تجاوز إلى المحتوى

كتاب الصلاة - ٨

درس صوتي · ٩٣:٥٦

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

التفريغ النصي للشريط رقم (٨)

٠٠:٠٠:٠٠

قال المؤلف: (يجب بما لا يصف بشرتها) (بما) (ما) هذه ويش؟ طالب: (...). الشيخ: لا تصح، إعراب آخر؟ طالب: ما يصح. الشيخ: ما يصح. طالب: تصح نكرة موصوفة. الشيخ: تصح نكرة موصوفة؛ فيقال: بثوب لا يصف بشرتها. طيب (بشرتها) الضمير قلنا: إنه يعود إلى العورة، طيب ما معنى وصف البشرة؟ طالب: ألا يبين ما تحت الثوب. الشيخ: نعم، هل المراد بيان ظله، ولّا المراد بيان لونه؟ طالب: بيان ظله. الشيخ: ظله، إي. طالب: بيان لونه. الشيخ: بيان لونه. الطالب: إذا كان أبيض أو أسود. الشيخ: طيب، بيان اللون؛ يعني اللون يكون رهيفًا (...) بحيث إنك تشوف الجلد من ورائه، حتى لو كان مثلًا اللباس أسود وضعته؛ لازم تشوف منها الجلد اللي تحته بلونه، أما مجرد الظل فهذا لا يشترط، ولهذا قلنا: لو كان على الإنسان ثوب تحت مثلًا وشاف حد الثوب من الجلد فقط ولم يتبين لون الجلد فهذا ساتر. قوله: (بثوب لا يصف بشرتها) ذكرنا أنه يشترط في هذا الثوب شروط: طالب: ما ذكرناه. الشيخ: ما ذكرناه طيب إذن سنذكرها الآن. بثوب لا يصف البشرة، يشترط لهذا الثوب الساتر: أولًا: ألا يصف البشرة كما قال المؤلف، ألا يصف البشرة فإن وصفها لم يجزئ؛ لأن الستر لا يحصل بدون ذلك، وعلى هذا فلو لبس ثوبًا من بلاستيك كالزجاج، هو يمنع وصول الماء ويمنع حتى الهواء ما يدخل، فإنها لا تصح؛ لأن ذلك لا (...) بل هو يصف البشرة. يشترط أيضًا: أن يكون طاهرًا، يشترط أن يكون طاهرًا، فإن كان نجسًا فإنه لا يصح أن يصلي به، ولو صلى به لم تصح صلاته، لا لعدم الستر، ولكن لأنه لا يجوز حمل النجس في الصلاة، الدليل؟ قالوا: الدليل: قوله تعالى: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ [المدثر: ٤]، ثيابك (ثياب) مفعول مقدم لـ (طهر) ، يعني طهر ثيابك، وهو ظاهر في أن المراد ثياب اللباس. وقال بعض أهل العلم: ثِيَابَكَ فَطَهِّرْيعني: عملك طهره من الشرك؛ لأن العمل لباس كما قال تعالى: وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْر [الأعراف: ٢٦]، فيكون المعنى تنقية العمل من الشرك، ولهذا قال بعدها: وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [المدثر: ٥]، فنقول: الآية تحتمل هذا وهذا، ولا يَمْتنع أن تحمل على المعنيين؛ لأنهما لا يتنافيان، وكل معنيين يحتملهما اللفظ القرآني أو اللفظ النبوي، ولا يتنافيان، فإنهما مرادان باللفظ. فيه أيضا دليل آخر وهو: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي إليه بصبي لم يأكل الطعام؛ فأجلسه في حجره - النبي عليه الصلاة والسلام - فبال الصبي في حجره، فدعا بماء فأتبعه إياه ، وهذا يدل على أنه لا بد أن يكون الثوب طاهرًا، ولهذا بادر النبي عليه الصلاة والسلام بذلك. دليل ثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ذات يوم بأصحابه فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فلما سلم سألهم: لماذا خلعوا نعالهم؟ قالوا: رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا، فقال: «إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا أَذًى» ، وهذا يدل على وجوب التنزه مما فيه النجاسة. دليل رابع: إن أمكن أن نحمله حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين يعذبان، وقال: «إِنَّ أَحَدَهُمَا كَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ» ، هذا فيه شيء من النظر والمناقشة. دليل خامس: أن الله قال: وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ [الحج: ٢٦]، قالوا: فإذا أمر الله تعالى بتطهير المحل، وهو منفصل عن المصلي، فما بالك باللباس الذي هو متصل به، يكون الأمر بتطهيره من باب أولى. طالب: (...). الشيخ: آيتان. إذن نقول: فيه أدلة من القرآن والسنة ودليل من النظر وهو الأخير القياس، على أنه لا بد أن يكون الثوب المصلَّى به طاهرًا. الشرط الثالث: أن يكون مباحًا، يعني: ليس بمحرم، والمحرم نوعان: محرم لذاته، ومحرم لكسبه، والمحرم لذاته: محرم لعينه، ومحرم لوصفه، فهذه ثلاثة أقسام: محرم لعينه، محرم لوصفه، محرم لكسبه. المحرم لعينه كالحرير للرجل، فهذا حرام على الرجال، فلو صلى الرجل بثوب حرير، فصلاته بناءً على هذا الشرط باطلة؛ لأنه ستر عورته بثوب غير مأذون فيه، ومن عمل عملًا ليس عليه أمر الله ورسوله فهو رد. المحرم لوصفه: كالثوب المسبَل فيه، اللي فيه إسبال، فهذا رجل عليه ثوب مباح من قطن، ولكنه نزله إلى أسفل، فنقول: هذا محرم ليش؟ لوصفه؛ فلا تصح الصلاة فيه؛ لأنه غير مأذون فيه، وهو عاصٍ بلُبسه، فيبطل حكمه شرعًا، و«مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» . المحرم لكسبه: أن يكون مغصوبًا، أو مسروقًا، مثل: رجل سرق ثوب إنسان وصلى فيه، نقول: الصلاة هنا غير صحيحة؛ لأنك سترت عورتك بثوب محرم عليك، فلا تصح صلاتك. فصار إذن شروط الثوب الذي يُتخذ سترة في الصلاة شروطه ثلاثة: أولًا: ألا يصف البشرة؛ لأن ما يصفها لا يحصل به الستر. الثاني: أن يكون طاهرًا. والثالث: أن يكون مباحًا. أما الشرطان الأولان فواضحان، وأدلتهما ظاهرة. أما الثالث فمحل خلاف بين العلماء، فإن من أهل العلم من يقول: إن الستر يحصل بالثوب المحرم، وهنا جهة النهي والأمر مختلفة؛ لأن المحرّم في هذا الثوب ليس لُبسه في الصلاة حتى نقول: إنه يعارض الأمر بِلُبسه في الصلاة. انتبهوا للقاعدة: المحرم لُبس هذا الثوب مطلقًا، وعلى هذا فيكون مورد النهي غير مورد الأمر، أليس كذلك، ولا ما هو بواضح؟ يعني: لو قيل لك: لا تلبس الحرير في الصلاة، ثم لبسته، حينئذ لا تصح صلاتك؛ لأن مورد الأمر والنهي واحد، الأمر اتخاذ اللباس أو الزينة، والنهي عن لبس الحرير في الصلاة، لو كان الأمر كذلك لقلنا: إن الصلاة لا تصح لتعارض الأمر والنهي، لكن النهي خارج عن الصلاة، لا تلبس الحرير مطلقًا، وهذا الرجل لَبِسه، فهو آثم بلبسه لا شك، لكنه ليس على وجه يختص بالصلاة حتى نقول: إنه ينافيها. وعلى هذا، فإذا صلى بثوب محرّم فصلاته صحيحة، لكنه آثم؛ لأنه متلبِّس بثوب محرم. هل يشترط ألا يضره اللباس، يشترط ألا يضره؟ نعم؛ يشترط ألا يضره، افرض أن الثوب فيه مسامير أو خصاف، هل نُلزمه بأن يلبس هذا الذي يأكل جلده أو يُدميه؟ الجواب: لا؛ لأن الله تعالى لم يوجب على عباده ما يشق عليهم، ثم هو في أثناء صلاته هل يمكن أن يطمئن في صلاته؟ أبدًا ما يمكن يطمئن، كيف يمطمئن وهذا شاب عليه، لهذا يشترط ألا يضره. لو فرض أن في جلده حساسية، لا يمكن أن يقبل أي ثوب، ولو أنه لبس ثوبًا لكان ما يصلي إلا صلاة يكون فيها مشغولًا جدًّا؟ فالجواب أنه يقال: إن الحرير يخفف هذه الحساسية، وأن الإنسان إذا كان في جسده حساسية ولبس الحرير، فإنه يَبرد عليه، حتى الحساسية تبرد عليه ما دام عليه هذا الثوب، وحينئذ نقول: اختر لنفسك ثوبًا من حرير، إذا تمكنت، وإذا لم تتمكن فصل على حسب الحال. يقول المؤلف: (فيجب ما يصف بشرتها) وذكرنا الشروط أربعة الآن. طالب: الراجح؟ الشيخ: نعم أيهم راجح؟ الطالب: الموضوع الأخير. الشيخ: الأخير أنه ما يلزمه، أما بالنسبة للمحرّم عليه فالراجح أنها تصح الصلاة، تصح مع الإثم باللبس. ثم بدأ المؤلف يفصل العورة، ونحن نقول: إن العورة على المذهب تنقسم إلى ثلاثة أقسام: مخففة ومغلظة ومتوسطة. العورة في الصلاة على المشهور من مذهب الحنابلة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: مغلظة ومخففة ومتوسطة، فنبدأ بالمغلظة ثم المخففة، ثم نقول: ما عدا ذلك متوسطة. نبدأ بالمخففة؛ المخففة: عورة الذكر من سبع إلى عشر سنوات، وهي الفرجان فقط، يعني إذا ستر قُبُله ودُبره فقد أجزأه الستر، وإن كانت أفخاده بادية، طيب هذا من؟ طلبة: من سبع إلى عشر سنوات. الشيخ: هذا الذكر من سبع إلى عشر سنوات، وهذا أخف العورات. المغلظة: عورة الحُرة البالغة، كُلها عورة إلا وجْهها، فإنه ليس بعورة في الصلاة، وإن كان عورة في النظر، ونحن نُضطر إلى أن نعبر بكلمة عورة ولو كنا في باب ستر ما يجب ستره في الصلاة؛ تبعًا للمؤلف، نقول: الحرة البالغة كلها عورة إلا وجهها، حتى لو صلت في بيتها وليس عندها أحد يجب أن تَستر كل شيء إلا وجهها. المتوسطة: ما سوى ذلك، ما سوى ذلك فهي متوسطة، وحدُّها ما بين السرة والركبة، حدُّ العورة ما بين السرة والركبة، هذه المتوسطة، يدخل فيها الرجُل من عشر سنوات فصاعدًا، والحُرة دون البلوغ، والأَمة ولو بالغة. ولّا لا؟ قال المؤلف: (وعورة رجل) يقول في آخر الكلام: (من السرة إلى الركبة). هذا الرجل من عشر سنوات فما فوق، هذا من السرة إلى الركبة. طيب هذا واحد، ثانيًا: (وعورة أَمَةٍ من السُرَّة إلى الركبة)، فلو صلت الأمة مكشوفة البدن ما عدا ما بين السرة والركبة، فصلاتها صحيحة، وإذا كان ليس عندها إلا سيدُها فلها أن تفعل ذلك؛ لأن سيدها ينظر منها ما شاء وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ [المؤمنون: ٥، ٦]. وإذا كان عندها امرأة؟ طالب: تصلي كذلك. الشيخ: كذلك، ولكن في باب النظر هذه عورتها أيضًا -عورة الأمة- ما بين السرة والركبة، ولكن شيخ الإسلام رحمه الله في باب النظر عارض هذه المسألة، كما عارض ابن حزم هذه المسألة في باب النظر وفي باب الصلاة، وقال: إن الأمة كالحرة؛ الطبيعة واحدة والخلقة واحدة، والرق وصف عارض خارج عن حقيقتها وماهيتها، وأتوا لنا بدليل يدل على التفريق وعلى العين والرأس، وأما أن تفرقوا بدون دليل مع أن الطبيعة واحدة، كل شيء واحد، فهذا لا يمكن. في باب النظر قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن الإماء في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، وإن كن لا يحتجبن كما يحتجب الحرائر؛ لأن الفتنة بهن أقلُّ، فهُن يشبهن القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا، والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا قال الله فيهن: لَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ [النور: ٦٠]، يقول: أما الإماء التُركيات الحسان الوجوه، فهذا لا يمكن أبدًا أن تكون كالإماء في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، ويجب عليها أن تستر كل بدنها عن النظر، في باب النظر. وعلل ذلك بتعليل حقيقي مقبول، قال: لأن المقصود من الحجاب هو ستر ما تخاف به الفتنة، بخلاف الصلاة، ولهذا يجب على الإنسان أن يستر في الصلاة (...) أحد، حتى لو كان خاليًا في مكان ما يطلع عليه إلا الله، يجب عليه الستر، لكن في باب النظر إنما يجب حيث ينظر الناس. قال: فالعلة في هذا غير العلة في هذا، العلة في النظر ما هي؟ طلبة: خوف الفتنة. الشيخ: خوف الفتنة، ولا فرق في هذا بين النساء الحرائر والنساء الإماء. وما قاله صحيح بلا شك، وهو الذي يجب المصير إليه. هذي الأمة، (وأم ولد) أم الولد: هي الأَمة التي أتت من سيدها بولد، تسمى أم ولد، وهل هي حُرة أو رَقيقة؟ هي رقيقة حتى يموت سيدها، فإذا مات سيدها عتَقَت بموته، فإذا أَولد السيد أمته فهي رقيقة، حكمها في (...) حكم من؟ حكم الرقيقة، حكم الأمة، يعني عورتها من السرة إلى الركبة. (ومعتَق بعضها) يعني نصفها حر ونصفها رقيق. تصور هذا؟ طالب: المكاتب. الشيخ: لا، المكاتب ما هو معتَق بعضه. طالب: أثناء المكاتبة. الشيخ: ولا أثناء المكاتبة؛ المكاتب عبد ما بقي عليه درهم. طلبة: (...). الشيخ: نشوف الشركة، رقيق بين رجلين، مملوك لهما، هو حر ولّا رقيق؟ طلبة: رقيق. الشيخ: رقيق، وين مُعتق بعضه؟ أعتق أحدهما نصيبه، إذا أعتق أحدهما نصيبه عتق الباقي، وأُخذ من السيد المعتِق قيمته للمالك؛ لمالك النصف. إذن لم يكن معتقًا بعضه لكن نقول: يمكن، إذا كان الذي أعتق نصيبه فقيرًا فإن المشهور من المذهب أنه لا يَعتق الباقي، وعلّلوا ذلك بأنه لو سرى العتق إلى الباقي تضرّر الشريك، كيف يتضرر الشريك؟ معناه أنه خرج من ملكه بدون عوض. وأيضًا المعسر هذا لا يمكن أن نوجب عليه العتق وهو معسر؛ لأنه معسر، لو كان كفارة ما أوجبناها عليه فكيف وهو سريان؟ فهذا الفقير لا يمكن أن نسري عليه العتق؛ لأنه فقير، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، ولو قال قائل: لماذا لا يسري ويبقى دينًا في ذمته؟ قلنا: في هذا ضرر على مالك النصف وعلى الفقير أيضًا؛ أن تكون ذمته مشغولة، ولكن هناك قول آخر في المسألة، يقول: يُسْتسعى العبد، ويش معنى يستسعى؟ يقال له: اعمل لتحرر نفسك، فإذا كان العبد لا يستطيع أن يعمل؛ حينئذ يتصور أن يكون مُعْتَقًا بعضه. وهناك صور أخرى لكن المهم أنه إذا وجد رقيق بعضه حر فإنه في هذه الحال لا يعطى حكم الحر، وإنما يعطى حكم الرقيق. فإن قال قائل: لماذا لا تعطونه حكم الحر تغليبًا لجانب الحظر، واحتياطًا للواجب؟ فما الجواب؟ الجواب: لأن الشرط لم يتحقق، فالمسألة هنا ليست وجود مانع، بل هي فوات شرط، والشرط هو الحرية الكاملة، وهنا ليس هناك حرية كاملة، فالشرط لم يتم، وليس وجود مانع، بل فوات شرط، ولا بد من استتمام الشروط. ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» . إذن نقول: المعتق بعضه حكمه أيش؟ حكم الرقيق، إن كان ذَكرًا أو كان أنثى، وعلى هذا فالمرأة المعتق بعضها كأيش؟ كالأمة الخالصة. قال: (من السرة إلى الركبة)، العبارة هذي تُخرِج السرة لا شك، لكن هل تُدخِل الركبة؟ طلبة: (...). الشيخ: مر علينا في باب الإقراض ما بين دِرهم إلى عشرة، كم يلزم؟ على المذهب تسعة، المذهب تسعة فيدخلون ما بعد (إلى)؛ لأنهم يقولون: الغاية خارجة إذا وجد ابتداء الغاية، يعني إذا وجدت من إلى، أما إذا لم يوجد فالغاية خارجة، فهنا ما بين السرة إلى الركبة. طالب: (...). الشيخ: خارجة، الركبة خارجة، مو على المذهب، على كلام المؤلف، على القاعدة. الطالب: (من) يا شيخ. الشيخ: لا إي، أحسنتم إي، طيب أنا أحسب يقول: ما بين السرة، طيب (من السرة إلى الركبة)، إذن السرة غير داخلة؛ لأنها خارج الغاية، الركبة داخلة على كلام المؤلف، وهذا أحد القولين في المسألة؛ أن الركبة من العورة، وعلى هذا فيجب أن يكون الستر نازلًا عن الركبة. والقول الثاني: أن السرة والركبة داخلان، فيجب سترُ السرة وستر الركبة. والثالث -وهو المشهور من المذهب- أن السرة والركبة لا يدخلان، وعلى هذا فالعبارة التي تُخرجهما أن يقال: ما بين السرة والركبة من أجل أن تخرج السرة والركبة، وهو كذلك، ولكن يرى بعض العلماء أن الفخذ ليس بعورة، ولكن يمكن ما (...) نناقش فيه. طالب: قول الشيخ: العورة المغلظة للمرأة الحرة كلها عورة إلا وجهها، فهل يدخل القدمان؟ الشيخ: ما وصلناه في كتاب المؤلف. طالب: (...). الشيخ: إي لأنه يمكن التبعض، (...) يمكن التبعض، هذا ما يمكن التبعض، ما يمكن، نقول: النصف لا. طالب: قول ابن حزم في الصلاة الأمة أن عورة.. الشيخ: كالحرة. سيأتينا إن شاء الله في باب الحرة نشوف الموضوع. طالب: إذا رأى المأموم الإمام قبل الصلاة وفي ثوبه نجاسة دخل في الصلاة ونسي يذكره قبل الصلاة؟ الشيخ: بقي ناسيًا حتى تمت الصلاة، ما عليه شيء لا هو ولا الإمام.


طالب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله: وعورة رجل وأمة وأم ولد ومعتق بعضها من السرة إلى الركبة، وكل الحرة عورة إلا وجهَها، ويستحب صلاته في ثوبين، ويكفي ستر عورته في النفل، ومع أحد عاتقيه في الفرض، وصلاتها في درع وخمار وملحفة، ويجزئ ستر عورتها. ومن انكشف بعض عورته وفحش.. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. سبق لنا أن من شروط الصلاة لُبس الثياب، وأن هذا التعبير أولى من التعبير بستر العورة؛ لاختلاف الحكم بين ستر العورة وبين لبس الثياب، ولهذا البخاري بوب على ذلك بقوله: باب وجوب الثياب، أو قال: لبس الثياب في الصلاة، ثم استدل بالآية: يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف: ٣١]. وسبق لنا أن الناس ينقسمون فيما يجب ستره في الصلاة إلى ثلاثة أقسام، ويقال عند الفقهاء: إن العورات ثلاثة أقسام؟ طالب: مغلظة ومخففة وبينهما. الشيخ: إي نعم، ومتوسطة. طالب: المغلظة المرأة كلها عورة. الشيخ: الحرة البالغة، والمخففة؟ الطالب: والمخففة ما بين السرة إلى.. الشيخ: عورة من؟ الطالب:عورة الصبي.. الشيخ: الذكر.. الطالب: إي. الشيخ: مِن؟ الطالب: من السبعة.. الشيخ: إلى عشرة. طيب، الفرجان؟ الطالب: والباقي (...). الشيخ: أحسنت، يدخل في المتوسط مَن؟ طالب: الرجل. الشيخ: الرجل من إلى؟ الطالب: من السرة إلى الركبة. الشيخ: سِنه؟ الطالب: من العاشرة. الشيخ: نعم، من العاشرة فما فوق، كذا؟ ومَن؟ طالب: من العشر أيضا العبد؟ الشيخ: كلمة رجل يشمل الحر والعبد. الطالب: الأمة. الشيخ: الأمة الأنثى الأمة كالرجل ما بين السرة والركبة. طيب، ومن؟ طالب: المراهقة. الشيخ: يعني الصغيرة الحرة الصغيرة التي لم تبلغ، صح. طالب: (...). الشيخ: لا. الطالب: متوسطة. الشيخ: إي متوسطة، الرجل والأمة والحرة غير البالغة. طالب: المعتق بعضِها. الشيخ: المعتق بعضُها. الطالب: (...). الشيخ: لا ما هي الحرمة. طالب: أم ولد. الشيخ: أم الولد، هل تعرف من هي أم الولد؟ الطالب: هي التي تنجب من سيدها، العبدة التي تنجب من سيدها. الشيخ: الأمة التي تنجب من سيدها، أحسنت. طيب، هل السرة والركبة داخلتان؟ طالب: على كلام المؤلف الركبة داخلة والسرة خارجة؛ على كلام المؤلف الركبة من العورة والسرة ليست من العورة. الشيخ: كيف قال؟ الطالب: (من السرة إلى الركبة). الشيخ: هو يقول كذا؟ (من السرة إلى الركبة). ويش اللي داخل؟ الطالب: الركبة داخلة والسرة خارجة. الشيخ: بناءً على أيش؟ فهمت من كلام المؤلف هذا بناء على أيش؟ الطالب: قاعدة لغوية. الشيخ: ما هي؟ ما القاعدة اللغوية؟ الطالب: من إلى: الابتداء غير داخل والغاية داخلة. العكس. طالب آخر: بالعكس؟ الشيخ: على هذه القاعدة ما الذي يكون داخلًا في كلام المؤلف؟ السرة أم الركبة؟ طالب: السرة ابتداء الغاية داخلة، وأما النهاية فلا تدخل. الشيخ: وهذا أحد الأقوال، والقول الثاني؟ طالب: الدرس هنا (...).. الشيخ: لا الدرس لأني قلت لكم: ما بين السرة (...) المؤلف من السرة. فيه قول ثانٍ: أن السرة والركبة من العورة، وقول ثالث وهو المذهب: ليستا من العورة. طيب الخلاف في هذا بسيط. طالب: ما هو العكس (...). الشيخ: العكس اللي حصل إن قلنا: الركبة داخلة، والسرة غير داخلة. الطالب: إي نعم والآن؟ الشيخ: نقول: السرة داخلة والركبة غير داخلة. طالب: وهذا الصواب؟ الشيخ: هذا على كلام المؤلف، نحن شرحنا على أن عبارة المؤلف ما بين السرة والركبة.


قال المؤلف رحمه الله: (وكل الحرة عورة إلا وجهها). كلُّ الحرة عورة، يعني في الصلاة إلا وجهها فليس بعورة، وليس هناك دليل واضح على هذه المسألة، ولهذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن الحرة عورة إلا ما يبدو منها في بيتها، وهو الوجه والكفان والقدمان، وقال: إن النساء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كن في البيوت يلبسن القمص، وليس لكل امرأة ثوبان، ولهذا إذا أصاب دم الحيض ثوبًا غسلته وصلت فيه، فتكون القدمان والكفان غير داخلات في العورة في الصلاة، لا في النظر. وبناءً على أنه ليس هناك دليل تطمئن إليه النفس في هذه المسألة، فأنا أقلد شيخ الإسلام في هذه المسألة، وأقول: إن هذا هو الظاهر إن لم نجزم به؛ لأن المرأة حتى لو كان لها ثوب يضرب على الأرض، فإنها إذا سجدت سوف يظهر باطن قدمها ولا بد، وعلى كلام المؤلف لا بد أن يكون الثوب ساترًا لباطن القدمين وظاهرهما، وكذلك الكفان، لا يبقى إلا الوجه، والوجه حدُّه كحد الوجه في الوضوء تمامًا، يعني من منحنى الجبهة من فوق إلى أسفل اللحية من أسفل، ومن الأذن إلى الأذن، وعلى هذا فيجب عليها أن تتحفظ بالنسبة لشعر الرأس ألا يخرج؛ بناءً على أنه ما دام متصلًا فله حكم المتصل. وقد مر علينا في قواعد ابن رجب أظن في القاعدة الثانية: أن المذهب في هذا مختلف، فمنهم من يقول: إن الشعر في حكم المنفصل، ومنهم من يقول: في حكم المتصل. على كل حال الآن نفهم المذهب تمامًا، فصار المذهب العورة ثلاثة أقسام: الحرة والبالغة كلها عورة، حتى يداها وقدماها. وابن سبع إلى عشر الفرجان فقط، يعني الذكر من سبع سنين إلى عشر عورته الفرجان فقط. وما سوى ذلك ما بين السرة والركبة. وعن الإمام أحمد رحمه الله رواية: أن عورة الرجل الفرجان فقط، أن عورة الرجل الفرجان. وظاهر النقل أنه لا فرق بين الصلاة والنظر، وأن الرواية هذه ثابتة حتى في الصلاة، وأنه يمكن للرجل أن يصلي وهو لم يستر إلا السوءتين فقط، ولكن شيخ الإسلام رحمه الله أبى ذلك وقال: أما في الصلاة فلا ينبغي أن يكون خلاف في أن الواجب ستر الفخذين، أما في النظر فالنظر شيء آخر، وهذا الذي ذكره هو القول الراجح المتعين. ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم إذا كانت عليهم أُزُر قصيرة يعقدونها على مناكبهم حتى لا تنزل، وهذا يدل على أنهم يرون أن الصلاة لا بد فيها من ستر ما بين السرة والركبة، حتى وإن قلنا: إن الفخذ ليس بعورة. وقال شيخ الإسلام: لا ينبغي أن يكون في هذا خلاف؛ في مسألة الصلاة. وما قاله رحمه الله فهو صحيح، ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «إِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ» ، وقال: «لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» . فالصلاة ليست مبنية لا طردًا ولا عكسًا على مسألة النظر، ولذلك تجد أن الرجل لو خلا بامرأته جاز أن ينظر إلى جميع بدنها، وأن تنظر إلى جميع بدنه، أليس كذلك؟ لكن لو صلت بحضرته فقط يجب عليها الستر، وكذلك لو صلى هو أيضًا يجب عليه الستر. فالستر في الصلاة ليس مبنيًّا على العورة في النظر. وبناءً على ذلك فنقول: الفخِذان في الصلاة لا بد من سترهما؛ لأن هذا أدنى ما يقال: إنه زينة، والله يقول: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ [الأعراف: ٣١]. وأما في النظر، فالنظر ما كان محاذيًا للسوءتين، فله حكمهما، يعني أعلى الفخذ العالي مرة له حكمهما، وأما ما فوق ذلك ما فوق السوءتين، وما دون ما يحاذيهما من الفخذ، فإن الذي يظهر من النصوص أنها ليست بعورة من حيث النظر؛ لأنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان قد حسر عن فخذه ، وهو عليه الصلاة والسلام أشد الناس حياءً، لكن بالنسبة للشباب أرى أنه لا بد أن يستر الشاب فخذه كله وما دون السرة، لماذا؟ خوفًا من الفتنة، ولا تقل: إنه لا فتنة لأن الإنسان لن يفتتن بذكر مثله، نقول: إن هذا القول ليس بصواب، خلاف الواقع، فإن من الناس من يَفتتن بالشاب، ولو كان ذكرًا، ومن الناس من لا يهتم به، وكأنما ينظر إلى أحد من أولاده، لا يمكن أن يتمتع بالنظر إليه ولا يهتم به إطلاقًا، ومن الناس من حكى الله عنهم أنهم يأتون الرجال شهوةً ويدَعون ما خلق الله لهم من أزواجهم، يترك امرأته ولو كانت من أجمل النساء ليذهب إلى محل القذر والأذى -والعياذ بالله- فيأتي الرجل منه. على كل حال أنا أرى أنه يجب أن يُستر بالنسبة للشباب ما بين السرة والركبة ولا بد، وإن قلنا: إنه ليس بعورة، لكن لخوف الفتنة، حتى إن بعض العلماء وأظن منهم النووي وشيخ الإسلام شروط، يقول: يجب على الشاب أن يحتجب كما تحتجب المرأة، وهذا على كل حال فيه تشتيت، لكن شيخ الإسلام يقول: يحرم النظر إليه إذا تمتع الإنسان بالنظر إليه أو تلذذ، إذا تمتع أو تلذذ فإنه يحرم عليه النظر؛ لأن هذا شر، وكم نظرة كما قال الإمام أحمد، كم نظرة أوقعت في قلب صاحبها البلابل. يعني الأمور اللي تبلبله وتبهدله، وهذا صحيح. طيب إذن لنا نظران بالنسبة للعورة: النظر الأول: عورة الصلاة إن صح أن نسميها عورة. النظر الثاني: عورة النظر، ما هو المقصود منها؟ المقصود منها: سد ذرائع الفتنة، هذا المقصود، سد ذرائع الفتنة. ولهذا يجب أن يُستر ما لا يجب ستره في الصلاة؛ كالوجه مثلًا، على القول الراجح من أقوال أهل العلم، وممن اختار وجوب ستر الوجه شيخ الإسلام ابن تيمية، وكذلك يرى وجوب ستر القدمين والكفين بالنسبة للنظر؛ بناءً على أن العلة الافتتان، وأنه إنما وجب الستر درءًا لهذه الفتنة. أما بالنسبة للصلاة فالمقصود أخذ الزينة، وأن يكون على الإنسان ثياب، وهذا يختلف.


يقول المؤلف رحمه الله: (وتُستحب صلاتُه في ثوبينِ). طالب: (...). الشيخ: ما يخالف، يجوز الوجهان؟ لأن صلاة مؤنث مجازي ولّا حقيقي؟ طالب: مجازي. الشيخ: مجازي، وابن مالك يقول في التاء:

وَإِنَّمَـــــا تَلْزَمُ فِعْـــلَ مُضْمَرِ

مُتَّصِل ٍأَوْ مُفْهِمٍ ذَاتَ حِرِ

أي: ذات فرج. يعني: ما تلزم التاء إلا في الضمير، نعم، أو في المؤنث الحقيقي. (تستحب صلاته في ثوبين)، يعني ينبغي للإنسان أن يصلي في ثوبين؛ لأنهما أستر، ومن الثوبين: الإزار والرداء. والثوب الواحد إما أن يكون رداءً سابغًا يلتحف به، وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه صلى في ثوب واحد ملتحفًا به ، وإما أن يكون إزارًا، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى به، كما قال ذلك جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. فعلى كل حال نقول: الثوب الواحد مجزئ، سواءً كان ثوبًا سابغًا يلتحف به جميع بدنه أو كان إزارًا، وقد مر علينا أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما صلى في إزار ورداؤه على المشجب، فذكّره رجل بذلك، فقال: فعلت هذا ليراه أحمقُ مِثْلُك. أحمق يعني: جاهل، ما هو بالأحمق سيئ التصرف؛ لأن الأحمق هو الذي يرتكب الخطأ عن عمد، هذا الأحمق، والجاهل الذي يرتكبه عن جهل وعدم عمد. المهم مراد جابر رضي الله عنه بالأحمق مُراده: الجاهل؛ لأنه ورد في لفظ آخر: ليراه الجاهلون. على كل حال كان رداؤه على المشجب، وكان قادرًا على أن يصلي بالرداء مع الإزار، والمشجب ما هو؟ طالب: (...) يعلق عليه. الشيخ: المشجب: القنارة. طلبة: (...). الشيخ: حتى القنارة ما تُعرف! ما هو هذا حد لفظي؟ ثلاثة أعواد تُقرَن رؤوسها، ويفتح ما بينها وتثبُت على الأرض. طلبة: (...). الشيخ: يستعملون هادول اللي يقيسون الأرض أظن. طلبة: (...) الميزان. الشيخ: حق الميزان، إي نعم. المهم على كل حال أنه قد ثبت جواز الاقتصار على ثوب واحد، لكن الأفضل في ثوبين؛ لأنه أقرب إلى الستر وأحوط. طالب: الفرق يا شيخ بين نظرة التلذذ والشهوة؟ الشيخ: التمتع يعني، التلذذ والشهوة واحد، التمتع غير يعني ينظر إليه ما هو قصده شهوة النكاح، لكن يتمتع، يعجبه ويسره، يتمتع بالنظر إليه. الطالب: ممكن (...). الشيخ: لا. الطالب: الإنسان إذا نظر للوجه الجميل ما يبغى ينظر للوجه القبيح؟ الشيخ: لا والله مو هو على كل حال، الإنسان اللي ما يلتفت للأمور ما يهمه، لكن لاحظ اللي بيتمتع يكون كالذي يأكل التفاح (...) ينظر، نعم، فرق بين الإنسان يقول: والله أنا إذا شفت الوجه الجميل يعني ما أخشى منه، مثلًا ما أقشعر منه وما أشبه ذلك، لكن ما يتمتع بالنظر إليه، التمتع أنه يبقى ينظر إليه يتمتع بهذا الشيء، نقول: اصبر إلى أن تزوج إن كنت ما تزوجت وتمتع بالنظر إلى زوجتك. طالب: المقصود الخشية يعني على النفس؟ الشيخ: إي الخشية على النفس، وأيضًا هذا ما يحل لك أنك تتمتع إليه، ما هو بمحل استمتاع لك، ما هو محل استمتاع، لكن بعض الصوفية يقول: أنا ما أنظر إليه علشانه، لكن أنظر إليه وأقول: سبحان الذي خلق هذا الوجه، ما ينظر للثاني القبيح ويقول: سبحان الذي خلق هذا الوجه. طالب: شيخ (...). الشيخ: هذا بناء على المشهور من المذهب؛ لأن النساء الآن لا يُفْتَيْن إلا بالمشهور من المذهب، فلهذا لابد من ثوب يستر واسع كبير وينزل عشان عند السجود تتغطى قدماها.

طالب: الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله قال: إن السجود على شيء غير متصل بالبدن مكروه. الشيخ: لا. الطالب: المتصل بال (...) مكروه. الشيخ: إي نعم. الطالب: بعض النساء يعني واضح أن شعر المرأة عورة. الشيخ: نعم. الطالب: لو (...) أحيانًا بعض النساء يعني يتحرزن والخمار ينزل لمنتصف الجبهة تسجد عليه. الشيخ: والله على كل حال يسمح لها بالشيء الذي لا بد منه بس. الطالب: يعني تطيل بقدر أن.. الشيخ: بقدر ما أنه يحصل تمام الستر. طالب: شيخ، جزاك الله خيرًا، مر علينا في المذهب أن العورة ثلاثة أقسام: مخففة، ومتوسطة، ومغلظة، ما أدري ما هو الدليل على هذا التقسيم، وهل هو مُسلّم؟ الشيخ: (...) إن هذه مسائل ما فيها دليل واضح، ما فيها دليل واضح أبدًا. الطالب: (...). الشيخ: الشيء اللي ما عندنا فيه دليل يعني نقلدهم فيه، ما عندنا ويش نسوي مثل العامة إحنا في هذه المسالك. طالب: شيخ، نفتي على حسب المذهب. الشيخ: نفتي الأحوط ما دام الأمر في الإمكان، لكن لو جاءت تسألنا عنه بعد أن فعلته ما نقدر نقول: لا والله صلاتك بطلت لازم تعيدينها مثلًا أو الرجل نقول: صلاتك بطلت لازم تعيدها . طالب: شيخ، ثبت في صحيح مسلم أن جابرًا رضي الله عنه كان يصلي ومعه شيء مثل المشجب حتى كانت ضيقة قليلًا ، وكان يلبسها يعني ما كان تارك، إذن يعني ما نقول: إنه افترش اللي أيش اسمه هذا، صلى بدون شيء. الشيخ: لا هذي قضية ثانية. الطالب: نفسها يا شيخ (...) وهو على المشجب فقال في نفس الرواية: هل يراني أحمق. الشيخ: هذه القضية الثانية.


طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، قال المؤلف رحمه الله تعالى: ويكفي ستر عورته في نفل، ومع أحد عاتقيه في الفرض، وصلاتها في درع وخمار وملحفة، ويجزئ ستر عورتها، ومن انكشف بعض عورته وفحش، أو صلى في ثوب محرم عليه أو نجس، أعاد، لا من حُبس في محل نجس، ومن وجد كفاية عورته سترها، وإلا فالفرجين، فإن لم يكفهما فالدبر. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. سبق لنا بيان العورات وأقسامها، وأنه يُستحب أن يصلي في ثوبين؛ كالإزار والرداء والقميص والسروال، وما أشبهها؛ كما قال المؤلف: (تستحب صلاته في ثوبين). وعُلم من قول المؤلف: (تستحب صلاته في ثوبين) أنه يجزئ الثوب الواحد، وهو كذلك؛ لأنه ثبت عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه قال في الثوب الواحد: «إِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ» . وثبت عنه صلى الله عليه وسلم من فعله نفسه أنه «صلى في ثوب واحد ملتحفًا به» ، ولكن الأفضل الثوبان؛ لأنهما أبلغ في الستر، ولأنه صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: إذا أوسع الله عليكم فأوسعوا. ثم ذكر صلى رجل في قميص ورداء، في قميص وإزار ، وذكر أشياء. فدل هذا على أنه إذا كان في الإنسان سعة فالثوبان أحوط. ويؤيد ما ذهب إليه عمر رضي الله عنه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل: أيصلي أحدنا في الثوب الواحد؟ فقال: «أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟» ، وهذا يدل على أن الثوب الواحد مجزئ، لكن إذا أوسع الله علينا فلنوسع؛ لأن قوله: «أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟» يدل على أنه ليس كل أحد من الناس له ثوبان، بل أكثر الناس في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لهم على ثوب واحد. وظاهر كلام المؤلف أن ستر الرأس ليس بسنة؛ لأنه قال: صل في ثوبين؛ إزار ورداء، قميص ورداء، وما أشبه ذلك، فظاهره أنه لا يُشرَع ستر الرأس. وقد سبق لنا من حديث ابن عمر أنه قال لمولاه نافع: أتخرج إلى الناس حاسر الرأس؟ قال: لا. قال: فالله عز وجل أحق أن يُستحيا منه . أو كلمةً هذا معناها. وهو يدل على أن الأفضل ستر الرأس، ولكن إذا قسنا هذه المسألة، أو إذا طبقنا هذه المسألة على قوله تعالى: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف: ٣١] تبين لنا أن ستر الرأس أفضل في قوم يُعتبر ستر الرأس عندهم من أخذ الزينة، أما إذا كنا في قوم لا يعتبر ذلك من أخذ الزينة، فإنه لا يمكن أن نقول: إن ستره أفضل، ولا إن كشفه أفضل، لكن إذا كنا في قوم يفعلون ذلك فإن الأفضل ستر الرأس. وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يصلي في العمامة . والعمامة ساترة للرأس. قال: (ويكفي ستر عورته في النفل)، يكفي ستر عورته أي: عورة الرجل في النفل، وهي ما بين السرة والركبة، إلا ابن سبع إلى عشر فهي أيش؟ الفرجان؛ القبل والدبر، فيكفي ستر العورة، وأما الزيادة فهو سنة. قال: (في النفل)، يعني دون الفرض؛ لأن الفرض يحتاج إلى زيادة أخرى، يحتاج إلى زيادة في ستر العورة. النفل كلُّ ما عدا الفرض، ثم إن الفرائض الصلوات الفريضة نوعان؛ صلاة مقيدة بوقت، وصلاة مقيدة بسبب. الصلاة المقيدة بوقت مثل الصلوات الخمس. طالب: الرواتب. الشيخ: الرواتب فريضة ولّا نافلة؟ الرواتب فريضة؟ نافلة، أنت تتكلم الآن عن الفريضة. الصلوات الخمس والجمعة، كذا؟ ويمكن نقول: صلاة العيدين، على القول بأنها فرض. وصلاة موقتة أو مقيدة بسبب: كصلاة الجنازة؛ فإن صلاة الجنازة ليس لها وقت، لكنها مقيدة بسبب، وهي فرض، لكنها فرض كفاية كما هو معروف. المهم أن صلاة النافلة يكفي فيها ستر العورة، أما الفريضة فقال المؤلف: (ومع أحد عاتقيه في الفرض). العاتق: هو موضع الرداء من الرقبة، الرداء تحطه هكذا يكون الرداء موضعه بين الكتف والعُنق، هذا العاتق، ففي الفريضة لا بد أن تضيف إلى ستر العورة ستر أحد العاتقين الأيمن أو الأيسر، هذا في الفريضة، طيب الدليل؟ الدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ»، وفي لفظ: «لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ» بالتثنية «مِنْهُ شَيْءٌ». والتثنية لا تعارض المفرد؛ لأن المفرد مضاف، والمضاف يعم. فظاهر الحديث أنه لا بد من ستر العاتقين جميعًا. وهذا الدليل أعم من المدلول؛ لأن الدليل يقول: «لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ»، وهذا يشمل الفرض والنفل، فكوننا نستدل بالأعم على الأخص هذا نقص في العمل بالحديث أو بالنص. لماذا يكون نقصًا؟ لأنه إذا دل الحديث أو النص عمومًا على حُكم عام ثم قصرته على بعض أفراده؛ كان ذلك نقصًا في العمل به؛ إذ إن العام يجب -كما مر علينا في أصول الفقة- يجب أيش؟ طلبة: العمل بعمومه. الشيخ: العمل بعمومه إلا بدليل. وهذه المسألة ليس فيها دليل، ولهذا نقول: إن الاستدلال بالحديث يجب أن يُعمَل به على سبيل العموم؛ لأن الحديث عام: «لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ». في كلام المؤلف الآن فرق بين الفرض والنفل، وهذا من الفروق بين الفرض والنفل، وهي تزيد على عشرين فرقًا، يعني صلاة الفريضة وصلاة النافلة بينها من الفروق أكثر من عشرين فرقًا، ولعلكم تتبعونها إن شاء الله تعالى. على كل حال هذا أحد المواضع، فصار الحكم على المذهب: يجزئ في النافلة ستر العورة، وفي الفريضة يضاف إلى ستر العورة ستر أحد العاتقين. والدليل: «لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ». وقلت لكم: إن هذا الدليل أعم من المدلول، فيكون العمل به إذا خصصناه ببعض أفراده يكون العمل به قاصرًا، كما أن الحديث «لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ»، والمؤلف يقول: (مع أحد عاتقيه)، ولو أخذنا بالدليل لقلنا بوجوب العاتقين جميعًا. وما ذهب إليه المؤلف هو المشهور من المذهب. والقول الثاني: أن ستر العاتقين سنة وليس بواجب؛ لحديث: «إِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ» . وهذا القول هو الراجح، ولكن كونه لا بد أن يكون على العاتقين شيء من الثوب هل هو من أجل أن العاتقين عورة، أو من أجل تمام اللباس وشد الإزار؟ طالب: الثاني. الشيخ: لأنه إذا لم تشده على عاتقيك ربما ينسلخ ويسقط، فيكون ستر العاتقين هنا مرادًا لغيره، لا مرادًا لذاته. المسألة محتملة، ولكن وجوب ستر العاتقين أو أحدهما على كلام المؤلف في النفس منه شيء، والصحيح ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من أن ستر العاتقين أو أحدهما على سبيل الاستحباب. ثم قال: (وصلاتها في درع وخمار ومِلحفة): (صلاتها) الضمير يعود على المرأة (في درع وخمار وملحفة) الدرع هو القميص السابغ اللي يصل إلى القدمين، هذا هو الدرع بالنسبة للمرأة. والخمار: ما يُلف على الرأس. والملحفة: ما يلف على الجسم كله؛ كالعباءة والجلباب وما أشبهها. فيسن للمرأة أن تصلي في هذه الثلاثة أثواب: درع، الثاني: خمار، ملحفة. ولم يذكروا السراويل، بل اقتصروا على هذا؛ لأن هذا هو الذي روي عن عمر وعائشة رضي الله عنها وأم سلمة أن المرأة تصلي في الدرع والخمار، هكذا نقل عن عائشة وأم سلمة، وذكر صاحب المغني أن عمر أيضًا كذلك قال: تصلي في هذه الثلاثة: الدرع والخمار والملحفة . لكن لو اقتصرت على الدرع والخمار أجزأ، لو اقتصرت عليهما أجزأ، إلا أنه لا بد من ستر اليدين بالقفازين، ولا بد أيضًا من ستر القدمين إما بالجوارب، وإما بأن يُجعل الدرع سابغًا، بناءً على القول بأنه لا بد من ستر الكفين والقدمين. أما على القول الراجح الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وصاحب الإنصاف فإنه لا يجب ستر الكفين والقدمين، وبناءً على ذلك يكفي إذا كان الدرع إلى الكعبين، وكذلك كان أكمامه إلى أيش؟ طالب: الرسغ. الشيخ: إلى الرسغ، نعم. قال: (صلاتها في درع وخمار وملحفة، ويجزئ ستر عورتها) يعني: يجزئ ستر عورتها ولو بثوب واحد، فلو تلففت المرأة بثوب يستر رأسها وكفيها وقدميها وبقية بدنها، ولا يخرج منه إلا الوجه؛ أجزأ، ولو لفت نفسها بثوب يخرج منه الكفان والقدمان مع الوجه أجزأ على القول بأن الكفين والقدمين ليسا مما يجب سترهما. وهنا لم يفرق المؤلف في المرأة بين الفرض والنفل، وفرَّق في الرجل بناءً على الحديث الذي استدل به. ثم قال: (ومن انكشف بعض عورته وفحش، أو صلى في ثوب محرَّم عليه، أو نجس؛ أعاد، لا من حُبس في محل النجس). قال: (من انكشف بعض عورته وفحش): (انكشف) يعني: زال عنه الستر، وبعض العورة يشمل العورة السوءة وما قلنا: إنه عورة وإن لم يكن من السوءة. وقوله: (فحش)، أي: غلظ وعظم، ولم يقيده المؤلف رحمه الله بشيء، يعني ما قال: قدر الدرهم، أو قدر الظفر، أو قدر جب الإبرة أو ما أشبه ذلك، ما قال هكذا، فإلى أي شيء نرجع؟ إلى العرف؛ لأن الشيء إذا لم يقيد بالشرع أحيل على العرف، وعليه قول الناظم:

وَكُـــــــــــلُّ مَــــــــــــــــــــا أَتَى وَلَمْ يُحَـــــــــــدَّدِ

بِالشَّرْعِ كَالْحِرْزِ فَبِالْعُرْفِ احْدُدِ

وعلى هذا فنقول: فحش عرفًا، إذا قال: والله هذا كبير نقول: هذا الذي يكون فاحشًا، إذا قالوا: هذا بسيط، يكون هذا بسيطًا لا يؤثر. ثم إن الفحش يختلف باختلاف المنكشف، لو انكشف شيء من أسفل الفخذ مما يلي الركبة على قدر الظفر، وانكشف على السوءتين نفسيهما بقدر الظفر؛ لَعُدَّ الثاني فاحشًا، والأول غير فاحش. فإذن يختلف باعتبار المكان الذي انكشف، واضح؟ وبناءً على ذلك يوجد بعض الناس يكون عليه بنطلون، ثم إذا سجد انكشف بعض الظهر من أعلى الظهر بعيدًا عن الدبر، فهل نقول: إن صلاته تبطل، أو نقول: هذا انكشاف يسير في العرف؟ إذا كان يسيرًا في العرف يعني كخط الإصبع مثلًا، هذا يسير لا يضر، أما إذا كان السروال قصيرًا، ثم لما سجد وصل إلى حدّ يبين به ساق الدبر، فهذا فاحش ولّا لا؟ هذا فاحش. إذن إذا انكشف وفحش فإنه تبطل الصلاة، ولكن ظاهر كلام الماتن: (ومن انكشف) أن هذا انكشاف بدون عمد، وأنه لو تعمد لم تصح الصلاة، سواء إن كان الانكشاف يسيرًا أو فاحشًا؛ لأن هناك فرقًا بين الانكشاف وبين الكشف. وعلى هذا فلو تعمد أن يكشف شيئًا من عورته ولو يسيرًا، ولو في زمن يسير، فإنه تبطل صلاته. فلو رفع سرواله ليحك ركبته، ورفع حتى بان آخر الفخذ، وقلنا بأن الفخذ كله عورة؛ بطلت صلاته؛ لأنه تعمد. فإن فَحُش ولكن في زمن يسير، انكشف فاحشًا في زمن يسير ثم ستره؛ فظاهر كلام الماتن أن صلاته لا تصح، وهذا ليس بصحيح، بل نقول: إذا انكشف كثيرًا وستره بزمن يسير، فإن صلاته لا تبطل. ويتصور ذلك فيما لو هبت ريح، هبت ريح وهو راكع وانكشف الثوب، ولكن في الحال أعاده، فظاهر كلام المؤلف أن الصلاة تبطل، والصحيح أنها لا تبطل هنا، لماذا؟ لأنه ستره عن قرب، ولم يتعمد هو الكشف، وقد قال الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: ١٦]. فما دام هذا الشيء من غير فعله والزمن يسير ما هو كثير، من يوم كشفته الريح على طول غطاه المصلي، فهذا ليس عليه شيء، وصلاته صحيحة. المهم نقول: هذه المسألة فيها المراتب الآتية: أولًا: إذا كان عمدًا بطلت الصلاة، قليلًا كان أو كثيرًا، طال الزمن أم قصر. ثانيًا: إذا كان غير عمد وكان يسيرًا، فالصلاة لا تبطل. إذا كان غير عمد، وكان فاحشًا لكن الزمن قليل، ظاهر كلام المؤلف تبطل، والصحيح أنها لا تبطل. انكشف عن غير عمد انكشافًا فاحشًا، وطال الزمن بأن لم يعلم إلا في آخر صلاته، أو بعد سلامه أيضًا، هذا لا تصح صلاته، ليش؟ لأنه فاحش وكثير، والزمن طويل. افرض أن إنسان بعد أن سلم من صلاته، وهو صلى في إزار أو في سروال، وجد أن هناك فتحة تحاذي السوءة، فتحة كبيرة لكن ما أحس بها إلا بعد أن سلم، ماذا نقول؟ نقول: صلاته غير صحيحة، يعيد؛ لأن ستر العورة شرط من شروط الصلاة، والغالب عليه أنه مفرط، أما لو فرض أنه انشق الثوب في أثناء الصلاة، وهذا يقع كثيرًا، لاسيما في الثياب الضيقة، لما سجد انشق، ثم على طول لايمه وأمسكه بيده، فالصلاة أيش؟ صحيحة، ليش؟ لأنه وإن كان فاحشًا لكن الزمن قصير، وهو لم يتعمد. هذا هو التفصيل في مسألة الانكشاف، فهمتوها الآن زين؟ إذا كان عمدًا؟ طلبة: بطلت الصلاة. الشيخ: مطلقًا، إذا كان غير عمد وفحش مع طول الزمن؟ طلبة: تبطل مطلقًا. الشيخ: تبطل مطلقًا، إذا كان غير عمد وكان يسيرًا؟ طلبة: تصح الصلاة. الشيخ: لم تبطل. إذا كان غير عمد وكان فاحشًا لكن الزمن قصير، فلا تبطل أيضًا. إذن تبطل في صورتين ولا تبطل في صورتين. ثم قال المؤلف: (أو صلى في ثوب محرم عليه؛ لم تصح صلاته)؛ لأنه سبق لنا أن من شروط الساتر أن يكون مباحًا، فإذا صلى في ثوب محرَّم عليه إما لكسبه، وإما لعينه، فصلاته غير صحيحة. إما لكسبه مثل أن يكون مغصوبًا، أو مسروقًا، أو ما أشبه ذلك. هذا كسب. لعينه: مثل أن يكون حريرًا على رجل، أو مصورًا على رجل أو امرأة؛ لأن الثوب اللي فيه الصور حرام لبسه، أو كان جلد خنزير، أو ما أشبه ذلك، فإن الصلاة لا تصح، مع أن جلد الخنزير فيه شيء آخر، وهو النجاسة. لو اشترى في دراهم سرقها، اشترى بها ثوبًا، تصح ولّا ما تصح؟ طلبة: تصح. طلبة آخرون: ما تصح. الشيخ: هذا محرم لكسبه؟ أخطأتم. طالب: (...). الشيخ: هو سرق دراهم من شخص، وراح وشرى ثوب، شرى الثوب فهل بهذه الدراهم.. طلبة: (...). الشيخ: خطأ أيضًا، إن قلتم: صحيح فهو خطأ، إن قلت: غير صحيح فهي خطأ. طالب: (...). الشيخ: فصِّل، فيه تفاصيل لأن الثوب مفصل يمكن قصده! التفصيل: إن وقع العقد على عين الدراهم؛ لم تصح الصلاة فيه، وإن وقع العقد على غير عين الدراهم، يعني: في ذمة المشتري، فالصلاة فيه صحيحة. شفتوا دقة الفقهاء رحمهم الله، يقول مثلًا: إذا جئت صاحب الثوب وقلت: بِع علي هذا الثوب بهذه الدراهم المسروقة، بهذه الدراهم، فإن الثوب لا تصح الصلاة فيه؛ لأنه العقد فاسد؛ لوقوعه على عين أيش؟ النقود المحرمة المسروقة، لكن لو قلت: بِع علي هذا الثوب بعشرة، وباعه عليك، ورحت، وراح المشتري وسرق دراهم وأوفى البايع: العقد صحيح مع أن ثمنه محرَّم. طالب: الثوب محرم. الشيخ: لا؛ لأن الثوب أنا ما عينت الدراهم؛ السبب أن إذا عينت صار غير صحيح؛ لأن وقوع العقد على عين الدراهم باطل ولّا لا؟ باطل، العقد على عين الدراهم باطل، إذن يكون العقد فاسدًا والثوب غير مملوك الآن، لكن إذا اشتريت الثوب في ذمتي ثبت الآن الثمن في ذمتي أنا، أليس كذلك؟ هذا الرجل المشتري اللي ثبت الثمن في ذمته ذهب وسرق دراهم وسلمها للبايع، نقول: العقد قد تم وانتهى ما فيه شيء، فعلى هذا نقول: إذا قال لك قائل: هل تصح الصلاة في ثوب ثمنه مسروق؟ طلبة: فيه تفصيل. الشيخ: فيه تفصيل؛ إن وقع العقد على عين الثمن. طلبة: لا تصح. الشيخ: لا تصح؛ لأن العقد فاسد، وإن وقع في الذمة ونُقِدَ من الثمن المسروق. طلبة: صحيح. الشيخ: فالعقد صحيح، والصلاة في الثوب صحيحة، كذا ولّا لا؟ طيب انتبهوا للفرق. على كل حال إذا صلى في ثوب محرم عليه فالمؤلف يقول: إن الصلاة لا تصح، لماذا؟ يقول: لأن الستر شرط من شروط الصلاة، ولُبس هذا الثوب محرم، ولا يمكن أن يَرِد وجوب وتحريم على عين واحدة؛ هذا الثوب الآن مثلًا مُحرم يلبسه للصلاة على سبيل الوجوب، ويحرُم لبسه لأنه محرم؛ لكسبه أو لعينه، يقول: الآن تصادم الوجوب ويش بعد؟ والتحريم، إذا تصادم فإن وجود المحرم كعدمه، فلا يكون قائمًا بالواجب عليه، وحينئذ يكون هذا الستر كالعدم؛ لأنه في ثوب منهي عن لبسه، وجعل هذا المنهي بدلًا عن المأمور، فاصطدم الأمر والنهي، فبطل الأمر وصار كأنه لم يأت بما أُمر به. أعرفتم الآن؟ إذن يكون ستره بهذا الثوب المحرم كالعدم شرعًا ولّا حسًّا؟ طلبة: شرعًا. الشيخ: شرعًا، أما حسًّا فهو ساتر الآن، لكن شرعًا كالعدم؛ لأن هذا الثوب منهي عن لبسه، فكيف تستمر أنت فيه وتلبسه؟! أنت الآن مأمور بأن تخلعه، وأن تبعد عنه، فكيف تتقرب إلى الله بلُبسه وتكتفي به في شرط الصلاة. مفهوم ولّا لا؟ وهذا التعليل -كما عرفتم- تعليل قوي، ويؤيده الحديث الذي يروى عن الرسول عليه الصلاة والسلام في ثوب المسبل أنه أمره بإعادة الصلاة ، وهذا يدل على أنه من شرط الثوب الذي تُستَر به العورة أن يكون مباحًا. وذهب بعض العلماء، بل كثير من أهل العلم إلى أن الصلاة في ثوب محرم عليه لا تبطل؛ لأن الستر حصل به، والجهة منفكة مختلفة؛ لأن تحريم لبس الثوب ليس من أجل الصلاة، ولكنه تحريم مطلق، لو قال الشارع مثلًا: لا تصل في هذا الثوب، قلنا: إن صليت في هذا الثوب بطلت صلاتك، ليش؟ لأنك إذا كان قال: لا تصل، ثم تصلي أنت بناء على قوله: صل في ثوب صار هناك تناقض وتعارض، أما والشارع لم ينهني عن الصلاة في هذا الثوب، وإنما نهاني عن لُبس الثوب مطلقًا في صلاة أو غيرها، فهذا لا يقتضي بطلان الصلاة؛ لأن الجهة منفكة؛ الأمر بلُبس الثوب في الصلاة يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف: ٣١] من أجل الصلاة، والنهي عن لبس الثوب المحرم، لا من أجل الصلاة، ولكن من أجل استعمال شيء لا يجوز لك استعماله. ونحن نقول: هذا القول هو الراجح، إلا إذا ثبت الحديث، فإن ثبت الحديث تعيّن القول بموجبه، لكن الحديث كثير من أهل العلم ضعفه، وقال: لا تقوم به حجة، ولا يمكن أن نلزم الإنسان بإعادة صلاته بناءً على هذا الحديث. طيب لو صلى في ثوب محرم عليه ومعه غيره؟ فظاهر كلام المؤلف أن الصلاة لا تصح؛ لأنه قال: (صلى في ثوب محرم عليه)، ولم يقل: ستر بثوب محرم عليه. وعلى هذا؛ فلو كان عليه ثوب حرير وتحته ثوب قطن أو صوف، فصلاته غير صحيحة على كلام المؤلف. وقيل: إن كان الثوب المحرم شعارًا، والمباح دثارًا، لم تصح، وإن كان العكس صحّت. طالب: (...). الشيخ: القول الثاني يقول: إن كان الثوب شعارًا، المحرم شعارًا، لم تصح، وإن كان دثارًا صح. الشِّعار: الذي يلي الجسد، والدثار: الفوقاني، تقول: إذا كان شعارًا صار الستر به، حصل الستر به، وإذا كان دثارًا فالستر بالذي تحته، فيفرق بين هذا وهذا، وظاهر كلام المؤلف أنه لا فرق. طالب: الراجح؟ الشيخ: الراجح مثلما قلته، أنه حتى لو كان ما عليه إلا ثوب واحد محرم فالصلاة صحيحة. طالب: شيخ، طيب إذا اشترى بهذه الدراهم ما اشترى بهذه الدراهم ما وقع على عين الدراهم، ولكن الدراهم هي اللي سلمها ثمن، شو الحرام؟ الشيخ: الحرام تسليمه الثمن، لكن العقد صحيح. الطالب: العقد كيف، صار مثل المغصوب؟ الشيخ: لا، ما هو مثل المغصوب، اشتريت منك مثلا ثوبًا بشرط (...) وانصرفت، ثم أخذته بغير حق وأعطيتك إياه، العقد صحيح ما فيه شيء. الطالب: العقد صحيح لكن الدراهم هي اللي حرام. الشيخ: الدراهم حرام ما فيه شك، لكن الثوب ما له دخل الآن، الثوب اشتري بعقد صحيح، ما فيه إشكال.

طالب: ذكرتم أن الراجح أنه لا يجب (...)، واستدللنا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن كان غير (...) لو قيل يا شيخ مثلًا قد يقول قائل: (...) فاتزر به، لعدم القدرة على (...) لو استدللنا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم بأنه صلّى في إزار من غير رداء، ما (...). الشيخ: الرسول صلى بإزار بلا رداء؟ ما أدري، ما أعرف عن هذا. الطالب: ذكرت هذا. الشيخ: لا، إنه صلى في ثوب بدون إزار. الطالب: والعكس؟ الشيخ: لا، ما ذكرت. الطالب: (...) الشيخ: لا أذكره (...) فليس بصحيح. عدِّل هذا.. طالب: يعني ما حصل هذا من النبي صلى الله عليه وسلم؟ الشيخ: لا أذكر. نعم الآن ذكرت حديث جابر.

الطالب: لو استدل به يا شيخ؟ الشيخ: نفس الشيء. طالب: إن كان ضيقًا (...).

الشيخ: إي نعم، ما قال: لا تصل به، ولم يقل: إن كان ضيقًا فاطلب ما (...) لأنه لو كان واجبًا كان يجب عليه أن يطلبه.

طالب: لكن استدلالنا بحديث جابر، ألا يكون (...). الشيخ: (...) قد يقول قائل: إنه الرسول ما عنده شيء. طالب: الصحابي الذي كان يصلي وهو كان عمره ست سنوات. الشيخ: إي عمرو بن سلمة. الطالب: (...). الشيخ: لأنه ما عنده شيء، وصار قصير الإزار، إذا صار قصير الإزار ثم سجد الإنسان تظهر العورة. طالب : إذا صلى الإنسان بثوب محرَّم لا يكون قد عمل عملًا ليس عليه أمر الله ورسوله؟ الشيخ: بلى. الطالب: ما يكون رد؟ الشيخ: ويش اللي رد؟ الطالب: العمل؟ الشيخ: ويش هو العمل؟ الطالب: الصلاة يعني. الشيخ: لا، الصلاة ما صليتها، ما نهانا الشارع عن الصلاة في الثوب، لو قال: لا تصل في الثوب الحرام صح؟ الطالب: لكن ويش المردود يعني اللبس نفسه؟ الشيخ: هذا اللي قلت، أنت الآن استدللت بالحديث أقول: وجه لي الاستدلال. الطالب: (...) واضح أن الحديث من المردود العمل.. الشيخ: المردود الذي ليس عليه أمر الله ورسوله، وهو الصلاة، أما اللبس ما له حكم، لو كان اللبس له حكم شرعي فيقال: لبس صحيح ولبس فاسد، قلنا: إذا لبسه على وجه المحرم صار فاسدًا ولا يصح.

تابع شرح ( ويسقط الترتيب بنسيانه وبخشية خروج وقت اختيار الحاضرة ومنها ستر العورة فيجب بما لا يصف بشرتها ، )

٠٠:٠١:٥٧

ويجب فورا قضاء الفوائت مرتبا، ويسقط الترتيب بنسيانه وبخشية خروج وقت اختيار الحاضرة ومنها ستر العورة فيجب بما لا يصف بشرتها،

وعورة رجل وأمة وأم ولد ومعتق بعضها من السرة إلى الركبة ،

٠٠:١٤:١٦

وعورة رجل وأمة وأم ولد ومعتق بعضها من السرة إلى الركبة، وكل الحرة عورة إلا وجهها. وتستحب صلاته في ثوبين، ويكفي ستر عورته في النفل ومع أحد عاتقيه في الفرض.

وكل الحرة عورة إلا وجهها .

٠٠:٣٦:١٧

وعورة رجل وأمة وأم ولد ومعتق بعضها من السرة إلى الركبة، وكل الحرة عورة إلا وجهها. وتستحب صلاته في ثوبين، ويكفي ستر عورته في النفل ومع أحد عاتقيه في الفرض.

وتستحب صلاته في ثوبين ،

٠٠:٤٧:٠٨

وعورة رجل وأمة وأم ولد ومعتق بعضها من السرة إلى الركبة، وكل الحرة عورة إلا وجهها. وتستحب صلاته في ثوبين، ويكفي ستر عورته في النفل ومع أحد عاتقيه في الفرض.

ويكفي ستر عورته في النفل ومع أحد عاتقيه في الفرض .

٠٠:٥٨:٤٩

وعورة رجل وأمة وأم ولد ومعتق بعضها من السرة إلى الركبة، وكل الحرة عورة إلا وجهها. وتستحب صلاته في ثوبين، ويكفي ستر عورته في النفل ومع أحد عاتقيه في الفرض.

وصلاتها في درع وخمار وملحفة ،

٠١:٠٦:٣٨

وصلاتها في درع وخمار وملحفة، ويجزئ ستر عورتها. ومن انكشف بعض عورته وفحش، أو صلى في ثوب محرم عليه أو نجس أعاد، لا من حبس في محل نجس.

ويجزئ ستر عورتها .

٠١:٠٨:٥٨

وصلاتها في درع وخمار وملحفة، ويجزئ ستر عورتها. ومن انكشف بعض عورته وفحش، أو صلى في ثوب محرم عليه أو نجس أعاد، لا من حبس في محل نجس.

ومن انكشف بعض عورته وفحش ،

٠١:١٠:٠٩

وصلاتها في درع وخمار وملحفة، ويجزئ ستر عورتها. ومن انكشف بعض عورته وفحش، أو صلى في ثوب محرم عليه أو نجس أعاد، لا من حبس في محل نجس.

أو صلى في ثوب محرم عليه أو نجس أعاد ،

٠١:١٨:٤٠

وصلاتها في درع وخمار وملحفة، ويجزئ ستر عورتها. ومن انكشف بعض عورته وفحش، أو صلى في ثوب محرم عليه أو نجس أعاد، لا من حبس في محل نجس.