كتاب الطهارة - ٣
درس صوتي · ٩٠:٠٥
جارٍ تجهيز الصوت
انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها
إعدادات
اختصارات لوحة المفاتيح
محتوى الدرس
التفريغ النصي للشريط رقم (٣)
٠٠:٠٠:٠٠
الشيخ: (أو كان آخر غسلة زالت بها النجاسة فطاهر)، (أو كان) الضمير يعود على الماء القليل (آخر غسلة زالت بها النجاسة) المعروف عند الفقهاء -رحمهم الله- أنه لا بد لطهارة المحلّ المتنجّس من أن يغسله سبع مرات؛ فالغسلة الأولى، والثانية، والثالثة، والرابعة، والخامسة، والسادسة، كل المنفصل من هذه الغسلات نجس؛ لأنه انفصل عن محلٍّ نجس، كل المنفصل قبل السابعة نجس؛ العلة أنه انفصل عن محل نجس؛ لأنه ما يطهر إلا بسبع غسلات؛ مثلًا إنسان يغسل ثوبه من نجاسة الذي يسرب من الغسلة الأولى، والثانية، والثالثة، والرابعة، والخامسة، والسادسة، نجس، لماذا؟ لأنه انفصل عن محل نجس وهو يسير فيكون قد لاقى النجاسة، وهو يسير، وما لاقى النجاسة، وهو يسير فإنه ينجس بمجرد الملاقاة. إذا انفصل في السابعة، وقد زالت النجاسة، عين النجاسة ما هي موجودة، السابعة يقولون: يكون طاهرًا غير مطهر؛ لأنه آخر غسلة زالت بها النجاسة فيكون طاهرًا غير مطهّر الثامنة؟ طهور، الثامنة طهور؛ لأنها لم تؤثر شيئًا، ما أثرت شيئًا، لكن السابعة كان طاهرًا غير مطهِّر، يقولون: لأنه أثَّر شيئًا، وانفصل عن محل طاهر، ماذا أثَّر؟ أثر طهارة الْمَحَلّ؛ لأنه ما يطهر إلا بالسابعة، هو أثر حكمًا، وهو طهارة المحل، وانفصل عن محل طاهر، فعلى هذا لا يكون طهورًا؛ لأنه حصل به إزالة نجاسة، ولا يكون نجسًا؛ لأنه انفصل عن محل طاهر، واضح التعليل؟ هذا فصار المنفصل من التطهير أو من محل التطهير إن كان قبل السابعة؟ طلبة: نجس. الشيخ: إن كان السابعة فطاهرًا مطهّر، إن كان الثامنة فطهور، هذا إذا كانت عين النجاسة قد زالت، أما لو فرض أن النجاسة يابسة ما زالت في السبع غسلات، فما انفصل قبل زوال عين النجاسة فهو نجس؛ لأنه لاقى النجاسة وهو يسير، ولهذا يقول: (أو كان آخر غسلة زالت بها النجاسة)، فإن لم تزُل فهو نجس. (زالت بها النجاسة فطاهر). قوله: (فطاهر) هذا جواب قوله: (وإن تغيّر طعمه أو لونه أو ريحه) إلى آخره، فعلمنا أن الطاهر الآن أنواع: ما تغير طعمه بطاهر أو لونه أو ريحه، الثاني: ما طُبخ فيه شيء طاهر أو نقول: هذا من الأول؟ طالب: من الأول. الشيخ: من الأول. الثاني: ما رُفع به حدث وهو قليل. الثالث: (ما غمس فيه يد قائم من نوم ليل ناقض لوضوء) بالشروط. الرابع: ما أزيلت به نجاسة، وانفصل عن محل طهُر؛ لقوله: (أوْ كان آخر غَسْلةٍ زالت بها النجاسة فَطَاهر)، هذا هو الطاهر على قول من يقول: إن المياه تنقسم إلى ثلاثة أقسام، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة رحمهم الله. والصحيح أن هذا القسم برأسه ليس بموجود، ولا يوجد له أصل في الشريعة، وأن الماء إما طهور، وإما نجس، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية. وذلك وجه الدلالة؛ الدليل على هذا عدم الدليل، كيف الدليل عدم الدليل؟ نقول: لو كان هذا -أعني القسم الطاهر- ثابتًا في الشرع لكان أمرًا معلومًا مفهومًا تأتي به الأحاديث بينة واضحة؛ لأنه ليس بالأمر الهين؛ إذ إنه يترتب عليه أن يصلي الإنسان؛ إما بتيمم وإما بماء، افرض مثلًا أن عندي شيئًا تغير بساقط فيه، ماء تغير بساقط فيه، لكن باقٍ على اسم الماء، فأنا على هذا المذهب أتيمم ولَّا لا؟ على المذهب أتيمم، ولا أستعمل هذا الماء، وعلى رأي شيخ الإسلام: يجب أن أستعمله، ولا يجوز أن أتيمم، هذا أمر يحتاج الناس إليه كحاجتهم إلى العلم؛ بأن البول ناقض للوضوء، أو الريح ناقضة للوضوء، أو ما أشبه ذلك، فهو من الأمور التي تتوفر أو تتوافر الدواعي على نقلها لو كان هذا ثابتًا، وعلى هذا؛ فالقول الراجح أنه ليس لدينا إلا قسمان؛ وهما: الطهور والنجس، فما تغير بنجاسة فهو نجس، وما لم يتغير بنجاسة فهو طهور، ومع ذلك الفقهاء -رحمهم الله- لما علموا أن هذه المسائل فيها بعض الشبه حكموا على بعضها أن يستعملها الإنسان ويتيمم، مر علينا ما خلت به المرأة، قالوا: إنه إذا لم يجد الرجل سواه استعمله وتيمَّم، هذه واحدة، وقالوا أيضًا -فيما غمس فيه يد القائم من نوم الليل-: إذا لم يجد غيره استعمله وتيمم. وقالوا أيضًا -فيما غُسل به الذكر والأنثيان لخروج المذي-: ما هو عن نجاسة فإنه يكون طاهرًا غير مطهّر، لكن إذا لم يجد غيره استعمله وتيمَّم، وقالوا -فيما إذا اشتبه طهور بطاهر، واحتاج أحدهما للشرب-: تحرَّى وتوضأ بما يغلب على ظنه أنه طهور، ثم يتيمم، هذه أربع مسائل ذكر الفقهاء أنه يجب على المرء أن يستعمل فيها الماء ويتيمم. وهذا أيضًا قول ضعيف؛ إذ لا يوجب الله تعالى على المرء طهارتين، فإما طهارة بالماء وإما طهارة بالتيمم، ولا فيه طهارتان بالشرع.
طالب: على قول المذهب تكون إذا زالت النجاسة بالغسلة الأولى تكون الثانية طاهرة؟ الشيخ: نجسة. الطالب: يعني يشترطون أن تكون سبع غسلات. الشيخ: لا بد أن تكون سبع غسلات.
طالب: (...). الشيخ: فيه أيش؟
طالب: (...). الشيخ: قلنا: فيها القول الصحيح أن متى زالت النجاسة طهرت. طالب: أنت حددت أن فيه قولًا للفقهاء سبعة ما فيه قول للفقهاء بالتحديد بالثلاثة. الشيخ: فيه التحديد بالثلاثة، وفي التحديد بأن متى زالت طهرت. طالب: والصحيح متى زالت.. الشيخ: والصحيح متى زالت طهرت. لكن هذا ما هو محل البحث؛ لأن باب إزالة النجاسة له باب مستقل. طالب: ذكر هنا أن أحمد والثلاثة كلهم قالوا: إذا غمس يده في الماء إنه طاهر مطهر، كيف المذهب وأحمد؟ الشيخ: كيف؟ طالب: كيف يقول: إن أنا وأحمد؟ الشيخ: هو تقدمنا لها يا أخي عدة مرات؛ إنه إذا قيل: مذهب فلان فقد يُراد به المذهب الاصطلاحي والشخصي، يكون مذهب الإمام أحمد مثلًا الشخصي لشيء، وما اصطلح عليه أتباعه شيئًا آخر. طالب: ما يصير أتباعه يبنون على أحد الروايات؟ الشيخ: لا، كيف. الطالب: ذكر رواية. الشيخ: لا، ما فيه شك أن هذه رواية. طالب: يا شيخ، مثلًا (...) ماء ورد (...) الصحيح طهور ونجس (...) ماء الورد (...)؟ الشيخ: فيه خلاف، واللي يرى أنه ما يستعمل. الطالب: ما يسمى ماءً؟ الشيخ: لا، ما يسمى ماءً هذا؛ لا ما يسمى إلا مضافًا؛ ماء ورد، أو عصير، أو ما أشبه ذلك، وإن كان بعض العلماء يجوز ذلك. الطالب: (...) نكرة؟ الشيخ: إي، ولو كان نكرة ما يسمى هذا ماءً؛ هذا ماء مضاف، نعم. طالب: كيف يتساوى يا شيخ إذا كان (...)؟ الشيخ: قال: (والنجس ما تغير بنجاسة) (النجس ما) ما نافية؟ طلبة: موصولة. الشيخ: لا، موصولة؛ يعني: النجس الذي تغير (ما تغير بنجاسة) (تغير) ما بين المؤلف -رحمه الله- تغير أيش؟ لكنه يؤخذ من قوله فيما سبق في قسم الطاهر أن المراد: الطعم أو اللون أو الريح. (ما تغير بنجاسة) طعمه أو لونه أو ريحه، ويستثنى من المتغيِّر بالريح ما سبق، ويش اللي سبق؟ طلبة: (...). الشيخ: لا، إذا تغيَّر بمجاورة ميتة فإنه سبق أنه لا يكون نجسًا؛ لأنها لم تكن فيه وهذه الجملة أو هذا الحكم مُجمع عليه على أن ما تغير بنجاسة فإنه نجس بالإجماع، وقد وردت أحاديث وإن كانت ضعيفة فيها ما يدل على ذلك مثل: «الْمَاءُ طَهُورٌ»، حديث أبي أمامة: «الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى طَعْمِهِ أَوْ لَوْنِهِ أَوْ رِيحِهِ بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فِيهِ» . النجاسة (ما تغير بنجاسة) أي نجاسة تكون؟ طلبة: إي نعم. الشيخ: حتى لو كان بول آدمي أو عذرته المائعة؟ طلبة: لا. الشيخ: إي، حتى لو كان كذلك، حتى لو كانت النجاسة يُعفى عن يسيرها كالدم. طلبة: إي نعم. الشيخ: نعم، ما تغير بنجاسة، فهو نجس، هذا واحد. قال: (أو لاقاها وهو يسير) (لاقاها) يعني لاقى النجاسة. (وهو يسير) جملة (وهو يسير) حالية؛ يعني: والحال أنه يسير، وما هو اليسير؟ ما دون القلتين، فإذا لاقاها وهو يسير سواء تغير أم لم يتغير. إذا تغير، واضح الدليل الإجماع، والأحاديث التي أشرنا إليها، والتعليل؛ لأنه لما تغيَّر بالخبث صار خبيثًا؛ فهو دليلها الأثر والتعليل. لكن (أو لاقاها وهو يسير)، ما هو الدليل على أن ما لاقاها وهو يسير، وإن لم يتغير فهو نجس؟ «إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ» ، وفي لفظ: «لَمْ يَنْجَسْ» . وقد سبق الكلام عليه، وبينا أن هذا يدل بمنطوقه على أنه لا ينجس إذا بلغ هذا المبلغ، وأما إذا لم يبلغ فإنه يدل بمفهومه على أنه ينجس، ولكن المنطوق: «الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى لَوْنِهِ» مقدم عليه. وعلى هذا فيكون قوله: (أو لاقاها وهو يسير) الصحيح أنَّ هذا ليس من قسم النَّجس حتى يتغيَّر. ويُستثنى من ذلك على المذهب (أو لاقاها وهو يسير) ما إذا لاقاها في محلِّ التطهير، فإنه لا ينجس، كيف في محل التطهير؟ يعني الإنسان مثلًا في ثوبه نجاسة (...) عليه ماء كثير ولا قليل؟ طلبة: قليل. الشيخ: دون القُلَّتين، بيلاقي النجاسة، إذا قلت: إنه نجس بالملاقاة، صار ما يمكن تطهيره، ما يمكن تطهير هذا النجس، لو قلنا بأنه إذا لاقاها في محل التطهير ينجس، معناه أن الماء الآن صار نجسًا فلا يطهِّر. (...) يكون نجسًا ويطهر، وهكذا يبقى دائمًا غير طاهر، لكنهم يستثنون هذا، يقولون: في غير محل التطهير، وعلَّلوا ذلك بأننا لو حكمنا بنجاسته في محل التطهير سواء متغير أو ما تغير ما أمكننا أن نحكم على شيء بالطهارة. الثالث قال: (أوِ انفَصَلَ عَنْ محلّ)، لاحظوا أن كلمة في غير محل التطهير معناه أنه من يوم ينفصل الماء عن هذا المحل، ويش يكون؟ طلبة: نجس. الشيخ: يكون نجسًا. قال: (أوِ انفَصَلَ عَنْ محلِّ نَجَاسَةٍ قَبْلَ زوالها)، هذا الثالث، زوال عينها ولَّا زوال حكمها؟ طلبة: عينها. الشيخ: الأولى أن نقول: زوال حكمها؛ لأنا إذا قلنا: زوال عينها فقد صدق عليه أنه لاقاها وهو يسير فيكون في الجملة شبه تكرار، فنقول: أو لاقاها أو انفصل عن محل نجاسة قبل زوالها، أي: زوال حكمها، فإن قلت: لماذا لا تسأل زوال عينها أو حكمها؟ قلنا: لأنه إذا انفصل قبل زوال عينها فقد لاقاها وهو يسير، وقد عرف الحكم هذا من الجملة التي قبلها، هذا النجس. الآن كم صار أقسام النجس؟ ثلاثة: ما تغير بنجاسة، أو لاقاها وهو يسير، أو انفصل عن محل نجاسة قبل زوالها. هذا ماء نطهر به ثوبًا نجسًا، النجاسة زالت في الغسلة الأولى، وزال أثرها نهائيًّا في الغسلة الثانية، فغسلناه الثالثة والرابعة والخامسة والسَّادسة، ماذا يكون الماء المنفصل من هذه الغسلات؟ طلبة: نجسًا. الشيخ: نجسًا؛ لأنه لاقى النجاسة؟ أسألكم. طالب: (...). الشيخ: لا، لكنه انفصل عن محلِّ النَّجاسة قبل زوال حكمها، ولَّا هو ما لاقاها، لكنه انفصل قبل زوال حكم النجاسة، فيكون نجسًا، فصار أنواع النجس ثلاثة، الأول؟ الطلبة: ما تغير بنجاسة. الشيخ: والثاني؟ الطلبة: أو لاقاها وهو يسير. الشيخ: والثالث؟ الطلبة: ما انفصل عن محل نجاسة. الشيخ: ما انفصل عن محل نجاسة قبل زوالها. ثم لما ذكر المؤلف: النجسَ -رحمه الله- كيف نُطهِّر هذا النجس؟ عندنا الآن ماء نجس، ونحن نريد أن نتوضأ، ونحتفظ بهذا الماء، فكيف نُطهِّره؟ فيه ملاحظة قبل قوله: (أو لاقاها وهو يسير) ما مفهوم إن لاقاها وهو كثير؟ طلبة: ليس بنجس. الشيخ: فليس بنجس إلا أن يتغير، لكن سبق لنا أن بول الآدمي وعذرته المائعة لا يقيد بالكثير، ويش يقيد؟ بما يشق نزحه. وعلى هذا فإذا لاقى بولًا وهو كثير، لكن لا يشق نزحه يكون نجسًا بمجرد الملاقاة، يكون كلام المؤلف هنا ينبغي أن يُلاحظ فيه ما سبق، فيقال: (أو لاقاها وهو يسير) مفهومه إن لاقاها وهو كثير لا ينجس، ولكن يُستثنى من هذا بول الآدمي وعذرته المائعة. أما كيف يُطَهَّر، فقال المؤلف: (فإِن أُضيف إِلى الماء النَّجِس طَهُورٌ كثيرٌ غيرُ ترابٍ، ونحوِه أو زال تغيُّر النَّجس الكثير بنفسه أو نُزِحَ منه فبقِيَ بعده كثيرٌ غَيْر مُتغيرٍ طَهُرَ). عندنا ثلاثة طرق في تطهير الماء النَّجس: الطريق الأول: أن نضيف إليه طَهورًا كثيرًا غير تراب ونحوه؛ يعني أن نضيف إليه ماءً طهورًا، لكن اشترط المؤلف أن يكون المضاف كثيرًا، لماذا اشترط؟ لأننا لو أضفنا قليلًا تنجس بملاقاته الماء النجس؛ عندك الآن إناء فيه ماء نجس، لكن هذا الإناء كبير، يأخذ أكثر من قُلَّتين، والماء الذي فيه نصف قُلَّة، حطوا بالكم. ماء في قدر كبير، مقداره نصف قلة، متغير بالنجاسة، لكنه يأخذ ثلاث قلال، كيف نطهِّره؟ نجيب قُلَّتين ونصبّهم على نصف القُلَّة، الآن أضفنا إليه ماءً كثيرًا؛ يطهر إذا زال تغيره يطهر، يكون الآن طَهُورًا؛ لأننا أضفنا إليه ماءً كثيرًا، إِن أضفنا إِليه قُلَّة واحدة؛ وزال التغيُّر لا يكون طَهُورًا، يبقى على نجاسته؛ لأنه لاقاه ماء يسير فينجس به. طالب: (...). الشيخ: أيش؟ الطالب: يعني إذا أضفنا نصف قُلّة، ثم نصف قلة، ثم نصف قُلَّة..؟ الشيخ: إي، ما ينفع إلا أن يكون متصلًا؛ لأنه إذا أضفت نصف قُلة، ثم رحت جيبت صار الأولى قد نجست. إذا أضيف إليه ماء كثير يطهر سواء كان الماء النجس قليلًا أو كثيرًا، صح ولَّا لا؟ طالب: بزوال العلة. الشيخ: إي، بزوال النجاسة نعم؛ لأن المؤلف يقول: (فإن أضيف إلى الماء النجس) ما قال: الماء النجس اليسير طهور كثير، حطوا بالكم، الإضافة الآن ويش اللي صار فيها؟ أن يكون طهورًا كثيرًا، المضاف إليه يشترط فيه أن يكون كثيرًا أو يسيرًا، ولَّا ما يشترط؟ لا يشترط. فإذا كان عندك قدر فيه قُلَّتان نجستان، ولكنَّه يأخذ أربع قِلال، وأضفت إِليه قُلَّتين، وزال تغيُّره يَطْهُر، ولَّا لا؟ يطهر، يكون طهورًا مع أنه -أي النَّجس- قُلَّتان. قال: (أو زال تغيُّر النَّجس الكثير بنفسه)، ما هو الكثير؟ ما بلغ قُلَّتين، زال تغيره بنفسه، عندك ماء في قِدر يبلغ قُلَّتين، وهو نجس، لكنه بقي يومين ثلاثة، وزالت ريحه، زالت الرائحة اللي فيه، ولا بقي للنَّجاسة أثر، وأنت ما أضفت إليه شيئًا، ولا فعلت فيه شيئًا، ماذا يكون هذا الماء؟ يكون طَهُورًا، لماذا؟ قالوا: لأنَّ الماء الكثير قادر على تطهير غيره، فتطهير نفسه من باب أولى، ولَّا لا؟ هذا الماء الكثير اللي يبلغ قلتين زال تغيره بنفسه، فنقول: أصبح الآن طهورًا، إحنا ما عملنا فيه أي عمل، يكون طهورًا، ويطهر بالإضافة أيضًا، ولَّا ما يطهر؟ طالب: (...). الشيخ: صار إذا كان قُلَّتين طهر بأمرين؛ بالإضافة؛ إضافة الطهور الكثير، وبزوال تغيُّره بنفسه، تمام ولَّا لا؟ طلبة: تمام. الشيخ: (أو نُزِحَ منه فبقِيَ بعده كثيرٌ غَيْرُ مُتغيرٍ). (نزح منه) أي: من الماء الكثير، نزح منه ماء، فبقي بعد النزح ماء كثير، في هذه الصورة لا بد أن يكون الماء المتنجس أكثر من قلتين؛ لأن المؤلف اشترط أن يبقى بعد النزح قلتان، فعلى هذا تكون هذه المسألة الثالثة، إذا كان عند إنسان قدر فيه أربع قلال ونجس، ونزح منه شيئًا وبقي قلتان، ولكن هذا الباقي ما صار فيه نجاسة، يكون طهورًا، هذه الأربع قلال لو زال تغيره بنفسه يكون طهورًا؟ طلبة: طهور. الشيخ: طيب، هذه الأربع قلال لو أضفنا إليه قلتين، يطهر؟ طلبة: طهور. الشيخ: إذن ما زاد على القلتين فإنه يمكن أن يطهر بثلاثة طُرق: الطريق الأول: الإضافة. والطريق الثاني: زوال تغيُّرِه بنفسه. والطريق الثالث: أنْ يُنْزَح منه؛ فيبقى -أي: بعد النزح- كثير؛ يعني قلتين فأكثر؛ فإنه يكون طهورًا. إذا كان الماء أقل من قلتين، فكم طريقًا لتطهيره؟ الطلبة: طريق واحد. الشيخ: طريق واحد، وهو الإضافة، أن يضاف إليه كثير، لو زال التغير بنفسه؟ ما يطهر؛ لأنه لم يبلغ قُلَّتين، لا يطهر؛ لأنه لم يبلغ قُلَّتين، فهمتم الآن؟ الآن نطالب، النجس ما هو؟ قلنا: ثلاثة أنواع: ما تغير بنجاسة، أو لاقاها وهو يسير، أو انفصل عن محل نجاسة قبل زوالها. هذا النجس، بماذا يكون تطهيره، بأي طريق؟ نقول: إن كان أكثر من القلتين، فله ثلاثة طرق: أولًا: أن نضيف إليه طهورًا كثيرًا. والثاني: أن يزول تغيره بنفسه. والثالث: أن ينزح منهما شيء، ولو كان يسيرًا. النزح ما هو؟ المنزوح لا تنظر إليه، أن يُنزح منه شيء، ويبقى بعده كثير. إذا كان قلتين لا زيادة ولا نقص، فهو له طريقان؛ لتطهيره؛ طريقان: الطريق الأول: أن يضاف إليه طهور كثير. والطريق الثاني: أن يزول تغيره بنفسه. وإذا كان أقل من قلتين، فليس لتطهيره إلا طريق واحد، وهو أن يضاف إليه ماء كثير، مفهوم؟ استثنى المؤلف في مسألة الإضافة، قال: (غير تراب ونحوه). لو أضفنا إليه ترابًا، ومع اختلاطه بالتراب وترسَّب التراب زالت الرائحة، يطهر؟ على المذهب: لا، ما يطهر مع أن التراب أحد الطهورين، ولَّا لا؟ لكن يقولون: إن تطهير التراب ليس حسيًّا، بل هو معنويٌّ، فإن الإنسان عند التيمُّم لا يتطهَّر طهارة حسِّيَّة، ولكن يتطهر طهارة معنويَّة، فإذا كان الماء لا يؤثر تأثيرًا حسيًّا فإنه وإن زال به أثر النجاسة بمعنى المتنجس لا يؤثر. بنحو التراب مثل أيش؟ لو أضفنا إليه ملحًا أو جصًّا أو صابونًا أو غيره؛ فإنه لا يطهر؛ لأنه ما فيه شيء يطهر إلا بالماء، ما فيه طهارة إلا بالماء، هذا هو ما مشى عليه المؤلِّف، وهو المذهب. ولكن الصحيح أنه إذا زال تغيُّر الماء بالنجاسة بأي طريق فإنه يكون طهُورًا؛ وذلك لأن الحكم متى ثبت لعلَّة زال بزوالها، فما دمنا قد رجحنا أن الماء لا ينجس إلا بالتغير فنقول: إذا زال هذا التغير طهر، وأي فرق بين أن يكون كثيرًا وأن يكون يسيرًا؟ العلة واحدة، متى زالت -أقصد النجاسة- فإنه يكون طهورًا مطهِّرا، وهذا القول الصحيح تجدونه أيسر فهمًا، وأيسر عملًا، يحتاج إنه يروح يجيب مثلًا كثيرًا نظيفًا ما يحتاج، نقول: متى زالت النجاسة ولم يُوجد لا ريح، ولا لون، ولا طعم فإنه يطهر. واعلم أن هذا الحكم بالنسبة للماء فقط دون سائر المائعات، سائر المائعات تنجس بمجرد الملاقاة، ولو كانت مئة قُلّة، فلو كان عند الإنسان، إِناء كبير فيه عسل مائع وسقطت فيه شعرة من فأرة، ويش يكون هذا؟ يكون نجسًا، ما يجوز أكله ولا بيعه ولا شراؤه، ولو كان عنده حِبّ كبير من الدهن المائع، وسقطت فيه -كما قلنا- شعرة من فأرة -ترى المراد فأرة الميتة- إذا قلنا: بنجاسة الشعر، لكن المثال الصحيح الذي ينطبق حتى على المذهب أن يسقط فيه شعرة من كلب، في هذا الحِبّ الكبير، ولم يتغير ولم يتأثر، شعرة واحدة مثل شعر أهداب العين يكون هذا الدهن الكثير يكون نجسًا، يجوز بيعه ولَّا لا؟ المذهب ما يجوز بيعه كما مر علينا؛ دهن متنجّس، ما يجوز بيعه، ما يجوز إلا الاستصباح بها في غير المسجد، والصحيح أن كل الأشياء ما دامت لم تتغير بالنجاسة فهي طاهرة، فإن تغيرت فهي نجسة. طالب: حتى المائعات غير الماء (...). الشيخ: (وإن شكَّ في نجاسة ماء، أو غيرِه، أوْ طَهارته بنى على اليقين) (إن شك في نجاسة ماء أو غيره) غير الماء فهو يبني على اليقين، كيف شك في نجاسة ماء أو طهارته؟ كيف يشك في نجاسته أو طهارته؟ في نجاسته إذا كان أصله طاهرًا، وفي طهارته إذا كان أصله نجسًا، شك في نجاسة الماء، عنده ماء طاهر ما علم أنه تنجس، ثم جاء فوجد فيه شيئًا، ولنفرض أنه وجد روثة لا يدري أروثة بعير هي أم روثة حمار؟ والماء متغيِّر، فيه خضرة من هذه الروثة، ولكن ما يدري، الآن شك في نجاسته ولَّا طهارته؟ في نجاسته؛ لأنه كان يعرف أنه طاهر، فجاء هذا الحدث فشك، هل هو نجس أم طاهر فنقول: ابنِ على اليقين، ما هو اليقين؟ الطهور، وتَطَهَّر به ولا حرج. كذلك إذا شك في نجاسة غيره؛ غير الماء، عنده ثوب فشك في نجاسته، فما هو الأصل؟ الطهارة، حتى يعلم أنه نجس. عنده جلد؛ جلد شاة، وشك هل هو جلدُ مُذَكَّاة، أو جلد ميتة، ويش الغالب؟ أنه جلد مُذَكَّاة، ولَّا يمكن يكون جلد ميتة؟ لكن على القول الراجح -كما سيأتينا إن شاء الله تعالى- أن المدبوغ ولو كان جلد ميتة يكون طاهرًا.
شكَّ في الأرض الآن يبغى يصلي، وقال: والله ما أدري هل هذه البقعة طاهرة ولَّا نجسة؟ فنقول: الأصل الطهارة، فتكون طاهرة ويصلي عليها. كذلك لو شك في طهارة الماء، كيف شك في طهارته، عنده ماء نجس يعرف أنه نجس، فلما عاد إليه قال: والله ما أدري هل زال التغير أو ما زال؟ شك، ماذا نقول؟ الأصل النجاسة، الأصل بقاء نجاسته، وعلى هذا فلا يستعمله؛ لأن الأصل النجاسة؛ ولهذا قال: (بَنَى على اليَقِينِ)، اليقين هو الذي كان قبل الشك، فهمت. إذن، إذا شك في نجاسة الماء فهو طهور، إذا شك في طهارة الماء المتنجِّس، فهو نجس، ما هو الدليل، وما هو التعليل؟ الدليل على ذلك حديث عبد الله بن زيد أن النبي عليه الصلاة والسلام شُكِيَ إِليه الرَّجل -وكذلك في حديث أبي هريرة- يجدُ الشيء في بطنه؛ فيُشكل عليه، هل خرج منه شيء أم لا؟ فقال: «لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا» . هذا واضح أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرَ بالبناء على الأصل، وهو بقاء الطَّهارة حتى يسمع صوتًا أو يجدَ ريحًا. إذن هذا الماء الطهور شككنا، هل أصيب بنجاسة أم لا؟ فنقول: لا نتجنبه حتى نتيقن أنه نجس، وهذا الماء المتنجس شككنا هل زال تغيره بالنجاسة أم لا؟ فنقول: لا نستعمله حتى نتيقن أن النجاسة زالت، هذا دليل أثري؛ يعني دليل بالأثر، كذلك عندنا دليل نظري؛ دالّ بالنظر، وهو أن الأصل بقاء الشيء، هذا الأصل، الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يتبين تغير الشيء، فهذا دليل نظري عقلي. وبناء على ذلك إذا أصابك ماء الميزاب وأنت مارّ في السوق تقول: والله ما أدري هل هذا من المراحيض أو من غسيل الثياب؟ وهل هو من غسيل ثياب الصبيان نجسة، أو من غسيل ثياب رجال طاهرة، ويش نقول؟ طلبة: الطهارة. الشيخ: الأصل الطهارة ، طيب أنا شوفت كأن لونه متغير؟! طلبة: (...). الشيخ: الأصل الطهارة، ولو كان متغيرًا. قالوا: ولا يجب عليه أن يشمه أو أن يتفقده، ما هو واجب، يمشي على ما كان عليه ويكون الأصل الطهارة، وهذا كله من سعة رحمة الله عز وجل حتى لا نتكلف ونشق على أنفسنا؛ ولهذا الصَّحابة لما قالوا: يا رسول الله، إِنَّ قومًا يأتوننا باللَّحم؛ ما ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ قال: «سَمُّوا أَنْتُمْ وَكُلُوا» . قالت عائشة راويةُ الحديث: وكانوا حديثي عهد بالكفر؛ يعني توًّا هم مسلمون، هنا يغلب على الظنّ أنَّهم لم يذكروا اسمَ الله، ومع ذلك ما أمر الرسول بأن نسأل ولا أن نبحث، إذن ما نسأل. ويُروى عن عمر رضي الله عنه: أنَّه مرَّ هو وصاحب له بصاحب حوض، فأصابهم منه، فسأل صاحبَ الحوض: هل هذا نجس أم لا؟ فقال له عمر: يا صاحب الحوض، لا تخبرنا . وفي رواية: أن الذي أصابهم ماء ميزاب، فقال عمر: يا صاحب الميزاب، لا تُخبِرْنا. طالب: (...). الشيخ: لا، أبدًا ، الاحتياط عدم العمل بهذا؛ لأننا رأينا أن الذين يحتاطون قد ينفتح عليهم باب الوسواس، وهذا كثيرًا ما هو موجود الآن. طالب: في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وجد التمر في الطريق، وقال: لولا أني أخشى أنه صدقة لأكلت؟ الشيخ: نعم، هذا في باب الأطعمة (...)، وأيضًا الرسول صلى الله عليه وسلم لعلها -والله أعلم- إن هناك قرينة تُقوّي أنها من الصدقة. طالب: شيخ، (...)؟ الشيخ: إي، ولو كان الأصل الطهارة. الطالب: لو رأينا البول، ولكن ما (...) البقعة (...)؟ الشيخ: يبغي دينه. قال: (وإن اشتبه طَهور بنجس حَرُمَ استعْمَالُهُمَا). (اشتبه طهور)؛ يعني ماء طهور (بنجس) بماء نجس (حرم استعْمَالُهُمَا)، لماذا؟ لأن اجتناب النَّجس واجب، ولا يتم إلا باجتنابهما، وما لا يتمُّ الواجب إِلا به فهو واجب، هذا دليل نظري. ويُستدلُّ عليه أيضًا، ربما يستدل عليه، بأن النبي عليه الصلاة والسلام قال في الرَّجُل يرمي الصيد فيقع في الماء، قال: «إِنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقًا فِي الْمَاءِ فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي، الْمَاءُ قَتَلَهُ أَمْ سَهْمُكَ» . وقال: «إِذَا وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ كَلْبًا غَيْرَهُ فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أيُّهُمَا قَتَلَهُ» . فأمر باجتنابه؛ لأنّا ما ندري هل هو من الحلال أو من الحرام؟ هذان ماءان نجسان، ما ندري أيهما الحلال لنا من الحرام، فما الواجب؟ الواجب اجتنابهما؛ العلة: ما لا يكون الواجب إلا به فهو واجب، فوجب اجتنابهما جميعًا، هذه مسألة. الحكم الثاني في هذا الاشتباه قال: (ولم يتحرَّ)؛ يعني ما ينظر أيُّهما الطَّهور من النَّجس، ما يتحرى، على طول يتجنبه، ولا يتحرى حتى ولو مع وجود قرائن، ما يتحرَّى، هذا هو المشهور من المذهب. والقول الثاني: أنه يتحرى؛ وهو قول الشافعي، وهو الصواب أنه يتحرى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث ابن مسعود في مسألة الشك في الصلاة، ويش قال؟ قال: «لِيَتَحَرَّ الصَّوَابَ ثُمَّ ليَبْنِ عَلَيْهِ» ، هذا دليل أثريٌّ في ثبوت التَّحرِّي في المشتبهات. أما الدَّليل النَّظري: فنقول من القواعد المقرَّرة عند أهل العلم: أنَّه إذا تعذَّر اليقين رُجع إلى غلبة الظنِّ؛ فهنا تعذَّر علينا اليقينُ أيهما النجس، فنرجع إِلى غلبة الظن؛ ولهذا الصواب -بلا شك- هذا القول؛ أنه يتحرّى إذا غلب على ظنه أن هذا هو الطهور استعمله، ولا شيء عليه، ويجتنب الآخر، هذان مسألتان. المسألة الثالثة: قال: (ولا يُشترط للتيمُّم إراقتهما، ولا خلطُهما)، أفادنا المؤلِّفُ بقوله: (ولا يُشترط للتيمُّم) (...). نقول: الآن يجب عليك الاجتناب، ويش تسوي جت الصلاة يا جماعة، ماذا أعمل؟! تتيمَّم؛ لأنك غير قادر على استعمال الماء الآن؛ لأن هذا مشتبه بنجس ما يمكن تستعمله، فيشمله قوله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا [المائدة: ٦]. فإذن أتيمم، ولكن هل يُشترط للتيمُّم إراقتهما أو خلطهما؟ في هذا قولان لأهل العلم؛ ولهذا المؤلِّف نفى هذا؛ لأن فيها قولًا وإلا كان ما يحتاج ينفيه، قال: (ولا يُشتَرط للتيمُّم إِراقتهما، ولا خلطُهما) ردًّا للقول الذي يقول: إنه يُشتَرط إراقتهما، أو خلطهما، وهو قولٌ في المذهب. قالوا: ما يمكن يتيَمَّم حتى يُريقَ الماءين؛ ليكون عادمًا للماء حقيقة، أو يخلطهما حتى يكونا، يتحقَّق النَّجاسة، يكونا نجسين. وعُلِم من ذلك أنه لو أمكن تطهير أحدهما بالآخر لوجب أو لا؟ طالب: التطهير. الشيخ: لوجب التطهير، ولا يحتاج إلى تيمُّم؛ يعني لو كان الإناءان كل واحد منهما قلتين فأكثر، يمكن تطهير أحدهما بالآخر؛ لأنه إذا كان رقم واحد هو النجس أضفنا إليه رقم اتنين؛ وهو طهور كثير فيطهره إذا زالَ تغيُّره، وكذلك بالعكس. فالآن أفادنا المؤلف -رحمه الله- ثلاثة أحكام في هذه المسألة إذا اشتبه طهور بنجس: الحكم الأول: تحريم استعمالهما. الحكم الثاني: عدم التحري في أيهما الطهور. الحكم الثالث: أنه يتيمم، أو لا؟ الحكم الرابع: أنه لا يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما، وإن شئنا قلنا: إن هذا تابع للتيمم، فلا يكون حكمًا مستقلًّا، لكن هناك قول يقول: لا بد من خلطهما حتى يكونا نجسين أو إراقتهما حتى يكون عادمًا للماء حقيقة، ولكن الصحيح أنه لا يشترط. ذكرنا أن الصواب التحرّي، أو لا؟ واستدللنا له بأثر ونظر ولَّا لا؟ التحري إذا كان هناك قرائن تدل على أن هذا هو الطهور، وهذا هو النجس، واضح أن المحل الآن قابل للتحري، بسبب القرائن، ولكن إذا لم يكن هناك قرائن، فهل يمكن التحري؟ طالب: لا يمكن. الشيخ: التحري بناء على القرينة غير ممكن، (...) الإناءان سواء في اللون والنوع والماء سواء، ولا يتذكر شيءأبدًا ، لكن قال بعض العلماء في هذه الحال أيضًا: إذا اطمأنت نفسه إلى أحدهما فليأخذ به، وقاسوه على ما إذا اشتبهت القِبلة على الإنسان، ونظر في الأدلة ما وجد أدلة في النهار، الليل مظلم ما فيه نجوم، ويش قالوا؟ طالب: يُصلي. الشيخ: يصلي؛ حيث ترتاح نفسه إلى جهة يصلي إليها، فقالوا: إذا اطمأنت نفسه إلى أحد الماءين فليستعمله، ولا شك أن هذا -استعماله لأحد الماءين في هذه الحال- فيه شيء من الضعف، لكنه خير من العدول إلى التيمم. طالب: ما يجمع بينهما؟ الشيخ: لا، ما ينفع؛ لأن هذا نجس. الطالب: يعني يجمع بين التيمم، نقول: تطهر بطهارة يعني أو(...)؟ الشيخ: لا، لأنا نحن ذكرنا قبل في درس سابق أن الصحيح أنه ما يمكن تجتمع الطهارتان، وإن كان الفقهاء ذكروا أنه يجمع بين التيمم وطهارة الماء في أربع صور، لكن الصحيح عدم ذلك . طالب: (...)؟ الشيخ: لا، قد أكون أنا ما أشم، أو يكون رجل أعمى ما يرى، أو فاقد الذوق، أو ربما نروح نذوقه (...)؛ يعني يجوز اختبار مثل هذا إن يذوقه لو كان يخشى أن يقع في النجس، وإذا أحس أن هذا هو النجس (...) . طالب: (...)؟ الشيخ: يكون طهورًا، يكون ما فيه اشتباه الآن. طالب: ولا يستخير ولا صلاة استخارة؟ الشيخ: لا، ما أظن. طالب: له أن يستخير، ثم (...). الشيخ: يستخير، ثم يتوضأ؛ أي: الماء اللي (...). طالب: (...). الشيخ: إي، هذه بتجينا -إن شاء الله- في باب التيمم إن شاء الله تعالى. طالب: (...). الشيخ: يتحرَّى. طالب: (...). الشيخ: لا، ما ينفع. يقول: (وإِن اشتَبَه بطَاهر تَوَضّأ منهمَا وُضُوءًا واحدًا، مِنْ هذا غَرْفَةٌ، ومن هذا غَرفةٌ، وصَلَّى صلاةً واحدةً)، اشتبه بطاهر، هل ترد هذه على القول الصحيح؟ طلبة: لا. الشيخ: ليش؟ لأن ما فيه طاهر غير مطهر، لكن على المذهب يمكن إن اشتبه بطاهر، كيف يشتبه بطاهر؟ الطاهر ما تغير بطَبْخٍ أو ساقط فيه، يسمى تغيرًا، لا نقول: الطاهر أكثر من هذا، غُمس فيه يد قائم من نوم ليل ناقض لوضوء، أو لا؟ طلبة: نعم. الشيخ: يمكن هذا؟ لا، خلت به طهور، غمس فيه يد قائم من نوم ليل ناقض لوضوء يكون طاهرًا غير مطهّر، فهذا رجل عنده ماءان، أحدهما: متيقن أنه أول ما قام من النوم غمس يده فيه، ولكن ما يدري هل هو رقم واحد أو رقم اتنين، اشتبه الآن طهور بماذا؟ طلبة: بطاهر. الشيخ: بطاهر، ويش نسوي؟ هل نقول مثل الأول: لا يتحرى؟ نقول: ما يتحرى نعم، لا يتحرى؛ لأنه ما فيه تحري. ماذا يصنع، يتيمم؟ لا؛ لأن استعمال الطاهر هنا لا يضره، بخلاف المسألة الأولى، المسألة الأولى استعمال النجس يضره، ينجس ثيابه وينجس بدنه، لكن هذا ما يضر. إذن كيف يصنع؟ يتوضأ وضوءًا واحدًا لا وضوءين، من هذا غَرفة، ومن هذا غرفة، وجوبًا من هذا غرفة ومن هذا غرفة؟ وجوبًا، وعلى هذا فيمكن أن يلغز بهذه المسألة، ويقال: رجل وجب عليه التكرار في الوضوء، التكرار يجب مرة واحدة، الوضوء مرة واحدة، ولَّا لا؟ لكن هذا يجب أن يتوضأ مرتين، غرفتين، يأخذ من هذا غرفة يغسل يديه كفيه، ويأخذ من هذا غرفة يغسل كفيه، ثم يأخذ من هذا غرفة يغسل وجهه، ومن هذا غرفة يغسل وجهه، ومن هذا غرفة يغسل يده اليمنى، ومن هذا غرفة يغسل يده اليمنى، وهكذا حتى يكمل، لازم، ومسح الرأس؛ يبل يده من هذا، ويبل يده من هذا، لا بد، واضح، لماذا؟ لأن بعض العلماء يقول، أقول: لماذا؟ لأجل إذا أتم وضوؤه فقد تيقن أنه توضأ بطهور، أو لا؟ إذا خلص وغسل رجليه الآن تيقّن أنه توضأ بطهور، فيكون وضوؤه صحيحًا. لو قال قائل: لماذا لا يتوضأ من هذا وضوءًا كاملًا، ثم يرجع ويتوضأ من هذا وضوءًا كاملًا؟! نقول: لا يمكن، ليش؟ لأن كل واحد منهما يحتمل أنه هو الطهور، وحينئذٍ يختل الترتيب بين الأعضاء، يمكن مثلًا إذا غسلت من رقم واحد وضوءًا كاملًا، قد يكون هو الطهور أو الطاهر، فأنت الآن أديت هذا الوضوء شاكًّا فيه ولّا لا؟ طلبة: نعم. الشيخ: شاكًّا فيه، تيجي للثاني تقول: أتوضأ منه وضوءًا كاملًا، توضأت، الآن أنت شاك ولَّا ما شكيت؟ شاك، فأديت الوضوء وأنت شاك فيه، هذه من جهة. من جهة أخرى ربما يكون هذا هو الطهور غسلت به وجهك، ثم يكون في الثاني هو الطهور، غسلت به بعدما تميت غسلت به وجهك، وإذا غسلت اليد يمكن نقول بالعكس، فيحصل بذلك إخلال في الترتيب. فصار الآن هذا مبني -عدم الصحة- على أمرين أو لعدم الصحة وجهان: الوجه الأول: أن كل وضوء أديته فأنت شاك فيه، ما أديت وضوءًا عازمًا به. الثاني: أننا إذا قدرنا توضأت وضوءًا كاملًا، ثم قدرنا أن الطاهر هو الأول اللي توضأت منه هو الطهور، ثم توضأت الوضوء الكامل من الثاني الذي هو الطاهر، هذا ما يمكن أن تجزم به في كل عضو من أعضائك، ربما تجزم في الأول، أو يغلب على ظنك أن هذا هو الطهور عند غسل الوجه، وفي الثاني يغلب على ظنك أن هذا هو الطهور عند غسل الوجه، أو عند غسل اليد، وكذلك بالعكس، سيحصل اختلاف في الترتيب؛ بمعنى أن تصوري بأن هذا هو الطاهر، أو هذا هو الطهور قد يختلف بحسب الأعضاء؛ فيختلف ترتيبها، واضح؟ الآن توضأت من هذا وضوءًا كاملًا وانتهيت، ثم أردت أن أتوضأ من الثاني وضوءًا كاملًا، كل عضو من أعضائي أنا أقدِّر أن هذا هو الطهور، أو أن هذا هو الطاهر، كل عضو من الأعضاء، أليس كذلك؟ طلبة: بلى. الشيخ: فإنا إذا قدرنا أن الأول هو الطهور، يمكن يكون مشينا على الترتيب، إذا قدرنا أن الثاني هو الطهور مشينا على الترتيب ولَّا لا؟ طالب: نعم. الشيخ: ما مشينا على الترتيب؛ لأنه اختلف؛ إذ إني مثلًا غسلت إيدي بالأول على أن ذاك هو الطهور، والآن غسلت وجهي على أن هذا هو الطهور؛ لأن كل عضو أغسله فأنا بقدِّر أن هذا هو الطهور أو هذا هو الطاهر. طالب: فإن اتفقا يا شيخ. الشيخ: ما يمكن تتفق وأنا شاك فيها. طالب: (...). الشيخ: الواقع غير مسألة ما أعتقد، فالمهم أن الوجه الأول واضح لكم؛ أنك تؤدي طهارة شاكًّا فيها، ولا يقال إنه باجتماعهما حصل اليقين، نقول: لأن أحدهما حينما أديته كنت شاكًّا فيه، ما عندك يقين، فلهذا يقول: يتوضأ وضوءًا واحدًا لا وضوءين، أيضًا يصلي صلاة واحدة. وقال بعض العلماء: يتوضأ وضوءين، ويصلي صلاتين، يتوضأ بهذا وضوءًا، ثم يصلي، ثم يتوضأ بالثاني وضوءًا، ثم يصلي؛ لأجل أن يتيقن بالفعلين أنه توضأ وضوءًا صحيحًا وصلى صلاة صحيحة. ولكن على القول الرَّاجح الصحيح، فهذا غير وارد أصلًا؛ لأن الصواب أن الماء لا يكون طاهرًا غير مطهر، بل كله إما طَهورًا، وإما نجس. (...) (وإِن اشْتَبَهَتْ ثياب طاهرةٌ بنجسة أو بمحرَّمةٍ صلَّى في كلِّ ثوبٍ صلاةً بعددِ النَّجس أو المحرَّم، وزَاد صلاةً) إذا اشتبهت ثياب طاهرةٌ بنجسة، هذه المسألة لها تعلُّق في باب اللباس، في باب السترة، باب شروط الصَّلاة، ولها تعلُّق هنا، تعلُّقها هنا من باب الاستطراد؛ لأنه معلوم أن الثِّياب ما لها دخل في الماء، أليس كذلك؟ طلبة: بلى. الشيخ: هذه تُذكر في باب ستر العورة، من شروط الصلاة. لكن هم ذكروها هنا على سبيل الاستطراد، فنقول: إذا اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة، مثلًا رجل له ثوبان؛ أحدهما: قد تيقّن أنه تنجّس، والثاني: طاهر، ثم جاء بيلبسهم شك أيهما الطاهر من النجس، فماذا يصنع؟ والآن ما نوع الثوب ما فيه شك؛ يعني إذا كان معه ثوب لا شك فيه فالأمر واضح، ماذا يصنع؟ يصلي في الثوب الذي لا شك فيه، وينتهي الموضوع، لكن هذا ما عنده إلا ثوبين لازم بيصلي بأحدهما، وشك فماذا يصنع؟ نقول: تصلي بعدد النجس وتزيد صلاة، ليش؟ لأنك كل ثوب تصلي فيه يحتمل أنه هو النجس، فلا تصح صلاتك؛ إذ إن من شروط الصلاة أن يصلي الإنسان بثوب طاهر، فلا يمكن أن تخرج بيقين، أو فلا يمكن أن تصلي بثوب طاهر يقينًا إلا إذا صليت بعدد النجس وزدت صلاة. طيب عنده ستة أثواب نجسة وواحد طاهر، كم يصلي؟ سبع صلوات بعدد النجس، والنجس ستة، ويزيد صلاة لأجل أن يتيقن أنه صلى بثوب طاهر. هنا في الحقيقة كل صلاة يؤديها يشك هي اللي صحت ولّا اللي ما صحت، أليس كذلك؟ طلبة: بلى. الشيخ: كل صلاة يؤديها ما يؤديها عن يقين، حتى السابعة ما يظن أن هي التي صحت دون الأولى، لكن إذا اجتمع الجميع تيقنَّا أنه صلى صلاة صحيحة. لو زاد عدد النجس، لو كان عنده ثلاثون ثوبًا نجسًا وواحد طاهر، يُصلِّي كل وقت واحدًا وثلاثين صلاة. على كل حال هذه فرضًا، وإلا بدل من دول يروح يشتري ثوبًا جديدًا، وينتهي، أو يغسل واحدًا وينتهي، لكن هذه المسألة فرضًا، يُصلِّي بعدد النجس، ويزيد صلاةً، هذا ما مشى عليه المؤلف، ولكن الصحيح في هذه المسألة أنه يتحرى. وإذا غلب على ظنه أحد الثياب صلى فيه وانتهى، والله تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها، ولم يُوجب الله على الإنسان أن يصلي أكثر من صلاة أبدًا، فالصواب أنه يصلي صلاة واحدة، فإن قلت: ألا يحتمل مع التحرِّي أن يكون صلَّى بالثوب النجس؟ طالب: احتمال وارد. الشيخ: نقول: بلى، لكن هذا منتهى قدرته، ثم إِنَّ الصَّلاة في الثَّوب النَّجس عند الضَّرورة، الصحيح أنها تجوز. أما المذهب يرون أن الصلاة في الثوب النجس عند الضرورة، تُصلي فيه وتعيد، فلو فرضنا -على المذهب- وهذه مسألة استفراضية مثلما استفرضنا هنا في أصل المسألة لو أن الإنسان ما عنده إلا ثوب نجس وهو في البر، ولا عنده ما يُطهّره به، وبقي في البر شهرًا كاملًا يصلي بالثوب النجس وجوبًا، ويعيد إذا طهَّره وجوبًا، يُعيد ما صلى به، يُصلي ويُعيد، يُصلي ليش؟ لأنه حضر وقت الصلاة وأمر بها، ويُعيد لأنه صلى في ثوب نجس فصلاته باطلة. ولا شك أن هذا القول ضعيف، وأن القول الراجح أنه يُصلي ولا يُعيد، وهم قد قالوا -رحمهم الله- إنه في صلاة الخوف إذا اضطُر إلى حمل السلاح النَّجس حَمَلَه ولا إعادة عليه للضَّرورة، هذا أيضًا للضرورة، ماذا يصنع. المهم إذا اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة، فما الحكم على المذهب؟ طلبة: يصلي بعدد النجس، ويزيد صلاة. الشيخ: يصلي بعدد النجس، ويزيد صلاة؛ لأنه لا يتيقن أنه صلى صلاة بثوب طاهر إلا بهذه الصورة، فيجب عليه أن يصلي بعدد النجس ويزيد صلاة. طالب: لكن كل صلاة يا شيخ يلبس ثوبًا ولَّا كيف؟ الشيخ: كل صلاة يلبس سبعة أثواب، إذا كانوا ستة، عنده ستة أثواب نجسة، والسابع طاهر، واشتبه عليه، نقول صلِّ بكل ثوب صلاة، فيصلي في الثوب رقم واحد صلاة، ثم الثاني في رقم اتنين، ثم الثالث في رقم ثلاثة إلى السابعة. طالب: هم يقولون: يا شيخ، إذا تردد في الصلاة بطلت، فهنا صلى في كل ثوب بنية غير جازمة؟ الشيخ: غير جازمة، هم يقولون: لكن بمجموع الأمر، بمجموع الصلوات هذه تيقنا أنه صلى صلاة بثوب طاهر. الطالب: وما الفرق بينه وبين ما لو اشتبه طهور بطاهر كون أنه لا يتوضأ وضوءين؟ الشيخ: إي نعم، هم قالوا: لأنه يمكن الجمع بينهما هناك، في مسألة الطهور والطاهر يمكن الجمع، فيتوضأ من هذا غرفة ومن هذا غرفة، لكن فيما يمكن ويش يسوي؟ ما نقدر نقول: البس ثوبين جميعًا، نفس الشيء كلهم نجسات. طالب: (...). الشيخ: كيف؟ الطالب: الماء النجس تتوضأ بالأول، وتصلي، وتتوضأ بالثاني، وتصلي ما الفرق؟ الشيخ: نعم، الفرق بينهما أن الماء إذا استعمله وهو نجس تنجّس هو وثيابه فزاده شرًّا، أما هذا ما يضر، إذا تنجس عاد يحتاج أنه يغسّل اللي تنجس بهذا الماء النجس. إذا اشتبهت ثياب مباحة بمحرّمة، هذه المسألة لها صورتان: الصورة الأولى: أن تكون محرَّمة لحق الله. والصورة الثانية: أن تكون محرّمة لحقّ الآدمي. المحرّمة لحق الله مثل الحرير، اشتبه عليه الثوب الحرير الصناعي بالثوب الحرير الطبيعي، ممكن هذا ولَّا لا؟ ممكن، ما يدري أيهما، عنده عشرة أثواب حرير طبيعي، وثوب واحد حرير صناعي كلها معلقة بالعلاقية، قال: والله أنا ما أدري أيها اللي بأصلي به ما بين الحرير الصناعي أو الحرير الطبيعي، ماذا نقول له؟ طلبة: (...) صلاتك. الشيخ: لا، إحدى عشرة صلاة؛ لأن عنده عشرة أثواب محرمة حرير طبيعي، وثوب واحد حرير صناعي نقول: صلِّ عشر صلوات وكلها الآن ما صحت صلاته! صلِّ إحدى عشرة صلاة، بعد ذلك نتيقن أنك صليت في ثوبٍ حلال. هذه المسألة مبنية على مسألة ستأتينا إن شاء الله تعالى، هل يشترط لستر العورة أن يكون الثوب مباحًا؟ هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، وسيأتي -إن شاء الله تعالى- بيانها في باب ستر العورة. المهم المذهب أنه يشترط لستر العورة أن يكون الثوب مباحًا، فعلى هذا إذا اشتبهت ثياب محرمة بمباحة صلى بعدد المحرمة في كل ثوب صلاة، ويزيد صلاة واحدة. ذكرنا أن المسألة لها صورتان؟ طالب: نعم. طلبة: محرمة لله، وحق الآدمي. الشيخ: مُحرَّمة لحق الله مثل الحرير. محرمة لحق الآدمي كالمغصوب؛ إنسان عنده ثوب مغصوب، وعنده ثوب ملك له، واشتبه عليه المغصوب بالملك، فماذا يصنع؟ طلبة: يصلي (...). الشيخ: يصلي بعدد المغصوب، ويزيد صلاة، لكن هنا مشكلة! كيف يصلي بالثوب المغصوب وهو ملك غيره، فحينئذٍ يكون قد انتفع بملك غيره بلا إذنه؟! انتبهوا لهذا! المحرم لحق الله، واضح أنه يصلي فيه ولا فيه إشكال؛ يعني يصلي فيه وعلى كلام المؤلف يزيد صلاة، لكن إذا كان محرمًا لحق الغير، وقلنا: صلِّ بهذه الثياب المغصوبة، صلِّ بها وزد صلاة، ويش بيرد علينا، يرد علينا استعمال مال الغير بغير إذنه، وهذا محرم. تعارض عندنا الآن واجب أيش بعد؟ طلبة: ومحرم. الشيخ: ومحرم، واجب وهو أنه يجب أن يُصلِّي بكل ثوب، ومُحرَّم وهو أنه يستلزم استعمال مال غيره، فماذا نصنع؟ الجواب على ذلك أن يُقال: استعمال مال الغير هنا للضرورة، كما لو احتاج الإنسان إلى مال غيره لدفع ضر، واحد مثلًا عنده بطانية لغيره ومات من البرد، يحتاج إلى بطانية يتغطى فيها، نقول: اصبر (...) ويأكلك البرد، ولَّا تغطى فيها؟ نقول هنا: استعمال مال الغير للضرورة، وعليه -لهذا الغير- ضمان ما نقص الثوب وأُجرة الثوب، ضمانه إن نقص وأُجرة استعماله إياه، فالحين ضاع حق الغير ولّا ما ضاع؟ ما ضاع ما دام بيضمن له منافعه، ويضمن له نقصه، وأنا اضطررت إلى استعماله؛ لأنه واجب عليَّ أن أصلي بعدد المحرم صلاة، زال الإشكال الآن ولَّا لا؟ زال الإشكال؛ لأنه إذا اضطر الإنسان إلى نفع مال الغير وجب أن يدفعه له، وهذا مضطر، ولكن هل يدفعه بالأجرة أو يدفعه مجانًا فيه خلاف، وسيأتي -إن شاء الله تعالى- في باب الأطعمة أظن. إنما الآن نقول: استعمِلْه لأجل الضرورة الشرعية، وعليك ضمان ما نقص، وعليك أُجرة منفعته، هذا هو تحرير المسألة على المذهب. والصَّحيح أيضًا في هذه المسألة: أنه يتحرَّى، الصحيح أنه يتحرّى، وأنه يُصلِّي بما يغلب على ظَنِّه أنَّه الثوب المباح ولا حرج عليه؛ لأن الله لا يكلِّف نفسًا إلا وسعها. وهذه كلافة شديدة، افرض أن الثياب ثلاثون، نقول: كل ظهر صلِّ ثلاثين صلاة ظهر، وكل عصر واحدًا وثلاثين، وكل مغرب واحدًا وثلاثين، وكل عشاء واحدًا وثلاثين. طيب نشوف الآن واحد وثلاثين في خمسة بمئة وخمسة وخمسين، أكثر من فروض الصلاة أول ما فُرضت، هذا مشقة. طالب: ممكن يترك الصلاة!! الشيخ: المهم الصواب أن هذه المسألة -والحمد لله- الأمر فيها واضح؛ وهو أنه يتحرَّى، هذا بالنسبة للثياب النجسة، وكذلك بالنسبة للثياب المحرمة. طالب: خمسة في واحد وثلاثين يا شيخ مئة وخمسة خمسين ثلاثة أضعاف الصلاة (...) بدون قرائن؟ الشيخ: لو فرض أن ما عنده قرائن، ولا يمكن التحري، أن التحري لم يمكن لعدم وجود القرينة، فيصلي فيما شاء؛ لأنه في هذه الحال مضطر إلى أن يُصلي بالثوب النجس، والصواب أنه إذا كان مضطرًّا للصلاة في الثوب النجس أنه يصلي ولا إعادة عليه.، وأما الثوب المحرم فإن فيه أصلين: الأصل الأول: الضرورة. والأصل الثاني: أن في المسألة نزاعًا في صحة الصلاة في الثوب المحرم، سواء لحق الله أو لحق الآدمي، والمسألة فيها خلاف، وسيأتي -إن شاء الله- التحقيق فيها. طالب: ما يعتبر فاقد الثوب حسًّا كما فقد الماء حِسًّا؟ الشيخ: لا، ما فقده حسًّا، شرعًا يمكن. طالب: إي شرعًا؟ الشيخ: إي، أما حسًّا ما فقده، لا، ما يعتبر؛ لأن هذا ما هو فقد؛ لأنه يمكن يصلي فيه، أما مسألة النجس؛ الماء الطهور والنجس واضح أنه لو أنه تطهَّر بالنجس ما زاده إلا تلويثًا.
(باب الآنية) الباب: هو ما يُدخَلُ منه إلى الشيء، والعُلماء -رحمهم الله- يضعون (كتابًا، وبابًا، وفصلًا)؛ فالكتاب عبارة عن جملة أبواب تدخل تحت جنس واحد، والباب نوع من ذلك الجنس مثلما نقول: (حَبٌّ) يشمل (البر، والشعير، والذُّرة، والرز)، لكن البر شيء، والشعير شيء آخر؛ كتاب الطَّهارة يشمل كلَّ جنس يصدق عليه أنه طهارة، أو يتعلَّق بها، لكن الأبواب أنواع من ذلك الجنس، أما الفصول فهي عبارة عن مسائل تتميَّز عن غيرها ببعض الأشياء، إما بشروط أو بتفصيلات. وأحيانًا يُفَصِّلون الباب لطول مسائله، لا لانفراد بعضها في حكم خاص، ولكن لطول المسائل، يكتبون فصولًا. الآنية؛ جمع (إِناء)؛ وهو الوعاء، وعاء الشيء؛ أي: إناء الشيء؛ يعني الإناء هو الوعاء، وذكرها المؤلِّفُ هنا، وإِن كان لها صلة بباب الأطعمة؛ لأن الأطعمة أيضًا لا تؤكل إِلا بأوانٍ؛ فباب الآنية له صلة بباب الأطعمة الذي يذكره الفقهاء في آخر الفقه، وله صلة هنا في باب المياه؛ لأن الماء -كما تعلمون- جوهر سيَّال لا يمكن حفظه إلا في الإناء؛ فلهذا ذكروه بعد باب المياه، ومعلوم أنَّ من الأنسب إِذَا كان للشيء مناسبتان أن يُذكرَ في المناسبة الأولى؛ لأنَّه إِذا أُخِّرَ إلى المناسبة الثَّانية فاتت فائدتُه في المناسبة الأولى، لكن إِذا قُدِّم في المناسبة الأولى لم تَفُتْ فائدته في المناسبة الثانية اكتفاءً بما تقدَّم. الآنية الأصل فيها الحِلُّ؛ لأنها داخلة في عموم قوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا [البقرة: ٢٩]، ومنه الآنية؛ لأن الآنية من الأرض، نعم، ربما يعرض فيها شيء يُوجب تحريمها، كما لو اتُّخذت على صورة حيوان مثلًا فهنا تحرم؛ لا لأنها آنية، ولكن لأنها صارت على صورة محرَّمة، وإلا فالأصل فيها الحل. والدَّليل ما ذكرت: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًاهذا من القرآن. ومن السُّنَّة: قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ» . وقال عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ الْفَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً بِكُمْ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ، فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا» . إذن فالأصل فيما سكت اللَّهُ عنه الحِلّ إلا في العبادات، في العبادات الأصل حتى التَّحريم؛ لأن العبادات طريقٌ موصل إلى الله عزّ وجل، فإذا لم نعلم أن الله وضعه طريقًا إليه حرُم علينا أن نتخذه طريقًا، وكما دلَّت الآيات والأحاديث على أن العبادات موقوفة على الشَّرع، أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ [الشورى: ٢١]، فدلَّ على أن ما يَدينُ به العبد ربَّه لا بُدَّ أن يأذن الله به. وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «إِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» . إن الأصل في الأواني الحِلّ لدلالة الكتاب والسُّنّة، وعلى هذا فإذا اختلفنا في شيء، هل هو حلال أو حرام، فنقول لمن قال إنه حرام: عليك الدليل؛ لأن الأصل عندنا. ولا فرق بين أن تكون الأواني كبيرة أو صغيرة، يباح الكبير والصغير، قال الله تعالى عن سليمان: يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ [سبأ: ١٣]. (الجوابِ) ما هي؟ الجابية، البرك، والجَفْنَة مثل الصَّحفة. وقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ ما تُحْمل ولا تُشال؛ لأنَّها كبيرة، راسية، ولكثرة ما يُطبخ فيها لا تُحمل، تبقى على ما كانت عليه، فلا فرق بين الصغير والكبير، لكن إذا خرج ذلك إلى حدِّ الإسراف صار محرَّمًا لغيره، لماذا؟ للإسراف إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [الأعراف: ٣١]. قال المؤلف: (كُلُّ إِناءٍ طَاهِرٍ) احترازًا من الإناء النَّجس؛ فإن النجس لا يجوز استعماله؛ لأنَّه نجس قذر، وفي هذا -الذي قاله المؤلِّفُ- نظر، فإن النَّجس يباح استعمالُه إِذا كان على وجه لا يتعدَّى، فلا حرج في استعماله، كما سيأتينا -إن شاء الله تعالى- في مسألة الجلد قبل الدبغ أو بعد الدبغ، فإذا استُعمل على وجه لا يتعدى؛ فإنه لا حرج فيه. والدَّليل على ذلك حديث جابر أن النبيَّ عليه الصلاة والسلام قال حين فتح مكَّة: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَالْمَيْتَةَ، وَالْخِنْزِيرَ، وَالْأَصْنَامَ» ، قالوا: يا رسول الله، أرأيت شُحوم الميتة؛ فإِنَّها تُطلى بها السُّفن، وتُدهن بها الجلود، ويَستصبح بها النَّاس، قال: «لَا، هُوَ حَرَامٌ». فأقرَّ النبيُّ عليه الصلاة والسلام هذا الفعل مع أنَّ هذه الأشياء نجسة، فدلَّ ذلك على أن الانتفاع بالشيء النَّجس إذا كان على وجه لا يتعدَّى لا بأس به. وقوله: (ولو ثمينًا)، (لو) هذه إشارة خلاف؛ يعني ولو كان غاليًا مرتفع الثمن مثل أيش؟ كالجواهر، والزُّمرُّد، والماس، وما أشبه ذلك فإنه يباح اتَّخاذه واستعماله. وقال بعضُ أهل العلم: إِنَّ الثمين لا يُباح اتِّخاذه واستعماله، لما فيه من الخُيلاء والإسراف، وعلى هذا القول يكون التحريم فيه لذاته ولَّا لغيره؟ طلبة: لغيره. الشيخ: لغيره، وهو كونُه إسرافًا وداعيًا إِلى الخُيلاء والفخر، فيكون من هذه الناحية محرمًا، لا لأنه ثمين. وقوله: (يُباحُ اتِّخاذه)، هذا خبر المبتدأ، أين المبتدأ؟ (كُلّ)، والتَّركيب هنا فيه شيء من الإيهام؛ لأن قوله: (يُباح اتِّخاذُه واستعمَالُه) قد يَتَوَهَّم الواهم أنَّها صفة لا أنها خبر، ويتوقَّعُ الخبر؛ ولهذا لو قال المؤلف: يُباح كُلُّ إناءٍ طاهر ولو ثمينًا -يباح اتخاذه واستعماله- لكان أَوْلَى، ولكن على كل حال المعنى واضح. قال: (يباح اتِّخاذُه واستعمَالُه)، هل هناك فرق بين الاتِّخاذ والاستعمال؟ نعم، اتخاذه أنه يقتنى فقط إِما للزِّينة، وإما لاستعماله في حال الضَّرورة، وإما للبيع فيه والشِّراء، وما أشبه ذلك، هذا الاتخاذ، وأما الاستعمال فهو التلبُّس بالانتفاع به؛ يعني يبدأ يستعمله فيما يستعمله فيه، فإذن اتخاذ الأواني جائز. طيب لو زادت على قَدْرِ الحاجة؟ الجواب: نعم، ولو زادت على قدر الحاجة؛ يعني لو فُرض الإنسان عنده إبريق شاي يكفيه، ويبغى يشتري إبريقًا آخر، يجوز؟ طلبة: نعم. الشيخ: يجوز اتخاذه، وإن كان ما هو مستعمل الآن، لكن أتخذه؛ لأنه رُبَّما أحتاجه فأبيعه، ربما أحد يستعيره مني، ربما أن اللي عندي يخرب، ربما إنه يأتيني ضيوف ما يكفيهم اللي عندي، فالمهم أن الاتخاذ جائز، والاستعمال جائز. قال المؤلف: (إلا آنية ذهب وفضَّة ومضببًا بهما). من القواعد الفقهية يقولون: إن الاستثناء معيار العموم؛ يعني معناه إذا استثنيت؛ فمعنى ذلك أن ما سوى ها الصورة فهو داخل في الحكم، وعلى هذا فكلُّ شيء يُباحُ اتِّخاذه. طالب: (...) الاستثناء؟ الشيخ: معيار العموم، الاستثناء معيار العموم؛ يعني ميزانه. ذكر بعض الفقهاء، قالوا: إلا عظم آدميٍّ وجلده، فلا يُباح اتِّخاذه واستعماله آنيةً؛ وعلَّلوا ذلك بأنَّه محترمٌ بحرمته، وقد قال النبيُّ عليه الصلاة والسلام: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا» ، إِسناده صحيح. يقول: (إلا آنية ذهب وفضة ومُضَبَّبًا بهما، فإنه يحرُمُ اتخاذُها واستعمالُها). آنية الذهب معروف، هذا المعدن الأحمر الثمين الذي تتعلق به النفوس وتحبه وتميل إليه، وقد جعل الله في فطر الخلق الميل إلى هذا الذَّهب؛ كما قال الشاعر:
رَأَيْـــــــــتُ النَّاسَ قَــــــــــــــدْ ذَهَبُــــــــــــــوا
إِلَى مَــــــــــنْ عِنْــــــــــــدَهُ ذَهَـــــــــــــــــــــــــــــبُ
اللي عنده ذهب فضلًا عن ذهبه، وكذلك الفضَّة، وهي في نفوس الخلق دون الذَّهب؛ ولهذا كان تحريمُها أخفّ من الذهب. وقوله: (إلا آنية ذهبٍ وفضَّةٍ) يشمل الصَّغير، والكبير حتى الملعقة، وحتى السِّكين، وما أشبهها. قال: (ومُضَبَّبًا بهما)، ويش معنى مضبب، ما معنى التضبيب؟ طالب: مرصع. طالب آخر: التجبير. الشيخ: لا، يقولون: إن الضبَّة حديدة تجمع بين طرفي المنكسر، هذه الضبة، وهذا يشبه التلحيم، لكنه في الأقداح السابقة، أنا أدركته، ويمكن بعضكم أدركه أيضًا، إذا انكسرت الصحفة من الخشب يخرزونها خرزًا، مخاريط صغيرة دقيقة جدًّا وأشرطة، شِرطان صغيرة، ويحطون على محل الكسر جلدة، عشان ما ينضح الإناء، هذا هو التضبيب، فالمضبب بهما حرام إلا ما استُثني، كما سيأتي إن شاء الله تعالى. إذن أواني الذهب والفضة سواء كانت خالصة أو مخلوطة فإنها حرام، ما هو الدليل؛ لأنا نحن قلنا قاعدة قبل قليل: الأصل الحل إلا بدليل؛ الدليل حديث حذيفة رضي الله عنه: «لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهِمَا؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ» ، وكذلك حديث أم سلمة: «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» ، وهذا دليل على أن النهي للتحريم، حديث حذيفة النهي فيه للتحريم لا للكراهة؛ وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم توعَّده بنار جهنم، فيكون محرَّمًا، بل من كبائر الذنوب.
تابع شرح ( والنجس ما تغير بنجاسة أو لآقاها وهو يسير ، )
٠٠:١٣:٢٦
والنجس ما تغير بنجاسة أو لآقاها وهو يسير، أو انفصل عن محل نجاسة قبل زوالها.
أو انفصل عن محل نجاسة قبل زوالها .
٠٠:١٥:٣٤
والنجس ما تغير بنجاسة أو لآقاها وهو يسير، أو انفصل عن محل نجاسة قبل زوالها.
فإن أضيف إلى الماء النجس طهور كثير غير تراب ونحوه ،
٠٠:١٩:٢٥
فإن أضيف إلى الماء النجس طهور كثير غير تراب ونحوه، أو زال تغير النجس الكثير بنفسه، أو نزح منه فبقي بعده كثير غير متغير طهر،
أو زال تغير النجس الكثير بنفسه ،
٠٠:٢٣:١٥
فإن أضيف إلى الماء النجس طهور كثير غير تراب ونحوه، أو زال تغير النجس الكثير بنفسه، أو نزح منه فبقي بعده كثير غير متغير طهر،
أو نزح منه فبقي بعده كثير غير متغير طهر ،
٠٠:٢٤:٤٠
فإن أضيف إلى الماء النجس طهور كثير غير تراب ونحوه، أو زال تغير النجس الكثير بنفسه، أو نزح منه فبقي بعده كثير غير متغير طهر،
وإن شك في نجاسة ماء أو غيره ، أو طهارته بنى على اليقين .
٠٠:٣٣:٢١
وإن شك في نجاسة ماء أو غيره، أو طهارته بنى على اليقين. وإن اشتبه طهور بنجس حرم استعمالهما ولم يتحر، ولا يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما.
وإن اشتبه طهور بنجس حرم استعمالهما ولم يتحر،
٠٠:٤٠:٥١
وإن شك في نجاسة ماء أو غيره، أو طهارته بنى على اليقين. وإن اشتبه طهور بنجس حرم استعمالهما ولم يتحر، ولا يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما.
ولا يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما .
٠٠:٤٣:٥٣
وإن شك في نجاسة ماء أو غيره، أو طهارته بنى على اليقين. وإن اشتبه طهور بنجس حرم استعمالهما ولم يتحر، ولا يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما.
وإن اشتبه بطاهر توضأ منهما وضوءا واحدا - من هذا غرفة ومن هذا غرفة - وصلى صلاة واحدة .
٠٠:٥١:١٢
وإن اشتبه بطاهر توضأ منهما وضوءا واحدا - من هذا غرفة ومن هذا غرفة - وصلى صلاة واحدة. وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة أو بمحرمة صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس أو المحرم، وزاد صلاة.
وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة أو بمحرمة صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس أو المحرم ، وزاد صلاة .
٠٠:٥٩:٤٦
وإن اشتبه بطاهر توضأ منهما وضوءا واحدا - من هذا غرفة ومن هذا غرفة - وصلى صلاة واحدة. وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة أو بمحرمة صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس أو المحرم، وزاد صلاة.
كتاب الطهارة : باب الآنية
٠١:١٥:٠٠
كل إناء طاهر ولو ثمينا يباح إتخاذه واستعماله ،
٠١:٢١:٣٤
كل إناء طاهر ولو ثمينا يباح إتخاذه واستعماله، إلا آنية ذهب وفضة ومضببا بهما فإنه يحرم إتخاذها واستعمالها ولو على أنثى، وتصح الطهارة منها،
إلا آنية ذهب وفضة ومضببا بهما فإنه يحرم إتخاذها واستعمالها ولو على أنثى ، وتصح الطهارة منها ،
٠١:٢٥:٤٤
كل إناء طاهر ولو ثمينا يباح إتخاذه واستعماله، إلا آنية ذهب وفضة ومضببا بهما فإنه يحرم إتخاذها واستعمالها ولو على أنثى، وتصح الطهارة منها،