تجاوز إلى المحتوى

كتاب النكاح (الشرح الثالث) - ٩

درس صوتي · ٨٧:٤٣

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

التفريغ النصي للشريط رقم (٠٩)

٠٠:٠٠:٠٠

المذهب لا يرون هذا، يقول: متى ثبت أنه وطئ فليس بعِنين، ولكن هذا القول ضعيف. والصواب: أن العُنة قد تحدث بأيش؟ بسبب ظاهر وبسبب غير ظاهر، فإذا ثبتت العنة فالمرأة تريد من الرجل ما يريد الرجل من المرأة، فهو عنين ولها الفسخ. (ولو قالت في وقت: رضيتُ به عِنِّينًا سقط خيارُها أبدًا) ما عادت ترجع، لو قالت: رضيت به عنينًا هكذا، فإنها لا ترجع، ولا يمكن أن تطالب بعد ذلك بالجماع؛ لأن الحق لها وقد أسقطته بسبب معلوم، ما هو شيء مجهول، ما هو السبب؟ العنة، رضيت أنه عنين، وعلى هذا فما دام عنينًا فلا خيار لها، كما لو اشترى الإنسان شيئًا ورضي به؛ بعيبه فإنه ليس له حق الفسخ بعد ذلك؛ لأنه أسقط الفسخ بهذا السبب. الخلاصة الآن: هذا الفصل مما يختص بالرجال أو مشترك؟ طلبة: بالرجال. الشيخ: بالرجال، وخلاصته أن يكون مقطوع الذكر، أو يبقى له ما لا يمكن أن يجامع به، أو يكون عنينًا لا يستطيع الجماع. هل يمكن أن يكون الإنسان عنينًا متبعضًا؟ بمعنى أنه في وقت يقدر على الجماع وفي وقت لا يقدر؟ يمكن، لكن هذا يقول: ليس بعنين؛ لأنه ليس بدائم. وهل يمكن أن يكون عنينًا بالنسبة لزوجة وليس عنينًا بالنسبة لزوجة أخرى؟ طالب: نعم. طالب آخر: لا. الشيخ: يمكن، الواقع يمكن، لا سيما إذا كان -والعياذ بالله- مسحورًا؛ لأنه فيه السحر (...)، فقد يكون هو بالنسبة لفلانة لا يستطيع الجماع أبدًا، وبالنسبة للأخرى يستطيع أن يجامع. نقول: الأولى التي لا يستطيع أن يجامعها على القول الراجح عندي أن لها الفسخ، المذهب ليس لها الفسخ؛ لأنه ليس بعنين، قادر على الجماع، والصواب أن لها الفسخ، والحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا. ولو قيل: إن هذه أحق بالفسخ من غيرها، تشوفه مع ضرتها يسبح باليوم ثلاث مرات أو أربع مرات وهي ما يجيئها، مشكلة هذه. أيهما أشد عليها لو كان منفردًا بها ولم يجامع، أو مع زوجته هذه؟ طالب: الثاني. الشيخ: الثاني، فهذه ينبغي أن نُمَكِّنَها من الفسخ رأفة بها ورحمة، ولعل الله أن ييسر لها زوجًا يحصل به الكفاية.


ثم قال المؤلف: (فصل، والرَّتَقُ والقَرَنُ والعَفَلُ والفَتقُ). هذه خلط (...)، لكن (الرتق والقرن والعفل والفتق) كل هذه أوصاف في فرج المرأة؛ تكون رتقاء، هذه واحدة، وقرناء، وعفلاء، وفتقاء. كلها في فرج المرأة، يمنع الجماع نهائيًّا، بمعنى أن الرجل يعجز عن جماعها، أو يكون لا يتلذذ بالجماع. الشرح عندك. التعريف. طالب: (بسم الله الرحمن الرحيم، والقسم الثاني يختص بالمرأة، وهو الرتق: بأن يكون فرجها مسدودًا لا يسلكه ذكر بأصل الخلقة، والقرن لحم زائد ينبت في الفرج فيسده، والعفل ورم في اللحمة التي بين مسلكي المرأة فيضيق منها فرجها فلا ينفذ فيه الذكر، والفتق: انخراق ما بين سبيليها أو ما بين مخرج بول ومني). الشيخ: هذه كلها تتعلق بالفرج، إما أن تمنع الجماع مطلقًا، وإما أن تمنع التلذذ به؛ مثل الفتق: انخراق ما بين مخرج البول والمني، هذا يمنع التلذذ، وربما يؤدي إلى تسرب البول إلى مخرج المني. هذا عيب، عيب بمن؟ طالب: بالمرأة. الشيخ: في المرأة، وظاهر كلام المؤلف أنه عيب ولو أمكن إزالته عن قرب. ونحن نقول: إذا لم تمكن إزالته إلا بعد عملية طويلة فهو عيب، وقد تنجح وقد لا تنجح، لكن إذا كان الطب قد ترقى، وقالوا: هذا سهل، خلال أسبوع يزول، فظاهر كلامهم في كتاب البيوع أنه إذا زال العيب سريعًا في السلعة فلا خيار أن يقال: هذا كذلك، وقد يقال: هناك فرق؛ لأن تصور الزوج أن امرأته أجرت عملية في هذا المكان سوف يمنعه من كمال اللذة، فهو عيب؛ وعليه فنقول: هو عيب ولو أمكن أيش؟ إزالته. (استطلاق بَوْلٍ ونَجْوٍ) هذا عيب، سواء في المرأة أو في الرجل؛ يعني: معناه أن البول لا يستمسك في الرجل أو المرأة، هذا عيب بلا شك. النجو كذلك؛ النجو يعني الغائط، لا يستمسك لا بالرجل ولا في المرأة؛ هذا أيضًا عيب من أكبر العيوب. الرائحة؟ الرائحة عيب، سواء كان الزوجان يشمان أو لا؛ لأن الرائحة إذا كان الواحد لا يشم ما يدري عنها، سواء، فإذا كانت هي لا تشم وهو لا يشم، وكل واحد منهما منطلقة ريحه فلا خيار. أو يثبت الخيار؟ طالب: (...). الشيخ: نعم، كلام المؤلف يدل على ثبوت الخيار، هو ما ذكر الريح لكن مثله مثل النجو والبول. حتى وإن كانا لا يَشُمَّان؛ لأن ذلك قد يكون وراثة، فينتقل من الزوجين إلى الأولاد، إلا إذا علمنا أن استطلاق ذلك بسبب حادث، فهنا الوراثة لا يتوقعها الإنسان. (قروح سَيَّالة في فرجٍ) أيضًا من العيب، امرأة فيها قروح، يسيل صديدها، هذا عيب لا شك؛ لأنه يمنع كمال اللذة، فهو عيب. ومثله إذا كان الزوج في ذَكَرِه قروح سيالة فهو عيب بلا شك، ومن ذلك المرض الجديد الذي اطُّلع عليه وهو أيش؟ الأيدز؟ طالب: إيتس. الشيخ: الإيتس، لا، الأيدز، أنا أعرف أنه بالدال، دكتور صالح يعرفه. الطالب: إيدز. الشيخ: إيدز، بالدال؟ الطالب: نعم. الشيخ: طيب، زين، على كل حال هذا عيب لا شك ونسأل الله العافية، وعيب يُعْدِي أيضًا، فهو عيب. (وباسور وناصور) الباسور والناصور بالزوج ولَّا بالزوجة أو بهما؟ طلبة: بهما. الشيخ: بهما، وهما داءان في المقعدة ينطلق منهما الدم، سواء من داخل الدبر أو على الصفحة، الباسور في الغالب في الداخل، والناصور في الخارج على الصفحة؛ فإذا كان في أحدهما باسور أو ناصور فهو عيب يملك به الفسخ. (وخصاء وسَلٌّ ووجاء)، هذا خاص بالرجل. الخصاء: يعني قطع الخصيتين، هذا عيب؛ لأنه أولًا يمنع قوة الانتشار وأيضًا يمنع الإنجاب. السَّلُّ كذلك، السل معناه أنها تُسَلُّ الخصية ويبقى الوعاء، وعاء الخصيتين. هذا أيضًا عيب؛ لأنه -كما قلنا- يمنع قوة انتشار الذكر، ويمنع النسل. (ووجاء) أن يقطع الخصيتين ووعاءهما قطعًا، فإن ذلك يضعف الشهوة بلا شك؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» . (وكون أحدهما خنثى واضحًا). (كون أحدهما) أن الزوج ولَّا الزوجة؟ طالب: كلاهما. الشيخ: نعم، (خنثى واضحًا)، هذا خنثى واضح أنه ذكر، والثاني خنثى واضح أنه أنثى، يصحُّ النكاح، لكن هل له الخيار لكل منهما؟ نعم له الخيار، فإذا قال الزوج للزوجة الخنثى التي وَضَح أنها أنثى، إذا قال: (...)؟ ويش يضر بس؟ أو بالعكس؛ يقول: هذا تشمئز منه النفس وتستقبحه ولا يحصل به كمال اللذة. وإذا كان أحدهما خنثى مشكلًا؟ طالب: لا يصح به الزواج. الشيخ: لم يصح النكاح أصلًا، الخنثى المشكل أمر مُشْكِل، لا يصح النكاح حتى يتبين أمره، إما ذكرًا أو أنثى؛ (وكون أحدهما خنثى واضحًا). (وجنونٌ ولو ساعةً)، نسأل الله العافية؛ إذا كان في أحدهما جنون فإنه عيب بلا شك، ومنه الصرع إذا كان يُصْرع فإنه عيب. (ولو ساعة)، والمراد بالساعة هنا الجزء من الزمن، ما هو الساعة المعروفة الاصطلاحية؛ يعني: ولو أقل قليل فإنه عيب، وظاهر كلام المؤلف رحمه الله: ولو عُلِم أنه برئ منه؛ لأنه ربما يعود. هذا إذا كان الجنون بواسطة الجن، أما إذا كان بواسطة الأعصاب وعولج علاجًا تامًّا وقطع الأطباء أنه لن يعود، إما لكونهم وجدوا عرقًا يكون سببًا للتشنج العصبي وقطعوه، المهم أنه قطعوا بأنه لن يعود، فهذا ليس بعيب؛ لأنه ما من إنسان إلا يمرض ثم يبرأ، لكن إذا كان بسبب الجن، أو بسبب الأعصاب لكن لم يشف، فهو عيب. (وبرص) هذا عيب، البرص ولو قليلًا فإنه عيب؛ لأن الإنسان يشمئز منه؛ ولهذا جاء في قصة الثلاثة الذين أحدهم كان أبرص قال: «وَيَذْهَبُ عَنِّي الَّذِي قد قَذِرَنِي النَّاسُ فِيهِ» أو: «بِهِ» . وكلام الفقهاء: ولو قليلًا؛ لأنه لا يُؤْمَن أن يزداد وينتشر، لكن الظاهر أن البرص نوعان -نسأل الله العافية-: برص يمشي وينتشر، فهذا وإن كان قليلًا فإنه يُتَوَقع أن ينتشر بسرعة، وربما يكون وراثيًّا. وقسم آخر لا ينتشر؛ يعني: تجد مثلًا في يده أو رجله أو ما أشبه ذلك نقطة من البرص، هذا لا ينتشر. ولا ينبغي أن يجعل هذا كالأول، الأول صحيح أنه عيب ويخشى أن ينتشر إلى الأولاد، أما هذا فلا. (وجذام) الجذام جروح -والعياذ بالله- إذا أصابت الإنسان انتشرت فيه، ولا يسلم، وله أسماء متعددة، لكن الضابط فيه أنها جروح غليظة تنتشر في الجسم حتى تقضي عليه، بعضها يسمونها غرينة أو.. طالب: غرغرينة يا شيخ. الشيخ: غرغرينة، والسرطان الموجود الآن اللي ظهرت أعراضه أخيرًا من هذا النوع، مع أن -أسمع ولا أدري- أن السرطان لا يُعْدِي؛ ولهذا لم يجدوا له طبًّا؛ لأنه لو كان يُعْدِي لعُلِمَ الفيروس وكيف القضاء عليه، لكنه لا يعدي؛ ولهذا تجد الرجل مثلًا مع زوجته أو الزوجة مع زوجها، يصاب أحدهما بهذا المرض والثاني سليم منه ولو طالت العشرة. قال: (يثبتُ لكل واحدٍ منهما الفسخ) إلى آخره.


طالب: أحسن الله إليكم، قلنا: إثبات العنة؛ إما الإقرار وإما.. الشيخ: أو البينة على الإقرار. (...). الطالب: ادعى الرجل أنه قادر على الجماع، فقالت المرأة: إنه غير قادر، كيف يُثْبِت؟ الشيخ: مع المرأة، سيأتي إن شاء الله في كلام المؤلف إذا اختلفا؟ طالب: بارك الله فيك، أحيانًا البرص يكون جروح.. الشيخ: جروح؛ يصحبه جروح. الطالب: إي، مقزز، فيه بعضه طبيعي عادي، يعني: لونه مقارب للون الجسم لكنه برص، هل يستويان فيه؟ الشيخ: إي يستويان، كلام الفقهاء يستويان؛ ولهذا من غرائب العلم: أنه لو كان نقطة كجُب الإبرة برص من البرص الثابت اللي ما ينتشر، يرونه عيبًا، ولو يكون أعمى أصم أبكم أعرج فليس بعيب! الطالب: والراجح عندنا ما هو؟ الشيخ: لا، الراجح أنه يجيئنا إن شاء الله. طالب: شيخ -الله يغفر لك- بالنسبة لبعض كبار السن الآن يتزوج وهو شبه عنين، ما عاد عنده شيء (...)، ويعتمد على الزواج الجديد على الحبوب اللي طالعة الجديدة، حبوب الفياجرا هذه. الشيخ: فياجرا. الطالب: حبوب ترجعه كأنه.. الشيخ: فياجرا؟ الطالب: إي، يرجع كأنه شاب يا شيخ، في النشاط وفي (...)، وعظمه مات. الشيخ: إي نعم، لا، هذه خطيرة جدًّا، ولا يجوز أنه يأكلها الواحد. الطالب: طيب، هذا يعتبر عيبًا في (...)؟ الشيخ: اتصلت بي امرأة، نعم و(...). الطالب: يصرفها الطبيب. الشيخ: أيهم؟ الطالب: هذه الحبوب الجديدة الفياجرا. الشيخ: إي. الطالب: هذه حتى الدول العظمى الآن. الشيخ: ياجرا ولَّا..؟ الطالب: اسمها فياجرا يا شيخ. الشيخ: فياجرا. الطالب: بالفاء. الشيخ: فياجرا. الطالب: (...). الشيخ: إي، والله (...) اسمها ما هو بزين، إي؟ الطالب: في الدول العظمى يا شيخ الآن يأخذون حبة بالمواظبة كل أسبوع؟ الشيخ: ويش؟! على كل حال هذا الأمر يختلف، الناس يختلفون من عدة وجوه ليس هذا موضع بسطها؟ طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، بعض العيوب لا ينص عليها الفقهاء وهي حادثة الآن معنا؛ يعني مثلًا في أفريقيا يعاني كثير من الإخوة أو من المتزوجين من الشيء اللي يُسمَّى الختان الفرعوني؟ الشيخ: إي. الطالب: يعني: كأنه يجامع جمادًا؛ يعني: لا يجد من أهله مع الجماع من قادرية فيتضجر من هذا الشيء؟ الشيخ: ترى ما هو (...)؟ الطالب: معروف في أفريقيا نوع من الختان يسمى الختان الفرعوني. الشيخ: الفرعوني؟ الطالب: إي نعم، بهذا الاسم. الشيخ: هو فرعون مختتن؟! الطالب: بالنسبة للنساء. الشيخ: إي. طالب: أول مرة يا شيخ نسمع هذا. الشيخ: إي، بالنسبة للمرأة. طالب: مشهور هذا يا شيخ. الشيخ: كيف ذلك؟ الطالب: يعدم المرأة لذة الجماع، يستأصلون البظر كاملًا. الشيخ: من المرأة؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: قصدك ختان النساء، ما بينت. الطالب: إي، هو للنساء. الشيخ: إي. الطالب: فالزوج أثناء الجماع لا يجد منها يعني.. الشيخ: لذة. الطالب: لذة، فهل يعني له الحق الفسخ في هذه الحالة إذا لم يعلم؟ الشيخ: والله، الظاهر إذا لم يشترط. الطالب: إي نعم. الشيخ: ما دام الأصل عندهم مو هذا، فلا بد من اشتراط انتفائه. طالب: شيخ، أحسن الله إليكم. الشيخ: هل تعرف شيئًا عن الختان الفرعوني هذا؟ الطالب: شيخ، نطالبه بصحة نقله. الشيخ: إي، نطالبك بصحة النقل. طالب: (...). الشيخ: هذا أفريقي. طالب: أنا ما سمعت بهذا قط يا شيخ. الشيخ: طيب، يا إخواني هل سمعتم بهذا؟ الطالب: من باب أولى. الشيخ: ما سمعوا. طالب: لا، (...). الشيخ: لا، انتهى الكلام، ما دام أن اللي من أفريقيا (...). الطالب: الله أعلم (...) يعني: أصدقاء لنا يذكرون لنا هذا الشيء مع زوجاتهم، زواج قديم حصل. طالب: أفريقيا يا شيخ بحر (...). الشيخ: إي معلومة، قارة. طالب: (...). الشيخ: الآن يطالبون بأن يسموها الولايات الأفريقية. طالب: شيخ، العنين (...)؟ الشيخ: إي نعم، ظاهر كلام الفقهاء أنه يحسب حتى وإن لم تكن عنده الزوجة، فظاهر كلامهم أنه يحسب، مع أنه إذا لم تكن الزوجة عنده في هذا نظر؛ لأن وجود الزوجة عنده ربما ينشطه على الجماع.


طالب: بسم الله الرحمن الرحيم. قال المصنف رحمه الله تعالى في باب الشروط والعيوب في النكاح: ولو حدث بعد العقد أو كان بالآخر عيب مِثْلُه، ومن رضي بالعيب أو وُجدت منه دلالتُه مع علمه فلا خيار له. ولا يتم فسخ أحدهما إلا بحاكم؛ فإن كان قبل الدخول فلا مهر، وبعدُه لها المُسَمَّى يَرْجِعُ به على الغَارِّ إن وُجِدَ. والصغيرة والمجنونة والأَمَة لا تُزَوَّجُ واحدةٌ منهنَّ بمعيبٍ، فإن رضيت الكبيرة مجبوبًا أو عنينًا لم تُمْنَعْ، بل من مجذوم ومجنون وأبرص، ومتى علمت العيب أو حدث به لم يجبرها وليُّها على الفسخ. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، سبق لنا أن عيوب النكاح تنقسم إلى ثلاثة أقسام من حيث الاختصاص. طالب: منها خاص بالرجال. الشيخ: خاص بالرجل. الطالب: وخاص بالمرأة. الشيخ: وخاص بالمرأة. الطالب: ومشترك. الشيخ: ومشترَك. هل العيوب محدودة أو معدودة؟ طالب: محدودة. الشيخ: محدودة؟ الطالب: على المذهب معدودة. الشيخ: إي، طيب، فصِّل، على المذهب معدودة، لا فسخ بعيب سواها، وعلى القول الراجح؟ الطالب: محدودة. الشيخ: محدودة، فما هو الحد؟ طالب: (...). الشيخ: كل عيب يمنع كمال الاستمتاع الذي يراد في النكاح، فهو عيب. هل العقم في الزوج عيب أو لا؟ طالب: العقم؟ الشيخ: نعم. الطالب: في الزوج؟ الشيخ: في الزوج. الطالب: عيب على المذهب. الشيخ: على المذهب عيب؟ الطالب: عيب. الشيخ: وعلى القول الثاني؟ الطالب: عيب. الشيخ: إذن، ليش تقول: على المذهب؟ الطالب: على المذهب (...). الشيخ: لا، قل: عيب، قولًا واحدًا. طالب: على المذهب ليس بعيب. الشيخ: على المذهب ليس بعيب. الطالب: (...). الشيخ: نعم، ما لم يشترط.. الطالب: ما لم يشترط. الشيخ: نفيَه. الطالب: نفيه. الشيخ: وعلى القول الثاني؟ طالب: أنه عيب. الشيخ: أنه عيب. الطالب: لأنه يمنع من كمال مقصود النكاح. الشيخ: نعم، ويدل لذلك أن الفقهاء رحمهم الله قالوا: يحرُم على الإنسان أن يعزل عن المرأة إلا بإذنها؛ لأنه إذا عزل حَرَمَها الأولاد؛ فالصواب أنه عيب، متى تأكدنا أن الرجل لا يُولَد له فإن للمرأة أن تفسخ.


يقول المؤلف رحمه الله: (ولو حدث بعد العقد) يعني: لو حدث العيب بعد العقد، فلمن له الحق أن يفسخ؛ لأن العيوب قد تحدث بعد العقد وقد تكون من قَبْلُ، كما هو واضح؛ فمثلًا الرَّتَق والفَتَق وما أشبه ذلك بالنسبة للمرأة يكون هذا قَبْلَ العقد. العُنة على كلام الفقهاء ما تحدث، فلا بد أن تكون قبل العقد، والصواب أنها تحدث وأن العيب إذا حدث بعد العقد فهو عيب. على هذا لو أن الرجل كان قادرًا على الجماع ثم أصابه مرض وصار لا يقدر على الجماع لا حاضرًا ولا مستقبلًا، فللمرأة أن تفسخ النكاح. (ولو حدث بعد العقد أو كان بالآخر عيب مثلُه) يعني: لو فُرِضَ أن العيب هو البرص مثلًا أو السلس -سلس البول- وكان الزوج فيه سلس، والمرأة فيها سلس، فلكل واحد منهما أن يفسخ. لو قالت المرأة: أنا أريد أن أفسخ لوجود السلس، فقال: وأنت أيضًا عندك سلس. هل لها أن تفسخ؟ طلبة: نعم. الشيخ: نعم لها ذلك، ووجهه ظاهر؛ لأن الإنسان قد ينكر عيب غيره ولا ينكر عيب نفسه، وهذا مُشاهَد، حتى في الأذى؛ الإنسان يزيل الأذى عن نفسه من بول أو غائط، ولو أريد أن يزيل عن غيره لكان ذلك شاقًّا جدًّا، مع أنه يزيل هذا عن نفسه بكل سهولة، فالعيوب قد ينكرها الإنسان من غيره ولا ينكرها من نفسه. لو كان في الآخر عيب من غير جنسه؛ مثل أن يكون في المرأة استطلاق النجو، وفي الرجل برص مثلًا، هل لها أن تفسخ؟ نعم، من باب أولى؛ لأنه إذا كان العيب المماثل لصاحبه أن يفسخ، فهذا من باب أولى. فقول المؤلف: (مثلُه)، يقال: يقاس عليه ما إذا كان العيب مغايرًا له؛ (أو كان بالآخَرِ عَيْبٌ مِثْلُه). (ومن رضي بالعيب أو وُجِدَتْ منه دلالتُه مع عِلْمِهِ فلا خِيَارَ له) معلوم إذا رضي بالعيب فلا خيار. وظاهر كلام المؤلف: حتى لو رضي بالعيب وهو يسير ثم زاد فله الخيار، ووجهه ظاهر؛ لأنه لَمَّا رَضِيَ بجنس هذا العيب لم يكن له خيار فيه، نظير ذلك: لو أن المشتري رضي بعيب فيما اشتراه، ثم زاد العيب، هل له الخيار؟ لا، وهذا يقع فيما يُسْتَعْمَل عندنا كثيرًا في بيع ثمر النخل على رؤوس النخل؛ يباع الثمرة ويكون فيها عيب يسير جدًّا، إما في شمراخ أو في قنو، ثم يقول المشتري: أنا راض بذلك، ويزيد العيب، يفسد الثمر كله، فهنا نقول: لا خيار للمشتري؛ لأنه رضي بالعيب. وكذلك جميع العيوب إذا رضي الإنسان بها ولو كانت قليلة ثم زادت فلا خيار له؛ لأنه قد رضي، ولم يحتط لنفسه، لم يقل: رضيت به ما لم يَزِدْ، فإن قال: رضيت به ما لم يزد، فعلى ما رضي، وإن أطلق فلا خيار له ولو زاد. وقوله: (وُجِدَت منه دلالتُه مع علمه به) هذه قليلة، هو لم يصرح بأنه رضي بالعيب، لكن سكت وهو يعلم عن هذا العيب، وسكت مدة طويلة، فنقول: هذا دليل على أيش؟ على الرضا. فإن قال: أنا سكت أرجو أن يزول، لكن لم يزل، فهل هذا عذر أو لا؟ الجواب: ليس بعذر؛ لأن الواجب في مثل هذه الأمور أن يحتاط لنفسه، وأن يقول: إنه علم بالعيب، ولكن العيب الآن يسير، وأنا راض به ما لم يزد، وإلَّا إن لم يحتط لنفسه صار هو الذي أهمل. فلو فُرِضَ أن الزوجة حدث في زوجها سلس البول وسكتت ترجو أن يُشْفَى منه، ولكنه لم يُشْفَ، هل لها الخيار أو ليس لها الخيار؟ ليس لها الخيار؛ لماذا؟ لأنها علمت بالعيب وسكتت، وكان عليها لما علمت بالعيب أن تقول: إنها ستسكت حتى تنظر هل يزول أو لا يزول. ثم قال المؤلف يبين حكم هذا؛ قال: (ولا يتم فسخ أحدِهما إلا بحاكمٍ) يعني: إذا وُجد العيب فهل لمن له الحق أن يفسخ بدون إذن القاضي؟ يقول المؤلف: لا، لا بد أن يكون ذلك بإذن الحاكم؛ لأن بعض العيوب فيها خلاف بين العلماء؛ يعني: بعض العلماء يقصر العيوب على اثنين أو ثلاثة فلا بد من رفع الأمر إلى القاضي، من أجل أن القاضي إذا حكم فحكمه يرفع الخلاف؛ ولهذا قال الفقهاء رحمهم الله: إنه يفتقر -أعني الفسخ بالعيب- إنه يفتقر إلى حكم الحاكم. فلو تراضى الطرفان الزوج والزوجة وقالا: هذا أمر قَدَّرَهُ الله عز وجل وهو عيب، وقالت: إذن أفسخ النكاح، أو قال هو: إذن أفسخ النكاح، وتَرَاضَوْا على هذا، فإنه لا يصح الفسخ على ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله، ليش؟ قال: لأنه لا بد من حكم الحاكم. أقول: لا يتم هذا الفسخ إلا إذا حكم به الحاكم، وينبني على هذا مسائل ما هي هينة؛ يعني: لو تفاسخا وانتهت العدة، هل لها أن تتزوج أو لا؟ على كلام المؤلف: لا، ليس لها أن تتزوج، مع أنهما كلاهما راض، نقول: لا؛ لأن مِنْ شرطه أن يكون بحكم حاكم. والصحيح في هذه المسألة أنه إذا لم يحصل نزاع بينهما وتراضيا على الفسخ، فإنه يتم ولو بدون حكم حاكم؛ لأن الحق لمن؟ الحق لهما، والحاكم إنما نفتقر إليه عند الخصومة، أما إذا لم يكن خصومة؛ تراضى الزوج والزوجة على فسخ النكاح لوجود هذا العيب، فالحمد لله يكتب وثيقة بشهادة اثنين ويختم عليها وينتهي الموضوع. نعم لو تنازعا إما في كون هذا عيبًا أو غير عيب، أو قالت: إنك علمت ورضيت، أو هو كذلك؛ فحينئذ لا بد من حكم الحاكم. فالصحيح في هذه المسألة أن الفسخ يتم بدون إذن الحاكم إلا عند النزاع فلا بد من حكم الحاكم، فإن كان -أي: الفسخ- قبل الدخول فلا مهر؛ مثال ذلك: تزوج امرأة وعقد عليها ثم قيل له: إن فيها عيبًا تستحق به الفسخ، فَفَسَخَ، فليس لها مهر. ليش؟ لأن الفرقة جاءت من قِبَلِها من أجل عيبها، فلا مهر لا نصف ولا أقل ولا أكثر. إذا كان العيب من جهته هو، فكلام المؤلف يدل على أنه ليس لها مهر؛ ليش؟ قالوا: لأن الفسخ رفع للعقد من أصله، فعند الفسخ يكون كأن لا عقد، ولكن هذا القول ضعيف لا إشكال فيه. ما سبب الفسخ الذي صدر من المرأة؟ عيب الزوج، وقد قال الله عز وجل: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ [البقرة: ٢٣٧] عليكم النصف، هذا الرجل وإن لم يكن هو الذي فسخ، اللي فسخ المرأة الآن، لكن ما سبب الفسخ؟ عيب الرجل، فكيف يمكن أن نقول: هذا الرجل الخادع الماكر الغارُّ يأخذ مهرَهُ كله، والمسكينة التي أخذ بحقها ليس لها شيء. فالصواب المتعين أنه إذا كان العيب منها فليس لها مهر، وإن كان العيب من الزوج فلها نصف مهر، هذا هو المتعين وهو مقتضى العدل، والشريعة كلها عدل؛ كما قال عز وجل: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا [الأنعام: ١١٥]. قال: (إن كان قبلَ الدُّخولِ فلا مَهْرَ)، ما الذي يَرِدُ على هذه العبارة؟ أن نقول: إلا أن يكون العيب، كملوا. طالب: من الزوج. الشيخ: في الزوج، فلها نصف المهر؛ لأنه هو السبب في الفراق. (وبعده) أي: بعد الدخول (لها المُسَمَّى) (لها) أي: للزوجة، (المسمى) يعني المهر المعين، إذا كان بعد الدخول أو الخلوة؛ وذلك لأن الدخول بالمرأة -وهو جماعها أو الخلوة بها- مقرِّر للمهر كاملًا، فهنا نقول: تَقَرَّر كمال المهر (...)، فلها المهر كاملًا؛ لماذا؟ طالب: (...). الشيخ: لا، هذا الحكم؛ لأن الخَلْوَة أو الوطء يحصل بهما أيش؟ استقرار المهر كاملًا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا» ، لها المهر كاملًا؛ (لها المسمى). و(يرجع به على الغَارِّ إن وُجِدَ). (يرجع به) الفاعل الزوج، (به) أي: بالمهر المسمى، (على الغارِّ) أي: على الذي غَرَّه، (إن وجد) إن وجد غار. الآن الغرور، التغرير يعني: هل هو من الزوجة أو من وليها أو منهما؟ طلبة: يحتمل. الشيخ: إما أن يكون من الزوجة بأن يكون بها عيب قد أخفته عن وليها، والولي عَقَد، ودخل الرجل الزوج ووجد العيب. مَنِ الغَارُّ؟ طلبة: الزوجة. طلبة آخرون: الزوج. الشيخ: من الغارُّ؟ الزوج ولَّا الزوجة؟ طلبة: الزوجة. الشيخ: الزوجة بالهاء، الغار الزوجة، وليها ما عليه شيء؛ لأنه ما علم. إذا كان الولي عالِمًا وهي عالمة فعلى من يكون الضمان؟ طلبة: على الولي. الشيخ: نعم، إما عليهما بالتساوي، وإما على الولي؛ لأن الغرور إنما حصل، الغرور مباشر من الولي؛ لأنه ليس من العادة أن المرأة تخرج للزوج تقول: فيها العيب الفلاني؛ فالمسألة فيها قولان أو احتمالان: الأول: أن يكون بينهما، أي بين الولي والمرأة؛ لأن كل واحد منهما حصل منه تغرير. والثاني: أن يكون على مَنْ؟ طالب: الولي. الشيخ: على الولي؛ لأنه هو المباشر، وكان عليه إذا عَلِمَ أن في موليته عيبًا أن يبينه، فهو المباشر للزوج، الولي يقول: زوجتك، وذا يقول: قبلت. وهذا هو الأرجح؛ أن يكون الضمان فيما إذا حصل التغرير من المرأة ووليها يكون على الولي. إذا كان الولي هو الغار، والمرأة ما غرت، بأن يكون الولي اطلع على عيب بعد عرضها على الأطباء مثلًا -عَرَضَ المرأة- ولم تعلم به، فعلى مَنْ يكون الضمان؟ طلبة: الولي. الشيخ: الولي؟ الطلبة: نعم. الشيخ: سبحان الله! طالب: اللي هو الغارُّ. الشيخ: متأكدون؟ طلبة: نعم. طالب: من باب أولى يا شيخ. الشيخ: نعم، على الولي. طلبة: فعلى الولي. الشيخ: فعلى الولي. الرابع: إذا كان منها ومن وليها، فالراجح أنه على الولي. ثم قال، لما ذكر حكم العيوب ذكر فيما إذا رضيت المرأة بعيب ولم يرض أولياؤها أو بالعكس (...).


قال المؤلف رحمه الله تعالى: (والصغيرة والمجنونة والأَمَة لا تُزَوَّجُ واحدةٌ منهنَّ بمَعِيبٍ). (الصغيرة) التي دون البلوغ لا تُزَوَّج بمعيب، حتى لو رضيت لأنه لا عبرة برضاها؛ فلو أن رجلًا خطب من شخص بنته ولها أربع عشرة سنة ولم تبلغ ورضيت بالخاطب لكنَّ فيه عيبًا، حرم على وليها أن يزوجها. ليش؟ لوجود العيب، وهو أمين مؤتمن، حتى لو رضيت؛ فإذا قال الخاطب: البنت راضية، ليش تمنعني؟ قال: لأنها لا عبرة برضاها، إذنها غير معتبر. كذلك (المجنونة) لا يمكن أن تُزَوَّج بمعيب، والمراد بالجنون هنا: فَقْدُ العقل، سواء كان بسوء التصرف أو بالبلاهة أو ما أشبه ذلك، المهم أنها ليست عاقلة، فلا تُزَوَّج بمعيب ولو كانت بنت عشرين سنة؛ ليش؟ لماذا؟ طلبة: (...). الشيخ: لأن هذا خيانة، وهي لو رضيته لا عبرة برضاها؛ لأنها ليس لها عقل، فلا تُزَوَّج بمعيب. لكن لو قال قائل: هذه مجنونة لم تُخْطَب حتى الآن وقد كبرت سنها، وأتانا إنسان فيه عيب خطبها، إذا رأى وليها من المصلحة أن يزوجه فهل نمنع من هذا؟ الجواب: لا نمنع؛ لأن المجنونة يَقِلُّ جدًّا مَنْ يخطبها، فإذا خطبها إنسان كفء في دينه وخلقه ولو كان به عيب تُزَوَّج. (الأمةُ) لا تُزَوَّج بمعيب ولو كانت كبيرة عاقلة، لكن هل يمكن تُزَوَّج الأمة؟ طالب: لا. طالب: نعم. الشيخ: كيف؟ الطالب: من سيدها. الشيخ: إي، يزوجها سيدها، لكن كيف تُزَوَّج؟ الطالب: سيدها يتزوجها. الشيخ: يتزوجها سيدها؟! لا، السيد ما يمكن يتزوج أمته. طالب: (...). الشيخ: واضح الإشكال. الطالب: (...). الشيخ: طيب، والحر؟ الطالب: (...). الشيخ: المهم الأمة يمكن تتزوج، إما أن تُزَوَّج رقيقًا وإما أن تزوج حرًّا بالشروط. فإذا رضيت معيبًا فالمؤلف يقول: إنها لا تُزَوَّج ولو بالغة. وفي هذا نظر، فالصواب أنها إذا اختارت مَنْ هو كفء في دينه وخلقه ولو كان معيبًا وهي بالغة عاقلة تُزَوَّج. يقول رحمه الله: (فإن رضيت الكبيرةُ -الكبيرة الحرة- مجبوبًا أو عِنِّينًا لم تُمْنَعْ). (الكبيرة) يعني البالغة. (مجبوبًا أو عنينًا) المجبوب مقطوع الذكر، والعنين مَنْ لا يَقْدِر على الجماع. قالت: إنها ترضى بهذا وهي كبيرة عاقلة، فإنها تزوج؛ لأن الحق في الجماع لها، ولا ضرر على نسلها، فتُزَوَّج، ولا تمنع. (بل من مجنون ومجذوم وأبرص) ثلاثة؛ إذا كانت كبيرة عاقلة خطبها مجنون ورضيت به، فإنها لا تُزَوَّج به، لماذا؟ لأن على الأولاد خطرًا منه؛ إذا قَدَّرْنا أنها هي تعرف نفسها وأن هذا الرجل لن يعتديَ عليها، لكن الأولاد، وإذا ثبت في الطب أن الجنون قد يكون وراثة فهذا أيضًا محظور آخر، فتُمْنَع. لو قالت: يا جماعة، إنها تريد أن تتزوجه رأفة بحاله، مسكين هذا؟ ماذا نقول؟ نزوجها ولَّا لا؟ لا نزوجها. وعلى هذا فيبقى المجانين -اللهم عافنا، اللهم عافنا، اللهم عافنا- يبقى المجانين لا يزوجون، وإذا تركناهم بلا تزويج صار منهم خطر إذا كانوا يميلون للنساء، خطر عظيم؛ لأنه مجنون، فيُنْظَر في هذه المسألة هل هي مسألة إجماعية فلا قول لأحد، أو المسألة اجتهادية خلافية فينبغي أن يُنْظَر فيها من الناحية الشرعية ومن الناحية الواقعية. (المجذوم) الجذام -أعاذنا الله وإياكم منه- مرض مُعْدٍ؛ ولهذا جاء في الحديث: «فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ» ، وقال العلماء رحمهم الله: يجب على ولي الأمر أن يجمع الجَذْمَى في مكان خاص حتى لا يختلطوا بالأصحاء. المجذوم لو رضيته المرأة فإنها تُمْنَع منه، ليش؟ خوفًا من العدوى عليها أو على أولادها، فتُمْنَع. لو قُدِّرَ أنها هي مجذومة وقالت: إنها راضية بهذا، فهل نقول الآن: إن العيب سواء فلا تمنع؛ لأن المخوف منه -وهو العدوى- قد وُجد فيها الآن؟ الظاهر نعم؛ أنها لا تمنع في هذا الحال، اللهم إلا إذا قال الأطباء: إن الجذام أنواع، وإن النوع في هذه المرأة ليس هو النوع في هذا الخاطب، فحينئذ (...). (أبرص) يعني: لو رضيت الأبرص، وهو رجل عاقل دَيِّنٌ، فإنها تُمْنَع منه؛ لماذا؟ قالوا: خوفًا من الوراثة، يمكن أولادها يكونون كذلك. والصحيح في هذه المسألة الأخيرة أنها لا تمنع؛ أولًا: لأنه ثَبَت أن البَرَص لا يُعْدِي؛ لأننا نشاهد أناسًا أصابهم هذا المرض ويخالطهم زوجاتهم وأبناؤهم وأهلوهم، وهم يصنعون الطعام أيضًا بأيديهم ولا يضر الآخرين، فهو مرض ثبت -حسب الواقع- أنه ليس بمُعدٍ. يبقى مسألة الوراثة، أيضًا هذا غير صحيح؛ لأنه يوجد الآن أبناء لأناس أصابهم هذا المرض، ومع ذلك أصحاء ليس فيهم شيء. ثم هذه مشكلة إذا قلنا: إنها لا تزوج برجل أبرص، وهو رجل دَيِّن وعاقل، أخلاق، مشكل. فالصواب أنها لا تمنع من الأبرص؛ أولًا لأن العدوى فيه غير مُحَقَّقَةٍ، وكذلك الإرث. طالب: إذا كان الرجل (...)، هل يكون عيبًا؟ الشيخ: لا، ليس عيبًا، هذا ليس بعيب؛ لأنه لا ينفر. الطالب: لكن الذرية يا شيخ؟ الشيخ: نعم؟ الطالب: ما (...)؟ الشيخ: لا، أبدًا، اجتماعيًّا؟! الطالب: إي نعم. الشيخ: يمكن اجتماعيًّا، لكن هذه ينبغي أن تتناسب حتى من الناحية الاجتماعية، وإذا كان ليس له أب، يعني: لم يستلحقه مثلًا صاحب الفراش، فإنه يُسَمَّى باسم صالح، تقول: عبد الله بن عبد الكريم. طالب: إن رضيت كبيرة برجل مجذوم أو عنين ثم ندمت؟ الشيخ: بعد العقد؟ الطالب: إي، بعد العقد يعني. الشيخ: إي نعم، ليس لها خيار؛ لأنها رضيت بالعيب. طالب: (...)؟ الشيخ: أيش؟ الطالب: إذا ظهر العيب من الزوج قبل الدخول فلها فنصف المهر يصح؟ الشيخ: نعم. الطالب: (...)؟ الشيخ: إي، وإن لم يمكن طلاقها، الفرقة قد تكون قبل الدخول أو بعد الدخول مطلقًا. الطالب: ليس (...). الشيخ: لا؛ يعني هذا هو الغالب، يعني: متى يأتي امرأة مثلًا معيبة أو رجل معيب فيفسخ العقد من أجله. ما دام الفراق من قِبَل الزوج فعليه النصف، إحنا ذكرنا مثالًا يمكن. الطالب: (...). الشيخ: لا، بس إذا قال مثلًا، لو قال: برصًا في وجهها مثلًا، قالت: ما دريتُ، تطاع في هذا؟ لكن إذا كان دعواهم هذه (...). طالب: شيخ -الله يغفر لك- بالنسبة لتزويج المجنون؟ الشيخ: نعم. الطالب: في هذه الظروف الآن بعض الناس قد يأتي عليه ولد مجنون ويذهب بالزوجة من بلاد الخارج، ويجيب عيال، العيال هادول ما يجدون من يربيهم. وأيضًا بعضهم يُطَلِّق، يعني فيه واحد يتصل على زوجته يطلقها خمسين مرة (...). الشيخ: وهو مجنون؟ الطالب: مجنون. الشيخ: ما له طلاقها، ما يطلقها. الطالب: و(...) يا شيخ، لو زنى يا شيخ؟ الشيخ: لو زنى ما يقام عليه الحد. الطالب: والمرأة هذه التي زني بها، ويش حكمها؟ الشيخ: حكمها إذا كانت عالمة بالتحريم وجب أن يقام عليها الحد.


طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المصنف رحمه الله تعالى في كتاب النكاح: ومتى علمت العيب أو حدث به لم يُجبرْها وليُّها على الفسخ.

باب نكاحِ الكُفَّار

حُكْمُه كنكاحِ المسلمينَ، ويُقَرُّون على فاسِدِه إذا اعتقَدُوا صحَّته في شرْعِهم ولم يترافعوا إلينا. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ما هي العيوب التي إذا رضيت بها المرأة لم تُوافَقْ عليها؟ طالب: إذا كان الزوج مجنونًا أو أبرص أو به عيب يتعدى للغير. الشيخ: مثل؟ الطالب: مثل البرص أو الجنون. الشيخ: هذه التي ذكرت! الطالب: أو الجذام. الشيخ: الجذام. إذا رضيت الصغيرة مجبوبًا لم تُزَوَّج؛ لماذا؟ الطالب: (...). الشيخ: إي نعم؛ لأنه في الحقيقة لا قسط لها، صغيرة، ما تعرف ولا تميز، فلا تُمكَّن. إذا حدث العيب بعد العقد؟ طالب: لها الفسخ. الشيخ: هل لها الفسخ أو لا؟ الطالب: نعم، لها الفسخ. الشيخ: لها الفسخ، نعم، مطلقًا؟ الطالب: مطلقًا. الشيخ: مطلقًا. فيه قول ثان؛ لأن قول المؤلف: (ولو حدث بعد العقد) إشارة خلاف، فيه قول ثان أنه إذا حدث بعد العقد فإنه لا فسخ لها، إلا إذا كان مُعْدِيًا فلها الفسخ، أما إذا لم يكن معديًا فإنه لا فسخ لها؛ لأنه شيء بغير اختياره ولم يحصل منه غرور ولا خداع.


قال المؤلف رحمه الله تعالى: (ومتى علمت العيبَ أو حدث به). (متى علمت العيب) يعني: امرأة تزوجت بمعيب وعلمت العيب، فإن وليَّها لا يُجبِرها على الفسخ؛ لأن الرفع أصعب من الدفع. سمعتم أنها لو رضيت مجنونًا أو مجذومًا أو أبرص فإنه أيش؟ فإنه يمنعها وليُّها، لكن لو أنها تزوجت ثم علمت العيب بعد الزواج؛ العيب الذي يمنعها وليها من أن تتزوج بمن أصيب به، فإنه لا يجبرها على الفسخ؛ لأن المنع أسهل من الرفع، فله أن يمنعها، لكن ليس له بعد أن يتم العقد أن يُجبِرها على ذلك. كذلك لو حدث بعد العقد؛ امرأة تزوجت شخصًا عاقلًا بالغًا، ثم أصيب بالجنون -والعياذ بالله- فهل يُجْبِرها وليها على الفسخ؟ الجواب: لا، مع أنه لو كان ذلك قبل العقد فله أن يمنع، والمعروف عند العلماء أن المنع أسهل من الرفع، وإن شئت فقل: الدفع أسهل من الرفع.


باب نكاح الكفار

ثم قال المؤلف رحمه الله: (باب نكاح الكفار). (حكمه كنكاح المسلمين)؛ يعني: (حكمه) فيما يترتب عليه (كنكاح المسلمين)؛ فمثلًا إذا تزوج الكافر امرأة صارت أمها حرامًا عليه، ووجب عليه الإنفاق عليها، وكل ما يترتب عليه نكاح المسلمين فإنه يترتب على نكاح الكفار؛ إذا طلقها لزمتها العدة، إذا مات عنها لزمتها العدة، فحكمه كنكاح المسلمين؛ يعني أن ما يترتب عليه -أي على نكاح المسلمين- يترتب على نكاح الكفار. قال: (ويُقَرُّون على فاسده) على فاسد النكاح. (إذا اعتقدوا صحته في شرعهم ولم يرتفعوا إلينا)؛ يعني: هل يُقَرُّون على الفاسد أو لا يُقَرُّون؟ بَيَّن المؤلف أنهم يُقَرُّون على ذلك بشرطين: الأول: أن يعتقدوا صحته في شرعهم. والثاني: ألا يرتفعوا إلينا. مثال ذلك: مجوسي تزوج أخته، والمجوس يُجَوِّزُون زواج ذوات المحارم، وبقيت زوجة له، ولم يرتفعوا إلينا، وهم يعتقدون أنه صحيح، نتركهم، ما علينا منهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُلْزِم الكفار بأن يتمشوا في عقود أنكحتهم على الشريعة. ولو تَزَوَّج يهودي أو نصراني أخته، هل يُقَرُّون عليه أو لا؟ لا يُقَرُّون؛ لماذا؟ لأنه مُحَرَّمٌ في شريعتهم، وما داموا تحت ذمتنا وعهدنا فإننا لا نُقِرُّهم عليه. وإذا ارتفعوا إلينا -أعني المجوس مثلًا، صار بينهم مشكلة؛ بين الزوج والزوجة وارتفعوا إلينا لعقد النكاح- فإننا نجريه على شريعتنا، هذا إذا أتونا قبل العقد. مثال ذلك: مجوسيٌّ خطب أخته، ثم رفع القضية إلى الحاكم الشرعي عندنا، ولْنَقُل: إنه رفع القضية إلى المأذون الشرعي، المأذون الشرعي لا يجوز أن يعقد لهم النكاح، ليش؟ لأن هذا محرم في شريعتنا، وهم إذا تحاكموا إلينا يجب أن نحكم بينهم بشريعة الله، فلا نعقد له النكاح؛ ذلك لأنه رفع القضية إلينا، فنعقده على شريعتنا. إذا أتونا بعد عقده نظرنا؛ إن كانت الزوجة في حال الترافع تَحِلُّ أمضيناه، وإن كانت لا تحل لم نمضه. نضرب لهذا مثلًا: مجوسي تزوج أخته، ثم ارتفعوا إلينا بعد العقد، هل نمضيه أو لا نمضيه؟ لا نمضيه؛ لأن أخته لا تحل له، وهم قد ارتفعوا إلينا، فيجب أن نجريه على شريعتنا. فإن كانت المرأة حين الترافع بعد العقد تحل له أبقينا العقد على ما هو عليه؛ مثال ذلك: يهودي تزوج معتدة، والنكاح في العدة حرام وباطل، لكنه بعد أن انتهت العدة رفع القضية إلينا، هل نفسخ النكاح أو لا؟ طلبة: لا نفسخه. الشيخ: ليش؟ طالب: في حال الترافع (...). الشيخ: لأن المرأة حين الترافع تحل له؛ فالمانع الذي كان يمنع صحة النكاح -وهو العدة- انتهى. فصار إذا ترافع هؤلاء الكفار إلينا قبل العقد، وجب أيش؟ أن نجري العقد على شريعتنا، وإن ترافعوا إلينا بعد العقد، نظرنا؛ إن كان مانع الصحة قد زال حَكَمْنا بصحته وأقررناهم عليه، وإن كان لا يزال موجودًا أبطلنا العقد. هذا هو التفصيل في هذه المسألة. قال المؤلف رحمه الله: (فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا، وإن أتونا بعده أو أَسْلَمَ الزوجانِ) بدون ترافع، إذا أسلم الزوجان نظرنا؛ إن كانت الزوجة تحل له الآن أمضيناه، وإن كانت لا تحل له فسخناه، حتى وإن لم يترافعوا؟ طالب: حتى وإن لم يترافعوا. الشيخ: أجيبوا يا جماعة. طلبة: نعم. الشيخ: حتى وإن لم يترافعوا؛ لأنهما لما أسلما لزمهما أحكام الإسلام؛ يلزمهما أحكام الإسلام وتطبيقها. هذه مسألة غير مسألة نكاح الكفار؛ لأنهم أسلما قبل الترافع إلينا؛ فنقول: إذا أسلم الزوجان وقد عقدا نكاحًا فاسدًا في شريعة الإسلام، فإن كان موجب الفساد قد زال فماذا نصنع؟ نقرهم على هذا؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يُقِرُّ الذين يسلمون على عقود نكاحهم ولا يتعرض له. وإن كان المانع لا يزال موجودًا وجب أن نفرق بينهما. ما تقول في نصرانيٍّ أسلم هو وزوجته وقد تزوجها في العدة، وما زالت في العدة؟ طالب: نمضيه. طالب آخر: يفرق. طالب ثالث: يبطل. الشيخ: السؤال خاص يا إخوان، أجب. طالب: يفرق بينهما. الشيخ: أنت في الأول، ماذا قلت؟ طالب: نمضيه. تراجعتُ. الشيخ: تراجعت بعد؟ بعد أيش؟ بعد أن سمعته من غيرك؟! الطالب: نعم. الشيخ: إذن هو تقليد. نطالبك بالدليل الآن أو بالتعليل المبني على كلام المؤلف. الطالب: لأن... طالب آخر: لأنها لما أسلمت وتزوج.. الشيخ: لا، لما أسلما جميعًا. الطالب: لما أسلما لم يزل المانع الذي يمكننا من فسخ.. الشيخ: لأن المسلم لا يجوز أن يتزوج المعتدة، وهي ما زالت الآن في العدة، فنفرق بينهما. لو قال قائل: ما الفرق بين أن تكون العدة انتهت أو لم تنته؟ قلنا: الفرق ظاهر؛ لأنها إذا انتهت زال المانع، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يجري نكاح الكفار على ما هو عليه. أما الآن إذا كانت العدة لم تنته، فالمانع موجود، لو أراد أن يتزوجها من جديد، قلنا: لا تَزَوَّجْهَا. فيجب الفسخ. أظن إن شاء الله التفصيل واضح لكم. طلبة: واضح. الشيخ: قال المؤلف رحمه الله: (أو أسلم الزوجان والمرأة تباح إذن أُقِرَّا، وإن كانت ممن لا يجوزُ ابتداءُ نكاحِها)، يعني: حين الإسلام أو حين الترافع (فُرِّقَ بينهما) لوجود المانع. (وإن وطئ حربي حربيةً فَأَسْلما وقد اعتقداه نكاحًا أُقِرَّا، وإلا فُسِخَ) (إن وطئ حربي حربية) وهما يعتقدان أن هذا الوطء نكاحًا، فإنه يُقَرُّون عليه، ولو كان أصل العقد حرامًا، كما قلنا في عقود أنكحة الكفار الفاسدة: إذا أسلم عليها والمانع ليس موجودًا، فالنكاح صحيح. (أُقِرَّا، وإلَّا فُسِخَ) يعني: إن لم يعتقداه نكاحًا، بل هو على وجه الصداقة كما يوجد الآن في بلاد الكفر، على وجه الصداقة والمصاحبة؛ فهنا يجب أن يُفَرَّقَ بينهما (وإلَّا فُسِخَ). (ومتى كان المهر صحيحًا أخذته) الضمير يعود على المرأة المنكوحة بعقد فاسد قبل الإسلام أو قبل الترافع، إن كان المهر صحيحًا أخذته. (وإن كان فاسدًا وقبضته استقر، وإن لم تقبضه ولم يُسَمَّ فُرِضَ لها مهرُ المِثْلِ). الأقسام الآن ثلاثة؛ إذا كان المهر صحيحًا أخذته ولا إشكال؛ مثل أن يكون مئة درهم، فإذا تزوجها على مئة درهم وأسلما وقد فعلا ما يستقر به المهر، فإنها تأخذه ولا إشكال، سواء دراهم أو ثيابًا أو منقولًا، المهم متى كان صحيحًا أخذته. (وإذا كان فاسدًا وقبضته) كما لو كان خمرًا، وأنتم تعلمون أن اليهود والنصارى يستبيحون شرب الخمر؛ تزوجها على وعاء من خمر وقبضته، نقول الآن: وصلها مهرها، فنكاحها صحيح ومهرها الذي قبضته صحيح، ولا نتعرض لهما. (وإن لم تقبضه فُرِضَ لها مهر المثل) والذي يفرضه الحاكم؛ القاضي. وقوله: (ولم يُسَمَّ) عُلِمَ منه أنه لو سُمِّيَ فلها ما سمي؛ لأنه مسمى، لكن إن كان صحيحًا فهو صحيح كما لو سمي لها مئة درهم، وإن لم يكن صحيحًا أخذت قيمته صحيحًا. إذا كان خمرًا تأخذ قيمتَهُ خلًّا لا خمرًا؛ لأن هذا مسمى. (وإن لم تقبضه ولم يُسَمَّ فُرِضَ لها مهر المثل) إذن (لم يُسَمَّ) مفهومه إن سُمي، فلها ما سُمِّي، لكن إن كان ما سُمِّيَ من الأمور المباحة فهو هو، وإلا نُظِرَ إلى قيمته خلًّا أو خمرًا؟ طالب: خلًّا. الشيخ: خلًّا، نعم. ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى: (فصل، وإن أَسْلَمَ الزوجانِ معًا، أو زوجُ كتابيةٍ) إلى آخره. (إن أسلم الزوجان معًا) فهما على نكاحهما. وقوله: (معًا) يعني إسلامًا مصاحبًا لإسلام الآخر في آن واحد، وكيف يكون هذا؟ يمكن بأن يُلْقِيَ إليهما شخصٌ الدعوة للإسلام ويبين محاسن الإسلام، ثم يقولا في آن واحد: أسلمنا، أو يقولا في آن واحد: نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. هنا يكونان قد أسلما معًا. فإن تأخر أحدهما ولو في المجلس، فسيأتي إن شاء الله الحكم، يُنْظَر في هذا. وقال بعض الفقهاء رحمهم الله: إن الإسلام في المجلس كالإسلام معًا، وعَلَّلُوا ذلك بأن الإسلام معًا من الأمور أيش؟ النادرة، ما هي مستحيلة لكنها نادرة، فلا ينبغي أن تُحْمَل الأحكام الشرعية على الأمور النادرة، بل إذا قالت المرأة مثلًا: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ثم قال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فهما على نكاحهما، أو بالعكس، وهذا القول أقرب للصواب؛ لأن القول الأول فيه أيش؟ فيه نوع من الحرج. الآن لو قَدَّرْنَا أن الرجل كافر، وحضرا مجلسًا دُعِيَا فيه إلى الإسلام، فقالت الزوجة: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. انفسخ النكاح، حتى لو قال الزوج بعدها مباشرة: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، انفسخ النكاح؛ السبب لأنها لما قالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، صارت مسلمة، والمسلمة لا تحل للكافر، فينفسخ النكاح. لكن القول بأن المجلس معتبر وأنه كإسلامهم معًا قول فيه سعة وله قوة. قال: (أو زوجُ كتابيةٍ فعلى نكاحهما) يعني: أو أسلم زوج كتابية فهما على نكاحهما؛ مثال ذلك: رجل نصراني وامرأة نصرانية، أسلم الزوج دون الزوجة، فعلى نكاحهما -الله المستعان- كيف على نكاحهما؟ طالب: لأن المسلم تَحِلُّ له الكتابية. الشيخ: الزوجة ما زالت كافرة، كيف يكون على نكاحهما؟ طلبة: كتابية. الشيخ: لأن الكتابية تحل للمسلم ابتداء، فكيف إذا كان في أثناء النكاح؟ لو أسلمت زوجة كتابي؟ على نكاحهما أو لا؟ طلبة: لا. الشيخ: لا، ينفسخ النكاح؛ لأن المسلمة لا تحل للكتابي؛ لقول الله تعالى في الكفار: لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ [الممتحنة: ١٠]. طالب: شيخ -أحسن الله إليكم- قول المؤلف: (في شرعهم). الشيخ: نعم. الطالب: إذا كان ذلك يحل لهم في قانونهم.. الشيخ: دون شرعهم؟ الطالب: دون شرعهم؟ الشيخ: ما يُقَرُّون عليه، القانون لا يحلل الحرام في الشرائع. الطالب: هذا الغالب يا شيخ، الغالب في دول الكفر أن أنكحتهم بالقوانين هذه دون الشرائع. الشيخ: ما ندري عنهم، ما نستطيع نحكم، لكن لا عبرة بالقانون، العبرة بالشريعة. طالب: إن أسلم الزوجان معًا -أحسن الله إليكم يا شيخ- لكن مانع الصحة ما زال موجودًا؟ الشيخ: ويش الصحة؟ مثل أيش؟ الطالب: كانت تحرم؛ يعني: لما دخلوا في الإسلام، في الإسلام عندنا أنه حرام أنه يتزوجها، وأسلما معًا، يعني: يبقون على نكاحهما ولَّا؟ الشيخ: لا، ما يبقيان على نكاحهما، ما دام المانع موجودًا لا يمكن يبقيان. الطالب: حتى لو كانوا معًا؟ الشيخ: لو كانوا معًا، لا بد أن يُفَرَّق بينهما. طالب: قال المصنف: (وإن وَطِئَ حربيٌّ حَرْبيةً فَأَسْلما)، طيب، والذمي هل يختلف حكمه؟ الشيخ: الذمي الظاهر أنه لم يذكره؛ لأنه لا يمكن للذمي. طالب: شيخ -بارك الله فيكم- قلنا: إنه يثبت في عقود الكفار الأحكام المترتبة على ذلك. الشيخ: نعم. الطالب: هل يثبت به الإحصان؟ الفقهاء قالوا: إن أسلما، (...)؟ الشيخ: إي، يثبت لها الإحصان. الطالب: طيب، مسلمان؟ الشيخ: أليس النبي صلى الله عليه وسلم رجم اليهود ؟ الطالب: بلى. الشيخ: إي. الطالب: إذن (...) قول الفقهاء: مسلم. الشيخ: (...)، في الإحصان قال: (وهما بالغان عاقلان حران)، ما ذكر الإسلام. طالب: إذا أسلم زوج المرأة الكافرة وهو قد عقد عليها في عدة ولا تزال العدة موجودة؟ الشيخ: إي، ينفسخ النكاح. الطالب: ينفسخ النكاح؟ الشيخ: نعم. الطالب: لو انتظر إلى.. الشيخ: إلا إذا كانت كتابية. الطالب: الأصل كلهم كفار. الشيخ: إي، ما يخالف. الطالب: إذا ترافعوا إلينا وهو عقد عليها في العدة. الشيخ: في العدة. الطالب: إذا انتظر -وهما كافران- إذا انتظر حتى العدة، ثم أراد أن يعقد عليها؟ الشيخ: ما فيه مشكلة، إذا كانت تحل له فلا إشكال؛ يعني: مثلًا مسلم أسلمت زوجه وهي كتابية. طالب: شيخ، لو تزوج كتابي بكتابية صغيرة؟ الشيخ: كتابي كتابية. الطالب: إي نعم، ولكنها صغيرة. الشيخ: نعم. الطالب: وأسلم أحد أبويها أو كلاهما. الشيخ: نعم. الطالب: هل ينفسخ النكاح؟ الشيخ: إذا كانت مميزة ما ينفسخ النكاح؛ لأن حكمها بنفسها، وإن كانت دون التمييز فهي تبع لأبويها. طالب: شيخ -الله يجزيك الجنة- في بلادنا أسلم رجل بكفالته، وزوجته أبواها واحد منهم مسلم، بس ما أدري هل الأم أو الأب، وتزوجها، وعندهم عقد في بلادهم عقد نصراني ما هو إسلامي. الشيخ: نعم. الطالب: فدخل في الإسلام وأتى بزوجته، أنا ما أدري هل هي مسلمة أو لا، بس هي ما تعرف شيئًا عن الدين، ثم أسلمت أيضًا بعدها يمكن بشهر، وإلى الآن العقد النصراني، لم يغير العقد، وأيضًا هو لم يتطهر إلى الآن؟ الشيخ: إي، لم يختتن؟ الطالب: إي. الشيخ: نعم. الطالب: لأنه -سبحان الله- الرجل كبير وأسلم في الشتاء يا شيخ، برد!! الشيخ: إي. الطالب: (...) أُلْزِم بالختان ثم أدخل في الإسلام. فالآن أيش الحكم؟ إلى الآن لم يتطهر، والزوجة الآن تلد إلى الآن؟ فيغير العقد ولَّا أيش الحكم؟ الشيخ: ما دام هي كتابية الآن. الطالب: لا، أسلمت يا شيخ. الشيخ: الحمد لله. الطالب: كلهم أسلموا. الشيخ: ما فيه شيء، ما من إشكال، لكن الختان يختتنون. الطالب: لازم عملية يا شيخ، لازم عملية جراحية. الشيخ: سهل، ما هي مشكلة. الطالب: والله دوروا على الدكتور يا شيخ علشان يسويها لهم، يعني: صعب جدًّا، دور يعطون الموعد بعد أربعة أشهر و.. الشيخ: ما يخالف، لا بأس؛ لأنه لو ختنه غير حاذق خطر عليه، والصبر من أجل أن يتفرغ الطبيب لا بأس به، ما فيه مشكلة. طالب: (...)؟ الشيخ: إي، صحيح؛ لأنهما أسلما بعد عقده. طالب: أحسن الله إليك، قوله: (ويقرون على فاسده) يشمل النكاح الباطل؟ الشيخ: إي، مراده هنا ما يعم الباطل؛ نكاح المعتدة باطل، وإذا كانت العدة قد انتهت يُقَرُّون عليها. طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، يعني حدث مع كثير من الإخوة (...) التزامه، أن كان لهم أبوان إما أحدهما لا يصلي أو كلاهما، فبعد التزام الابن، وكان سببًا لهداية والديه طالبهما بإعادة كتابة العقد، وهذا كثيرًا ما يحصل، فهل هذا الفعل مشروع؟ الشيخ: سيأتينا إن شاء الله مسألة الردة، هل إذا ارتدا ينفسخ نكاحهما أو ماذا؟ الطالب: هو يعتبر نفسه مسلمًا الآن، يعني: إذا ترك الصلاة إهمالًا ما يعتبر أنه كافر، (...) مثلًا. الشيخ: هو على كل حال، تعرف المسألة خلافية، فإذا كان في بلد لا يرى علماؤها أن ترك الصلاة كفرًا، ما يصير كافرًا. طالب: يا شيخ، امرأة تزوجت برجل فوجدت فيه عيبًا يبيح لها فسخ النكاح، لكنها استحت، فعلم زوجها بحيائها، فهل يجوز له البقاء، البقاء معها؟ الشيخ: لا، السؤال يقول: فيه امرأة وجدت في زوجها عيبًا إلا أنها خجلت أن تطالبه، فهل يجوز له ألا يبين لها الأمر؟ الجواب: يجب أن يبين وأن يخيرها. طالب: إن كانت في الزوجة حروق مشوهة، هل يعتبر هذا عيبًا يا شيخ؟ الشيخ: لا، المذهب: لا يعد عيبًا، حتى الظاهر حتى على القول الراجح أنه ما يُعَدُّ عيبًا. ماذا ترون في هذه المسألة؟ طالب: (...). الشيخ: حروق في فخذيها، مشوهة، لكنه ليس برصًا. طالب: لا يعتبر عيبًا. الشيخ: إي نعم. طالب: (...) أصل جماعها، إذا كان يمنع من أن تأتيها الرغبة في الجماع (...). الشيخ: والله على كل حال، ما أدري، قد يمنع وقد لا يمنع. طالب: (...) الحروق هذه لها نسبة يا شيخ. الشيخ: إي، (...) شُوِّهَت مرة؛ يعني: بمعنى أن الجلد (...) وصار الإنسان يشمئز إذا نظر إليه. طالب: (...). الشيخ: لا، بس محل الأذى سليم ما فيه شيء. الطالب: (...) أيضًا سليم. الشيخ: لا، الجذام غير، الجذام بارك الله فيك مرض قائم، هذه حروق انتهت، يعني هي الآن سليمة، ما فيها إلا بس آثار الاحتراق، على كل حال يُنْظَر للعرف (...). طالب: (...) وكذلك الصيغة التي تكتب في الوثيقة، وهل ذكر العيوب وأسباب الفسخ؟ الشيخ: أحسن، ذكرها أحسن، يقول مثلًا: فسخت نكاح زوجي؛ لأن فيه عيبًا أملك به الفسخ، مثلًا. الطالب: والصيغة في (...)؟ الشيخ: هذه نفسها، حضر عندي فلان وفلانة وصار كذا وكذا. طالب: يا شيخ -أحسن الله إليكم- إذا حدث الفسخ بعد العقد بعيب من المرأة، لكن ما كان موجودًا فيها، يعني: حدث بعد (...)، يعني تطالب بـ...؟ الشيخ: حدث بعد العقد؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: هذا لا يطالب أحد، إذا حدث بعد العقد فإنه لا يطالب أحد؛ ليش؟ لأنه ما فيه غرور، هذا شيء بغير اختيار الزوج ولا الزوجة. طالب: عفا الله عنك يا شيخ، إذا خدعت المرأة الزوج، وتبين العيب بعد الدخول، فهل لها مهر، (...)؟ الشيخ: إي، يرجع به على مَنْ غَرَّه، مرت علينا قبل البارحة. الطالب: مرت علينا يا شيخ إذا كانت هذه (...) المهر. الشيخ: لا، هو مغرور الآن؛ يعني: وجدت في المرأة عيبًا ولم تخبره به. الطالب: إي نعم. الشيخ: فهو مغرور، يرجع على الغار..

ولو قالت في وقت رضيت به عنينا سقط خيارها أبدا .

٠٠:٠٠:٣٨

فإن وطئ فيها وإلا فلها الفسخ، وإن اعترفت أنه وطئها فليس بعنين، ولو قالت في وقت رضيت به عنينا سقط خيارها أبدا.

فصل : والرتق والقرن والعفل والفتق ،

٠٠:٠٣:٥٠

فصل: والرتق والقرن والعفل والفتق، واستطلاق بول ونجو وقروح سيالة في فرج، وباسور وناصور وخصاء وسل ووجاء، وكون أحدهما خنثى واضحا، وجنون ولو ساعة، وبرص وجذام يثبت لكل واحد منهما الفسخ،

واستطلاق بول ونجو وقروح سيالة في فرج ،

٠٠:٠٧:٠٣

فصل: والرتق والقرن والعفل والفتق، واستطلاق بول ونجو وقروح سيالة في فرج، وباسور وناصور وخصاء وسل ووجاء، وكون أحدهما خنثى واضحا، وجنون ولو ساعة، وبرص وجذام يثبت لكل واحد منهما الفسخ،

وباسور وناصور وخصاء وسل ووجاء ،

٠٠:٠٩:٥٩

فصل: والرتق والقرن والعفل والفتق، واستطلاق بول ونجو وقروح سيالة في فرج، وباسور وناصور وخصاء وسل ووجاء، وكون أحدهما خنثى واضحا، وجنون ولو ساعة، وبرص وجذام يثبت لكل واحد منهما الفسخ،

وكون أحدهما خنثى واضحا ،

٠٠:١٢:١٣

فصل: والرتق والقرن والعفل والفتق، واستطلاق بول ونجو وقروح سيالة في فرج، وباسور وناصور وخصاء وسل ووجاء، وكون أحدهما خنثى واضحا، وجنون ولو ساعة، وبرص وجذام يثبت لكل واحد منهما الفسخ،

وجنون ولو ساعة ،

٠٠:١٣:٣٨

فصل: والرتق والقرن والعفل والفتق، واستطلاق بول ونجو وقروح سيالة في فرج، وباسور وناصور وخصاء وسل ووجاء، وكون أحدهما خنثى واضحا، وجنون ولو ساعة، وبرص وجذام يثبت لكل واحد منهما الفسخ،

وبرص وجذام يثبت لكل واحد منهما الفسخ ،

٠٠:١٥:١٣

فصل: والرتق والقرن والعفل والفتق، واستطلاق بول ونجو وقروح سيالة في فرج، وباسور وناصور وخصاء وسل ووجاء، وكون أحدهما خنثى واضحا، وجنون ولو ساعة، وبرص وجذام يثبت لكل واحد منهما الفسخ،

ولو حدث بعد العقد أو كان بالآخر عيب مثله .

٠٠:٢٦:٥١

ومن رضي بالعيب ،

٠٠:٢٩:٤٠

ومن رضي بالعيب، أو وجدت منه دلالته مع علمه فلا خيار له،

أو وجدت منه دلالته مع علمه فلا خيار له ،

٠٠:٣١:٣٦

ومن رضي بالعيب، أو وجدت منه دلالته مع علمه فلا خيار له،

ولا يتم فسخ أحدهما إلا بحاكم ،

٠٠:٣٣:٠٥

ولا يتم فسخ أحدهما إلا بحاكم، فإن كان قبل الدخول فلا مهر، وبعده لها المسمى ويرجع به على الغار إن وجد.

فإن كان قبل الدخول فلا مهر ،

٠٠:٣٦:٣٣

ولا يتم فسخ أحدهما إلا بحاكم، فإن كان قبل الدخول فلا مهر، وبعده لها المسمى ويرجع به على الغار إن وجد.

وبعده لها المسمى ويرجع به على الغار إن وجد .

٠٠:٣٩:١٤

ولا يتم فسخ أحدهما إلا بحاكم، فإن كان قبل الدخول فلا مهر، وبعده لها المسمى ويرجع به على الغار إن وجد.

والصغيرة والمجنونة والأمة لا تزوج واحدة منهن بمعيب ،

٠٠:٤٣:٢٤

والصغيرة والمجنونة والأمة لا تزوج واحدة منهن بمعيب، فإن رضيت الكبيرة مجبوبا أو عنينا لم تمنع بل من مجنون ومجذوم وأبرص.

فإن رضيت الكبيرة مجبوبا أو عنينا لم تمنع بل من مجنون ومجذوم وأبرص .

٠٠:٤٧:١٠

والصغيرة والمجنونة والأمة لا تزوج واحدة منهن بمعيب، فإن رضيت الكبيرة مجبوبا أو عنينا لم تمنع بل من مجنون ومجذوم وأبرص.

ومتى علمت العيب أو حدث به لم يجبرها وليها على الفسخ .

٠٠:٥٧:٤٤

كتاب النكاح : باب نكاح الكفار

٠٠:٥٩:٢٧

حكمه كنكاح المسلمين ،

٠٠:٥٩:٣٢

حكمه كنكاح المسلمين، ويقرون على فاسده إذا اعتقدوا صحته في شرعهم ولم يرتفعوا إلينا، فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا،

ويقرون على فاسده إذا اعتقدوا صحته في شرعهم ولم يرتفعوا إلينا ،

٠١:٠٠:١١

حكمه كنكاح المسلمين، ويقرون على فاسده إذا اعتقدوا صحته في شرعهم ولم يرتفعوا إلينا، فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا،

فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا ،

٠١:٠٢:٥٦

حكمه كنكاح المسلمين، ويقرون على فاسده إذا اعتقدوا صحته في شرعهم ولم يرتفعوا إلينا، فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا،

وإن أتونا بعده أو أسلم الزوجان والمرأة تباح إذا أقرا ،

٠١:٠٥:٢٨

وإن أتونا بعده أو أسلم الزوجان والمرأة تباح إذا أقرا، وإن كانت ممن لا يجوز ابتداء نكاحها فرق بينهما.

وإن كانت ممن لا يجوز ابتداء نكاحها فرق بينهما .

٠١:٠٨:٥٥

وإن أتونا بعده أو أسلم الزوجان والمرأة تباح إذا أقرا، وإن كانت ممن لا يجوز ابتداء نكاحها فرق بينهما.

وإن وطئ حربي حربية فأسلما وقد اعتقداه نكاحا أقرا وإلا فسخ ،

٠١:٠٩:١٠

وإن وطئ حربي حربية فأسلما وقد اعتقداه نكاحا أقرا وإلا فسخ، ومتى كان المهر صحيحا أخذته، وإن كان فاسدا وقبضته استقر، وإن لم تقبضه ولم يسم فرض لها مهر المثل.

ومتى كان المهر صحيحا أخذته ،

٠١:١٠:١١

وإن وطئ حربي حربية فأسلما وقد اعتقداه نكاحا أقرا وإلا فسخ، ومتى كان المهر صحيحا أخذته، وإن كان فاسدا وقبضته استقر، وإن لم تقبضه ولم يسم فرض لها مهر المثل.

وإن كان فاسدا وقبضته استقر ،

٠١:١١:٠٧

وإن وطئ حربي حربية فأسلما وقد اعتقداه نكاحا أقرا وإلا فسخ، ومتى كان المهر صحيحا أخذته، وإن كان فاسدا وقبضته استقر، وإن لم تقبضه ولم يسم فرض لها مهر المثل.

وإن لم تقبضه ولم يسم فرض لها مهر المثل .

٠١:١١:٤٠

وإن وطئ حربي حربية فأسلما وقد اعتقداه نكاحا أقرا وإلا فسخ، ومتى كان المهر صحيحا أخذته، وإن كان فاسدا وقبضته استقر، وإن لم تقبضه ولم يسم فرض لها مهر المثل.

فصل : وإن أسلم الزوجان معا أو زوج كتابية فعلى نكاحهما ،

٠١:١٢:٥٧

فصل: وإن أسلم الزوجان معا أو زوج كتابية فعلى نكاحهما، فإن أسلمت هي أو أحد الزوجين غير الكتابيين قبل الدخول بطل، فإن سبقته فلا مهر، وإن سبقها فلها نصفه.