كتاب الطهارة - ٩
درس صوتي · ٩١:٣٦
جارٍ تجهيز الصوت
انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها
إعدادات
اختصارات لوحة المفاتيح
محتوى الدرس
التفريغ النصي للشريط رقم (٩)
٠٠:٠٠:٠٠
لو قال لنا قائل: ألستم تقولون: إن الإنسان لو نوى قطع الصلاة انقطعت؟ الجواب: نعم. لماذا تقول هنا: لو نوى قطع الوضوء ما انقطع؟ لأنه بعد الفعل، ولهذا لو نوى قطع الصلاة بعد انتهاء الصلاة تنقطع ولّا ما تنقطع؟ ما تنقطع. إذن نأخذ من هذا قاعدة: أن قطع نية العبادة بعد فعلها لا يؤثر، كذا ولّا لا؟ طيب يرد عليكم الصيام، لو نوى قطعه في أثناء اليوم ينقطع؟ طلبة: ينقطع. طالب: ما أكمل اليوم. الشيخ: ما أكمل اليوم، فهو كما لو نوى قطع الصلاة في أثناء الصلاة. طيب لو نوى قطع الصوم بعد الغروب؟ ما ينقطع؟ طلبة: ما ينقطع. الشيخ: إي نعم. طالب: حتى لو كان نفلًا. الشيخ: ولو كان نفلًا، بعد الغروب ولو كان نفلًا. الطالب: لا، قبل الغروب، لو نوى قطعه وهو نفل؟ الشيخ: إي نعم، ينقطع، لكن له أن يستأنف نية جديدة، إذا لم يفعل شيئًا من المفطرات يستأنف نية جديدة، ويكون الثواب من النية الجديدة. الطالب: حتى لو بعد الزوال؟ الشيخ: ولو بعد الزوال على القول الراجح. طالب: يأثم؟ إن كان فرضًا يأثم إذا نوى قطع (...). الشيخ: إذا انتهى منه، أبدًا ما يأثم. طالب: إذا قطع من النصف؟ الشيخ: إذا قطع من النصف، يعني قطع ظهره! تعبير غريب. طالب: شيخ، إذا صلى الظهر مثلًا ونوى أنه ما صلى الظهر يأثم؟ الشيخ: ما انتهى؟ أبدًا ما له حكم هذا. طالب: (...) الإثم قد يتعلق بالنية.. الشيخ: أبدًا، انتهى الآن، انتهى العمل، لكن نعم ربما نؤثم ونقول: هذا تلاعب، كونك تقول مثلًا: رجعت على ربي بهذه العبادة وهوَّنت، قد نؤثم من جهة أن هذا الشيء شيء يشبه التلاعب، أما من الناحية الحكمية وأن نقول: إن صلاتك بطلت فلا. ولهذا من القواعد المهمة: أن الشك بعد فراغ العبادة لا يؤثر، سواء شككت في النية أو شككت في أجزاء العبادة، ما يؤثر، إلا إذا تيقنت، فلو أن رجلًا بعدما أنهى صلاته قال: والله إني شكيت، ما أدري هو أنا نويت أنه الظهر ولا العصر، وهو الآن مصلٍّ الظهر، قال: تعيين النية شرط وأنا الآن شككت هل نويت بصلاتي هذه الظهر أم العصر أيش نقول؟ طلبة: (...). الشيخ: لا عبرة بهذا الشك. طالب: لو نوى أن يصلي العصر. الشيخ: لا، هو الآن (...) ما انتهى: يقول: ما دريت الآن هل أنا نويت الظهر ولّا العصر، نقول: خلاص، ما دام أنك داخل على أنه الظهر فهي الظهر، لو شككت فيما بعد لا يؤثر، ولهذا أنشدناكم بيتًا في هذا الموضوع وهو:
وَالشَّــــــكُّ بَعْـــــــدَ الْفِعْــــــلِ لَا يُؤَثِّـــــــــــــــرُ
وَهَكَــــــــذَا إِذَا الشُّكُــــــــــوكُ تَكْثُـــــــــــــــرُ
فالشك في هذين الموضعين ما يؤثر؛ لأنه إذا كان لو قطعتها عمدًا -قطعت النية عمدًا- بعد الفعل ما يؤثر، فالشك من باب أولى. ومثله أيضًا لو شك بعد الصلاة هل سجد مرتين أو سجد مرة واحدة، يؤثر ولّا لا؟ طلبة: لا يؤثر. الشيخ: لا يؤثر، بعد الفراغ ما يؤثر. طالب: شيخ، طيب في وقت الظهر نوى أنه العصر (...) نوى بهذه الصلاةِ العصرَ، وبعدين ذكر أنه الظهر، هل.. الشيخ: إيه ويش تقولون في هذه؟ هذه تقع أيضًا كثيرًا، مثل واحد مثلًا قَيِّل قبل الظهر، ولما قام من النوم على العادة أن النوم يكون بعد الظهر صلى بنية العصر، وهي الظهر، ما تقولون في هذا؟ طلبة: لا تصح صلاته. الشيخ: لا تصح صلاته؛ لأنه ما عين، لأنه ما على باله إلا أنها العصر. طيب لو نوى –هذه مسألة مهمة بعد الثانية- لوى نوى فرض الوقت، وهذه تراها تقع كثيرًا، جاء إنسان مثلًا دخل لصلاة الظهر، وجد الناس يصلون وصفَّ، في تلك الساعة ما استحضر أنها الظهر أو الفجر أو العصر أو المغرب أو العشاء، إنما استحضر أنها فرض الوقت، فما تقولون فيه؟ طلبة: (...). الشيخ: المذهب لا يجزئه؛ لأنه لا بد يعين أنها الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء أو الفجر. ولكن بعض أصحابنا وهو ابن شاقلا يقول: إنه إذا نوى فرض الوقت أجزأ. وهذا هو الذي لا يسع الناس العمل إلا به؛ لأنه حقيقة كثيرًا ما يغيب عن الإنسان تعيين الصلاة، لكن هو بنيته أنها فرض الوقت، ولو أننا حملنا الناس قلنا: إذا ما نويت الظهر بعينها أعدت الصلاة لكان كثير من الناس يختل في هذا وربما يعيد. طيب ما رأيكم في رجل سلم من ركعتين من الظهر بناءً على أنها الفجر، ثم ذكر، هل يكمل ركعتين ولا يستأنف؟ هل يبني ويكمل ركعتين ويسجد للسهو ولا يستأنف الصلاة؟ طالب: يعيد. الشيخ: قالوا: إنه.. طالب: يكمل. الشيخ: لا يستأنف قالوا؛ لأنه سلم بناء على أن صلاته ركعتان، ما هو على أنها أربع سلم من ركعتين. ولهذا يقولون في هذه الصورة: يجب أن يستأنف الصلاة؛ لأنه سلم على أنها صلاة ركعتان فقط. المؤلف رحمه الله ساق صفة الوضوء المشتملة على الواجب وغير الواجب. قال: (وصفة الوضوء أن ينوي)، والنية شرط كما سبق؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» . (ثم يسمي) التسمية واجبة على المذهب. قال: (ويغسل كفيه ثلاثًا). قوله: (ثم يسمي ويغسل) لا تظنوا أن الواو هنا تفيد أن النية مقارنة للتسمية، لا، ولكن المؤلف عبر بالواو، وهي في محل (ثم)، يعني ثم بعد التسمية يغسل كفيه ثلاثًا، ودليل ذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه كان إذا أراد أن يتوضَّأ غسل كفَّيه ثلاثًا . وتعليل ذلك أن الكفين آلة الوضوء، فينبغي أن يبدأ بغسلهما قبل كل شيء حتى تكونا أيش؟ نظيفتين. (ثم يتمضمض ويستنشق ويغسل وجهه) إلى آخره، (ثم يتمضمض) بأن يدخل الماء في فمه ثم يمجه. وهل يجب أن يدير الماء في جميع فمه أو لا يجب؟ يقول العلماء: إن الواجب إدارته أدنى إدارة، هذا إذا كان الماء قليلًا ما يملأ الفم، أما إذا كان كثيرًا يملأ الفم فقد حصل المقصود. ثم هل يجب أن يزيل ما في فمه من بقايا الطعام، بمعنى أنه يجب أن ينقش أو أن يخلل أسنانه حتى يدخل الماء إلى ما بينها، أو لا يجب؟ الظاهر أنه لا يجب في هذه الحال. وهل يجب إذا كان عليه أسنان مركبة أن يزيل الأسنان؛ لأن الأسنان تمنع وصول الماء إلى ما تحتها، أو لا يجب؟ طالب: نزعها سهل ليست كالذهب. الشيخ: الظاهر أنه أيضا لا يجب، وتشبه هذه الخاتم، الخاتم لا يجب نزعه عند الوضوء، وهو أظهر من كونه مانعًا من وصول الماء من هذه، لا سيما أن بعض الناس تكون التركيبة صعبًا يصعب عليه نزعه ثم وضعها. طالب: شيخ، الخاتم يحرك، يجب تحريكه؟ الشيخ: لا، ما يجب تحريكه، الأفضل فقط. طالب: (...). الشيخ: إي نعم؛ لأن هذا لباس معتاد، اعتاده النبي صلى الله عليه وسلم أن يلبسه، ولم يرد أنه كان يحركه عند الوضوء. ثم (يستنشق) ما معنى الاستنشاق؟ الاستنشاق: أن يجذب الماء بنفس من أنفه، هذا الاستنشاق. وهل يجب الاستنثار، أن ينثر الماء بعد ذلك؟ طالب: نعم. طالب آخر: لا يجب. الشيخ: لا يجب، قالوا: الاستنثار سنة، ولكن لا شك أن طهارة الأنف لا تتم إلا باستنثاره بعد استنشاقه؛ حتى يزول ما في الأنف من الأذى، لكن العلماء ذكروا أن الاستنثار سنة، على خلاف بينهم، لكن نحن نتكلم عن مشروع المذهب، هل يبالغ في المضمضة والاستنشاق؟ قال العلماء: يبالغ، إلا أن يكون صائمًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبِرة: «بَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» . كذلك لا يبالغ في الاستنشاق إذا كانت جيوب الأنف فيه فيها زوائد؛ لأنه إذا بالغ في هذه الحال فربما يستقر الماء في هذه الزوائد ثم يتعفن وينتن أو يصاب بضرر في ذلك. وهذا قد يقع من بعض الناس، يكون في أنفه زوائد من الداخل، فإذا استنشق بقي الماء وترسب بين هذه الزوائد ثم تعفن، وربما يكون له رائحة كريهة، فمثل هذا نقول: يكفي أن تستنشق الماء حتى يكون داخل المنخرين. طالب: من أخذ كفًّا من الماء ثم وضعه في أنفه بدون أن يستنثر يعني قد يصل الماء إلى أطراف أنفه؟ الشيخ: لا، لا بد أن يكون يصل إلى داخله. الطالب: ما يجزئ (...)؟ الشيخ: لا ما يجزئ حتى يصل إلى داخله، أما إذا شغله حتى يصل إلى خياشيمه فهذا ليس بواجب. قال: (ثم يستنشق ويغسل وجهه من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولًا، ومن الأذن إلى الأذن عرضًا). (يغسل وجهه) وهو ما تحصل به المواجهة، والوجه أشرف أجزاء البدن، ويغسله، يقول المؤلف: (من منابت شعر الرأس) والمراد: مكان نبات الشعر، والمراد المنابت المعتادة، بخلاف الأفرع والأنزع. الأفرع معناه: الذي له شعر نازل على الجبهة، والأنزع: الذي شعره مرتفع. يقول الشاعر يوصي زوجته:
فَلَا تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا
أَغَــــــــمَّ الْقَفَـــــا وَالْوَجْــــــــهِ لَيْسَ بِأَنْزَعَــــــــا
الأنزع: اللي انحسر شعر رأسه. والأغم؛ أغم القفا والوجه: الذي يكون شعره نازلًا إلى جبهته. وهذا نظرًا إلى أن العرب تختار هذا الشيء. إذن من منابت شعر الرأس المعتاد، وبعض العلماء يقول: من منحنى الجبهة من الرأس؛ لأن المنحنى هو الذي تحصل به المواجهة، وهذا ضابط جيد. وقوله: (إلى ما انحدر من اللحيين والذقن) الذقن: هو مجمع اللحيين هذا. واللحيان: هما العظمان النابت عليهما الأسنان، هذان هما اللحيان، والذقن مجمعهما، فما انحدر من اللحيين مثل لو فرض أن رجلًا له شعر على لحييه طويل يغسله، وكذلك إذا كان في ذقنه شعر طويل فإنه يغسله، لماذا يغسل ما انحدر وتعدى محل الفرض، قالوا: لأن الوجه ما تحصل به المواجهة، والمواجهة تحصل بهذا الشعر، فيكون غسله واجبًا. وذهب بعض أهل العلم إلى أن ما جاوز الفرض من الشعر لا يجب غسله؛ لأن الله يقول: وُجُوهَكُمْ [المائدة: ٦]، والشعر في حكم المنفصل. وأظن مر علينا في قواعد ابن رجب وذكر الخلاف في ذلك، وصحح أنه لا يجب غسل ما استرسل من اللحية والذقن. لكن لا ريب أن الأحوط هو غسل ما استرسل من اللحيين والذقن، وهو أولى. وقوله: (ومن الأذن إلى الأذن عرضًا)، (الأذن إلى الأذن) والبياض الذي بين العارض والأذن منين؟ من الوجه، اللي بين العارض والأذن من الوجه؛ لأن المؤلف يقول: (من الأذن إلى الأذن)، والشعر الذي فوق العظم الناتئ هذا يكون تبعًا للرأس، هذا حد الوجه. الدليل على غسله سبق لنا قوله تعالى: اغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [المائدة: ٦]. قال المؤلف رحمه الله: (وما فيه من شعر خفيف، والظاهر الكثيف مع ما استرسل منه)، وما فيه من شعر خفيف، والظاهر من الكثيف. الفرق بين الخفيف والكثيف: ما ترى من ورائه البشرة، خفيف، وما لا فهو كثيف، فإذا كان الشعر ترى من ورائه البشرة فهو خفيف يجب غسله وما تحته؛ لأن ما تحته ما دام يرى فإنه تحصل به المواجهة ويواجه فيجب غسله، وهذ الشعر يجب غسله أيضًا؛ لأنه تكون فيه المواجهة. هل في الوجه شعر؟ طالب: نعم. الشيخ: الحاجبان والأهداب والشارب والعنفقة والعارضان واللحية، كل هذا من شعر الوجه، وربما ينبت شعر في غير ذلك، لكن هذا الشعر المعتاد، فيجب أن يغسل الشعر الخفيف، والظاهر من الكثيف، وأما الباطن منه فلا يجب غسله، لماذا؟ لأن المواجهة ما تكون إلا في ظاهر الكثيف، ولكن سبق لنا أنه يستحب تخليل الشعر الكثيف ولّا لا؟ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته في الوضوء . قال: (مع ما استرسل منه)، استرسل يعني نزل. وظاهر كلام المؤلف، ولو نزل بعيدًا، فلو فرض أن لرجل لحية طويلة أكثر مما هو غالب في الناس، فإنه يجب عليه غسل الخفيف منها، وغسل الظاهر من الكثيف. وقال المؤلف: (ثم يديه مع المرفقين)، قوله: (ثم يديه) اليمنى ثم اليسرى، ولم يذكر هنا اليمنى ثم اليسرى لأنه سبق في سنن الوضوء أنه يسن البداءة باليمين. يغسل يديه (مع المرفقين)، كلمة (مع) لا توافق تعبير الآية؛ لأن الله عز وجل يقول: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ [المائدة: ٦] وتعبير المؤلف مخالف لظاهر الآية؛ لأن ظاهر الآية إِلَى الْمَرَافِقِأن المرافق لا تدخل؛ لأن المعروف أن ابتداء الغاية داخل لا انتهاءها، فإذا قلت لك: من هذا إلى هذا فما دخلت عليه (من) فهو لك، وما دخلت عليه (إلى) فهو ليس لك، هذا هو القاعدة المعروفة عند أهل العلم، لكن قالوا: إن (إلى) هنا بمعنى (مع) وجعلوا نظير ذلك قوله تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ [النساء: ٢]، أي: مع أموالكم. ولكن هذا التنظير فيه نظر؛ فإن الآية في المال ليست كالآية في الغسل؛ لأنه معروف قال: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْمضمومة إلى أموالكم معروف واضح؛ لأنه ما يأكل الإنسان مال غيره إلا إذا ضمه إلى ماله. فالآية ضمن قوله: لَا تَأْكُلُواضمن معنى الضم، أما آية الوضوء فليست كذلك. لكن لنا أن نقول: إن الغاية فيها داخلة، بدليل السنة، فإنه ثبت أن أبا هريرة رضي الله عنه توضأ حتى أشرع في العضد، وقال: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل. والإشراع في العضد معناه أن المرفق دخل، وكذلك روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه توضَّأ فأدار الماء على مرفقيه . ثم قد يقول قائل: إن الغاية لا تدخل إذا ذكر ابتداء الغاية (من)، وأما إذا لم يذكر فإنها تكون داخلة، ولهذا لو قال قائل: هل الأفضل في غسل اليد أن تبدأ من الأصابع، أو أن تبدأ من المرفق، أو من وسط الذراع؟ طالب: من الأصابع. الشيخ: كيف ذلك ليش؟ طالب: واجب؛ لأن في اللغة تطلق على اليد من الأصابع إلى.. الشيخ: إي، هو الدخول واجب، لكن من أين تبدأ (...) من أطراف الأصابع ولّا من نصف الذراع وتروح للأصابع ثم ترجع وإلا من المرفق؟ طلبة: من أطراف الأصابع. الشيخ: ليش؟ طالب: إِلَى. الشيخ: لقوله: إِلَى، لكن قد يقال: إن الله ما قال: (من) ولا بد من الإتيان بـ (إلى) لأنه لو قال: اغسلوا أيديكم لكان الواجب غسل الكف فقط أو لا؟ لأن اليد إذا أطلقت فهي الكف؛ بدليل قوله تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا [المائدة: ٣٨]، وقطع يد السارق من الكف، وكذلك قوله في التيمم: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ [المائدة: ٦]، واليد في التيمم إلى الكف؛ بدليل فعل الرسول عليه الصلاة والسلام؛ حيث تيمم إلى الكف. وأقول: ليس هذا في الظهور عندي جيدًا؛ لأن من الابتداء ما ذكر والانتهاء، لا بد من ذكره، حتى نعرف منتهى الواجب، وإن تمسك متمسك بالظاهر - الذي ليس بظاهر - وقال: أنا أرى أن الأفضل أن تبدأ بالأصابع، فأرجو ألا يكون فيه بأس. طالب: (...). الشيخ: غسلناها -بارك الله فيك- من الأول قبل الوجه. على كل حال المسألة في هذا لا أذكر شيئًا في السنة يدل على ذلك، والآية ليست ظاهرة فيه. وقوله: (مع المرفقين) إذن يكون تعبير المؤلف بـ (مع) من باب التفسير والتوضيح. ثم قال: (ثم يمسح كل رأسه بالماء مع الأذنين مرةً واحدةً)، (يمسح كل رأسه بالماء) يعني: لا يغسله، وإنما يمسحه مسحًا، وهذا من تخفيف الله عز وجل على عباده؛ لأن غسل الرأس مؤذ للإنسان؛ إذ إن الغالب أن الرأس فيه شعر فيبقى الماء في الشعر فيتأذى الإنسان به، لا سيما في أيام الشتاء. ثم إذا غسل الشعر صار الماء ينزل من هذا الشعر؛ لأن الشعر يمسك الماء، صار ينزل على بقية جسمه فيتأذى به، فكان من رحمة الله عز وجل ومن حكمته سبحانه وتعالى أن طهارة الرأس مسح لا غسل. قال المؤلف: (مع الأذنين مرة واحدة) لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يمسح الرأس والأذنين . ولأن الأذنين من الرأس، ولأن الأذنين آلة السمع، فكان من الحكمة أن تطهرا حتى يطهر الإنسان مما تلقاه بهما من المعاصي؛ لأن الوجه كم فيه من الآلات التي قد تكون سببًا للمعاصي؟ طلبة: أربع. طالب: ثلاث. طلبة آخرون: خمس. الشيخ: نشوف، النظر والشم والكلام. طالب: (...) الكلام والذوق. الشيخ: الذوق، وأيش اللي بيذوق؟ الطالب: اللسان. الشيخ: إي، لكن ويش اللي بيذوق؟ الطالب: يتذوق الخمر. الشيخ: المهم إذا كان بدكم تدخلون الحواس إحنا قلنا: العين أو النظر، والشم اللي هو في الأنف، والكلام وهو أعظمها «وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ -أَوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ- إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ»، وتكون أيضًا الذوق، نعم، يمكن الإنسان يسرق طعامًا ويأكله، نعم، ويمكن يكون يشرب الدخان، لكن ما أدري هل يكفر ذلك شرب الدخان وهو عازم على الإصرار عليه أم لا؟ مشكل. في الرأس فيه الفكر، ولّا لا؟ طلبة: نعم. طالب: (...). الشيخ: لا، ما أظن هذا، لكن فيه السمع، ولهذا يشرع مسح الأذنين، ولو أردنا أن نقول: كل شيء كل عضو كنا نقول: عندنا القلب أعظم شيء، نقول: كان يغسل صدره، لكن على كل حال هذا ما يبدو لنا، والعلم عند الله. طالب: مسح الأذنين أعلى الوجوب ولا سنة؟ الشيخ: مسح الأذنين؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: على الوجوب. طالب: (...). طالب آخر: (...) في المعاصي؟ الشيخ: الشم، يشم شيئًا محرمًا، فيه أشياء محرمة يفعلها الناس بالشم. طالب: بيشموا البنزين. الشيخ: لا! طالب: الله يا شيخ يفعلون هذا، تفعل يا شيخ. طالب آخر: يتجسس على طعام الجيران. الشيخ: يشم طعام الجيران فيه شيء؟ طلبة: لا. طالب: بل له الحق. طالب آخر: عطر نساء. الشيخ: نعم ربما، ربما يشم طيب النساء ويتمتع بذلك.. طالب: غصب عنه. الشيخ: لا، خلي غصب، يتقصد هذا. طالب: (...). الشيخ: إي نعم، أنا سمعت أن فيه شيء يسمى الشمة يستعمله بعض الناس. طلبة: شمة عن طريق الفم. الشيخ: شمة عن طريق الفم، طيب على كل حال ما حاجة من التطويل. الإنسان يبين ذلك للناس، افرض أن الرجل شم رائحة دخان عند جاره وقال: شممت رائحة دخان عند جاري ما هو هذا يكون نوع من الغيبة؟ طلبة: نعم. الشيخ: ذكرك أخاك بما يكره، قد يكون هذا الرجل متسترًا، ما يحب أن أحدًا يطلع عليه، فعلى كل حال إن الشم لا شك أنه قد يكون فيه شيء محرم، إي نعم. طالب: بالنسبة لغسل (...) إلى العضد، يقول: وفي حديث وائل: غسل يديه حتى جاوز المرفق. رواه البزار وغيره، ولما في الصحيح: غسل يديه حتى أشرع في العضد وغير ذلك من الأحاديث. طالب: المسترسل من شعر الرأس..؟ الشيخ: لا، ما يمسح. (ثم يغسل رجليه مع الكعبين). (يغسل رجليه) اليمنى واليسرى، (مع الكعبين) نقول في قوله: (مع الكعبين) كما قلنا في قوله: (مع المرفقين)، وإن كلمة (مع) ليس فيها مخالفة للقرآن؛ لأن القرآن عبر الله فيه بـ (إلى) لكن دلت السنة على أن (إلى) هنا بمعنى (مع)؛ لأنه ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة أنه توضأ فغسل ذراعيه حتى أشرع في العَضُد، ورجليه حتى أشرع في الساق، وقال: هكذا رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم يفعل. فعلى هذا تكون الكعبان داخلتين في غسل الرجلين، وأين الكعبان؟ هما العظمان الناتئان في أسفل الساق، هذان هما الكعبان. وفي كل قدم كعبان، وهذا الذي أجمع عليه أهل السنة وقالوا: إن الكعبين هما العظمان الناتئان في أسفل الساق عند اتصاله بالقدم، فيجب غسل الرجلين؛ لأن الله قال: فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [المائدة: ٦] القراءة السبعية أَرْجُلَكُمْبالنصب عطفًا على وُجُوهَكُمْ، ولّا على أَيْدِيَكُمْويش أقرب شيء لها؟ طالب: أَيْدِيَكُمْ. الشيخ: أَيْدِيَكُمْأقرب مغسول لها أَيْدِيَكُمْلكن العطف لا يكون على المعطوف، بل هو على المعطوف عليه الأول، أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وهذا واضح أنه يجب غسل الرجلين، فإن قلت: ماذا تصنع في قراءة سبعية أخرى لا تقِل ثبوتًا عن قراءة النصب {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} بالكسر؟ فالجواب على ذلك أن قوله: {وَأَرْجُلِكُمْ} بالجر لها ثلاثة أوجه في تخريجها: الوجه الأول: أن جرها على سبيل المجاورة، بمعنى أن الشيء يتبع ما جاوره لفظًا، لا حكمًا، والمجاور لها هي رُؤُوسِكُمْمجرورة، فتجر؛ لأن جارها مجرور، والجار إذا شبع ما يبقى جاره جائعًا، أليس كذلك؟ إذا جر ما يدع جاره ما يجر، يجرروه معه علشان يعينه في هذا، قالوا: ومنه قول العرب: هذا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ. فكلمة (خرِبٍ) صفة لجُحر ولّا لضب؟ طلبة: لجحر. الشيخ: وجحر مرفوعة ولّا مكسورة: هذا جحر ضب خرب. فهمت؟ هي صفة لجحر، وكان مقتضى القواعد أن يقال: هذا جحرُ ضبٍّ خربٌ؛ لأنه صفة لجحر، وصفة المرفوع مرفوعة، لكن العرب نطقت به: خربٍ، كيف؟ قالوا: على سبيل المجاورة؛ لأنه لما جاور المجرور جر مثله، فهذه لما جاورت المجرور عطفت عليه مجرورة تبعًا له في اللفظ مع مخالفتها له في الحكم، هذا وجه. الوجه الثاني: أن الله سبحانه وتعالى قال: وأَرْجُلَكُمْبالنصب، فدل ذلك على أنه يجب أن تغسل الرجل، بمقتضى هذه القراءة {وَأَرْجُلِكُمْ} بالجر معناه اجعلوا غسلكم إياها كالمسح، لا يكون غسلًا تتعبون به أنفسكم؛ لأن الإنسان فيما جرت به العادة قد يكثر من غسل الرجل ودلكها، حيث إنها التي تباشر الأذى، فكان مقتضى العادة أن يزيد في غسلها، فقال الله تعالى: {وَأَرْجُلِكُمْ} حتى إذا اجتمع غسل ومسح لا يبالغ في الغسل ليقابل ذلك ما تقتضيه العادة من المبالغة في الغسل، فيقصد بالجر الذي يظهر أن المراد به المسح كسر ما يعتاده الناس من المبالغة في غسل الرجل؛ لأنها التي تلاقي الأذى، هذا وجه آخر. والوجه الثالث يقولون: إن القراءتين تنزل كل واحدة منهما على حال من أحوال الرجل، وتبين ذلك السنة فالرجل لها حالان: حال تكون فيها مكشوفةً، وحال تكون فيها مستورةً بالخف، فإذا كانت مكشوفة فالواجب غسلها، وإذا كانت مستورةً بالخف فالواجب مسحها، فتتنزل القراءتان على حالي الرجل، وتبين ذلك السنة. وهذا القول أصح الأوجه وأقلها تكلفًا، وهو متمشٍّ على القواعد، وعلى ما يعرف من كتاب الله عز وجل، حيث تنزل كل قراءة على معنى يناسبها، ويلتقي المعنيان إما في حالين أو ما أشبه ذلك. فالصواب إذن أن قراءة الجر محمولة على ما إذا كانت الرجل ممسوحة، ولا تمسح الرجل إلا إذا كانت مستورة. وقراءة النصب تحمل على ما إذا كانت الرجل مكشوفة، وحينئذ يجب غسلها. وهذا أحسن الأوجه وأصحها، وعلى هذا فيكون في الآية دليل على جواز المسح على الخفين.
وذهبت الرافضة -أذلهم الله- إلى خلاف أهل السنة في هذا العضو من ثلاثة أوجه: قالوا: المراد بالكعبين العظمان الناتئان على ظهر القدم بين الساق والإبهام، قالوا: لأن الله قال: {أَرْجُلِكُم إِلَى الْكَعْبَيْنِ}، ولو كان المراد بالكعبين العظمين الناتئين في أسفل الساق لقال: إلى الكعاب؛ لأنها أربعة. وقالوا: إن الرجل تمسح إلى الكعب، هذا اللي فسروا به، وقالوا أيضًا: إنها ما تغسل، وإنما تمسح مسحًا، أخذوا بقراءة الجر وأهدروا القراءة الثانية. وقالوا أيضًا: إنه لا يجوز المسح على الخفين، مع أنه قد تواترت به الأحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام. طالب: إلى الكعبين (...) والمسح لا يكون إلى الكعبين (...). الشيخ: إي نعم، تكون السنة بينت هذا، أن المراد بالكعبين إلى طرف الساق. طالب: (...). الشيخ: رددنا عليه (...) نادى بصوته «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» الكعبان، تفسيرهم الكعبين بأنهما العظمان الناتئان على ظهر القدم هذا خلاف ما تقتضيه اللغة، واللغة معروفة مشهورة بأن الكعبين هما العظمان الناتئان في أسفل الساق، والقرآن نزل باللغة العربية، وأما التثنية لأن في كل رجل كعبين، بخلاف المرافق، قال: اغسلوا أيديكم إلى المرافق؛ لأن في كل يد مرفقًا واحدًا، وأما الرد عليهم بالمسح فسيأتينا إن شاء الله تعالى في باب المسح على الخفين؛ أن المسح على الخفين مما تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: (ويغسل الأقطع بقية المفروض) يغسل الأقطع من الرجلين أو من اليدين أو من الوجه؟ طالب: من اليدين. الشيخ: من اليدين أو الرجلين. نشوف كلام المؤلف ماذا يريد؟ قال: (فإن قطع من المفصل غسل رأس العضد منه) هذا المفرع يدل على أنه يريد بالأقطع هنا أقطع اليدين. يقول المؤلف: إن الأقطع يغسل بقية المفروض، ولا يأخذ عما زاد عن الفرض في مقابل المقطوع؛ لأنه ليس محلًّا للفرض، فإذا قُدر أنه قطع من نصف الذراع لا يقول: أرتفع إلى العضد بمقدار نصف الذراع؛ لأن العضد ليس محلًّا للغسل، وإنما يغسل بقية المفروض؛ لقول الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: ١٦]، وهذا الرجل اتقى الله ما استطاع، وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» ، ولما قطع بعض العضو سقط فرضه؛ ولهذا يقول: (بقية المفروض). (فإن قطع من المفصل غسل رأس العضد منه) إذا قطع من مفصل المرفق يغسل رأس العضد؛ لأن رأس العضد مع المرفق في موازنة واحدة، وقد سبق أنه يجب غسل اليدين مع المرفقين، فالآن رأس العضد داخل في المرفق، فيجب أن يغسل رأس العضد وجوبًا؛ لأنه مما يجب تطهيره وغسله، فإذا قطع من المفصل غسل رأس العضد، وإن قطع من فوق العضد يعني من فوق المفصل فإنه لا يجب عليه غسل العضد. وهكذا نقول فيما إذا قطعت الرجل إن قطع بعض القدم غسل ما بقي، وإن قطع من مفصل العقب غسل طرف الساق لأنه منه، وهكذا نقول في الأذن لو قُطعت بعض أذنه مسح الباقي، فإن قطعت كلها سقط المسح. قال: (ثم يرفع نظره إلى السماء ويقول ما ورد) طالب: ما يمسح مكانها يا شيخ؟ الشيخ: لا، ما يمسح مكانها، اللهم إلا الصماخ، الصماخ ربما نقول: يجب عليه أن يدخل أصبعه فيه؛ لأنه باق. (ثم يرفع نظره إلى السماء) وهذا ليس بواجب، ولكنه سنة إن صح الحديث (...). بمن هو مجهول، والمجهول كما تعلمون لا يعلم عن حاله: هل هو عدل، أو حافظ، أو ليس بعدل ولا حافظ، فإذا كان في السند من هو مجهول فإنه يحكم بضعف الحديث. ولكن الفقهاء -رحمهم الله- قالوا: إنه يرفع النظر بناء على هذا الحديث. وبناء على تعليل آخر وهو: أنه يرفع نظره إلى السماء إشارةً إلى علو الله سبحانه وتعالى. (ويقول ما ورد) ومما ورد حديث عمر رضي الله عنه المشهور: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ، فَإِنَّ مَنْ أَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الذِّكْرَ؛ تُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» . وناسب أن يقول هذا الذكر بعد الوضوء لأن الوضوء تطهير، وهذا الذكر تطهير للقلب؛ لأن فيه الإخلاص لله عز وجل: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ». وفيه أيضا الجمع بين سؤال الله عز وجل أن يكون الإنسان من التوابين الذين طهروا قلوبهم، ومن المتطهرين الذين طهروا أبدانهم، ولهذا يقول: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ». طالب: هل يرفع سبابته عند التشهد ويستقبل القبلة؟ الشيخ: لا. الطالب: لم يرد هذا؟ الشيخ: لم يرد هذا نعم. طالب: شيخ (...). الشيخ: ما تقولون في هذا؟ هل يقول هذا الذكر عند التيمم وعند الغسل أو لا يقول؟ طالب: ما يقول. الشيخ: وقال بعض أهل العلم: إنه يقول ذلك لأن المعنى يقتضيه، أما الغسل فقالوا: إن الغسل مشتمل على الوضوء وزيادة، فإن من صفات الغسل المسنون أن يتوضأ الإنسان قبله، وأما التيمم فلأنه بدل عنه، وقد قال الله تعالى بعد التيمم: وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ [المائدة: ٦] فكان مناسبًا. ويرى بعض أهل العلم: إنه يقتصر على ما ورد في الوضوء فقط. والغسل أقرب من التيمم، يعني قوله بعد الغسل أقرب من قوله بعد التيمم؛ لأن المغتسل يصدق عليه أنه متوضئ. طالب: (...). الشيخ: لا، يعني دعاء لكل عضو، لا، ما فيه. طالب: شيخ، هل يرفع اليدين. الشيخ: ظاهر كلام الفقهاء أنه لا يرفع يديه، وهذه المسألة تقدم لنا فيها البحث هل الأصل رفع اليدين في الدعاء، أو الأصل عدم الرفع، أو الأصل الرفع إلا في مقام يذكر فيه الدعاء ولا يذكر فيه الرفع، يعني فإذا ذكر الدعاء ولم يذكر الرفع دل على عدم مشروعيته. طالب: قراءة القرآن (...). الشيخ: قراءة القرآن لا ينبغي وهو يتوضأ؛ لأن من اشتغل بعبادة ينبغي أن يكون قلبه مشتغلًا بها، وكذلك أيضًا إجابة المؤذن الأفضل ألا يجيب، وإن أجاب المؤذن فلا حرج؛ لأنه ذكر يفوت بفواته، أما القرآن فإنه لا يفوت، يقرأ بعد الوضوء. طالب: غسل الرجلين بدون دلك ولا تخليل أصابع، يجزئ؟ الشيخ: إي نعم، لكن سبق لنا أن تخليل الأصابع سنة، وأنه في الرجلين أوكد، وأما (...) فيجزئ ما دام أن يعرف يقينًا أو ظنًَّا بأن الماء وصل إلى ما بين الأصابع، يكفي. طالب: شيخ (...) بعض الأحاديث؟ الشيخ: إي نعم؛ لأنه بدله. الطالب: (...). الشيخ: أقول: لأنه بدله. الطالب: ما نقول: الدعاء؟
الشيخ: لا ما هو بالظاهر؛ لأن حديث عمر: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ» فظاهر هذا الحديث إن لم يكن صريحًا أنه وضوء بالماء.
طالب: (...) يا شيخ؟ الشيخ: ما أدري، أنا أتوقف في هذا، ولكن لو قاله بعد الغسل أرجح أنه يقوله بعد الغسل. قال: (وتباح معونته وتنشيف أعضائه)، (تباح معونته) أي: معونة المتوضئ، بتقريب الماء إليه، بل وبصبه عليه وهو يتوضأ، وما هو الدليل للإباحة؟ نقول: إن القول بالإباحة لا يحتاج إلى دليل؛ لأنه الأصل. ولكن مع ذلك نقول: إن الدليل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعاون في الوضوء، مثل معاونة المغيرة بن شعبة له، حيث كان النبي عليه الصلاة والسلام يتوضأ وهو يصب عليه وَضوءه . فإن قلت: ألا يكون هذا مشروعًا ومسنونًا؛ لأنه من باب التعاون على البر والتقوى، بمعنى أنك لا تقتصر على الإباحة قل: إنه مشروع؟ فالجواب أن نقول: هو لا شك أنه من باب التعاون على البر والتقوى، لكن هذه عبادة ينبغي للإنسان أن يباشرها بنفسه هو بنفسه، ولم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كلما أراد أن يتوضأ يطلب من يعينه فيه، فالإباحة مستوية الطرفين. وقال بعض أهل العلم: إنها تكره معونة المتوضئ إلا إذا احتاج إلى ذلك، وعللوا هذا بأنها عبادة، ولا ينبغي للإنسان أن يستعين غيره بها، لكن المذهب أصح أنه مباح. قال: (وتنشيف أعضائه)، تنشيفها يعني تيبيسها وتجفيفها. الدليل: عدم الدليل، كيف عدم الدليل؟ هل واحد يطلب منه الدليل يقول: الدليل عدم الدليل؟ نعم، الدليل عدم الدليل على المنع؛ لأن الأصل الإباحة، فيجوز أن ينشف الإنسان أعضاءه. فإن قلت: كيف تجيب عن حديث ميمونة حين ذكرت أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم اغتسل، قالت: فأتيته بالمنديل فردها وجعل يَنْفُضُ الماء بيده ؟ طالب: (...)؟ الشيخ: بالمنديل. طالب: نجيب عنه أنه إما لسبب في المنديل، كعدم نظافته، أو لكونه رغب في تلك الحال أن يبرد أعضاءه مثلًا بالماء، وهذا فعل، مجرد فعل. الشيخ: نقول: نعم هذه قضية عين تحتمل عدة أمور؛ إما أنه لسبب في المنديل، إما لعدم نظافته، أو يخاف أن يبله بالماء، وبلله بالماء غير مناسب، أو ما أشبه ذلك. المهم فيه احتمالات، ولكن إتيانها إياه بالمنديل قد يكون دليلًا أن من عادته أن ينشف، وإلا لما جاءت به. وعلى كل حال فالصحيح ما قاله المؤلف؛ أن تنشيف الأعضاء لا بأس به؛ لأن الأصل عدم المنع والإباحة. وقد مر علينا عدة مرات أن الأصل فيما عدا العبادات من العقود والأفعال الأصل فيها الحل والإباحة حتى يقوم دليل على المنع. طالب: (...). الشيخ: المهم ما علينا منه نقول: ما نحتاج إلى دليل على الجواز. (...) نقول: من منع فعليه الدليل، فسواء صح هذا الحديث أو حسن أو ضعف ما علينا منه. طالب: (...). الشيخ: ما هو صحيح. طالب: ألا يجب يا شيخ في بعض الأحوال تنشيفها (...)؟ الشيخ: لا قد يجب إذا خاف الضرر الإنسان، أما إذا لم يخف ما يجب. طالب: يا شيخ، نفض اليدين ما يعتبر تنشيفًا؟ الشيخ: لا، ما هو تنشيف كامل، لكن إزالة الماء بلا شك، يَنْفُضُ الماء بيده يعني يسلتها هكذا، لا شك أنه نوع من التنشيف، لكن ما هو بالتنشيف المقصود التنشيف ينشف مرة يجف، وهذا ما يجعل الجلد يجف نهائيًّا.
ثم قال المؤلف: (باب المسح على الخفين). أتى به المؤلف بعد صفة الوضوء لأنه حكم يتعلق بأحد أعضاء الوضوء، ولهذا جاء به، وذكر المؤلف في هذا الباب المسح على العمامة، والمسح على الخمار، والمسح على الجبيرة، فكان هذا الباب مشتملًا على أربعة مواضيع: المسح على الخفين وعلى العمامة والخمار والجبيرة. والخفان: ما يلبس على الرجل من الجلود، ويلحق بهما ما يلبس عليها من الكتان والصوف وشبههما، فهو عام لكل ما يلبس على الرجل مما تستفيد منه بالتسخين، ولهذا بعث النبي عليه الصلاة والسلام سرية فأمرهم أن يمسحوا على التساخين . التساخين يعني الخفاف، وسميت تساخين لأنها تسخن الرجل. المسح على الخفين جائز باتفاق أهل السنة. وخالف في ذلك الرافضة؛ ولهذا ذكره بعض أهل العلم في كتب العقيدة؛ المسح على الخفين؛ لأنه خالف فيها أهل البدع وصار شعارًا لهم، وهو جائز بالكتاب والسنة وإجماع أهل السنة. أما الكتاب ففي قوله تعالى: {فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ} على قراءة الجر {إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: ٦]. وأما في السنة فقد تواترت بذلك الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأنشدوا في ذلك:
مِمَّا تَوَاتَــــرَ حَدِيـــثُ مَنْ كَـــــــــذَبْ
وَمَــــنْ بَنَى لِلَّهِ بَيْتًا وَاحْتَسَــــــــــــبْ
وَرُؤْيَــــــــــةٌ شَفَاعَـــــــــــةٌ وَالْحَـــــــــــوْضُ
وَمَسْــــحُ خُفَّيْنِ وَهَــــذِي بَعْـــــضُ
قال الإمام أحمد: ليس في قلبي من المسح شيء، فيه أربعون حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحكم يثبت فيه أربعون حديثًا، بل أربعة أحاديث لا يبقي في النفس شيئًا من الشك، ولهذا قال: ليس في قلبي من المسح شيء، يعني: ما فيه أدنى شبهة عندي للجواز. المؤلف يقول: (يجوز لمقيم). (يجوز) فعبر بكلمة يجوز، وهل الجواز منصب على بيان المدة أو على بيان الحكم؟ إن كان على بيان المدة فلا إشكال فيه، يعني أن الجواز متعلق بهذه المدة، وإن كان منصبًّا على بيان الحكم فقد يكون فيه إشكال، وهو أن المسح على الخفين للابسهما سنة، ما نقول: إنه جائز. نقول: إنه سنة، وخلعهما ليغسل الرجل بدعة، خلاف السنة. فإذا كان التعبير بالجواز منصبًّا على الحكم من حيث هو ففيه هذا الإشكال، ولكن يمكن أن يجاب عنه فيقال: إن المؤلف عبر بالجواز دفعًا لقول من يقول بالمنع، وهذا لا ينافي أن يكون مشروعًا. والعلماء دائمًا يعبرون بمثل ذلك في مقابلة من يقول بالمنع، وإن كان الحكم عندهم ليس مقصورًا على الجواز، بل هو إما واجب أو مستحب. ونضرب مثلًا لذلك غير هذا الذي نحن فيه، تعبير بعضهم حيث قال: ولمن أحرم بحج مفردًا ولم يسق الهدي أن يفسخه لعمرة ليكون متمتعًا، فالتعبير باللام الدالة على الجواز في مقابل من منع ذلك؛ لأن بعض أهل العلم يقول: لا يجوز فسخ الحج القارن أو المفرد إلى عمرة ليصير متمتعًا وإن هذا حرام، وهو من إبطال العمل. والبحث فيه إن شاء الله يأتي في محله. الكلام على أن العلماء قد يعبرون بلفظ الإباحة لدفع قول من يقول بالمنع. قال: (يجوز لمقيم يومًا وليلةً ولمسافر ثلاثة أيام). (لمقيم) كلمة (مقيم) تشمل المستوطن والمقيم؛ لأن الفقهاء رحمهم الله يرون أن الناس لهم ثلاث حالات: إقامة، واستيطان، وسفر. ويفرقون في أحكام هذه الأحوال. ولكن الصحيح كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إنه ما فيه إلا إما استيطان وإما سفر، وإن إقامة لا توجد لا في الكتاب ولا في السنة. والإقامة عند الفقهاء: كل مسافر أقام إقامةً تمنع القصر فإنه يسمى مقيمًا، ولا يسمى مستوطنًا، يسمى مقيمًا، فلا تنعقد به الجمعة، ولا تجب عليه بنفسه، ولا يكون إمامًا فيها ولا خطيبًا، حتى لو سيقيم سنتين أو ثلاثة، فإنه لا تجب عليه الجمعة بنفسه، ولا يصح أن يكون إمامًا فيها ولا خطيبًا، والمستوطن اللي اتخذ هذا البلد وطنًا له. فكلمة (مقيم) عند المؤلف يشمل المقيم المستوطن وغير المستوطن، ومراده بالمقيم من كان مسافرًا فأقام إقامة تمنع القصر. حكم هذا المقيم في المسح على الخفين كحكم المستوطن، كما أن حكمه كحكم المستوطن في وجوب إتمام الصلاة، وفي تحريم الفطر في رمضان، لكن ليس هو كالمستوطن في مسألة الجمعة، فلا تجب عليه بنفسه، ولا يؤم فيها ولا يخطب فيها. قال: (يومًا وليلة) الدليل: حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للمقيم يومًا وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن. أخرجه مسلم . وهذا نص صريح بين مفصل. قال: (وللمسافر ثلاثة بلياليها)، قوله: (وللمسافر) إن نظرنا إلى إطلاقه كان شاملًا للمسافر القصير والطويل؛ لأن السفر قصير وطويل، وشاملًا لسفر القصر ولغيره؛ لأن هناك سفرًا طويلًا، لكنه لا يقصر فيه، مثل السفر المحرم، أو المكروه على المذهب، لو سافر إنسان إلى بلد ليشرب المسكر والعياذ بالله أو ليستمتع بالبغايا. هذا السفر محرم لا تستباح به الرخص، فيمسح ثلاثة أيام، ولّا يوم وليلة؟ أما ظاهر كلام المصنف فيمسح ثلاثة أيام؛ لأنه قال: (لمسافر)، لكن المذهب يقيدون المسافر هنا بالذي يحل له القصر، بمسافر يقصر (ثلاثةً بلياليها من حدث بعد لبس على طاهر) إلى آخره. قوله: (من حدث)، (من) هذه للابتداء، يعني أن ابتداء المدة سواء كانت يومًا وليلة أم ثلاثة أيام، ابتداؤها من الحدث بعد اللبس، هذا هو المذهب، يجعلون الابتداء من الحدث؛ لأن الحدث هو سبب وجوب الوضوء، فعلق الحكم به، وإلا فإن المسح لا يتحقق إلا متى يتحقق المسح؟ طلبة: في أول مرة يمسح. الشيخ: في أول مرة يمسح، لكنهم يقولون: لما كان الحدث سببًا للوضوء أنيط الحكم به، ونظير هذا قولهم في بيع الثمار: إنه إذا باع نخلًا تشقق طلعه فالثمر لمن؟ طالب: للبائع. الشيخ: للبائع، مع أن الحديث: «مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ» ، لكن هم قالوا: إن التشقق سبب للتأبير، فأنيط الحكم به. عندنا (من حدث) الذي يلبس الخف له ثلاث حالات: حال اللبس، وحال الحدث، وحال المسح. أما حال اللبس فلا تعتبر، يعني لا تبتدئ المدة من اللبس قولًا واحدًا في المذهب. بقي عندنا الحدث أو المسح، المذهب أنه يبتدئ من الحدث، والقول الثاني: أنه يبتدئ من المسح؛ لأن الأحاديث: «يَمْسَح الْمُقِيمُ»، «يَمْسَحُ الْمُسَافِرُ» ، ولا يمكن أن يصدق عليه أنه ماسح إلا بفعل المسح، ولهذا الصحيح أن ابتداء المدة من المسح بعد الحدث، وليس من الحدث. ويدل لذلك أن الفقهاء أنفسهم -رحمهم الله- قالوا: لو أن رجلًا لبس الخفين وهو مقيم، ثم أحدث، ثم سافر، ومسح في السفر أول مرة، قالو: إنه يتم مسح مسافر، ثلاثة أيام. وهذا يدل على أنهم اعتبروا ابتداء المدة منين؟ من المسح، وهو ظاهر. فالصواب أن العبرة بالمسح وليس بالحدث، بالمسح بعد الحدث. فيتضح ذلك بالمثال: رجل توضأ لصلاة الفجر فلبس الخفين، وبقي على طهارته إلى الساعة التاسعة ضحى، ثم أحدث ولم يتوضأ، وتوضأ في الساعة الثانية عشرة، فالمذهب: تبتدئ المدة من الساعة التاسعة. والقول الصحيح: تبتدئ المدة من الساعة الثانية عشرة إلى أن يأتي دورها من اليوم الثاني إن كان مقيمًا، أو من اليوم؟ طالب: الرابع. الشيخ: الثالث. الطالب: الرابع. الشيخ: لا، دورها من اليوم الثالث. الطالب: ثلاثة أيام (...). الشيخ: طيب، نشوف. الدور من اليوم الأول يكمل يوم، والدور من اليوم الثاني.. الطالب: إلى، من اليوم الأول إلى ثاني يوم. الشيخ: يوم، ومن الثاني إلى الثالث؟ الطالب: يومان. الشيخ: يومان، ومن الثالث إلى الرابع؟ ثلاثة. إذن في الرابع، تكون في الرابع، كم من ساعة؟ طالب: اثنتان وسبعون ساعة. الشيخ: اثنتان وسبعون ساعةً، وأما المقيم فأربع وعشرون ساعةً. عند العامة التوقيت بالصلوات، والمدة خمس صلوات، وهذا غير صحيح؛ لأن الإنسان ربما يصلي أكثر من ذلك وهو مقيم يمكن يصلى عشر صلوات أو أكثر أو ما يمكن؟ طلبة: (...). الشيخ: وهو مقيم؟ يمكن يصلي عشر صلوات أو أكثر. طالب: قضاء. الشيخ: لا، في أوقاتها، الآن مثلًا رجل لبس الخفين لصلاة الفجر، وبقي على طهارته إلى أن صلى العشاء، راح يوم كامل ما يحسب عليه؛ صلى الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء. طيب من بكرة مسح لصلاة الفجر متى يبتدي؟ من صلاة الفجر إلى اليوم الثالث من صلاة الفجر، مسح لصلاة الفجر من اليوم الثالث وبقي على طهارته إلى صلاة العشاء، كم صلى؟ خمس عشرة صلاة وهو مقيم، هم يقولون: خمس صلوات، ما هو بصحيح. طالب: شيخ، (...) خمس صلوات (...) العشاء (...). طالب آخر: (...) المسح. الشيخ: ما يخالف، حتى من الحدث (...) من بكرة عشر صلوات حتى لو قلنا: من الحدث. طالب: طيب لو أنه مسح من الفجر. الشيخ: ما مسح الفجر توضأ الفجر ولبس. طالب: قلنا: إنه لم يمسح من الفجر (...) قلنا: إنه ابتدأ من الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء هذا يعني (...). الشيخ: لا هم لو قالوا: خمس صلوات من المسح كان ربما تكون المسألة معقولة، لكن يقولون: خمس صلوات من يوم تلبس. طالب: (...). الشيخ: حتى هذه ربما تزيد، على كل حال المدة يوم وليلة ابتداء من المسح على القول الراجح الذي اختاره شيخ الإسلام وجماعة من أهل العلم، أو من أول حدث بعد اللبس على المشهور من مذهب الإمام أحمد. طالب: لو أن رجلًا مسافرًا (...) ثم مسح (...) يعني هل يحسب ولم ينتقض الوضوء إلا بالعشاء لكنه مسح (...)؟ الشيخ: ما رأيكم في هذا؟ هذا رجل يقول: مسح تجديدًا، ما هو عن حدث، هل يبتدئ من المسح أو لا يعتبر؟ طالب: من المسح. الشيخ: طيب، ما يخالف؛ إن نظرنا إلى ظاهر الحديث اعتبر من المسح، وإن نظرنا إلى أن هذا المسح لم يؤثر، ولهذا لو خلعها بعد ثم أعادها ما يضر، وقد حكي إجماعًا بأنه من المسح بعد الحدث، يعني لا بد يتقدم الحدث؛ لأن المسح الذي قبل الحدث لم يؤثر، ما رفع حدثًا حتى نقول: إنه مؤثر. طالب: بالنسبة للمسافر، قلت: إنه لو سافر، يعني سفر الطاعة وسفر المعصية، وهما كلاهما سفر، فما دليل التفريق؟ الشيخ: إي نعم، المذهب يقولون: إن العلة أن القصر أو المسح رخصة، والرخصة لا ينبغي أن تناط بالمعصية؛ إذ إن العاصي لا يناسبه أن يرخص له، بل المناسب له أن يشدد عليه، واستندوا مع التعليل إلى قوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ [البقرة: ١٧٣]. يعني: فلا إثم عليه في أكل الميتة، قالوا: فلم يبح الله عز وجل أكل الميتة للمضطر إلا إذا كان غير باغٍ ولا عاد، بناء على أن معنى غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍأي باغ على الإمام ولا معتد في سفره. والمسألة خلافية، والصحيح أن معنى غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍأي غير باغ للأكل طالب له وَلَا عَادٍمعتد في أكله أكثر مما يضطر إليه، بدليل آية المائدة فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ [المائدة: ٣]. فهم هذا حجتهم، والمسألة يعني البحث فيها وتحقيقه يأتي إن شاء الله في باب قصر المسافر؛ لأن مذهب أبي حنيفة شيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة من أهل العلم يقول: لا فرق بين سفر الطاعة وسفر المعصية؛ لأن العمومات ما فيها تفصيل، فالمسافر سفر طاعة أو سفر معصية أو سفرًا لا طاعة فيه ولا معصية، كل منهم يترخص برخص السفر. طالب: طيب يا شيخ (...) الذي سافر بقصد الفطر في رمضان؟ الشيخ: لا، اللي سافر بقصد الفطر لا يفطر لكنه يقصر على رأيهم. طالب: (...). الشيخ: نعم، لكن قلت لك: إن الإجماع على خلافه، ولولا الإجماع كان نأخذ بظاهر الحديث. قال: (من حدث بعد لبس على طاهر) انتبه للشرط الأول، يعني شرط الجواز المسح على الخفين أن يكون في المدة المحددة، من شروط المسح على الخفين أن يكون في المدة المحددة، وهي يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام للمسافر، ثانيًا أن يكون على طاهر، والطاهر ضد النجس والمتنجس: النجس نجس العين، كما لو كانت الخفان من جلد حمار، فهو نجس العين أو متنجس؛ كما لو كانت من جلد بعير، لكنه أصابته نجاسة، إلا أن المتنجس إذا طهر يجوز المسح عليه، لكن ما دام على نجاسته ما يمكن؛ لأنه لا يمكن تصلى بشيء متنجس. طيب فهل يدخل في ذلك الأشاعرة، وإذا قيل: أهل سنة ورافضة دخل فيهم الأشاعرة، فيريدون بأهل السنة إذا قرن بالرافضة ما عدا الرافضة من الفرق الإسلامية حتى الأشاعرة، ولكن الصحيح أن الأشاعرة من حيث مذهب السلف ليسوا من أهل السنة والجماعة؛ لأن طريقتهم مخالفة لطريقة السلف، وإن كان بعض العلماء قال: إن أهل السنة والجماعة ثلاث فرق: السلفية والأشعرية والماتُرِيدِيَّة، وقد ذهب إلى ذلك السفاريني في شرحه لنظمه، لكن هذا غير صحيح، وهو في الحقيقة متناقض مع قوله لما ذكر أن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، قال:
وَلَيْسَ هَذَا النَّـصُّ جَزْمًا يُعْتَبَــــــــــــرْ
فِي فِرْقَــــةٍ إِلَّا عَلَــى أَهْـــــلِ الْأَثَــــــــــــرْ
فهذا شبه تناقض بين المتن وبين الشرح، لكن الصواب أن أهل السنة والجماعة لا ينطبق إلا على السلفية الأثرية، وأما الأشعرية والماتريدية فليسوا من أهل السنة والجماعة على الإطلاق، وإن كان فيهم أشياء كثيرة يوافقون أهل السنة والجماعة فيها. إذن ما حكم المسح لو فطر ويباح له القصر ولّا لا ما ذكرنا هذا؟ وقلنا: لو أن أحدًا سافر سفرًا محرمًا فإنه يمسح، كم؟ طالب: مسح مقيم. الشيخ: مسح مقيم، يوم وليلة، العاصي بسفره يمسح يومًا وليلة فقط، مثل أن يذهب إنسان إلى الخارج لفعل الفاحشة والعياذ بالله، أو لشرب الخمر، هذا عاص بسفره، ما يترخص برخص السفر، هذا قول جمهور أهل العلم، ومذهب أبي حنيفة وشيخ الإسلام ابن تيمية أنه يترخص برخص السفر، ولو كان السفر محرمًا، قالوا: لعموم الأدلة، وهو يكون آثمًا، ولكن رخص السفر ثابتة في حقه، ولكن هذا بخلاف العاصي في سفره، شوف اللغة العربية لها شأن عظيم: (بسفره) و(في سفره) بينهما فرق؟ طالب: إي فيه فرق. الشيخ: ويش الفرق؟ طالب: الظاهر بسفره نوى منذ أراد السفر المعصية، لكن في سفره يعني أثناء طريقه ارتكب المعصية. الشيخ: إي، يعني العاصي بسفره الذي قصد بسفره المعصية من الأصل، سافر ليعصي الله. وأما العاصي في سفره هو الذي فعل معصية وهو مسافر، مثلًا شارب الدخان إذا سافر هل هو عاص بسفره أو عاص في سفره؟ طلبة: عاص في سفره. الشيخ: في سفره، كذا عاص في سفره، لكن لو سافر من بلده لأن بلده ما فيها دخان، راح سافر ليشتري دخانًا من بلد آخر؟ طالب: صار عاصيًا بسفره. الشيخ: صار عاصيًا بسفره، هذا هو الفرق بينهما. قال: (على طاهر) هذا الشرط الأول، يشترط في الملبوس أن يكون طاهرًا، والطاهر يطلق على طاهر العين، فيخرج به نجس العين، وقد يطلق الطاهر على مالم تصبه نجاسة، كما لو قلت: يجب أن تصلي في ثوب طاهر، أي لم تصبه نجاسة. والمراد هنا الأول، يعني الطاهر الذي هو خلاف نجس العين، عرفتم؟ لأن من الخفاف ما هو نجس العين، كما لو كان خفًّا من جلد كلب، هذا نجس العين، ومنه ما هو طاهر العين متنجس، يعني: مصاب بنجاسة، كما لو كان الخف من جلد بعير مزكى ولكن أصابته نجاسة. الأول نجاسته نجاسة عين، والثاني نجاسته نجاسة حكمية، ما هي عينية. فعلى هذا ما المراد بقول المؤلف: (على طاهر) المراد بقوله: (على طاهر) أي: طاهر العين، فخرج به ما كان نجس العين، وعلى هذا فيجوز المسح على الخف المتنجس، لكن لا يستبيح به الصلاة؛ لأنه يشترط في الصلاة أن يكون مجتنبًا للنجاسة، إنما يستبيح به مس المصحف مثلًا؛ لأنه لا يشترط في مس المصحف أن يكون الإنسان متطهرًا من النجاسة، وإنما يشترط أن يكون متطهرًا من الحدث فقط، هذا واحد، ما رأيكم لو اتخذ الإنسان خفًّا من جلد ميتة مدبوغ؟ إن قلنا بأن الدبغ يطهره جاز المسح عليه، وإن قلنا بأنه لا يطهر كما هو المذهب فإنه لا يجوز المسح عليه. (مباح) ما هو الدليل على اشتراط الطهارة؛ لأن المسح على نجس العين لا يزيده إلا تلويثًا، بل إن اليد إذا باشرت هذا النجس وهي رطبة مبلولة تنجست، وربما يؤخذ من قول النبي عليه الصلاة والسلام: «فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» . لكن معنى الحديث أدخلتهما -أي: القدمين- طاهرتين، كما يفسره بعض الألفاظ. (مباح) احترازًا من المحرم، والمحرم نوعان: محرم لكسبه ومحرم لعينه، وكلاهما لا يصح المسح عليه، فالمحرم لكسبه كالمغصوب، والمسروق لا يجوز المسح عليه، كما لو أخذ من إنسان خفه قهرًا، هذا يسمى غصبًا أو سرقة خفية يسمى سرقة ولا يجوز المسح عليه. وأما المحرم لعينه فمثل الحرير للرجل، لو أن الرجل اتخذ شرابًا من حرير لكان ذلك حرامًا عليه، وكذلك لو اتخذ شرابًا فيها صور؟ طلبة: حرام. الشيخ: كذلك ما نقول: إن هذا من باب ما يمتهن، لا ما نقول؛ لأن هذا من باب اللباس، ولباس ما فيه الصورة حرام بكل حال، فلو كان على الشراب مثلًا صورة أسد أو ما أشبه ذلك أو كانت الشرابة من شعار أحد الأندية، وكان فيها صورة لاعب كرة، فلا يجوز المسح عليه؛ لأن لبس ما فيه صورة حرام، طيب ما هو الدليل أو التعليل؟ أما الدليل فلا نعلم لذلك دليلًا بينًا، وأما التعليل فظاهر؛ لأن المسح على الخفين رخصة، فلا تستباح بالمعصية؛ فالمسح على الخفين رخصة من الله وتسهيل، فكيف تستبيح هذه الرخصة بمعصية الله، ولأن القول بجواز المسح على ما كان محرمًا مقتضاه إقرار حال الإنسان على أيش؟ على لبس محرم، والمحرم يجب إنكاره، فصار التعليل إذن مركبًا من أمرين: الأمر الأول: أن المسح على الخفين رخصة، فلا تستباح به المعصية. والثاني: أن القول بجواز المسح على الخف المحرم مقتضاه إقرار اللابس على المعصية، وهذا لا يمكن، بل المعصية أو الشيء المحرم يجب إنكاره وإزالته فورًا، وربما نقول بالقياس على بطلان صلاة المسبل -إذا صح به الحديث- فإن المسبل إنما تبطل صلاته لأنه لبس ثوبًا محرمًا، فإذا كانت الصلاة فاسدة بلباس الثوب المحرم؛ فإن المسح أيضًا يكون باطلا فاسدًا بلباس الخف المحرم. على كل حال يشترط في الخف أن يكون مباحًا، وقلنا: إن ضده المحرم، وهو نوعان: محرم لكسبه ومحرم لعينه. طالب: (...) طاهرًا من النجاسة (...) بجامع أن الخف والنعل (...)؟ الشيخ: إي، هذا بالنسبة للصلاة، لكن قد نقول: امسح عليه، لكن لا تصلِّ فيها. طالب: يعني الصلاة في الشراب أمر يأثم عليه.. الشيخ: أيش؟ الطالب: هذه من جعل الصورة في الشراب أو مسبل يأثم على هذا الفعل، لكن الصلاة صحيحة (...)؟ الشيخ: على كل حال إذا صح الحديث وجب القول بموجبه، إذا صح حديث أنه لا يقبل صلاة مسبل، وأما الذي فيه صورة فلأنه محرم. طالب: هو آثم يا شيخ. الشيخ: كيف نقره على محرم؟ الطالب: آثم على الصورة، أما الصلاة يعني.. الشيخ: لا أصلًا ما نصحح الوضوء، أصل الوضوء ما هو بصحيح؛ لأنه مسح على شيء محرم، أما الصلاة فستأتينا إن شاء الله تعالى؛ هل يشترط في الساتر أن يكون مباحًا، يأتينا إن شاء الله في شروط الصلاة. طالب: (...) مباحات؟ الشيخ: لا ما أبحناها، قلنا: الجمهور على عدم الإباحة. طالب: إحنا اخترنا رأي أبي حنيفة. الشيخ: لا، ما اخترنا (...). الشرط الثالث (ساتر للمفروض)، ويش معنى (للمفروض)؟ أي: للمفروض غسله من الرجل، يعني يشترط في الخف أن يكون ساترًا للمفروض، أي لما للمفروض غسله من الرجل. ومعنى (ساتر) ألا يتبين شيء من المفروض من ورائه؛ سواء كان ذلك من أجل صفائه، أو كان ذلك من أجل خفته، أو كان ذلك من أجل خروق فيه. هذه ثلاثة أشياء، يعني لا يصف البشرة لصفائه، كما لو اتخذ الإنسان جوارب من بلاستيك أو لا؟ ما هو البلاستيك بيصف البشرة؟ طالب: نعم. طالب آخر: (...)؟ الشيخ: بلاستيك يعني من جنس الزجاج..
تابع شرح ( ويجب استصحاب حكمها . )
٠٠:٠٠:٠٥
ويجب الإتيان بها عند أول واجبات الطهارة وهو التسمية، وتسن عند أول مسنوناتها إن وجد قبل واجب، واستصحاب ذكرها في جميعها، ويجب استصحاب حكمها.
وصفة الوضوء : أن ينوي ،
٠٠:٠٧:١٤
وصفة الوضوء: أن ينوي، ثم يسمي، ويغسل كفيه ثلاثا، ثم يتمضمض ويستنشق،
ثم يسمي ، ويغسل كفيه ثلاثا ،
٠٠:٠٧:٣٨
وصفة الوضوء: أن ينوي، ثم يسمي، ويغسل كفيه ثلاثا، ثم يتمضمض ويستنشق،
ثم يتمضمض ويستنشق ،
٠٠:٠٨:٤٨
وصفة الوضوء: أن ينوي، ثم يسمي، ويغسل كفيه ثلاثا، ثم يتمضمض ويستنشق،
ويغسل وجهه من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا ،
٠٠:١٣:٢٨
ويغسل وجهه من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا، وما فيه من شعر خفيف والظاهر الكثيف مع ما استرسل منه،
وما فيه من شعر خفيف والظاهر الكثيف مع ما استرسل منه ،
٠٠:١٧:٣٢
ويغسل وجهه من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا، وما فيه من شعر خفيف والظاهر الكثيف مع ما استرسل منه،
ثم يديه مع المرفقين ،
٠٠:١٩:٥٢
ثم يديه مع المرفقين، ثم يمسح كل رأسه مع الأذنين مرة واحدة، ثم يغسل رجليه مع الكعبين،
ثم يمسح كل رأسه مع الأذنين مرة واحدة ،
٠٠:٢٥:٢٤
ثم يديه مع المرفقين، ثم يمسح كل رأسه مع الأذنين مرة واحدة، ثم يغسل رجليه مع الكعبين،
ثم يغسل رجليه مع الكعبين ،
٠٠:٣١:٤٣
ثم يديه مع المرفقين، ثم يمسح كل رأسه مع الأذنين مرة واحدة، ثم يغسل رجليه مع الكعبين،
ويغسل الأقطع بقية المفروض ،
٠٠:٤٢:٠٧
ويغسل الأقطع بقية المفروض، فإن قطع من المفصل غسل رأس العضد منه، ثم يرفع نظره إلى السماء ويقول ما ورد. وتباح معونته وتنشيف أعضائه.
فإن قطع من المفصل غسل رأس العضد منه ،
٠٠:٤٢:٣٤
ويغسل الأقطع بقية المفروض، فإن قطع من المفصل غسل رأس العضد منه، ثم يرفع نظره إلى السماء ويقول ما ورد. وتباح معونته وتنشيف أعضائه.
ثم يرفع نظره إلى السماء ويقول ما ورد .
٠٠:٤٥:٣٣
ويغسل الأقطع بقية المفروض، فإن قطع من المفصل غسل رأس العضد منه، ثم يرفع نظره إلى السماء ويقول ما ورد. وتباح معونته وتنشيف أعضائه.
وتباح معونته وتنشيف أعضائه .
٠٠:٥١:٠٠
ويغسل الأقطع بقية المفروض، فإن قطع من المفصل غسل رأس العضد منه، ثم يرفع نظره إلى السماء ويقول ما ورد. وتباح معونته وتنشيف أعضائه.
كتاب الطهارة : باب مسح الخفين
٠٠:٥٥:٥٧
يجوز لمقيم يوما وليلة ولمسافر ثلاثة بلياليها ،
٠٠:٥٨:٥٩
يجوز لمقيم يوما وليلة ولمسافر ثلاثة بلياليها، من حدث بعد لبس. على طاهر مباح ساتر للمفروض يثبت بنفسه.
من حدث بعد لبس .
٠١:٠٥:٥٥
يجوز لمقيم يوما وليلة ولمسافر ثلاثة بلياليها، من حدث بعد لبس. على طاهر مباح ساتر للمفروض يثبت بنفسه.
على طاهر مباح ساتر للمفروض يثبت بنفسه .
٠١:١٧:١٢
يجوز لمقيم يوما وليلة ولمسافر ثلاثة بلياليها، من حدث بعد لبس. على طاهر مباح ساتر للمفروض يثبت بنفسه.