تجاوز إلى المحتوى

كتاب الجنائز - ٢

درس صوتي · ٩١:٢٢

جارٍ تجهيز الصوت

انقر أو اسحب على الموجة للانتقال، واستخدم الأسهم عند التركيز عليها

إعدادات

اختصارات لوحة المفاتيح

Space أو K تشغيل وإيقاف ←→ خمس ثوانٍ JL خمس عشرة ثانية HomeEnd بداية ونهاية الدرس

محتوى الدرس

التفريغ النصي للشريط رقم (٢)

٠٠:٠٠:٠٠

وبينهما أنه يرجى ولا يجزم، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لعمه: «كَلِمَةٌ أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ» ولم يجزم. طالب: ذكرت الدليل من الآثار على (...). الشيخ: اللي هي؟ طالب: تلقين الشهادة، ذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر عمه أبا طالب وما ذكرت (...). الشيخ: لا، ذكرناها. طالب: العلة يا شيخ؟ الشيخ: كيف قلنا: إنه إذا كان كافرًا فإنه يؤمر، وإذا كان مسلمًا فإنه لا يؤمر. طالب: هذا.. الشيخ: لا، العلة النظر، النظر هو أنا قلنا: إذا كان كافرًا فلو فرض أنه رد ذلك لم نخسر شيئًا؛ لأنه ما زال على كفره، لكن إذا كان مسلمًا وفرضنا أنه رد فصار خسارة عظيمة طالب: (...) اقرءوا يس على موتاكم هل هو صالح (...). الشيخ: إي نعم. الطالب: (...). الشيخ: صالح، ولهذا تقول: قرأت على المريض بالمعوذات مثلًا، وإن لم يسمع. طالب: يصح أن يقرأ بعد موته؟ الشيخ: لا يصح، يقول شيخ الإسلام: إن القراءة على الأموات بدعة. طالب: يستدلون بهذا الحديث. الشيخ: ما هو صحيح. طالب: أن حديث مقيد. الشيخ: هو غير مقيد، لكن ما الفائدة من قراءتنا عليه وهو ميت؟ طالب: الرحمة. الشيخ: لا، الرحمة ندعو له، ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام من حضر الميت أمر له أن يدعو، قال: «فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ» . طالب: إذا قال الميت: أشهد أن محمدًا رسول الله، هل يصلى عليه ويغسل ويكفن؟ الشيخ: هذا ينبني على اختلاف العلماء في هذه المسألة. طالب: الصحيح. الشيخ: والله أنا أتردد في هذه المسألة؛ لأنه كونه يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله ولا يقول: أشهد أن لا إله إلا الله ما يكفي، أين الإخلاص؟ أين التوحيد؟ النصراني يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله، لكن ما يقول: إنه رسول للناس كافة. طالب: يعني يحكم عليه بأصل الكفر؟ الشيخ: إي نعم. طالب: (...). الشيخ: لا، ما يخالف، ما قال: ما أراد إلا الحكم، لكن نقول: لا يقرب من الموسيقا، إلا إنسان في قلبه مرض في قلبه بلاء. طالب: يجوز يا شيخ علاج الكافر بالموسيقا؟ الشيخ: أبدًا، ولا يجوز (...) قال: أعالجهم بشرب الخمر (...) شرب خمر. طالب: قلتم يا شيخ بأن التوحيد (...) لا إله إلا الله بحسب القوة، هل هي القوة الإيمانية أم قوة المرض؟ الشيخ: لا، القوة الإيمانية إذا علمنا أن الرجل هذا قوي الإيمان وأنه يعني عنده يقين ليس كالإنسان الضعيف. طالب: الإنسان المحتضر يا شيخ من يرى أنه الحديث الذي ورد في فضل قراءة يس على الميت لا تجوز، وأنها لا تصح والذي حضر يا شيخ يرى أن هذا الحديث صحيح، فهل يقرأ عليه يا شيخ ولَّا؟ الشيخ: لا يقرأ عليه؛ لأنه لا يزيده إلا ضيق صدر. طالب: لكن هو بالنسبة له يا شيخ.. الشيخ: إي لكن بيقرؤها لمصلحة الميت المحتضر، فإذا كان لا يرى أنها مشروعة فإنك إذا قرأتها عليه لا تزيده إلا ضيق الصدر وغضبًا، يقول: أنا أرى أنها ما هي مشروعة يروح يضادني (...) هذه المسألة تحد لمشاعره. طالب: أحسن الله إليك، إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ما (...) الشهادة.. الشيخ: ما يمنع هذا؛ لأن شهادة أن محمدًا رسول الله تابعة، ولهذا جعلها النبي عليه الصلاة والسلام مع شهادة أن لا إله إلا الله ركنًا واحدًا. طالب: لكن ما يدل هذا، يعني في ظاهر الحديث.. الشيخ: ما يمنع، نحن نقول: إذا قال: لا إله إلا الله كفى، لكن لو قال: إن محمدًا رسول الله ما يمنع أن يكون آخر كلامه لا إله إلا الله؛ لأن الشهادة بالرسالة من تمام الشهادة لله بالتوحيد. طالب: جزاك الله خيرًا، ماذا قال المصنف رحمه الله: وإذا نزل به ملك الموت، ملك الموت ما يرى؟ الشيخ: إشكال، يقول: إذا نزل به، أي نزل الملك، والملك لا يرى، نقول: يعرف بالآثار. طالب: (...). الشيخ: يعني حتى يتحقق


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. ذكر المؤلف عدة مسائل فيما يكون عند المحتضر، منها؟ طالب: تعاهد بلّ حلقه بماء. الشيخ: تعاهد بل حلقه بماء. طالب: أو شراب. الشيخ: أو شراب، ما هي العلة في ذلك؟ طالب: ليسهل عليه النطق بالشهادتين. الشيخ: أحسنت. ثانيًا. طالب: (...). الشيخ: قبلها شيء. طالب: بل الشفتين بماء. الشيخ: تندية الشفتين بماء، لكن هذا الماء يصب عليها صبًّا ولا أيش؟ طالب: (...). الشيخ: هذا بل الحلق لكن تندية الشفتين يصب عليها؟ طالب: تبل قطنة. الشيخ: نعم تبل بقطنة إي نعم؛ لأن الصب ما يفيد كما يفيد البلل. الثالث؟ طالب: تلقينه لا إله إلا الله. الشيخ: تلقينه لا إله إلا الله، كيف التلقين؟ طالب: إذا أحس الرجل إذا كان إيمانه قويًّا يؤمر إذا كان حاله ضعيفًا يذكر عنده (...). الشيخ: ثالثًا؟ طالب: إذا كان (...). الشيخ: يؤمر الثاني؟ طالب: الثاني إذا كان مسلمًا مريضًا فإنه (...)، وأما إن كان مسلمًا قوي الإيمان (...). الشيخ: فلا بأس (...) تمام. ما هو الدليل على أن الكافر يؤمر؟ طالب: أمر عمه أبا طالب قال: قل.. الشيخ: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمه أبا طالب فقال: «يَا عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» ، تمام. هل يكرر التلقين؟ طالب: يكرر التلقين في حالة إذا تكلم الميت فإنه يكرر عليه (...). الشيخ: أما إذا لم يتكلم؟ طالب: إذا لم يتكلم فيبقى على حاله. الشيخ: لأنه يكون آخر كلامه؟ طالب: لا إله إلا الله. الشيخ: لا إله إلا الله. هذه ثلاثة، الرابع؟ طالب: يقرأ عنده يس. الشيخ: قراءة يس، كيف القراءة تكون جهرًا، وهل ينفث عليه فيها أو لا؟ طالب: اختلاف حال المريض. الشيخ: النفث أولًا هل ينفث عليه فيها؟ طالب: ينفث على المريض؟ الشيخ: نعم. طالب: لا، ما ورد (...). الشيخ: إي نعم، وأما الجهر بها فحسب؟ طالب: حال المريض. الشيخ: حال المريض، نعم، وهذا بناء على أن الحديث من الأحاديث المقبولة، سواء كان صحيحًا أم حسنًا، أما إذا كان من الأحاديث الضعيفة فإنه لا يجوز العمل بالضعيف، وستجينا إن شاء الله الكلام فيها. قال المؤلف رحمه الله: (ويوجّهه إلى القبلة) يعني: يوجه من حضر الميت إلى القبلة، يعني: يجعل وجهه نحو القبلة، وهذا يقتضي أن يكون على جنبه إما الأيمن وإما الأيسر، حسب ما هو متيسر؛ المهم أن يكون وجهه إلى القبلة؛ وذلك لأن المجلس الذي يستقبل فيه الإنسان القبلة هو أفضل المجالس، كما يروى عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «خَيْرُ مَجَالِسِكُمْ مَا اسْتَقْبَلْتُمْ بِهِ الْقِبْلَةَ» ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الْبَيْتُ الْحَرَامُ قِبْلَتُكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا» ، وهذا يشمل الميت المحتضر والميت بعد دفنه في القبر، وكلا الحديثين ضعيف، الأول «خَيْرُ مَجَالِسِكُمْ مَا اسْتَقْبَلْتُمْ بِهِ الْقِبْلَةَ»، والثاني أيضًا «الْكَعْبَةُ قِبْلَتُكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا»، لكن يشهد له ما أخرجه الحاكم والبيهقي عن أبي قتادة رضي الله عنه أن البراء بن معرور أوصى قبل موته أن يستقبل به القبلة، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أَصَابَ الْفِطْرَةَ» ، فهذا يشهد للأحاديث السابقة، وإلا فإن الذي يظهر من عمل النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة أنهم لا يتقصدون أن يوجّه المحتضَر إلى القبلة. ومن ذلك ما حصل للنبي صلّى الله عليه وسلّم عند موته، حيث مات في حجر عائشة رضي الله عنها ، ولم يُذْكر أنها استقبلت به القبلة، إنما هذه الأحاديث وإن كانت ضعيفة ربما تصل إلى درجة ما من الحسن فتكون مقبولة. يقول: (ويوجهه إلى القبلة، فإذا مات سنّ تغميضه) إذا مات يعني: إذا تحققنا موته، وقد مر علينا أن الإنسان إذا مات شخص بصره؛ انفتح يتبع روحه أين تذهب، إذا مات فإنه سوف يشخص بصره، فيسن تغميضه، ولذلك دليلان: أثري، ونظري: أما الأثري فهو ما كان من فعل النبي صلّى الله عليه وسلّم بأبي سلمة، فإنه لما دخل على أبي سلمة ورأى بصره قد شخص قال: «إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ اتَّبَعَهُ الْبَصَرُ»، فسمعه من في البيت فضجوا، يعني علموا أن الرجل قد مات فضجوا، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ» ؛ لأنه من عادتهم في الجاهلية أنهم عند المصائب يدعون على أنفسهم بالشر، فيقولون: واثبوراه، وانقطاع ظهراه، وما أشبه ذلك من الكلمات المعروفة عندهم، فقال النبي عليه الصلاة والسلام لأهل أبي سلمة: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ»، وإِنَّ دعاءً تؤمِّن عليه الملائكة لحريٌّ بالإجابة، لا سيما في هذه الحال التي يكون فيها الإنسان مصابًا خاضعًا خاشعًا مفتقرًا إلى ربه، عارفًا بأنه لا ينجيه من هذه المصيبة إلا الله، فيكون حريًّا بالإجابة، ولهذا سُخِّرت الملائكة لتؤمِّن على دعائه. ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ» ، دعوات عظيمة خير من الدنيا وما فيها، دعا له بهذه الدعوات الخمس: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ» الأخيرة منها علمت، فإن الله تعالى خلفه في عقبه؛ حيث سخر نبيّه صلّى الله عليه وسلّم أن يتزوج أم سلمة، ويكون أبناء أبي سلمة ربائب للنبي صلّى الله عليه وسلّم. فخلفه الله في عقبه، والذي علمناه علمناه، وما لم نعلمه من المغفرة، ورفع درجته في المهديين، والفسح له في قبره، وتنويره، فإننا نرجو أن يكون كذلك. إذن يسن تغميض عينيه، هذا الدليل أثري أو نظري؟ دليل أثري. أما الدليل النظري فهو أولًا لدفع تشويه الميت؛ لأنه إذا كان البصر شاخصًا ففيه تشويه، الذي ينظر إليه يجده مشوهًا، ففي تغميضه إزالة لتشويه وجهه. قال العلماء: وفيه أيضًا حجب عن الهوام أن تصل إلى حدقة العين، ولكن هذا قد يكون تعليلًا بعيدًا؛ لأن الميت لن يبقى حتى تتسلط عليه الهوام، ولأنه سيأتي أنه يغطى، فالذباب وشبهه لن يصل إليه، لكن التعليل الذي ذكرناه هو الأولى، وهو: درء التشويه؛ لأن الميت سوف يغسل، سوف يكشف، فإذا كشف وقد حصل له هذا يكون مشوهًا، نعم ربما يتوجّه ما قاله بعض العلماء في منع الهوام من الوصول إلى الحدقة فيما إذا دفن في القبر؛ لأنه إذا بقي البصر منفتحًا ثم برد الميت لا يمكن أن ينضم، بعد هذا سيبقى منفتحًا إلى أن يشاء الله. إذن لدينا دليل أثري ونظري. وينبغي عند التغميض أن يدعو بما دعا به النبي صلّى الله عليه وسلّم لأبي سلمة، فيقول: اللهم اغفر لفلان، وارفع درجته في المهديين، وافسح له في قبره، ونوّر له فيه، واخلفه في عقبه؛ كما فعل النبي صلّى الله عليه وسلّم، فيكون هنا سنّة فعلية وسنّة قولية، الفعلية هي تغميض العينين، والقولية هي هذا الدعاء. يقول: (فإذا مات سنّ تغميضه، وَشَدُّ لِحْيَيْهِ وَتَلْيِينُ مَفَاصِلِهِ) لأن الآن كل ما سبق الستة التي ذكرناها فيما سبق قبل الموت الذي إذا مات فيه أشياء تسن، التغميض هو أول شيء (وشد لحييه) شدها يعني: ربطها، اللحيان: هما هذان العظمان اللذان هما منبت الأسنان، فيشدهما بحبل، أو بخيط، أو بلفافة؛ المهم أن يربطهما؛ لأنه إذا لم يربطهما فربما ينفتح الفم؛ لأنه ليس عند الإنسان شعور؛ ستلين اللحيان ثم تتدليان فينفتح الفم، فإذا شدهما وبرد الميت بقي هكذا مشدودًا. وهذا ليس فيه دليل أثري فيما أعلم، لكن فيه دليلًا نظريًّا، وهو: درء تشويه الميت من وجه. والثاني: حفظ باطنه من دخول الهوام عليه، ولو في القبر. ثالثا: قال: (وتليين مفاصله) تليين المفاصل يعني أن يحاول كونها لينة، والمراد مفاصل اليدين والرجلين، وذلك بأن يرد الذراع إلى العضد، ثم العضد إلى الجنب، ثم يردهما، يعني يفتحهما هكذا، يقول هكذا وهكذا ثم (...). وكذلك مفاصل الرجلين: بأن يرد الساق إلى الفخذ، ثم الفخذ إلى البطن، ثم يردهما قبل أن يبرد؛ لأنه إذا برد بقي على ما هو عليه وصعب تغسيله، يكون مشتدًّا معصبًا، لكن إذا ليّنت المفاصل صارت لينة عند الغسل وعند التكفين وربط الكفن، فسهل على الغاسل والمكفن، هذا أيضًا لا أعلم فيه سنّة، لكن دليله أيش؟ نظري؛ لأن هذا فيه مصلحة، فتلين المفاصل، لكن يجب أن تليّن برفق، ما هو بشدة؛ ينزعها بشدة أو يردها بشدة؛ لأن الميت محل الرفق والرحمة، فيلينها برفق. رابعا قال: (وخلع ثيابه) خلع ثيابه، ودليل هذا أثري ونظري أيضًا: أما الأثري فهو قول الصحابة حين مات النبي صلّى الله عليه وسلّم: هل نجرد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كما نجرد موتانا ، فينبغي أن تخلع ثيابه. أما النظري فلأن الثياب لو بقيت لحمي الجسم، وأسرع إليه الفساد، فإذا جرّد من ثيابه صار أبرد له وأنفه، ويُسجَّى، يجرد من الثياب ويسجى كما سيأتي. هذا خلع الثياب. ويجب أن يكون الخلع برفق، يجب برفق، خلافًا لما رأيناه من بعض الناس، تجده يعني ينزع الثياب بشدة، لا سيما في ثياب الشتاء إذا كان على الميت فنايل وشبهها تجده نسأل الله العافية ينزعها كما ينزع القصاب جلد الشاة، وهذا لا شك أنه خلاف الرحمة، خلاف الحنان، ويخشى أن يكون هذا الرجل قد نزعت الرحمة من قلبه، نسأل الله العافية. تغميضه، شد لحييه، تليين مفاصله، خلع ثيابه، قال: (وستره بثوب) ستره أي الميت، بثوب يكون شاملًا للبدن كله. ودليل ذلك أن النبي صلّى الله عليه وسلّم حين توفي سُجي ببرد حِبَرة ، البُرد: ثوب يلتحف به يشمل كل الجسد، والحبرة: برود يمانية معروفة في ذلك العهد تأتي من اليمن، فسجي النبي صلى الله عليه وسلم ببرد حِبَرة لكنه صلّى الله عليه وسلّم لم يجرد من ثيابه، بل بقيت ثيابه عليه وستر بثوب. قال: (ووضع حديدة على بطنه) يعني يسن أيضًا، وهذا السادس أن يوضع على بطنه حديدة أو نحوها من الأشياء الثقيلة توضع على بطن الميت. واستدلوا لهذا بأثر فيه نظر، وبنظر فيه عِلة: أما الأثر فذكروا عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: ضعوا على بطنه شيئًا من حديد ، وهذا الأثر فيه نظر، ولا أظنه يثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه، والذي يظهر من حال الصحابة أنهم لا يفعلون ذلك. وأما النظر الذي فيه عِلة فإنهم قالوا: لئلا ينتفخ البطن إذا وضع عليه حديدة أو نحوها من الأشياء الثقيلة لئلا ينتفخ. ولكن هل هذا يمنع الانتفاخ؟ لا أظنه يمنعه؛ لأن الانتفاخ إذا حصل يقطع الخيوط، فلا يغني شيئًا إذا انتفخ ارتفعت الحديدة، إلا إن كان بيحطون عليه حديدة وزن الجبل، هذا شيء ثان، أما إذا كانت حديدة يعني مألوفة فإنه إذا انتفخ سوف ترتفع، ثم إن المسافة ما هي كثيرة، المسافة ليست كثيرة؛ لأن السنة هي الإسراع بتجهيز الميت. في عصرنا الآن نستغني عن هذا، وهو أن يوضع في ثلاجة إذا احتيج إلى تأخير دفنه، وإذا وضع في الثلاجة فإنه لا ينتفخ؛ لأنه يبقى باردًا، فلا يحصل الانتفاخ في بطنه. السابع قال: (ووضعه على سرير غسله) وضعه أي الميت على سرير غسله، يعني ينبغي أن يبادر برفعه عن الأرض؛ لئلا تأتيه الهوام، وكأن الفقهاء رحمهم الله في بيوتهم تكثر الهوام؛ لأنها ليست كبيوتنا الآن، بيوت نظيفة يبعد أن تجد فيها هوام، كان الناس في الأول بيوتهم يعني ما هي على هذه النظافة، الصارور كثير والخنفسة كثير، والأشياء الثانية كثيرة، ونحن أدركنا هذا، إذا دخلت المطبخ في الليل ما تسمع إلا وشيش الصوارير، نعم، رايح وجاي، فكأنهم فيما سبق إذا مات الميت يخشى عليه من هذه الهوام، فلهذا قالوا: ينبغي أن يبادر فيرفع على سرير الغسل. والسرير معروف، السرير ما يجلس عليه، ويختلف سرير الغسل عند الناس، منهم من يكون السرير مختومًا يعني كله ألواح، ومنهم من يكون السرير غير مختوم، يعني عبارة عن أشياء من الخشب مصفوف بعضها إلى بعض مع الفتحات، كما هو موجود عندنا الآن، وهذا لا يضر، المهم أنه يكون على هذا السرير مرتفعًا عن الأرض. قال المؤلف: (متوجهًا) إلى القبلة؛ لأن ذلك أفضل، ولا أعلم في هذا دليلًا من السنة خاصًّا في هذه المسألة. (منحدرًا نحو رجليه) يعني أنه يكون رأسه أعلى من رجليه، لماذا؟ لسببين: السبب الأول: لئلا (...) الماء في السرير؛ وهذا لأن الأسرَّة كانت عندهم فيما سبق ألواحًا مختومة، أما السرير الذي عندنا فليس كذلك. والشيء الثاني: من أجل أن يسهل خروج ما كان مستعدًّا للخروج من بطنه؛ لأنه إذا كان مرتفعًا نازلًا نحو رجليه فالذي متهيئ للخروج يخرج. كم هذه؟ طالب: سبعة. الشيخ: سبعة نعم، وضعه على سرير غسله، هذه هي السابعة. (متوجهًا، منحدرًا نحو رجليه) هذه صفة للوضع فلا نعدها مستقلة. الثامن قال: (وإسراع تجهيزه إن مات غير فجأة)؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ؛ فَإِنَّ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» . وهذا حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه ظاهر فيما إذا كانت محمولة؛ لأن قوله: «فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ»، ظاهر في أن المراد بذلك الإسراع بها حين تشييعها، لكن نقول: إذا كان الإسراع في التشييع مطلوبًا مع ما فيه من المشقة على المشيعين، فالإسراع في التجهيز من باب أولى. أما حديث: «لَا يَنْبَغِي لِجِيفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِهِ» فهو ضعيف، لكن ما استدللنا به يغني عنه. قال: (إن مات غير فجأة) فإن مات فجأة فإنه لا يسن الإسراع بتجهيزه؛ لاحتمال أن تكون غشية، لا موتًا، والمسألة خطيرة؛ لأنه لو كانت غشية ثم جهزناه ودفناه، ولم تكن موتًا صار في ذلك قتل للنفس، فالواجب إذا مات فجأة أن ينتظر به. وهذا الذي ذكره العلماء رحمهم الله قبل أن يتقدم الطب، أما الآن فإنه يمكن أن يحكم عليه مئة بالمئة أنه مات بسرعة؛ يعني يحكم عليه بسرعة أنه مات لأن لديهم وسائل قوية تدل على موت المريض، لكن إذا لم يكن هناك وسائل فإن الواجب الانتظار، فينتظر إن مات غير فجأة، إلى متى ننتظر إذا مات فجأة؟ إلى أن نتيقن موته. يقول المؤلف في الشرح: (يعلم موته بانخساف صدغيه، وميل أنفه، وانفصال كفيه، واسترخاء رجليه)، أربع علامات ذكر: انخساف الصدغ؛ الصدغ هذا ينخسف؛ لأن اللحيين تنطلق، إذا انطلقت صار هذا منخسفًا. الثاني: يقول: (وميل أنفه)، إذا مات يميل الأنف؛ لأن الأنف مستقيم ما دامت الحياة في الإنسان، ثم إذا مات ارتخى ولان ومال. قال المؤلف: (انفصال كفيه)، يعني عن ذراعه، تنطلق الكف عن الذراع، وتجدها مرتخية. والرابع: (استرخاء رجليه)، تنفصل الرجل عن الكعب فترتخي وتميل. هذه أربع علامات يعلم بها الموت، وهي علامات حسية بدون أدوات وبدون آلات، لكن الآن لدى الأطباء آلات تدل على الموت دون هذه العلامات. يذكر أن رجلًا أصيب بغشية، فلما أصيب بغشية جهَّزوه وحملوه إلى المقبرة، فمروا برجل ذي خبرة، فقال لهم: ما هذا؟ قالوا: هذا جنازة نريد أن ندفنها، قال: لا، هذا لم يمت، نزلوه، فنزلوه، فأتى بسوط فجعل يضرب هذا الميت حتى تحرك فقالوا: ما الذي حملك على هذا؟ ما الذي أعلمك أولا أنه ليس يمت؟ قال: إن الميت تسترخي رجلاه، لا تنتصب، وهذا الذي أنتم حملتم رجلاه منتصبتان، وأما ضربي إياه بالسوط فلأن الضرب يحمي الجسم، وإذا حمي جسمه زالت عنه البرودة التي هي سبب الغشي، ثم حملوه راجعًا به إلى بيته. فالمهم أن هذا شاهد على ما قاله الفقهاء رحمهم الله؛ أن من علامات الموت استرخاء الرجلين. إذن الثامن إسراع التجهيز بشرط أن يموت غير فجأة، فإن مات فجأة وجب الانتظار، وبهذا التقرير نعلم خطأ ما يفعله بعض الناس مما حدث أخيرًا أنهم يؤخرون الميت حتى يأتي أقاربه، أحيانًا يكون أقاربه خارج المملكة في أوربا أو غيرها، فينتظرون به يومًا، أو يومًا وليلة من أجل حضور الأقارب، وهذا في الحقيقة جناية على الميت، الميت إذا كان من أهل الخير فإنه يود أن يدفن سريعًا؛ لأنه يبشَّر بالجنة عند موته -نسأل الله أن يجعلنا منهم- وإذا خُرِجَ به من بيته تقول نفسه: قدموني قدموني، تحُثهم على أن يوصلوها إلى القبر، فإذا حبسناه عما أعد الله له من النعيم صار في هذا جناية عليه مع مخالفة السنة، أصبحت الآن الجنازة وكأنها حفل عرس ينتظر به القادم حتى يحضر، وهذا لا شك أنه خلاف السنة من وجه، وجناية على الميت من وجه آخر. أما إذا أخر مثلًا لساعة أو ساعتين أو نحوهما من أجل كثرة الجمع فلا بأس بذلك، كما لو مات بأول النهار وأخرناه إلى الظهر ليحضر الناس، أو إلى صلاة الجمعة إذا كان في صباح الجمعة؛ ليكثر الناس عليه، فهذا لا بأس به؛ لأنه تأخير يسير لمصلحة، مصلحة من مصلحة الميت، فلا بأس به. فإن قال قائل: كيف نجيب عن فعل الصحابة رضي الله عنهم، حيث لم يدفنوا النبي صلّى الله عليه وسلّم إلا يوم الأربعاء أو ليلة الأربعاء، مع أنه توفي يوم الاثنين؟ فالجواب عن ذلك أنه من أجل إقامة الخليفة بعده، حتى لا يبقى الناس بلا خليفة، فالإِمام الأول محمد رسول الله صلى الله عليه وسلّم توفي، فلا نواريه بالتراب ونغيبه عن ظهر الأرض حتى نقيم خليفة بعده، وهو مما يحثهم على إنجاز إقامة الخليفة، وتعلمون أنه من حين ما بويع أبو بكر رضي الله عنه شرعوا في تجهيز النبي صلّى الله عليه وسلّم ودفنه. وعلى هذا فإذا مات الخليفة، وكان لم يعين من يخلفه، فلا حرج أن يؤخر دفنه حتى يقام خليفة بعده. قال: (وإنفاذ وصيته)، وإنفاذِ ولَّا وإنفاذُ؟ وإنفاذِ بالكسر عطفًا على (تجهيز)، يعني: وإسراع إنفاذ وصيته، أما إنفاذ وصيته فهو واجب، لكن إسراع الإِنفاذ فإنه يسن إسراع إنفاذ الوصية، إن كانت في واجب فلإسراع إبراء ذمته، وإن كانت في تطوع فلإسراع الأجر له، والوصية كما نعلم إما واجبة وإما تطوع. قال أهل العلم: فينبغي أن تنفذ قبل أن يدفن، سبحان الله، إذا رأيت هذا الكلام ورأيت ما يفعله بعض الظلمة من الورثة الذين يؤخرون وفاء الدين عن الميت لمصالحهم الخاصة، تجد الميت عليه ديون ووراءه عقارات، فيقول: لا نبيعها؛ نوفيه من الأجرة ولو بعد عشر سنين، أو يقول: لا الأراضي مثلًا كسدت الآن كاسدة ننتظر حتى ترتفع قيمتها، وربما ترتفع، وربما تنزل، لكن والعياذ بالله هذا ظلم، وربما يكون هؤلاء الذين صنعوا ذلك ربما يكونون من ذرية الميت، فيكون فيه من العقوق ما لا يخفى على أحد؛ لأن الميت يتأثر بالدين الذي عليه إن صح الحديث: «نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ» ، فقد صح، وإن لم يصح فلا بد أن تتأثر النفس بهذا الدين الذي عليه، فالوصية بالواجب يجب المبادرة بإنفاذها، وبالتطوع يسن، لكن الإسراع بذلك، سواء أنها واجبة أو مستحبة قبل أن يصلى عليه ويدفن، هذا سنة. (وإنفاذِ وصيته، ويجب الإسراع في قضاء دينه) يجب الإسراع في قضاء دينه، أي دين الميت، سواء كان هذا الدَّين لله أو للآدمي، فالدَّين لله مثل: الزكاة، والكفارة، والنذر، وما أشبه ذلك. والدَّين للآدمي كالقرض، وثمن المبيع، والأجرة، وضمان تالف، وغير هذا من حقوق الآدميين، يجب الإسراع بها بحسب الإمكان، فتأخيرها حرام. ما هو الدليل على وجوب الإسراع في قضاء الدين؟ الدليل أثري ونظري: أما الأثري فلأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ». وهذا الحديث فيه ضعف، لكن يؤيده حديث أبي قتادة في الرجل الذي جيء به إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم ليصلى عليه، فسأل «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟». قالوا: نعم، ديناران، فتأخر ولم يصلِّ عليه، فقال أبو قتادة: الديناران عليَّ يا رسول الله، قال: «حَقّ الْغَرِيمِ وَبَرِئَ مِنْهُ الْمَيِّتُ؟». قال: نعم، فتقدم فصلى ، فهذا يدل على وجوب الإسراع في قضاء دين الميت. وأما الدليل النظري فلأن الأصل في الواجب أيش؟ المبادرة بفعله، هذا هو الأصل، ولا يجوز تأخير الواجب إلا إذا اقتضى الدليل تأخيره. طالب: ستره بثوب، يعني بثوب بأي ثوب (...) سروال. الشيخ: لا، إذا قال العلماء: بثوب فالمراد بالثوب ما يستر ولو بخرقة، وهذا هو المراد، المراد بثوب ليس قميصًا ولا سراويل ولكنه خرقة، لحاف. طالب: لعورته. الشيخ: إي نعم، من أجل عورته وبدنه. طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، تغميض العينين يا شيخ يعني (...) هكذا ولَّا مجرد (...)؟ الشيخ: لا، إذا غمضها ورفع يده ينظر إن انفتحت أعاد تغميضه، وإن بقيت فقد حصل المقصود. طالب: ما ذنب الميت عندما يؤخره أهله؟ الشيخ: ما له ذنب. طالب: (...) الأسرة. الشيخ: هو ما له ذنب، ما عليه ذنب. طالب: (...) يحصل له (...) ولو أخر. الشيخ: ما عليه ذنب، لا؛ لأن قوله: قدموني قدموني يدل على أن فعلهم له أثر فيه. الطالب: يعني معنى هذا أنه إذا وضع في الثلاجة ما يسأل؟ الشيخ: لا، ما يسأل. الطالب: حتى لو جلس.. الشيخ: حتى لو جلس عشر سنين، ما دام ما سلم وانتهى أهله منه فهو في عالم الدنيا. طالب: ما يسأل إلا إذا وضع في القبر. الشيخ: إلا إذا وضع في القبر، أو فيما يقوم مقام القبر، كما لو مات في بحر وألقي في البحر. طالب: لكن في الثلاجة ما يسأل؟ الشيخ: لا، ما يسأل، حتى يكفن ويصلى عليه ويسلم. طالب: شيخ، إذا مات الميت ولم يغمض (...) أما عند تكفينه (...) شيخ هل يسن (...)؟ الشيخ: يمكن لأجل إزالة التشويه أن يوضع عليه قطنة وخرقة تلف. طالب: شيخ، سلمك الله، ما يمكن الاستدلال بحديث أبي قتادة على أن الميت (...) حتى يقضى عنه الدين؟ الشيخ: لا؛ لأن الرسول قال: «صَلُّوا عَلَيْهِ»، لكن هو عليه الصلاة والسلام تأخر؛ لأنه كان في أول الأمر لا يصلي على من عليه دين لا وفاء له، فلما فتح الله عليه قال: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَهُوَ عَلَيَّ» .

طالب: قول بعض أهل العلم: إنه ينبغي إنفاذ الوصية قبل أن يدفن الميت، أليس هناك حقوق متعلقة بتركة الميت أولى من الوصية، كتجهيز الميت؟ الشيخ: هو الآن بيجهزوا. طالب: قبل التجهيز؟ الشيخ: إي نعم، يعني نشتغل بهذا وهذا، ما به منافاة. طالب: إذا مات الإنسان وعليه دين فهل السلطان لا يصلي عليه (...)؟ الشيخ: بعض العلماء يرى أنه لا بأس ألا يصلي عليه إمام البلد؛ كالقاضي أو الأمير أو ما أشبه ذلك؛ لما فيه من ردع الناس عن التهاون بالديون. طالب: ويصلى عليه، يعني هل يجوز أن يصلى عليه؟ الشيخ: إي يجوز أن يصلى عليه لا شك، ولهذا كان الخلفاء الراشدون فيما نعلم لا يسألون عن الديون. طالب: (...) خاصية للنبي؟ الشيخ: وبعض العلماء يقول: هذا خاص بالرسول، لكن آخرون قالوا: لا، عام للرسول ولغيره، إذن فيه مصلحة ردع الناس من التهاون بالديون، خصوصًا في عصرنا، الآن تجد الإنسان الآن يتدين يأخذ سيارة مثلا لنقل: بخمسين ألفًا، مع أنه يكفيه السيارة بعشرين ألفًا ثم شرى سيارة بخمسين ألفًا راح (...) خمسة آلاف أو أكثر.

طالب: أحسن الله إليك، قد يتعذر إنفاذ الوصية قبل دفن الميت (...) بعيدين عن الميت أو أقربائه.. الشيخ: هي المسألة ما هي بعلى سبيل الوجوب، افرض أن الميت هذا قال: هذه مئة ريال، أوصيت بها لفلان صدقة سهل، يسهل أنهم يأخذونه قبل يدفنوه (...) للموصى له، والمسألة حسب الإمكان ربما يكون أيضًا في التركة عقارات تحتاج إلى مدة في بيعها.. طالب: شيخ، إذا أراد شخص عادي ليس إمامًا ولا قاضيًا أن يمتنع عن صلاة الذي عليه دين. الشيخ: لا، ما يجوز بدعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة أن يصلوا قال: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» .

طالب: شيخ، أكرمكم الله (...) مشتركة فيمن مات في حال شهادة؟ الشيخ: كيف الأمور؟ طالب: من مات في قتال أو غرق (...) مشركة. الشيخ: إي مشتركة، إلا ما يختص في الشهيد، شهيد المعركة بكونه لا يغسل ولا يكفن فشيء ثان. طالب: الميت إذا مات أتى شخص قال: أنا أسُد هذا الدَّين، عنه تبرأ ذمة الميت. الشيخ: ما تبرأ البراءة التامة حتى يوفى لكنها تبرأ من المطالبة. لماذا وضع العلماء كتاب الجنائز في آخر كتاب الصلاة، مع أن له تعلقًا بالوصايا والفرائض؟ طالب: لأن فيه الصلاة، صلاة الجنائز (...). الشيخ: ما يكفي هذا. طالب: لأن أعظم.. الشيخ: أهم. طالب: لأن أهم ما يفعل بالميت الصلاة. الشيخ: لأن أهم ما يفعل بالميت الصلاة، صحيح. حكم عيادة المريض؟ طالب: على قول المؤلف أنها سنة. الشيخ: مطلقًا؟ طالب: نعم سنة مطلقًا. الشيخ: نعم، ما دليلها؟ طالب: قوله صلى الله عليه وسلم: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ» ، وذكر منها عيادة المريض. الشيخ: نعم «إِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ». طالب: «إِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ». الشيخ: قال أخوكم: إنه على رأي المؤلف، فهل هناك رأي آخر؟ طالب: أنها واجبة. الشيخ: فيها رأي أنها واجب مطلق عين. طالب: واجبة إذا كان يعني.. الشيخ: أقول: على كل عين، على كل واحد؟ طالب: على المسلم فقط. الشيخ: إي، على كل مسلم، إذن معناه يجب علينا نحن أن نخرج الآن لعيادة المرضى. طالب: لا، الذي نعرفه. الشيخ: الذي نعرفه، وما أكثر الذي نعرفه؟ طالب: فرض كفاية. الشيخ: القول الثاني أنها فرض كفاية، وهذا القول. طالب: الراجح. الشيخ: هو الراجح، هذا القول هو الراجح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعلها من حقوق المسلم على المسلم. ما الذي ينبغي لمن عاد المريض أن يفعل عنده؟ طالب: التلقين، والتوبة، والوصية. الشيخ: التلقين، والتوبة، والوصية. هل الأفضل أن يخفف العيادة أو أن يتأخر؟ طالب: حسب حال المريض، حسب تقدير المصلحة، إذا كان يأنس من يزوره ويأنس من يحدثه فالأحسن أن يحادثه ويخفف عنه (...) وإذا كان حاله لا تسمح ذلك فالأفضل أن يخفف (...). الشيخ: أحسنت، صح. هل يسن لمن عاد المريض أن يقرأ عليه؟ طالب: نعم يا شيخ يسن أن يقرأ عليه رقية (...). الشيخ: نعم، لا سيما إذا كان المريض يتشوف لذلك فإنه يسن أن يقرأ عليه. طالب: (...). الشيخ: تبع القراءة. المؤلف يقول: تذكيره الوصية، ماذا يريد بالوصية؟ أن يذكره الوصية بأيش؟ طالب: (...) عليه من حقوق. الشيخ: إي، ما عليه من حقوق وما يريد أن يوصي به من تطوع، ولّا بس الوصية الواجبة؟ طالب: (...) الوصية الواجبة. الشيخ: هل يريد المؤلف أن يذكره الوصية الواجبة، وهي التي للحقوق التي ليس فيها بينة أو الوصية ولو مستحبة؟ طالب: الاثنين. الشيخ: كلاهما يذكره، هذا وهذا. طالب: الوصية الواجبة. الشيخ: هو بيذكره بيقول: إن كان يا فلان لك وصية في الحقوق أو غيرها فأوص. طالب: (...). الشيخ: هل يقول: أوص، أو يقول: قال ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ» ، أيهما أحسن؟ طالب: الثاني، حتى لا يفزع المريض ويظن على شفا الموت. الشيخ: إي نعم، الأحسن هو هذا، أن الإنسان يحدث بأحاديث ثم يسوق الحديث، هذا لأنه لو يبادره فيقول: أوص يا فلان فإن الموت قاب قوسين أو أدنى لزاده مرضًا إلى مرضه، فلا ينبغي له أن يدخل عليه الفزع. إذا نزل بالمريض يعني نزل الملك لقبض روحه فإن المؤلف ذكر أشياء تستحب، اذكر لنا واحدًا منها؟ طالب: (...). الشيخ: هذا واحد، بلّ حلقه بماء أو شراب، كيف يبل؟ طالب: (...). الشيخ: بأن ينقط فيه، نعم، أو يدخل مثلًا عودًا مبلولًا. طالب: ما (...). الشيخ: يعني ليس هذا إي طيب هذه واحدة.


الشيخ: سم الله. الطالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المصنف رحمه الله تعالى:

فصل

غسل الميت، وتكفينه، والصلاة عليه، ودفنه فرض كفاية، وأولى الناس بغسله: وصيه، ثم أبوه، ثم جده، ثم الأقرب فالأقرب من عصباته، ثم ذوو أرحامه، وأنثى: وصيتها، ثم القربى فالقربى من نسائها، ولكل من الزوجين غسل صاحبه، وكذا سيد مع سريته، ولرجل وامرأة غسل من له دون سبع سنين فقط وإن مات رجل بين نسوة أو عكسه يُمِّمَتْ، كخنثى مشكل. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: يقول المؤلف رحمه الله: (غسل الميت، وتكفينه، والصلاة عليه، ودفنه فرض كفاية) هذه أربع مسائل. ودليل ذلك في الغسل والتكفين قول النبي صلّى الله عليه وسلّم في الذي وقصته ناقته يوم عرفة: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» ، اغسلوه، والأمر في الأصل للوجوب، ومن المعلوم أنه لا يريد من كل واحد من المسلمين أن يغسل هذا الميت، إنما يوجه الخطاب لعموم المسلمين، فإذا قام به بعضهم كفى. ودليل آخر هو قول النبي عليه الصلاة والسلام للنساء اللاتي يغسلن ابنته قال: «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ» ، قال: «اغْسِلْنَهَا»، والأصل في الأمر الوجوب. وهذان دليلان أثريان. أما الدليل النظري فلأن هذا من حقوق المسلم على أخيه، بل هو من أعظم الحقوق أن يقدم الإنسان أخاه إلى ربه على أكمل ما يكون من الطهارة. وأما التكفين فهو أيضًا فرض كفاية، ودليله قوله صلّى الله عليه وسلّم: «كَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ» . كفنوه، فهنا أمر قال: «كَفِّنُوهُ»، والأصل في الأمر الوجوب، ومن المعلوم أنه واجب كفاية؛ لأنه لا يمكن أن يؤمر كل واحد من الناس أن يكفن الميت، وإنما المقصود أن يحصل الكفن.وهذا هو الفرق بين فرض الكفاية وفرض العين، فرض العين مطلوب من كل واحد، وفرض الكفاية المطلوب فيه وجود الفعل، هذا هو الفرق بين فرض الكفاية وفرض العين، أن فرض العين مطلوب من كل واحد، وأن فرض الكفاية المطلوب فيه أيش؟ الفعل، إذا حصل فهذا هو المطلوب. وقوله: (والصلاة عليه)، الصلاة عليه أيضًا فرض كفاية؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يصلي على الأموات باستمرار، وكان يقول: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» . وأمر أن يصلى على المرأة التي رجمت . وقال الله عز وجل: وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا [التوبة: ٨٤]، فلما نهى عن الصلاة على المنافقين دل على أن الصلاة على المؤمنين شريعة قائمة، وهو كذلك. (ودفنه فرض كفاية)، دفن الميت أيضًا فرض كفاية؛ لأن الله تعالى امتن به على العباد، امتن بالدفن على العباد فقال تعالى: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (٢٦) [المرسلات: ٢٥، ٢٦]، فكما أن علينا إيواء المضطر في البيوت، وستره فيها عند الضرورة، فكذلك علينا ستر الميت في قبره أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (٢٦). وكذلك أيضًا قوله تعالى: ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ [عبس: ٢١]، فإن هذا سيق على سبيل المنة؛ لأن الله أكرمه بدفنه، ولم يجعله كسائر الجيف تلقى في المزابل وفي الأسواق وفي الأفنية، بل أكرمه يدفن ويستر. إذن هذه الأربع كلها فرض كفاية، وسيأتي إن شاء الله بالتفصيل كيف التغسيل، وكيف التكفين، وكيف الصلاة، وكيف الدفن. كل فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين، فإن لم يوجد إلا هو صار في حقه فرض عين. وقول المؤلف: (دفنه فرض كفاية)، ما يتوقف عليه الدفن فرض كفاية أيضًا، مثل حمله، وكذلك ما تتوقف الصلاة عليه فرض كفاية، فحمله من بيته إلى المصلى أيش؟ طلبة: فرض كفاية. الشيخ: فرض كفاية، وحمله من المصلى إلى المقبرة فرض كفاية؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. فإذا قال قائل: إذا كانت هذه الأشياء تحتاج إلى مال، فمن أين يؤخذ المال، الغسل يحتاج إلى مال، والكفن يحتاج إلى مال، والدفن يحتاج إلى مال، والحمل قد يحتاج إلى مال، فعلى من يكون؟ يكون أولًا في تركة الميت، ثم على من تلزمه نفقته، فإن لم يمكن فعلى عموم المسلمين؛ لأنه فرض كفاية. قال المؤلف: (وأولى الناس بغسله وصيه) يعني: لو تنازع الناس من يغسل هذا الميت، قلنا: أولى الناس بغسله وصيه، يعني الذي أوصى أن يغسله. واستفدنا من قول المؤلف: (وصيه) أنه يجوز للميت أن يوصي بألا يغسله إلا فلان، والميت قد يوصي بذلك لسبب، مثل: أن يكون هذا الوصي تقيًّا يستر ما يراه من مكروه، أو أن يكون عالمًا بأحكام الغسل، أو أن يكون رفيقًا؛ لأن بعض الذين يغسلون الأموات يعاملونهم بشدة عند نزع ثيابه، تجده يعامله بعنف وكأنما يسلخ جلد شاة مذبوحة، نسأل الله العافية، فيوصي إلى شخص معين، فإذا كان الميت قد أوصى إلى شخص معين بأن يغسله فلان فهو أولى الناس بتغسيله، فإن لم يوصِ فسيذكره المؤلف. ما هو الدليل على استفادة أولوية التغسيل بالوصية؟ لأن أبا بكر رضي الله عنه أوصى أن تغسله امرأته ، وأوصى أنس بن مالك أن يغسله محمد بن سيرين . ثانيا قال: (ثم أبوه، ثم جده، ثم الأقرب فالأقرب من عصباته)، هنا قدموا ولاية الأصول على ولاية الفروع، وفي باب الميراث تقدم الفروع على الأصول، وفي ولاية النكاح الأصول على الفروع؛ فهنا لو كان للشخص الميت أبٌ وابنٌ ولم يوص من يغسله منهما، فالأولى الأب: أولًا: لأن الأب أشد شفقة وحنوًّا على ابنه من الابن على أبيه. ثانيًا: لأن الأب في الغالب يكون أعلم بهذه الأمور من الابن لصغره، في الغالب مع أنه قد يكون العكس، قد يكون ابن الميت طالب علم وأبوه جاهلًا. يقول: (ثم جده)، أي الجدين؛ من قبل الأب أو من قبل الأم؟ من قبل الأب، الجد من قبل الأب. (ثم الأقرب فالأقرب من عصباته)، من الأقرب بعد الأب والجد؟ الأبناء، وإن نزلوا، ثم الإخوة وإن نزلوا، ثم الأعمام وإن نزلوا، ثم الولاء على هذا الترتيب، ومن المعلوم أن مثل هذا الترتيب إنما نحتاج إليه عند المشاحة، فأما عند عدم المشاحة كما هو الواقع في عصرنا اليوم، فإنه يتولى غسله من يتولى غسل عامة الناس، وهذا هو المعمول به الآن، تجد الميت يموت وفيه أناس مستعدون للتغسيل، يذهب إليه فيغسلونه. يقول: (ثم الأقرب فالأقرب من عصباته) والأولى (ثم ذوو أرحامه) ذوو الأرحام أي: أصحاب الرحم: كل قريب ليس بذي فرض ولا عصبة، فأبو الأم مثلًا من ذوي الأرحام، وأم الأب من ذوي الأرحام؟ طلبة: (...). الشيخ: ليست من ذوي الأرحام، ولكن هل تغسل الرجل؟ طالب: لا. الشيخ: إذن لا ترد علينا، وإن كانت من ذوي الفروض لكنها لا تغسل الرجل. (ثم ذوو أرحامه) (وبأنثى) يعني والأولى بغسل الأنثى وصيتها، كما قلنا فيما سبق بالنسبة للرجل. (ثم القربى فالقربى من نسائها)، ولم يقل: ثم الأقرب فالأقرب من العصبات؛ لأن النساء ليس فيهن عصبة إلا بالغير أو مع الغير، ولهذا قال: (القربى فالقربى من نسائها) وعلى هذا فنقول: الأولى بتغسيل المرأة إذا ماتت من؟ وصيتها، ثم أمها وإن علت، ثم ابنتها وإن نزلت، ثم أختها من أب أو أم، أو الشقيقة، ثم عماتها، وخالاتها، إلى آخره، القربى فالقربى من نسائها. ثم قال المؤلف رحمه الله: (ولكل واحد من الزوجين غسل صاحبه) أي: تغسيله، فالزوج له أن يغسل زوجته إذا ماتت، والزوجة لها أن تغسل زوجها إذا مات. ودليل هذا ما سبق من حديث أبي بكر رضي الله عنه : أنه أوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس . وكذلك بالعكس؛ لأنه يروى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال لعائشة :«لَوْ مُتِّ قَبْلِي لَغَسَّلْتُكِ» . وعلى هذا فنقول: الزوج يجوز أن يغسل امرأته، والزوجة يجوز أن تغسل زوجها. (وكذا سيد مع سُرِّيَته) والمراد: مع أمته، ولو لم تكن سُرِّية، فلو قدر أنها مملوكة، لكن لم يتسرها، يعني: لم يجامعها، ثم مات، فلها أن تغسله، وله أن يغسلها. ثم قال: (ولرجل وامرأة غسل من دون سبع سنين فقط) من ذكر أو أنثى. ودليل هذا: أن إبراهيم ابن النبي صلّى الله عليه وسلّم غسلته النساء ؛ لأنه مات في الرضاعة، أي قبل أن يفطم، ولأن عورة من دون السبع لا حكم لها، فإذا ماتت طفلة لها أقل من سبع سنوات فلأبيها أن يغسلها، وإذا مات طفل له أقل من سبع سنوات فلأمه أن تغسله، فإن ماتت طفلة لها سبع سنوات فأكثر فهل لأبيها أن يغسلها؟ لا؛ لأنه لا يغسل الرجل المرأة، ولا المرأة الرجل، إلا في الزوجين، والمالك وأمته، ولهذا قال: (ولرجل وامرأة غسل من دون سبع سنين فقط). (وإن مات رجل بين نسوة أو عكسه) يعني أو حصل عكسه بأن ماتت امرأة بين رجال فإنه يقول: يمم، كذا عندكم؟ طلبة: (يممت). الشيخ: (يممت؛ كخنثى مشكل). إن مات رجل بين نسوة، كم عمر الرجل؟ سبع سنين فأكثر، إذا مات بين نسوة فإنهن لا يغسلنه إلا أن يكون معهن زوجة له أو أمة، فإن كان معهن زوجة أو أمة فإنها تغسله كما سبق، أما إذا لم يكن معهن زوجة ولا أمة فإنه لا يغسل. لو كان معه بنت؟ طلبة: (...). الشيخ: لا تغسِّل، أُمُّ؟ لا تغسِّله أيضًا. وكذلك لو ماتت امرأة بين رجال، فإنها لا تغسل إلا أن يكون أحد الرجال زوجًا أو سيدًا. وقوله: (يُمِّمت كخنثى مشكل) أفادنا المؤلف بقوله: (يممت) أنه متى تعذر غسل الميت فإنه ييمم، وتعذره يكون له صور، منها هاتان الصورتان: أن تموت امرأة بين رجال أو رجل بين نساء، ليس فيهن من يصح أن يغسله. ثانيًا: لو عدم الماء، مات ميت في البر، وليس عندنا ماء فإنه ييمم. ثالثًا: لو تعذر تغسيله لكونه محترقًا فإنه ييمم، هكذا قال المؤلف رحمه الله، بناء على أن طهارة التيمم تقوم مقام طهارة الماء. وقال بعض العلماء: إن من تعذر غسله لا ييمم؛ وذلك لأن المقصود بالتيمم التعبد لله تعالى بتعفير الوجه واليدين بالتراب، وهذا لا يحتاجه الميت؛ إذ إن المقصود من تغسيل الميت التنظيف؛ بدليل قوله صلّى الله عليه وسلّم في الرجل الذي وقصته ناقته: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» ، وقوله صلّى الله عليه وسلّم للنساء اللاتي يغسلن ابنته: «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ» ، وذلك بحسب ما يكون من نظافة جسد الميت أو عدم نظافته، فإذا كان نظيفًا فإنه لا يكرر إلا ثلاثًا، وإن كان غير نظيف فإنه يكرر بحسب ما يحتاج إليه. لكن المؤلف رحمه الله يقول: إنه ييمم، كيف نيممه؟ يأتي رجل أو امرأة ويضرب التراب بيديه ثم يمسح بهما وجه الميت وكفيه، هذه صفة التيمم. ثم قال المؤلف: (ويحرم أن يغسل مسلم كافرًا، أو يدفنه، بل يواريه لعدم من يواريه)، قال (يحرم أن يغسل مسلم كافرًا) ووجه التحريم: أن الله تعالى قال لنبيه صلّى الله عليه وسلّم: وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ [التوبة: ٨٤] فإذا نهي عن الصلاة على الكافر، وهي أعظم ما يفعل بالميت وأنفع ما يكون للميت، فما دونها من باب أولى، ولأن الكافر نجس، وتطهيره لا يرفع نجاسته؛ لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [التوبة: ٢٨]، ولمفهوم قول النبي صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ» ، فيحرم أن يغسله. وكذلك يحرم أن يكفنه، والعلة ما سبق أنه إذا نهي عن الصلاة، وهي أعظم وأنفع ما يفعل في الميت فما دونها من باب أولى. قال في الشرح: (أو يتبع جَنَازته) أو يتبع جَنَازته أو جِنازته، يجوز الوجهان حسب ما سبق، يعني: لا يجوز للمسلم أن يتبع جنازة الكافر؛ لأن تشييع الجنازة من إكرام الميت، والكافر ليس أهلًا للإكرام، بل يهان الكافر، قال الله تبارك وتعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ [الفتح: ٢٩]، فدل هذا على أن غيظ الكفار مراد لله عز وجل، وقال تعالى: وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ [التوبة: ١٢٠]، وتشييع الكافر إكرام له، وإكرام لذويه؛ ولهذا يحرم أن يتبع جنازته. (أو يدفنه) نعم يحرم أن يدفنه لقوله تعالى: وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ، والمراد: يحرم أن يدفنه كدفن المسلم، ولهذا قال: (بل يوارى لعدم من يواريه)، ومعنى يوارَى: يغطَّى بالتراب، سواء حفرنا له حفرة ورمسناه بها رمسًا، أو ألقيناه على ظهر الأرض وردمنا عليه ترابًا، لكن الأول أحسن، أي أننا نحفر له حفرة ونرمسه فيها؛ لأننا لو وضعناه على ظهر الأرض وردمناه بالتراب فلربما تحمله الرياح، تحمل هذا التراب، ثم تتبين جثته. وقوله: (بل يوارى لعدم) يشمل ما إذا وُوري بالتراب، أو إذا وُوري بقعر بئر، أو نحوها؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم أمر بقتلى بدر من المشركين أن يلقوا في بئر من آبار بدر كما هو مشهور في السيرة. قال: بل يواريه لعدم، ما معنى (لعدم)؟ أي: لعدم من يواريه، فإن وجد من يقوم بهذا من أقاربه فإنه لا يحل للمسلم أن يساعدهم في هذا، بل يكل الأمر إليهم. ثم قال: (وإذا أخذ في غسله ستر عورته)، من هنا ابتدأ المؤلف في كيفية تغسيل الميت. فقال: (وإذا أخذ في غسله) لا يرضى النحويون بهذا التعبير من الفقهاء؛ أي بقولهم (وإذا أخذ في غسله) لأن (أخذ) هنا من أفعال الشروع، وأفعال الشروع لا بد أن يكون خبرها جملة فعلها مضارع، وعلى هذا تكون العبارة على قاعدة النحويين: وإذا أخذ يغسله، ولكن العبارة من الفقهاء ليس فيها خلل؛ لأن كل واحد يعرف أن معنى قوله: (وإذا أخذ في غسله) أي: إذا شرع في غسله. وقوله: (في غسله) أي: في تغسيله. (ستر عورته) وجوبًا، وهي بالنسبة للرجل ما بين السرة والركبة، وكذلك بالنسبة للمرأة مع المرأة ما بين السرة والركبة، وعلى هذا فيجرد الميت من كل شيء إلا مما بين السرة والركبة، إن كان رجلًا فهو بالنسبة للرجال، وإن كانت امرأة فبالنسبة للنساء. فقول المؤلف هنا: (عورته) يريد بها ما بين السرة والركبة. قال: (وجرَّده) ومعنى جرَّده أي من ثيابه، فيستر عورته أولًا، يعني يلف عليها لفافة أولًا، ثم يجرده من ثيابه. ودليل ذلك أثر ونظر؛ أما الأثر فقول الصحابة حين أرادوا تغسيل النبي صلّى الله عليه وسلّم: هل نجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نجرد موتانا . وأما النظر فلأن تجريده أبلغ في تطهيره، والمقام يقتضي التطهير، وكلما كان أكمل فيه فهو أفضل. (وستره عن العيون) يعني: ينبغي أن يستره عن العيون، وهذا غير ستر العورة؛ لأن ستر العورة واجب، وهذا مستحب، يعني: ينبغي أن يغسله في مكان لا يراه الناس، إما في حجرة، وإما في خيمة إن كان في البر وما أشبه ذلك؛ وذلك لأن ستر الميت عن العيون أولى من كشفه، فإن الميت قد يكون على حال مكروهة فيكون ظهوره للناس نوعًا من الشماتة به، وأيضًا ربما يكون مفزعًا لمن يشاهده مروعًا له، لا سيما عند بعض الناس؛ فإن بعض الناس يرتاع جدًّا إذا شاهد الميت، فستره عن العيون أولى وأحفظ، ولهذا قال: (وستره عن العيون). قوله: (ويكره لغير معين في غسله حضوره)، (حضوره) هذه نائب الفاعل، يعني: يكره أن يحضره شخص إلا من احتيج إليه لمعونته؛ وذلك لأنه ربما يكون في الميت شيء لا يحب أن يطلع عليه الناس، ولنفرض أن في الميت جروحًا لا يحب أن يطلع عليه الناس، أو نفرض أن فيه عيبًا من برص أو نحوه لا يحب أن يطلع عليه الناس فنقول لغير المعين في غسله: لا تحضر، ما دمت لا يحتاج إليك فلا تحضر. وظاهر كلام المؤلف حتى وإن كان من أقاربه، مثل أن يكون أباه أو ابنه، أو ما أشبه ذلك، فإنه لا يحضر؛ لأنه لا حاجة إليه. الآن ما الذي عملنا إذا أخذنا في الغسل، ماذا نعمل أول ما نعمل؟ طالب: نستر عورته. الشيخ: أن نستر عورته، ثم بعد ذلك نجرده من ثيابه، ثم نستره عن العيون. رابعا: ألا يحضر أحد تغسيله إلا من احتيج إليه. وقد سبق في الباب الذي قبل أنه من حين أن يموت يوضع على سرير تغسيله، فلا يقال: هل نغسله على الأرض أو نغسله على السرير؟ نقول: لأن هذا مفهوم مما سبق. ثم قال رحمه الله: (ثم يرفع رأسه إلى قرب جلوسه، ويعصر بطنه برفق، ويكثر صب الماء حينئذٍ) يعني: بعد أن نجرده ونحن قد سترنا عورته (...) إلى قرب الجلوس يعني: رفعًا بيّنًا، ويعصر بطنه برفق؛ لأجل أن يخرج منه ما كان متهيئًا للخروج؛ لأن الميت يسترخي، تسترخي كل أعصابه، فإذا رفع رأسه إلى هذا النحو وعصر بطنه لكن برفق فإنه ربما يكون في بطنه شيء من القذر مُتهيئًا للخروج وبعصره يخرج، وربما لو تركنا هذا مع رجّ الميت عند حمله وتقليبه في غسله وتكفينه ربما يخرج هذا الشيء المتهيئ للخروج، فلهذا قال الفقهاء رحمهم الله: إنه ينبغي أن يرفع رأسه إلى قرب جلوسه ثم يعصر بطنه لكن وليكن برفق، كما قال المؤلف. (ويكثر صب الماء حينئذ) متى؟ (حينئذ) أي حينئذ يعصر البطن؛ لأجل يندرج أو يدرج ما يخرج من بطنه حينئذ. (ثم يلف على يده خرقة فينجيه بها)، يعني أنه إذا فعل ما ذكر رفع رأسه وعصر بطنه، وخرج ما كان مستعدًّا للخروج، يلف على يده خرقة، من الذي يلف؟ الغاسل، وإذا كان هناك قفازان كما هو الآن متوفر ولله الحمد فإنه يلبس القفازين. ثم ينجّيه، أي: ينجّي الميت، يعني يغسل فرجه مما خرج منه، ومما كان قد خرج قبل وفاته، ولكنه لم يستنج منه، فينجيه بها. (ولا يحل مس عورة من له سبع سنين) يعني أنه يجب أن يضع هذه الخرقة إذا كان الميت له سبع سنين فأكثر، فأما إذا كان دون ذلك فله أن ينجيه بيده مباشرة؛ لأن ما دون سبع السنين على كلام الفقهاء ليس لعورته حكم، بل عورته مثل يده، ولهذا يجوز النظر إليها، ولا يحرم مسها، فإذا كان دون السبع فلا حرج أن ينجيه بيده مباشرة، أما إذا كان تم له السبع فإنه لا ينجيه إلا بخرقة. قال: (ويستحب ألا يمس سائره إلا بخرقة) هذا غير الخرقة الأولى، الخرقة الأولى واجبة أو لا؟ واجبة لئلا يمس عورته، واجبة إذا كان له سبع سنين فأكثر لئلا يمس عورته، هذه الخرقة خرقة ثانية جديدة غير الأولى يضعها على يده؛ لأجل أن يكون ذلك أنقى للميت؛ لأنه إذا دلكه بالخرقة فهو أنقى له مما لو دلكه بيده، فيستحب ألا يمس سائره إلا بخرقة، مع أن الميت الآن بالنسبة للانكشاف كل بدنه مكشوف إلا العورة. (يستحب ألا يمس سائره إلا بخرقة، ثم يوضئه) وجوبًا أو ندبًا؟ ندبًا.

ويوجهه إلى القبلة فإذا مات سن تغميضه ،

٠٠:١٠:٠٨

إلا أن يتكلم بعده فيعيد تلقينه برفق، ويقرأ عنده (يس)، ويوجهه إلى القبلة فإذا مات سن تغميضه، وشد لحييه، وتليين مفاصله، وخلع ثيابه، وستره بثوب، ووضع حديدة على بطنه،

وشد لحييه ،

٠٠:١٧:٥٩

إلا أن يتكلم بعده فيعيد تلقينه برفق، ويقرأ عنده (يس)، ويوجهه إلى القبلة فإذا مات سن تغميضه، وشد لحييه، وتليين مفاصله، وخلع ثيابه، وستره بثوب، ووضع حديدة على بطنه،

وتليين مفاصله ،

٠٠:١٩:٢٥

إلا أن يتكلم بعده فيعيد تلقينه برفق، ويقرأ عنده (يس)، ويوجهه إلى القبلة فإذا مات سن تغميضه، وشد لحييه، وتليين مفاصله، وخلع ثيابه، وستره بثوب، ووضع حديدة على بطنه،

وخلع ثيابه ،

٠٠:٢١:٠٥

إلا أن يتكلم بعده فيعيد تلقينه برفق، ويقرأ عنده (يس)، ويوجهه إلى القبلة فإذا مات سن تغميضه، وشد لحييه، وتليين مفاصله، وخلع ثيابه، وستره بثوب، ووضع حديدة على بطنه،

وستره بثوب،

٠٠:٢٢:٤٩

إلا أن يتكلم بعده فيعيد تلقينه برفق، ويقرأ عنده (يس)، ويوجهه إلى القبلة فإذا مات سن تغميضه، وشد لحييه، وتليين مفاصله، وخلع ثيابه، وستره بثوب، ووضع حديدة على بطنه،

ووضع حديدة على بطنه ،

٠٠:٢٣:٣٥

إلا أن يتكلم بعده فيعيد تلقينه برفق، ويقرأ عنده (يس)، ويوجهه إلى القبلة فإذا مات سن تغميضه، وشد لحييه، وتليين مفاصله، وخلع ثيابه، وستره بثوب، ووضع حديدة على بطنه،

ووضعه على سرير غسله متوجها منحدرا نحو رجليه ،

٠٠:٢٥:٤٦

ووضعه على سرير غسله متوجها منحدرا نحو رجليه، وإسراع تجهيزه إن مات غير فجأة، وإنفاذ وصيته، ويجب في قضاء دينه.

وإسراع تجهيزه إن مات غير فجأة ،

٠٠:٢٨:٥٤

ووضعه على سرير غسله متوجها منحدرا نحو رجليه، وإسراع تجهيزه إن مات غير فجأة، وإنفاذ وصيته، ويجب في قضاء دينه.

وإنفاذ وصيته ،

٠٠:٣٨:٣٠

ووضعه على سرير غسله متوجها منحدرا نحو رجليه، وإسراع تجهيزه إن مات غير فجأة، وإنفاذ وصيته، ويجب في قضاء دينه.

ويجب في قضاء دينه .

٠٠:٤٠:٥٨

ووضعه على سرير غسله متوجها منحدرا نحو رجليه، وإسراع تجهيزه إن مات غير فجأة، وإنفاذ وصيته، ويجب في قضاء دينه.

فصل : غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فرض كفاية .

٠٠:٥٧:٠٣

فصل: غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فرض كفاية. وأولى الناس بغسله وصيه ثم أبوه ثم جده ثم الأقرب فالأقرب من عصباته ثم ذووا أرحامه،

وأولى الناس بغسله وصيه ثم أبوه ثم جده ثم الأقرب فالأقرب من عصباته ثم ذووا أرحامه ،

٠١:٠٣:٣٩

فصل: غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فرض كفاية. وأولى الناس بغسله وصيه ثم أبوه ثم جده ثم الأقرب فالأقرب من عصباته ثم ذووا أرحامه،

وأنثى وصيتها ثم القربى فالقربى من نسائها ،

٠١:٠٨:٣٦

وأنثى وصيتها ثم القربى فالقربى من نسائها، ولكل من الزوجين غسل صاحبه، وكذا سيد مع سريته. ولرجل وامرأة غسل من له دون سبع سنين فقط،

ولكل من الزوجين غسل صاحبه ،

٠١:٠٩:٣٦

وأنثى وصيتها ثم القربى فالقربى من نسائها، ولكل من الزوجين غسل صاحبه، وكذا سيد مع سريته. ولرجل وامرأة غسل من له دون سبع سنين فقط،

وكذا سيد مع سريته .

٠١:١٠:٣٢

وأنثى وصيتها ثم القربى فالقربى من نسائها، ولكل من الزوجين غسل صاحبه، وكذا سيد مع سريته. ولرجل وامرأة غسل من له دون سبع سنين فقط،

ولرجل وامرأة غسل من له دون سبع سنين فقط ،

٠١:١١:٠٤

وأنثى وصيتها ثم القربى فالقربى من نسائها، ولكل من الزوجين غسل صاحبه، وكذا سيد مع سريته. ولرجل وامرأة غسل من له دون سبع سنين فقط،

وإن مات رجل بين نسوة أو عكسه يممت كخنثى مشكل ،

٠١:١٢:٢٤

وإن مات رجل بين نسوة أو عكسه يممت كخنثى مشكل، ويحرم أن يغسل مسلم كافرا أو يدفنه بل يوارى لعدم من يواريه،

ويحرم أن يغسل مسلم كافرا أو يدفنه بل يوارى لعدم من يواريه ،

٠١:١٦:٠٨

وإن مات رجل بين نسوة أو عكسه يممت كخنثى مشكل، ويحرم أن يغسل مسلم كافرا أو يدفنه بل يوارى لعدم من يواريه،

وإذا أخذ في غسله ستر عورته وجرده ،

٠١:٢١:٠٤

وإذا أخذ في غسله ستر عورته وجرده، وستره عن العيون، ويكره لغير معين في غسله حضوره. ثم يرفع رأسه إلى قرب جلوسه ويعصر بطنه برفق، ويكثر صب الماء حينئذ.

وستره عن العيون ،

٠١:٢٣:٤٧

وإذا أخذ في غسله ستر عورته وجرده، وستره عن العيون، ويكره لغير معين في غسله حضوره. ثم يرفع رأسه إلى قرب جلوسه ويعصر بطنه برفق، ويكثر صب الماء حينئذ.

ويكره لغير معين في غسله حضوره .

٠١:٢٤:٥٥

وإذا أخذ في غسله ستر عورته وجرده، وستره عن العيون، ويكره لغير معين في غسله حضوره. ثم يرفع رأسه إلى قرب جلوسه ويعصر بطنه برفق، ويكثر صب الماء حينئذ.

ثم يرفع رأسه إلى قرب جلوسه ويعصر بطنه برفق ، ويكثر صب الماء حينئذ .

٠١:٢٦:٤٤

وإذا أخذ في غسله ستر عورته وجرده، وستره عن العيون، ويكره لغير معين في غسله حضوره. ثم يرفع رأسه إلى قرب جلوسه ويعصر بطنه برفق، ويكثر صب الماء حينئذ.

ثم يلف على يده خرقة فينجيه ،

٠١:٢٨:٣٣

ثم يلف على يده خرقة فينجيه، ولا يحل مس عورة من له سبع سنين، ويستحب أن لا يمس سائره إلا بخرقة. ثم يوضيه ندبا،

، ولا يحل مس عورة من له سبع سنين ،

٠١:٢٩:٢٨

ثم يلف على يده خرقة فينجيه، ولا يحل مس عورة من له سبع سنين، ويستحب أن لا يمس سائره إلا بخرقة. ثم يوضيه ندبا،

ويستحب أن لا يمس سائره إلا بخرقة .

٠١:٣٠:١٤

ثم يلف على يده خرقة فينجيه، ولا يحل مس عورة من له سبع سنين، ويستحب أن لا يمس سائره إلا بخرقة. ثم يوضيه ندبا،