كتاب الزكاة - ١٠
درس صوتي · ٩٣:١٣
جارٍ تجهيز الصوت
انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها
إعدادات
اختصارات لوحة المفاتيح
محتوى الدرس
التفريغ النصي للشريط رقم (١٠)
٠٠:٠٠:٠٠
ويسأل أنا فهمت من الحديث كذا والناس يعملون كذا، ليش؟ من أجل أن يبين له الصواب، فهذا ما أرجوه لإخواني طلبة العلم؛ أن يلاحظوا هذه المسألة، وليعلموا أن الإنسان مهما كبر علمه أو اتسع علمه في الحديث فلا يعني أن ما يقوله في فقه الحديث يكون صوابًا، كثير من علماء الحديث اللي عندهم علم بارز برزوا به على غيرهم يكون لهم خطأ كبير في الفقهيات، فعلم الحديث شيء وعلم الفقه شيء آخر؛ لذلك وجب التنبيه. طالب: أحسن الله إليك، الذين يأخذون بالرفع في التشهد الأول للقيام يستدلون بدليل صححه بعض المعاصرين. الشيخ: وهو؟ الطالب: ما أستحضر الدليل، ولكن يثبت بعض المعاصرين هذا الدليل ويصححه. الشيخ: ما يخالف، لو صح عند القيام للتشهد الأول هو صح في البخاري من حديث ابن عمر عند القيام من التشهد، لكن هل هو إذا نهض أو إذا قام؟ هذا اللي محل، ولا مسألة ثبوت الرفع لا شك فيه، فالرفع في أربعة مواضع؛ عند تكبيرة الإحرام، عند الركوع، عند الرفع منه، عند القيام من التشهد الأول، هذا ما فيه إشكال. كذلك أيضًا المسألة الثانية بسأل عنها وأرجو من الطلبة الذين عندهم حرص على العلم علم الحديث وتحقيقه أو تخريجه على الأصح زيادة (وبركاته) في السلام ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في الصلاة هل هي ثابتة؟ ابن حجر يقول في البلوغ بإسناد صحيح، لكن قال لي بعض الإخوة من شباب الحديث قال: إنها ليست بصحيحة، وقال: إنه كتب في ذلك بحثًا قاله لي قبل العام، ولكنه سبحان الله العظيم على ما ييجبه لي، لكن ما جاء به سافرنا كنا في الطائف في الدورة التي قبل القريبة، وقال لي: إن هذه حققتها فرأيتها غير صحيحة، فطلبت منه يحضر لي لكن سافرنا قبل أن يأتي به، فنرجو من الإخوة اللي يحبون تخريج الأحاديث أن يحرروا لنا هذه المسألة. طالب: صححها الألباني يا شيخ في صفة الصلاة. الشيخ: إي نعم، لكن ما يكفي هذا، ما يكفي؛ لأن الشيخ الألباني -وفقه الله- دائمًا يصحح أحاديث ضعيفة ويضعف أحاديث صحيحة، وقد ألَّف الشيخ عبد الله الدويش رحمه الله كتابًا في هذا الموضوع فيما صححه الألباني وهو ضعيف، أو فيما ضعفه وهو صحيح، والإنسان بشر؛ كل يؤخذ من قوله ويترك، فنرجو من الإخوة الذين يحررون الأحاديث أن يحرروا لنا هذه المسألة؛ لأنه كثر فيها السؤال الآن؛ إذ إننا سمعنا أن بعض الأئمة يقول وهو يصلي بالجماعة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وفي الثانية ما يقول: وبركاته، والعوام تعرفون يعلِّقون دائمًا، وأيش الله جاب (وبركاته) حطها (...) ولا حطها بالمكان الثاني؟ وهو يعني إحنا نحب أن تكون المسألة محررة حتى نبينها للناس أيضًا؛ إما بالقول أو بالفعل، مع أنا لا نحب أنهم يعترضون على إخوانا طلبة العلم الذين يحرصون على تطبيق الحديث، ولا نود أيضًا أن الإنسان يتسرع في مخالفة ما كان علماء البلاد عليه إلا بشيء مؤكد يقتنع به الناس؛ لأن مخالفة المشايخ الموجودين والمتوفين بدون شيء ثابت أمر لا ينبغي، فنسأل الله العفو عمن غفل عنه فيما سبق. طالب: صورة المسألة (...). الشيخ: أيها؟ الطالب: رفع اليدين. الشيخ: صورة المسألة يشرع للإنسان إذا قام من التشهد الأول أن يرفع يديه، بعض الناس إذا أراد يقوم؛ جالس رفع يديه وهو جالس، ثم قام بلا رفع هذا. طالب: هذا -يا شيخ- فيه عند أبي يعلى الموصلي: كان يكبر في القعدة . الشيخ: في الكعبة؟ طلبة: في القعدة. الشيخ: في القعدة. الطالب: عند أبي يعلى الموصلي بسند ضعيف. الشيخ: هذا شاذ ولا يعمل به؛ لأن الأحاديث التي في الصحيحين وغيرها خلاف ذلك أنه كان يكبر حين يقوم . طالب: شيخنا البحث في زيادة (وبركاته) موجود عند الأخ خيري. الشيخ: عند من؟ الطالب: الأخ شيبة يا شيخ، البحث موجود في زيادة (وبركاته)، لكن السؤال الآن العلماء اللي يفتون بهذه المسائل ويذكرون فقه هذا الحديث بهذه الصورة علماء أجلاء كبار، وفي المقابل أجلاء كبار أيضًا ينفون هذا الكلام، فما الذي ينبغي على طالب العلم اتباع مَنْ مِنْ أولئك العلماء؟ هذه مسألة عظيمة مشكلة يا شيخ؟ الشيخ: إي نعم، الواجب عليه إن كان يستطيع أن يعرف الحق بنفسه فليبحث حتى يصل إلى الصواب، وإذا كان لا يستطيع ويرى أن باعه قصير بالنسبة إلى هؤلاء وهؤلاء فليقلد من يرى أنه أقرب إلى الصواب، مثلًا من المرجحات أن تكون الروايات التي في الصحيحين البخاري ومسلم وغيرها من كتب العلم المعتمدة تنفيها أو تثبتها، هذا من المرجحات لا شك. طالب: شيخ، الذي انتشر في هذه الأيام الأخيرة كثيرًا الكلام في مسألة أن هؤلاء العلماء المتأخرين اللي لهم اشتغال بعلم الحديث أو من يتقدمهم بقليل، كالحافظ ابن حجر وغيره يقول بعض الناس ممن يتصدر للتدريس: إن هؤلاء لا يعول على كلامهم؛ لأنهم من المتأخرين، إنما المعول عليه كلام المتقدمين، وبهذا حصل تزهيد في هؤلاء العلماء وهم معروفون بالدفاع عن السنة والذب عنها ومواجهة وحرب أهل البدع، فهل هذا الفعل صواب يا شيخ؟ الشيخ: حسن القصد لا يدل على كمال العلم، وكمال العلم لا يستلزم حسن القصد، فهؤلاء الذي ذكرت أنهم يدافعون عن السنة وينكرون البدعة وما أشبه ذلك لا يستلزم أن يكونوا أعلم ممن سبقهم، ولكن كوننا نطرح كلامهم ونقول: لا عبرة به هذا خطأ، بل نحن نقلدهم إلا فيما تبين لنا خلاف كلامهم، وإلا نحن نقلد الألباني، ونقلد ابن حجر، ونقلد من سواهم من الحفاظ، لكننا إذا تبين لنا الخطأ ما نقلدهم، إنما لو تعارض تصحيح إمام سابق على هؤلاء مع تضعيف هؤلاء للحديث، فنرجح من سبق؛ لأنهم أصفى ذهنًا وأوسع علمًا، وقد يصححون الحديث لأسباب لا يعلمها هؤلاء؛ مثل تلقي الأمة له بالقبول، وقد يضعفون الحديث لأسباب لا يعلمها هؤلاء؛ مثل شذوذه ونكارته وما أشبه ذلك، لكن بدون تعارض لا يجوز أن نطرح قول هؤلاء أبدًا، هؤلاء أئمة حفاظ معتبرون ونحن نقلدهم، لكن ليس معنى أننا إذا قلدناهم رأيناهم أنهم أعلم منا أن نقبل منهم كل خطأ وصواب، أو أن نعتقد أنهم معصومون من الخطأ، هذا ليس بصحيح. طالب: شيخ، أقصد الآن لو عولنا على كلام الأئمة المتقدمين هذا فيه خير وبركة، لكن يواجه الطالب أحيانًا كلام المتقدمين يكون فيه شيء من التعارض؛ كفعل ابن عدي رحمه الله صاحب كتاب الكامل في الضعفاء يقول في الإمام عبد الرزاق بن همام الصنعاني: ربما أنه صادق، وفي مرة أخرى يوثق الإمام عبد الرزاق، ويثبت أنه صادق، وأنه إمام، فأقصد كلام المتقدمين مع فهم المتأخرين من العلماء الجمع بين هذا طيب. طالب آخر: مع طلبة العلم ما العلماء. الشيخ: على كل حال، النزاع على القول لا على القاعدة، إنما نحن نرى فيما نرى أن المتقدمين أقرب إلى الصواب من المتأخرين، وأنه لو تعارض تصحيح الأولين وتضعيف الآخرين أو بالعكس أخذنا بقول الأولين ما لم نصل إلى درجة العلم الذي ينفي هذا أو هذا، أما إذا وصلنا إلى درجة العلم فليس لنا عذر عند الله، لا بد أن نأخذ بما بلغه علمنا. طالب: يا شيخ، أقول: السؤال الذي أورده الأخ، أقول: على العلماء المتأخرين لا على اللي يعترض عليهم يعترض عليهم بحجة دليل واضح، لا يعترض عليهم بكلام؛ لأن الكلام فيه هوى ويجيء على غير صواب، والدليل يتبع الحجة سواء كان الأولين والآخرين، اللي يحفظ بغير صواب وبغير كلام حجة ودليل واضح هذا ما يقبل منه. الشيخ: هذا ما فيه شك، البينة على المدعي، إي نعم. الطالب: لأن بعض كلام الناس هوى، يتكلم هوى، ما يتكلم بدليل. الشيخ: صحيح، ما فيه شك. طالب: لكن فيه طلبة علم الآن ما يعترفون بتصحيح ابن حجر، ويقولون: التقريب هذا عليه ما عليه، والتصحيح هو ما صححه المتقدمون فحسب، المتأخرون كابن حجر وغيره هذا لا عبرة بتصحيحهم. الشيخ: ما يطاعون، أقول: هؤلاء لا يطاعون. الطالب: لكن الآن هؤلاء العلماء ما (...) يا شيخ ويعلمون؟ الشيخ: والله يا أخ، على كل حال التوجيه حصل في مناسبات، لكن أنا أقول للجميع: فيه طلبة علم حصَّلوا من العلم نتفًا فظنوا أنهم حصَّلوا العلم كله، وظنوا أنهم العلماء، وأن من سواهم تلاميذ لهم، هؤلاء أمرهم مشكل في الحقيقة. العلم قد يكون عند كثير من الإخوان، لكن أهم من هذا أيضًا الفهم الفهم، حتى عمر قال لأبي موسى: الفهم الفهم فيما أدلي إليك ، الفهم هو كل شيء، علمٌ، ثم فهمٌ؛ ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ» ، هذا صحيح. طالب: فيه بعضهم -يا شيخ- يقول: أنا أدرس السنن، قيل له: لماذا لا تدرس الصحيحين؟ لماذا لا تشرح الصحيحين؟ قال: لو شرحت لضعفت بعض الأحاديث التي لم يسبقني إليها أحد. الشيخ: هذه مشكلة. الطالب: ولذلك يقول: لن أدرس الصحيحين، ولن أصحح، ولن أتحدث عن رجال الصحيحين. الشيخ: يجب أن يقال لهذا الرجل: هذا حرام عليك؛ أن تعلم أن في الصحيحين أحاديث ضعيفة، ثم لا تبينها والناس يعتمدونها. طالب: الشيخ ابن باز (...)؟ الشيخ: لا، أصل ما هو من فتح الباب؛ لأن الباب أمام هؤلاء مغلق، مسألة الطعن في الصحيحين أو أحدهما، هذا -الحمد لله- العلماء أجابوا عنه جوابًا مجملًا وجوابًا مفصلًا. الجواب المجمل قالوا: إذا تعارض قولك قول البخاري، فالبخاري إمام متفق على إمامته، فتعارض القولان وهو أولى منك في الترجيح، وكذلك نقول في مسلم. أما التفصيل فالعلماء كتبوا في هذا؛ ابن حجر والعراقي وغيرهم كتبوا في الرد على هذا حديثًا حديثًا، وأيش فتح الباب؟ لا، وكثير من الناس -وهي مسألة مهمة جدًّا لطالب الحديث الذي يريد الفقه- يعتمد على ظاهر السند وثقة رجاله، مع العلم بأن العلماء رحمهم الله الذين حددوا الصحيح شرطوا شرطين لا بد منهما؛ السلامة من الشذوذ، ومن العلة القادحة، ومع ذلك كثير من المتأخرين من إخواننا الشباب الذين اشتغلوا بعلم الحديث يعتمدون على ظاهر السند فقط ولا ينظرون إلى الحديث، وهل هو موافق لقواعد الشرع أو غير موافق؟ ما يهتمون بهذا الشأن. طالب: ثم أيضًا -يا شيخ- قضية مهمة (...) لها فقهاؤنا هي قضية النواهي التي جاءت في الأحاديث، ولم يأتِ ما يصرفها، فيأخذونها على ظاهرها؛ يأخذونها على التحريم، ومثل ذلك الأوامر؛ إذا رأى أمرًا فإنه يحمله على الوجوب بحجة أنه ما بلغه صارف، فأقول هذه المسألة الحقيقة.. الشيخ: هذه أيضًا من المسائل الخطيرة، لا في الإيجاب ولا في التحريم، ولم أصل إلى الآن على ضابط معين تنضبط به جميع الأوامر وجميع النواهي؛ لأنك إن قلت: الأصل الوجوب ألزمت الناس بأشياء كثيرة من الأوامر، إن قلت: إن الأصل التحريم في النهي كذلك منعتهم من أشياء كثيرة. والأصوليون -كما تعرفون- مختلفون في هذا؛ منهم من يقول: إن الأمر الأصل فيه أنه للندب؛ لأن الأمر به تحقق أنه عبادة مطلوبة، والأصل براءة الذمة وعدم الإثم، وكذلك يقال في النهي، ومنهم من فصَّل بين الأمور التعبدية والأمور الإرشادية التوجيهية الأخلاقية، فقال: الأول الأصل الوجوب، والثاني الأصل الاستحباب. على كل حال، أنا إلى ساعتي هذه ما وجدت ضابطًا تنضبط به جميع الأوامر أو جميع النواهي؛ لأنه يخرج عن الأوامر أشياء كثيرة غير واجبة بالاتفاق، وأشياء كثيرة في النواهي غير محرمة بالاتفاق؛ فلذلك الإنسان في هذه المسألة ما يستطيع أنه يبني قاعدة يمشي عليها أبدًا. أما ما خالف الإجماع لا شك؛ يعني مثلًا لو جاء أمر وأجمع العلماء على أنه للاستحباب، هذا واضح يكون قيده الإجماع، وكذلك في النهي، لكن إذا كانت المسألة خلافية أو لا يعلم قائل مخالف.. طالب: حفظكم الله يا شيخ، كيف تحصيل الفهم؟ أنت قلت: الفهمَ الفهمَ، كيف الواحد يحصل الفهم؟ الشيخ: الله المستعان، واللهِ يا أخي مشكلة، الفهم أولًا قسمان؛ غريزي وكسبي، الغريزي ما جعله الله في الإنسان، والناس يختلفون في هذا اختلافًا عظيمًا، فمثلًا علي بن أبي طالب رضي الله عنه من أفهم الناس، حتى إنه يذكر عن عمر ويذكره النحويون، ما أدري عدلوا إسناده ولَّا لا؟ يقولون: قضية ولا أبا حسن لها، في (لا) النافية للجنس، وهو معروف بالذكاء رضي الله عنه، كذلك أيضًا الشافعي وغيرهم؛ يعني: هذا ذكاء غريزي من الله. الثاني مكتسب بأن يمرِّن الإنسان نفسه على تدبر القرآن وتدبر الحديث وربط الأدلة بعضها ببعض؛ آيات يربط بعضها ببعض، أحاديث كذلك، فيرزقه الله فهمًا كبيرًا، أنا قصدي بهذا فهم النص على المراد به. أما المسائل التي يغوص عليها الإنسان ويحرمها غيره فهذه حدث ولا حرج، ربما يستنبط بعض الناس من حديث واحد مئة مسألة، وواحد من الناس لا يستنبط إلا عشر مسائل أو ما أشبه ذلك، فأنت استعن بالله عز وجل، واسأل الله سبحانه وتعالى العلم والفهم، الله عز وجل قال: فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا [الأنبياء: ٧٩]، ففرق بين العلم والفهم.
طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف رحمه الله تعالى:
باب زكاة الفطر
ولا يمنعها الدَّين إلا بطلبه، فيُخرِج عن نفسه ومسلمٍ يَمُونُه، ولو شهر رمضان، فإن عجز عن البعض بدأ بنفسه، فامرأته، فرقيقه، فأمه، فأبيه، فولده، فأقرب في ميراث، والعبد بين شركاء عليهم صاعٌ، ويستحب عن الجنين، ولا تجب لناشز، ومن لزمت فطرته.. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. يقول المؤلف: (زكاة الفطر) فما مراده بالفطر هنا؟ طالب: فطر رمضان. الشيخ: فطر رمضان. ولماذا أضيفت إليه؛ إلى الفطر في رمضان؟ الطالب: لأنها تكون قبل العيد بليلة. طالب آخر: من باب إضافة الشيء إلى سببه. الشيخ: من باب إضافة الشيء إلى سببه؛ لأن سببها الفطر؛ ولهذا لو مات الإنسان قبل غروب الشمس آخر يوم من رمضان بلحظة فلا زكاة عليه. ما حكمها؟ الطالب: واجبة. الشيخ: واجبة، فرض. الدليل؟ طالب: قول ابن عمر: فرض النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على كل مسلم ومسلمة. الشيخ: هي فرض لقول ابن عمر: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على الحر والعبد، والصغير والكبير، والذكر والأنثى من المسلمين . هل تجب على الكافر؟ طالب: هي إذا رأى منها مصلحة تجب. الشيخ: أيش المصلحة؟ له ولا للفقراء؟ الطالب: للفقراء الأولى. الشيخ: المصلحة ما فيه شك الفقراء إذا جاءهم طعام.. الطالب: لا تجب. الشيخ: لا تجب؟ الطالب: لا تجب للكافر. الشيخ: لا تجب على الكافر، ولو كانت زوجة؟ الطالب: ولو كانت. الشيخ: ولو كانت زوجة، ولو كان عبدًا؟ طالب: عبد. طالب: نعم -يا شيخ- لا تجب على الكافر. الشيخ: على الكافر. الطالب: لأنه لا يطهر الكافر. الشيخ: ولو كانت زوجة؟ الطالب: ولو كانت زوجة. الشيخ: يعني مثلًا رجل تزوج كتابية. لو كان عبدًا؟ الطالب: ولو كان عبدًا. الشيخ: يعني رجل عنده رقيق كافر لا تلزمه فطرته؟ الطالب: لا. الشيخ: صحيح؛ ولهذا عندكم في العبارة (تجب على كل مسلم)، وحديث ابن عمر: من المسلمين. هل وجوبها على كل شخص بعينه، أو تجب على الشخص ومن يمونه؟ الطالب: واجبة على كل شخص بعينه. الشيخ: نعم. الدليل؟ الطالب: الدليل حديث ابن عمر رضي الله عنه. الشيخ: حديث ابن عمر. الطالب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ». الشيخ: على؟ الطالب: «عَلَى الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ». الشيخ: «وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ». الطالب: «مِنَ الْمُسْلِمِينَ». الشيخ: والأصل في توجيه الخطاب؟ الطالب: لكل واحد. الشيخ: نعم، لكل واحد بعينه. يبقى عندنا الرقيق، هل تجب عليه زكاة الفطر أو على سيده؟ طالب: على سيده. الشيخ: على سيده. الدليل؟ الطالب: الدليل. طالب آخر: لا، تجب على نفس العبد. الشيخ: على نفس العبد. الطالب: لقوله: العبد. الشيخ: نعم. الطالب: إذا كان له مال؟ الشيخ: ليس له مال. الطالب: تسقط عنه. الشيخ: نعم. طالب: الدليل قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِمَوْلَاهُ» . الشيخ: «فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ». الطالب: «إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُ الْمُبْتَاعُ». الشيخ: ما فيه دليل هذا. طالب: الدليل نفس الحديث ابن عمر. طالب: حديث ليس (...)؟ الشيخ: الواقع أنا قررنا البارحة أنه ليس عليه شيء؛ العبد؛ لأنه لا يملك، لكن في صحيح مسلم : «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ فِي فَرَسِهِ وَلَا عَبْدِهِ إِلَّا صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ»، وعلى هذا يكون مستثنى بالنص أن السيد تلزمه زكاة عبده، ووجه ذلك ظاهر؛ لأن العبد مملوك للسيد فوجب عليه تطهيره؛ لأنه لا يمكن أن يملك. وقال بعض العلماء: بل تجب على العبد نفسه، ويلزم السيد بتفريغ العبد في آخر رمضان ليكتسب ما يؤدي به زكاة الفطر. ولكن هذا القول ضعيف، أولًا: لأنه صح الحديث في استثناء الرقيق، ولا قول لأحد بعد قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الشيء الثاني: أن من القواعد المقررة عند العلماء أن ما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب، فلا نقول لإنسان: اتجر؛ لتجب عليك الزكاة، ما نقول هكذا، ولا نقول للسيد: فرِّغ العبد في آخر رمضان من أجل تحصيل زكاة الفطر. فالصواب أن زكاة الفطر بالنسبة للرقيق تكون على سيده؛ لثبوت الحديث في ذلك. المؤلف يقول: (حوائجه الأصلية)، فهل هناك أصلي وتقليد؟ يقول: ويعتبر كون ذلك بعد حوائجه الأصلية. الطالب: يعني بعد مثلًا حاجة البيت، كذا؟ الشيخ: إي نعم، الأصلي. الطالب: نعم، إذا كان مثلًا البيت محتاج، فتكون زكاة بعد الأصلي؛ يعني: تكون قبل الكماليات. الشيخ: إي نعم، أحسنت، إحنا ذكرنا أن الحوائج ثلاثة: ضرورة، وأصلية، وكمال، الضرورة معروفة أنها ما يقدم عليها شيء، الأصليات أيضًا اللي يحتاجها الإنسان في بيته كقدر الطبخ، وإبريق الشاي، دلة القهوة، فنجال، بساط يجلس عليه، ثلاجة، كل هذه من الحوائج الأصلية لا يقال للإنسان: بعْ ثلاجتك لأجل تزكي زكاة الفطر، واكتفِ عن الثلاجة بشنة من الجلود، أتعرفون الشنة من الجلود؟ طلبة: لا نعرف. الشيخ: قربة، نقول: بدل ما تبرد بالبرادة بعْها بخمسة آلاف، لا كم تسوى؟ طالب: سبع مئة ريال. الشيخ: سبع مئة ريال، خلِّ منها واشترِ قربة بمئة ريال. طالب: أو زير. الشيخ: أو زير، إي نعم، إذنْ الحوائج الأصلية ما يحتاجه الإنسان في البيت لا الكماليات. هل يجب أن يخرج عن المسلم الذي يمونه؟ على ما مشى عليه المؤلف؟ طالب: (...) يجب. الشيخ: يجب، ما دليل المؤلف؟ الطالب: حديث ضعيف: «أَدُّوا عَمَّنْ تُمَونُونَ». الشيخ: «أَدُّوا الْفِطْرَةَ عَمَّنْ تُمَونُونَ» ، فيه أيضًا أثر ذكرناه لكم وهو أثر ابن عمر أنه كان يخرج عن نفسه وأهل بيته حتى مواليه، حتى أنه يخرج عن نافع وعن أبناء نافع ، يخرج الفطرة عنهم، لكن هذا الأثر لا يدل على الوجوب فلا استدلال فيه. رجل استضافه شخص كل شهر رمضان من أوله إلى آخره؟ طالب: على كلام المؤلف يخرج عنه. الشيخ: على كلام المؤلف؟ الطالب: يخرج عنه. الشيخ: يخرج عنه؛ لأنه استضافه الشهر الذي فيه الصيام، وفطره سبب لوجوب الكفارة، وعلى القول الراجح لا تجب عليه.
ثم قال المؤلف: (وإن عجز عن البعض بدأ بنفسه) أي البعض؟ أي عن بعض من يمون، بناءً على وجوب الزكاة عليه فيمن يمونه، أما على القول الراجح فلا ترد علينا هذه، المسألة ترد علينا من جهة أخرى إذا عجز عن الصاع وستأتي. قال: (إن عجز عن البعض بدأ بنفسه فامرأته) (بدأ بنفسه) لأنه مخاطب بذلك عينًا ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ» . (فامرأته) أي: زوجته، قبل أمه وأبيه؛ وذلك لأن الإنفاق عليها إنفاق معاوضة، كالبيت ثمن ومثمن، وأما الإنفاق على الوالدين فإنفاق تبرع، فكانت المرأة أولى بالفطرة من الأبوين؛ الأم والأب، وعلى ما صححنا؟ طالب: لا ترد. الشيخ: لا ترد هذه المسألة. (فرقيقه) يعني: إذا كان عنده الآن ثلاثة آصع واحد لنفسه، والثاني لامرأته، والثالث لرقيقه، مقدمًا على أمه وأبيه لماذا؟ لأن نفقة الرقيق واجبة في الإعسار والإيسار، ونفقة الوالدين لا تجب إلا في الإيسار، فكان الرقيق أولى من الوالدين، وعلى ما رجحنا نقول: الرقيق مقدم على الجميع؛ لأن فطرته واجبة على سيده. لكن إذا لم يكن عنده إلا صاع واحد فهل يجعله لنفسه أو لرقيقه؟ طلبة: لنفسه. الشيخ: لنفسه. قال: (فأمه)، الصاع الرابع لمن؟ للأم قبل الأب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أُمُّكَ»، وفي الرابعة قال: «الْأَبُ» ، وعلى هذا فتقدم الأم؛ لوجوب تقديمها في البر. (فأبيه) الصاع الخامس يكون للأب، عنده أولاد يقدم الأب عليهم؟ طلبة: نعم. الشيخ: نعم؛ ولهذا قال: (فولده) يعني: الذكور والإناث. إذا كان عنده أربعة أولاد وليس عنده إلا ستة آصع؛ صاع لنفسه، وصاع لزوجته، وصاع لرقيقه، وصاع لأمه، وصاع لأبيه، من يقدم؟ طلبة: (...). طالب: لا يقدم أحدًا. الشيخ: لا يقدم أحدًا؛ يعني: يعطي غيرهم؟ طلبة: (...). الشيخ: أو يقرع؟ طلبة: (...) يا شيخ (...)؛ لأنها تجب عن النفس. طالب: حديث النعمان بن بشير. الشيخ: لا، إذا تساووا فإنه بالقرعة، وهم الآن كلهم ليس عندهم مال، فإذا تساووا فبالقرعة، أما على القول الراجح فإنه لا يلزمه شيء، مسألة تبرع؛ إن أدى عنهم أثيب، وإن لم يؤدِّ فلا شيء عليه. ثم قال: (فالأقرب في ميراث)، فإن تساووا -كأخوين شقيقين- فبأيهما يبدأ؟ قرعة؛ لأن سبب الاستحقاق متساوٍ، فيكون قرعة. وإذا اختلفوا في الميراث كأخ شقيق وأخ من أم وليس عنده إلا صاع؟ أما إن قلنا: إنه على حسب النفقة قلنا: للأخ لأم السدس، وللأخ الشقيق الباقي؛ لأنه لو مات لورثه كذلك، ولو مات أخوه الشقيق ومعه الأخ من الأم كذلك يرث؛ للذي للأم السدس، والباقي للشقيق، ولكن المشكلة أننا إذا أعطينا الأخ لأم السدس نقصت عن الزكاة الواجبة، وإن أعطينا ذاك خمسة أسداس كذلك نقصت، فالأولى في مثل هذا أن يقرع بينهما، فمن خرجت له القرعة أعطاه إياه، وهذا أيضًا بناء على أيش؟ على القول المرجوح، أما على القول الراجح فلا ترد هذه المسألة. قال: (والعبد بين شركاء عليهم صاع) بحسب رؤوسهم أو بحسب ملكهم؟ طالب: بحسب ملكهم. الشيخ: العبد بين شركاء عليهم صاع بحسب الملك أو بحسب الرؤوس؟ طلبة: بحسب الملك. طالب: يظهر الفرق. الشيخ: يظهر الفرق، لو كان عبد لثلاثة؛ لأحدهم نصفه، وللأخر ثلثه، وللثالث سدسه، إذا قلنا: إنها على الرؤوس لزم كل واحد. طلبة: (...). الشيخ: ثلث صاع؛ لأنهم ثلاثة، وإذا قلنا: على حسب الملك لزم الأول -صاحب النصف- نصف صاع، والثاني ثلث صاع، والثالث سدس صاع، إذن العبد بين شركاء يكون عليهم صاع بحسب ملكهم، ويؤخذ هذا من قول المؤلف: (بين شركاء)، فما دامت المسألة مبنية على الشراكة فهم بحسب ملكهم في هذا المشترك. هذا الكلام الذي قاله المؤلف صحيح أو غير صحيح؟ طالب: صحيح. الشيخ: حتى على القول الراجح؛ لأن العبد فطرته على سيده. (فالعبد بين شركاء عليهم صاع) وذهب بعض العلماء إلى أن على كل واحد منهم صاع، كل واحد منهم عليه صاع، قالوا: لأن الفطرة واجب لا يتبعض، كل إنسان مالك، ولكن هذا القول ضعيف؛ لأن الصحيح أن الفطرة بالنسبة للغير فرع؛ بمعنى أن أصلها واجبة على الشخص بعينه، ومن تحملها عنه فهو بر، وإذا كان عندنا فروع الآن ثلاثة كالمثل الذي ذكرنا؛ ثلاثة أسياد، وعندنا أصل واحد، فكيف نجعل الأصل ثلاثة؟ لا يمكن، فنعتبر الأصل وهو واحد ونقول: عليهم صاع بحسب ملكهم، كما أن لو كان الأمر بالعكس؛ لو كان ثلاثة أرقاء عند شخص واحد ماذا يجب عليه؟ طلبة: ثلاثة آصع. الشيخ: ثلاثة آصع، إي نعم. طالب: على قول المؤلف -يا شيخ- أنها تجب الصدقة على من يمونهم مسلم، هل العمال تجب صدقتهم على صاحب العمل؟ الشيخ: إي، هذا سؤال مهم حتى لبعض الناس، يقول: إذا قلنا: إنها تجب على من يمونهم شهر رمضان، فهل تجب على من عنده عمال أن يؤدي فطرتهم على كلام المؤلف، أو نقول: إن أجرته كافية؟ طالب: كافية. الشيخ: الثاني. طالب: فيه عمال -يا شيخ- طعامهم على صاحب العمل. الشيخ: لكن إذا كان من ضمن الأجرة النفقة الطعام فعلى رأي المؤلف تجب عليه؛ لأنه قائم بنفقتهم، على كل حال القول الراجح في هذه المسألة أنه ليس عليه شيء. طالب: (...) والأخ الشقيق تورد إشكال؛ لأن الأخ الشقيق يرث خمس أسداس والأخ لأم يرث سدس واحد، كيف القسم بين السدس واحد والخمس أسداس؟ الشيخ: إي، ما تقولون في هذا الإشكال؟ طلبة: ما السؤال؟ الشيخ: يقول: كيف نقرع بين من له خمسة أسداس ومن له سدس واحد؟ يعني كأنه يميل إلى أن نقرع خمس مرات، كذا؟ الطالب: أميل إلى الصواب، ما أميل إلى (...). الشيخ: كلنا نميل إلى الصواب إن شاء الله، نقول: لأن الزكاة عبادة مقدارها شرعًا صاع، فإن جعلنا لهذا خمسة أسداس لم تتم، وإن جعلنا لهذا سدس لم يتم، فالاشتراك اشتراك تزاحم، وعلى هذا فنقرع بينهما، بخلاف العبد الذي بين شركاء؛ فالعبد بين شركاء نقول: يلزم كل واحد مقدار ملكه. طالب: قوله: ولو شهر رمضان، شهر رمضان هل هو تحديد أو يرجع إلى العرف التمون؟ الشيخ: كيف؟ الطالب: تمون الشخص؟ الشيخ: إي نعم، تمون الشخص في رمضان؛ يعني: الإنسان عندك نزل ضيفًا نحن مثَّلنا بها. الطالب: إي نعم. الشيخ: نزل عنك ضيفًا من أول يوم؛ يعني: من آخر ساعة في شعبان إلى آخر ساعة في رمضان. الطالب: شيخ، المقصد هل لو يجيء خمسة عشر رمضان هل يكون عليه صدقة الفطر على صاحب البيت؟ الشيخ: لا. الطالب: لا بد شهر رمضان؟ الشيخ: شهر رمضان كله. طالب: في المذهب؟ الشيخ: إي نعم. الطالب: تجب على الكبير والصغير على من يمون. الشيخ: تجب على؟ الطالب: العبد تجب على (...) الأولاد؛ كبيرهم وصغيرهم. الشيخ: إي نعم، كبيرهم وصغيرهم. الطالب: (...)؟ الشيخ: لا، إذا كان لا يمونهم ما عليه شيء. طالب: يعني من تجب عليه نفقته؟ الشيخ: إي، من تجب عليه نفقته. طالب: على القول الراجح لو أراد التبرع هل يكون من المستحسن (...)؟ الشيخ: إي نعم، والله في النفس منه شيء في الواقع، لكن تعليله جيد أن الزوجة ستطالب، والرقيق كذلك، والأم ليست هنا أحق من الأب ترتيب جيد. الطالب: يعني إذا أراد التبرع تبرع؟ الشيخ: إي نعم، يكون بهذه الطريقة. طالب: بالنسبة للزوجة يا شيخ؟ الشيخ: لكن بالنسبة للرقيق ما فيه التبرع. الطالب: إي نعم، ملزم؟ الشيخ: نعم. طالب: قلنا: على قول المؤلف -يا شيخ- على من يمونهم. الشيخ: إي نعم. الطالب: طيب يا شيخ، الزوجة الآن ما تملك مال والأولاد ما يملكون، فهل لا تجب عليهم؟ الشيخ: ما عليهم شيء تسقط عنهم على القول الراجح، إي نعم. الطالب: لا يخرج عنهم. الشيخ: كما أنه لا يلزمهم زكاة المال لو لم يكن عندهم مال. طالب: من الطبيعي على أن زكاة الفطر من غير الحوائج الأصلية. الشيخ: إي نعم، الدليل أنها واجبة على الغني، والحوائج الأصلية من ضروريات الغنى؛ يعني: تعليل. الطالب: قوله تعالى: (...) يعني خصصناه، قلنا: بهذه الآية. الشيخ: هذه الآية، نعم، تصلح أن تكون دليلًا. طالب: الأسهم -يا شيخ- كيف نخرج الزكاة فيها؟ الشيخ: أي أسهم؟ الطالب: أسهم.. الشيخ: أسهم الشركات -بارك الله فيك- أما من كان يتجر فيها؛ يعني: يبيع ويشتري فهذا حكمه عروض تجارة؛ إذا تم الحول يسأل كم يسوى السهم الآن؟ ويطلع زكاته. الطالب: (...). الشيخ: أما الإنسان اللي ساهم في هذا للتنمية ولا يريد أن يبيع سهامه، فهذا عليه الزكاة في النقود الدراهم، وأما المعدات وما يتعلق بها فليس فيها زكاة، وظاهر لي أن المسجل عند الحكومة تأخذ زكاته الحكومة. طالب: شيخ -حفظكم الله- إذا قلنا: إن زكاة الفطر ليست واجبة على من يعوله الشخص عليه لمن يعوله فهل تكون للاستحباب؟ الشيخ: إي، مسألة التبرع هذا طيب. الطالب: وهل لا بد من إذن المتبرع عنه؟ الشيخ: الحين مثلًا عندك الأضحية، قال الصحابة: كان الرجل يضحي عنه وعن أهل بيته، واضح أن الأضحية يقوم بها صاحب البيت عن الجميع، لكن الزكاة فرضها على الذكر والأنثى، والحر والعبد، والصغير والكبير من المسلمين على نفس الإنسان. الطالب: هل لا بد من إذنه يا شيخ؟ الشيخ: إي نعم، إذنه أو إقراره العرفي يكفي. طالب: في عروض التجارة لو ورث بقالة ليس فيها زكاة أو ملكها بغير اختياره؟ الشيخ: على المذهب؟ الطالب: إي نعم، المذهب لا يزكي. الشيخ: إذا باعها. الطالب: لو بطلت؟ الشيخ: لو بطلت إلى متى؟ لازم البقال يبيع بيشرى على طول كلما حصل دراهم شرى. طالب: وإن ما حصل دراهم. الشيخ: دراهم بيشري. الطالب: (...) يبيع؟ الشيخ: من أول ما ينقل اللي عنده ويشتري بدله. الطالب: لو باع نفس الموجود؛ لأن الموجود ما هي بقالة؟ الشيخ: يعني باع البقالة جميعها الآن؟ الطالب: إي نعم. الشيخ: خلاص يبتدئ الدراهم اللي حصلت الآن، يبتدئ بها حولها من الآن. طالب: (...)؟ الشيخ: لا، من الآن. طالب: قلنا يا شيخ: إن زكاة الفطر لها تعلق بالذمة، وزكاة المال لها تعلق بالمال. الشيخ: بالمال نعم. الطالب: إذنْ -يا شيخ- الكافر تجب في ماله الزكاة؛ لئلا (...) الشخص (...). الشيخ: إي، بس من شرط الأعمال الصالحة أن تكون من مسلم؛ وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّه [التوبة: ٥٤]، وفي حديث معاذ: «إِنْ هُمْ أَجَابُوكَ لِذَلِكَ» بعد الشهادتين وبعد الصلاة «فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ» . طالب: إذنْ لها تعلق -يا شيخ- بالذمة كلها. الشيخ: لا، أصل وصف المزكي لا بد من أن يكون مسلمًا، وهي لها تعلق بالذمة ما فيه شك؛ يعني: لو أن الإنسان -مثلًا- بعد أن تم الحول على ماله أتلفه، ما نقول له: المال تلف، وما فيه شيء، وعليك الزكاة. طالب: قلنا يا شيخ: الزكاة تجب على العبد، لماذا نقول يا شيخ: تجب على الزوجة من باب أولى؟ الشيخ: ما نقول: من باب أولى. الطالب: النفقة تجب على الزوج. الشيخ: النفقة غير الزكاة، الزكاة عبادة، والزوجة لها النفقة؛ أعطيها ما تأكل وما تشرب وتسكن وما أشبه ذلك. الطالب: يا شيخ، ما تشتغل الزوجة (...) هي تأثم الزوجة الآن (...)؟ الشيخ: كيف؟ الطالب: إذا ما أخرج عنها الزوج. الشيخ: إي نعم، تخرج بنفسها. الطالب: تأثم إذا ما أخرجت. الشيخ: إي، معلوم إذا صار عندها مال تأثم، الآن ما شاء الله بعض الزوجات أغنى من الأزواج؛ بعضهم متوظفات بخمسة الآف، ستة الآف. طالب: ما يلحق العبد من زوجة يجب على سيده أن يزكي عنه؟ الشيخ: إي نعم، الظاهر أنه يجب عليه؛ لأن نفقة الزوجة واجبة على السيد للعبد، فهي من جملة ما ورثه، ويحتمل ألا تجب عليه؛ لأنه لا يملكها، بخلاف العبد. الطالب: حتى لو كانت حرة يا شيخ؟ الشيخ: هي حرة، أما إذا كانت مملوكة فهي على سيدها ما فيها إشكال.
طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف رحمه الله تعالى:
باب زكاة الفطر
والعبد بين شركاء عليهم صاع، ويستحب على الجنين، ولا يجب لناشز، ومن لزمت غيره فطرته فأخرج عن نفسه بغير إذنه أجزئه، وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر، فمن أسلم بعده أو ملك عبدًا أو تزوج زوجة أو وُلِدَ له ولدٌ لم تلزمه فطرته، وقبله تلزمه، ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين فقط، ويوم العيد قبل الصلاة أفضل، وتكره في باقيه، ويقضيها بعد يومه آثمًا. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. رجل لا يملك يوم عيد الفطر إلا نصف صاع فماذا يفعل؟ طالب: لا تجب عليه. الشيخ: لا تجب عليه، ولا يجب عليه إخراج ما عنده؟ الطالب: لا؛ لأنه لم يملك صاعًا. طالب آخر: يخرج ما عنده؛ لأن هذا الذي يستطيعه. الشيخ: يخرج ما عنده؛ لأن هذا هو الذي يستطيعه، هل عندك دليل على هذا؟ الطالب: قول الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم [التغابن: ١٦]. الشيخ: لو وجد عنده ماء لا يكفي إلا لوجهه ويديه هل يستعمله أو يتيمم؟ الطالب: يستعمله، وما بقي من أعضائه يتيمم عنه. الشيخ: يستعمله، وما بقي من أعضائه يتيمم عنه، الدليل؟ الطالب: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم [التغابن: ١٦]. الشيخ: نعم، وهذه؟ الطالب: نعم شبيهة بهذه. الشيخ: شبيهة بهذه. (عبد بين شركاء) ويش معناها؟ الطالب: يعني ملكه اثنان أربعة أو خمسة (...). الشيخ: كيف؟ مثاله؟ الطالب: يعني (...) السدس، والثاني الربع، والثالث الثلث، والخامس النصف. الشيخ: وأيش في العقد هذا؟ الطالب: رقيق. الشيخ: رقيق، يملكه ثلاثة مثلًا، على كل واحد صاع. الطالب: لا، حسب ملكه. الشيخ: يعني على الجميع صاع يوزع بحسب ملكه، تمام. ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى: (ويستحب عن الجنين)، (يستحب) يعني: يستحب الإخراج عن الجنين، والجنين هو: الحمل في البطن، سمي بذلك لاجتنانه، وأصل هذه المادة -الجيم والنون- من الخفاء وعدم الظهور، ومنه: الجِن؛ لأنهم مستترون، ومنه: الجَنة؛ للبستان كثير الأشجار؛ لأنه يستر من فيه، ومنه: الجُنة؛ التي يستتر بها عند الحرب والقتال، فجِنة وجَنة وجُنة مثلث الجيم، ولكل واحد معنى، والمثلثات في اللغة العربية كثيرة، وما أيسر وأسهل مثلثة تسمى مثلثة. طلبة: قطرب. الشيخ: قطرب، هذه مثلثة سهلة الحفظ وسلسة، لو أن الواحد منكم يحفظها لكان جيدًا. الجنين من؟ الحمل في البطن، وظاهر كلام المؤلف أنه يستحب الإخراج عن الجنين سواء نفخت فيه الروح أم لم تنفخ؛ لعموم قوله: (عن الجنين)، ولكنه قبل نفخ الروح فيه، فيه نظر؛ لأنه ليس إنسانًا قال الله تعالى: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ [البقرة: ٢٨]، هو الآن ميت جثة. فالذي يظهر لي أننا إذا قلنا باستحباب إخراجها عن الجنين فإنما تخرج عمن نفخت فيه الروح، ولا تنفخ الروح قبل تمام أربعة أشهر؛ لحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق -الصادق فيما أخبر به، المصدوق فيما أخبر به، صادق مصدوق عليه الصلاة والسلام- قال: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ؛ بِكَتْبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ» ؛ ولهذا قال العلماء: السقط قبل أربعة أشهر لا يُغَسَّل ولا يُكَفَّن ولا يُصَلَّى عليه، وبعدها بالعكس يُغَسَّل ويُكَفَّن ويُصَلَّى عليه ويدفن مع المسلمين. وقوله: (يستحب عن الجنين) استدلوا بأثر روي عن عثمان رضي الله عنه أنه أخرج عن الجنين ، وإلا فليس فيه سنة، ولكن يجب أن نعلم أن عثمان رضي الله عنه أحد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباع سنتهم، فإذا لم ترد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سنة تدفع ما سنه الخلفاء فسنتهم شرع، وبهذا نعرف أن الأذان الأول يوم الجمعة سنة بإثبات النبي صلى الله عليه وسلم له؛ لقوله: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ» . وأما من أنكره من المحدثين وقال: إنه بدعة وضلَّلَ عثمان به فهو الضال؛ لأن عثمان رضي الله عنه سنه لسبب لم يوجد في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، لو أنه وجد في عهد الرسول السبب الذي سنه من أجله عثمان لكنا نقول: هذا شيء وجد سببه في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا سنه أحد من بعده مع وجود السبب في حياة الرسول ولم يسنه رددنا سنته، أما ولم يوجد في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام السبب الذي من أجله سنه عثمان فإن سنته سنة متبعة نحن مأمورون باتباعها. ثم قال: (ولا تجب لناشز) هذا بناء على أنه يجب على الإنسان أن يخرج عمن يمونه، فإذا كانت امرأة ناشز فإنه لا تجب لها النفقة ولا تجب لها الفطرة على زوجها؛ لأنها ناشز، ومن هي الناشز؟ الناشز هي التي تترفع على زوجها وتعصيه فيما يجب عليها طاعته به، هذا الناشز، أو تطيعه لكن متكرِّهة متبرمة، إذا أمرها بالأمر قامت تمطى وتنام، وإذا قال لها قالت: إن شاء الله مبكرين اصبري شوي وما أشبه ذلك، هذه ناشز لو فعلت؛ لأنه يجب أن تبذل له ما يجب بانشراح ورضا، كما أنه هو أيضًا يجب عليه أن يبذل لها ما يجب لها كذلك. المهم الناشز لا تجب لها على زوجها فطرة، لماذا؟ لأنها لا تجب لها نفقة. (ولا تجب لناشز، ومن لزمت غيرَه فطرتُه) صح؟ طالب: نعم. الشيخ: لزمت غيرَه. طالب: نعم. الشيخ: فطرتُه، ولا غيرُه فطرتَه؟ طلبة: غيرَه فطرتُه. الشيخ: ما هو الفاعل مرفوع. طالب: غيرَه. الشيخ: الفاعل مرفوع، أين الفاعل الغير وإلا الفطرة؟ طلبة: الفطرة. الشيخ: الفطرة، إذنْ (غيرَ) مفعول مقدم، كقوله تعالى: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّه [البقرة: ١٢٤]. (ومن لزمت غيرَه فطرتُه) مثل من؟ كالزوجة تلزم زوجها فطرتها، وكالأب تلزم فطرة ابنه إياه، وما أشبه ذلك. (فأخرج عن نفسه بغير إذنه أجزأته) قوله: (أخرج عن نفسه) من المخرج؟ طالب: الغير. الشيخ: الغير، لا، المخرِج من تلزم فطرته. طالب: غيره. الشيخ: غيره، ما هو الغير، (فأخرج) أي: من تلزم فطرتُه غيرَه. (عن نفسه بغير إذنه) أي: بغير إذن من تلزمه فطرته فإنها تجزئ، مثال ذلك: الزوجة تجب فطرتها على زوجها، فأخرجت بغير إذن زوجها تجزئ؛ وذلك لأن الواجب أصلًا عليها، ووجوبها على زوجها تحملًا، فإذا أخرجت عن نفسها فقد أخرج الأصل عن الفرع، أخرج عن نفسه فيجزئ، سواء أذن الزوج أم لم يأذن، وهذا تسليم من الفقهاء رحمهم الله، تسليم منهم بأن الإنسان نفسه مخاطب بأيش؟ طالب: بإخراج الزكاة. الشيخ: بإخراج الزكاة عن نفسه، وقد سبق لنا أن هذا هو القول الراجح الصحيح. (أجزأت)، وفهم من قوله: (من لزمت غيره فطرته فأخرج عن نفسه بغير إذنه) أن من أخرج عمن لا تلزمه فطرته فإنه لا بد من؟ طالب: إذنه. الشيخ: لا بد من إذنه، لو أن زيدًا من الناس أخرج عن عمرو بغير إذنه فإنها لا تجزئ؛ لأن زيدًا لا تلزمه فطرة عمرو، والزكاة عبادة فلا بد فيها من نية؛ إما ممن تجب عليه أو من وكيله. وهذا مبني على قاعدة معروفة عند العلماء يسمونها التصرف الفضولي؛ بمعني أن الإنسان يتصرف لغيره بغير إذنه، فهل يبطل هذا التصرف مطلقًا أو يتوقف على رضا الغير؟ هذه مسألة فيها خلاف، والراجح أنه يجزئ إذا رضي الغير أجزأ. والدليل على هذا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكَّل أبا هريرة في حفظ صدقة الفطر، فكان وكيلًا على حفظها، فجاء الشيطان ذات ليلة وأخذ من التمر، أمسكه أبو هريرة، ما هذا؟ فادعى الشيطان أنه فقير وذو عيال، وقال: لا آتي بعد هذه الليلة، فلما كان في الصباح جاء أبو هريرة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟» قال: يا رسول الله، ادعى أنه فقير وذو عيال فأطلقته، قال: «أَمَا إِنَّهُ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ» -كذبك؛ يعني: أخبرك بالكذب وسيعود- يقول: فترقبته في الليلة الثانية وعلمت أنه سيعود؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «سَيَعُودُ»، فعاد وأخذ، فأمسكه، قال: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأقسم له ألَّا يعود أطلقه، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: «كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ»، في الليلة الثالثة، عاد، أمسكه أبو هريرة قال: الآن أرفعك للرسول عليه الصلاة والسلام، فأقسم له قال: ما يمكن، لا بد من رفعك، ثلاث مرات، فقال: ألا أدلك على شيء يحفظك؟ قال: بلى، قال: اقرأ آية الكرسي كل ليلة؛ فإنه لا يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فأخبر أبو هريرة النبي صلى الله علي وآله وسلم بذلك فقال: «صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ» ، صدقك؛ يعني: أخبرك بالصدق، وهو كذوب. وفي هذا دليل على أن الكذوب قد يصدق، وأن العدو قد ينصح، لكن نصح الشيطان في هذه الحال ليس نصحًا حقيقيًّا، ولكن خوفًا من أن يرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإلا هو كذاب، ما قصده النصح لأبي هريرة، ودُّه يأخذ أبو هريرة وما معه، ولكن خوفًا من أن يرفع إلى الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. الشاهد أن الرسول عليه الصلاة والسلام أجاز هذا التصرف من أبي هريرة وجعله مجزئًا مع أنه زكاة، وأبو هريرة وكيل في الحفظ لا وكيل في التصريف، فدل هذا على أن التصرف الفضولي إذا أجازه من هو له فإنه لا بأس به. وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله أن الإنسان لو ضحى بأضحية غيره فإنها تقع عن الغير وإن لم يأذن له، إنسان له أضحية معينة فضحى بها شخص فتكون لصاحبها وإن لم يأمر بذلك. ثم قال المؤلف رحمه الله: (وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر)، (تجب) الضمير يعود على زكاة الفطر، (بغروب الشمس ليلة الفطر)، الباء هنا هل نجعلها بمعنى (في) أو نجعلها سببية؛ يعني: ظرفية أو سببية؟ طلبة: سببية. الشيخ: سببية، كما نقول: تجب صلاة الظهر بالزوال، فهذا تجب بغروب الشمس ليلة الفطر، هذا وقت الوجوب، وإنما كان كذلك؛ لأنها تسمى صدقة الفطر، فتضاف إليه، والفطر من رمضان يتحقق بغروب الشمس ليلة عيد الفطر، ولكن كيف نعرف أن الليلة ليلة عيد الفطر؟ معرفة ذلك سهلة إن كنا أتممنا ثلاثين يومًا، فغروب الشمس يوم الثلاثين هذا وقت الفطر قطعًا، وإن كنا لم نتم وترقبنا الهلال ولم نره فإن الليلة من رمضان حتى نتيقن: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ» . ماذا يترتب على قولنا: إنها تجب بغروب الشمس ليلة الفطر؟ يترتب ما يأتي: فمن أسلم بعده فلا فطرة عليه؛ يعني: رجل أسلم ليلة عيد الفطر، نقول: ليس عليك فطرة؛ لأنك حين وقت الوجوب لست من أهل الوجوب. أو ملك عبدًا فإنه لا فطرة عليه للعبد إذا ملكه بعد غروب الشمس، على من تكون فطرة العبد؟ طالب: على المالك الأول. الشيخ: على المالك الأول؛ لأن وقت الوجوب كان ملكًا له، فتجب على المالك الأول. أو تزوج؛ يعني: عُقِد له أو دخل بعد الغروب، إذا عُقِد له ولم يدخل بعد الغروب فالأمر ظاهر أنه لا تجب عليه فطرة هذه الزوجة؛ لأنها حين الغروب لم تكن زوجة له، فإن عقد عليها قبل الغروب ولم يدخل إلا بعد الغروب. طلبة: (...) تلزمه. الشيخ: فكلام المؤلف ظاهره وجوب زكاة الفطر عليه؛ أي: على الزوج؛ لأن قوله: (تزوج) يعني: عقد الزواج، فظاهره أنه إذا تزوج ولم يدخل إلا ليلة العيد فعليه الفطرة، أما المذهب فلا فطرة عليه، لماذا؟ لأنه لا تجب عليه نفقتها حتى يتسلمها ما دامت عند أهلها، فلا نفقة عليه والفطرة تابعة للنفقة، وعلى هذا فإذا عقد على امرأة في رمضان ولم يدخل بها إلا بعد صلاة العشاء ليلة العيد فليس عليه فطرة؛ لأنه لا يلزمه نفقتها إلا بتسلمها، وعلى القول الراجح. طلبة: لا شيء عليه. الشيخ: لا شيء عليه مطلقًا، حتى لو دخل بها في رمضان. (أو تزوج أو وُلِدَ له) يعني: بعد الغروب، وُلِدَ له بعد الغروب؛ يعني: رُزِقَ بولد ذكر أو أنثى بعد غروب الشمس فإن الفطرة لا تجب عليه، ولكن تسن؛ لأنه جنين. (وقبله تلزم) قبل أيش؟ طلبة: الغروب (...). الشيخ: يعني: إذا وجدت هذه الأشياء قبل الغروب فإن الفطرة تلزم، ما الذي وجد؟ أسلم قبل الغروب ولو بلحظة. طالب: نعم. الشيخ: أسلم قبل الغروب ولو بلحظة تلزمه الفطرة؛ لأنه وقت الوجوب كان من أهل الوجوب. طالب: (...)؟ الشيخ: لا، أو تزوج أو وُلِدَ له. طالب: (...)؟ الشيخ: (...)، إي نعم. طالب: (...). الشيخ: وقبله تلزمه، إنسان آخر ملك عبدًا قبل الغروب بدقيقة تلزمه الفطرة، كذا؟ طلبة: نعم. الشيخ: وُلِدَ له قبل الغروب بدقيقة تلزمه، تزوج؛ يعني: دخل على زوجته على المذهب دخل على زوجته قبل الغروب بدقيقة. طلبة: (...). الشيخ: تلزمه. طالب: في رمضان مسافر. الشيخ: إي نعم، مسافر سهلة. طالب: الدخول بدون جماع. الشيخ: دخول بجماع مسافر، المهم دخل قبل الغروب بدقيقة واحدة فإن ذلك يوجب الفطرة عليه، وعلى ظاهر كلام الماتن أنه إذا عقد له وإن لم يدخل إذا عقد له قبل الغروب وجبت. ثم قال المؤلف مبينًا وقت إخراجها قوله: (تجب بغروب الشمس) هذا فيه بيان وقت الوجوب الذي هو السبب، ولكن متى تخرج؟ قال المؤلف: (ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين فقط)، (يجوز إخراجها) أي: زكاة الفطر، (قبل العيد بيومين) كيف يجوز قبل العيد بيومين؟ والسبب لم يحصل؛ لأنا قلنا: سبب الوجوب ما هو؟ طلبة: غروب الشمس. الشيخ: غروب الشمس من ليلة العيد، فكيف يجوز أن تقدم قبل سبب الوجوب؟ والقاعدة الفقهية المعروفة أن تقديم الشيء على سببه لاغٍ دون تقديمه على شرطه، قاعدة عرفناها من قبل، أليس كذلك؟ طالب: بلى. الشيخ: عرفنا من قبل أن تقديم الشيء على سببه لاغٍ وتقديمه على شرطه جائز، عرفتموها من قبل؟ طالب: نعم (...). الشيخ: إذن نأخذ بكلمة اقتدي بأضعفها، نضرب مثلًا يتبين به الأمر، إذا حلف الإنسان وحنث؛ حلف قال: والله لا أفعل هذا الشيء وحنث تلزمه الكفارة، متى؟ إذا حنث، قال: والله لا ألبس هذا الثوب فلبسه، لزمته الكفارة. فإذا قال: واللهِ لا ألبس هذا الثوب، ثم بدا له أن يلبسه، فكفَّر قبل أن يلبسه فهنا قدم التكفير قبل وجود شرطه، أليس كذلك؟ يجوز ولَّا ما يجوز؟ طالب: يجوز. الشيخ: يجوز، رجل ثالث قال: أنا بحالف أني ما ألبس الثوب وبالبسه، فأخرج كفارة قبل أن يحلف؟ طلبة: لا تجزئ. الشيخ: لا تجزئ، لماذا؟ لأنها قبل وجود السبب، هنا الآن قررنا بأن سبب وجوب زكاة الفطر هو غروب الشمس، فكيف يقول المؤلف: (يجوز إخراجها قبل العيد بيومين فقط)؟ نقول: هذا من باب الرخصة لفعل الصحابة رضي الله عنهم، فقد كان الصحابة يعطونها الذين يقبلونها -يعني يتقبلونها- من الناس قبل العيد بيوم أو يومين، فهنا ما دامت رخصة جاءت عن الصحابة رضي الله عنهم فهم خير القرون وعملهم عملٌ متبعٌ، فتكون هذه المسألة مستثناة من القاعدة التي أشرنا إليها. يقول: (يجوز قبل العيد بيومين فقط)، (فقط) الكلمة هذه ترد علينا كثيرًا، فلنعرف ما هي هل هي عربية ولَّا فارسية ولَّا رومية ولَّا يونانية ولَّا أيش؟ طلبة: عربية. الشيخ: عربية، وأصلها (قط) بمعنى: حسب، كما جاء في الحديث: «لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَهِيَ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلَيْهَا قَدَمَهُ، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ» ؛ أي: حسبي حسبي، فيكون (قط) بمعنى: حسب، لكن دخلت عليها الفاء لتحسين اللفظ، والفاء تأتي أحيانًا لتحسين اللفظ، كقوله تعالى: بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ [الزمر: ٦٦] والأصل؟ طلبة: بل الله اعبد. الشيخ: بل الله اعبد، إذنْ نقول: الفاء زائدة لتحسين؟ طالب: اللفظ. الشيخ: اللفظ، و(قط) اسم بمعنى: حسب، وهو مبني على السكون، (فقط) يعني: لا زيادة. (ويوم العيد قبل الصلاة أفضل) لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: وأمر -يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم- أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ، ولأن المقصود منها إغناء الفقير في هذا اليوم عن السؤال؛ من أجل أن يشاركوا الموسرين في الفرح والسرور، هذه من مقاصدها، وإلا فهي طهرة للصائم من اللغو والرفث، فصار يوم العيد قبل الصلاة أفضل، ومن ثَمَّ قال أهل العلم: ينبغي أن يؤخر الإمام صلاة العيد يوم الفطر؛ ليتسع الوقت لإخراج زكاة الفطر. يجب أن تصل إلى صاحبها قبل الصلاة أو إلى وكيله؛ وكيل الفقير، ويجوز للفقير أن يوكِّل من تلزمه الفطرة في قبضها؛ مثل أن يقول الفقير لصاحب البيت: أنا سأسافر وأنت وكيلي في قبض ما تعطيني من صدقة الفطر، ففي هذه الحال يكيل الرجل زكاة الفطر ويحوزها عنده في مكان على أنها لمن؟ طالب: للفقير. الشيخ: للفقير، ويكون هذا الرجل قد قبض من نفسه لموكله، عندنا الآن وقت جواز ووقت أفضلية، متى وقت الجواز؟ طلبة: قبل العيد بيومين. الشيخ: قبل العيد بيومين، أفضلية؟ طلبة: قبل الصلاة. الشيخ: يوم العيد قبل الصلاة، متى يدخل اليوم؟ هل هو من طلوع الشمس أو من طلوع الفجر؟ طالب: من طلوع الفجر. الشيخ: من طلوع الفجر، يدخل اليوم شرعًا من طلوع الفجر، وعلى هذا فإذا خرجت إلى صلاة الفجر يوم العيد فاخرجْ معك بزكاة فطرك وأعطها من تريد أن تعطيه. قال: (وتكره في باقيه)، (تكره) يعني: يكره إخراج زكاة الفطر في باقي يوم العيد بعد الصلاة، هذا وقت ثالث لإخراجها، وقت كراهة من صلاة العيد إلى غروب الشمس يوم العيد، هذا وقت كراهة، يكره في باقيه؛ وذلك لأن إخراجها بعد الصلاة يفوت بعض المقصود من إغناء الفقراء في هذا اليوم؛ لأنه لا يحصل لهم الغنى إلا بعد؟ طالب: بعد الصلاة. الشيخ: بعد الصلاة، والذي ينبغي أن نعطيهم ذلك قبل أن يصلوا؛ لأجل أن يشمل الفرح كل اليوم، هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله؛ أنها بعد الصلاة إلى غروب الشمس من يوم العيد مكروهة إخراجها مكروه، والصحيح أن إخراجها محرَّم وأنها لا تجزئ، المؤلف يرى أنها تجزئ، ولكن مع الكراهة، والصحيح أن تأخيرها إلى ما بعد الصلاة محرَّم، وأنها لا تجزئه، ودليل ذلك حديث ابن عمر: أمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة، فإذا أخرها حتى صلى الناس فقد عمل عملًا ليس عليه أمر الله ورسوله، وعمل ليس عليه أمر الله ورسوله مردود؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» ، بل حديث ابن عباس صريح في هذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ» ، وهذا صريح في أنها أيش؟ طالب: لا تجزئ. الشيخ: لا تجزئ، إذا كانت لا تجزئ فقد ترك الإنسان فرضًا عليه بالنص: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على المسلمين، فيكون بذلك آثمًا ولا تقبل على أنها زكاة فطر. إذا قال قائل: أخرجها بعد الصلاة متعمدًا، فإذا قلنا: إنها لا تجزئ عن زكاة الفطر فهل تجزئه عن الصدقة؟ طلبة: لا (...). الشيخ: الحديث: «وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ». طالب: المعذور؟ الشيخ: لا، المعذور ولو بعد الصلاة، المعذور معذور، لكن يقال: إنما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ» مع تأخيرها عن وقتها ونيته الفرض، وهو لا يجزئ تلاعب نقول ذلك؛ لأن نفعها متعدٍّ، لو كان نفعها قاصرًا ما قبلت منه لا فرضًا ولا نفلًا، لكن هذه نفعها متعدٍّ، والنفع المتعدي يعطى الإنسان أجره على ما انتفع به الناس، حتى الذي يزرع مثلًا أو يغرس نخلًا ويصيب منه الطير والسباع يؤجر على ذلك أو لا؟ طالب: نعم. الشيخ: يؤجر مع أنه معه البندقة المروعة للطيور، كلما شاف الطيور رمى عليها؛ لئلا تأكل من العنب، وألا تأكل من الثمر، ومع ذلك إذا أكلت فإنه؟ طلبة: يؤجر. الشيخ: يؤجر، فالنفع المتعدي فيه خير حتى وإن لم تنو، أرأيت قول الله تعالى: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ [النساء: ١١٤] هذا فيه خير، وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا، فجعل الخيرية في هذه الثلاثة مطلقًا ولو لم ينو الإنسان التقرب إلى الله، وأن الأجر العظيم لمن تقرب إلى الله، فالأشياء التي يتعدى نفعها لها حال خاصة. يقول المؤلف: (ويقضيها بعد يومه آثمًا)، (يقضيها) أي شيء؟ طلبة: الزكاة. الشيخ: زكاة الفطر، (بعد يومه آثمًا) إذا تعمد، فعلى هذا يكون وقت إخراج الزكاة على أربعة أقسام؛ جائز، ومندوب، ومكروه، ومحرم، الجائز قبل العيد بيوم أو يومين، المندوب صباح العيد قبل الصلاة، المكروه بعد الصلاة إلى غروب الشمس يوم العيد، محرم بعد غروب الشمس من يوم العيد، وتكون قضاء، وظاهر كلام المؤلف أنها في يوم العيد تقع أداء، وبعده تقع قضاء. والصواب في هذا والذي تقتضيه الأدلة أنه إذا أخرها عن الصلاة يوم العيد فإنها لا تقبل زكاة منه، بل هي صدقة، وأنه يكون آثمًا بناء على القاعدة التي دلت عليها النصوص؛ وهي أن كل..، أتموا. طلبة: كل عبادة. الشيخ: كل عبادة موقتة إذا تعمد الإنسان إخراجها عن وقتها لم تقبل منه؛ ولهذا قلنا في الذين كانوا لا يصلون في الأول -في أول أعمارهم- ثم مَنَّ الله عليهم بالهداية قلنا: إنهم لا يقضون؛ لأنهم قد تعمدوا أن يخرجوا الصلاة عن وقتها، هذا إذا لم نحكم بكفرهم، أما إذا حكمنا بكفرهم فإنهم لا يقضون؛ لأن الكافر إذا أسلم لا يؤمر بالقضاء. طالب: (...) المعذور. الشيخ: بقينا في المعذور، لو كان الإنسان معذورًا؛ بحيث يكون قد وكل شخصًا في إخراج فطرته، قال: يا فلان أنا سأسافر هذه الفطرة أخرجها، فلما رجع من السفر وإذا وكيله لم يفعل، فهذا معذور يقضيها غير آثم ولو بعد فوات أيام العيد، قياسًا على الصلاة؛ حيث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» ، كذلك أيضًا لو جاء خبر العيد بغتة ولم يتمكن من إيصالها إلى الفقير إلا بعد الصلاة فإنه أيش؟ طالب: معذور. الشيخ: معذور، لا يكون آثمًا. لو جاءه العيد وهو في البر مسافر وليس عنده أحد يعطيه، فهل تسقط لفوات المحل، كاليد إذا قطعت فإنه يسقط غسلها، أو نقول: تبقى في ذمته؟ طالب: تبقى في ذمته. الشيخ: الأحوط أن تبقى في ذمته، ونقول: أخرج ولو بعد زمن العيد، واحتمال أن تسقط في هذه الحال قوي؛ لأن المحل غير موجود. طالب: شيخ -مثلًا- إذا قال الواحد في وقت صلاة الصبح قال له: عندك علي صاع هل هذا؟ الشيخ: عندك علي صاع؟ الطالب: يعني صاع علي (...) صاع. الشيخ: عندي لك صاع. الطالب: إي. الشيخ: هذا؟ الطالب: إي، يعني إذا ما أتى صاعًا بنفسها وأقر بأن أعطيك؟ الشيخ: يعني وعده؟ الطالب: إي، وعده. الشيخ: إي، ما يكفي، لا بد أن يسلمه للفقير. طالب: لو أن -يا شيخ- ليلة العيد الذي تجب عليه الزكاة ما عنده حبوب في ذاك الوقت؛ يعني: في هذه الليلة ما عنده حبوب لكن عنده نقود، ذهب ليشتري الحبوب من السوق -مثلًا- لم يجد الباعة؛ باعة الحبوب، هل نقول: يخرج نقودًا أم تسقط عنه الزكاة؟ الشيخ: ما تقولون يا جماعة؟ يقول: رجل ليلة العيد ليس عنده إلا نقود هل يخرج صاعًا من النقد؟ هذا سؤالك؟ الطالب: لا، يخرج (...) هذا في القيمة؛ يعني: قيمة الصاع. الشيخ: يقول: هل يخرج قيمته للعذر، أو ينتظر حتى يقدر؟ طالب: الثاني. الشيخ: الثاني، إي نعم، إلا على رأي من يرى جواز إخراج القيمة. طالب: ظاهر الحديث. الشيخ: أي حديث؟ الطالب: حديث ابن عمر، قبل بدء خروج الناس (...). الشيخ: قبل خروج الناس إلى الصلاة. الطالب: قبل الخروج. الشيخ: نعم، والمراد بذلك الصلاة، المهم أن تكون قبل الصلاة لحديث ابن عباس: «مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ» . طالب: (...) يوم العيد وقال له أن يخرجها عنه؟ الشيخ: وكله في الإخراج عنه. الطالب: ولا يملك. الشيخ: قبل الصلاة؟ الطالب: نعم. الشيخ: طيب، ما فيه بأس. الطالب: تجب عليه؟ الشيخ: على من؟ الطالب: (...). الشيخ: على من له الدين؟ الطالب: على من عليه الدين. الشيخ: من عليه الدين ما يجب عليه؛ لأن عليه دينًا، اللي عليه الدين ما يجب عليه. طالب: شيخ، لو أخرجها لو مسافر يوم سبع وعشرين من رمضان على أن الشهر ناقص، وبعد ذلك تم الشهر، فبذلك أخرجها قبل نهاية الشهر بثلاثة أيام هل يجزئه؟ الشيخ: وأيش تقولون في هذا؟ هذا سؤال مهم، نقول: لو أخرجها يوم سبع وعشرين على أن الشهر سيكون تسعًا وعشرين، فصار ثلاثين، فهذا أخرجها قبل العيد بثلاثة أيام. طالب: هل يجزئه؟ الشيخ: لا، ما يجزئه، من اللي قاله يخرجها؟ عنده يوم ثانٍ ويوم ثالث، نقول: هذا صدقة، كما لو صلى صلاة الظهر قبل وقتها ظنًّا منه أن الوقت قد دخل فتبين أنه لم يدخل، نقول: تعيد الصلاة، والأول نفل. طالب: (...) هيئة الإغاثة أن الحرم (...) الزكاة قبل العيد بثلاثة أيام أربع أيام وبخمس (...)؟ الشيخ: واللهِ يا إخوان مسألة الإغاثة وإخراج زكاة الفطر في بلاد غير بلادك خطأ عظيم.
فإن عجز عن البعض بدأ بنفسه فامرأته فرفيقه فأمه فأبيه فولده فأقرب في ميراث ،
٠٠:٢٩:٥٩
فإن عجز عن البعض بدأ بنفسه فامرأته فرفيقه فأمه فأبيه فولده فأقرب في ميراث، والعبد بين شركاء عليهم صاع. ويستحب عن الجنين، ولا تجب لناشز،
والعبد بين شركاء عليهم صاع .
٠٠:٣٦:٠٣
فإن عجز عن البعض بدأ بنفسه فامرأته فرفيقه فأمه فأبيه فولده فأقرب في ميراث، والعبد بين شركاء عليهم صاع. ويستحب عن الجنين، ولا تجب لناشز،
ويستحب عن الجنين ،
٠٠:٥١:٤٨
فإن عجز عن البعض بدأ بنفسه فامرأته فرفيقه فأمه فأبيه فولده فأقرب في ميراث، والعبد بين شركاء عليهم صاع. ويستحب عن الجنين، ولا تجب لناشز،
ولا تجب لناشز ،
٠٠:٥٦:٣٩
فإن عجز عن البعض بدأ بنفسه فامرأته فرفيقه فأمه فأبيه فولده فأقرب في ميراث، والعبد بين شركاء عليهم صاع. ويستحب عن الجنين، ولا تجب لناشز،
ومن لزمت غيره فطرته فأخرج عن نفسه بغير إذنه أجزأت .
٠٠:٥٨:٠١
ومن لزمت غيره فطرته فأخرج عن نفسه بغير إذنه أجزأت. وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر فمن أسلم بعده، أو ملك عبدا، أو تزوج، أو ولد له ولد لم تلزمه فطرته،
وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر فمن أسلم بعده ،
٠١:٠٥:١٥
ومن لزمت غيره فطرته فأخرج عن نفسه بغير إذنه أجزأت. وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر فمن أسلم بعده، أو ملك عبدا، أو تزوج، أو ولد له ولد لم تلزمه فطرته،
أو ملك عبدا ،
٠١:٠٧:٢٢
ومن لزمت غيره فطرته فأخرج عن نفسه بغير إذنه أجزأت. وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر فمن أسلم بعده، أو ملك عبدا، أو تزوج، أو ولد له ولد لم تلزمه فطرته،
أو تزوج ،
٠١:٠٧:٤٩
ومن لزمت غيره فطرته فأخرج عن نفسه بغير إذنه أجزأت. وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر فمن أسلم بعده، أو ملك عبدا، أو تزوج، أو ولد له ولد لم تلزمه فطرته،
أو ولد له ولد لم تلزمه فطرته ،
٠١:٠٩:٤٠
ومن لزمت غيره فطرته فأخرج عن نفسه بغير إذنه أجزأت. وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر فمن أسلم بعده، أو ملك عبدا، أو تزوج، أو ولد له ولد لم تلزمه فطرته،
وقبله تلزم .
٠١:١٠:٠٥
وقبله تلزم. ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين فقط، ويوم العيد قبل الصلاة أفضل، وتكره في باقيه، ويقضيها بعد يومه آثما.
ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين فقط ،
٠١:١٢:١٨
وقبله تلزم. ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين فقط، ويوم العيد قبل الصلاة أفضل، وتكره في باقيه، ويقضيها بعد يومه آثما.
ويوم العيد قبل الصلاة أفضل ،
٠١:١٧:١٠
وقبله تلزم. ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين فقط، ويوم العيد قبل الصلاة أفضل، وتكره في باقيه، ويقضيها بعد يومه آثما.
وتكره في باقيه ،
٠١:٢٠:٠٨
وقبله تلزم. ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين فقط، ويوم العيد قبل الصلاة أفضل، وتكره في باقيه، ويقضيها بعد يومه آثما.
ويقضيها بعد يومه آثما .
٠١:٢٤:٥٥
وقبله تلزم. ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين فقط، ويوم العيد قبل الصلاة أفضل، وتكره في باقيه، ويقضيها بعد يومه آثما.