تجاوز إلى المحتوى

كتاب الصيام - ٤

درس صوتي · ٩٠:٢٩

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

التفريغ النصي للشريط رقم (٠٤)

٠٠:٠٠:٠٠

طالب: الراجح في مسألة الإطعام على المذهب؟ الشيخ: على أيش؟ طالب: الراجح في مسألة الإطعام على مَن؟ الشيخ: الحامل والمرضع؟ الطالب: إي، على (...) الوليد. الشيخ: الراجح أنه لا إطعام أصلًا. طالب: حجة شيخ الإسلام يا شيخ إذا تعلق بهدي أنه يجزئ عن العقيقة. الشيخ: إي نعم، والله في نفسي منه شيء، ابن القيم رحمه الله ذكر أنه إذا صادفت العقيقة يوم العيد -عيد الأضحى- فإن الشاة تجزئ عن الأضحية وعن العقيقة، لكن في نفسي من هذا شيء؛ لأن كل عبادة مستقلة، لكن هو -رحمه الله- قاسها على تحية المسجد. الطالب: من جنس واحد. الشيخ: إي نعم، تحية المسجد، إذا دخل المسجد وصلى الراتبة أجزأت عن تحية المسجد، أو صلى الفريضة أجزأت عن تحية المسجد، واللي قد أيسر الله عليه ينبغي أن يذبح ثنتين والحمد لله. طالب: شيخ بارك الله فيكم، من أدرك، طلع الفجر، طلوع الفجر ثم جُن ولم يُفِق إلَّا بعد المغرب، هو أدرك الآن جزءًا من النهار. الشيخ: يعني بعد أن طلع الفجر، يصح صومه. الطالب: لكن (...) صحة الصوم (...) وصومه. الشيخ: إي لكن هذا شرع في العقل، شرع في الصوم وهو عاقل، ودخل في الصوم وهو عاقل. الطالب: (...) بالصيام بالقضاء. الشيخ: ما نلزمه بالقضاء؛ لأنه استمر. الطالب: لكن (...) يجوز؟ الشيخ: لا، المفروض أنه ما أكل ولا شرب. الطالب: لو أكل وشرب؟ الشيخ: لو أكل وشرب ما يصح صومه. الطالب: يقضي؟ الشيخ: يقضي. طالب: (...) ياشيخ المرضعة والحامل في جميع الحالات تقضي ولا تطعم، هذا الصحيح؟ الشيخ: نعم. الطالب: كيف ينطبق على من خالفوا ابن عباس وهو من الصحابة؟ الشيخ: إي نعم، الجواب (...) مثل غيره من العلماء يؤخذ من قوله ويُترك. الطالب: والقول الثاني قاله بعض الصحابة؟ الشيخ: نعم؟ الطالب: القول الذي رجحناه. الشيخ: إي نعم. الطالب: قاله بعض الصحابة؟ الشيخ: إي نعم. طالب: (...) هل إذا جُنَّ بعد طلوع الشمس أو بعد طلوع الفجر صومه صحيح إذا أحرم وهو عاقل وجُنَّ بعد الإحرام، هل حَجُّه صحيح ويجزئ عن الإسلام؟ وقد بينه المؤلف في الوقوف بعرفة هل يقاس هذا على هذا؟ الشيخ: لا، إذا جُنَّ في أثناء الإحرام فقيل: إنه يبطل إحرامه، يبطل، وقيل: يبقى حتى يُنظر هل يفوته الحج أو يمكن أن يَعْقِل قبل فوات الحج؟ الطالب: لماذا صححنا صومه ولم نصحح حَجَّه؟ الشيخ: كيف ما صححناه؟ نصححه. الطالب: الحج؟ الشيخ: إي نعم، لو أدرك عرفة وهو عَقَل وأدرك عرفة صح صومه. الطالب: لا، جُنَّ ولم يعقل. الشيخ: معناه لأن الوقوف شرط. الطالب: والصيام؟ الشيخ: والصيام أفاق جزءًا من النهار، إذا لم يُفِق ما صح. طالب: سؤال ياشيخ، من الفجر إلى غياب الشمس هو في (...) هل إذا جُنَّ (...)؟ الشيخ: هم يقولون: إن الصوم مجرد نية، مو عمل، فإذا كان مجرد نية وهذا الذي جُنَّ قد نوى، والتزم بذلك، ولم يحصل أكل ولا شرب يستمر. الطالب: الصلاة (...). الشيخ: لا، الصلاة عمل، كيف يعمل وهو مجنون؟ الصلاة عمل ركوع وسجود وقيام وقعود. طالب: إذا جن المجنون (...) ثم أفاق من جنونه (...) هل يستمر (...)؟ الشيخ: إي نعم يستمر، مادام صام قبل الفجر، نوى قبل الفجر. طالب: (...)؟ الشيخ: أفطر؟ الطالب: إي. الشيخ: لا ما يصح، يقضي هذا اليوم. يقول: ذكرتم أنه لو أُغمِيَ على رجل قبل الفجر وأفاق قبل غروب الشمس لم يصح صومه وعليه القضاء، أما الصلاة فلا يقضيها، فما هو وجه التفريق بينهما، بارك الله في علمكم؟ وجه التفريق أن الصوم لا يتكرر، بخلاف الصلاة، ولهذا وجب على الحائض قضاؤه ولم يجب عليها قضاء الصلاة، واضح؟

يقول: هل يصح حجز الأماكن بالمسجد؟ والجدير بالذكر أن الشخص يحضر مبكرًا ويجد الأماكن محجوزة؟ والله نحن نرى أنه لا يجوز، لكن نرى أن الإنسان إذا حجز فلغيره أن يحجز، مثلما قلنا في المشاعر -مشاعر الحج- الأصل أنه ما يجوز الحجز، لكن إذا حَجَز الناس فاحجز، ماذا تفعل؟ طالب: الدليل على هذا ياشيخ؟ الشيخ: على أيش؟ على الجواز ولَّا على المنع؟ الطالب: (...). الشيخ: لا؛ لأن المذهب أنه يجوز، المشهور من مذهب الحنابلة أنه يجوز أن يحجز في الصلاة وفي الدرس. طالب: إذا ترى ياشيخ أنت الجواز. الشيخ: أنا ما أرى الجواز، أنا أرى أن الإنسان لا يحجز. الطالب: إذا حجزوا؟ الشيخ: إذا حجز فله أن يحجز. الطالب: يلزم من هذا القول بالجواز. الشيخ: ما يلزم بارك الله فيك؛ لأن الناس كلهم الآن تساووا، وصار كل إنسان يأخذ حقه. يقول: مسألة عدم مشروعية قضاء المغمى عليه الصلاة لم تتضح. واضح، إذا أُغْمِيَ عليه حتى خرج الوقت فهذا هو، لا يلزمه القضاء. طالب: ذكرنا أنه علَّلْنا أنه لخروج الوقت، وأن الصلاة تتكرر، وأن الصيام لا يتكرر، لكن يعني -كما نعلم وكما درسنا- أن الصلاة حتى في أشد المواقف خوفًا، في الحرب، ما سقطت. الشيخ: هي ما سقطت لأنه صاح معه عقله، في الحرب لا تسقط. الطالب: إي أفلا نقيس على النائم؟ الشيخ: لا ما يصح قياسه؛ لأن النائم يستيقظ، إذا أُوقِظ استيقظ، أما المغمَى عليه فهو عقله أكثر من نائم، زوال عقله وتغطيته أكثر من النائم. الطالب: إذا تعمد الإغماء (...). الشيخ: لا، إذا تعمد الإغماء أو أُغْمِيَ عليه لمصلحة نفسه كما لو أُغْمِيَ عليه ببنج فإنه يقضي.


طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، قال المصنف رحمه الله تعالى في كتاب الصيام: ويجب تعيين النية من الليل لصوم كل يوم واجب، لا نية الفريضة، ويصح النفل بنية من النهار قبل الزوال وبعده، ولو نوى إن كان غدًا من رمضان فهو فرضي لم يجزه ومن نوى. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. ما تقول في إنسان صام وهو مقيم ثم سافر في أثناء النهار؟ طالب: (...). الشيخ: والذي مشى عليه المؤلف أن له أن يفطر، ودليله حديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح، فلما بلغ كُراع الغميم أفطر . امرأة حامل أفطرت خوفا على نفسها فماذا عليها؟ طالب: يجوز لها الفطور وتقضي. الشيخ: هي أفطرت فعلًا خوفًا على نفسها. طالب: عليها القضاء. الشيخ: عليها أيش؟ طالب: عليها القضاء دون الإطعام. الشيخ: عليها القضاء دون الإطعام، وأخرى أفطرت خوفًا على الولد؟ طالب: عليها القضاء والإطعام. الشيخ: والإطعام. امرأة ثالثة أفطرت خوفًا على نفسها وعلى الولد؟ طالب: عليها القضاء فقط. الشيخ: عليها القضاء فقط، هذا هو الذي مشى عليه المؤلف، وما هو القول الراجح اللي رجحناه؟ طالب: أنه لا يلزمها إلَّا القضاء فقط. الشيخ: أنه لا يلزمها إلَّا القضاء فقط. رجل أُصيب بحادث قبل طلوع الفجر وقد نوى الصوم ولم يُفِق إلَّا بعد غروب الشمس؟ طالب: لا يجزئه، بل يقضي. الشيخ: يلزمه القضاء. وآخر نام قبل طلوع الفجر إلى غروب الشمس؟ طالب: صيامه صحيح ولا قضاء عليه. الشيخ: صيامه صحيح ولا قضاء عليه. وثالث جُنَّ قبل طلوع الفجر ولم يُفِق إلَّا بعد غروب الشمس؟ طالب: عليه القضاء فقط. الشيخ: عليه أيش؟ طالب: عليه القضاء. الشيخ: عليه القضاء؟ طالب: لا يصح صومه، وليس عليه قضاء. الشيخ: ليس عليه قضاء، فصارت ثلاثة الآن تختلف أحوالهم: النائم يصح صومه ولا قضاء عليه، والمغمَى عليه لا يصح صومه وعليه القضاء، والمجنون؟ طلبة: لا يصح. الشيخ: لا يصح صومه. طالب: ولا قضاء عليه. الشيخ: ولا قضاء عليه، ما الفرق بين المجنون والمغمى عليه؟ طالب: المغمى عليه؟ الشيخ: الفرق بين المغمى عليه والمجنون؟ الطالب: المجنون فاقد العقل من الأصل. الشيخ: إي، لكن ما الفرق؟ ليش، هذا قلنا: لا يصح صومه ولا قضاء عليه؟ الطالب: (...). الشيخ: المغمى عليه يلزمه القضاء، ولا يصح صومه، والمجنون لا يصح صومه ولا يلزمه القضاء. الطالب: لأن المغمَى عليه مكلف. الشيخ: نعم. الطالب: (...). الطالب: لأن المغمى عليه مكلف والمجنون؟ الطالب: ليس بمكلف. الشيخ: ليس بمكلف. المؤلف يقول: (ويَلْزَم المُغْمَى عليه القَضَاءُ فقط)، في عبارته شيء من الخلل، فما هو الخلل؟ طالب: لأنه يُوهِم نَفْي الإطعام. الشيخ: إي نعم؛ لأن قوله: (فقط) يُوهِم أنه لا إطعام عليه، وليس هذا المراد، المراد أن المغمَى عليه من بين هؤلاء الثلاثة فقط هو الذي يلزمه القضاء، ولهذا لو قال: ويلزم المغمى عليه فقط القضاء لكان أحسن، ويلزم المغمى عليه فقط، يعني: دون المجنون والنائم. ثم قال المؤلف: (ويجب تعيين النية من الليل) النية والإرادة والقصد معناها واحد، يعني قصد الشيء يعني نيته، إرادة الشيء يعني نيته، والنية لا يمكن أن تتخلف عن عمل اختياري، يعني أن كل عمل يعمله الإنسان مختارًا فإنه لا بد فيه من النية، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» ، يعني ما فيه عمل بلا نية، حتى قال بعض العلماء: لو كَلَّفَنَا الله عملًا بلا نية لكان من تكليف ما لا يطاق، يعني لو قال الله لنا: توضئوا بلا نية، صلوا بلا نية، صوموا بلا نية، حُجُّوا بلا نية لكان هذا من تكليف ما لا يطاق، مَنْ يُطيق أن يفعل فعلا مختار فعله ولا ينوي؟ هذا لا يمكن. وبذلك نعرف أن ما يحصل لبعض الناس من الوسواس حيث يقول: أنا ما نويت أنه وهم لا حقيقة له، وكيف يصح أنك لم تنوِ وأنت قد فعلت؟ وذكروا عن ابن عقيل رحمه الله، وهو من الفقهاء ومتكلم الحنابلة، يعني هو من المتكلمين ومن الفقهاء، أنه جاءه رجل يقول له: ياشيخ، أغتسِل في نهر دجلة ثم أخرج وأرى أنني لم أتطهر أو لم أطهُر. فقال له ابن عقيل: لا تصلِّ. فقال: كيف؟ قال: نعم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ؛ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ» ، وأنت تذهب إلى دجلة -نهر- تنغمس فيه تغتسل عن الجنابة ثم تخرج وترى أنك ما تطهرت، هذا جنون. فارتدع الرجل عن هذا. فالحاصل أن النية مصاحبة لكل عمل أيش؟ طالب: اختياري. الشيخ: اختياري، لا بد، ثم عاد ما هي النية، تختلف؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»، وبهذا التقرير يتبين أن الجملتين في الحديث ليس معناهما واحدًا. المهم المؤلف يقول: (يجب تعيينُ النيةِ) أفادنا بهذه العبارة أنه تجب النية ويجب تعيينها، النية وتعيينها، أنوي الصيام عن رمضان، أنوي الصيام عن كفارة، أنوي الصيام عن نذر أو ما أشبه ذلك، يقول: (من الليل لصوم كل يوم واجب)، (من الليل)، المراد بقوله: (من الليل) ما قبل طلوع الفجر، فيشمل ما كان قبل الفجر بدقيقة واحدة، وإنما وجب ذلك لأن صوم اليوم كاملًا لا يتحقق إلا بهذا، فمن نوى بعد طلوع الفجر هل يقال: إنه صام يومًا؟ طالب: لا. الشيخ: لا، فلذلك يجب لصوم كل يوم واجب أن ينويه قبل طلوع الفجر، وهذا معنى قول المؤلف: (من الليل)، يعني ليس بلازم أن تُبَيِّت النية قبل أن تنام، الواجب ألا يطلع الفجر إلا وقد نويت؛ لأجل أن تشمل النيةُ جميع أجزاء النهار؛ إذ إنه قد فُرِض عليك أن تصوم يومًا، فإذا كان قد فرض عليك أن تصوم يومًا فلا بد أن تنويه، متى؟ قبل الفجر إلى الغروب؛ ولهذا قال: (النية من الليل)، وهذا التعليل الذي ذكرته لكم يؤيده الحديث الذي ذكره في الشرح عن عائشة مرفوعًا: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» والمراد صيام الفرض، أما النفل فسيأتي. يقول: (لصوم كل يوم واجب)، يعني يجب أن ينوي كل يوم بيوم، (لصوم كل يوم واجب)، فمثلًا في رمضان كم يحتاج إلى نية. طلبة: ثلاثين نية. الشيخ: ثلاثين نية، كل يوم لا بد أن ينوي له نية مستقلة، من ليلته أيضًا، وبناءً على ذلك لو أن رجلًا نام بعد العصر في رمضان ولم يستيقظ من الغد إلا بعد طلوع الفجر فهل يصح صومه اليوم الثاني؟ طلبة: لا يصح. الشيخ: لا، لماذا؟ طلبة: لأنه لم ينوِ. الشيخ: لأنه لم ينوِ صوم هذا اليوم من ليلته، هذا الذي ذكره المؤلف هو المشهور من المذهب، وعللوا ذلك بأن كل يوم عبادة مستقلة، ولذلك لا يفسد صيام يوم الأحد بفساد صيام يوم الاثنين مثلًا، وهذا يدل على أن كل يوم عبادة مستقلة، فيجب أن ينوي لكل يوم نية مستقلة، وذهب بعض أهل العلم إلى أن ما يُشْتَرط فيه التتابع تكفي النية في أوله، ما يشترط فيه التتابع، تكفي النية في أوله، ما لم يقطعه لعذر، فيستأنف النية، وعلى هذا فإذا نوى الإنسان أول يوم من رمضان أنه صائم هذا الشهر كله فإنه يجزئه عن الشهر كله ما لم يحصل عذر ينقطع به التتابع، كما لو سافر في أثناء رمضان فإنه إذا عاد للصوم يجب عليه أن يجدد النية، وهذا هو الأصح؛ لأن المسلمين جميعهم لو سألتهم لقال كل واحد منهم: أنا ناو الصوم أيش؟ طلبة: من أول الشهر. الشيخ: من أول الشهر إلى آخره. وعلى هذا فإذا لم تتحقق النية حقيقة فهي متحققة حكمًا؛ لأن الأصل عدم القطع، ولهذا قلنا: إذا انقطع التتابع لسبب يبيحه ثم عاد إلى الصوم فلا بد من تجديد النية، وهذا القول هو الذي تطمئن إليه النفس، وهو الذي لا يسع الناس العمل إلا عليه. رجل عليه صيام شهرين متتابعين هل يلزمه أن ينوي لكل يوم نية جديدة؟ طلبة: (...). الشيخ: نعم، على ما مشى عليه المؤلف يجب أن ينوي لكل يوم نية جديدة، وعلى القول الذي اخترناه؟ طلبة: لا يجب. الشيخ: لا يجب؛ لأن هذا يلزم فيه التتابع، فإذا أمسكْتَ بأوله فأنت في النية حكمًا إلى أن ينتهي، وعليه فإذا نوى -حينما شرع في صوم الشهرين المتتابعين- نوى صيام الشهرين المتتابعين، فإنه يكفيه عن جميع الأيام ما لم يقطع ذلك بعذر ثم يعود إلى الصوم فيلزمه أن يجدد النية. رجل -بناء على هذا القول- نام في رمضان بعد العصر ولم يُفِق إلَّا من الغد بعد الفجر. طلبة: يصح صومه. الشيخ: على القول الراجح؟ طلبة: يصح صومه. الشيخ: يصح صومه؛ لأن النية الأولى كافية، والأصل بقاؤها، ولم يوجد ما يزيل استمرارها. قال المؤلف: (لا نية الفريضة) يعني لا تجب نية الفريضة. طلبة: (الفرضية). الشيخ: أنا عندي (الفريضة)، لكن الفريضة والفرضية المعنى واحد، يعني: لا يجب أن ينوي أنه يصوم فرضًا؛ لأن التعيين يغني عن ذلك، إذا قال: أنا أنوي صيام رمضان فمعلوم أن صيام رمضان؟ طلبة: فرض. الشيخ: فرض، ولو قال: أنا أنوي صيام كفارة قتل أو كفارة يمين فمعلوم أنه؟ طلبة: فرض. الشيخ: فرض، كما قلنا في الصلاة: إذا نوى أن يصلي الظهر لا يحتاج أن يقول: فريضة أو أن ينوي أنها فريضة؛ لأنه معروف أن الظهر فريضة، وعلى هذا فنقول: نية الفريضة ليست بشرط. ولكن هل الأفضل أن ينوي القيام بالفريضة أو لا؟ الأفضل أن ينوي القيام بالفريضة، يعني أن ينوي رمضان على أنه قائم بفريضة؛ لأن الفرض أحب إلى الله من النفل، لكنه ليس بواجب. ثم ذكر المؤلف رحمه الله في الشرح مسائل ينبغي أن نذكرها؛ لأنها مفيدة، فقال رحمه الله: ومن قال: أنا صائم غدًا إن شاء الله مترددًا فسدت نيته، لا متبركًا، إذا قال: أنا صائم غدًا إن شاء الله ننظر: هل مُرادُه الاستعانة بالتعليق بالمشيئة على تحقيق مراده؟ إن قال نعم؟ أجيبوا. طلبة: صح صومه. الشيخ: فصيامه صحيح؛ لأن هذا ليس تعليقًا، ولكنه استعانةٌ بالتعليق بالمشيئة لتحقيق مراده؛ لأن التعليق بالمشيئة مما يكون سببًا لتحقيق المراد، ويدل لهذا حديث سليمان بن داود عليه الصلاة والسلام حينما قال: والله لأطوفن الليلة على تسعين امرأة، تلد كل واحدة منهن غلامًا يقاتل في سبيل الله. فقيل له: قل: إن شاء الله، فلم يقل، فطاف على تسعين امرأة يجامعهن ولم تلد منهن إلَّا واحدة شِقَّ إنسان، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ لَكَانَ دَرَكًا لِحَاجَتِهِ» . فإن قال ذلك مترددًا، يعني ما يدري هل يصوم أو لا يصوم فإنه؟ طلبة: لا يصح. الشيخ: لا يصح؛ لأن النية لا بد فيها من الجزم، فلو بات على هذه النية قال: أنا صائم غدا إن شاء الله، فإن صومه -إن كان فرضًا- لا يصح إلَّا أن يستيقظ قبل الفجر وينويه. قال المؤلف: كما لا يفسُد إيمانه بقوله: أنا مؤمن إن شاء الله غير متردد في الحال، وهذه المسألة اختلف الناس فيها، وتكلمنا عليها منذ عهد. طلبة: قريب. الشيخ: قريب أو بعيد؟ طلبة: قريب. الشيخ: قريب، وحينئذ نسألكم عنها: أولًا هل يجوز أن يقول: أنا مؤمن دون أن يقول: إن شاء الله؟ طالب: نعم ياشيخ، إذا كان في إثبات أصل الإيمان يجب عليه أن يقول: أنا مؤمن، ولا يقول: إن شاء الله، وأيضًا. الشيخ: ترى يمكن انتقلت إلى التعليق. الطالب: إذا كان على سبيل الإخبار يجوز. الشيخ: إذا كان على سبيل الإخبار يجوز، ومنه قول القوم للنبي صلى الله عليه وسلم لما قال: «مَنِ الْقَوْمُ؟». قالوا: طلبة: المسلمون. الشيخ: المسلمون . طالب: اللهم إذا كان من باب الكبرياء فقط فهذا لا يجوز قطعًا. الشيخ: الكبرياء؟ الطالب: لا يجوز التعظيم وكذا. طالب آخر: تزكية النفس. الشيخ: وإن كان من باب التزكية فإنه لا يجوز، الدليل؟ طالب: فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ [النجم: ٣٢]. الشيخ: قوله تعالى: فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى، هذا إذا قال: أنا مؤمن بدون ذكر المشيئة، وإذا قال: أنا مؤمن إن شاء الله، فما الحكم؟ طالب: فيها تفصيل. الشيخ: فيها تفصيل. طالب: إذا قال: إن شاء الله مترددًا فإنه يكفر؛ لأن الشك يُبْطِل الإيمان. الشيخ: إذا قال: أنا مؤمن إن شاء الله يعني مترددًا فهذا كفر؛ لأن الإيمان لا بد فيه من الجزم، هذا واحد. طالب: وإن كان قالها هربًا وخوفًا من التزكية -من أن يزكي نفسه- عملًا بقوله تعالى: فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْوهو غير مشكك ولا متردد في أصل إيمانه فيجوز. الشيخ: يجوز؟ الطالب: نعم. الشيخ: أو يجب؟ الطالب: يجب عليه أن يقول: إن شاء الله؛ خوفًا من التزكية. الشيخ: إذا كان قال ذلك خوفًا من التزكية كان واجبًا عليه؛ لأن التزكية حرام، وما كان هو سببًا لاتقاء الحرام كان واجبًا. طالب: إن قال ذلك، إن قال: إن شاء الله أي أن إيماني كائن بمشيئة الله هذا جائز. الشيخ: يعني إن قصد به التعليل؟ الطالب: نعم. الشيخ: التعليل وأن إيمانه بمشيئة الله فهو جائز، هل لك دليل في هذا؟ الطالب: نعم، قول المُسَلِّم على القبور: السلام عليكم أهل الديار، إلى قوله: وإنَّا إنْ شاء الله بكم لاحقون. الشيخ: وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، فهو يقول: إن شاء الله في أمر مجزوم به؟ الطالب: نعم. الشيخ: لكن لبيان أن ذلك؟ طالب: بمشيئة الله. الشيخ: بمشيئة الله، لو قيل لرجل صلى المغرب الآن: أصليتَ المغرب، فقال: إن شاء الله، هل يصح هذا القول أو لا يصح؟ طالب: إن كان يقصد (...). الشيخ: إي نعم، قال: فعلت ذلك بمشيئة الله فهو جائز صحيح، وإنْ قصد الإخبار عن الفعل فقط فقوله: إن شاء الله لا وجه له؛ لأنك ما فعلته إلَّا وقد؟ طالب: شاء الله. الشيخ: وقد شاء الله، وإنْ قَصَد بقوله: إن شاء الله يعني صلاة مقبولة فهذا لا بأس به أيضًا، ولهذا لو قيل له: هل لبِسْتَ ثوبك -وهو عليه الثوب- قال: إن شاء الله يُنكر عليه، كيف تقول: إن شاء الله وهو عليك الآن، إلا إذا كان فقيهًا وقال: أنا أردت بقولي: إن شاء الله أن لُبسي إياه كان بمشيئة الله، فهذا لا يُنْكَر عليه. طالب: متردد. الشيخ: كيف يتردد وهو لابسه؟ الطالب: في الصلاة. الشيخ: في الصلاة أيش متردد؟ هو مصل، لا ما يصح، إذا وقع الفعل ما فيه تردد، إلا إذا كان قصده الثواب، يعني صلاة أثاب عليها فهذا صحيح، ربما يتردد الإنسان لأنه ما يثق بالنفس. قال: ويكفي في النية الأكل والشرب بنية الصوم. طالب: القول الراجح يا شيخ؟ الشيخ: في أيش؟ الطالب: في المسألة. الشيخ: أي مسألة؟ الطالب: إذا قال: إن شاء الله مترددًا. الشيخ: في الإيمان؟ الطالب: في الصيام. الشيخ: إي، ما صح. الطالب: ما يصح صومه؟ الشيخ: ما يصح نعم، ويكفي في النية الأكل والشرب بنية الصوم، يكفي هذا؟ لو قام في آخر الليل وأكل على أنه سحور، يكفي أو لا؟ طلبة: يكفي. الشيخ: يكفي، حتى إن شيخ الإسلام قال: إن عشاء الصائم -اللي بيصوم غدًا- يختلف عن عشاء من لا يصوم غدًا، أيهما أكثر؟ طلبة: الصائم. الشيخ: الذي لا يصوم ولَّا الصائم؟ طلبة: الصائم. الشيخ: لا، الذي لا يصوم؛ لأن الصائم سوف يجعل فراغا للسَّحور. ثم قال المؤلف رحمه الله -المتن-: (ويصح النفل بنية من النهار قبل الزوال أو بعده). طلبة: ما بعده. الشيخ: كيف؟ طلبة: ما بعده. الشيخ: (ويصح النفل بنية من النهار قبل الزوال أو بعده)، عندكم (ما بعده)، حطوه نسخة، نسخة: (أو بعده). (يصح النفل) أي: صوم النفل (بنية من النهار قبل الزوال أو بعده) هذا مقابل قوله: (يجب تعيين النية من الليل)، صيام النفل يصح بنية من أثناء النهار، لكن بشرط ألا يأتيَ مُفطرًا من بعد طلوع الفجر، فإن أتى بمفطر فإنه لا يصح، مثال ذلك: رجل أصبح، وفي أثناء النهار صام، وهو لم يأكل ولم يشرب ولم يجامع ولم يفعل مُفطرًا بعد الفجر، نقول: هذا الصوم صحيح، هذا صوم صحيح، مع أنه لم ينوه من قبل الفجر؛ ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل ذات يوم على أهله فقال: «هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟». قالوا: لا. قال: «فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ» ، (إذن) ظرف للزمان الحاضر «فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ» فأنشأ النية من النهار ولَّا من قبل؟ طلبة: من النهار. الشيخ: نعم، من النهار، فدل ذلك على جواز إنشاء النية في النفل من أثناء النهار، ولكن هل يُثاب ثواب يوم كامل؟ أو يُثاب من النية؟ طلبة: (...). الشيخ: في هذا قولان للعلماء: فمنهم من قال: إنه يُثاب من أول الفجر، يعني من أول النهار؛ لأن الصوم الشرعي لا بد أن يكون من أول النهار، ومنهم من قال: إنه لا يُثاب إلا من وقت النية فقط، فإذا نوى عند الزوال فكم أجره على القول الثاني؟ طلبة: نصف يوم. الشيخ: أجر نصف يوم، وهذا القول هو الصحيح؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» ، وهذا الرجل لم ينوِ إلا في أثناء النهار فيحسب له الأجر من حين نيته، وبناء على هذا القول الراجح لو كان الصوم يُطْلَق على اليوم مثل صيام الاثنين، صيام الخميس، صيام البيض، صيام ثلاثة أيام من كل شهر، ونوى من أثناء النهار فإنه لا يحصُل له ثواب ذلك اليوم، يعني لو نوى في يوم الاثنين نوى من أثناء النهار، فهل يُثاب ثواب من صام يوم الاثنين من أول النهار؟ طلبة: لا. الشيخ: لا، ولا يصدق عليه أنه صام يوم الاثنين، وكذلك لو أصبح مُفْطِرًا فقيل له: إن اليوم هو اليوم الثالث عشر من الشهر، وهو أول أيام البيض، فقال: إذن أنا صائم، فهل يثاب ثواب أيام البيض؟ طلبة: لا. الشيخ: لا، بناء على القول الصحيح الذي يكون الثواب من النية، لا يُثاب ثواب صيام أيام البيض؛ لأنه لم يصم يومًا كاملًا، وهذه نقطة قد يظن بعض الناس أن كلام المؤلف يدل على حصول الثواب، حتى في اليوم المعيَّن من النفل، اشترطنا في صحة النية من أثناء النهار في النفل ألَّا يفعل قبلها؟ طلبة: مُفطرًا. الشيخ: مُفطرًا، فلو أن الرجل أصبح مُفْطِرًا وأفطر، أكل خبزًا وأدمًا وشاهيًا وحليبًا، وفي أثناء الضحى قال: نويت الصيام؛ لأنه نفل، يصح أو لا؟ طلبة: لا يصح. الشيخ: لماذا؟ طلبة: (...). الشيخ: لأنه فعل ما ينافي الصوم. لو قال قائل: ألستم تقولون: إنه لا يُثاب على أجر الصوم إلَّا من النية؟ أو ترجحون ذلك؟ قلنا: بلى، ولكن هل يمكن أن يكون صومٌ وقد أكل أو شَرِب في يومه؟ هذا لا يمكن، ولهذا نجد أن الصغار من الفتيان والفتيات إذا صاح على أهله وقال: أنا أريد أن أصوم، يقولون له بعد الفطور: صم، إلى متى؟ طلبة: (...). الشيخ: إلى أن يأتي الغداء، إذا جاء الغداء بيقول: عطونا غدا، نعطيه الغدا، وحينئذ يكون صائمًا، صيام فتى، أو صيام غلام. ويقول: (ويصح النفل بنية من النهار قبل الزوال أو بعده)، والدليل كما سمعتم، (ولو نوى إن كان غدًا من رمضان فهو فرضي لم يجزئه)، هذه مسألة مهمة تَرِد كثيرًا، (لو نوى إن كان غدًا من رمضان فهو فرضي)، سواء قال: وإلا فنفل، أو: وإلا فأنا مُفطِر، رجل نام في الليل مبكرًا ليلة الثلاثين من شعبان، وفيه احتمال أن تكون هذه الليلة هي؟ طلبة: واحد رمضان. الشيخ: واحد رمضان، فقال: إن كان غدًا من رمضان فهو فرضي، أو قال: إن كان غدًا من رمضان فأنا صائم، أو قال: إن كان غدًا من رمضان فهو فرض، وإلا فهو عن كفارة واجبة، أو ما أشبه ذلك من أنواع التعليق، فهل يصح؟ المذهب -كما رأيتم- يقول: لا يصح؛ لأن قوله: إن كان فهو فرضي وقع على وجه التردد، والنية لا بد فيها من الجزم، فلو بان من رمضان، يعني مثلًا الرجل نام ولم يستيقظ إلَّا بعد طلوع الفجر ثم تبين أنه من رمضان، فهل عليه القضاء؟ قضاء هذا اليوم؟ طلبة: نعم. الشيخ: نعم، على ما مشى عليه المؤلف يجب عليه قضاء هذا اليوم؛ لأن هذا اليوم لم يصح صومه، والرواية الثانية عن الإمام أحمد في هذه المسألة أن الصوم صحيح إذا تبين أنه من رمضان، واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ولعل هذا يدخل في عموم قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لضُباعة بنت الزُّبَيْر: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي؛ فَإِنَّ لَكِ عَلَى رَبِّكِ مَا اسْتَثْنَيْتِ» ، فهذا الرجل علَّقَه لأنه لا يعلم، هو لا يعلم أن غدًا من رمضان فيتردد، فتردده مبني على التردد في ثبوت الشهر، لا على التردد في هل يصوم أو لا يصوم، ولهذا لو قالها ليلة الواحد من رمضان المؤكد أنها من رمضان، لو قال: أنا غدا، يعني يمكن أن أصوم ويمكن لا أصوم قلنا: هذا ما صح، لم يصح؛ لأنه متردد، لكن هذا التردد ليس مبنيًّا على التردد في النية، وإنما مبني على التردد في أيش؟ طلبة: في ثبوت الشهر. الشيخ: في ثبوت الشهر، وإذا عَلَّق الصوم على ثبوت الشهر، فهذا هو الواقع، لو لم يثبت الشهر لم يصم، وعلى هذا فينبغي لنا إذا نمنا قبل أن يأتي الخبر في ليلة الثلاثين من شعبان، أن ننوي بأنفسنا أنه إن كان غدًا من رمضان فنحن صائمون، وإن كان بالنية على سبيل العموم نية كل مسلم لكن تعيينها أحسن؛ يقول في نفسه: إن كان غداً من رمضان فهو فرضي. لو قال ذلك ليلة الثلاثين من رمضان وقال: إن كان غداً من رمضان فأنا صائم، وإلَّا فأنا مفطر؟ طالب: بس ما يحتاج (...). الشيخ: هو قال هكذا: إن كان غدًا من رمضان، ليلة الثلاثين من رمضان، فيه احتمال ألا يكون، إن كان غدًا من رمضان، يعني فأنا صائم، وإلَّا فأنا مفطر، يقولون: إن هذا جائز، والواقع أن هذا فيه تردد في النية لكنه مبني على ثبوت؟ طلبة: الشهر. الشيخ: ثبوت الشهر، فإذا كان كذلك فينبغي أن يكون في أول الشهر كما كان في آخره، لكن هم يُفَرِّقُون بأنه في أول الشهر الأصل عدم الصوم؛ لأنه لم يثبت دخول الشهر، وهنا بالعكس الأصل أيش؟ طلبة: الصوم. الشيخ: الأصل الصوم، الأصل أن غدا الثلاثين من رمضان، ولكن هل هذا التفريق فَرْق مؤثر؟ هو في الواقع غير مؤثر بالنسبة للتردد، كلاهما متردد، والاحتمال في كليهما وارد، فيوم الثلاثين من شعبان فيه التردد: هل يكون من رمضان أو لا؟ ويوم الثلاثين من رمضان فيه التردد: هل يكون من رمضان أو لا؟ لكن الفرق عندهم هو ما سمِعتم. ثم قال: (ومن نوى الإفطار أفطر)؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» فما دام ناويًا للصوم فهو صائم، وإذا نوى الإفطار؟ طلبة: أفطر. الشيخ: أفطر، صار مفطرًا، ولأن الصوم نية، ليس شيئًا يفعل، بل هو نية، فإذا نوى الإفطار أفطر، كما لو نوى قطع الصلاة فإنها أيش؟ طلبة: تنقطع. الشيخ: تنقطع الصلاة، ولكن ما معنى قول المؤلف: (أفطر) معناه: انحلَّتْ نيته، وفسد يومه، لكن لو نواه بعد ذلك نفلًا في أثناء النهار، لو نواه نفلًا أيجوز هذا أو لا؟ طلبة: نعم. الشيخ: يجوز، إلَّا أن يكون في رمضان، فإن كان في رمضان فإنه لا يجوز. مثال آخر: إنسان صام يومًا نفلًا، ثم نوى الإفطار، ثم قيل له: كيف تفطر؟ ما بقي من الوقت إلا قليل أقل من نصف اليوم، قال: إذن هَوَّنْت، أنا صائم، هل يُكتب له يوم؟ أو من النية الثانية؟ طلبة: من النية الثانية. الشيخ: من النية الثانية؛ لأنه قطع النية الأولى وصار مُفْطِرًا، لكن يصح أن ينوي النفل من أثناء النهار، إلَّا إذا كان في رمضان فإن رمضان لا يصح فيه صوم أي يوم. طالب: بارك الله فيكم، نوى أن يفطر، لكن مثلًا ما وجد أكلا، نوى أن يفطر ما وجد أكلًا، فأتم صيامه فرضًا، هل يصح هذا الفرض؟ الشيخ: ما يصح؛ لأنه نوى الفطر. الطالب: لكن ما نوى (...). الشيخ: أما لو نوى أن يُفْطِر بمعنى أنه يقول: إن وجدتُ ماء شربت، أو إن وجدتُ طعامًا أكلت، ولكنه ما فعل فإنه لا يُفْطِر، والفرق أن الأول جزم بالقطع، والثاني عزم على فعل المحظور، ولم؟ طلبة: يفعله. الشيخ: ولم يفعله. طالب: شيخ، أحسن الله إليك، قلنا (...) السابقة أن الإنسان لو عمل رياء عملًا صالحًا (...) رياء فإنه ليس له من الأجر شيء، ولكن لو تاب إلى الله عز وجل واحتسب العمل مرة أخرى فإن له الأجر. الشيخ: إي نعم. الطالب: فما الفرق بينه وبين الذي في أثناء النهار وجد طعامًا؟ الشيخ: لأن هذا الصوم يوم. الطالب: وجد طعام فنوى الصيام فلماذا قلنا: له نصف الأجر أو نصف (...). الشيخ: لأنه يصح النفل بنية من النهار كما جاء في الحديث. الطالب: أقصد الأجر. الشيخ: كيف؟ الأجر ما له إلا من نصف اليوم. الطالب: لأني ياشيخ أقول: إنه يحتسب بعد أن تاب. الشيخ: في الرياء يعني؟ الطالب: يعني عمل عملًا من الأعمال الصالحة رياء، ثم تاب إلى الله. الشيخ: تاب متى؟ الطالب: تاب بعد العمل واحتسبه مرة أخرى (...) الأجر. الشيخ: لا، ما وصله أجر، إذا تاب يسقط عنه الإثم فقط. الطالب: وليس له. الشيخ: وليس له أجر. طالب: أفطر في أثناء رمضان لعذر، ثم نام من بعد العصر ولم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس؟ الشيخ: يقول: لو أنه أفطر لعذر في رمضان، ثم نام من بعد العصر ولم يستيقظ إلا بعد الفجر غدًا؟ طالب: إذا صام يومًا. الشيخ: نعم. الطالب: نوى صيامه، ثم (...). الشيخ: إي نعم لكن من نيته؟ الطالب: أن يصوم. الشيخ: أن يستمر يعني، يكفي، على القول الذي رجحناه يكفي. طالب: شيخ، بالنسبة (...). الشيخ: أنتم فاهمون السؤال هذا؟ طالب: لا ما هو واضح ياشيخ. الشيخ: يقول: رجل مسافر، والمسافر له أن يفطر في رمضان، أفطر يومًا أو يومين، ثم بدا له أن يصوم، ونوى الصوم بقية الشهر، ثم في يوم من الأيام نام من بعد العصر إلى بعد الفجر، هل يصح يومه هذا؟ يصح صوم يومه هذا أو لا؟ على القول الذي رجحناه يصح؛ لأنه نوى الاستمرار في الصوم إلى آخر الشهر. طالب: شيخ، إذا قلنا: إنه يفطر، هل (...) وهو في رمضان أن يمسك أو لا؟ الشيخ: سؤال جيد، يقول: لو نوى الإفطار في رمضان قلنا: إنه يُفطر، لكن هل يجوز له أن يستمر في الفطر يأكل ويشرب؟ نقول: إن كان يباح له الفطر فلا بأس، كالمريض مثلًا أو المسافر، وإن كان لا يباح له الفطر، فإنه يلزمه الإمساك والقضاء. والقاعدة في هذه المسألة: أن كل من أفطر لعذر فإن له الأكل بقية نهاره، لو أفطر لإنقاذ معصوم في رمضان وأنقذه فهل يلزمه الإمساك بقية اليوم؟ الطالب: لا يلزمه. الشيخ: لا يلزمه؛ لأن هذا اليوم في حقه لا يلزمه صومه، فلا يلزمه الإمساك، خلافًا لما يظنه بعض الناس أنه إذا أفطر لإنقاذ معصوم وأنقذ المعصوم، فقد انتهت الحاجة إلى الأكل والشرب فيلزمه الإمساك، هذا ليس بصحيح. والقاعدة الآن: من أفطر لغير عذر في رمضان أيش؟ الطالب: وجب عليه الإمساك. الشيخ: وجب عليه الإمساك بقية اليوم مع الإثم، ومن أفطر لعذر فلا إثم عليه، ولا يلزمه الإمساك. طالب: الفرق بينه وبين الصلاة. الشيخ: أيش؟ الطالب: الصلاة يقطعها؟ ينوي قطع الصلاة ثم يكمل (...) وألا يستمر؟ الشيخ: لا، انقطعت خلاص. الطالب: (...). الشيخ: أي صيام؟ الطالب: لو نوى (...). الشيخ: لو نوى قطع الصيام انقطع الصوم. الطالب: (...). الشيخ: إذا نوى الإفطار لعذر شرعي في رمضان أفطر ويأكل ويشرب. طالب: لكن من غير عذر. الشيخ: لا، بغير عذر يلزمه الإمساك، في رمضان خاصة احترامًا للزمن. طالب: ما الفرق بينه وبين الصلاة؟ الشيخ: الصلاة ما فيها زمن محدد. طالب: (...). الشيخ: أيضًا (...). طالب: من أفطر لغير عذر يا شيخ. الشيخ: نعم، السؤال. طالب: إذا كان صائمًا في رمضان، ونوى السفر، وأراد السفر، ونوى الإفطار بعد أن يخرج من العمران، ثم حصل له شيء فترك السفر فهل تنقطع؟ الشيخ: ما تنقطع. الطالب: ما ينقطع الصيام؟ الشيخ: يستمر. الطالب: يستمر في الصيام. الشيخ: إي نعم. الشيخ: لأنه ما نوى الإفطار، نوى الإفطار إذا سافر. طالب: أحسن الله إليك ياشيخ، من أفطر لغير عذر هل يلزمه القضاء مع الإثم؟ الشيخ: إي نعم. الطالب: والحديث ياشيخ «مَنْ أَفْطَرَ لِغَيْرِ عُذْرٍ» لا يقوى له. الشيخ: «لَمْ يَقْضِهِ صَوْمُ الدَّهْرِ» . الطالب: نعم. الشيخ: هذا أولًا ضعيف، والثاني على تقدير صحته لم يقضه صوم الدهر، يعني بمعنى أنه لا يمكن أن يكون كالذي أدَّاه في وقته، أما من لم يصم أصلًا فهذا لا يُقبل منه ولا يقضي، لو قضى لم يُقبل منه. عرفت الفرق؟ يعني رجل تعمد ألا يصوم يومين من رمضان، ولم يصم، هذا نقول: لا يقضي؛ لأنه لو قضى لم ينفعه؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» لكن من شرع في صوم اليوم ثم أفسده لزمه القضاء، والفرق أنه لما شرع فيه ألزم نفسه به، فصار في حقه كالنذر، فيلزمه القضاء، بخلاف من لم يشرع أصلًا. طالب: بارك الله فيك، ما تستطيع أن تحصي الأيام التي تجب فيها النية قبل الفجر، يعني الأيام التي فرض. الشيخ: كل صوم واجب. الطالب: مثل يعني الكفارة قصدي. الشيخ: لا، الكفارة لازم من قبل الفجر، سواء كفارة ظهار أو كفارة قتل أو جماع في رمضان أو كفارة يمين أو نذر، القاعدة: كل صوم واجب لا بد أن ينوي قبل الفجر. طالب: شيخ شرطتم أن العبادة التي نيتها متتابعة. الشيخ: أيش؟ الطالب: إذا كان فيه تتابع في العبادة فيكفي النية في أولها، النية في أول العبادة بالنسبة للحديث ياشيخ: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصَّوْمَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» الرد عليه؟ الشيخ: الرد على هذا أنَّا نُبَيِّتُه مو قبل الفجر فقط، من قبل يومين، ما هو بقبل الفجر فقط، انتهى؛ لأن هذا قد أشار قبلك. طالب: (...) ذكرنا الراجح أن (...). الشيخ: أيش؟ الطالب: الراجح أن ما يشترط فيه التتابع يكفي نية واحدة هل هذا ينطبق على الصوم؟ وهل الصوم يشترط فيه التتابع؟ الشيخ: هل أيش؟ الطالب: هل الصوم يشترط فيه التتابع؟ الشيخ: بعضه يشترط وبعضه لا يُشترط، صيام شهرين متتابعين يُشترط، رمضان يُشترط. الطالب: من سافر ينقطع (...)؟ الشيخ: ذكرنا إنه إذا قطعها بالسفر لا بد من تجديد النية. الطالب: وهذه القاعدة ما الدليل عليها؟ الشيخ: (...) استثنينا أنه ما لم يوجد سبب شرعي يبيح الفطر فلا بد من استئناف النية. الطالب: دليلنا على هذه القاعدة، أليس هو التتابع؟ الشيخ: الدليل لأن الإنسان نوى هذا، من الأصل ناو يصوم من واحد رمضان إلى ثلاثين من رمضان، أو إلى تسع وعشرين. الطالب: ما هو بقياس على الحج أو على الصلاة؟ الشيخ: لا، هو مستقل بنفسه، ما يحتاج قياس، «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»، لكن مراد الحديث: لو نويت في أثناء النهار وهو صوم واجب ما أجزأ؛ لأنه لا يقال: إنك صمت يومًا. (...) في أثناء النهار فما توجيهكم لذلك؟ توجيهنا لهذا أن عاشوراء لم يؤمر به إلا في ذلك الوقت، وأما صوم النفل فقد أُمر به من قبل، أخذنا ثلاثة الآن؟


ويلزم المغمى عليه القضاء فقط .

٠٠:١١:٤٠

ومن نوى الصوم ثم جن، أو أغمي عليه جميع النهار ولم يفق جزءا منه لم يصح صومه لا إن نام جميع النهار، ويلزم المغمى عليه القضاء فقط.

ويجب تعيين النية من الليل لصوم كل يوم واجب لا نية الفريضة ،

٠٠:١٢:٣١

ويجب تعيين النية من الليل لصوم كل يوم واجب لا نية الفريضة، ويصح النفل بنية من النهار قبل الزوال أو بعده،

ويصح النفل بنية من النهار قبل الزوال أو بعده ،

٠٠:٣٠:١٨

ويجب تعيين النية من الليل لصوم كل يوم واجب لا نية الفريضة، ويصح النفل بنية من النهار قبل الزوال أو بعده،

ولو نوى إن كان غدا من رمضان فهو فرضي لم يجزئه ،

٠٠:٣٦:٢٩

ولو نوى إن كان غدا من رمضان فهو فرضي لم يجزئه، ومن نوى الإفطار أفطر.

ومن نوى الإفطار أفطر .

٠٠:٤١:٢٨

ولو نوى إن كان غدا من رمضان فهو فرضي لم يجزئه، ومن نوى الإفطار أفطر.

كتاب الصيام : باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة

٠٠:٥٥:٠٧

من أكل أو شرب أو استعط أو احتقن أو اكتحل بما يصل إلى حلقه ،

٠٠:٥٥:٥١

من أكل أو شرب أو استعط أو احتقن أو اكتحل بما يصل إلى حلقه، أو أدخل إلى جوفه شيئا من أي موضع كان غير إحليله، أو استقاء أو استمنى،

أو أدخل إلى جوفه شيئا من أي موضع كان غير إحليله ،

٠١:٠٦:٤٢

من أكل أو شرب أو استعط أو احتقن أو اكتحل بما يصل إلى حلقه، أو أدخل إلى جوفه شيئا من أي موضع كان غير إحليله، أو استقاء أو استمنى،

أو استقاء أو استمنى ،

٠١:١٠:٤١

من أكل أو شرب أو استعط أو احتقن أو اكتحل بما يصل إلى حلقه، أو أدخل إلى جوفه شيئا من أي موضع كان غير إحليله، أو استقاء أو استمنى،

أو باشر فأمنى أو أمذى أو كرر النظر فأنزل ،

٠١:١٩:٠٦

أو باشر فأمنى أو أمذى أو كرر النظر فأنزل، أو حجم أو احتجم وظهر دم، عامدا ذاكرا لصومه فسد. لا ناسيا أو مكرها، أو طار إلى حلقه ذباب أو غبار،