كتاب النكاح (الشرح الثالث) - ١٧
درس صوتي · ٨٩:١١
جارٍ تجهيز الصوت
انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها
إعدادات
اختصارات لوحة المفاتيح
محتوى الدرس
التفريغ النصي للشريط رقم (١٧)
٠٠:٠٠:٠٠
الشيخ: واضح. أيش؟ طالب: في الصلاة. الشيخ: في الصلاة. الطالب: أحيانًا يقرأ الإنسان القرآن ويأتي عليه.. يعني السؤال: هل يلزم الخشوع في نفس الآيات التي يقرأ فيها؛ لأن ساعات تكون فيه أشياء أخرى يخشع بها قلبه كتذكر اليوم الآخر يكون واردها أقوى على القلب، فقد تشغله عن الآيات بالتفكر في هذه الأشياء، مع أن الاثنين يخشع فيها قلبه. فهل الخشوع المطلوب أن يخشع في نفس الآيات أو أنه إذا جاء شيء مثل هذا فلا بأس؟ الشيخ: ويش الفرق؟ يعني قصدك أنه قد يشتغل بالتفكر في الآية عن...؟ الطالب: الآيات الباقية. الشيخ: الآيات الباقية؟ أصله إذا وقف يتفكر فيها ما هو قارئ بعدها، لن يقرأ بعدها حتى يستوعب ذلك. الطالب: إذا كان الإمام يقرأ؟ الشيخ: إي، يعني: إذا كان الإمام يقرأ واشتغل هذا المأموم بالتفكر فيما قرأه إمامه؟ الطالب: أو بالتفكر في أي شيء آخر؛ يعني في آلاء الله سبحانه وتعالى واليوم الآخر. الشيخ: لا، هذه نقول: لا يتفكر، المأموم يتابع إمامه، حتى لو مر به آيات توجب التفكر لا يتفكر؛ لأنه مأمور بالإنصات والاستماع.
طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتاب النكاح في باب عشرة النساء:
فصل
ويَلزمُه أن يبيتَ عند الحرَّةِ ليلة من أربع، وينفرد إن أراد في الباقي، ويلزمه الوَطْءُ إن قدر كلَّ ثلثِ سنةٍ مَرَّةً، وإن سافرَ فوقَ نصفِها وطلبت قدومَه وقدر لزمَهُ، فإن أبى أحدَهما فُرِّقَ بينَهما بطلبِها، وتسنُّ التَّسميةُ عند الوَطْءِ وقولُ ما ورد. ويكره كثرةُ الكلامِ والنزعُ قبل فراغِها والوَطْءُ بمَرْأى أحدٍ والتحدثُ به. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف رحمه الله تعالى فيما يتعلق بعشرة النساء: (ويلزمه) أي الزوجَ (أن يبيت عند الحرة ليلة من أربع)؛ وذلك لأن الحرة يمكن أن يكون معها ثلاث زوجات، وإذا كان معها ثلاث زوجات بقي لها ليلة وثلاث للزوجات الأخريات، فلا يلزمه أن يبيت أكثر من ليلة من أربعة، هكذا قال المؤلف رحمه الله. والتعليل كما علمتم؛ قالوا: لأن أكثر ما يمكن أن يكون معها ثلاث حرائر، فيكون ثلاث حرائر حق له هو، وهي لها واحدة من أربع. ولكن هذا القول ضعيف؛ لأن الله تعالى قال: عَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء: ١٩]، وليس من المعروف أن يكون الزوج في حجرة ثلاث ليال من أربع وفي ليلة مع هذه المرأة، كلُّ يعرف أن هذا جَنَفٌ. والصواب أن الواجب الرجوع في ذلك إلى العرف، وأنه ما دام موجودًا في البيت فإنه يلزمه أن يبيت عندها كل ليلة، والفرق ظاهر؛ لأنه إذا كان معها ثلاث زوجات فإن كل واحدة تطالب بأيش؟ بحقها، فيمتنع أن يعطي كل واحدة كل الليالي. إذن القول الراجح في هذه المسألة أن المرجع إلى أيش؟ إلى العرف؛ لقول الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ. قال: (وينفردُ إن أراد في الباقي). (ينفرد إن أراد) يعني: وله أن ينفرد إن أراد في الباقي. الباقي كم؟ ثلاثة. ويقال: لو أن المرأة أبت أن يبيت عندها إلا ليلة من أربعة، هل تملك هذا؟ لا تملك، مع أنه يمكن أن يكون معها ثلاث زوجات وتقول: أنا أُقَدِّر أن معك ثلاث زوجات ولا يجب عليَّ إلا ليلة واحدة من أربع، فكما أن هذا ليس بصواب فكذلك عكسه. (ويلزمه الوطء إن قدر كل ثلث سنة مرة) والله (...)! يلزمه أن يطأ إن قدر كل ثلث سنة مرة؛ أول يوم من محرم هذه واحدة، ثم أول يوم من شهر جمادى الأولى، ثم أول يوم من شهر رمضان. وغيره ما يمكن، حتى لو كانت المرأة شابة ولا يكفيها هذا فإنه لا يلزمه. أيش الدليل؟ قالوا: الدليل أن الله تعالى ضرب للمولي أربعة أشهر؛ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة: ٢٢٦، ٢٢٧]. وهذا القول أيضًا ضعيف، والصواب أنه يجب أن يطأها بالمعروف، ويُفَرَّق بين الشابة والعجوز؛ العجوز لا تحتاج إلى الوطء كثيرًا كالشابة، وأيضًا الرجل لا يشتهيها كما يشتهي الشابة، فيُفَرَّق بين الشابة والعجوز، وتوطأ كل واحدة منهما بما يُشْبِع رغبتها إذا كان عند الزوج قدرة، فإن لم يكن عنده قدرة فهو معذور، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها. ويجاب عن الاستدلال بالآية أن هذه حالة ضرورة؛ الإيلاء حالة ضرورة؛ الرجل أقسم بالله ألا يطأ زوجته، فضُرِب له أربعة أشهر، لكن هذا ما فيه ضرورة أنه يبقى أربعة أشهر ما يطأ الزوجة. إذن ما هو الصواب؟ الصواب أن يجامعها بما جرى به العرف وذلك يختلف باختلاف النساء وباختلاف حال الزوج وباختلاف الأجناس؛ لأن بعض بني آدم -أعني الأجناس- لهم رغبة في الجماع، وبعضهم دون ذلك، وكل إنسان بحسبه، ولدينا قاعدة إلهية من الله عز وجل، وهي؟ ما هي القاعدة؟ عَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء: ١٩] هذا حكم من الله عز وجل، وليس من اللائق أن يتزوج رجل شاب امرأة شابة يجامعها أول ليلة، ثاني ليلةٍ الفراشُ مُزَيَّن وكل شيء مهيأ قال: والله باق ثلاثة أشهر وتسعة وعشرون يومًا! هذا ما هو بمعقول حقيقة، لكن -سبحان الله- يعني العلماء يخطؤون ويصيبون، وكل إنسان معرض، ويقيسون في غير محل القياس؛ إذن الصواب أنه يُرجع في ذلك إلى العرف. وقوله: (إن قدر) مفهومه: إن لم يقدر فلا يلزمه الوطء، ولكن إذا لم يقدر إن كان العجز لا يرجى زواله فلها الفسخ كالعنين، وإن كان يرجى زواله ولكنه أصيب بمرض أضعف شهوته ولكن يرجى زواله، فهنا نقول: عليها أن تصبر حتى يقدر. (وإن سافرَ فوقَ نصفِها) أي نصف السنة (وطلبت قدومَه لزمه، فإن أبى أحدَهما فُرِّقَ بينهما بطلبها). نعم (إذا سافر) الزوج (فوق) نصف سنة (وطلبت قدومه لزمه، فإن أبى فُرِّق بينهما بطلبها)، يعني: إن أبى وطالبت بالفراق يُفَرَّق بينهما إلا إذا كان هناك ضرورة؛ بأن مُنِعَ من الرجوع إلى بلده، من قِبَل الدولة لأمور سياسية أو غير ذلك أو لمعيشة ضرورية فإنه لا يلزمه أن يَقْدُم، وليس لها الحق أن تفسخ؛ لأن هذا يعتبر بغير اختياره. (فإن أبى أحدَهما) أي: الوطء كل أربعة أشهر مرة أو الرجوع من السفر بعد نصف السنة، (فُرِّقَ بينهما) وأَبْهَم الفاعل؛ لأن مثل هذا أمر معلوم، فمن المفرِّق؟ طالب: الحاكم. الشيخ: الحاكم الشرعي؛ إذا رَفَعَتِ القضية وطلبت الفراق وجب على الحاكم أن يُفَرِّق. ولكن هل يُراسَل الزوج أولًا لاحتمال أن يكون بقي أكثر من ستة أشهر بناء على رضاها، أو بينه وبينها شرط، أو يفرق بدون مراسلة؟ الأول، لا بد أن يراسَل؛ لأنه -كما قلت لكم- قد يَظُنُّ أنها راضية، وقد يكون بينه وبينها شرط أن يغيب سنة أو أكثر؛ فلا بد من المراسلة، فإذا جاء الجواب من الزوج عمل بمقتضاه.
قال: (وتُسَنُّ التسمية عند الجماع) يعني: إذا أراد أن يجامع الرجل امرأته فإن السُّنَّة التسمية؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُم جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا» . إذن فالتسمية سنة مؤكدة عند الجماع، ومعروف أنه ينبغي للزوج قبل الجماع أن يفعل معها ما يثير شهوتها حتى يستوي الرجل والمرأة؛ لأن ذلك أشد تلذذًا وأنفع للطرفين، فيعمل معها ما يثير الشهوة من تقبيل وتلميس وغير هذا، ثم إذا أراد أن يجامع قال: «بِاسْمِ اللَّهِ».. كمل. طالب: «اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ». الشيخ: «اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا» يعني: من الولد؛ لأن الولد رزق من الله وفضل، كما قال عز وجل: فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ [البقرة: ١٨٧]. «لَا يَضُرُّهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا». فإن قال قائل: هناك رجل يقول هذا القول عند كل جماع ولم يتركه أبدًا، ونجد أن الشيطان يضر أولاده؟ فالجواب أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيَّن السبب، والسبب قد يوجد ما يمنعه أو ما يمنع نفوذه بإرادة الله عز وجل. أرأيتم أسباب الإرث؛ وهي القرابة والزوجية والولاء، إذا وجد مانع من موانع الإرث كاختلاف الدين مثلًا هل يثبت الإرث؟ لا يثبت، هذه أيضًا الأسباب الشرعية؛ إذا وجد السبب فقد يكون هناك مانع، واستمع إلى قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ» ، فلا تشك فيما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا وقع ما ظاهره مخالفة ما قال، بل اجمع بين النصوص حتى تعرف أنه لا اختلاف فيما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. (وتُسنُّ التسمية عند الوطء وقول ما ورد) اللي ورد سمعتموه: «اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا». (ويُكْرَه كثرة الكلام) يعني: يُكْرَه عند الجماع إذا جامع الزوج زوجته أن يكثر القول؛ أن يكثر الكلام معها. لو بدأ بجماعها قال: يلَّا قصي علينا قصة أصحاب الفيل!! لا. هذا مكروه، لا بالنسبة للمرأة ولا بالنسبة للرجل؛ لأن الكلام لا بد أن يشغل القلب، القلب الآن مشغول بشيء آخر، فيكون هناك تصادم وضرر، وقد قيل: إن كثرة الكلام عند الجماع يُسَبِّب الفأفأة وهو تكرار الفاء عند النطق بها، أو التمتمة، لكن الكلام اليسير الذي يزيد في ثوران الشهوة لا بأس به، وقد يكون من الأمور المطلوبة. (والنزعُ قَبْلَ فراغِها) (النزع) يعني إخراج الذكر من الفرج قبل فراغ شهوة المرأة؛ لأن ذلك يضر المرأة نفسيًّا ويؤلمها جسديًّا، بل ينتظر حتى تُنْزِل. بعض الذكور سريعو الإنزال من حين ما يولج ينزل قبل أن تنزل المرأة، ومعروف أن الإنسان إذا أنزل لا بد أن يكون هناك فتور، ولكن نقول: ولو كان فتور يبقى عليها حتى تُنْزِل فتكمل شهوتها؛ لأنه لو فعل ونزع قبل هذا لأضر بالمرأة نفسيًّا وجسديًّا؛ لأنه يكون ماؤها مستعدًّا للخروج، فإذا نزع فإنه قد يتوقف في مكان ما من الجسد فتتألم، ثم هي نفسيًّا ما تستريح؛ ولهذا قال: إنه يكره النزع قبل فراغها. ولو قيل: إن ثبت طبيًّا أنه يضر المرأة كان النزع قبل فراغها حرامًا، لو قيل بهذا لكان له وجه. فإذا قال قائل: إن الرجل يسترخي إذا حصل الإنزال؟ نقول: وليسترخِ، يبقى وهو مسترخ في محله حتى تنزل. (والنزعُ قبل فراغِها، والوطء بمرأى أحدٍ) لا إله إلا الله! يُكْرَه أن يطأ زوجته بمرأى أحد! بالله عليكم أترضون بهذا الحكم؟ يجيب الرجل زوجته قدام الناس ويطأها؟ سبحان الله! ولا البهائم؛ ولهذا ادعى بعضهم أن قول الفقهاء: (يكره) أي كراهة تحريم. ولكن هذا ليس بصواب، الفقهاء لهم اصطلاح؛ أنهم إذا عبروا بـ(يكره) فهو كراهة تنزيه وليس كراهة تحريم. ولكننا أقول: ليس هذا أول شيء يخطئ فيه بنو آدم، ونحن نرى أن الوطء بمرأى أحد من المحرمات المخالفة للمروءات وللمشروعات. لو قال قائل: لو وضع ستارة بينه وبين الناس، هو في مجلس والزوجة عنده في جانب ووضع ستارة وفعل ما فعل، ما الحكم؟ طالب: ما يجوز. الشيخ: هو على كل حال أهون من الوطء بمرأى أحد، لكن مع ذلك لا نراه؛ لأنه ربما يحدث عند الجماع شهيق أو زفير أو ما أشبه ذلك فيسمع الناس، وهذا لا شك أنه أشد من كونه يتحدث بما فعل مع أهله بعد ذلك. إذن الصواب الذي لا شك فيه أن الوطء بمرأى أحد، أيش هو؟ طلبة: حرام. الشيخ: حرام، حتى النفوس لا تقبل، حتى مثلًا الإنسان اللي عنده أولاد صغار ويبغي يأتي أهله في الحجرة عنده، كان بالأول يطفؤون السراج، يطفئ السراج علشان أيش؟ علشان الصبيان ما يرونه وهم صبيان، حتى الصبي إذا رأى هذا سينطبع في ذهنه إلى أن يموت الصورة التي رآها. المهم أن القول الراجح الذي لا شك فيه أن الوطء بمرأى أحد محرم مخالف للمروءات والمشروعات والعادات السليمة. (والتحدث به) أي بالجماع؛ أي: بما فعل مع أهله، يُكْرَه. والصواب أنه حرام؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جعل ذلك من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة، الرجل يأتي أهله ويفضي إليها ثم يصبح يتحدث . هذا لا أحد يرضاه؛ لا الزوج يرضاه إذا تحدثت به زوجته، ولا الزوجة إذا تحدث به زوجها. والصواب في هذا أيضًا أنه محرم، ولو قيل: إنه من كبائر الذنوب لم يكن بعيدًا. لو أن أحدًا وصف الجماع المستحسن؛ لأن أنواع الجماع كثيرة بعضها مستحسن وبعضها غير مستحسن، لكن حكى الجماع المستحسن دون أن يضيفه إلى زوجته، بأن قال مثلًا: بعض الناس يفعل كذا وكذا عند الجماع. هل هذا جائز أو غير جائز؟ طالب: جائز. الشيخ: هذا جائز، إلا أن يفهم الحاضرون أن المراد به نفسه فحينئذ يمتنع؛ (والتحدث به). (ويحرم جمعُ زوجتيهِ في مسكنٍ واحدٍ بغير رضاهُما) يعني: يحرُم على الزوج إذا كان له زوجتان أن يجمع بينهما في مسكن واحد، حجرة واحدة؛ لأن ذلك يؤدي إلى الشقاق والنزاع لما يحدث بين الزوجات من الغيرة، حتى أمهات المؤمنين لهن غيرة، وقد كتب أخونا عبد الرحمن بن داود أحاديث غيرة عائشة رضي الله عنها، أتذكرون هذا؟ طالب: نعم نذكر. الشيخ: كتبها في رسالة. الغيرة طبيعية في المرأة؛ إذا جمع بينهما في مسكن واحد مشكلة، يصير نزاع وخصام، وهذا الكلام صحيح؛ كلام المؤلف صحيح إذا جمعهما في حجرة واحدة لا شك. أما لو كان في بيت له شقق، كل واحدة في شقة، فهذا أيش؟ لا بأس به؛ لأن كل امرأة مستقلة بمسكنها. وحدثني بعض الناس أنه له زوجات متعددة فكان يجمعهن في حجرة واحدة وكان ينام بينهن؛ بين الثنتين، وهذا من النوادر؛ أنه ينام بالفراش الواحد مع زوجتيه، هذا من النادر، لكنه أقسم لي أن هذا هو الواقع. ورأينا بعض الناس يجمع بين زوجتيه، كل واحدة تفرش فراش الزوج في غير ليلتها؛ في ليلة الأخرى، من التآلف والتراحم، والناس يختلفون. على كل حال الأصل أيش؟ أنه محرم إلا برضاهما، فإذا رضيتا بذلك فلا بأس. طيب، وإن شرط ذلك عند العقد ألا يجمع بينهما كان ذلك أوكد؛ لأنه يكون هنا محرمًا من جهة الشرط ومحرمًا من جهة الشرع، فإن رضيتا بأن يكونا في مسكن واحد، يجوز ولَّا ما يجوز؟ طالب: يجوز. الشيخ: يجوز؛ لأن الحق لهما، فإن تعب من ذلك الزوج وأراد أن يفصل بينهما وأبتا أن تنفصلا، فمن الحق له؟ طالب: الزوج. الشيخ: الحق للزوج؛ يعني: لو قالت إحداهما: أنا راضية مع ضرتي، أستأنس بها وأتحدث إليها ولا أريد أن أفارقها، لكن الزوج تعب من كونه يرى زوجتيه في مكان واحد، فله أن يفصل. فإن رضيتا في مسكن واحد ثم بعد ذلك أبتا، فهل نقول: هذا حق لهما أسقطتاه فسقط ولا يمكن أن يعود؟ أو نقول: الحكم يدور مع علته، فإذا وجد بينهما التنافر والغيرة وجب عليه أن يفرق؟ طالب: الثاني. الشيخ: الجواب الثاني؛ لأنهما قد ترضيا بذلك للتجربة والنظر فيما يكون، ثم تريان أن البقاء في مسكن واحد موجب للغيرة والتنافر وضيق الحياة، فلهما أن يرجعا في ذلك ويطالبا بأن يجعل كل واحدة أيش؟ في مسكن واحد. (وله منعُها من الخروجِ من منزله). للزوج أن يمنع الزوجة من الخروج من المنزل، حتى ولو لزيارة أبويها؛ لأنه سيدها. الدليل على أنه سيد قول الله تعالى في سورة يوسف: وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ [يوسف: ٢٥]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ النِّسَاءَ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ» ، جمع عانية وهي الأسيرة فله أن يمنعها. ولكن هذه الإباحة، هل هي إباحة مطلقة؟ أو بشرط ألا تضرر بذلك؟ الجواب: في هذا تفصيل. أولًا: إذا كان لا ضرر عليه في خروجها فلا ينبغي أن يمنعها؛ لأن منعها كبت لحريتها من وجه، ولأن ذلك قد يفسدها عليه، وما دام ما فيه ضرر فليأذن لها؛ قد تكون امرأة داعية للخير تحضر مجالس النساء وتعظهن وتبين لهن الشريعة، وقد تكون امرأة تحب أن تزور أقاربها، فهنا لا ينبغي أن يمنعها ما دام ما فيه ضرر لا يمنعها. هذا قِسْمٌ. القسم الثاني: أن يكون في خروجها ضرر عليه أو عليها؛ عليه بأن يفسدها الخروج على زوجها، كيف؟ إذا كانت إذا خرجت إلى أمها قالت لها: (...) مع الزوج ها اليومين. قالت: الحمد لله، كل شيء على ما ينبغي، البطن شبعان والبدن مكتسٍ والكبد رويانة، ما فيه، قالت: لا، ويش الغداء؟ قالت: الغداء تمر وخبز ولبأ. ما يسد هذا، شوفي بنت فلان ويش لون الغداء؟ كبسات ولحم دجاج ولحم غنم وما أشبه هذا، ما يكفي. هذا فيه إفساد للزوجة على زوجها؟ إي نعم، ما فيه شك، والمرأة قريبة النظر، لما رجعت إلى زوجها وجاء الغداء الثاني في اليوم الثاني قالت: والله (...)، هذا قليل، شوف بنت فلان وشوف غداه وعشاه، فتفسد عليه. له أن يمنعها من زيارة أمها في هذه الحال؛ لأن أمها مفسدة، فله أن يمنعها. كذلك ربما يحصل إفسادها على الزوج بغير هذا الطريق، قد ترى مثلًا في الشارع من يعجبها صورته وشبابه ويكون زوجها أقل منه فتطمح، النفوس أمارة بالسوء، فتفسد عليه، حينئذ له أن يمنعها. القسم الثالث: ألا يكون في خروجها خير ولا شر، فالأفضل أن يشير عليها ألا تخرج، ويقول: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ» . لكن لو أصرت على أن تخرج، قالت: أنا لي صديقات، ودي أجلس إليهن أتحدث إليهن (...) من بكرة، فهنا الأفضل ألا يمنعها، يعطيها شيئًا من الحرية حتى تزداد محبتها له وتكون العشرة بينهما طيبة، فلكل مقام مقال، والعاقل الحكيم يعرف كيف يتصرف في هذا الأمر.
طالب: شيخ -بارك الله فيك- الواقع يشهد بأن الزوج إذا أخذ بزمام المبادرة وسيطر على الزوجة في أول الأمر، لا سيما والمجلس فيه شباب استطاع أن يقودها بسهولة، أما (...) في أول الأمر لا يستشيرها ولا يأخذ رأيها لا سيما (...).
الشيخ: وليلاحظ الإنسان هذا الحديث: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» ، وليعلم أنه متى كان خيرًا لأهله فقد تأسى بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. طالب: شيخ -بارك الله فيكم- الواقع يشهد -وأتكلم عن أهل الخير- الآن يعني الناس غير ملتزمين، أمر طبيعي فيهم لكن.. الشيخ: غير ملتزمين؟! الطالب: إي نعم. الشيخ: كيف غير ملتزمين؟! الطالب: غير الملتزمين المستقيمين. الشيخ: غير ملتزمين؟ الطالب: المستقيمين. الشيخ: إي، غير مستقيمين. الطالب: إي نعم. الشيخ: ألم تعلم أن الملتزم عند الفقهاء يشمل المسلم واليهودي والنصراني إذا كان له ذمة؟ الطالب: لكن العرف عندنا أن الملتزم المستقيم. الشيخ: عرف ما هو صحيح؛ قال الله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ؟ طلبة: اسْتَقَامُوا. الشيخ: ثم التزموا! الطالب: لا، اسْتَقَامُوا. الشيخ: ثُمَّ اسْتَقَامُوا [فصلت: ٣٠]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الذي سأله أن يجيبه بقول لا يسأل عنه أحدًا غيره، قال: «قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ» . الطالب: يا شيخ -بارك الله فيكم- نشاهد أمورًا يندى لها الجبين؛ رجل خير وصالح وربما يكون داعية (...) ونجد آثار غير الاستقامة في بيته، والذي يظهر أن هذا من زوجته، والذي يظهر أيضًا أنه في أول الأمر تساهل معها ثم سيطرت عليه ثم بعد أن أراد السيطرة (...). الشيخ: تمام. الطالب: إما فراق وإما.. الشيخ: صحيح، هذا وارد في كل من تقابله، حتى التلاميذ في المدرسة إن أخذتهم من أول الأمر بالجد صاروا لك كعجينة بيدك، وإن تساهلت ركبوك، وهذا شيء مجرب، نعرف أساتذة تساهلوا مع الطلاب أول ما كانوا، ثم ركبوه، حتى إن الأستاذ يطنجرو له إذا راح لآخر الفصل يتردد يطنجر له، أتعرف يطنجر له؟ أتعرفون ذلك؟ طلبة: نعم. الشيخ: نحن نعلمكم (...)، أحدًا تقابله ويكون لك معه عشرة، لا بد أن تقابله بالأول بالحزم والقوة حتى يكون عجينة بيدك، لا تخليه يركبك، لكن كلامنا كلام عام. كما أنه يوجد من الملتزمين من تشكو منهم نساؤهم، يعاملونهن معاملة أفسق عباد الله، وهذا شيء يعني حسب إني أنا دائمًا يكون أسئلة يشكون من هذا، تجده ملتزمًا إما مؤذنًا أو إمامًا أو خريج شريعة، وتجد معاملته لزوجته والعياذ بالله معاملة سيئة للغاية، ويوجد ناس (...) فساق معاملتهم لزوجاتهم طيبة. لكن الإنسان حكيم العقل يعرف كيف يتصرف. طالب: بارك الله فيك، بالنسبة لكلام الرجل مع زوجته عند الجماع، إذا كان الكلام مما يثير شهوة المرأة ويثير شهوة الرجل فهل يكره الكلام أيضًا؟ الشيخ: هذا طيب، لكن كثرة الكلام إذا كانوا في حال الجماع.. الطالب: إي، في حال الجماع يتكلم وهي تتكلم؟ الشيخ: يتحدثون؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: ويش هو؟ هو قلبه مشغول وهي كذلك؟! الطالب: لا، هو يتكلم بما يساعد على شغل القلب. الشيخ: (...). طالب: الحين منذ ما كبرت حفظك الله وأنا داخل في صلاة العشاء... الشيخ: لا، إحنا في درس آخر يا شيخ، ما يصلح. طالب: لو كان يسافر الزوج وطلبت الزوجة أن تفارقه وراحت للمحكمة، وراسلوه قال: لضرورة، قالت: لا أنا أريد أن أفارقه، فهل لها أن يطالبها ويكون الخلع؟ يعني كالخلع؟ الشيخ: لا بأس، إذا كان لم يظلمها فله أن يطلبها بالخلع، أما إذا كان ظلمها فلا يحل له هذا. طالب: شيخ -أحسن الله إليك- إذا كان الرجل خارج البلاد؛ في خارج موضع بعيد من الزوجة، ثم لا يستطيع الرجوع؛ يعني لضرر به إذا رجع، أمور سياسية أو غيرها، والزوجة لا تستطيع أن تصبر على طول فراق الرجل، هل لنا فسخ هذا النكاح بدون وجود الزوج ولا مكالمته؟ الشيخ: كما قلنا بالأول إذا كان يرجى زوال المانع فلا فسخ؛ لأن كل الناس على هذا، وإذا كان لا يرجى فلها الفسخ. طالب: شيخ -أحسن الله إليكم- شاب متزوج عقيم. الشيخ: عقيم؟ الطالب: نعم. هل للمرأة الفسخ؟ الشيخ: أما المذهب فإن شرطت انتفاء العقم ثم ثبت وجوده فلها الفسخ، وإلا فلا فسخ لها. لكن القول الصحيح الراجح أن لها الفسخ إذا أحبت؛ لأن هذا حق لها، لها حق في الأولاد؛ ولهذا قال العلماء: يحرم أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها، وعللوا ذلك بأن لها حقًّا في الولد، وكثيرٌ من النساء ربما لا تتزوج إلا علشان الأولاد. طالب: شيخ بارك الله فيكم، الطفل سواء كان مميزًا أو غير مميز يُكره وجوده في حال الزوج مع زوجته؟ الشيخ: لا ما يكره؛ لأن الغالب أنه ما يفطن لهذا ولَّا يهدّه ، نم يا ولدي، نم، نم، النوم زين، حتى ينام. طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، بعض الإخوان ممن ظاهرهم الصلاح والاستقامة لا يزالون مترددين في حكم اقتناء التلفاز في المنزل، وغالبًا لا يكون بهواه، إنما لتأثير الزوجة لكثرة تردادها على جاراتها وقريباتها، فتقول له: ما فيه شيء، هذا مثلًا للصغار أفلام كرتون أو ما شابهه، فما هو الحكم الفصل في المسألة؟ الشيخ: والله أنا لا أرى إدخال التلفزيون في البيت إلا لإنسان بيضبطه تمامًا عن مشاهدة ما لا تجوز مشاهدته أو سماع ما لا يجوز سماعه؛ لأن التلفزيون عبارة عن آلة إن شئت فتحته وإن شئت غلقته، وإن شئت فتحته على زين وإن شئت فتحته على شين. أما إذا كان مجرد أن الصبيان يريدونه، فهذا يمكن أن يستغنوا عنه بما يسمى فيديو، كمبيوتر، جيب لهم أشياء من المناظر الطبيعية أو غيرها.
طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المصنف رحمه الله تعالى في باب عشرة النساء من كتاب النكاح، في الفصل الثاني. قال رحمه الله تعالى: ويستحبُّ إذنه أن تمرِّضَ مَحْرَمَها، وتشهدَ جنازتَه. وله منعُها من إجارةِ نفسِها، ومن إرضاع ولدِها من غيرِه إلا لضرورتِه. فصل: وعليه أن يُساوي بين زوجاتِه في القَسْمِ لا في الوصف، وعِمادُه الليلُ لمن مَعاشُه النهار، والعكسُ بالعكسِ. ويَقسِمُ لحائضٍ ونُفَساءَ، ومريضةٍ ومَعيبةٍ، (حائضٍ) ولّا (حائضة) يا شيخ؟ الشيخ: أنت تسألني عن هذا؟! الطالب: الوصفية والتأنيث. الشيخ: الوصفية والتأنيث ليس مانعًا، المانع العلمية والتأنيث إلا في (...). الطالب: ويقسم لحائض ونفساء، ومريضةٍ ومَعيبةٍ، ومجنونةٍ مأمونةٍ وغيرها. وإن سافرتْ بلا إذنِه أو بإذنِه في حاجتِها أو أَبَت السفرَ معه أو المبيتَ عنده في فراشِه فلا قسم لها ولا نفقةَ. ومن وهبتْ قَسْمَها لضَرَّتِها بإذنه أَوْ لَهُ فجعلَه لأخرَى جاز، فإن رجعت قَسَمَ لها مُستقبَلًا. ولا قَسْمَ لإمائِه ولا أمهاتِ أولادِه، بل يَطَأ من شاءَ متى شاءَ. وإن تزوَّج بِكرًا أقام عندها سَبْعًا ثم دارَ، وثَيِّبًا ثلاثًا، وإن أحبَّتْ سَبْعًا فَعَلَ وقضَى مثلهنَّ للبَواقِي. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ما الواجب على الزوج في الوطء؟ طالب: (...). الشيخ: على ما ذهب إليه المؤلف؟ الطالب: (...). الشيخ: الوطء. طالب: (...). الشيخ: نعم، مرة واحدة كل أربعة أشهر إن قدر، فإن لم يقدر؟ طالب: نعم، إذا لم يقدر، المرأة إذا طلبت الفراق (...). الشيخ: يعني إن لم يقدر فلها الفسخ؟ الطالب: نعم. الشيخ: إي، طيب، نعم؟ طالب: إن كان عجزًا، يعني مثلًا (...)، إن كان عجزًا لا يرجى برؤه. الشيخ: لا يرجى زواله. الطالب: لا يرجى زواله مثل العنين. الشيخ: نعم. الطالب: فلها الفسخ، وإن كان يرجى زواله.. الشيخ: لا، بس العنين يؤجل سنة إن لم يطأ فلها الفسخ. الطالب: نعم، وإن كان يرجى. الشيخ: عجزًا لا يرجى زواله، عُرِفَ أن هذا الرجل خلاص انتهى، لا يمكن أن يباشر النساء؟ الطالب: لها الفسخ. الشيخ: لها الفسخ، حالًا؟ الطالب: نعم. الشيخ: طيب، وإلا؟ الطالب: وإلا تصبر. الشيخ: تصبر. الطالب: نعم إلى أجل. الشيخ: حتى يشفيه الله. الطالب: نعم. الشيخ: فإن طالت المدة فلها الفسخ. طيب، والمبيت؟ طالب: يقسم لها (...) أربعة. الشيخ: يقسم لها؟! ما عنده زوجة، زوجة واحدة. الطالب: هذا الحكم سواء كانت هي واحدة أو... الشيخ: لا، دعنا، إذا كان معها ثلاث واضح ما عليه إلا ليلة من أربعة. الطالب: وإن كانت واحدة. الشيخ: هذه واحدة. الطالب: ما يجب لها إلا ليلة كل أربع ليال. الشيخ: يعني من أربع ليال ليلة واحدة؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: ليش؟ علل. الطالب: هذا لأن للزوج أن يعدد إلى أربع. الشيخ: طيب. الطالب: فالله تعالى... الشيخ: فنفرض أن معه ثلاثًا غيرها. الطالب: إي نعم. الشيخ: فليس لها إلا؟ الطالب: إلا ليلة واحدة من؟ الشيخ: من أربع. الطالب: من أربع. الشيخ: طيب، هل هذا التعليل صحيح أو لا؟ طالب: غير صحيح. الشيخ: غير صحيح، لماذا؟ الطالب: لأنه مخالف للعرف، وقال الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء: ١٩]. الشيخ: نعم، صحيح، وفرق بين وجود الثلاث تقديرًا ووجودهن تحقيقًا. فالقول الراجح أنه يلزمه أن يبيت كما جرت به العادة. ذكر المؤلف أنه يكره الوطء بمرأى أحد، فماذا ترى في هذا القول؟ طالب: غير سليم هذا القول، أقل ما يوصف هذا الفعل بأنه محرم. الشيخ: إي، يعني ألا نقول: إن أراد بالكراهة التحريم. الطالب: الفقهاء إذا عبروا بالكراهة فإن.. الشيخ: لا، ما نقول هذا؟ الطالب: لا نقول هذا. الشيخ: لماذا؟ الطالب: لأن تعبير الفقهاء بالكراهة يقصدون كراهة التنزيه. الشيخ: كراهة التنزيه. إذن فيكون كلام المؤلف غير صحيح، والصواب أن ذلك؟ الطالب: محرم. الشيخ: أن ذلك محرم، تمام. هل يجوز أن يجمع الزوجتين في مكان واحد؟ طالب: لا يجوز إلا برضاهما. الشيخ: لا يجوز إلا برضاهما، ليش؟ الطالب: لأنه فيها مضرة لهما. الشيخ: فيها مضرة لهما؛ لأنهما ضرتان ويقع بينهما من الغيرة والتشاحن ما يوجب التحريم.
بدء الدرس، ويش بدء الدرس؟ طالب: (ويستحبُّ إذنُه أن تمرِّضَ). الشيخ: نعم. قال المؤلف رحمه الله: (ويستحبُّ إذنُه أن تمرِّضَ محرمها وتشهد جنازته) (يستحب إذنه)، هل المعنى يستحب أن تستأذن؟ أو يستحب أن يأذن لها؟ المراد الثاني؛ يعني: يستحب أن يأذن لها إذا طلبت أن تمرض محرمها وتشهد جنازته؛ يعني: إذا استأذنت منه وأبوها مريض أن تذهب تمرض والدها فالأفضل أن يسمح لها؛ لما في ذلك من جبر الخاطر وطمأنينة النفس وصلة الرحم. حتى لو فُرِضَ أن بينه وبين أبيها مشكلة أو عداء شخصي، فإن الأفضل أن يأذن لها، مراعاة لأيش؟ مراعاة لحالها. ثم إنه يسلم من السمعة السيئة؛ لأنه لو منعها أن تذهب تمرض والدها لتحدث الناس به ولأكلوا لحمه، ورحم الله امرأ كف الغيبة عن نفسه. وقوله: (يستحب إذنه) هذا الأصل، لكن قد يجب أن يأذن وذلك فيما إذا لم يكن لمحرمها من يمرضه وكان في حاجة إلى ذلك، فهنا يجب أن يأذن. وقول المؤلف: (محرمها) ظاهره سواء كان قريبًا جدًّا كالأب والابن وما أشبه ذلك أو بعيدًا. ولكن ينبغي أن يُفَرَّق بين القريب والبعيد، فمثلًا إذا كان لها عم بعيد، فليس كالابن وليس كالأب، ولكل مقام مقال. وقوله: (تشهد جنازته)، إن أراد المؤلف (تشهد جنازته) التشييع للجنازة كأن تمشي مع الجنازة، فهذا ليس له ولا ينبغي أن يأذن؛ لأن النساء منهيات عن تشييع الجنازة ، وإن أراد (تشهد جنازته) ما دام في البيت، فنعم يستحب أن يأذن لها؛ لأن في ذلك تطييبًا لقلبها. قال: (وله منعُها من إجارة نفسها)، يعني له أن يمنع زوجته من إجارة نفسها، وإجارة النفس هي أن تؤجر نفسها لتكون خادمًا عند آخرين، فله أن يمنعها؛ للخوف عليها من وجه، ولأن في ذلك دناءة من وجه آخر، وهذه الدناءة تلحق زوجها، فيقال: فلانة زوجة فلان خادمة عند الناس. وقوله: (من إجارة نفسها) يفهم منه أنها لو استأجرت على عمل بأن تكون هي امرأة خياطة تعرف تخيط وصارت تخيط لناس بأجرة في بيتها فليس له منعها، إلا إذا رأى في ذلك تقصيرًا منها في حقه فله المنع. فصارت المرأة الآن إن أجرت نفسها فله منعها مطلقًا، حتى لو قالت: أنا أريد أن أؤجر نفسي ما دمت غائبًا عن البلد فله منعها؛ لما في ذلك من الدناءة والإهانة. أما إذا استؤجرت على عمل وهي في بيت زوجها فليس له المنع إلا إذا قصَّرت في حقه فله منعها. فإن قال قائل: ما تقولون في التدريس؟ أيدخل في قوله: (من إجارة نفسها) أو لا؟ فالجواب: يدخل؛ لأنها سوف تذهب إلى المدرسة وتدرِّس، فله منعها من أن تدرس، إلا إذا شرطت عليه في العقد أن تبقى مدرِّسَة أو أن تتوظف مدرسة في المستقبل وقبل بهذا الشرط فإنه يلزمه لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ» أيش؟ «مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» . فإن قال قائل: إذا كانت لم تشترط هذا، لكن اضطرت إلى أن تكون مدرسة؛ لأن زوجها فقير ولا ينفق عليها. الجواب: ليس لها ذلك، لكن لها أن تخيره؛ فتقول: إما أن تأذن لي أن أدرس وأحصل على قوتي، وإما أن أطالبك بالفسخ؛ لأنها لا يمكن أن تبقى بدون قوت، في ظني أنه إذا خيَّرته بين هذا وهذا سوف أيش؟ سوف يوافق على هذا. قال: (وله منعُها من إجارةِ نفسِها، ومن إرضاعِ ولدِها من غيرِه إلا لضرورتِه). (إرضاع ولدها من غيره) كيف يكون هذا؟ يكون هذا بأن تكون امرأة طلقها زوجها الأول وهي حامل، فتنتهي العدة بوضع الحمل، ويتزوجها آخر وهي لا تزال ترضع الولد، فللزوج الثاني أن يمنعها من إرضاع ولدها من الزوج الأول إلا في حالين: الحال الأولى: الضرورة بألا يقبل هذا الطفل ثديًا غير ثدي أمه، فهنا يكون ضرورة، يجب إنقاذه. الثاني: أن تشترط ذلك على زوجها الثاني؛ تقول: بشرط أن أرضع ولدي من الزوج الأول، فإذا وافق على هذا لزمه؛ في سورة الطلاق ذكر الله سبحانه وتعالى قوله: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى [الطلاق: ٦]، شوف الوعد من الله عز وجل، لا يضيع الطفل؛ إن تعاسرتم فإن الطفل لن يضيع، سترضع له أخرى، يعني: سيقيد الله له من يرضعه. وهذا فرض من قوله تعالى: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا [هود: ٦]، فانظر رحمة أرحم الراحمين عز وجل أنه تكفَّل بأنها إذا تعاسر الوالدان في إرضاع الولد فإن هناك من يرضعه ولا بد؛ لقوله: فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى. (ومن إرضاعِ ولدِها من غيرِه إلا لضرورة) هذا الاستثناء الضرورة. استثناء آخر؟ طلبة: شرطت. الشيخ: إذا شرطت عليه.
ثم قال المؤلف: (فصل). أول الكلام؟ طالب: (وعليه أن يساوي). الشيخ: (فصل: ويجب عليه أن يساوي بين زوجاته في القسم، وعِمادُه الليلُ لمن مَعاشُه النهار، والعكسُ بالعكسِ). يجب على الزوج أن يعدل بين زوجاته في القسم؛ وذلك بأن يجعل لهذه يومًا ولهذه يومًا وجوبًا، هذا هو الأصل؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ» ، وهذا وعيد يدل على أن عدم القسم أيش؟ من كبائر الذنوب؛ لأن عليه وعيدًا، ولكن كما قلنا: التوزيع لهذه يوم ولهذه يوم. فإن رضين أن يكون لكل واحدة يومان فلهن ذلك، ولكن إذا طلبن أن يكون لكل واحدة يومان. وهو يقول: لا، لكل واحدة يوم. فمن القول قوله؟ قول الزوج؛ لأن الأصل هو هذا، فمن طلب الأصل أجيب. وإذا اتفقا على أن يكون لهذه يومان ولهذه يومان فلا حرج. قال: (أن يعدل في القسم، وعماده الليل لمن معاشه النهار، والعكس بالعكس). عماد القسم هو الليل؛ لأنه هو وقت السكن والراحة ونقض التعب، وفي النهار الإنسان في معاشه يطلب الرزق، فيكون العماد هو الليل. (لمن معاشه النهار) وهو أكثر الخلق. (العكس بالعكس) يعني: أن عماده النهار لمن معاشه الليل؛ مثل الحارس، الحرس، وجنود الأمن الذين يجوبون الأسواق في الليل. هؤلاء نقول: عماد القسم عندهم هو النهار. (وعِمادُه الليلُ لمن مَعاشُه النهار، والعكسُ بالعكسِ). طالب: ما شرحنا (لا في الوطء)؟ الشيخ: إي (لا في الوطء)، معلقة. (لا في الوطء) يعني: لا يجب عليه أن يعدل بين زوجاته في الوطء، فله أن يطأ هذه في ليلتها ولا يطأ الأخرى، حتى وإن كان عن قصد. وعللوا ذلك بأن الله تعالى قال في الكتاب العزيز: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ [النساء: ١٢٩]، وبأن الجماع يتبع المودة والمحبة، والمودة والمحبة محلهما القلب، لا يملك الإنسان دفعهما ولا رفعهما ولا إيجادهما، فمن ثَمَّ قالوا: إنه لا يجب العدل في الوطء، يجوز أن يطأ هذه في ليلتها ولا يطأ الأخرى. وهذا إذا لم يكن مُتَقَصَّدًا فلا شك أنه حق، والإنسان لا يمكن أن يجبر، لكن إذا كان متعمدًا بأن يخزن الإنسان ما عنده من الشهوة لواحدة دون الأخرى، فهنا يكون حرامًا؛ العلة لأنه قادر على أن يعدل؛ لأنه قد يكون هذا الزوج إذا جاءت ليلة الصغرى أو الكبرى ونام في الفراش يُلَقِّيها ظهره، والثاني يُلَقِّيها وجهه وقلبه عمدًا، هذا حرام لا يجوز، وفي الحديث: «اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ» ، وهذا شيء ممكن. إذن القول الراجح أنه لا يجب العدل، نعم أنه لا يجب التسوية، ما نقول: عدل، لا تجب التسوية في الوطء إلا إذا تعمَّد التفضيل، فهذا حرام عليه؛ (والعكس بالعكس). قال: (ويقسم لحائض ونفساء ومريضة ومعيبة ومجنونة مأمونة وغير مأمونة) يعني: إذا كان عنده زوجتان فحاضت إحداهما، فهل يقسم لها أو لا يقسم؟ يقول المؤلف: يجب أن يقسم. فإن قال: الحائض لا أستمتع بها بكل ما أريد؟ نقول: لكن الإيناس والاجتماع وألا تُرى الزوجة الأخرى متفوقة عليها، هذا واجب. فإن اتفقتا -أعني الزوجتين- على أنه لا يقسِم للحائض، فهل هذا جائز أو غير جائز؟ وهل إذا جاز لهما الرجوع أو ليس لهما الرجوع؟ لننظر هل هذا معلوم أو مجهول؟ طالب: معلوم. طالب آخر: مجهول. الشيخ: لا، غير معلوم، قد تكون هذه تحيض خمسة أيام وهذه عشرة أيام، وقد تختلف العادة، فهو مجهول، وإذا كان مجهولًا فلا بد أن يؤثر على قلوب الزوجات؛ لأنه إذا صارت هذه حيضها خمسة أيام، والثانية أحيانًا خمسة أيام وأحيانًا عشرة أيام وأحيانًا ثمانية أيام وأحيانًا ثلاثة عشر يومًا مثلًا، مشكلة هذه، يكون هناك شيء في النفوس، حتى وإن رضين في أول الأمر، لكن سوف لا يرضين في النهاية. طيب، فإذا قال: أتفق معكما على ألا أقسم للحائض ما لم يتجاوز حيضها ثمانية أيام، يجوز أو لا يجوز؟ هذا يجوز؛ لأنه جعل له حدًّا أعلى، يجوز، وربما يكون في هذا راحة للجميع. النفساء يقول المؤلف: يجب أن يقسم لها. النفساء يقسم لها؟! نقول: نعم، إذا وجب للحائض وجب للنفساء ولا فرق. لكن النفساء يجب أن يُرْجَع في هذا إلى العرف، العرف عندنا أن النفساء لا تبقى في بيت زوجها، تكون عند أهلها حتى تطهر، وأيضًا العرف عندنا أنه لا قسم لها؛ أي أن الزوج لا يذهب لها ليلة وللأخرى ليلة ولا يقضي إذا طهرت من النفاس. وعلى هذا فنقول: مقتضى قول الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء: ١٩]، أيش؟ أن لا قسم للنفساء. أما الحائض فعندنا جرت العادة أنه يقسم لها وأن الزوج لا يفرق، يذهب إلى كل واحدة في ليلتها سواء كانت طاهرة أم حائضًا. (ونفساء ومريضة) يعني: يقسم للمريضة، وهذا القول وجيه، بل ربما لو نقول: إنه أوجب من الصحيحة لكان له وجه؛ لأنه لو هجر المريضة؟ طالب: يؤثر فيها. الشيخ: يؤثر فيها، يزيدها مرضًا، أليس كذلك؟ إذن نقول: يقسم للمريضة، فإن عافت نفسه هذه المريضة وقال: أنا ما أطيق. قلنا: إذن استسمح منها، طيِّب قلبها، استسمح منها؛ لأنه أحيانًا يكون المرض لا يطيقه الإنسان، وأحيانًا يطيقه، فنقول: إذا كانت مريضة مرضًا لا تطيقه أو تخشى من العدوى، فحينئذ استأذن منها، قل لها: والله، أنت سامحيني، لا أستطيع. (ومعيبة) (مريضة ومعيبة) كيف معيبة؟ يعني المراد معيبة حدث بها العيب، فإنه يقسم لها. وكذلك لو كانت معيبة من قبل؛ لأنه هو الذي فرط بعدم اشتراط ألا يَقْسِم، والعيب -كما تعلمون- قد يكون طارئًا وقد يكون سابقًا، فيقسم للمعيبة. يقسم أيضًا للمجنونة المأمونة وغير المأمونة. نعوذ بالله! امرأة مجنونة، يقسم لها؟! نقول: أما إذا كانت مأمونة فالأمر واضح ما فيه إشكال، لكن إذا كانت غير مأمونة لا يأمن أنه إذا نام ذهبت إلى المطبخ وأخذت السكين ودكته!! وارد هذا ولَّا غير وارد؟ طلبة: وارد. الشيخ: وارد، فقول المؤلف رحمه الله: (مأمونة وغير مأمونة) هذا إشارة إلى أن المسألة فيها خلاف. والصواب أنه يقسم للمجنونة بشرط أن تكون مأمونة، فإن لم تكن مأمونة فلا يقسم لها. لكن مشكل هل سيرضى الإنسان أن تكون زوجته مجنونة غير مأمونة؟ نقول: أما ابتداء فلا أظن أحدًا يُقْدِم على امرأة مجنونة غير مأمونة، لكن قد يحدث هذا، قد يحدث هذا الجنون لمدة معينة، فهنا نقول: يقسم لها، وربما إذا قسم لها وهدأها وصار يتكلم معها، ربما تستجيب ويزول ما فيها من الجنون، كما هو واقع أحيانًا، (ومجنونة مأمونة وغيرها). (وإن سافرت) يعني: ذَكَر (...) مسقطات القسم. (وإن سافرتْ بلا إذنِه) فلا قسم لها، نعم، إذا سافرت بلا إذن ليس لها قسم وليس لها نفقة أيضًا؛ كامرأة عُرِضَ عليها وظيفة في غير البلد، وهي قد اشترطت على زوجها من أول أن تتوظف، فوجدت وظيفة في غير البلد، وقال لها: أنا ما أرضى، الوظيفة اللي اشترطّي أن تكوني عندي. قالت: لا، ما وجدت. فإذا سافرت فليس لها قسم وليس لها نفقة، إلا إذا شُرِطَ في العقد أنه لا يمنعها الوظيفة سواء في البلد أو في بلد آخر، فعلى ما شرط. قال: (إن سافرت بلا إذنه، أو بإذنه في حاجتها) يعني: سافرت بإذنه لحاجتها، كامرأة طلبت من زوجها أن تسافر لتشتري أغراضًا في بلد آخر فليس لها قسم وليس لها نفقة. كيف لا قسم ولا نفقة؟ قالوا: نعم، لأننا لو قسمنا لها؛ لأضررنا بالزوجة الأخرى، إذ لا مصلحة للزوجة الأخرى في سفر هذه. فمثلًا إذا سافرت لحاجتها لمدة أسبوع، وقلنا: لها القسم، صار لا بد أن يقضي أيش؟ أسبوعًا لها ويحرم الأخرى، الأخرى تقول: ما لي ولها. فهذا القول متوجه بالنسبة للقسم، لكن بالنسبة للنفقة: الصواب أنها تلزمه النفقة، ما دام سافرت بإذنه سواء لحاجتها أو لغير حاجتها فعليه النفقة. (أو بإذنِه في حاجتِها أو أَبَتِ السفرَ معه). فلا قسم لها ولا نفقة، (أبت السفر) يعني: أراد أنه يسافر فقال: امشي معي، قالت: لا أنا ما أتعدى البلد. فإن ذلك حرام عليها وتسقط نفقتها وقسمها؛ لأن المرأة ليس لها أن تمتنع من السفر مع زوجها إلا إذا شرطت ذلك في العقد، وإلا فهي تابعة له. طيب، إن أبت السفر معه خوفًا على دينها وخلقها؛ يعني لا عناد ولكن يطلب منها أن تسافر إلى بلد أوروبي أو بلد شبه الأوروبي، فقالت: أنا ما أستطيع، أخشى على ديني، أخشى على خلقي، فهل يحرم عليها في هذه الحال؟ الجواب: لا يحرم عليها أن تمتنع، ولكننا ندعوها إلى أن تسافر معه؛ لأنها إذا سافرت معه فإنها تعصم زوجها من الانزلاق في الأخلاق السافلة. المهم أنها إذا أبت السفر معه سقط حقها من أيش؟ القسم والنفقة.
طالب: شيخ -أحسن الله إليك- هل الإنسان الذي يريد أن يتزوج أخرى هل نقول يجب عليه أن يقرأ مثلًا كتاب النكاح ويعرف خلاف الفقهاء، أم يمشي حسب العادات الموجودة في بلده؟ الشيخ: هل يجب على من أراد أن يبيع ويشتري أن يقرأ كتاب البيع؟ الطالب: نعم. الشيخ: إذن نعم. الطالب: حتى لو صعب عليه يا شيخ؟ الشيخ: ما يصعب، هذه مسائل بسيطة، بيجيء لواحد عالم يستفتيه ويقول له: ويش ترى؟ طالب: يا شيخ، أحسن الله إليك، ما رأيكم حفظكم الله في زواج المسيار؟ الشيخ: جواز أيش؟ الطالب: زواج المسيار. الشيخ: ويش المسيار؟ الطالب: أنا سمعت ناسًا يقولون: إن سماحتكم أبحته يعني؟ الشيخ: أنا؟ علمنيه ويش هو علشان أفتيك؟ الطالب: زواج المسيار يقولون: يا شيخ يعني مثل إذا رحت إلى الرياض. الشيخ: نعم. الطالب: و... الشيخ: خليها لمكة أزين. الطالب: مكة. الشيخ: طيب. الطالب: وأخذت لي منهم واحدة، شرطوا عليَّ يا شيخ أنه ما تروح معي إلى أهلي ولا..، إذا آجي أبيت عندها من أسبوع وأقعد عند الثانية مثلًا شهرًا أو كذا، ما تشرط علي أني أجيء عندها، بس أي وقت أجيء أقعد، أيش رأيكم يا شيخ؟ الشيخ: ويش ترون بهذا؟ طالب: هذا من مفسدات النكاح. طالب آخر: نبغي نستفيد منكم يا شيخ. الشيخ: إي، لا، أسأل إخوانك، هذا بحث، المجلس هذا مجلس علم. ويش ترى؟ طالب: بارك الله فيكم، هذا يفتح باب شر. الشيخ: إذن سد الباب. الطالب: نعم. الشيخ: طيب. طالب: يجوز برضاها يا شيخ. الشيخ: إي، إلى الآن لم تُسْأَل. نعم. طالب: هو من حيث القواعد صحيح. الشيخ: إي. الطالب: لكن من حيث مقصود النكاح، المقصود منه الألفة والمعاشرة أيضًا له عواقب وخيمة. الشيخ: إي، يعني: مثل ما قال؛ يترتب عليه مفاسد. طالب: يا شيخ، قد يكون في بعض الحالات حلًّا لمشكلة قائمة، تكون امرأة عانسًا، ما لها إلا ها الوسيلة هذه. الشيخ: إي. الطالب: إما أنها تبقى طيلة عمرها ما تتزوج (...). الشيخ: يعني إذا كانت فيه مصلحة؟ الطالب: نعم. الشيخ: أنها تريد رجلًا يؤنسها وربما يأتيها أولاد منه، وهي مغنيها الله ما همها النفقة، والرجل أيضًا يقول: ما دام أنه ما عليه نفقة ولا شيء إذا جئت البلد هذا أجد أهلًا أركن إليهم. لكن هذا بهذه الصورة ما فيها إشكال أنها جائزة، لكن يترتب عليها مفاسد؛ أن بعض الأزواج يُهمل الذرية إذا جاءت منها، ولا يهتم بها، وربما تضيع أنسابهم. فهي ما دام يترتب عليها محذور أرى منعها. لكن لو علمنا أن هذه امرأة قد ربطت رحمها، ما يمكن يجيئها ولد، أو أنها كبرت ولا يمكن أن يأتيها أولاد وتقول: أنا والله بها البلد هذه أخشى على نفسي وأريد أن أحصِّن فرجي، فهذه يتوجه القول بالجواز، ولكن لا يُفْتَى بها على سبيل العموم، وإنما في كل قضية بعينها.
(...) يعني بمعنى أنه إذا دخل في يوم الكبرى على الصغرى يدخل على الكبرى في يومها، يجب؛ لأنه يجب العدل بكل ما يستطيع. فيه رأي للفقهاء رحمهم الله ليس بصواب: وهو أنه لا يجب عليه العدل فيما زاد على النفقة الواجبة، مثلًا عادته أو عادة مثله أن يكون مثلًا الغداء تمر، كمِّل؟ طالب: ولبن. الشيخ: ولبن. طالب: وخبز. الشيخ: وخبز، أو رز. طالب: وعيش، القرصان. الشيخ: هذا هو الواجب، فيعطي هذه تمرًا ولبنًا وخبزًا، الثانية يجيب لها تمرًا ولبنًا وحليبًا وخبزًا وبرتقالًا وتفاحًا، أترجًا، كل ما يمكن أن يوجد. الفقهاء يقولون: هذا لا بأس به، ما فيه بأس. اللباس؛ يأتي لواحدة باللباس العادي، الأخرى يأتيها بأفخر الألبسة والحلي واللؤلؤ والمرجان، كل شيء. إذا جاءت الزوجة الثانية عند هذه قالوا: هذه خادمة لهذه. يقولون: لا بأس بهذا؛ لأن الواجب هو العدل في أيش؟ في النفقة الواجبة. لكن لا يخفى ضعف هذا القول، وإنما نبهنا عليه لئلا يغتر به أحد. هذا القول مصادم تمامًا لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ» ، وكل يعرف أن هذا ميل، والله عز وجل يقول: لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ [النساء: ١٢٩] فيما لا نستطيع، وأما هذا فنستطيعه بلا شك. هذه مثلًا حطها، جعلها، سكنها في كوخ يصلح لمثلها، والأخرى سكنها في قصر كله يعني أحجار حسنة، بلاط طيب وأيش؟ طالب: ورخام. الشيخ: ورخام، وأشياء، ما يجوز هذا، حتى يعني طالب العلم الأدنى يعرف أن هذا لا يجوز. طالب: شيخ، أحسن الله إليكم، هل (...)؟ الشيخ: لا، على الأول، يبني على الأول، اللي واقف عليها الدور. الطالب: نعم. الشيخ: إي نعم. طالب: (...). الشيخ: مثل أيش؟ الطالب: المريض. الشيخ: مثل المريض مرضًا مخوفًا من حيث التبرع، ويش المعنى؟ الطالب: (...). الشيخ: إن كان قد تحتم قتله فنعم، مَنْ حُبس للقتل المتحتم فنعم؛ لأنه آيس من حياته، وأما من لم يتحتم قتله وجائز أن يُدفَع عنه فإن تصرفه كالصحيح.
طالب: (...) والصلاة والسلام على رسول الله. قال المصنف رحمه الله تعالى في باب عشرة النساء: وإن سافرتْ بلا إذنِه أو بإذنِه في حاجتِها أو أَبَت السفرَ معه أو المبيتَ عنده في فراشِه فلا قَسْمَ لها ولا نفقةَ. ومن وهبت قَسْمَها لضَرَّتِها بإذنه أَوْ لَهُ فجعلَه لأخرَى جاز، فإن رجعتْ قَسَمَ لها مُستقبَلًا. ولا قَسْمَ لإمائِه ولا أمهاتِ أولادِه، بل يَطَأ من شاءَ متى شاءَ. وإن تزوَّج بِكرًا أقام عندها سَبْعًا ثم دارَ، وثَيِّبًا ثلاثًا، وإن أحبَّتْ سَبْعًا فَعَلَ وقضَى مثلهنَّ للبَواقِي. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. قال المؤلف في أثناء الفصل في باب عشرة النساء، الفصل الذي قبل الأخير، قال رحمه الله تعالى: (وإن سافرتْ بلا إذنِه) يعني: فلا قسم لها ولا نفقة؛ لأنها عاصية، فهي ناشز. وإذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ» ، فكيف بمن تسافر؟ فهذه لا قَسْمَ لها ولا نفقة؛ لأنها هي التي منعت نفسها حقها، وهي في هذه الحال ناشز. الثاني قال: (أو بإذنه في حاجتها) سافرت بإذنه في حاجتها، كامرأة ذهبت إلى أهلها لتزورهم بإذنه، أو ذهبت لتشتري حاجات من بلد آخر بإذنه، أو سافرت لحج نفل بإذنه؛ فإنها يسقط قسمها ونفقتها. أما القسم فنعم، مُسلَّم؛ وذلك لأننا لو قلنا: لا يسقط القسم، لزم من ذلك الإضرار بأيش؟ بالزوجة الأخرى؛ لأنا إذا قلنا: لا يسقط فإنه يلزمه إذا رجعت أن يقضي لها ما فات، وهذا فيه إضرار بالزوجة الأخرى. أما النفقة فلا وجه لسقوطها؛ لأن المرأة لم تنشز، قد أذن لها الزوج، فعليه نفقتها، ولكن لا يجب عليه من النفقة إلا مقدار نفقة الحضر، فهي إذا سافرت تحتاج إلى أجرة للذهاب وأجرة للإياب، وربما تكون البلد الثانية المؤونة فيها أشد والسعر فيها أغلى، فهل يلزمه أن ينفق ذهابًا وإيابًا وبزيادة السعر؟ الجواب: لا، لا يلزمه إلا مقدار نفقة الإقامة، اللهم إلا إذا أذن بذلك ورضي، وقال: نعم أنا آذن لك والنفقة علي، فهنا لا إشكال في أنها تجب عليه. (أو بإذنِه في حاجتِها، أو أَبَت السفرَ معه، أو المبيتَ عنده في فراشِه)؛ هاتان مسألتان؛ إذا أبت السفر معه فلا قسم لها ولا نفقة؛ يعني: لو سافر بزوجتين ولكن إحداهما أبت أن تسافر، فليس لها قسم ولا نفقة؛ لأنها هي التي رضيت بسقوطها، اللهم إلا إذا كانت قد شرطت في العقد ألا يسافر بها إلا بإذنها، فهنا لا تسقط نفقتها؛ لأنها أبت السفر بناء على أيش؟ الشرط، فهو حق لها. فهنا نقول: لا تسقط النفقة. طيب، القسم؟ القسم الظاهر أنه يسقط؛ لأن في قضائه إضرارًا بالزوجة الأخرى. كذلك إذا (أبت المبيت معه في فراشه) يطلب منها أن تبيت معه في فراشه وتقول: لا، أبدًا، أنت في حجرة وأنا في حجرة. هذه ليس لها قسم ولا نفقة؛ لأن مقتضى العشرة بالمعروف أن تكون المرأة مع زوجها في فراش واحد، وفي لحاف واحد، هذا مقتضى العشرة. لكن لو فرض أننا في زمن أو في مكان لم تجر عادة المرأة أن تبيت مع الزوج في الفراش، ولكن في الحجرة، وأبت أن تبيت معه في الفراش، فهل تسقط نفقتها وقسمها؟ طالب: لا. الشيخ: الجواب لا؛ لأن الله قال: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء: ١٩]، ولكن لا شك أن مبيتها معه في فراشه من أسباب المودة والمحبة والألفة وبقاء الزوجية. (أو أَبَت السفرَ معه أو المبيتَ عنده في فراشِه فلا قَسْمَ لها ولا نفقةَ. ومن وهبتْ قَسْمَها لضَرَّتِها بإذنه أَوْ لَهُ فجعلَه لأخرَى جاز). قوله: (من وهبت قسمها لضرتها) أي الزوجة الثانية، فلا بأس. وقوله: (بإذنه)؛ لأن الهبة لا بد فيها من إيجاب وقبول، وإذا لم يقبل فلا يلزم. مثال ذلك: له زوجتان إحداهما زينب والأخرى عائشة، وهبت عائشة يومها لزينب أو بالعكس، فإن هذا جائز، لكن إن قبل تم الأمر، وإن لم يقبل فإنه لا يلزم بهذا، يقول: أنا لا أقبل، أنا أريد أن أبيت عندك. دليل هذا أن سودة بنت زمعة رضي الله عنها لما كبرت وخافت أن يطلقها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهبت قسمها لعائشة رضي الله عنها، فقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فكان يقسم لعائشة يومها ويوم سودة ، أفهمتم؟ أو وهبت قسمها للزوج بأن قالت له: وهبت قسمي لك وجعله لأخرى، فلا بأس. ولكننا هل نقول في هذه الحال: يجب عليه أن يُقْرِع بين الزوجات؛ لأنها إذا وهبت قسمها له صار كالملك له، فهل له أن يخص به واحدة أو لا؟ ظاهر كلام المؤلف: (فجعلَه لأخرَى) أن ذلك جائز. لكن في النفس من هذا شيء؛ لأننا نقول: إن هذا أيش؟ إن هذا إجحاف بالزوجة الأخرى. إذن ماذا يصنع إذا كان له ثلاث زوجات فوهبت الأولى قسمها للزوج، فهل يعطيه الثانية أو الثالثة؟ كلام المؤلف يقتضي أيش؟ أن يعطيه من شاء منهما، ولكن في النفس من هذا شيء، وحينئذ نقول: إما أن تقرع بينهما وإما أن تلغي هذا اليوم وكأن الواهبة لم توجد، وعلى هذا يقسم بين الثنتين على أيش؟ طالب: يومين. الشيخ: نعم، يقسم على يومين، هذا هو المتعين؛ لأن إحداهما ستقول له لو جعله لواحدة: هذا ضيم عليَّ وسمعة سيئة؛ فإن النساء إذا سمعن بهذا تحدثن بأنه لا يحب هذه المرأة التي لم يعطها شيئًا من هذا القسم. فالصواب أنه ليس مخيرًا، بل إما أن يقرع بينهما، وإما أن يلغي يوم التي وهبت قسمها له ويجعل القسم بين؟ طالب: اثنين، بين اثنين ويترك الثالثة كأنها لم توجد. الشيخ: إي نعم، بين الثنتين، ما هو بين الاثنين. الطالب: بين الثنتين. الشيخ: إي، ثنتين، الاثنين للرجال، هو عنده نساء. أفهمت؟ الطالب: نعم. الشيخ: نعم، طيب، هذا هو القول المتعين أنه إذا وهبت قسمها للزوج فإنه ليس مخيرًا فيمن يجعله له من البواقي، بل إما أن يُقرع وإما أن يلغي يوم الواهبة ويقسم على زوجتين فقط. (فجعلَه لأخرَى جاز، فإن رجعتْ قَسَمَ لها مُستقبَلًا). يعني: ولا يقبل الماضي؛ (قسم لها مستقبلًا) أي في المستقبل، أما الماضي فقد انتهى. إن رجعت من؟ الواهبة، بعد أن وهبت يومها لواحدة أو له وجعله لأخرى أولًا. نقول: لا بأس؛ وجه التعليل أن هذه هبة لم تقبض، هي لم تقبض؟ أجيبوا يا جماعة. طلبة: نعم. الشيخ: نعم، لم تقبض؛ لأن الزمن المستقبل ما قُبِضَ؛ ولذلك نقول: لا يقضي ما فات؛ لأنها هبة قبضت، وهذه لم تقبض. طيب، لو أن المرأة التي وُهِبَ لها القسم قالت: أنا ما أرضى ترجع؛ «الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» ، فماذا نقول لها؟ نقول: نعم، هو لا يرجع فيما قبضتِ، لكن ما لم تقبضي -وهو المستقبل- فلها أن ترجع.
فصل : ويلزمه أن يبيت عند الحرة ليلة من أربع ،
٠٠:٠٢:١٠
فصل: ويلزمه أن يبيت عند الحرة ليلة من أربع، وينفرد إذا أراد في الباقي، ويلزمه الوطء إن قدر كل ثلث سنة مرة،
وينفرد إذا أراد في الباقي ،
٠٠:٠٤:٠٧
فصل: ويلزمه أن يبيت عند الحرة ليلة من أربع، وينفرد إذا أراد في الباقي، ويلزمه الوطء إن قدر كل ثلث سنة مرة،
ويلزمه الوطء إن قدر كل ثلث سنة مرة ،
٠٠:٠٤:٤٩
فصل: ويلزمه أن يبيت عند الحرة ليلة من أربع، وينفرد إذا أراد في الباقي، ويلزمه الوطء إن قدر كل ثلث سنة مرة،
وإن سافر فوق نصفها وطلبت قدومه وقدر لزمه ، فإن أبى أحدهما فرق بينهما بطلبها .
٠٠:٠٨:٤٤
وتسن التسمية عند الوطء وقول الوارد ،
٠٠:١١:١٧
وتسن التسمية عند الوطء وقول الوارد، ويكره كثرة الكلام والنزع قبل فراغها والوطء بمرأى أحد والتحدث به، ويحرم جمع زوجتيه في مسكن واحد بغير رضاهما.
ويكره كثرة الكلام والنزع قبل فراغها والوطء بمرأى أحد والتحدث به ،
٠٠:١٤:٤٣
وتسن التسمية عند الوطء وقول الوارد، ويكره كثرة الكلام والنزع قبل فراغها والوطء بمرأى أحد والتحدث به، ويحرم جمع زوجتيه في مسكن واحد بغير رضاهما.
ويحرم جمع زوجتيه في مسكن واحد بغير رضاهما .
٠٠:٢١:٤١
وتسن التسمية عند الوطء وقول الوارد، ويكره كثرة الكلام والنزع قبل فراغها والوطء بمرأى أحد والتحدث به، ويحرم جمع زوجتيه في مسكن واحد بغير رضاهما.
وله منعها من الخروج من منزله ،
٠٠:٢٦:٠٤
وله منعها من الخروج من منزله، ويستحب إذنه إن تمرض محرمها وتشهد جنازته، وله منعها من إجارة نفسها ومن إرضاع ولدها من غيره إلا لضرورته.
ويستحب إذنه إن تمرض محرمها وتشهد جنازته ،
٠٠:٤٥:٢٥
وله منعها من الخروج من منزله، ويستحب إذنه إن تمرض محرمها وتشهد جنازته، وله منعها من إجارة نفسها ومن إرضاع ولدها من غيره إلا لضرورته.
وله منعها من إجارة نفسها ومن إرضاع ولدها من غيره إلا لضرورته .
٠٠:٤٨:٠٥
وله منعها من الخروج من منزله، ويستحب إذنه إن تمرض محرمها وتشهد جنازته، وله منعها من إجارة نفسها ومن إرضاع ولدها من غيره إلا لضرورته.
فصل : وعليه أن يساوي بين زوجاته في القسم، وعماده الليل لمن معاشه النهار والعكس بالعكس ،
٠٠:٥٣:٢٧
فصل: وعليه أن يساوي بين زوجاته في القسم، وعماده الليل لمن معاشه النهار والعكس بالعكس، ويقسم لحائض ونفساء ومريضة ومعيبة ومجنونة مأمونة وغيرها.
ويقسم لحائض ونفساء ومريضة ومعيبة ومجنونة مأمونة وغيرها .
٠٠:٥٨:٢٠
فصل: وعليه أن يساوي بين زوجاته في القسم، وعماده الليل لمن معاشه النهار والعكس بالعكس، ويقسم لحائض ونفساء ومريضة ومعيبة ومجنونة مأمونة وغيرها.
وإن سافرت بلا إذنه أو بإذنه في حاجتها ،
٠١:٠٥:٠٤
وإن سافرت بلا إذنه أو بإذنه في حاجتها، أو أبت السفر معه أو المبيت عنده في فراشه فلا قسم لها ولا نفقة.
أو أبت السفر معه أو المبيت عنده في فراشه فلا قسم لها ولا نفقة .
٠١:٠٧:٢٦
وإن سافرت بلا إذنه أو بإذنه في حاجتها، أو أبت السفر معه أو المبيت عنده في فراشه فلا قسم لها ولا نفقة.
ومن وهبت قسمها لضرتها بإذنه أو له فجعله لأخرى جاز ،
٠١:٢٢:٥٤
ومن وهبت قسمها لضرتها بإذنه أو له فجعله لأخرى جاز، فإن رجعت قسم لها مستقبلا، ولا قسم لإمائه وأمهات أولاده، بل يطأ من شاء متى شاء.
فإن رجعت قسم لها مستقبلا ،
٠١:٢٧:٥١
ومن وهبت قسمها لضرتها بإذنه أو له فجعله لأخرى جاز، فإن رجعت قسم لها مستقبلا، ولا قسم لإمائه وأمهات أولاده، بل يطأ من شاء متى شاء.