وهل يجب أن نسوي بينهم إذا أعطيناهم؟ أو نفضل بعضهم على بعض بحسب الحاجة أو بحسب الصفات الحميدة، أو ماذا؟ نقول: في هذا تفصيل، إذا كان لا يمكن حصرهم فإنه لا يجب التعميم، ولا التساوي؛ يعني لا يجب أن نعطي كل فرد ولا أن نُسوِّي بين من أعطينا منهم، مثال ذلك: قال: هذا وقْف على الفقراء، فهنا لا يجب التعميم، يعني لا يجب أن نبحث عن كل فقير ونعطي الفقراء على حد سواء؛ لأن في ذلك مشقة عظيمة. أما إذا كان يمكن حصرهم فإنه يجب تعميمهم، ويجب التساوي بينهم، مثال ذلك: قال: هذا وقف على أولاد فلان، فلان له خمسة أولاد، يمكن حصرهم؟ طالب: (...). الشيخ: يمكن، ماذا قلت؟ طالب: (...). الشيخ: وقَّف على أولاد زيد وهم خمسة، يمكن حصرهم فيجب تعميمهم، نعطي كل الخمسة، وبالتساوي ولَّا بالتفضيل؟ طلبة: بالتساوي. الشيخ: بالتساوي، فإذا كان ريع الوقف خمس مئة وهم خمسة وجب أن نعطي كل واحد مئة؛ لأن هذا ممكن. فإذا قال قائل: ما الدليل على أنهم إذا كانوا لا يمكن حصرهم لم يجب التعميم والتساوي؟ الدليل قوله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ [التوبة: ٦٠]. ومعلوم أنه لا يجب عليك أن تبحث عن كل فقير على وجه الأرض، ولا أن تسوي أيضًا بين الفقراء الذين يمكنك حصرهم؛ لأن المراد بذلك الجنس جنس الفقراء. لو وقَّف على جماعة يمكن حصرهم، ثم صار لا يمكن، مثل واحد له عشرة أولاد، فقال شخص: هذا وقف على أولاد زيد، عشرة، أمكن حصرهم؟ طالب: نعم. الشيخ: أمكن حصرهم، العشرة كل واحد منهم جاب عشرين ولدًا، كم صاروا؟ طالب: مئتين. الشيخ: مئتين، يمكن حصرهم؟ طالب: ما يمكن. الشيخ: إي، يمكن، المئتان كل واحد جاب عشرين ولدًا، كل ولد جاب عشرين ولدًا، كم؟ طالب: ألفان. الشيخ: مئتان كل واحد. طلبة: أربعة آلاف. الشيخ: أربعة آلاف، هذا فيه صعوبة، يمكن، لكن فيه صعوبة، الأربعة آلاف كل واحد جاب عشرين، كم؟ طالب: أربعين ألفًا. طالب آخر: ثمانين ألفًا. الشيخ: ثمانين ألفًا، هذا عاد لا يمكن حصره؛ ولهذا نقول: إذا كان هؤلاء الجماعة يمكن حصرهم ابتداءً، ثم تعذر حصرهم لم يجب التعميم ولا التساوي. بالعكس لو قال: على بني فلان وهم قبيلة، لكن هذه القبيلة انقرضت أتاها وباء فانقرضوا ولم يبقَ منهم إلا عشرة، ما تقولون؟ طلبة: يجب تعميمهم. الشيخ: يجب تعميمهم والتساوي؛ لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا فمتى أمكن الحصر وجب التعميم والتساوي، ومتى تعذر الحصر لم يجب التعميم ولا التساوي. ثم قال المؤلف رحمه الله: (فصْل: والوقف عقد لازم) الوقف سبق لنا أنه تحبيس الأصل، وتسبيل المنفعة، فهو من باب التبرع، فهل هو عقد لازم أو عقد جائز؟ يقول المؤلف: إنه عقد لازم، لا يمكن فسخه؛ ولهذا قال: (لا يجوز فسخه)، والعقود ثلاثة أنواع: لازم من الطرفين، وجائز من الطرفين، ولازم من طرف، جائز من طرف، كم هذه؟ طالب: أربعة. الشيخ: لا، ثلاثة. جائز من الطرفين، ولازم من الطرفين، ولازم من طرف، جائز من طرف، فمثلًا البيع لازم من الطرفين إذا انتهى الخيار؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إِنْ تَفَرَّقَا وَلَمْ يَتْرُكْ أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ» . أي لزم، هذا لازم من الطرفين. الإجارة لازم من الطرفين. ومثال الثاني الجائز من الطرفين الوكالة، فالوكالة عقْد جائز من الطرفين، يجوز للوكيل أن يفسخ الوكالة، ويجوز للموكِّل أن يفسخ الوكالة، فلو قلت لشخص مثلًا: خذ هذه السيارة بِعْها فقد وكلته في البيع، يجوز أن أفسخ هذه الوكالة أو لا يجوز؟ يجوز أن أقول له: يا فلان، إني فسخت وكالتك، أعطني السيارة. هل يجوز للوكيل أن يفسخ الوكالة؟ نعم، يجوز للوكيل الذي أعطيته السيارة ليبيعها أن يرجع إليَّ ويقول: والله أنا ما أستطيع، خذ سيارتك، هذا عقد جائز من الطرفين. الثالث: عقد جائز من طرف، لازم من طرف، مثل الرهن، الرهن إذا رهنت بيتي لشخص بدراهم؛ يعني هو يطلبني مثلًا بمئة ألف، فرهنته بيتي، فالرهن هنا لازم مني جائز منه، من جهتي لازم لا يمكن أن أفسخ، من جهة المرتهن جائز، فالمرتهن يستطيع يأتي إليَّ ويقول: يا فلان، أنا فسخت الرهن، وهذا بيتك افعل فيه ما تشاء لكن أنا لا يمكنني أبدًا أن أفسخ الرهن حتى لو ذهبت إلى المرتهن وقلت: يا فلان، أنا فسخت الرهن، هونت عن رهن بيتي، يقول: ليس لك حق. هذا جائز من طرف لازم من طرف آخر، وضابطه -أي ضابط الجائز من طرف دون الآخر- أن يكون الحق فيه لأحد الطرفين، فمن له الحق فهو جائز في حقه، ومن عليه الحق فهو لازم في حقه. فيه شيء آخر؟ فيه مثال آخر ما هو؟ طالب: المضاربة. الشيخ: المضاربة عقد جائز من الطرفين، لكل منهما أن يفسخ، إننا من أهل اليمين. طالب: الوقف. الشيخ: الوقف عقد لازم من الطرفين. طالب: الخيار. الشيخ: أيش الخيار؟ الطالب: الخيار في البيع. الشيخ: الخيار للطرفين إذا كان قبل التفرق جائز للطرفين. طالب: لازم جعل الخيار هو لازم وجائز، وهذا قسم آخر لازم وجائز. الشيخ: لا، ما هو لازم وجائز. طالب: الجعالة. الشيخ: الجعالة جائزة من الطرفين (...). طالب: (...). الشيخ: لا، ما هي لازمة؛ لأنه يفسخ ونعطيه أجرة العمل اللي فعل فقط. طالب: الدين. الشيخ: كيف الدين؟ الطالب: الإبراء جائز. الشيخ: لا الإبراء ما هو فسخ. يقولون: الكتابة؛ كتابة العبد، إذا كاتب السيد عبده؛ يعني باع على العبد نفسه، فللعبد أن يبطل الكتابة، وليس للسيد أن يبطلها؛ لأن هذا عقد لازم بالنسبة للسيد؛ إذ إن إبطاله للكتابة يعني ترك العتق، وهذا لا يجوز، فهذا عقد جائز من طرف ولازم من طرف آخر. طالب: بالنسبة للقرابة يا شيخ قلنا: إن الجد الثالث (...). الشيخ: إي نعم، يقولون: لأن قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم لما أنزل الله: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [الشعراء: ٢١٤] لم يتجاوز في الإنذار أكثر من هذا. وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَالآية عشيرتك. طالب: قول المؤلف: إذا وجد قرينة تبين إرادة الإناث أو حرمانهن عمل بها، أليس في هذا معارضة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا» ؟ الشيخ: هو يريد أن يبين لك ما يقتضيه اللفظ. طالب: قال: ويُعمل بها. الشيخ: نعم، يعمل بها، يقال: إن النساء مرادة أو غير مرادة، مثلًا لو كان على الإخوة، الإخوة لا يجب العدل بينهم بالعطية، الأعمام لا يجب العدل بينهم في العطية، هو يريد أن يبين لك أن النساء يدخلن أن لا، على أننا قلنا فيما سبق: إن الوقف على المذهب لا يجب التعديل فيه؛ لأن ملكه ليس بتام، ولكن الصحيح أنه يجب التعديل فيه. طالب: أحيانًا (...).


الطالب: فصل: والوقف عقد لازم، لا يجوز فسخه، ولا يباع إلا أن تتعطل منافعه، ويُصرف ثمنه في مثله، ولو أنه مسجد وآلته وما فضل عن حاجته جاز صرفه إلى مسجد آخر والصدقة به على فقراء المسلمين. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. سبق لنا أنه إذا وقَّف على قرابة فإنه يشمل. طالب: أربعة. الشيخ: بطون. الطالب: أربعة بطون؛ أولًا: الأولاد، وأولاد أبيه، وأولاد جده، وأولاد جد أبيه. الشيخ: أولاده، وأولاد أبيه، وجده، وجد أبيه. هل يشمل الأخوال؟ الطالب: لا يشمل. الشيخ: ليش؟ الطالب: لأنهم ليسوا من الأربعة. الشيخ: الأخوال؟ الطالب: الأخوال من الأم. الشيخ: والمؤلف يقول: (أولاد أبيه وجده وجد أبيه). ما معنى قول المؤلف: (إن وُجِدت قرينة تقتضي إرادة الإناث أو حرمانهن عُمِل بها). طالب: إذا صرح الواقف. الشيخ: لا، ما هو إذا صرح، المؤلف يقول: إذا وُجِد قرينة. طالب: قرينة لأيش؟ الشيخ: (إذا وجد قرينة تقتضي إرادة الإناث أو حرمانهن عُمِل بها). الطالب: نعم، إذن الواقف تصرف في وصيته. الشيخ: ما هي وصية، وقف اللي معنا. الطالب: وقْف، كان له وقف من أمه فقال: إن هذا الوقف على قرابتي إلا أولاد أخيهم فيدخل أخوهم. الشيخ: أيش تقولون يا جماعة؟ هذا يدخل. الطالب: بيصرح بعدمه يدخل أولاده. الشيخ: لكن يريد حرمان الإناث، ما هو الذكور، إن وُجِدت قرينة تقتضي إرادة الإناث أو حرمانهن. طالب: إذا كان تقتضي حرمان الإناث لا نعمل بها. الشيخ: معلوم ما نعطيهم لكن نريد مثالًا. طالب: تريد مثلًا نقول: هذا وقف على أولادي فقط دون الإناث. الشيخ: هذا صريح. طالب: إذا قال مثلًا: هذا وقف على أولادي، ثم أولادي، وليس له أولاده إلا بنات فهنا نعلم أن.. الشيخ: وليس له أولاده إلا بنات. الطالب: نعم، ونعلم أنه أراد البنات. الشيخ: أو قال: هذا وقف على أولادي، ويفضل أولادي الذكور، هذه قرينة تدل على أنه أراد الإناث أو قال: من مات أو ولد فنصيبه لولده. المهم تكون قرينة أو حرمانهن، حرمان الإناث مع أنه هو الأصل، لكن الأصل عدم دخول. طالب: الإناث. الشيخ: لا، ما هو الإناث (...)، إذا وجدت قرينة تقتضي إرادة حرمان الإناث مثل أن يقول: هذا وقف على أولادي الذين يجاهدون في سبيل الله، هذا نعلم أنه لم يرد الإناث؛ لأن الجهاد يختص بمن؟ طالب: بالرجال. الشيخ: بالرجال. وقَّف رجل على جماعة، هل يجب أن يعمم وأن يساوي بينهم؟ طالب: نقول: إذا أمكن حصرهم هذه الجماعة (...) يعمموا ويعاملون بالسوية. الشيخ: مثل؟ الطالب: مثل أن يقول: هذا وقف على بني فلان، على أولاد فلان ويمكن حصرهم وعدهم، أما إذا لم يمكن حصرهم. الشيخ: مثل؟ الطالب: مثل أن يقول: هذا الوقف على بني هاشم، ولا يمكن حصرهم فلا يجب التسوية ولا التعميم. الشيخ: فلا يجب التسوية ولا التعميم. في الأول إذا كان يمكن حصرهم يقول المؤلف: يجب التساوي. لو قال قائل: هل يجوز أن أفضل من هو أكثر حاجة؟ طالب: نعم، نفضل ما هو أكثر حاجة. الشيخ: طيب كيف يقول المؤلف: وجب التساوي؟! طالب: إذا أمكن حصرهم. الشيخ: إي نعم، مثل قال: وقفت هذا الوقف على أولادي. الطالب: أولاده ممكن حصرهم. الشيخ: إي نعم، هل يجب التساوي بأن نعطي كل واحد منهم عشرة مثلًا؟ الطالب: لا، إلا إذا دلت قرينة على أنه يقدم في الحاجة. الشيخ: إذا دلت قرينة وإن لم تدل وجب التساوي. هذا صحيح، هذا اللي مشى عليه المؤلف، لكن بعض العلماء قال: إن بعضهم إذا كان يحتاج أكثر فإنه يُفضَّل، أو تميز بعضهم بطلب علم أو ما أشبه ذلك فإنه يفضل. يقول: الوقْف هل هو من العقود اللازمة أو الجائزة؟ طالب: من العقود اللازمة. الشيخ: اللازمة، علل. الطالب: لأن كل من وقف شيئًا عليه اللزوم حتى ما يتوقف مرة أخرى. الشيخ: أحسنت لكن علل، ليش أنه عقد لازم؟ لماذا لا نقول؟ الطالب: لأنه ما يجوز فيه الفسخ. الشيخ: إي نعم، لكن لماذا لا نقول: إنه يجوز فيه الفسخ؟ الطالب: لأنه من النذور والواجبات. الشيخ: يعني شيء أخرجه لله. الطالب: إي نعم. الشيخ: فلا يجوز أن يرجع فيه كالصدقة تمامًا. ذكرنا أن العقود تنقسم إلى ثلاثة أقسام من حيث اللزوم وعدمه. طالب: جائز من الطرفين. الشيخ: جائز من الطرفين. الطالب: ولازم من الطرفين، وجائز ولازم، جائز من الطرفين، ولازم من الطرفين. الشيخ: نعم، جائز من الطرفين، ولازم من الطرفين، والثالث جائز ولازم، كيف جائز ولازم؟ الطالب: لازم من طرف وجائز من طرف. الشيخ: إي، تمام، فسِّر، اللازم من الطرفين. طالب: مثل الوقف. الشيخ: لا.. المثال، تعريفه. الطالب: اللازم من الطرفين؟ الشيخ: نعم. الطالب: ما لا يملك كل واحد منهما الفسخ. الشيخ: ما لا يجوز فسخه إلا باتفاقهما، مثاله؟ الطالب: البيع. الشيخ: البيع. الجائز من الطرفين. طالب: الوكالة. الشيخ: كالوكالة يجوز لكل واحد منهما أن يفسخا وإن لم يرضَ الآخر، اللازم من أحدهما. الطالب: اللازم من أحدهما مثل الرهن. الشيخ: مثل الرهن يجوز للراهن أن يفسخ الرهن، ولا يجوز للمرتهن، كذا؟ الطالب: لا يا شيخ بالعكس. طالب آخر: لازم من الراهن. الشيخ: إي، والجائز؟ الطالب: الذي أخذ الرهن. الشيخ: الجائز من المرتهن؛ لأن الحق لمن؟ الطالب: للمرتهن. الشيخ: للمرتهن، فإذا قال: والله أنا خذ مالك الذي أرهنتني، فهذا يكون لا بأس به، لكن لو قال الراهن: أنا فسخت الرهن قلنا: لا. طالب: يكون جائز للذي أعطاه الرهن. الشيخ: لا، يقول: للمرتهن. يقول المؤلف: (ولا يباع إلا أن تتعطل منافعه) (لا يباع) الضمير يعود على الوقْف (إلا أن تتعطل منافعه)، فإن بِيع ومنافعه لم تتعطل فالبيع فاسد غير صحيح، مثال ذلك: رجل وَقَّف بيتًا مغله لطلبة العلم، فإنه لا يجوز أن يُباع هذا البيت إلا إذا تعطلت منافعه بالكلية مثل أن يكون بيتًا قديمًا (...) ولا يسكنه أحد، فهنا نقول: إنه يجوز بيعه؛ لأن منافعه قد تعطلت، فيجوز أن يُباع، وإذا بيع فإنه يقول المؤلف: (ويُصرف ثمنه في مثله) لا يُباع ويبقى ثمنه طلقًا بل يُباع ويبقى ثمنه وقفًا فيُصْرف في مثله؛ أي أنه يُشترى بيت مثله ويُجعل وقفًا. وعُلِم من قول المؤلف: (إلا أن تتعطل منافعه) أنه لو نقصت منافعه لكن بقي فيه شيء فإنه لا يباع، فلو فُرض أن هذا البيت كان مغله عشرة آلاف ريال في السنة، ثم نقص حتى صار لا يبلغ إلا ألف ريال، وألف ريال يذهب منها خمس مئة ريال لتعميره وخمس مئة ريال تبقى، فهل يجوز بيعه؟ طالب: لا يجوز. الشيخ: لا يجوز حتى لو أردنا أن نبيعه لننقله إلى مكان أصلح فإنه لا يجوز. واختار بعض أهل العلم أنه يجوز أن يباع لمكان أصلح سواء مناقلة أو بيعًا، ثم يؤخذ الثمن ويُشترى به، فالمناقلة أن تبادل هذه الدار بدار أخرى أنفع؛ هذا مناقلة، والبيع أن تبيع الدار، ثم تشتري بثمنها ما هو أنفع، وهذا القول هو الصحيح أنه يجوز بيع الوقف ليُنقل إلى ما هو أنفع، ولكن نظرًا لأن الناس تغيرت أحوالهم وضعفت أمانتهم فإنه لا يجوز الإقدام على ذلك إلا بمراجعة المحكمة؛ لأننا لو نقول بالجواز لتلاعب الناس بالأوقاف، وصار كل إنسان لا يرغب أن يكون في هذا الحي يبيع الوقف، ويشتري في حي آخر، ومعلوم أنه إذا بِيع الوقف واشتُري بدله في حي آخر معلوم أنه ينقص كيف ينقص؟ لأنك إذا بعته صار مجلوبًا، وإذا اشتريت بدله صار مطلوبًا، والمعروف أن المجلوب تنقص قيمته، والمطلوب تزيد قيمته، فأنت إذا فعلت مثلًا إذا قدرنا أنت مثلًا بعت هذا بمئة ألف، فإنك لن تشتري مثله بمئة ألف؛ لأنك بعته مجلوبًا وتريد أن تشتري لا تجد مثله إلا بمئة وعشرة، إذن لا بد أن تشتري أقل منه بمئة. ولهذا نقول: إنه لا يجوز البيع إلا إذا كان فيه مصلحة، فإذا علمنا أن فيه مصلحة فالصحيح أنه يجوز، وإن لم تتعطل منافعه، ودليل ذلك أن رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة فقال: يا رسول الله، إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس. قال: «صَلِّ هَاهُنَا». فأعاد عليه قال: «صَلِّ هَاهُنَا» فأعاد عليه، قال في الثالثة أو في الرابعة: «فَشَأْنَكَ إِذَنْ» . فكون الرسول صلى الله عليه وسلم يأذن له أن يصلي ما نذر في المسجد الحرام بدلًا عن المسجد الأقصى يدل على أنه إذا فعل الإنسان الأكمل جاز، وأنت إذا نقلت الوقف إلى ما هو أصلح مع بقاء منافعه فهذا كالصلاة في المسجد الحرام دون الصلاة في المسجد الأقصى، وهذا قياس في غاية ما يكون من المطابقة والموافقة. إذن فالصحيح في هذه المسألة أنه يجوز بيع الوقف والمناقلة به بشرط أن يكون ذلك أصلح للوقف وأنفع. قال المؤلف رحمه الله: (ويُصرف ثمنه في مثله ولو أنه مسجد)، حتى لو فُرِض أنه مسجد تعطلت منافعه وصار الناس لا يصلون فيه كمسجد في حي ارتحل أهله عنه فإنه يجوز بيعه، كيف يجوز بيعه وهو مسجد؟ نعم، يجوز بيعه وهو مسجد. وإذا بيع وهو مسجد هل يجب أن يُجعل مسجدًا أو يجوز أن يجعل مستودعًا؟ الجواب: الثاني، يجوز أن يُجعل مستودعًا، أعني المسجد الذي بيع، أما دراهم المسجد الذي بيع فيجب أن تصرف في مسجد. وهذا يقع كثيرًا في الأحياء التي تُهجَر كالأحياء القديمة، تجد فيها مساجد، فيجوز أن تُباع هذه المساجد، ويؤخذ ثمنها يُشتَرى به في محل آخر بقعة ويُعْمر عليها مسجد. أما بالنسبة للمسجد القديم الذي بيع فإنه يرتفع عنه حكم المسجد تمامًا، ويجوز أن يفعل فيه الإنسان كل ما يفعله في البيت العادي فيهدمه مثلًا ويجعله بيتًا له، أو يجعله مستودعًا، المهم أنه يزول عنه حكم المسجد؛ ولهذا قالوا: ولو أنه مسجد. وفي قوله: (ولو أنه) إشارة إلى أن المسألة ذات خلاف، وأن من أهل العلم من قال: إن المسجد لا يباع؛ لأنه وُقِّف لمصلحة المسلمين وما كان لمصلحة المسلمين فإن الفرد لا يتصرف فيه، ولكن نقول: هذا ليس بصحيح؛ لأن المسجد الآن زال الانتفاع به، مسجد لمن؟ الحي كلهم رحلوا، ما عندنا أحد، ونحن لا نقول: بعه وأبطل الوقف، نقول: بعه واعمر في مكان آخر بدراهمه. ثم قال: (وآلته وما فضل عن حاجته جاز صرفه إلى مسجد آخر والصدقة به على فقراء المسلمين). (آلته) يحتمل أن تكون معطوفة على (مسجد)، ويحتمل أن تكون مبتدأ، وكلاهما صحيح أما الأول وهو أن نجعل (آلته) معطوفة على (مسجد) فإن تقدير الكلام يكون هكذا: ولو أنه مسجد، وآلة مسجد، آلة المسجد يعني أدواته مثل سراج، وقود، فُرُش، فإنه إذا تعطلت منافعه يُباع، مثال السراج: لدينا سراج للمسجد انكسر ولم يمكن إصلاحه إذن منافعه تعطلت، فيُباع، ويُصرف ثمنه في مثله؛ أي في سراج إن أمكن. فيه أيضًا قربة ماء انشقت ولم يمكن رقعها فأراد أن يبيعها على الخرازين ليجعلوها نعالًا يجوز أو لا يجوز؟ طالب: يجوز. الشيخ: يجوز لأن منافعها تعطلت لكن تُصرف قيمتها في قربة. أيضًا لو كان هذا المسجد هُدِم جانب منه، وبُنِي على الطراز الجديد المسلَّح فالأخشاب والجريد التي تبقى من المسجد الأول هذه آلة للمسجد ماذا نعمل بها؟ طالب: نبيعها. الشيخ: نبيعها، ونُدخل ثمنها في مصلحة المسجد. إذا كان المسجد لا يحتاج إليها تُصرف في مسجد آخر ولهذا قال: (وما فضل عن حاجته جاز صرفه إلى مسجد آخر والصدقة به على فقراء المسلمين). طالب: (...). الشيخ: هذه إذا جعلنا (آلته) معطوفة على مسجد واضحة، كذلك إذا جعلنا (آلته) مبتدأ، وما فضل عن حاجته فإنه يجوز أن يُصرف إلى مسجد آخر وأن يُتصدق به. مثال ما فضل عن حاجته، هذا المسجد له مغل كبير، اشترينا له فرشًا وزادت عن الحاجة، ماذا نصنع فيها؟ نصرفها إلى مسجد آخر، كذلك أيضًا لو كان فيه مصاحف كثيرة أكثر من حاجته فإنه يجوز أن نأخذ منها ونصرفها في مسجد آخر. لكن سبق لنا مَنِ الناظر على الأوقاف الذي يتولى مثل هذه الأمور؟ طالب: (...). الشيخ: إن جُعل له ناظر خاص فهو الناظر، السلطان، أو من ولَّاه السلطان. وقول المؤلف: (جاز صرفه إلى مسجد آخر والصدقة به على فقراء المسلمين). أما الأول فظاهر؛ يعني ما فضل عن حاجة المسجد مما جُعل للمسجد فإنه يُصرف إلى مسجد آخر، هذا ظاهر؛ لأن الوقف صرف في جنس ما وقف فيه لكن قوله والصدقة به على فقراء المسلمين فيه نظر. ولهذا نقول: يُصرف إلى مسجد آخر ما لم يتعذر بأن لم نجد مسجدًا آخر يحتاج إلى ذلك، أو ما لم يكن الناس في مجاعة، فإن كان الناس في مجاعة فالصدقة به على فقراء المسلمين أولى، وعلى هذا فإطلاق المؤلف رحمه الله فيه نظر، والصواب في ذلك أن يقال: أيش؟ طالب: إلا أن يتعذر. الشيخ: إنه لا يتصدق به إلا إذا تعذر أن يكون مسجد آخر يحتاج إليه، كذلك أيضًا نقول: إذا كان في المسلمين مجاعة فإنه يجوز أن يتصدق به ويقدمه على مصالح المسجد الآخر؛ وذلك لأن حرمة الآدمي أشد من حرمة المسجد، أشد بلا شك.

باب الهبة والعطية

ثم قال المؤلف رحمه الله: (باب الهِبة والعطية) الهِبة: مصدر (وَهَبَ، يَهَبُ، هِبَةً)، وأصل هِبَة: وِهْبَة، مثل (وَعَد، يَعِد، عِدَة)، وأصلها (وِعْدَة)، والله أعلم. طالب: هل للوقف زكاة؟ الشيخ: ما فيه زكاة إلا إذا كان موقوفًا على معين ففيه مغلة للزكاة. طالب: يعني ما فيه زكاة؟ الشيخ: ما فيه زكاة. طالب: يا شيخ، إذا كان الكفار يا شيخ في مجاعة. الشيخ: نعم، لا الكفار في مجاعة، لا يُقدمون على المساجد. طالب: (...). الشيخ: كيف تعطلت منافعها؟ لأيش؟ الطالب: مثل هاجر الناس إلى بلد أخرى. الشيخ: إي، هذه أيضًا تُباع، المجهول فيها يسور عليه، والباقي يُباع، ويُجعل في مقبرة أخرى. طالب: إذا كان معروفًا عند الناس في الأقارب أنه يعني يشمل كل قريب للإنسان هل يعمل بهذا العرف؟ الشيخ: إي نعم. الطالب: يُعمل؟ الشيخ: نعم، يُعمل، الصحيح أن جميع العقود يقدم فيها العرف ولكن بشرط أن يكون العرف مطردًا، بحيث لا يتبادر إلى ذهن الناطق إلا هذا المعنى. الطالب: (...). الشيخ: لا، ما يتعارض. الطالب: أليس (...)؟ الشيخ: لا، هذا ما هو عرف شرعي، هذا عرف لغوي. الطالب: (...). الشيخ: إي نعم.


الطالب: (...) وعلى آله وأصحابه أجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى: باب الهبة والعطية، وهي التبرع بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره، وإن شرط فيها عوضًا معلوما فبيع، ولا يصح مجهولًا إلا ما تعذر علمه. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف رحمه الله تعالى: (باب الهبة والعطية). الهبة والعطية من عقود التبرعات، وسيذكر لنا المؤلف تعريفها، لكن الفرق بينهما أن العطية في مرض الموت المخوف، والهِبة في حال الصحة، أو في مرض غير مخوف، أو في مخوف لم يمت به، هذه الهبة. فالعطية تكون في. طالب: في حال الصحة. الشيخ: العطية في مرض الموت المخوف، والهبة فيما عدا ذلك، فتكون في الصحة، وفي مرض غير مخوف، وفي مرض مخوف لم يمت به. ثم هناك تبرع آخر وهو الصدقة والهدية، فهذه ثلاثة أنواع من التبرعات، بل أربعة أنواع من التبرعات: هبة، وهدية، ووصية، وعطية. الصدقة ما قُصد به ثواب الآخرة، والهدية ما قُصد به التودد والتحبب للشخص والإكرام، والهبة ما لم يقصد به هذا ولا هذا، وإنما قُصد به نفع الموهوب له فقط. فإذا رأيت فقيرًا، وأعطيته دراهم تريد بذلك التقرب إلى الله فهي صدقة، وإذا رأيت ذا جاه وسلطان فأعطيته شيئًا فهذه هدية يُقصد بها التودد والإكرام، وإذا أعطيت شخصًا عاديًا من الناس شيئًا ينتفع به فهذه هبة، وإن وقع ذلك منك في مرض الموت المخوف فهذه عطية. ومع هذا فإن الهبة والهدية قد يُثاب عليها الإنسان إذا قصد بذلك وجه الله؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: «وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُهُ فِي فِي امْرَأَتِكَ» . الهبة، والصدقة، والهدية، والعطية، كلها من أنواع التبرعات؛ والتبرع تطوع؛ ولهذا لا تجوز من شخص عليه دَيْن ينقص الدين هذا التبرع؛ يعني إنسان عليه عشرة ريالات وليس عنده إلا عشرة ريالات، نقول له: لا يجوز لك أن تتبرع بشيء من هذه الدراهم لا بصدقة ولا بغيرها، لماذا؟ لأن الدَّيْن واجب القضاء، وهذه التبرعات ليست بواجبة، والواجب مُقدَّم على غير الواجب؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» . وأنت إذا تبرعت من هذه الدراهم التي هي بمقدار دينك فإن هذا سيؤدي حتمًا إلى المماطلة، والمماطلة ظلم ومحرم، وهي أيضًا -أعني هذه العقود الأربعة- أوسع من عقود المعاوضات من وجه، وأضيق من وجه. فعقود المعاوضات كالبيع والإجارة تجوز حتى ممن عليه دَيْن، وأما هذه فلا تجوز ممن عليه دين، وهذه تجوز في الأشياء المجهولة، وعقود المعاوضات لا تجوز في الأشياء المجهولة، فبينهما عموم وخصوص من جهة أيهما أضيق نقول: هذه أضيق من وجه، وتلك أضيق من وجه. الهبة يقول: (هي التبرع بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره). قوله: (التبرع بتمليك) (بتمليك) متعلق بـ(التبرع). وقوله: (غيرَه) مفعول لـ(تمليك). وقوله: (بتمليك ماله) مفعول لكنه أُضيف إليه المصدر فصار مجرورًا. و(المعلوم) صفة لـ(مال)، و(الموجود) صفة لـ(لمال). و(في حياته) جار ومجرور متعلق بـ(التبرع). إذن التبرع ما شاء الله مثل عذق النخلة فيه شماريخ كثيرة (بتمليك) متعلق بأيش؟ طالب: بالتبرع. الشيخ: بـ(التبرع) (في حياته) متعلق بالتبرع. (غيره) مفعول (التبرع) يعني أن يتبرع الإنسان بتمليك ماله لغيره، ومعنى التبرع هو بذل المال بِلا عوض، بذل المال بلا عوض يسمى تبرعًا. مثاله: وجدت شخصًا محتاجًا لكتاب، وعندك الكتاب زائد عن حاجتك فأعطيته هذا الكتاب مجانًا، ماذا نسمي هذا؟ طالب: نسميه تبرعًا. الشيخ: نسميه تبرعًا؛ لأنه بذل للمال بلا عوض. وقول المؤلف: (بتمليك ماله) أي مال الإنسان الْمُمَلِّك، فيؤخذ منه أنه يُشترط في الموْهُوب أن يكون مملوكًا للواهب، فلو وهبت شيئًا لشخص وهو لغيرك، ثم ذهبت فاشتريته من مالكه فإن الهبة الأولى لا تصح، لماذا؟ لأنك حين وهبته لم تكن مالكًا له، مثال ذلك: شخص وهب آخر ساعة وهو لا يملكها، ثم اشتراها من مالكها بعد أن وهبها فإن هذه الهبة لا تصح؛ لأنها وقعت من غير مالكها. وقوله: (بتمليك ماله) (تمليك) يؤخذ منه شرط آخر وهو أن يكون الموهوب له ممن يصح تملكه؛ لأنه قوله: (بتمليك ماله) إذا لم يصح تملكه فإنه لا يصح أن يهب له. مثال ذلك: لو قال: هذا البيت هبة لجبريل الملك، يصح ولَّا لا؟ طالب: ما يصح. الشيخ: لماذا؟ الطالب: لا يصح تملكه. الشيخ: لأنه لا يصح تملكه، فلا بد من وقوع التمليك من الْمُمَلِّك لشخص يصح تملكه. إذن أخذنا من هذا شرطين: الأول: أن يكون الموهوب ملكًا للواهب وأخذناه من قوله: (ماله). الثاني: صحة تملك الموهوب له وأخذناه من قوله: (تمليك) الثالث: قال: (المعلوم)، هذا شرط ثالث أن يكون الموهوب معلومًا، فإن كان غير معلوم فإن الهبة لا تصح، لماذا؟ لأنه غرض، قد يهبني شيئًا وهو غير معلوم فنقع في الجهالة، ولكن هذا الشرط غير صحيح، والصحيح صحة هبة المجهول؛ لأنه لا يترتب عليه شيء؛ فإن الموهوب له إن وجد الموهوب كثيرًا فهو غانم، وإن وجده قليلًا فلا ضرر عليه، هو غانم أيضًا؛ فلذلك القول الصحيح أنه لا يُشترط علم الموهوب، لو وهبت لشخص حملًا في بطن؛ فإنه لا يصح على كلام المؤلف، ويصح على القول الثاني الذي اخترناه، ونقول: متى ولدت هذه البهيمة فولدها لمن؟ للموهوب له. فإن قال قائل: قد يندم الواهب إذا رأى أن الحمل متعدد، أو رأى أن الحمل على صفة مرغوب فيها عنده؟ فنقول: ولو ندم فهو الذي أوقع نفسه في الندم، لماذا يتسرع فيهب الحمل قبل أن يوضع؟ أيضًا (الموجود في حياته) (في حياته) متعلق بأيش؟ طالب: بـ(التبرع). الشيخ: بـ(التبرع) يعني أن يهب ذلك في حياته، فإن تبرع بعد موته فهي وصية، لو قال مثلًا: إذا متُّ فهذه السيارة لفلان، فهذا تبرع لكنه بعد الموت فلا يُسمَّى هبة، وإنما يسمى وصية. وقوله: (غيره) بيان للواقع، وإلا فإنه لو تبرع بتمليك ماله نفسه فليس بهبة، ليش؟ لأنه تحصيل حاصل، لو قال: وهبت نفسي ثوبي، هذا ما فيه فائدة، هذا تحصيل حاصل. إذن يشترط عدة شروط: الشرط الأول: أن يكون الواهب ممن يصح تبرعه؛ لقوله: (التبرع). الثاني: أن يكون الموهوب له ممن يصح تملكه؛ لقوله: (تمليك). الثالث: أن يكون مملوكًا للواهب حين الهبة؛ لقوله: (ماله). الرابع: أن يكون معلومًا، وفيه خلاف. الخامس: أن يكون في الحياة. لو تبرع بشيء لا يُتَموَّل لكونه حرامًا، مثل أن يتبرع بخمر أو بدخان، فهل يصح هذا أو لا؟ طالب: لا يصح. الشيخ: لا يصح؛ لأن ملكه ليس بصحيح؛ ولأن في تنفيذ ذلك إعانة على المحرَّم، وقد قال الله تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة: ٢]. قال المؤلف: (وإن شرط فيها عوضًا معلومًا فبَيْع) (إن شرط فيها) أي في الهبة، والفاعل يعود على الواهب؛ يعني إن شرط الواهب فيها -أي في الهبة- عوضًا معلومًا فبيع؛ لأنها صارت حق معاوضة مثل أن يقول: وهبتك هذه السيارة بشرط أن أسكن في بيتك لمدة عشر سنوات، ماذا تكون هذه الهبة؟ طالب: بيع. الشيخ: بيع، هذه بيع، كذا؟ بيع بمنفعة ولَّا بمال بعين؟ طالب: بمنفعة. الشيخ: بمنفعة كأنه باع هذه السيارة بمنفعة البيت لمدة عشر سنوات، ولكن المؤلف يقول: (إن شرط فيها عِوضًا معلومًا) ففُهم منه أنه لو شرط فيها عِوضًا مجهولًا فإن ذلك لا يصح وهو في الحقيقة لو لم يأتِ بمعلوم، لو قال: إن شرط فيها عوضًا فبيع لعلمنا أنه لا بد أن يكون معلومًا؛ لأننا إذا حكمنا بأنها بيع صار لها جميع أحكام البيع فلا بد أن تُوجد جميع شروط البيع، وتنتفي جميع موانع البيع، ولهذا لو وهب شخصًا شيئًا بعد أذان الجمعة الثاني وهو ممن يلزمه حضور الجمعة، فهل تصح الهبة؟ طالب: لا. الشيخ: نقول: إن شرط فيها عوضًا معلومًا فلا تصح؛ لأنها صارت بيعًا، وإن لم يشترط فيها عوضًا معلومًا فصحيح، لماذا؟ لأنها تبرع، والمحرَّم بعد نداء الجمعة الثانية هو البيع وأما التبرع كالصدقة والهبة والهدية فإن ذلك جائز؛ لأن الله إنما حرم البيع حيث قال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ [الجمعة: ٩]. قال المؤلف: (ولا يصح مجهولًا إلا ما تعذر علمه) لا يصح أن يهب مجهولًا بناءً على اشتراط العلم في الموهوب كما هو صريح كلام المؤلف في قوله: (ماله المعلوم)، فإذا كان مجهولًا فإنه لا يصح، وله أمثلة لو وهب جمله الشارد، أو عبده الآبق فالهبة لا تصح مع أنه ليس بها ضرر، إذا وهب هذا الشخص جملًا له شاردًا قال: يا فلان. فقال: نعم. قال: لي جمل شارد منذ شهر، وأنا وهبتك إياه لك. على كلام المؤلف لا تصح الهبة، والصحيح أنها تصح؛ لأن هذا الموهوب له إن وجد الجمل فهو غانم، وإن لم يجده فهو سالم فليس هذه ميسرًا، الميسر هو الذي يدور فيه الفاعل بين غُنْم وغُرْم، أما بين غُنْم وسلامة فليس هذا من باب الميسر، نقول له: روح دور على الجمل. فقال الموهوب له: أنا أخشى أن أتعب ولا أجده ويش نقول له؟ طالب: لا تتعب. الشيخ: نقول: لا تتعب كما أنك لو خرجت لتحتش من البلد قد تجد وقد لا تجد كما أن الإنسان لو خرج يجني الكمأة تعرفون الكمأة؟ طالب: (...). الشيخ: الفقع لو خرج يجني الكمأة وبقي طول نهار ما وجد شيئًا، ماذا نقول له؟ نقول: أنت الذي أتعبت نفسك حتى البائع المشتري في دكانه هو على خطر، قد يربح وقد يخسر، لكن الفعل فعله. على كل حال القول الراجح في هذه المسألة أنه تجوز هبة المجهول؛ لأن الموهوب له إما غانم وإما سالم. قال المؤلف: (إلا ما تعذر علمه فإنه تصح هبته) مثل شخص عنده عارية لآخر ولكن هذه العارية اختلطت بماله..

كما لو قال ( على ولد ولده وذريته لصلبه ) .

٠٠:٠٠:١٠

وإن وقف على ولده أو ولد غيره، ثم على المساكين فهو لولده الذكور والإناث بالسوية، ثم ولد بنيه دون بناته، كما لو قال (على ولد ولده وذريته لصلبه).

ولو قال ( على بنيه أو بني فلان ) اختص بذكورهم، إلا أن يكونوا قبيلة فيدخل فيه النساء دون أولادهن من غيرهم ،

٠٠:٠٦:٤٢

والقرابة وأهل بيته وقومه يشمل الذكر والأنثى من أولاده وأولاد أبيه وجده وجد أبيه ،

٠٠:١٣:٤١

والقرابة وأهل بيته وقومه يشمل الذكر والأنثى من أولاده وأولاد أبيه وجده وجد أبيه، وإن وجدت قرينة تقتضي إرادة الإناث أو حرمانهن عمل بها.

وإن وجدت قرينة تقتضي إرادة الإناث أو حرمانهن عمل بها .

٠٠:٣٦:١١

والقرابة وأهل بيته وقومه يشمل الذكر والأنثى من أولاده وأولاد أبيه وجده وجد أبيه، وإن وجدت قرينة تقتضي إرادة الإناث أو حرمانهن عمل بها.

وإذا وقف على جماعة يمكن حصرهم وجب تعميمهم والتساوي ، وإلا جاز التفضيل والإقتصار على أحدهم .

٠٠:٣٦:٥٢

فصل : والوقف عقد لازم لا يجوز فسخه ،

٠٠:٤١:١٦

فصل: والوقف عقد لازم لا يجوز فسخه، ولا يباع إلا أن تتعطل منافعه، ويصرف ثمنه في مثله ولو أنه مسجد، وآلته وما فضل عن حاجته جاز صرفه إلى مسجد آخر، والصدقة به على فقراء المسلمين.

ولا يباع إلا أن تتعطل منافعه ،

٠٠:٥٦:١٦

فصل: والوقف عقد لازم لا يجوز فسخه، ولا يباع إلا أن تتعطل منافعه، ويصرف ثمنه في مثله ولو أنه مسجد، وآلته وما فضل عن حاجته جاز صرفه إلى مسجد آخر، والصدقة به على فقراء المسلمين.

ويصرف ثمنه في مثله ولو أنه مسجد ،

٠١:٠٢:٠٥

فصل: والوقف عقد لازم لا يجوز فسخه، ولا يباع إلا أن تتعطل منافعه، ويصرف ثمنه في مثله ولو أنه مسجد، وآلته وما فضل عن حاجته جاز صرفه إلى مسجد آخر، والصدقة به على فقراء المسلمين.

وآلته وما فضل عن حاجته جاز صرفه إلى مسجد آخر ، والصدقة به على فقراء المسلمين .

٠١:٠٤:٢٨

فصل: والوقف عقد لازم لا يجوز فسخه، ولا يباع إلا أن تتعطل منافعه، ويصرف ثمنه في مثله ولو أنه مسجد، وآلته وما فضل عن حاجته جاز صرفه إلى مسجد آخر، والصدقة به على فقراء المسلمين.

كتاب الوقف : باب الهبة والعطية

٠١:٠٩:٤١

وهي التبرع بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره ،

٠١:١٧:٠٠

وهي التبرع بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره، وإن شرط فيها عوضا معلوما فبيع، ولا يصح مجهولا إلا ما تعذر علمه، وتنعقد بالإيجاب والقبول والمعاطاة الدالة عليها.

وإن شرط فيها عوضا معلوما فبيع ،

٠١:٢٥:١٤

وهي التبرع بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره، وإن شرط فيها عوضا معلوما فبيع، ولا يصح مجهولا إلا ما تعذر علمه، وتنعقد بالإيجاب والقبول والمعاطاة الدالة عليها.

ولا يصح مجهولا إلا ما تعذر علمه ،

٠١:٢٧:٤٥

وهي التبرع بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره، وإن شرط فيها عوضا معلوما فبيع، ولا يصح مجهولا إلا ما تعذر علمه، وتنعقد بالإيجاب والقبول والمعاطاة الدالة عليها.