كتاب النكاح (الشرح الثالث) - ١٩
درس صوتي · ٨٧:٤٦
جارٍ تجهيز الصوت
انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها
إعدادات
اختصارات لوحة المفاتيح
محتوى الدرس
التفريغ النصي للشريط رقم (١٩)
٠٠:٠٠:٠٠
بأي نوع من الأنواع، سواء كان هذا الخلق الذي كرهته حادثًا بعد العقد، أو كان قبل العقد وظنت أنها ستصبر على هذه الخِلقة السيئة، ثم بدا لها ألَّا تصبر. واضح؟ طالب: نعم. الشيخ: يعني قد يكون الزوج سيئ الخِلقة من قبل، ميال في قدميه، ميال في يديه مثلًا، اختلاف في العينين؛ واحدة كبيرة وواحدة صغيرة مثلًا. المهم أنها كرهت الخِلقة هذه. نقول: لها أن تختلع. هذه الخِلقة قد تكون عارضة وقد تكون قديمة، ولَّا لا؟ طلبة: نعم. الشيخ: نعم، قد تكون عارضة؛ يصاب بحادث ويصير أعرج أو تنقطع رجله، أو ما أشبه ذلك، فلها أن تخالعه. ولهذا جاءت السنة بمشروعية نظر الخاطب إلى مخطوبته ؛ ليدخل على بصيرة، حتى لا يقول: إني انخدعت. طيب، إذا كرهت خِلقته يجوز أن تفتدي؟ أجيبوا يا جماعة. الطلبة: نعم. الشيخ: نعم يجوز؛ لأن الإنسان ما يستطيع أن يعاشر شخصًا إذا رآه اقشعر جلده وكَرِهَ النظر إليه. (إذا كرهت خُلقه) الخُلق هو الصورة الباطنة، والخَلق: الصورة الظاهرة. خُلقه سيئ؛ سريع الغضب، بطيء الإفاقة، شديد الأخذ بحقه، متعب لها؛ فلها أن تطلب الخلع. (أو نَقْصَ دينِه) يعني: كرهت نقص دينه؛ إما بكونه يتخلف عن صلاة الجماعة، أو يشرب المسكر، أو يغازل النساء، أو يسافر للخناء، أو ما أشبه ذلك، المهم كرهته لنقص دينه، فلها أن تطلب الخلع. ولهذا قالت امرأة ثابت بن قيس: يا رسول الله، ثابت بن قيس لا أعيب عليه في خُلُقٍ ولا دينٍ، ولكن أكره الكفر في الإسلام . طالب: شيخ -بارك الله فيك- قلنا في الأول: إن الخلع تبرع، ثم قلنا في كلام المؤلف: العوض أيضًا، هذا عن المعاوضة، كيف يعني؟ الشيخ: إي يمكن، بس ليس عوضها ماليًّا، فتشبه التبرع. الطالب: عندما كان عوضها غير مالي قلنا: إنها..؟ الشيخ: إي، على القول الراجح يجوز. طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، معنى قول امرأة قيس: ولكني أكره الكفر في الإسلام؟ الشيخ: إي نعم. الطالب: معناه يا شيخ. الشيخ: ما ذكرناه؟ طلبة: لا، ذكرناه. الشيخ: ذكرناه، راجعه في الشريط. طالب: أثابكم الله، ما وضحت الراجح -يا شيخ- في هذه المسألة، هل يجوز الخلع مع استقامة الحال؟ الشيخ: لا، الراجح أنه جائز، لكن المؤلف ذكر ذلك بناء على الأغلب أنه لا بد له من سبب. طالب: أحسن الله إليك، الأجنبي -يا شيخ- إذا خالع لمصلحة المرأة، ثم أراد بعد ذلك أن يتزوجها، يجوز له؟ الشيخ: إي، يجوز إذا (...) من بعد، لكن لاحظ أنه قد يكون على خطر؛ لأن بعض الناس -خصوصًا البادية- ربما يعتدي على هذا الرجل، يقول: كيف تخدعني؟ تطلب مني الخلع وتأخذ زوجتي، فتأخذه الحمية ثم يَقتل هذا الرجل. فليلاحظ هذا، أما من الناحية الشرعية فلا بأس. طالب: شيخ -بارك الله فيك- هل يقال: إن كل ما يصح به المهر يصح به.. كل ما يصح أن يكون مهرًا يصح أن.. الشيخ: أن يكون عوض خلع. الطالب: نعم، كل ما يصح به المهر.. الشيخ: كل ما صح أن يكون مهرًا صح أن يكون عوض خلع. طالب: شيخ -بارك الله فيكم- إذا استأذن الرجل والمرأة يعني الأجنبي، استأذن الرجلُ الزوجَ والزوجةَ في أن يطلقها من أجل أن يتزوجها الأجنبي، ما حكم هذا؟ الشيخ: محرم. الطالب: (...). الشيخ: قلنا: إنه محرم، نعم. الطالب: باستئذانه على أنه يطلقها لا أن يخالعها (...) من جهة واحدة. الشيخ: المهم أنه لا يجوز، (...) الزوجين. طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، يعني يحصل أن تكون امرأة تزوجت رجلًا صالحًا في بداية الأمر، فبعد الزواج تغيَّر، فما استطاعت أن تخالعه؛ ما عندها العوض، وهناك من الصالحين من هو ميسور الحال، فيطمع -مثلًا- بالزواج منها بعد طلاق هذا، فهل إذا دفع هو العوض نقول له: يحرم عليك الزواج بها؟ الشيخ: لا، ما يحرم، ما دام أنه لمصلحة المرأة، ما هو لمصلحة نفسه. الطالب: يعني يدفع العوض ويتزوج بها؟ الشيخ: ما دام لإنقاذ المرأة فلا بأس. طالب: شيخ -أحسن الله إليك- بالنسبة للذي يطمع في زوج هذا ويدفع العوض هذا، هل يجوز له أن.. يعني زواجه صحيح؟ الشيخ: أيش؟ الطالب: زواج الذي يدفع العوض ليتزوج، هذا الزواج هل يصح؟ الشيخ: إذا علمنا يقينًا هذا فينبغي ألَّا نمكنه من النكاح، كما حرَّم كثير من العلماء من السلف والخلف مَن خطب المرأة في عدتها، منعوه من التزوج بها، مع أن هذا الذي قلتَ أشد. طالب: جزاك الله خيرًا يا شيخ، إن كان النقص في الدين في أمر مستحب غير واجب.. الشيخ: إي. الطالب: لها؟ الشيخ: لا، لا يحل لها، يعني لو كان الزوج قائمًا بالواجبات لكنه يترك بعض النوافل، كالرواتب -مثلًا- صيام الأيام البيض وما أشبه، فهذا ليس موجبًا ولا مبيحًا لطلب الخلع. طالب: شيخ، جعلت المرأة العوض أن تزوجه أختها؟ الشيخ: هل تملك أن تزوجه أختها؟ الطالب: هو اللي رضي بهذا. الشيخ: ما أدري، تحتاج إلى نظر.
طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المصنف رحمه الله تعالى في باب الخلع (...): وإلا كُره ووَقَع، فإن عَضَلَها ظُلمًا للافتداءِ ولم يكنْ لزِنَاها، أو نُشوزِها، أو تركِها فَرْضًا فَفَعلتْ، أو خَالعَت الصغيرةُ والمجنونةُ والسفيهةُ أو الأَمَةُ بغيرِ إذنِ سيِّدها؛ لم يصحَّ الخلعُ، ووقع الطَّلاقُ رَجْعيًّا إن كان بلفظِ الطلاقِ أو نيتِه. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، سبق لنا أنه يجوز أن يبذل عوض الخلع رجلٌ أو امرأةٌ أجنبية، وذكرنا أن له أحوالًا. وسبق لنا أيضًا أنه هل يصح الخلع مع استقامة الحال أو لا يصح؟ ذكرنا في ذلك قولين لأهل العلم، والصحيح الجواز، إلا أنه لا ينبغي. يقول المؤلف رحمه الله تعالى: (فإذا كرهت المرأة خُلُقَ زوجِها أو خَلْقَهُ، أو نَقْصَ دينِه، أو خافتْ إثمًا بتركِ حقِّه؛ أُبيح الخُلْعُ). (أو خافت إثمًا) هذا كما جرى لامرأة ثابت بن قيس رضي الله عنه؛ حيث قالت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: يا رسول الله، ثابت بن قيس لا أعيب عليه في خلق ولا دين، ولكن أكره الكفر في الإسلام . معناه: أكره ألَّا أقوم بحقه؛ لأنها إذا لم تقم بحقه فقد كفرت العشير، هذا معنى الكفر في الإسلام، وليس المعنى أنها تخشى الردة؛ لأن هذا بعيد، بل المعنى: الكفر في الإسلام، و(في) للظرفية، وهذا يعني أن إسلامها باقٍ لكن تخشى ألَّا تقوم بحق زوجها، فلها أن تطلب الخلع. (أُبِيح الخلع) أي: وقع مباحًا، والمباح بمعنى الحلال. (وإلا) يعني: وإلا يكن سببٌ، (كُرِه ووَقَع) كره أيش؟ الخلع (ووقع)؛ وذلك لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مَنْ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ» ، وهذا يقتضي أن يكون طلب الخلع منها مع الاستقامة -أعني استقامة الحال- محرم، بل من كبائر الذنوب، حتى لا يُفْتَح الباب لكل امرأة تخرج -مثلًا- إلى السوق وترى رجلًا جميلًا أجمل من زوجها تأتي وتقول: اخلعني. فلا يجوز إلا إذا كان هناك سبب، هذا بالنسبة للمرأة. لكن لو حصل الاتفاق فإن الخلع يكون نافذًا، ولهذا قال: (كُرِهَ ووَقَع). (فإن عضلها ظلمًا للافتداء) (عضلها) أي: منعها حقها، (ظلمًا للافتداء) أي: لأجل أن تفتدي نفسها، فلا يصح. يعني إنسان، أعني زوج له امرأة وضيَّق عليها كثيرًا في النفقة والمعاشرة وضرب أولادها، وما أشبه ذلك؛ من أجل أن تفدي نفسها، أن تعطيه -مثلًا- عوضًا ليطلقها؛ فإن هذا حرام، كما قال عز وجل: وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ [النساء: ١٩]، وهذا ليس بحق له. قال: (للافتداء ولم يكن لزناها أو نشوزها أو تركها فرضًا، ففعلت، أو خالعت الصغيرة) إلى آخره قال: (لم يصح الخلع). قوله: (ولم يكن لزناها) يعني: لو أنه أحس من امرأته -نسأل الله العافية- أنها تزني وأراد أن يفارقها، فضيَّق عليها من أجل أن تبذل له عوضًا عن الفراق؛ فهذا جائز، كما دلت عليه الآية الكريمة: وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [النساء: ١٩]. ولكن إذا قُدِّر أنها لم تبذل؛ عضلها ولكن ما هَمَّها، فهل يجوز أن يبقيها عنده على هذه الحال؟ فالجواب: لا، يجب أن يفارقها؛ لأنه لو أبقاها عندها وهي تزني -والعياذ بالله- صار ديوثًا؛ أي: أقر أهله على الفاحشة. فإن كانت لم تزنِ لكن أتت ما فيه التهمة، من مكالمة الناس في التلفون -مثلًا- أو الركوب مع أحد أجنبي، أو ما أشبه ذلك، لكنه ما رآها تزني، فهل يجوز أن يعضلها من أجل أن تفتدي نفسها؟ فالجواب: نعم لا بأس؛ لأنه لا أحد يصبر على أن تبقى زوجته تفعل ما يُخْشَى أن يجرَّها إلى الزنا. قال: (أو نشوزها) معنى (نشوزها) أي: ترفعها عن الزوج، وسبق له أمثلة: ألَّا تجيبه إلى الفراش، أو تجيبه متبرمةً أو متكرِّهةً، أو ما أشبه ذلك. فهنا له أن يمنعها بعض حقها من أجل أن تفتدي نفسها؛ لأن الظلم منها؛ إذ إن الواجب على المرأة أن تعاشر زوجها بالمعروف. (أو تَرْكِها فرضًا) يعني فرضًا من الصلوات الخمس، لو رأى أن المرأة هذه تفوِّت بعض الصلوات بدون عذر شرعي فله أن يعضلها؛ أي أن يمنعها حقَّها من أجل أن تفتدي نفسها. والخلاصة أنه إذا عضلها لتفريطها في حق الله أو حق الزوج فله ذلك؛ لأن الجناية منها. ثم قال: (ولم يكن لزناها أو تركها فرضًا، ففعلت) (فعلت) أي: افتدت. (أو خالعت الصغيرة والمجنونة والسفيهة والأمة بغير إذن سيدها لم يصح الخلع). هؤلاء أربعة: (خالعت الصغيرة) فإنه لا يصح الخلع؛ لأن الخلع تبرعٌ، هذه الصغيرة تتبرع بالمال للزوج ليطلقها، فإنه لا يصح؛ لأن الصغيرة لا يصح تصرفها في مالها؛ حيث إنها محجور عليها. كذلك لو خالعت (المجنونة) من باب أولى، فإن الخلع لا يصح؛ لأن ذلك بذل مال، والمجنونة ليست أهلًا لذلك. المثال الثالث: (السفيهة) لو خالعت السفيهة؛ يعني هي بالغة عاقلة لكنها لا تحسن التصرف في مالها، فخالعت الزوج، فإن ذلك لا يصح؛ لأن الخلع تبرعٌ، والسفيه لا يصح تبرعه. (أو الأمة بغير إذن سيدها) لو خالعت الأمة بغير إذن سيدها لم يصح الخلع؛ لأن الْأَمَة لا تملك مالًا، لاحظ، المملوك ماله لسيده لا يملك. دليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ» ، يعني المشتري، فيكون للمشتري، الشاهد قوله؟ طالب: «أَنْ يَشْتَرِطَهُ». الشيخ: «لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِبَائِعِهِ». فإذا قال قائل: اللامان متناقضتان؛ «لَهُ مَالٌ» ثم يقول: «مَالُهُ لِبَائِعِهِ»، فما الجمع؟ فالجمع: أن اللام الأولى للاختصاص، والثانية للتمليك. ومعنى «لَهُ مَالٌ» يعني: أن بيده مالًا أعطاه السيد إياه يتجر فيه، أو ما أشبه ذلك، كما تقول: الزمام للناقة، وهي لا تملك، لكن اللام هنا للاختصاص، طيب. (بغير إذن سيده) فإن أذن صح الخلع؛ مثل أن يكون لها زوج لا يقوم بحقها وآذاها وضيَّق عليها، فجاءت إلى سيدها وقالت: يا سيدي، إن هذا الرجل لا تستقيم الحال معه، فائذن لي أن أخالعه، فإذا أذن صحَّ. يقول المؤلف: (لم يصح الخلع)، ولكن ماذا تكون هذه الفرقة؟ بيَّنها المؤلف؛ قال: (ووقع الطلاق رجعيًّا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته). قوله: (وقع الطلاق رجعيًّا) هذا إذا كان هذه أول مرة أو ثاني مرة، فإن كانت الثالثة فالطلاق يكون بائنًا؛ لأنها تطلق ثلاثًا. يقع الطلاق رجعيًّا، لكن بشرط إن كان (بلفظ الطلاق) بأن قال لزوجته في هذه الصور: طلقتك على عوض قدره كذا. (أو نيته) يعني: نفس الزوج نوى بهذا الفراق الطلاق، فإنه يقع الطلاق. هذا ما ذهب إليه المؤلف، بناءً على أن الخلع إذا وقع بلفظ الطلاق فهو طلاق، والصواب أنه لا يقع شيء؛ لا طلاق ولا خلع. أما عدم وقوع الخلع فلأنه ليس هناك عوض، وأما عدم وقوع الطلاق فلأن الخلع ليس بطلاق، حتى لو وقع بلفظ الطلاق. طيب، لو أن أحدًا أجنبيًّا بذل عوضه وهي امرأة صغيرة، هل يصح الخلع أو لا يصح؟ يصح، كما سبق، التبرع بالعوض صحيح من أي إنسان، لكن الكلام على التبرع ممن لا يصح تبرعه يكون غير صحيح.
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى: (فصل. والخلع بلفظِ صريحِ الطلاقِ أو كنايتِه وقصدِه طلاقٌ بائنٌ). المؤلف ذكر في هذا الفصل ألفاظ الخلع، يقول: إن وقع بلفظ الطلاق أو نية الطلاق ولو كان بغير لفظه فهو طلاقٌ بائنٌ. مثال ذلك: طلبت امرأة من زوجها أن يخالعها على ألف ريال، فوافق الزوج ولكنه قال: طلقت زوجتي على عوض قدره ألف ريال. ماذا يكون؟ يكون طلاقًا، يحسب من الطلاق، فإن كان هذا آخر مرة بانت منه بينونة كبرى. يقول المؤلف: (بلفظ صريح الطلاق أو كنايته وقصده) إذا وقع بكناية الطلاق مع قصد الطلاق صار طلاقًا. الكناية الضابط فيها في جميع ما يقال في الكناية: هي التي تحتمل معنى الصريح وغيره، هذه الكناية، كل لفظ احتمل لفظ الصريح وغيره فهو كناية. الكناية -مثلًا- إذا قال: امرأتي بريئة على ألف ريال، وقصد بذلك الطلاق؛ فإنه يقع طلاقًا. هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله، ولكن القول الراجح أنه ليس بطلاق وإن وقع بلفظ الصريح، ويدل لهذا القرآن الكريم؛ قال الله عز وجل: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ [البقرة: ٢٢٩]، مَرَّتَانِيعني: مرة بعد مرة، وليس (الطلاق طلقتان)، مَرَّتَانِ، وفرق بين أن يقول القائل: الطلاق طلقتان، وأن يقول: مرتان؛ إذا قال القائل: الطلاق طلقتان، صار إذا كرر الطلاق وقع بحسب التكرار، وإذا قال: مرتان، فمعناه أن كل طلاق منفصل عن الآخر. ولهذا اختار شيخ الإسلام رحمه الله أنه لا يمكن أن يردف طلاقٌ طلاقًا، وأن الرجل إذا طلَّق زوجته في العدة قبل المراجعة فليس بشيء.
يعني -مثلًا- قال لامرأته: أنت طالق، اليوم الاثنين، في يوم الثلاثاء قال: أنت طالق، في الأربعاء قال: أنت طالق. كم تطلق؟ طالب: واحدة. الشيخ: على القول الراجح اختيار شيخ الإسلام مرة واحدة ؛ لأنه لا يمكن يقع طلاق على طلاق، والآية الكريمة: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ. المهم قال الله عز وجل: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة: ٢٢٩]، يعني: في المرتين إما أن تمسك، وإما أن تسرِّح، الأمر بيدك. طالب: (...). الشيخ: نعم. الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [البقرة: ٢٢٩]. إذن هذا فراقٌ يعتبر فداءً. ثم قال عز وجل: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ [البقرة: ٢٣٠]، لو أننا حسبنا الخلع طلاقًا لكان قوله: فَإِنْ طَلَّقَهَاهي الطلقة الرابعة، وهذا خلاف الإجماع. فقوله: فَإِنْ طَلَّقَهَايعني: الثالثة، فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. والدلالة في الآية واضحة. ولهذا ذهب ابن عباس رضي الله عنهما إلى أن كل فراق فيه عوضٌ فهو خلع وليس بطلاق، حتى لو وقع بلفظ الطلاق فإنه ليس بطلاق. وهذا هو القول الراجح. وينبني على هذا الخلاف مسألة مهمة: لو وقع الخلع بعد طلقتين؛ مرة بعد مرة، ثم خالع بلفظ الطلاق، فعلى من يرى أن الخلع فسخ ولو كان بلفظ الطلاق فله أن يراجعها بعقد جديد، وعلى القول بأنه طلاق لا تحل له إلا بعد زوج آخر. والراجح هو أنه ليس بطلاق ولو وقع بلفظ الطلاق، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
ثم قال: (وإن وقع بلفظِ الخلعِ أو الفسخِ أو الفداءِ ولم ينوِه طلاقًا كان فسخًا لا ينقص عدد الطلاق). إذا وقع بلفظ الخلع؛ بأن قال: خالعت زوجتي على ألف ريال فهو فسخ؛ لأنه لم يقع بلفظ الطلاق ولا بنيَّته. فإن نوى بقوله: (خالعت) الطلاقَ صار طلاقًا. إذا وقع بلفظ الفسخ؛ قال: فسخت زوجتي على ألف ريال فهو فسخ، لا ينقص عدد الطلاق. إذا قال: فاديت زوجتي بألف ريال فهو فسخ، لا ينقص عدد الطلاق. إذن ألفاظ الفسخ ثلاثة: الخلع، والفسخ، والفداء، بشرط ألَّا ينوي بذلك الطلاق، فإن نوى بذلك الطلاق فهو طلاق. والصواب أنه فسخ ولو نوى الطلاق، ولو تلفظَّ بالطلاق. واضح يا جماعة ولَّا غير واضح؟ طلبة: واضح. الشيخ: واضح، الحمد لله. يقول: (لا ينقص عدد الطلاق) لأنه لا يُحْسَب. طيب، رجل طلَّق زوجته أول مرة، ثم راجعها، ثم خالعها، ثم تزوجها بعد المخالعة، ثم طلقها. فهل تحل له بعد هذا الطلاق؟ على القول الراجح تحل له على كل حال، وعلى ما سمعتم في كلام المؤلف فيه التفصيل؛ إن وقع بلفظ الطلاق فهو طلاق، وإن وقع بلفظ الفسخ أو الفداء أو الخلع فهو غير طلاق، إلا إذا نواه. والصواب أنه ليس بطلاق مطلقًا، وعرفتم الدليل. قال: (ولا يقعُ بمعتدَّةٍ من خلعٍ طلاقٌ ولو واجهَها به) يعني: إذا خالع الرجل زوجته، فسوف تعتد، ويأتينا -إن شاء الله- في العدد هل تعتد بحيضة واحدة أو بثلاث؟ الصواب أنها بحيضة واحدة تكفي؛ لأن الاعتداد بثلاث حيض من أجل أن يفسح الأجل أمام الزوج إذا أحب أن يُرَاجِع، والمخالعة ما فيها مراجعة. المهم رجل خالع زوجته على ألف ريال، وشرعت في العدة. بعد يومين أو ثلاثة أتى إليها وقال: أنت طالق، يخاطبها وجهًا لوجه، أتطلق أو لا؟ الجواب: لا تطلق؛ لأنها الآن ليست في عصمته، بانت منه، فلا يقع عليها طلاقه. طيب، لو كان طلَّقها أول مرة، وفي اليوم الثاني أتى إليها وقال: أنت طالق، غير المخالعة، طلاق، هل يقع الطلاق أو لا؟ على القول الراجح لا يقع، وعلى قول جمهور العلماء يقع. قال: (ولا يصح شرطُ الرجعةِ فيه) يعني: في الخلع؛ يعني لو قال: خالعت زوجتي بألف ريال على أن لي الرجعة قبل تمام العدة فإنه لا يصح. طيب، لو قال: خالعت زوجتي على ألف ريال على أن لي الرجعة ما دمت في المجلس، يريد أن يجعلها كالبيع؛ فلا يصح؛ لأن هذا ليس عقد معاوضة محضة، بل أهم ما فيه الفراق. وقال بعض أهل العلم: إن الرجعة فيه صحيحة، وأنهما -أي الزوجين- لو اتفقا فيما بعد على فسخ الخلع فلا حرج؛ لأن الحق لمن؟ طالب: لهما. الشيخ: لهما، فإذا رضيا باسترجاعه فلا حرج. ولهذا نص المؤلف على نفي هذا الحكم؛ لما في ذلك من الخلاف. (ولا يصح شرطُ الرجعةِ فيه. وإن خالعَها بغير عوَضٍ أو بمحرَّمٍ لم يصحَّ. ويقع الطلاقُ رجعيًّا إن كان بلفظِ الطلاقِ أو نيتِه). (لو خالعها بغير عوض) اتفق هو وإياها على المخالعة، فقالا: العشرة بيننا متعذرة ولكن نريد أن نتخالع، فتخالعا بغير عوض. يقول المؤلف: إن الخلع لا يصح؛ لأن الله قال: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [البقرة: ٢٢٩]، وهذه لم تفتد نفسها. والقول الراجح في هذه المسألة أنه يصح؛ إذا تخالعا بغير عوض فلا بأس؛ لأن الحق لمن؟ لهما جميعًا، فإذا رضي الزوج أن يخلع زوجته بلا عوض فلا بأس. فإن قال قائل: هو إذا خالع زوجته بغير عوض صار مثل الطلاق؟ قلنا: نعم، هو صار مثل الطلاق أنه فراق بلا عوض، ولكن على وجه آخر، بلفظ المخالعة. أرأيت لو أنها خالعته على ألف ريال وتم الخلع، ثم أبرأها منه؛ فلا حرج. فكذلك إذا اتفقا من أول الأمر على أنه لا عوض. (أو خالعها بمحرَّم لم يصح) كيف خالعها بمحرم؟ مثل أيش؟ خمر أو دخان مثلًا، خالعها على عشرين جرة خمرٍ، هذا لا يصح؛ لأن الخمر لا يصح أن يكون عوضًا، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ» . وكذلك الدخان لا يصح أن يكون عوضًا؛ لأنه محرم. خنزير؟ طالب: لا يصح. الشيخ: لا يصح. مسروق، مال مسروق سرقته لتختلع به؟ لا يصح الخلع. وماذا يكون؟ نرجع إلى القاعدة: إذا لم يصح الخلع وقع الطلاق إذا كان بلفظ الطلاق أو نيته. والصحيح أنه إذا لم يصح الخلع فلا طلاق؛ لأنا قلنا: إن الخلع لا يكون طلاقًا ولو بلفظ الطلاق. (لم يصح الخلع. ويقع الطلاقُ رجعيًا إن كان بلفظِ الطلاقِ أو نيتِه). (وما صحَّ مَهْرًا صحَّ الخلعُ به) هذا ضابط: كل ما صح مهرًا صحَّ الخلع به؛ لأن الخلع عوض عن نكاح، والمهر عوض عن نكاح، لكن هذا في ابتدائه، وهذا في انتهائه. طيب، لو خالعَتْه على أن تعمل في بستانه لمدة سنة، يصح ولَّا ما يصح؟ يصح؛ لأنه يصح أن يكون هذا مهرًا. لو صالحته على رعي غنمه لمدة شهرين؟ طلبة: يصح. الشيخ: يجوز؟ طلبة: نعم. الشيخ: يجوز. طيب، لو صالحته على أن تعلم ابنه القرآن؟ طالب: لا يصح على المذهب. الشيخ: لا يصح على المذهب؛ لأن جعل تعليم القرآن مهرًا لا يصح، والصحيح جواز ذلك. المهم أن الضابط: أن كل ما صح مهرًا صح الخلع به. ووجه ذلك: أن المهر للدخول في النكاح، والخلع للخروج منه، فإذا كان يصح أن يأخذ هذا العوض للدخول في النكاح صحَّ أن يأخذه للخروج منه. طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، ذكرنا أن قول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى هو الراجح. الشيخ: في؟ الطالب: بأنه إذا أوقع الطلاق.. الشيخ: في أيش؟ الطالب: إيقاع الطلاق على المطلقة؛ يقول: أنت طالق، ثم يأتي في الغد ويقول: أنت طالق، كذلك إذا أوقعها ثلاثًا متتالية بلفظ واحد في مجلس واحد؟ الشيخ: إي نعم؛ لأنه إذا كان بالمجالس فالمجلس الواحد من باب أولى. طالب: يا شيخ، في الخلع هل له عدد تحرم (...)؟ الشيخ: أبدًا. الطالب: ولا عدد؟ الشيخ: لو يخالعها مئة مرة. الطالب: أقول: لو خالعها أول مرة، ثم رجع إليها، ثم مضت.. الشيخ: بعقد؟ الطالب: إي بعقد، ثم خالعها مرة، (...) تحرم هي المرة.. الشيخ: لا، أبدًا، لو يخالع ألف مرة؛ لأن أصل تحديد الطلاق بثلاث دفعًا للإضرار بالزوجة؛ لأنهم كانوا في الجاهلية إذا طلق الرجل امرأته، شوف الجاهلية جهلاء؛ إذا طلق امرأته وشارفت على العدة راجعها، ثم يطلقها، فإذا شارفت على العدة راجعها، ثم يطلقها، وإذا شارفت على العدة راجعها، وهلم جرًّا، فتبقى المسكينة لا هي ذات زوج ولا مطلقة، فحده الرب عز وجل بثلاث. الخلع في الواقع ما فيه ضرر على المرأة؛ لأنها هي التي تطلبه، فلو خالع ألف مرة لم تحرم عليه. طالب: شيخ -أحسن الله إليك- إذا شرطت المرأة أن ترجع في المال اللي تقدمه للزوج إن شاءت ذلك؟ الشيخ: ووافق الزوج؟ الطالب: إي. الشيخ: لا بأس، على المذهب لا يصح. الطالب: لشيء في نفسها، تريد أن تسافر إلى مكان ومنعها الزوج؟ الشيخ: المهم أن المذهب لا يصح لأي سبب، والقول الثاني يصح. طالب: شيخنا حفظك الله، لو خالعت المرأة بأن تتنازل من أولادها للزوج أو أنها.. الشيخ: حضانة أولادها. الطالب: حضانة أولادها. الشيخ: نعم. الطالب: هل يصح؟ الشيخ: هذا عندي محل تردد؛ لأن هذا ما فيه مصلحة للزوج، بل قد يكون عبئًا عليه أن تنتقل الحضانةُ إليه، فهي عندي محل تردد. الطالب: هو يريد ذلك يا شيخ، هو راضٍ، لا يريد أبناءه عندها. الشيخ: إي معلوم يريد أبناءه عنده، هذا عندي محل توقف، وإلا هذه ترد حتى في الصكوك. طالب: شيخ، بالنسبة لهذا السؤال بالذات.. الشيخ: أيهم؟ الطالب: سؤال الحضانة، هل ينظر الشرع إلى مصلحة الأولاد في هذه الحالة أكثر من مصلحة..؟ الشيخ: إي، هذه لا بد منها، لا يمكن أن يقر المحضون بيد من لا يصونه ويصلحه، حتى إن العلماء نصوا على أن الأولاد -مثلًا- إذا خُير الذكر بعد سبع سنين وقال: أريد الأم، وكانت الأم تهمله، فيمنع. كذلك لو اختار الأب -مثلًا- وعند الأب زوجة غير أمه، ضرة تضره وتؤذيه. أو البنات -مثلًا- إذا أخذهن أبوهن، وله زوجة ضرة للأولى وتؤذي بناته وتقصر في حقهن، فليس له الحق، يمنع من حقه. وهذا قد يقع؛ يأخذ الرجل بناته ويحطهن عند زوجته، وزوجته تفضل بناتها على بنات ضرتها وتؤذيهن، ففي هذه الحال لا يجوز أن يأخذهن. طالب: بارك الله فيك، قلنا: إذا وقع الخلع بغير عوض لم يصح، لم يقع لا خلع ولا طلاق. هكذا قلنا يا شيخ؟ الشيخ: لا، أنه يصح، الخلع بلا عوض على القول الراجح جائز. الطالب: الصورة الأولى يا شيخ. الشيخ: هاه؟ الطالب: إذا كانت الأمة مثلًا (...). الشيخ: إذا كان؟ الطالب: مثل الأمة. الشيخ: أمَة. الطالب: مثلًا، قلنا: إن الأمة إذا خالعت من زوجها فإنها لا تملك ذلك، ولم يصح الخلع. الشيخ: إي نعم. الطالب: (...) على المذهب إن كان بلفظ الطلاق أو نيته، قلنا: الصحيح أنه لا يقع لا خلع ولا طلاق. الشيخ: نعم. الطالب: فلماذا نقول بأن الخلع هذا صورته كناية عن طلاق، ما دام هما يريدان الفراق؟ الشيخ: لا، ما يصح؛ لأن الخلع فسخ بكل حال. طالب: يا شيخ قلنا: إن الأمة إذا خالعت لا يصح الطلاق، يكون لسيدها.. الشيخ: بغير إذن سيدها. الطالب: بغير إذن سيدها لا يصح، وقلنا في درس سابق: إن الْأَمَة إذا تزوجت يكون منافعها لزوجها. الشيخ: إي نعم. الطالب: وتزول منفعتها لسيدها. الشيخ: صحيح. الطالب: هذا إشكال. الشيخ: إذا تزوجت فكل منافع النكاح للزوج، لكن ما تتزوج إلا بإذن سيدها. طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، لو خالعت المرأة، وطبعًا إذا جاء رجل يريد أن ينكح المرأة، فهل هذا يجوز؟ الشيخ: ما يجوز، حتى تنتهي العدة. الطالب: نعم، إذا انتهت العدة؟ الشيخ: إي، لا بأس. طالب: لو أن الأمة خالعت زوجها بدون عوض، هل يصح؟ الشيخ: سبحان الله! هذا اللي في نفس المتن. الطالب: شيخ.. الشيخ: المذهب لا يصح إلا إذا كان بلفظ الطلاق أو نيته فيكون طلاقًا. الطالب: قلنا: على الراجح؟ الشيخ: لا، الراجح نعم، الراجح إذا خالعها على غير عوض فلا بأس. طالب: شيخ بارك الله فيك، ذكرنا أن الخلع إن كان العوض فيه محرم ما يصح. الشيخ: نعم. الطالب: (...) العوض إما أن يُقدر صحيحًا، أو يُقدر الخلع بدون عوض، فيصحح؟ الشيخ: المذهب ما يصح، الخلع بلا عوض ما يصح. الطالب: بالنسبة للراجح؟ الشيخ: بالنسبة للراجح نقول: يصح الخلع. الطالب: يصح الخلع. الشيخ: نعم. الطالب: والتسمية؟ الشيخ: باطلة التسمية. طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، بالنسبة للقول الراجح في مسألة طلب المرأة الخلع مع استقامة الحال. الشيخ: نعم. الطالب: هل الجواز متعلق بمسألة الصحة مع إثم المرأة، أم كيف؟ لم يتبين لي. الشيخ: نعم، أولًا المرأة نقول: لا يحل لها أن تطلب الطلاق مع استقامة الحال، لكن لو فعلت ووقع الخلع صحَّ. الطالب: (...). الشيخ: هذه. طالب: أحسن الله إليكم، إذا لم تلتزم المرأة بدفع العوض هل للزوج الحق في الرجوع؟ الشيخ: لا، يبقى في ذمتها. الطالب: عجز؟ الشيخ: إي، ما عليه، يبقى في الذمة ويصح الخلع، إلا إذا قال: خالعتها إن أعطتني كذا، فهذا شيء آخر. طالب: يا شيخ (...)؟ الشيخ: بمحرم.
طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى في باب الخلع: ويُكره بأكثرَ مما أعطاها، وإن خالعتْ حاملٌ بنفقةِ عِدَّتها صحَّ. ويصح بالمجهولِ، فإن خالعتْه على حَمْلِ شجرتِها، أو أَمَتِها، أو ما في يدها أو بيتِها من درهِم أو متاعٍ، أو على عبدٍ؛ صحَّ. وله مع عدم الحَمْلِ والمتاعِ والعبدِ أقلُّ مسمَّاه، ومع عدمِ الدراهمِ ثلاثةٌ. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم. سبق لنا أن الخلع لا بد فيه من عوض، سواء كان منفعة أو عين؛ لأنه فداء، ولا بد في الفدية من شيء مَفْدِي ومَفْدِي به. بناء على ذلك لو تخالعا بدون عوض؛ طلبت منه الخلع، فأتى بشاهدين وقال: اشهدوا أني خلعت امرأتي، بدون عوض. فهل يصح أو لا يصح؟ المذهب لا يصح، لا بد من عوض. واختار شيخ الإسلام رحمه الله أنه يصح، وقال: إن العوض عوض عن المفارقة، فإذا رضي الزوج أن يفارقها بلا عوض فلا بأس، ثم قال: بل هو في الحقيقة بعوض، ما هو العوض؟ العوض أنه لو طلقها بدون خلع وجبت عليه النفقة؛ لأنها رجعية، وإذا خلعها لم يكن عليه نفقة، فيقول: سقوط النفقة عنه هذا عوض. وهذا لا شك أنه تعليل جيد. كذلك العوض ينتفع به الزوج، فإذا رضي بإسقاطه فما المانع من سقوطه؟ فالصواب ما قاله الشيخ رحمه الله؛ أنه يصح الخلع على غير عوض، أولًا: لأن الحق لهما فرضيا بإسقاطه، وثانيًا: لأن حقيقته أن فيه عوضًا. ما هو العوض؟ سقوط النفقة عن الزوج في العدة، وهذا عوض. طيب، الخلع إذا وقع بلفظ الطلاق أو نية الطلاق صار طلاقًا على المشهور من المذهب، وعليه فلو كان طلق زوجته مرتين من قبل ثم خالع الثالثة بلفظ الطلاق فإنها تحرم عليه؛ لأن هذه هي الطلقة الثالثة. واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه فسخ بكل حال، سواء وقع بلفظ الطلاق أو بلفظ الخلع مع نية الطلاق، قال: وهذا مذهب الإمام أحمد وقدماء أصحابه، وقال ابنه عبد الله: كان أبي يرى ما ثبت عن ابن عباس من أن كل فراق بعوض فهو فسخ وليس بطلاق. وإذا تأملت الآية الكريمة وجدت أن هذا القول هو الصواب، وأن الفراق بعوض فسخ، سواء كان بلفظ الطلاق، أو بلفظ الخلع مع نية الطلاق، أو بأي لفظ كان. والحق أحق أن يتبع، وفي هذا من التوسيع -أي توسيع المجال على الزوج- ما هو ظاهر؛ لأن الرجل لو خالع زوجته عشر مرات هل تحرم عليه؟ أجيبوا. طلبة: ما تحرم. الشيخ: ما تحرم؛ لأن الخلع ليس بطلاق. لكن لو طلقها ثلاث مرات حَرُمَت عليه حتى تنكح زوجًا غيره. انتهينا في الشرح؟ طالب: (وما صحَّ مَهْرًا صحَّ الخلعُ به). الشيخ: نعم. قال المؤلف رحمه الله تعالى: (وما صحَّ مَهْرًا صحَّ الخلعُ به)، هذا ضابط؛ يعني: وما لم يصح مهرًا لم يصح الخلع به. طيب، ما صح مهرًا من أعيانٍ أو منافع صحَّ الخلع به، فإذا خالعته بدراهم صحَّ؟ طالب: صحَّ. الشيخ: طيب. إذا صالحته بأن تعلمه فقهًا؟ طلبة: صحَّ. الشيخ: يصح؛ لأنه يصح مهرًا. إذا خالعته بأن تعلمه القرآن لم يصح على المذهب، والصحيح أنه صحيح. إذا خالعته على إسقاط دين في ذمته، صحَّ؟ طالب: يصح. الشيخ: نعم، يصح. المهم أن الضابط: أن كل ما صحَّ مهرًا صحَّ الخلع به. وجه القياس ظاهر: لأن المهر للدخول في النكاح، والخلع للخروج من النكاح، فيكون العوض عند الخروج هو العوض عند الدخول. ولهذا قال كثير من العلماء: إذا خالعها ولم يسم شيئًا فله مهر مثلها؛ لأن هذا هو قيمتها، مهر المثل. (وما صحَّ مَهْرًا صحَّ الخلعُ به). (ويُكره بأكثرَ مما أعطاها) يعني: يكره أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها، فمثلًا إذا كان أعطاها مهرًا عشرة آلاف، ثم طلبت منه الخلع، فقال: لا أخلعك إلا بعشرين ألفًا، فهل هذا جائز أو لا؟ يقول المؤلف: إنه مكروه؛ لأنه جعل هذا الخلع اتجارًا لا إرفاقًا؛ لأنه لم يخالع إلا حين كسب العشرة عشرين، لا إرفاقًا بالمرأة. وعليه فيُكْرَه بأكثر مما أعطاها. طيب، أعطاها عشرين وخالع بعشرة؟ طلبة: (...). الشيخ: مكروه ولَّا غير مكروه؟ طلبة: غير مكروه. الشيخ: غير مكروه؛ لأن هذا أقل مما أعطاها. طيب، أمهرها عشرين وخالعها بعشرين؟ طلبة: يصح. الشيخ: يصح؛ لأنه بقدر ما أعطاها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة ثابت: «أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟» قالت: نعم، قال: «خُذِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا» . قول المؤلف: (يُكْرَه بأكثرَ مما أعطاها) هذا هو الأقرب، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يُكْرَه، وقال: إن هذا ربما يكون فيه ضرر على الزوج إذا اقتصر على ما أعطاها؛ قد يكون المهر حين التزوج بهذه المرأة قد يكون رخيصًا، ويكون الآن غاليًا. ألم تعلموا أن النكاح كان عندنا -لكن لم ندركه، إلا أنا نُحَدَّث عنه- يكون النكاح بريال واحد فقط، الآن بكم؟ طالب: بخمسين ألفًا. طالب آخر: بمئتي ألف. الشيخ: بأربعين ألف ريال. ويكون الصداق كَبِدًا، تعرفون الكَبِدَ؟ كَبِد عنز، رجل قصاب يذبح الخرفان، فخطب امرأة وقالت المهر؟ أرسل لها كبدًا معلقة وتزوجها. هذا شيء مؤكدٌ حدثنا به الثقات. وهذا رجل أصدق امرأته ريالًا، بات عندها، في الصباح أتى إليها، ينام، يقيل عندها، وإذا بالباب يقرع، يقرع الباب، وألحَّ القارع حتى نزل الرجل، لما نزل قام هذا الرجل الذي يستأذن يسب ويشتم: أنت أكلت حقي، أنت أكلت (...) ريال، أنت فعلت فعلت، المرأة سمعت، العروس سمعت، قالت: تعال ويش يبغي؟ قال: هذا يطلب ريالًا (...)، قالت: ريال؟ قالت: طيب، قالت: خذ الريال الذي هو المهر. شوف وفاء عجيب! المهم على كل حال، المسألة اللي بأيدينا: هل يجوز أن يطلب الزوج أكثر مما أعطاها أو لا يجوز؟ المذهب يُكْرَه، لا يجوز، (لا يجوز) ليس حرامًا لكنه مكروه. وقال بعض أهل العلم: بل لا يُكْرَه؛ لأنها زوجته، فليطلب ما شاء. واستدل هؤلاء بقول الله تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَاكمل؟ فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [البقرة: ٢٢٩]، و(ما) اسم موصول يفيد العموم؛ أي: فيما افتدت به من قليل وكثير. والذين قالوا: يُكْرَه، قالوا: إن المعنى -معنى الآية- فِيمَا افْتَدَتْ بِهِمن مهرها، فقط. لكن الآية تساعد العموم. وأما حديث: «خُذِ الْحَدِيقَةَ وَلَا تَزِدْ» ، فهذا من باب الإرشاد والتوجيه؛ لأنه لا شك أن كون الزوج يطلب أكثر مما أعطاها أمر غير مستساغ؛ الرجل استحل فرجها واستمتع بها وشغلها، ثم في النهاية يقول: أريد المهر كاملًا، لا، أريد أكثر من المهر! النفس لا تستسيغ هذا، يعني المروءة لا تستسيغ هذا، أليس كذلك؟ طالب: (...). الشيخ: هذا هو، طيب. (ويُكْرَه بأكثر مما أعطاها) الصواب في هذه المسألة أنه لا يُكْرَه، لكن المروءة تقتضي ألَّا يأخذ منها أكثر مما أعطاها. (وإن خالعتْ حاملٌ بنفقةِ عِدَّتها صحَّ) الحامل إذا طُلِّقت فعلى زوجها أن ينفق عليها، قال الله عز وجل: وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق: ٦]، فأوجب الله على الزوج الإنفاق إذا كانت حاملًا. طيب، يقول: (إذا خالعت بنفقة حملها) لم يقل: (بنفقة عدتها) لأنه إذا خالعت صارت بائنًا لا نفقة لها، فلا يبقى إلا أيش؟ نفقة الحمل، والنفقة للحمل لا لها، من أجل الحمل. وهذه مسألة اختلف فيها العلماء: هل النفقة -نفقة الحامل المعتدة- هل النفقة لها أو النفقة للحمل؟ فيه خلاف؛ بعضهم يقول: النفقة لها من أجل الحمل، وبعضهم يقول: النفقة للحمل. والصحيح أن سببها الأمران جميعًا. ودليل هذا أنه -على القول الراجح- لو مات الحمل في بطنها وجبت النفقة. طيب، على كل حال يقول المؤلف: (إن خالعت حاملٌ بنفقة حملها صحَّ) لأن النفقة لمن؟ طالب: لها. الشيخ: لا، النفقة للحمل على المذهب، النفقة للحمل. ولم يقل: بنفقتها -يعني نفقة العدة- لأنها إذا خالعت بانت وليس لها نفقة. طالب: يا شيخ عندنا (بنفقة عدتها)؟ الشيخ: نعم. الطالب: (...)؟ الشيخ: إي (بنفقة عدتها). الطالب: تقول: (بنفقة حملها). الشيخ: نعم (بنفقة حملها) لأن النفقة للحمل، أما لفظ الكتاب: (نفقة عدتها)، لكنه لم يقل: (بنفقة عدتها) يعني: إذا لم تكن حاملًا. نعم، إذا لم تكن حاملًا لا يصح أن تخالع بنفقة العدة، السبب لأنه ليس لها نفقة. طالب: أحسن الله إليك، بالنسبة لـ(أو نيته) هل يكون اللفظ لفظ خلع، وإذا كان -مثلًا- بلفظ الخلع ونية الطلاق يقع خلعًا، أو يكون بلفظ الطلاق مع نية الطلاق ويقع..؟ الشيخ: لا، المذهب إذا كان بلفظ الخلع ونوى به الطلاق فهو طلاق. الطالب: إذا كان بلفظ الطلاق؟ الشيخ: لا، بلفظ الخلع ونوى به الطلاق فهو طلاق، أما إذا كان بلفظ الطلاق واضح. طالب: أحسن الله إليك، على القول بأنه يجوز للزوج أن يأخذ بأكثر مما أعطى؛ يعني بعض الأزواج يضايق مضايقة شديدة. الشيخ: إي نعم. الطالب: ربما لقصد الإضرار بالمرأة، أو يعني.. الشيخ: هذا ربما.. يعني -مثلًا- لو علمنا أن الرجل ما تستقيم حاله مع امرأته، وأراد الإضرار بها بزيادة الخلع، فهنا للقضاء أن يتدخل، ومثلما يفعله بعض الناس الآن: إذا وجب القصاص لشخص، الدية مئة ألف، يقول: أنا ما أسقط القصاص إلا بعشرة ملايين! هذا موجود الآن، طيب، كيف عشرة ملايين؟ هذا جعل القصاص تجارة. وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء؛ إذا قال: أُسْقِط القصاص بأكثر من الدية، هل يوافق أو لا؟ في هذا رأيان للعلماء؛ الرأي الأول: ليس له إلا أحد أمرين؛ إما القصاص وإما الدية، ولا يُعْطَى أكثر منها، فيقال: اقتص. فإن قُدِّر أن أولياء المقتول طلبوا أكثر والقاتل وافق لئلا يُقتَل فالإثم عليهم ما داموا إنما أرادوا الاتجار. طالب: الرأي الثاني؟ الشيخ: أي الرأي الثاني؟ الطالب: الدية، المصالحة على الدية. الشيخ: إي، هذه لها بحث آخر. طالب: شيخنا، الله يجزيك الجنة، إذا قلنا: إنها تسقط عنه النفقة إذا خالع، وإذا خالع أيضًا لا تحسب عليه طلقة، هل نقول للناس: إن الخلع أفضل من الطلاق؟ الشيخ: بس ما يتسنى لكل أحد، يعني قد تكون المرأة فقيرة ما تستطيع أن تخالع. الطالب: بدون أن يأخذ منها شيئًا. الشيخ: المذهب ما يصح. الطالب: بس الراجح أنه يصح. الشيخ: طيب، ما فيه شك أنه أحسن، أفضل؛ لأنه -كما تعلم- لا ينقص عدد الطلاق، وتنقطع العلائق بين الزوجين من حين ما يقع الخلع. طالب: أثابكم الله يا شيخ، إن فارقها بلفظ الطلاق وبنيته ومع ذلك أخذ العوض؟ الشيخ: لا، إذا جاء بلفظ الطلاق فهو طلاق. الطالب: على المذهب ولَّا..؟ الشيخ: على المذهب إي، إذا جاء بلفظ الخلع ونوى به الطلاق فهو طلاق. الطالب: نعم. الشيخ: والصحيح أنه فسخ وليس بطلاق ولو وقع بلفظ الطلاق. الطالب: ولو أخذ عوضًا يا شيخ؟ الشيخ: إي، هو آخذ عوضًا، هو لا بد يأخذ عوضًا، إي نعم. طالب: شيخ -أحسن الله إليك- المرأة ما تريد أن تبقى مع الزوج وأرادت أن تخالع، ووافق الزوج عليها لكنها في المخالعة عليها ضرر، فماذا يصنع؟ الشيخ: عليها ضرر؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: مثل؟ الطالب: إذا دفعت (...). الشيخ: ويش الضرر؟ الطالب: الأموال التي.. الشيخ: هي ترى أن تضررها بالأموال التي تؤخذ منها أهون من تضررها من البقاء معها، وإلا كان ما بذلت الأموال.
طالب: شيخ -أحسن الله إليك- إذا أصدق رجل أموالًا، ثم نزلت قيمة هذه الأموال؛ يعني مثل تكون السيارة بألف ريال والحين صارت السيارة بخمسين ألفًا، شيخ هل يأخذ منها أسعار هذه المرتفعة؟ الشيخ: إي نعم لا بأس؛ يعني ما فيه كراهة الآن، يعني إما تدبر له سيارة مثل اللي أعطاها أو قيمتها بالوقت الحاضر. طالب: شيخ حفظكم الله، ويش الفرق بين الخلع والفسخ والطلاق؟ الشيخ: الفسخ والخلع معناهما واحد؛ يعني معناه أن الخلع فسخ، لكن ليس كل فسخ خلعًا. الطالب: لا، أنا قصدي (...) نفرق بينه وبين الطلاق؟ الشيخ: هاه، نفرق بينهم أنه ما يحسب عليه من الطلاق، يجوز الإنسان يخالع زوجته عشر مرات. الطالب: عشر مرات ويرجَّعها؟ الشيخ: أو عشرين. الطالب: يرجعها؟ الشيخ: يرجعها لكن بعقد جديد.
الطالب: حفظكم الله يا شيخ، النبي صلى الله عليه وسلم يا شيخ.. الحديث هذا هل هو صحيح؟ يقول: أبركهن، يعني بمعنى الحديث: أيسرهن مؤونة أبركهن، يعني.. ما أنا عارف الحديث. الشيخ: نعرفك إياه إن شاء الله. الطالب: مهرًا أقلهن مؤونة يعني. الشيخ: «أَعْظَمُ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مَؤُونَةً» ، صحيح. الطالب: صحيح؟ الشيخ: صحيح. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول: هذا الذكر «سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ..» إلى آخره، هل يُشْرَع في كل وقت؟ وهل يصح لقائل أن يقول: سبحان الله عدد كذا وكذا وما أشبه ذلك؟ الأوراد الواردة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تتقيد بزمنها ومكانها وهيئتها، فإذا أتى بها الإنسان فلا بأس أن يزيد، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ» . أكثِر من هذه ما استطعت.
طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. قال المصنف رحمه الله تعالى في باب الخلع الفصل الثاني: ويصح بالمجهولِ، فإن خالعتْه على حَمْلِ شجرتِها، أو أَمَتِها، أو ما في يدها أو بيتِها من درهم أو متاعٍ، أو على عبدٍ؛ صحَّ. وله مع عدم الحَمْلِ والمتاعِ والعبدِ أقلُّ مسمَّاه، ومع عدمِ الدراهمِ ثلاثةٌ. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. سبق لنا الضابط فيما يصح الخلع به؟ طالب: أنه كل ما صح مهرًا صح الخلع به. الشيخ: كل ما صح مهرًا صح الخلع به. أحسنت، تمام. وجه ذلك؟ الطالب: لأنه إذا صح على الدخول في النكاح صحَّ على الخروج منه. الشيخ: ما صح على الدخول في النكاح صحَّ على الخروج منه. طيب، بارك الله فيك. هل يجوز أن يخالع بأكثر مما أعطاها؟ طالب: المذهب أنه يكره ذلك. الشيخ: نعم. الطالب: وقالوا: لأن المخالعة يكون فيها نوع من التجارة، والأصل أن يكون فيه إرفاق على المرأة. الشيخ: المقصود بالمخالعة الإرفاق بالمرأة. الطالب: نعم. الشيخ: وإذا أخذ منها أكثر؟ الطالب: (...) اتخذ ذلك للتجارة. الشيخ: اتخذها تجارة، تمام. الطالب: وذهب بعض أهل العلم.. وهو قال: إنه لا يكره، بل يجوز بأكثر من.. الشيخ: مما أعطاها. الطالب: مما أعطاها. الشيخ: نعم. الطالب: لقول الله تعالى: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [البقرة: ٢٢٩]، وأن (ما) اسم موصول وهي تفيد العموم، فيشمل القليل والكثير. الشيخ: نعم، لكن لا شك أن الأفضل ألَّا يأخذ أكثر مما أعطاها. الشيخ: مثال أن يخالعها بأكثر مما أعطاها؟ طالب: مثل لو أعطاها -يا شيخ- عشرة مهرًا.. الشيخ: صداق. الطالب: صداق. الشيخ: نعم. الطالب: وقال: أنا أبغي عشرين ألفًا، هذا ما يجوز، يُكْرَه. الشيخ: يكره. الطالب: لكن إذا كان -يا شيخ- المهر كان على أيامه عشرة آلاف.. الشيخ: إي نعم. الطالب: وصار في الوقت اللي هو يخالعه فيه عشرين ألفًا، هذا.. الشيخ: هذا لا بأس به. الطالب: لا بأس به. الشيخ: جيد، ما شاء الله فاهم. طيب، إذا خالعت امرأة حامل بنفقة عدتها؟ طالب: قيل.. الشيخ: أعطني ما قال المؤلف. الطالب: المؤلف يقول: لها.. الشيخ: هاه؟ الطالب: للحمل، خالعها للحمل نفسه. الشيخ: خالعها بنفقة الحمل. الطالب: يعطي النفقة للحمل نفسه. الشيخ: يعني معناه يفتح البطن ويعطيه إياه؟! الطالب: لا، يصرف عليها لأجل الحمل، ليس لذاتها هي. الشيخ: المهم هذه حامل خالعت بنفقة عدتها، أيجوز أم لا يجوز؟ الطالب: المؤلف يقول يجوز. الشيخ: يجوز؟ الطالب: نعم. الشيخ: التعليل؟ الطالب: لأنها أسقطت حقها بالخلع. الشيخ: أيش؟ الطالب: أسقطت حقها بالنفقة على الحمل. الشيخ: طيب، فكأنها أعطته إياه. الطالب: نعم. الشيخ: طيب، إذا خالعت غير الحامل بنفقة العدة؟ طالب: صحَّ ذلك. الشيخ: غير الحامل؟ الطالب: نعم. الشيخ: كيف يصح وهي.. لأنها إذا خالعت بانت من زوجها؟ الطالب: (...). الشيخ: كيف لا بأس؟ لأنه إن تم الخلع فلا نفقة، وإذا لم يكن نفقة فلا خلع؛ لأنه خالع على غير عوض. الطالب: إي نعم. الشيخ: إي، بس إي نعم! خرِّج نفسك. الطالب: هذا يخرَّج على أنه إن كان الخلع بغير عوض صح. الشيخ: إذا كان أيش؟ الطالب: إذا كان الخلع بغير عوض صح، على الصحيح، أما على المذهب ما يصح. الشيخ: إي؟ طالب: المذهب لا يصح. الشيخ: نعم. الطالب: لأن الخلع لا بد فيه من مال. الشيخ: نعم. الطالب: وقال شيخ الإسلام: إنه يصح، وحقيقته أن فيه مالًا. الشيخ: نعم. الطالب: وذلك لأنها إن طلقها سوف تكون لها نفقة. الشيخ: نعم. الطالب: وإن خالعها فلا نفقة، فهنا (...). الشيخ: أسقطنا النفقة، وهذا القول هو؟ الطالب: هو الصحيح. الشيخ: هو الراجح، طيب.
قال: (ويصح بالمجهول) بسم الله الرحمن الرحيم، هذا الدرس. (يصح) أي: الخلع، (بالمجهول) أي: بالعوض المجهول؛ وذلك لأن هذا العقد ليس معاوضة يُقْصَد به الربح حتى نقول: إنه لا بد أن يكون كلٌّ من العوضين معلومًا؛ لئلا يقع الإنسان في الغرر، المقصود به الخلاص من الزوجية، فيصح بالمجهول. (فإذا خالعته على حمل شجرتها، أو أمتها، أو ما في يدها أو بيتها من دراهم أو متاع، أو على عبد؛ صحَّ) كل هذا مجهول. إذا خالعته على حمل شجرتها لمدة سنة أو سنتين -لا بد أن تعين المدة- صحَّ ذلك، مع أن الشجرة قد تَحْمِل وقد لا تَحْمِل، وقد تَحْمِل قليلًا وقد تَحْمِل كثيرًا. مثال ذلك: خالعته على حمل شجرتها، على حمل هذه النخلة، قالت: هذه النخلة لي، خالعتك على حملها هذا العام؛ يعني على ثمرتها، يصحُّ. الثمرة قد تكون قليلة أو كثيرة، أليس كذلك؟ طلبة: نعم. الشيخ: نقول: لا بأس، إن كَثُرَت فمن حظه، أو نقصت فلا غرم على المرأة. طيب، إن لم تحمل؟ فسيأتي كلام المؤلف رحمه الله. كذلك إذا خالعته على حمل أمتها؛ لها عبدة مملوكة، حمل المملوكة لمن؟ لسيدتها، فقالت: خالعتك على حمل أَمَتي هذا العام، أو على أول حمل تحمله أَمَتي. نقول: يصح، مع أن الجهالة عظيمة، ربما لا تحمل، وربما تموت وربما تحمل ويقع؛ يسقط، لكن مع ذلك يصححونه، وسبب التساهل في ذلك أنه ليس المقصود المعاوضة حتى نقول: لا بد من التحرير. (أو ما في يدها أو بيتها من دراهم أو متاع) قالت: خالعتك على ما في يدي من الدراهم، لا بأس. كم الدراهم؟ طالب: بالنسبة للمال الآن؟ الشيخ: إي. الطالب: لا أعرف. الشيخ: إي هو غير معروف، قالت: الآن في يدي دراهم. الطالب: مجهول. الشيخ: مجهول، قالت: خالعتك على ما في يدي من الدراهم، نقول: يصح الخلع. خالعتك على ما في.. هذه ويش تسمونها؟ طلبة: محفظة. الشيخ: محفظة، ما في محفظتي من الدراهم. طالب: بوك، يسمونها العوام بوك. الشيخ: إي، وإحنا منهم، نسميها بوك، على ما في بوكي من الدراهم، يصحُّ. فإذا قال قائل: ما في بوكي من الدراهم؛ قد يكون كثيرًا، قد تكون الدراهم من فئة خمس مئة، وقد تكون من فئة ريال، فهو مجهول. نقول: لا بأس. ويمكن للزوج أن يتخرج من هذا الجهل الكبير بأن يقول: لا أخالعك حتى أعرف ما في البوك من الدراهم، لكن إذا رضي فالمقصود المفارقة. وهذا القول على هذا الوجه يؤيد ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من أن الخلع يصح بلا عوض؛ لأن العوض في الخلع غير مقصود، وإلا لا شك إذا صار في هذه المحفظة أو البوك -كما هي لغة العوام ولغتي- مثلًا مئة ورقة من فئة خمس مئة، كم يصير؟ طالب: ستين ألفًا. الشيخ: ستين ألفًا. أو مئة ورقة من فئة ريال؟ طالب: مئة. الشيخ: مئة ريال، فرقٌ عظيمٌ، فإذا كانوا يسامحون في هذا الفرق العظيم الذي ربما يحصل فيه من الندم الشديد من الزوج، إذا لم يجد إلا مئة ورقة من فئة ريال سيندم، أليس كذلك؟ أيهما أشد أن يقال: خالعها بدون عوض؟ أيهما أشد؟ طالب: الأول. الشيخ: الأول أشد؛ لأنه إذا قيل: خالعها بغير عوض فقد دخل على بصيرة وعرف أنه ليس له شيء. يقول: (من دراهم أو متاع) ويش المتاع؟ المتاع ما عدا الدراهم، يجوز -مثلًا- خواتيم، أسورة، أقلام، ساعات، كل هذه متاع. قالت: خالعتك على ما في هذا الكيس من الساعات، يجوز. طيب، إذا لم يجد في الكيس إلا حصى؟ طالب: لم يصح. طالب آخر: (...). الشيخ: لا، لا بد تحضر ساعات؛ لأنها قالت: من الساعات، و(من) هنا بيانية. أما لو قالت: على ما في هذا الكيس، فقط، فهنا إذا تبين أنه حصى فلا بد أن يُنظر، يعني يكون كأنه خالعها على غير عوض، فينظر إلى مهر المثل كما هو معروف. (أو متاع أو على عبد صحَّ) ومعلوم أن العبد يختلف؛ عبد قيمته مئة ألف، وعبد قيمته عشرة ريالات، أليس كذلك؟ لكن لاحظوا أنه لا يصح أن يكون عبدًا معيبًا، لكن عبدٌ سليمٌ إلا أنه عبدٌ بلغ من السن مئة سنة وهو لا يعرف يكتب ولا يتعلم، وعبد آخر شاب متعلم وعنده فطنة وذكاء، بينما فرق عظيم، ومع ذلك يقولون: يصح على العبد؛ لأنه لا يُشْتَرط العلم. قال: (وله) يعني: للزوج، (مع عدم الحمل والمتاع والعبد أقل مسماه) (له مع عدم الحمل) حمل أيش؟ الأمة، أو حمل الشجرة، أو المتاع. (أقل مسماه) يعني: أقل ما يسمى حملًا، الشجرة قد تحمل مثلًا بمئة كيلو، وقد تحمل كيلو واحدًا، ويش يستحق؟ طلبة: كيلو. الشيخ: كيلو واحد. هذا أقل شيء. كذلك أيضًا مع العبد. (المتاع) المتاع ويش أقل مسماه؟ كل ما به متعةٌ، ولو قلم رصاص يجزئ. (العبد) كذلك، أقل مسمى العبد؛ ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، يكفي. لكن لاحظوا أن هذا القول من الفقهاء رحمهم الله قول بنوه على رأي؛ وهو أن الخلع ليس عقد معاوضة يحتاج إلى تحرير في العوض. لكن إذا رأينا، إذا تأملنا، إذا فكرنا وجدنا أن مثل هذه الأمور التي يعظم فيها الخطر ينبغي ألَّا تصح، ألَّا نصححها؛ لأن هذا الزوج الذي كان يؤمِّل أن في المحفظة ستين ألفًا ولم يجد إلا ستين ريالًا، ماذا يكون ندمه؟ طالب: عظيم. الشيخ: ندمه عظيم. وإذا قيل: هو الذي اختار لنفسه، لماذا يقبل؟ نقول: قَبِلَ لأنه طمع، فيكون من جنس المغبون في البيع والشراء، والمغبون في البيع والشراء له الخيار. فلمثل هذا ينبغي أن تُمْنَع، حتى لو قلنا: إنها تصح نظريًّا فإنه ينبغي أن تُمْنَع؛ وذلك لعظم الضرر فيها والأحزان والهموم والغموم. قال: (ومع عدمِ الدراهمِ) كم؟ (ثلاثةٌ). إذا قالت: خالعتك على ما في يدي من الدراهم، وإذا ليس في يدها دراهم. ويش أقل الجمع؟ طلبة: ثلاثة. الشيخ: ثلاثة، له ثلاثة دراهم. ثم قال رحمه الله: (وإذا قال: (متى) أو (إذا) أو إن أعطيتِني ألفًا فأنت طالقٌ) هذه أدوات شرط. متى أعطيتني ألفًا، اللغة الفصحى (أعطيتِني) بدون ياء، وفيه لغة قليلة بإثبات الياء؛ للدلالة على التأنيث، لا لأنها ضمير؛ لأن الضمير هو التاء. اللغة العامية عندنا هي أيش؟ طالب: الضعيفة. الشيخ: الضعيفة؛ إلحاق الياء، تقول تخاطب المرأة: إن أعطيتيني كذا وكذا. وهي لغة، ما يُنْكَر على من تكلم بها، لكن اللغة الفصحى: إن أعطيتِني. إذا قال: (متى أو إذا أو إن). (متى) مثل أن يقول: متى أعطيتني ألفًا فأنت طالق. (إذا) إذا أعطيتني ألفًا فأنت طالق. (إن) إن أعطيتني ألفًا فأنت طالق. (طلقت بعطيتِه وإن تراخَى) تطلق بعطيته، ولو بعد شهر أو شهرين أو عشرة أشهر، متى أعطته ما قال طلقت، انتبه. هذا رجل بينه وبين زوجته مشاكل، وطلبت منه الطلاق، فقال: إن أعطيتني عشرة آلاف فأنت طالق. يسَّر الله لها العشرة وجاءت به، قالت: خذ. تطلق؟ طلبة: تطلق. الشيخ: لازم فورًا أو وإن تأخر؟ طالب: وإن تأخر. الشيخ: يقول المؤلف: وإن تأخر، لو تبقى شهرًا أو شهرين أو سنة أو سنتين ثم تأتي بذلك طلقت. وجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ» ، مفهومه: كل شرط لا ينافي كتاب الله فهو ثابت، وهذا رجل اشترط، والمرأة جاءت بما اشترط عليها وتكلفت. واضح؟ طالب: واضح. الشيخ: نعم ولَّا لا؟ طلبة: واضح. الشيخ: واضح، الحكم واضح، هل يملك الرجوع في هذا؟ هل يملك أن يرجع؟ طالب: لا يملك. الشيخ: لا يملك؛ لأنها كلمة خرجت من فمه وهو عاقل بالغ، فلا يرجع فيها. وقال بعض العلماء: إن رجع قبل قبولها فله ذلك؛ يعني -مثلًا- قال: إن أعطيتني ألفًا فأنت طالق، قالت: نعم أنا أعطيك، هنا لا يرجع. وإن رجع قبل أن تقول ذلك فله ذلك؛ لأن هذا شيء بمعاوضة فلا بد فيها من اتفاق الطرفين؛ إيجاب وقبول. وأما إذا قبلت أو أتت بالدراهم فلا يمكن الرجوع. واختار شيخ الإسلام رحمه الله أن له أن يرجع ما دامت لم تسلمه، وقال: إنه علَّق الطلاق على شرط ورجع فيه قبل أن يتم هذا الشرط. وفي النفس من اختيار الشيخ رحمه الله في النفس شيء؛ لأنه كلام صدر من عاقل عالم بمعناه، فلا يمكن أن يرجع فيه، بل يقال: إذا أعطتك ألفًا فهي طالق، ويكون ذلك خلعًا على القول الراجح، أو طلاقًا على عوض، ولا تحل له إلا أيش؟ إلا بعقد جديد؛ لأنها بانت منه بالعوض الذي أعطته له، (طلقت بعطيته وإن تراخى). (وإن قالت: اخلعْني على ألفٍ، أو بألفٍ، أو ولك ألفٌ، فَفَعَلَ؛ بانتْ واستحقَّها). إذا قالت: اخلعني بألف، فأعطاها الألف؛ تَبِين، ويكون هذا خلعًا أو طلاقًا؟ يكون خلعًا؛ لأنها قالت: اخلعني بألف. أو قالت: (على ألف)؛ لأن (على) تفيد المعاوضة، فإذا قالت: (اخلعني على ألف) ففعل، خالعها وطلب الألف؛ صحَّ. أو قالت: (اخلعني ولك ألف) ففعل، خالعها، فإنها تبين بالخلع ويستحقها. «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» ، وقد اشترطت أن يخالعها وتعطيه الألف، وفعل، فإذا فعل تستحقها. وقوله: (بانت) لماذا؟ طالب: خلع. الشيخ: أي لا تحل له إلا بعقد؛ لأن كل فداء فلا رجعة فيه، تَبِين به المرأة، ثم يُنْظر هل تحل له بعد ذلك أو لا؟ لكنها لا تحل له إلا بعقد. قال: (وعكسُه بعكسِه). طالب: (وطلِّقْني واحدةً بألفٍ فطلقَها ثلاثًا استحقَّها). الشيخ: ما هي عندي هذه، بعد (استحقها)؟ الطالب: نعم. الشيخ: (وطلقني)؟ الطالب: (وطلِّقْني واحدةً بألفٍ فطلقَها ثلاثًا استحقَّها). الشيخ: نعم، هذه المسألة، إذا قالت: طلقني واحدة بألف..
تابع شرح ( فإذا كرهت خلق زوجها أو خلقه أو نقص دينه أو خافت إثما بترك حقه أبيح الخلع وإلا كره ووقع . )
٠٠:٠٠:٠٦
من صح تبرعه من زوجة وأجنبي صح بذله لعوضه، فإذا كرهت خلق زوجها أو خلقه أو نقص دينه أو خافت إثما بترك حقه أبيح الخلع وإلا كره ووقع.
فإن عضلها ظلما للإفتداء ولم يكن لزناها أو نشوزها ،
٠٠:١٠:٢١
فإن عضلها ظلما للإفتداء ولم يكن لزناها أو نشوزها، أو تركها فرضا ففعلت، أو خالعت الصغيرة والمجنونة والسفيهة أو الأمة بغير إذن سيدها لم يصح الخلع،
أو تركها فرضا ففعلت ،
٠٠:١٣:٤٧
فإن عضلها ظلما للإفتداء ولم يكن لزناها أو نشوزها، أو تركها فرضا ففعلت، أو خالعت الصغيرة والمجنونة والسفيهة أو الأمة بغير إذن سيدها لم يصح الخلع،
أو خالعت الصغيرة والمجنونة والسفيهة أو الأمة بغير إذن سيدها لم يصح الخلع ،
٠٠:١٤:٣٣
فإن عضلها ظلما للإفتداء ولم يكن لزناها أو نشوزها، أو تركها فرضا ففعلت، أو خالعت الصغيرة والمجنونة والسفيهة أو الأمة بغير إذن سيدها لم يصح الخلع،
ووقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته .
٠٠:١٧:٤٩
فصل : والخلع بلفظ صريح الطلاق أو كنايته وقصده طلاق بائن ،
٠٠:١٩:٤٠
وإن وقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو الفداء ولم ينوه طلاقا كان فسخا لا ينقص عدد الطلاق ،
٠٠:٢٥:٠٧
وإن وقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو الفداء ولم ينوه طلاقا كان فسخا لا ينقص عدد الطلاق، ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق ولو واجهها به.
ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق ولو واجهها به .
٠٠:٢٧:٣٥
وإن وقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو الفداء ولم ينوه طلاقا كان فسخا لا ينقص عدد الطلاق، ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق ولو واجهها به.
ولا يصح شرط الرجعة فيه ،
٠٠:٢٩:١٤
ولا يصح شرط الرجعة فيه، وإن خالعها بغير عوض أو بمحرم لم يصح ويقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته، وما صح مهرا صح الخلع به،
وإن خالعها بغير عوض أو بمحرم لم يصح ويقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته ،
٠٠:٣٠:٣٣
ولا يصح شرط الرجعة فيه، وإن خالعها بغير عوض أو بمحرم لم يصح ويقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته، وما صح مهرا صح الخلع به،
وما صح مهرا صح الخلع به ،
٠٠:٣٣:٢٥
ولا يصح شرط الرجعة فيه، وإن خالعها بغير عوض أو بمحرم لم يصح ويقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته، وما صح مهرا صح الخلع به،
ويكره بأكثر مما أعطاها ،
٠٠:٤٩:٤٠
ويكره بأكثر مما أعطاها، وإن خالعت حامل بنفقة عدتها صح، ويصح بالمجهول.
وإن خالعت حامل بنفقة عدتها صح ،
٠٠:٥٥:٢٦
ويكره بأكثر مما أعطاها، وإن خالعت حامل بنفقة عدتها صح، ويصح بالمجهول.
ويصح بالمجهول .
٠١:١٠:٥٠
ويكره بأكثر مما أعطاها، وإن خالعت حامل بنفقة عدتها صح، ويصح بالمجهول.
فإن خالعته على حمل شجرتها أو أمتها ،
٠١:١١:٢١
فإن خالعته على حمل شجرتها أو أمتها، أو ما في يدها أو بيتها من دراهم أو متاع، أو على عبد صح، وله مع عدم الحمل والمتاع والعبد أقل مسماه، ومع عدم الدراهم ثلاثة.
أو ما في يدها أو بيتها من دراهم أو متاع ،
٠١:١٣:٢٨
فإن خالعته على حمل شجرتها أو أمتها، أو ما في يدها أو بيتها من دراهم أو متاع، أو على عبد صح، وله مع عدم الحمل والمتاع والعبد أقل مسماه، ومع عدم الدراهم ثلاثة.
أو على عبد صح ،
٠١:١٧:٠٤
فإن خالعته على حمل شجرتها أو أمتها، أو ما في يدها أو بيتها من دراهم أو متاع، أو على عبد صح، وله مع عدم الحمل والمتاع والعبد أقل مسماه، ومع عدم الدراهم ثلاثة.
وله مع عدم الحمل والمتاع والعبد أقل مسماه ،
٠١:١٨:٠٢
فإن خالعته على حمل شجرتها أو أمتها، أو ما في يدها أو بيتها من دراهم أو متاع، أو على عبد صح، وله مع عدم الحمل والمتاع والعبد أقل مسماه، ومع عدم الدراهم ثلاثة.
ومع عدم الدراهم ثلاثة .
٠١:٢٠:١٩
فإن خالعته على حمل شجرتها أو أمتها، أو ما في يدها أو بيتها من دراهم أو متاع، أو على عبد صح، وله مع عدم الحمل والمتاع والعبد أقل مسماه، ومع عدم الدراهم ثلاثة.
وإذا قال متى أو إذا أو إن أعطيتني ألفا فأنت طالق طلقت بعطيته وإن تراخى ،
٠١:٢٠:٤٠
وإذا قال متى أو إذا أو إن أعطيتني ألفا فأنت طالق طلقت بعطيته وإن تراخى، وإن قالت اخلعني على ألف أو بألف أو ولك ألف ففعل بانت واستحقها،
وإن قالت اخلعني على ألف أو بألف أو ولك ألف ففعل بانت واستحقها ،
٠١:٢٥:٢٨
وإذا قال متى أو إذا أو إن أعطيتني ألفا فأنت طالق طلقت بعطيته وإن تراخى، وإن قالت اخلعني على ألف أو بألف أو ولك ألف ففعل بانت واستحقها،