تجاوز إلى المحتوى

كتاب الزكاة - ٦

درس صوتي · ٩٣:٤١

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

التفريغ النصي للشريط رقم (٠٦)

٠٠:٠٠:٠٠

هذا التفصيل إن كان صاحب الأرض استأجره ليحفر عنه فهو لصاحب الأرض، وإن كان استأجره ليحفر بئرًا ثم وجده هذا العامل فهو للعامل «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» . طالب: الراجح (...)؟ الشيخ: الراجح أنه يصرف مصرف الفيء، وإحنا ذكرنا ثلاثة أوجه تدل على أن الراجح قول من يقول: إنه يصرف مصرف الفيء.


باب زكاة النقدين

(باب زكاة النقدين) النقدين: تثنية نقد بمعنى منقود؛ لأن النقد هو الإعطاء، والذهب والفضة ليس إعطاء ولكنه معطى، فالنقد بمعنى المنقود، والمراد به الذهب والفضة، وعلى هذا فالفلوس ليست نقدًا في اصطلاح الفقهاء؛ لأنها ليست ذهبًا ولا فضة، ومن ثم اختلف العلماء هل فيها ربا أو ليس فيها ربا؟ وهل فيها الزكاة مطلقًا أو هي عروض؛ إن نوى بها التجارة ففيها الزكاة وإلا فلا؟ فهاهنا مسألتان عظيمتان مهمتان: الأولى: هل فيها الزكاة مطلقا وأنها في حكم النقض أو لا، ما لم يعدها للتجارة؛ لأنها عروض؟ هذه مسألة. المسألة الثانية: هل يجري فيها الربا أو لا يجري فيها الربا؟ وكلاهما مسألتان عظيمتان يحتاجان إلى تحرير عميق، ومن المعلوم أن الأوراق النقدية تعتبر من الفلوس أو من النقدين؟ طلبة: من الفلوس. الشيخ: من الفلوس؛ لأنها عوض عن النقدين تصرف بها النقدان، فمن قال: إن الفلوس عروض قال: لا تجب الزكاة فيها ما لم تعد للتجارة، وعلى هذا فلو كان عند الإنسان مليون قرش أو مليون المليون من القروش فليس عليه زكاة، ولو أنه أبدل عشرة بعشرين من هذه الفلوس فهو جائز، سواء قبضها في مجلس العقد أو تأخر قبضها، كما لو أبدل ثوبًا بثوبين فإنه جائز، ولو تأخر القبض. لكن هذا القول لو قلنا به لكان مشكلًا، لكان أكثر التجار اليوم الذين عندهم سيول الدراهم لا زكاة عليهم، ولكانت البنوك ليست ربوية؛ لأنها غالب ما تتعامل به هو بهذه الأوراق النقد العملة الموجودة. وقد قرأت رسالة عنوانها: إقناع النفوس بإلحاق عملة الأنواط بعملة الفلوس، الأنواط هي الورق، لكن هذا القول لا أظن أن قدم عالم يستقر عليه؛ لما يلزم فيه من هذا اللازم الباطل؛ أن لا ربا بين الناس اليوم؛ لأن غالب تعاملهم بأيش؟ طلبة: بالأوراق. الشيخ: بالأوراق النقدية، وأن لا زكاة على من يملك مليون الملايين من هذه الأوراق، ما لم يعدها في التجارة. القول الثاني: أنها -أي هذه الفلوس- بمنزلة النقد في وجوب الزكاة، وأنه لا بد من زكاة؛ لدخولها في عموم قوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً [التوبة: ١٠٣]، والأموال المعتمدة الآن هي هذه الأموال، وقول النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل: «أَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ» ، فهي مال، والناس جعلوها بمنزلة النقد، ولا تختلف عن النقد في شيء، فالزكاة فيها واجبة لا إشكال فيها. بقي عندنا مسألة الربا، من قال: إنها عروض ماذا يقول؟ طلبة: (...). الشيخ: لا يجري فيها الربا، لا ربا الفضل ولا ربا النسيئة، كما أن العروض تبديل الثوب بالثوبين أو بالثلاثة أو بالعشرة، والبعير بالبعيرين ليس فيه بأس، سواء تعجل القبض أو تأجل، فكذلك هذه الدراهم العملات بعضها ببعض ليس فيها ربا، يجوز أن آخذ منك مئة دولار بأربع مئة ريال إلى سنة، أو ألف ريال بألف ومئتين إلى سنة؛ لأنه لا يجري فيها الربا، وهذا القول أيضًا فيه نظر؛ لأن الناس الآن يرون أن هذه العملات بمنزلة أيش؟ النقد، لا يفرقون فيها إلا تفريقًا ضئيلًا، ومنهم من يرى أنه يجري فيها ربا النسيئة دون ربا الفضل، فيقول: إن أبدلت بعضها ببعض مع تأخر القبض فهذا حرام، سواء أبدلتها بالتماثل أو بالتفاضل، وإن أبدلت بعضها ببعض نقدًا تقبضها في مجلس العقد فهذا جائز مع التفاضل ومع التساوي، وهذا هو أقرب الأقوال في هذه المسألة، لا سيما مع خلاف الجنس، كصرف الريالات من المعدن بالريالات من الورق، فإن نفسي طيبة بجواز ذلك، وليس عندي في ذلك إشكال بأنه جائز، وقد اختلف فيه علماؤنا المعاصرون هل يجوز أو لا؟ فذهب بعضهم إلى التحريم، وقال: إن الريال المعدن هو ريال الورق، لا فرق بين هذا وهذا، وقال آخرون: بل بينهما فرق؛ لأن الجنس مختلف حقيقة وقيمة، وتسويتهما في القيمة باعتبار تقويم الدولة. قال: والدليل على ذلك لو جئت بمئة كيلو من هذا المعدن، ومئة كيلو من الورق، هل تختلف القيمة فيهما أو لا؟ طلبة: تختلف. الشيخ: تختلف، الحديد يشترى لذاته، والورق ليس له قيمة لولا تقدير الدولة له لم يكن له قيمة إطلاقًا. قالوا: فلما اختلف الجنس واختلفت الحقيقة واختلفت القيمة فإنه لا بأس به؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «إِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَجْنَاسُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» ، وبعض علمائنا يقول بالتحريم؛ لأن المقصود فيهما واحد، والأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، والدولة جعلت قيمتهما اعتبارية متساوية. وكان الشيخ عبد العزيز بن باز -وفقه الله ورحمنا وإياه- مع اللجنة الدائمة قد أصدروا فتوى بالتحريم، ثم إن الشيخ حدثنا في جلسة هيئة كبار العلماء في الطائف هذه الأيام قال: كنت أقول بالتحريم ولكني توقفت فيه، توقفت هل يحرم أو لا يحرم؟ أما أنا فإن نفسي طيبة بجوازه، وليس عندي فيه شك. وكان شيخنا عبد الرحمن بن سعدي -رحمه الله- يجوِّز ذلك، بل يجوز أكثر من هذا، يرى أنه يجوز التفاضل مع تأخر القبض، بشرط ألا يشترط أجلًا معينًا، يعني مثلًا لو أعطيتك مئة (...) مدة عوضًا عنها أو أكثر فإن ذلك لا بأس به، بشرط ألا يشترط الأجل، فيقول: أعطيتك مثلًا مئة بمئة وعشرة إلى سنة، فإن هذا ممنوع عند شيخنا عبد الرحمن، لكن الذي يظهر لي أنا أن تأخير القبض ممنوع، سواء بتأجيل أو بغير تأجيل، وأما التفاضل فلا بأس به. إذن نعود إلى مسألة الزكاة، القول الراجح في هذه العملات أن الزكاة أيش؟ طلبة: واجبة. الشيخ: واجبة فيها مطلقًا، سواء قصد بها التجارة أو

لا، وعلى هذا لو كان الإنسان عنده مال يجمعه ليتزوج به فهل عليه الزكاة فيه؟ طلبة: نعم. الشيخ: من هذه النقود؟ طلبة: نعم. الشيخ: نعم، أو عنده مال من النقود يشتري به بيتًا، نعم تجب عليه الزكاة، أو يقضي به دينًا تجب عليه الزكاة إلا على قول من يقول: إن الدين (...) الزكاة بقدره، لو كان يجمع دراهم من أجل أن يحج بها عليه زكاة؟ طلبة: نعم. الشيخ: عليه زكاة لو كان يجمع دراهم من أجل أن يزكيها. طلبة: من باب أولى. الشيخ: نعم من باب أولى، الرجل هذا قصد الزكاة جزاه الله خيرًا، وهنا نسأل هل يجب على الإنسان أن يجمع الدراهم ليزكي؟ هذه مسألة عارضة، هذه جملة معترضة، هل يجب أن يجمع الأموال ليزكيها؟ طلبة: نعم. الشيخ: هل يجب عليه إذا تم الحول على نصاب من الدراهم أن يزكي؟ طلبة: نعم. الشيخ: ما الفرق؟ يقولون: الفرق أن ما لا يتم الوجوب إلا به. طلبة: فهو واجب. الشيخ: فليس بواجب، لا، ما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فتحصيل المال ليزكي هذا تحصيل لتجب الزكاة، ومثله أيضًا الحج هل نقول: يجب على الإنسان أن يجمع ليحج أو نقول: إذا كان عنده مال فليحج؟ طلبة: الثاني. الشيخ: الثاني، أما الأول ما يجب. طالب: (...). الشيخ: للركاز. الطالب: (...). الشيخ: لكن ما أودع في الأرض فليس تبعًا لها. الطالب: (...). الشيخ: لا. الطالب: ما هو (...). الشيخ: ما (...) لأن المودع في الأرض منفصل عنها لا يتبعه. طالب: شيخ، أحسن الله إليكم، هل ترى وجوب الزكاة في البترول؟ الشيخ: إي، هل نملك البترول؟ الطالب: نعم. الشيخ: أنا أملكه؟ الطالب: لا، ما نملكه (...) في أرضنا. الشيخ: من يملكه؟ الطالب: الحكومة أصلًا. الشيخ: الحكومة هي تقول هذا ليس لي، هذا للمصالح العامة، انتهى. الذي من المصالح العامة ما فيه زكاة. الطالب: فإذا كان بعض العلماء أوجبه يا شيخ في الحديد والكبريت والبترول. الشيخ: ما يخالف، المعادن هذه اللي تكون في ملكه الخاص. الطالب: هل يتصور (...) بيته بترول؟ الشيخ: يتصور، كيف لا يتصور؟ أنا أخشى أن يأتي يوم من الأيام يقول: لا تبن هذا البيت حتى تراجع وزارة البترول، يمكن يصير. الطالب: (...). الشيخ: أما الآن شوف الآن الأملاك الكبيرة هذه المزارع الآن صدر قرار أخيرًا بأنه ما يمكن أحد يعطى ورقة إحياء إلا بعد مراجعة وزارة البترول. الطالب: (...) يخافون (...) نفط. الشيخ: إي يخافون نفط أو غيره ما ندري (...). طالب: (...)؟ الشيخ: ما فيه شيء. الطالب: (...) الشيخ: من؟ الطالب: (...). الشيخ: أنت الآن يصلح منك أنت؟ الطالب: لا يا شيخ، (...). الشيخ: تقول إذا قال: أنا أراه أنه ليس بربا فقل: بارك الله لك في بيعك، ادعوالله له. طالب: إذا كان يا شيخ (...) في الجاهلية وكان صاحبه قد (...) صاحبه أسلم؟ الشيخ: يعني معلوم صاحبه؟ الطالب: نعم. الشيخ: لا، هو إذا علم صاحبه فهو له، إلا إذا كان صاحبه حربيًّا. الطالب: نعم. الشيخ: أما إذا أسلم فهو له. الطالب: وإذا كان كافرًا؟ الشيخ: إذا كان كافرًا حربيًّا فليس له. الطالب: (...). الشيخ: إذا كان له عهد فهو له. طالب: (...). الشيخ: لكن أمريكا الآن هل تعتبر دولة حربية الآن ولّا لا؟ طلبة: (...). الشيخ: لا أبدًا ما هي دولة حربية. طالب: (...). الشيخ: لا ما فيها خلاف متفق عليه، لا ما نعتبرها حربية حقيقة، إحنا نعتبرها عدوة لا شك، ولكن ما نعتبر أنها حربية، الله المستعان، ما هو بالرسول عاهد قريش وهم أعداء له، مخرجونه من بلده وعاهدهم وصاروا معاهدين. طالب: (...) الصرب؟ الشيخ: الصرب حربيون، لا شك اللي يحارب جزءًا من المسلمين (...) المسلمين كلهم. الطالب: بس بيعنوهم هم يا شيخ. الشيخ: ما (...). الطالب: (...) الحرب الباردة يا شيخ. الشيخ: نعم يا أخي. طالب: بالنسبة (...) والأوراق النقدية هذه قمتها الشرائية واحدة. الشيخ: ما يخالف ما فيه مانع الكلام على قيمتها الذاتية. الطالب: حتى يا شيخ أكرمك الله إن الأوراق ما تشترى لذاتها حتى (...) يا شيخ لو كان حديدة (...). الشيخ: لا، لو فرضنا حديدة ما صار لها هذه القيمة الشرائية لكن يصير لها قيمة غير قيمة الأوراق، الآن طن الحديد مثلًا ما هو مثل طن الورق، لو (...) ورق طن (...) يسوى؟ الطالب: أقل بكثير. الشيخ: ما هو بشيء، لكن لو جبت طن حديد ولو (...) يسوى. طالب: (...). الشيخ: إي نعم، الآن هذا مأمور به الآن، الآن مثلًا عندنا الريال السعودي أظنه بألف. الطالب: بسبع مئة. الشيخ: بسبع مئة من. الطالب: (...). الشيخ: كيف؟ الطالب: (...). الشيخ: (...). الطالب: (...). الشيخ: وأيش اللي قالوا (...). الطلبة: (...) الأفغاني. الشيخ: الأفغاني؟ الطلبة: إي نعم (...). الشيخ: المهم على كل حال هذا دول (...) أو بسبعين يزيد وينقص الآن يجوز، ما فيه شك. طالب: (...). الشيخ: إي ثبته هذا. الطالب: (...). الشيخ: إي أنت على كل حال ما لنا من دليل من (...) أبدًا إن ثبت هذا فهو الصواب. الطالب: (...). الشيخ: إي نعم، ما هو بصحيح، كلام صاحب الفروع في هذا المكان جيد. طالب: (...). الشيخ: لا في وقت أخذه فقط، ثم بعد ذلك ينظر عاد هل هو مال زكوي كالذهب والفضة فتقرر زكاته كل سنة؟ زكاة ذهب وفضة هل هو مال غير زكوي كالحديد مثلًا فليس بشيء. الطالب: (...). طالب آخر: (...). الشيخ: هذا جيد، لكن هذا جعل بدل الذهب والفضة، العروض التجارة ما جعلت بدل الذهب والفضة. طالب: الذين قالوا بعدم وجوب الزكاة في العسل استدلوا بالآية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ [البقرة: ٢٦٧] هل يا شيخ الآية صح فيها دليل عليهم؟ الشيخ: لأيش؟ طالب: العسل هو من طيبات الكسب؟ الشيخ: لا، هو ما كل كسب، الكسب المراد به التجارة هي محل الاكتساب. الطالب: يعني بيروحوا يكتسبون، ويروحوا يبيعوا طبعًا. الشيخ: لا، ما يسمى اكتسابًا هذا، لغةً ما يسمى اكتسابًا. طالب: (...). الشيخ: أيش؟ الطالب: (...) صار (...) حديد يعطيه عشر ريالات ورق، ويعطيه تسع ريالات حديد، طيب يا شيخ الآن (...) حتى لا يدخلوا في الربا؛ لأن الناس ما يفهمون هذه المسألة، يعني الترجيح، أو كذا يفهمون أن هذا يعني يا شيخ تجوز لبعض المعادن هذه فهمه الناس حتى بعضهم يقول: هذا ربا. الشيخ: والله طيب هذا يعني إذا منع هذا، ومنع قبله البنوك فهذا طيب، أما أن يمنع هذا وتقر البنوك فهذا شيء يقضى منه العجب. طالب: (...) الركاز (...) يقولون بأنه خارج من الأرض (...). الشيخ: إي لأنه يشبه الخارج من الأرض لكونه خرج من جوف الأرض يشبه هذا أنسب ما كان له. طالب: شيخ لو كان الأرض الخراجية اللي بيزرعها هو اللي بيدفع الخراج هل يدفع الزكاة والخراج معا؟ الشيخ: إي نعم، يعني لو كان المالك هو الذي زرع وجب عليه الخراج باعتباره مالكا للأرض ووجب عليه العشر أو نصفه باعتباره مالكا للزرع. طالب: (...). الشيخ: هم لا يفرقون بين هذا وهذا، الذين أوجبوا فيما أعلم أنهم لم يفرقوا بين ما كان بمؤونة أو بغيره . متى يجب العشر في الحبوب والثمار؟ طالب: إذا سقي بغير مؤونة. الشيخ: إذا سقي؟ الطالب: بغير مؤونة الشيخ: إذا سقي بغير مؤونة. الطالب: إذا كان بغير مؤونة. الشيخ: إذا كان بغير مؤونة، يعني أيش؟ الطالب: إذا سقى بالماء بغير مؤونة فيه العشر. الشيخ: يعني إذا سقي بغير مؤونة. الطالب: (...). الشيخ: بغير مؤونة، ما تقول فيما يستخرج من مكان بمؤونة كم فيه؟ الطالب: فيه نصف العشر. الشيخ: نصف العشر. وما تقول فيما سقي بالمركز؛ ركز ارتوازي فيه؛ يعني ينبع، حفرنا بئرًا فظهر الماء فبدأنا نسقي من الأرض. طالب: فيه نصف العشر. الشيخ: فيه نصف العشر، أنت فاهم السؤال زين؟ حفرنا بئرًا ارتوازيًّا فصار الماء يخرج منه نبعًا، ونسقي به الأرض. طالب: ثلاث أرباع. الشيخ: ثلاث أرباع، لماذا؟ الطالب: لأن هذا دخلت فيه مؤونة وغير مؤونة. الشيخ: دخل فيه مؤونة وغير مؤونة، حين السقي هل فيه مؤونة؟ الطالب: (...) العبرة (...) المؤونة وغير المؤونة (...). الشيخ: لكن حين السقي الآن المزارع يفجر الماء تفجيرًا فقط. الطالب: لا، حين السقي ما فيه مؤونة، لكن في الحفر المؤونة. الشيخ: الحفر فيه مؤونة، شق النهر أو الجدول من النهر مؤونة ولا غير مؤونة؟ الطالب: لا غير مؤونة. الشيخ: شق الجدول من النهر؟ الطالب: مؤونة. الشيخ: كيف؟ يحتاج إلى عمال ومساحٍ وتنقية الممر. الطالب: موجود أصلًا. الشيخ: موجود، الموجود إيه؟ الطالب: هذا النهر موجود أصلًا. الشيخ: والماء في باطن الأرض؟ الطالب: الماء في باطن غير موجود غير ظاهر أصلًا. الشيخ: إي لكن موجود. الطالب: إي بس غير. الشيخ: غاية ما هنالك حفرنا عليه وطلع. الطالب: (...) باطن الأرض. الشيخ: من قال بهذا التفريع بين الذي يرى والذي لا يرى. الطالب: ما أنا حققت. الشيخ: ما حققت. الطالب: (...). الشيخ: (...) لأن العبرة بالسقي لا باستخراج الماء، ولهذا لو حفر جدولًا من النهر على أرض له وصار يوزع الماء فهو بلا مؤونة، وكذلك الذي يضرب نواصيه في الأرض ويخرج ماؤه نبعًا فإن السقي بلا مؤونة، ولهذا قال المؤلف: (فيما سقي بلا مؤونة) ولم يقل: فيما لا يحتاج إخراج الماء فيه إلى مؤونة، هنا الآن المؤونة مقطوعة، حفرنا وانتهى كل شيء، فحفر البئر بمنزلة فتح الطريق للماء من النهر إلى الأرض، بخلاف المكائن، المكائن تشتغل ما يذهب قطرة من الماء إلا بمؤونة. إذا كان يسقي نصف العام بمؤونة ونصف العام بلا مؤونة؟ طالب: نصف العام بمؤونة؟ الشيخ: نصف العام بمؤونة، ستة أشهر بمؤونة وستة أشهر بلا مؤونة، فما الواجب؟ الطالب: لا من أكثر.. الشيخ: ستة أشهر بالضبط. الطالب: بمؤونة. الشيخ: ستة وستة. الطالب: العشر. الشيخ: العشر (...). الطالب: ثلاثة أرباع العشر. الشيخ: ثلاثة أرباع العشر، إذا تفاوتت ثمانية أشهر وأربعة أشهر؟ طالب: (...). الشيخ: (...) أيش؟ الطالب: (...). الشيخ: نفعًا، إي، أنا أريد غيرك، لكن ما يخالف، إذا جهلنا؟ الطالب: تعجلنا. الشيخ: العشر لماذا؟ الطالب: لأنه أحوط وأبصر. الشيخ: لأنه أحوط، وسلوك الاحتياط مطلوب، فصار الآن ما نعلم أنه سقي بلا مؤونة، وما نعلم أنه سقي بمؤونة، وما سقي بمؤونة وغيرها متساويًا، وما سقي بمؤونة وغيرها متفاوتًا، هذه أربعة أشياء. الطالب: ثم الجهل. الشيخ: لا، الجهل في هذا القسم الأخير، فما علمنا أنه بلا مؤونة فالعشر أو بمؤونة. طلبة: فنصف. الشيخ: فنصف أو متفاوتًا. طلبة: فبالأكثر نفعًا. الشيخ: فبالأكثر نفعًا، أو متفاوتًا، ولا نعلم أيهما أكثر نفعًا. طلبة: العشر. الشيخ: فالعشر. أو متساويًا. طلبة: فثلاثة.. الشيخ: فثلاثة أرباع العشر. ما معنى قول المؤلف: (ويجب العشر على مستأجر الأرض دون مالكها)؟ الطالب: (...). الشيخ: صورة المسألة. الطالب: واحد استأجر أرضًا فزرعها فالعشر عليه، ليس على الأرض. الشيخ: استأجر أرضًا فزرعها فالعشر. الطالب: عليه. الشيخ: عليه، لا على المالك؛ لأنه هو مالك الزرع، تمام، هل في العسل زكاة؟ الطالب: اختلف العلماء فيها، من العلماء؛ ضرب عمر رضي الله عنه العشر ، ومنهم من قال: إنه في اجتهاد، ومنهم من قال: له زكاة، وألحقوه بالخارج من الأرض، فأثبت فيه العشر؛ لأنه بلا مؤونة، والمذهب أنه فيه زكاة (...). الشيخ: المذهب وجوب الزكاة فيه إذا بلغ؟ الطالب: مئة وستين رطلًا. الشيخ: مئة وستين رطلًا عراقيًّا، هذا هو النصاب عندهم، وفيه خلاف في النصاب، والقول الراجح؟ الطالب: الصحيح أنه لا زكاة فيه. الشيخ: الصحيح أنه لا زكاة فيه، وأن عمر إنما أخذه على سبيل الاحتياط، أو على سبيل حماية محلات النحل المعاسل وليس بواجب؛ لأن هذا لو كان واجبًا لاشتهر وتبين بالسنة بيانًا ظاهرًا. أخذنا أظن النقدين. طالب: المقدمة. الشيخ: مقدمة، ما يخالف. ما المراد بالنقدين؟ الطالب: الذهب والفضة. الشيخ: الذهب والفضة، لماذا سميا نقدين؟ الطالب: لأنه كان منقدًا. الشيخ: منقدان في البيع والشراء، هل يلحق بهما النقود المعدنية أو لا؟ الطالب: ذكرنا في هذا خلاف (...) وذلك لأن النقود المعدنية قائمة مقام الذهب والفضة (...). الشيخ: ذكرنا أن الزكاة تجب في النقود المعدنية؛ لأنها تقوم مقام الذهب والفضة، فثبت لها حكمها، أما من جهة الربا فقد ذكرنا أن القول الراجح أنه لا يجري فيها ربا الفضل لاختلاف. طالب: الجنس. الشيخ: الجنس بينها وبين الذهب والفضة، لا يجوز أن يبيع ريال فضة بألف ريال من المعادن أو بأقل أو بأكثر؛ لأنه لا ربا فيها، لا يجري فيها ربا الفضل، وأن هذا هو القول الوسط، الذي يقول: يجري فيها الربا مطلقًا والذي يقول: لا يجري فيها مطلقًا.


يقول رحمه الله: (باب زكاة النقدين: يجب في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالًا، وفي الفضة إذا بلغت مئتي درهم ربع العشر منهما)، فاعل (يجب) هو قوله: (ربع) يعني يجب ربع العشر، وهو واحد من أربعين، وفائدة معرفتنا بربع العشر أنه واحد من أربعين من أجل أن يسهل استخراج الزكاة من النقدين؛ لأنك إذا أردت أن تستخرجها من النقدين فاقسم ما عندك على أربعين، فما خرج بالقسمة فهو الزكاة، فعندك مثلًا أربعون مليونًا كم زكاتها؟ طلبة: مليون. الشيخ: مليون، يعني أربعين، يخرج فيها واحد، فالطريق إلى استخراج الزكاة هو هذا، ولكن نقول في الذهب: إذا بلغ عشرين مثقالًا لحديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا كَانَ عِنْدَكَ ذَهَبٌ -أَوْ قَالَ: دَنَانِيرُ- فَبَلَغَ عِشْرِينَ دِينَارًا فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ» . والدينار الإسلامي زنته مثقال، وكل عشرة دراهم إسلامية سبعة مثاقيل، وقد حررناه فبلغ خمسة وثمانين جرامًا من الذهب الخالص، فإن كان فيه خلط يسير فهو تبع لا يضر تجب الزكاة فيه، وإن كان فيه شيء يسير من غير الذهب؛ لأن الذهب لا بد أن يجعل معه شيء من المعادن من أجل أن يقويه ويصلبه، وإلا لكان لينًا يعرك، لكن من أجل أن يصلبه يضيفون إليه شيئًا من المعادن، لكن هذه الإضافة يقول العلماء: إنها يسيرة تابعة، فهي كالملح في الخبز أو في الطعام لا تضر. (وفي الفضة إذا بلغت مئتي درهم ربع العشر منهما) المؤلف رحمه الله اعتبر الذهب بالوزن، واعتبر الفضة بالعدد، فهل هذا مقصود أو ليس بمقصود؟ جمهور العلماء على أن هذا ليس بمقصود، ولكنه تنوع عبارة، وأن المقصود بمئتي درهم خمس أواق من الفضة، يعني أن الاعتبار بالوزن وأن الإنسان إذا ملك مئة وأربعين مثقالًا من الفضة وتبلغ خمس مئة وخمسة وتسعين جرامًا فإن فيها الزكاة، سواء بلغت مئتي درهم أم لم تبلغ، وهذا الذي عليه أكثر أهل العلم؛ مستدلين بقول الرسول عليه الصلاة والسلام: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ» ، فاعتبر الفضة بماذا؟ طالب: بالوزن. الشيخ: بالوزن، وقال شيخ الإسلام: العبرة بالعدد، لحديث أبي بكر الصديق أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب فيما كتب من الصدقات «وَفِي الرِّقَةِ إِذَا بَلَغَتْ مِئَتَيْ دِرْهَمٍ رُبُعُ الْعُشْرِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا تِسْعُونَ وَمِئَةٌ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا» . ووجه الاستدلال من هذا الحديث عنده أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدرها بالعدد، وفي عهد الرسول ليست الدراهم متفقة في الوزن، بل بعض الدراهم أزيد من البعض الآخر، وقد حددها النبي صلى الله عليه وسلم بالعدد مع اختلافها في الوزن، فدل ذلك على أنه هو المعتبر؛ لأن الدراهم لم توحد إلا في زمن عبد الملك بن مروان، وحدها على هذا المقدار أن كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل، وبناء على قول الشيخ رحمه الله لو كانت مئتا الدرهم أي المئتان لو كانت مئة مثقال فقط ففيها الزكاة، وعلى قول من يعتبر الوزن ليس فيها زكاة، مئة وثلاثون مثقالًا ولكنها مئتان من الدراهم عددًا، ففيها الزكاة عند الشيخ، وليس فيها زكاة عند الجمهور، وعلى هذا فنقول: هل الأحوط أن نعتبر العدد أو الأحوط أن نعتبر الوزن؟ طلبة: الوزن، على حسب. الشيخ: لا، ما هو الوزن. طلبة: العدد. الشيخ: ولا العدد؛ لأن إن كانت الدراهم ثقيلة الوزن فاعتبار الوزن أحوط، وإن كانت خفيفة فاعتبار؟ طلبة: العدد. الشيخ: إذا كان زنتها ثقيلة فاعتبار الوزن أحوط؛ لأن خمسين درهما تبلغ خمس أواق مثلًا إذا كانت ثقيلة، وإن كانت خفيفة فاعتبار العدد. طلبة: أحوط. الشيخ: أحوط؛ لأنه إذا كان الدرهم مثلًا لا يبلغ إلا نصف مثقال فلا شك أن العدد أحوط، ولكن الأحاديث كما ترون متعارضة: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ» طاهره سواء بلغت في العدد مئتي درهم أم لم تبلغ، وحديث أبي بكر الذي كتبه في الصدقات: «فِي الرِّقَةِ إِذَا بَلَغَتْ مِئَتَيْ دِرْهَمٍ»، وهو منطوق، والمنطوق مقدم على المفهوم كما هو معروف في أصول الفقه، ولو ذهب ذاهب إلى أن المعتبر الأحوط فإن كان اعتبار العدد أحوط وجبت الزكاة، ومتى يكون اعتبار العدد أحوط؟ طلبة: (...). الشيخ: إذا كانت خفيفة، وإذا كان الوزن أحوط وجبت الزكاة، وذلك فيما إذا كانت ثقيلة، لو ذهب ذاهب إلى ذلك لم يكن بعيدًا من الصواب، والآن ومنذ زمن بعيد العدد لا حظ فيه للفقراء؛ لأن زنة النصاب ستة وخمسون ريالًا سعوديًّا من الفضة، ستة وخمسون لو اعتبرنا العدد كان يزيد عن الربع قليلًا عن ربع النصاب لو اعتبرنا العدد لقلنا: لا تجب الزكاة إلا في أيش؟ مئتي درهم، وكذلك نقول في الذهب لو اعتبرنا العدد عشرين دينارًا لقلنا: لا زكاة إلا في عشرين جنيهًا، وإذا اعتبرنا الوزن قلنا: الزكاة في عشر جنيهات؟ طالب: وخمسة وثمانون. الشيخ: وخمس وثمانون جرامًا، تبلغ عشر جنيهات ونصًّا تقريبًا، فإذا اعتبرنا العدد قلنا: لا تجب إلا في عشرين جنيهًا، وإذا اعتبرنا الوزن قلنا: متى بلغت عشرين مثقالًا وجبت فيها الزكاة، سواء كانت عشرين دينارًا أو أقل أو أكثر، فعليه نقول: الذي يريد الاحتياط يأخذ؟ طالب: الأحوط. الشيخ: بالأحوط، يقول: ربع العشر منهما، ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب، لكن هل يضم بالأجزاء أو بالقيمة؛ يضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب بالأجزاء أو بالقيمة؟ الآن نبحث في ثلاثة أشياء: أولا: هل يضم الذهب إلى الفضة أو لا؟ والثاني: إذا ضم هل يضم بالأجزاء أو يضم بالقيمة؟ فهذه ثلاثة أمور: الأول: هل يضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب؟ في هذا قولان لأهل العلم: القول الأول: الضم، والقول الثاني: عدم الضم، القول الأول ليس له دليل لا من القرآن ولا من السنة ولا من الإجماع أنه يضم ولا من القياس الصحيح، والقول الأول: أنه يضم، يقولون: لأن مقصود النقدين واحد الدنانير يقصد بها الشراء، والفضة يقصد بها الشراء، فهي قيم الأشياء فمقصودها واحد، وعلى هذا يضم بعضها إلى بعض في تكميل النصاب، ولكن القول الصحيح هو الأول بدلالة السنة على ذلك، ودلالة القياس الصحيح على ذلك أيضًا، والإجماع ليس فيه إجماع لا هذا ولا هذا، دليل السنة أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ». وهذا يشمل ما إذا كان عنده من الذهب ما يكمل خمس الأواقي وما لا يكمل، وكذلك قال في الدنانير إذا كان عندك عشرون دينارًا، وهذا يشمل ما إذا كان عنده دون عشرين وما إذا كان عنده عشرون، يعني معناه ما إذا كان عنده دون عشرين فلا زكاة عليه، سواء كان عنده من الفضة ما يكمل به أم لا. وأما القياس فنقول: إن الشعير لا يضم إلى البر في تكميل النصاب، فلو كان عند الإنسان من الشعير نصف نصاب، ومن البر نصف نصاب لم يضم أحدهما إلى الآخر، مع أن المقصود منهما ولا سيما في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم واحد، وهو أنه موقوت، ومع ذلك لا يضم أحدهما إلى الآخر حتى على من رأى ضم الذهب إلى الفضة، فالقياس الصحيح إذن أنه لا يضم الذهب إلى الفضة، فإذا كان عنده عشرة دنانير ومئة درهم. طالب: فلا نصاب. الشيخ: فلا زكاة عليه، فليس عليه زكاة؛ لأن الذهب وحده والفضة وحدها، أما على القول بالضم فهل يضم بالأجزاء أو بالقيمة؟ المذهب أنه يضم بالأجزاء لا بالقيمة، ويظهر الخلاف بالمثال: فإذا كان عند الإنسان ثلث نصاب من الذهب ونصف نصاب من الفضة، وقيمة ثلث النصاب من الذهب تساوي نصف نصاب من الفضة، فهل يضم الذهب إلى الفضة على قول من يقول: إنه يضم بالأجزاء؟ طلبة: لا، يضم. الشيخ: تصوروا يا إخوان، عنده ثلث نصاب من الذهب يساوي نصف نصاب من الفضة -يعني قيمته مئة درهم- وعنده مئة درهم -يعني نصف نصاب من الفضة- وقلنا: إنه يضم الذهب إلى الفضة بالأجزاء، فهل يضم أو لا؟ الطلبة: لا يضم. الشيخ: لا يضم، لماذا؟ لأن عنده ثلث نصاب من الذهب ونصف نصاب من الفضة، المجموع نصاب إلا سدسًا، لم يبلغ النصاب، وعلى هذا فلا زكاة عليه على المذهب، وأما من قال: المعتبر القيمة فإنه يضم الذهب إلى الفضة الآن ويكمل النصاب؛ لأن قيمة ثلث النصاب من الذهب تساوي مئة درهم، فيكون عنده الآن مئتا درهم فيزكيهما. والصواب الأول أنه لا يضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب، ثم الصواب من القول بأنه يضم أن يضم بالأجزاء لا بالقيمة، إلا –لاحظوا- يستثنى من المسألة هذه أموال الصيارف فإنه يضم فيها الذهب إلى الفضة، لا ضم جنس إلى الجنس، ولكن لأن المراد بهما التجارة، فهما عروض تجارة، فيضم الذهب إلى الفضة في أموال الصيارف؛ لأن الصيارف يريدون بالذهب والفضة أيش؟ الطلبة: التجارة. الشيخ: التجارة.


يقول رحمه الله: (وتضم قيمة العروض إلى كل منهما)، ولكن بأي قيمة نعتبر العروض؟ هل بالذهب أو بالفضة؟ فمثلًا إذا كان عنده ثلث نصاب من الذهب، وثلث نصاب من الفضة، وعروض، إن اعتبرته بالفضة بلغ ثلث نصاب، وإن اعتبرته بالذهب لم يبلغ ثلث نصاب، فهل نعتبر قيمته بالذهب أو قيمته بالفضة؟ قال أهل العلم: إن عروض التجارة تعتبر بالأحظ للفقراء، فإذا كانت تبلغ نصابًا من الفضة لا نصابًا من الذهب قومت؟ طالب: بالفضة. الشيخ: بالفضة، وإذا كانت تبلغ نصابًا من الذهب لا نصابًا من الفضة قومت بالذهب، فتضم قيمة العروض إما من الذهب إن كان أحظ للفقراء، أو من الفضة إن كانت أحظ للفقراء إلى كل منهما. ولكن الصحيح في هذه المسألة مبني على الصحيح فيما سبق، وهو أنه تضم قيمة العروض إلى أحد النقدين، الأحظ للفقراء، ولا يضم أحد النقدين إلى الآخر ما لم يكن مال صيرفي لأنه تجارة، الخلاصة الآن قيمة العروض تضم أو لا؟ طلبة: تضم. الشيخ: تضم على القول الصحيح، والمذهب أيضًا، لكن هل تضم للذهب أو للفضة؟ الطلبة: الأحظ للفقراء. الشيخ: الأحظ للفقراء، تضم إلى الأحظ للفقراء من الذهب أو الفضة، إذا قلنا بضم نصاب الذهب إلى الفضة وقيمة العروض إلى الفضة أو إلى الذهب، فهل نخرج من كل جنس زكاته منه أو من أحدهما؟ المذهب لا بد أن نخرج زكاة كل جنس منه فنخرج من الذهب ذهبًا، ومن الفضة فضة، واضح؟ لأن الحديث ربع العشر «فِي الرِّقَةِ رُبُعُ الْعُشْرِ» عشر أيش؟ طلبة: الرقة. الشيخ: عشر الرقة، عشرها يعني، وكذلك في الحديث الذهب فيه نصف دينار، أي من الذهب، فتخرج الزكاة من كل جنس منه، كما قالوا في الحبوب والثمار، تخرج من كل نوع منه، والصحيح أنه لا بأس أن تخرج من أحد النوعين، يعني بالقيمة، هذا هو الصحيح. طالب: (...) إذا قلنا بضم الذهب إلى الفضة نصف نصاب ذهب ونصف نصاب فضة، هل إذا أخرجنا (...) نصف نصاب الذهب (...) نصف نصاب فضة. الشيخ: يعني ضممنا الذهب إلى الفضة؟ الطالب: إي نعم، إخراج الزكاة؟ الشيخ: الصحيح عدم الضم. الطالب: على القول بالضم. الشيخ: على القول بالضم تخرج زكاة الذهب من الذهب وزكاة الفضة من الفضة. الطالب: (...). الشيخ: هذا المذهب. الطالب: أحسن الله إليكم، ذكرتم بأن العشرة جنيهات تساوي خمسًا وثمانين جرامًا. الشيخ: لا، النصاب خمس وثمانون جرامًا. الطالب: لكن (...) عشر جنيهات؟ الشيخ: والله فيها عشر ونص. الطالب: طيب يا شيخ عشرة في (...) ثمانية وثمانين جرامًا؛ لأن الجنيه عشرة جرامات، والعلماء الآن يقولون: عشر جنيهات ثلاثة أسباع. الشيخ: لا، بعضهم يقول: إحدى عشرة ثلاثة أسباع. الطالب: إحدى عشرة أسباع يعني أحد عشر في ثمانية، ثمان وثمانون أكثر من ثلاث وثمانين؛ لأن الجنيه (...) جرامات منين تحط الجنيه في الميزان يطلع عشرة جرامات، فالعشرة جنيهات تساوي ثمانين. الشيخ: والله إحنا حسبناها بالجرامات، بلغ خمسة وثمانين جرامًا، والجنيهات ما ندري عنها كم تبلغ الجنيه؟ الطالب: الجنيه الآن عشرة جرامات. الشيخ: عشرة جرامات، كم يصير إذا صار خمسًا وثمانين؟ طلبة: عشر جرامات (...). الشيخ: لا، الجينهات. طالب: ثمان ونص. الشيخ: ثماني جنيهات ونصف. الطالب: هو بيكون عشرة. الشيخ: أحد يقول: عشرة وواحد يقول: إحدى عشرة وثلاثة أسباع، وإحنا كنا نقول هذا وكتبناها في كتابنا وجوب زكاة الحلي، لكن قالوا لي الصاغة: إنما تبلغ إلا هذا. طالب: سم؟ الشيخ: الصاغة قالوا لنا: إنها لا تبلغ إلا خمسة وثمانين جرامًا. الطالب: العشرة جنيهات. الشيخ: لا، عشرين مثقالًا. طالب: كم صار يا شيخ؟ الشيخ: ما ندري (...) كم من الجنيه. الطالب: لو (...) سعودي هذا، هذا سعره صار مئة وأربعين ريالاً. الشيخ: الكلام يوزن كم يجي من مثقال، الأحسن إن أنت أظنك لك صلة بأهل الذهب. الطالب: ما أعرف يا شيخ كم يجي من مثقال لكن أعرف كم يجي بالجرام. الشيخ: لا، اسألهم كم يجي من مثقال أحسن. طالب: المثقال كم جرام يا شيخ؟ الشيخ: ما ندري ويش المثقال؟ الطالب: هو يا شيخنا (...) مباشرة يعني. الشيخ: لا، نعرف وما فيه إشكال. طالب: المعتبر في نصاب زكاة النقدين هل هو الفضة أو الذهب؟ الشيخ: كيف المعتبر؟ كل له حكمه، كل شيء له حكمه. الطالب: كيف يا شيخ؟ الشيخ: الذهب إذا بلغ النصاب، والفضة إذا بلغ النصاب. الطالب: لا، الأوراق النقدية. الشيخ: المعتبر فضة.

الطالب: ليش يا شيخ؟ الشيخ: لأن الأوراق النقدية هذه بدل عن الريالات الفضة. الطالب: في بعض البلدان تكون بدلًا عن جينهات ذهب. الشيخ: هذا ما أدري (...) عندنا السعوديين هكذا. الطالب: إذا كانت بدلًا عن الذهب؟ الشيخ: تعتبر بالذهب. طالب: قلنا: بعض العلماء قال: المعتبر الوزن، وبعضهم قال: المعتبر العدد، وقلنا إحنا: إذا كان الوزن هو (...). الشيخ: من الأولى لو قيل باتباع الأحوط لكان طيبًا. الطالب: لكن لو نقول يا شيخ كمان من وجه آخر: إنه ما كان منقودًا فالمعتبر فيه العدد، وما كان موزونًا فالمعتبر فيه الوزن، مثل الحلي وغيره. الشيخ: لا، دعنا من الحلي، الكلام على المنقود، الرسول عليه الصلاة والسلام يتعامل بالنقد ويتعاملون بالوزن أيضًا، أحيانًا يتعاملون بالوزن، يقول مثلًا: اشتريتها منك بمئة درهم يعني أوقيتين ونصفا، ولهذا جاء في الحديث «زِنْ وَأَرْجِحْ» . طالب: المعدود مثلًا جاء الحديث مثلًا بمئتي درهم، وجاء خمس أواق، فما كان موزونًا يكون على الحديث خمس أواق يكون في الوزن، وما كان منقودًا فيكون في العدد على الحديث. الشيخ: لا، ما رأينا أحدًا قال بهذا. طالب: شيخ، بالنسبة إلى المكتبات هل يعني أن الإنسان يبيع ما عنده هل يحسبها على.. الشيخ: هذه بيجينا في زكاة العروض إن شاء الله. طالب: (...). الشيخ: طيب لا دام ما تم الوقت؟ الطالب: نعم. الشيخ: انتهى. الطالب: يعني سؤالات تطبق على عهد الرسول (...). طلبة: هو محروم يا شيخ، يعني هروب من محروم. الشيخ: إي لا ما دمت محرومًا لا. طالب: شيخ، القول الراجح في باطن في الأرض؟ الشيخ: ويش لون باطن؟ الطالب: (...). الشيخ: إي نعم صحيح. الطالب: لماذا؟ الشيخ: لقوله عليه الصلاة والسلام: «مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنْ أَرْضٍ ظُلْمًا طَوَّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» .

الطالب: لماذا كان الركاز للعامل وليس للمالك؟ الشيخ: أيش؟ الطالب: فيه سؤال لو استأجرت رجل ليحفر مثلًا بئرًا في بيتك، فحصل على هذا الركاز، فهل هو لصاحب البيت ولَّا للعامل؟ كان الجواب أنه للعامل. الشيخ: نعم، إلا من استأجر للحفر. الطالب: لكن أليس بباطن الأرض؟ الشيخ: إي لكن الركاز منفصل عن الأرض. الطالب: طيب والمعادن؟ الشيخ: لا، المعادن من الأرض بأصل الخلقة، أما هذا ما لكل صاحب فهو مودع. هذا اللي قلت لكم عنها الأشاعرة أنهم يخالفون أهل السنة في كثير من المسائل، إي نعم. الموضوع أن كثيرًا من الإخوان يظنون أن الأشاعرة لا يخالفون أهل السنة إلا في مسألة الصفات، ووجدناهم يخالفون في أشياء كثيرة حتى في إثبات وجود الله، إي نعم. طالب: هذا البحث خاص فيهم. الشيخ: هذا البحث للشيخ الدكتور سفر الحوالي الرابع الإيمان الخامس القرآن. طالب: (...). الشيخ: لا الأشاعرة معروف. طالب: (...). الشيخ: السابع: السببية وأفعال المخلوقات، الثامن: الحكمة والغائية، التاسع: النبوات، العاشر: التحسين والتقبيح، الحادي عشر: التأويل. طالب: (...). الشيخ: الثاني عشر: السمعيات، الثالث عشر: التكفير، الرابع عشر: الصحابة والإمامة، الخامس عشر: الصفات. يقول: وليس هناك مذهب أكثر تناقضًا من مذهب الأشاعرة، اللهم إلا مذهب الرافضة، لكن الرافضة كما قال الإمام أحمد: ليست الرافضة من الإسلام في شيء، وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الرافضة قوم لا عقل لهم ولا نقل. أما هؤلاء فيدعون العقل ولكنهم خلطوا وركبوا فتناقضوا واضطربوا. وإليك أمثلة سريعة للتناقض ومكابرة العقل، قالوا: إنه يجوز أن يرى الأعمى بالشرق البقلة بالأندلس. طالب: شيخ، ويش الفرق بينهم وبين الماتريدية؟ الشيخ: فيه كتيب عندي رسالة الفرق بينهم وبين الماتريدية، لكن على كل حال إذا شئت تصوره. طالب: هم أفضل ولا الماتريدية؟ الشيخ: كيف؟ الطالب: هم أحسن حالا من..؟ الشيخ: من كان أقرب إلى السنة فهو أفضل. هذا يقول: كثرت الذنوب وقست القلوب فلم أفهم شيئًا من الدرس السابق فصبر جميل، وادع الله لي أن يرزقني فهما كفهم شيخ الإسلام ابن تيمية، وحفظا كحفظ الإمام البخاري.


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين: (باب زكاة النقدين)، (النقدين) هما الأثمان من الذهب والفضة، وسمي بذلك لأنها تنقد عند البيع والشراء، قال الشاعر:

تَنْفِي يَدَاها الْحَصَى فِي كُلِّ هَاجِرَةٍ

نَفْيَ الدَّرَاهِيمِ تَنْقَادُ الصَّيَارِيفِ

يمدح ناقته يقول:

تَنْفِي يَدَاها الْحَصَى فِي كُلِّ هَاجِرَةٍ

...........................

الهاجرة: شدة الحر.

............................

نَفْيَ الدَّرَاهِيمِ تَنْقَادُ الصَّيَارِيفِ

يعني نقدهم إياها بسرعة، فالنقدان هما الأثمان من الذهب والفضة، تسمى من الذهب دنانير وتسمى من الفضة دراهم. يقول: (يجب في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالًا وفي الفضة إذا بلغت مئتي درهم ربع العشر)، (ربع) هذه يقول فاعل (يجب) و (ربع العشر) واحد من؟ طالب: أربعين. الشيخ: أربعين، وعلى هذا فإذا أردت أن تعرف زكاة الذهب والفضة فاقسم ما عندك على أربعين، فما خرج بالقسمة فهو زكاته، وقوله: (إذا بلغت مئتي درهم) بين المؤلف أن الذهب عشرون مثقالًا، فما هي نسبة الفضة في المثاقيل؟ نقول: كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل، وعلى هذا فتكون مئتا الدرهم تكون مئة وأربعين مثقالًا، أليس كذلك؟ مئة وأربعون مثقالًا تضربها في أربعة جرامات وربع تبلغ خمسمئة وخمسة وتسعين جرامًا، يقول -نقرأ الشرح الآن-: فاعل (يجب) هو قوله: (ربع)، يعني يجب ربع العشر، وهو واحد من أربعين. وفائدة معرفتنا بربع العشر أنه واحد من أربعين من أجل أن نسهل استخراج الزكاة من النقدين؛ لأنك إذا أردت أن تستخرجها من النقدين فاقسم ما عندك على أربعين، فما خرج في القسمة فهو الزكاة، فعندك مثلًا أربعون مليونًا، كم زكاتها؟ الجواب: مليون واحد، عشان لا يختلف تحصل بقسمة أربعين على واحد، أربعين فيها واحد ما لها داع طبعًا، مليون واحد فقط، فالطريق إلى استخراج الزكاة هو هذا، ولكني أقول: في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالًا؛ لحديث علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا كَانَ عِنْدَكَ ذَهَبٌ أَوْ دَنَانِيرُ فَبَلَغَ عِشْرِينَ دِينَارًا فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ». والدينار الإسلامي زنته مثقال، وكل عشرة دراهم إسلامية سبعة مثاقيل، وقد حررناه فبلغ خمسة وثمانين جرامًا من الذهب الخالص، فإن كان فيه أيش؟ طالب: خلط. الشيخ: فإن كان فيه خلط يسير فهو تبع لا يضر تجب الزكاة فيه، وإن كان فيه شيء يسير من غير الذهب؛ لأن الذهب لا بد أن يجعل معه شيءٌ من المعادن؛ لأجل أن يقويه ويصلبه، وإلا لكان لينا يعرك، لكن من أجل أن يصلبه يضيفون إليه شيئًا من المعادن، لكن هذه الإضافة يقول العلماء: إنها يسيرة تابعة، فهي كالملح في الطعام لا تضر. (وفي الفضة إذا بلغت مئتي درهم ربع العشر منهما) المؤلف رحمه الله اعتبر الذهب بالوزن واعتبر الفضة بالعدد، فهل هذا مقصود أو ليس بمقصود؟ جمهور العلماء على أن هذا ليس بمقصود، ولكنه تنوع عبارة. طالب: (...). الشيخ: كيف؟ الطالب: (...). الشيخ: المؤلف. الطالب: (...). الشيخ: مؤلف المتن يقول: (يجب في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالًا، وفي الفضة إذا بلغت مئتي درهم) عرفت؟ الطالب: لكن يا شيخ (...) كلام المؤلف يعني خلاف هذا (...). الشيخ: المؤلف قال: (يجب في الذهب إذا بلغ). الطالب: (عشرين مثقالًا). الشيخ: وفي الفضة؟ الطالب: (مئتي درهم). الشيخ: اعتبر الذهب؟ طالب: بالوزن. الشيخ: والفضة؟ طالب: بالعدد. الشيخ: هذا هو، فهل هذا المقصود بمعنى أننا نعتبر الوزن بالذهب والفضة بالعدد؟ الجواب: جمهور العلماء على أن هذا ليس بمقصود، ولكنه تنوع عبارة، وأن المقصود بمئتي درهم خمس أواقٍ من الفضة، يعني الاعتبار بالوزن وأن الإنسان إذا ملك مئة وأربعين مثقالًا من الفضة وتبلغ خمسمئة وخمسة وتسعين جرامًا فإن فيها الزكاة، سواء بلغت مئتي درهم أم لم تبلغ، وهذا الذي عليه أكثر أهل العلم، مستدلين بقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ»، فاعتبر الفضة بماذا؟ الجواب: بالوزن، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: العبرة بالعدد؛ لحديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب بما كتب الصدقات: «وَفِي الرِّقَةِ إِذَا بَلَغَتْ مِئَتَيْ دِرْهَمٍ رُبُعُ الْعُشُرِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا تِسْعُونَ وَمِئَةٌ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا». ووجه الاستدلال من هذا الحديث عنده أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدرها بالعدد، وفي عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ليست الدراهم مرتبطة بالوزن، بل بعض الدراهم أزيد من البعض الآخر، وقد حددها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالعدد مع اختلافها في الوزن، فدل ذلك على أنه هو المعتبر أنه أيش؟ طلبة: الوزن، العدد. الشيخ: العدد. فدل ذلك على أنه هو المعتبر؛ لأن الدراهم لم توحد إلا في زمن عبد الملك بن مروان، وحدها على هذا المقدار، أي أن كل عشرة دراهم سبعة تقريبًا، وبناء على قول الشيخ رحمه الله لو كانت مئتا الدرهم مئة مثقال فقط ففيها الزكاة، وعلى قول من يعتبر الوزن ليس فيها زكاة، مئة وثلاثون مثقالًا، ولكنها مئتان من الدراهم عددًا، ففيها زكاة عند الشيخ، وليس فيها زكاة عند الجمهور. وعلى هذا فنقول: هل الأحوط أن نعتبر العدد أو الأحوط أن نعتبر الوزن؟ الجواب: لا الوزن ولا العدد؛ لأنه إن كانت الدراهم ثقيلة الوزن فاعتبار الوزن أحوط. طالب: أو العدد يا شيخ الشيخ: إن كانت الدراهم ثقيلة الوزن. طالب: فاعتبار العدد. الشيخ: لا، فاعتبار العدد وإحنا ذكرناها أظن في الأخير. الطالب: الناس اختلفت. الشيخ: لأنه إن كانت الدراهم ثقيلة الوزن نعم فاعتبار العدد أحوط. طلبة: (...). الشيخ: طيب ما يخالف إذا كانت ثقيلة فلا بد أن تكون مئة وأربعين مثقالًا دون المئتين، أليس كذلك؟ إذا كانت ثقيلة يمكن خمسة دراهم تكون مئة وأربعين مثقالًا. طالب: (...). الشيخ: لا، باعتبار العدد أحوط. طالب: إذا كانت ثقيلة قيل: الوزن أحوط. الشيخ: الوزن أحوط لمن ما يخالف، يمكن الاختلاف فيما بين أحوط لمن؟ طالب: للفقراء. الشيخ: أحوط للفقراء صحيح، طبعًا الوزن أحوط للفقراء، لكن بالنسبة لإيجاب الزكاة على هذا الرجل بدون أن نتأكد أنه بلغ النصاب عنده لأن الحقيقة أحوط هل هو الأشد أو الأتبع للسنة؟ أنا أوافقكم على أنه إذا كنتم تريدون أنها أحوط للفقراء فالصواب ما في الأصل، اعتبار الوزن أحوط؛ لأنه قد يكون يبلغ خمس أواق خمسة دراهم يمكن كل دراهم مثل أوقية، صح؟ وعلى رأي الشيخ باق علينا مئة وخمس وتسعون، نخليها تبقى على ما هي عليه وأنا أتنازل عن رأيي أن الأحوط عدم الإيجاب، كذا؟ فاعتبار لأنها إن كانت دراهم ثقيلة الوزن فاعتبار الوزن أحوط. طالب: للفقراء. الشيخ: أحوط للفقراء. وإن كانت خفيفة فاعتبار العدد أحوط، كيف إذا كانت خفيفة فاعتبار العدد أحوط، لمن؟ طلبة: للفقراء. الشيخ: للفقراء؟ الطلبة: إي نعم. الشيخ: ليش؟ طلبة: (...) العدد. الشيخ: لأن العدد يمكن مئتي درهم ما يبلغ خمس أواق، ما دامت خفيفة يمكن يبلغ أربع أواق، فاعتبار العدد أحوط، يعني على العكس من ذلك هذا ما (...) لأن خمسين درهمًا تبلغ خمس أواق إذا كانت ثقيلة، وإن كانت خفيفة فاعتبار العدد أحوط؛ لأنه إذا كان الدرهم لا يبلغ إلا نصف مثقال فلا شك أن العدد أحوط، ولكن الأحاديث كما ترون متعارضة «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ»، ظاهره سواء بلغت في العدد مئتي درهم أم لم تبلغ، وحديث أبي بكر الذي كتبه في الصدقات: «فِي الرِّقَةِ إِذَا بَلَغَتْ مِئَتَيْ دِرْهَمٍ»، وهو منطوق، والمنطوق مقدم على المفهوم كما هو معروف في أصول الفقه، ولو ذهب ذاهب إلى أن المعتبر الأحوط فإن كان اعتبار العدد أحوط وجبت الزكاة، وإن كان الوزن أحوط وجبت الزكاة. طالب: (...). الشيخ: فلو ذهب ذاهب إلى ذلك لم يكن بعيدًا من الصواب. طالب: (...). الشيخ: عن أيش؟ الطالب: (...). الشيخ: ولهذا أنا أرجو السلامة (...). طالب: (...). الشيخ: لا، تصحيحه على كل حال هو ما يتم عليه وجوب الزكاة، يعني ما يتم عليه الحول لو جاي إن شاء الله. طالب: (...). الشيخ: كيف؟ الطالب: (...).


الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، يقول المؤلف رحمه الله تعالى: (يجب في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالًا، وفي الفضة إذا بلغت مئتي درهم ربع العشر منهما) إذا بلغ عشرين مثقالًا، والمثقال قلنا: إنه؟ طلبة: أربع جرامات. الشيخ: أربع جرامات. طلبة: وربع. الشيخ: وربع يجب فيه ربع العشر في الفضة إذا بلغت مئتي درهم، وقلنا: إن مئتي الدرهم مئة وأربعون مثقالًا، اضرب مئة وأربعين بأربعة وربع يبلغ خمس مئة وخمسا وتسعين جرامًا، إذا بلغت هذا المبلغ وجب ربع العشر منهما؛ لأن هذا هو النصاب، أقل نصاب الذهب والفضة هو هذا، وليعلم أن الذهب والفضة ليست كالماشية، بل ما زاد بحسبه، الماشية سبق لنا أن فيها وقصا فما بين الفرضين، ليس فيه شيء، أما هذه لو زاد حبة واحدة فإن الزكاة تجب فيها إذا بلغ النصاب، ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب، فإذا كان عنده نصف نصاب من الذهب ونصف نصاب من الفضة وجب عليه الزكاة، فيخرج من الذهب ربع عشره، ومن الفضة ربع عشرها، وإذا كان عنده ثلثا نصاب من الذهب وثلث نصاب من الفضة فكذلك تجب عليه الزكاة، وهذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله، وعللوا ذلك بأن مقصود النقدين واحد، وهو أن يكون قيم الأشياء، فقيمة الأشياء إما ذهب وإما فضة، فلما كان المقصود منهما واحدًا وجب أن يضم أحدهما إلى الآخر، ولكن الصحيح أنه لا يضم أحدهما إلى الآخر، ووجه ذلك أن السنة دلت على أن زكاة الذهب غير واجبة حتى يبلغ عشرين مثقالًا، وأن زكاة الفضة غير واجبة حتى تبلغ خمس أواق، «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ» صريح في الذهب. قال: إذا بلغ عشرين دينارًا صريح أيضًا، وتعلليهم بأن المقصود منهما واحد منقوض هو أولًا قياس في مقابلة النص فهو فاسد الاعتبار، والثاني أنه قياس منقوض بماذا؟ بالبر مع الشعير، فإن البر مع الشعير مقصودهما واحد، وهو القوت، ومع ذلك لا يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب، كذلك أيضًا منقوض بالمواشي، لو كان عند الإنسان نصف نصاب من الضأن ونصف نصاب من البقر فهل يكمل أحدهما بالآخر؟ طالب: لا. الشيخ: لا، مع أن المقصود واحد، هذا رجل عنده بقر وعنده ضأن ينميهما، ومع ذلك لا يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب، وبهذا عرفنا ضعف هذا القول الذي ذهب إليه المؤلف رحمه الله، وهو ضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب، أولًا لأنه مخالف للسنة، وما خالف السنة فهو قياس فاسد، والثاني أنه منقوض، بماذا؟ بأنهم لم يقولوا بضم الشعير إلى الحنطة، ولا بضم الضأن إلى البقر مثلًا، فالجنس لا يضم إلى جنسه، النوع صحيح يضم إلى نوعه كأنواع الثمار وأنواع النخيل يضم بعضها إلى بعض، على القول بالضم هل يضم بالأجزاء أو يضم بالقيمة؟ هذه مسألة نقولها لكم من أجل العلم، وإلا فلا تفريع عليها، لماذا؟ طلبة: (...). الشيخ: لأنها ضعيفة ملغاة، لكن من أجل العلم هل يضم بالقيمة أو يضم بالأجزاء؟ فيه خلاف بين القائلين بالضم، فالمذهب يضم بالأجزاء، فإذا كان عنده عشرة دنانير وعنده مئة درهم، فإنه يضم بعضها إلى بعض، وإذا كان عنده ثمانية دنانير تساوي مئة درهم، وعنده مئة درهم فهل يضم أو لا؟ طلبة: لا. الشيخ: ليش؟ لأنه لا يبلغ النصاب، ثمانية دنانير أقل من نصف نصاب، مئة درهم نصف نصاب، فيكون عنده الآن أقل من النصاب فلا ضم. ثم قال: (وتضم قيمة العروض إلى كل منهما) يعني إذا كان عند الإنسان عروض تجارة، وعروض التجارة ليست مخصوصة بمال معين، كل ما أعد للتجارة فهو عروض تجارة، ولا تخص بمال معين، لو كان عند الإنسان ثياب يبيعها وجبت فيها الزكاة إذا كان يريدها للتجارة، لو كان عنده عقارات يريدها للتجارة يتجر بها يبيعها أو يشتري فيها، فهذه عروض تجارة، هذه تضم في تكميل النصاب إلى الذهب أو إلى الفضة، فإذا كان عنده مئة درهم من الفضة وعنده عروض تساوي مئة درهم وجبت عليه الزكاة فيما عنده من العروض وفيما عنده من الفضة. فإذا قال قائل من الناس: ليس عنده من الفضة نصاب، وليس عنده من العروض نصاب، قلنا: لكن المراد بالعروض القيمة، وإنما الأعمال بالنيات، صاحب العروض لا يريد هذه العروض؛ لأن يبيعها اليوم ويشتري غيرها غدًا، إنما يريد أيش؟ يريد القيمة، فلذلك تضم قيمة العروض إلى ما عنده من النقدين في تكميل النصاب، واضح هذا ولّا لا؟ رجل عنده ثمانون درهمًا وعنده ثياب للبيع للتجارة تساوي مئة وعشرين درهمًا تجب عليه الزكاة أو لا؟ طلبة: تجب عليه. الشيخ: تجب؛ لأنه تضم قيمة العروض إلى الذهب أو الفضة.


ثم قال المؤلف: (ويباح للذكر من الفضة الخاتم)، (الخاتم) هو نائب الفاعل، يباح الخاتم،

والمباح هو ما كان فعله وتركه على السواء، يعني ما لا يترتب على فعله عقاب ولا ثواب إن فعله الإنسان لم يعاقب ولم يثب، وإن تركه لم يعاقب ولم يثب، ولكن استطرادًا نقول: المباح أصله على الإباحة، إن شئت افعل وإن شئت لا تفعل، لكن قد يكون وسيلة إلى شيء فيعطى حكم ذلك الشيء، وأضرب مثلًا بالبيع، البيع حلال وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [البقرة: ٢٧٥]، هذا الأصل، لكن لو بعت بعد أذان الجمعة الثاني وأنت ممن تجب عليك الجمعة صار البيع حرامًا؛ لأنه وسيلة إلى ترك الصلاة، لو بعت سلاحًا في زمن فتنة وقتال بين المسلمين صار حرامًا؛ لأنه إعانة على الإثم، لو بعت عنبًا لمن يصنعه خمرًا لكان هذا حرامًا، لو احتجت إلى ماء للوضوء صار الشراء؟ طالب: واجبًا. الشيخ: واجبًا، إذن فالمباح في الحقيقة هو في أصله مباح، ولكن إذا كان وسيلة إلى شيء أعطي حكم ذلك الشيء، إن كان وسيلة إلى مأمور به أمر به، وإن كان وسيلة إلى منهي عنه نهي عنه. وقول من قال من الأصوليين: إنه لا وجود للمباح، أولًا: لأنه ليس فيه التكليف، وثانيًا: إنه لا بد أن يكون له أثر أقل ما فيه إذا كان مباحًا أنه يضيع الوقت، وتضييع الوقت مكروه، يعني إذا اشتغل به بالإنسان، ولكن الصحيح بلا شك أن فيه المباح، الله يقول: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ، وقال: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ [النساء: ٢٤]، الصواب بلا شك أن الإباحة قسم من أقسام الأحكام الشرعية. يقول: (يباح للرجل من الفضة الخاتم)، (الخاتم) هل (أل) هنا للجنس فيشمل الخاتم والخاتمين والثلاثة والأربعة والخمسة أو أن (أل) للواحدة؟ طالب: للواحدة. الشيخ: هذا هو الظاهر أن الإنسان يباح له واحد من الخاتم، هذا هو ظاهر كلام المؤلف رحمه الله، والثاني مما يباح قبيعة السيف، قبيعة السيف يعني ما يجعل على رأس السيف من الفضة، والحكمة من ذلك أن فيه إغاظة للعدو.

كتاب الزكاة : باب زكاة النقدين

٠٠:٠٠:٤٩

يجب في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالا ،

٠٠:٣٢:٠٤

يجب في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالا، وفي الفضة إذا بلغت مائتي درهم، ربع العشر منهما. ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب، وتضم قيمة العروض إلى كل منهما.

، وفي الفضة إذا بلغت مائتي درهم ، ربع العشر منهما . ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب ،

٠٠:٣٤:٣٩

يجب في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالا، وفي الفضة إذا بلغت مائتي درهم، ربع العشر منهما. ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب، وتضم قيمة العروض إلى كل منهما.

وتضم قيمة العروض إلى كل منهما.

٠٠:٤٨:٠٦

يجب في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالا، وفي الفضة إذا بلغت مائتي درهم، ربع العشر منهما. ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب، وتضم قيمة العروض إلى كل منهما.

ويباح للذكر من الفضة الخاتم وقبيعة السيف وحلية المنطقة ونحوه ،

٠١:٢٩:٥٩

ويباح للذكر من الفضة الخاتم وقبيعة السيف وحلية المنطقة ونحوه، ومن الذهب قبيعة السيف وما دعت إليه ضرورة كأنف ونحوه.